← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

٧٣٤ - قوله: قال: (النّص على الأوقاص ورد في الماشية).

стр. 1577

سيأتي.

стр. 1578

٧٣٥ - حديث: "وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ". مالك والشافعي وأبو عبيد في الأموال والطيالسي وابن أبي شيبة

стр. 1579

وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنّسائي وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي وجماعة من حديث أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "العَجْمَاءَ جُبَارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والمعدن جبارٌ، وفي الرّكاز الخمس".وعند كثير منهم بل أكثرهم "العجماء جرحها جبار" وهكذا. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأنس وجابر وعبادة بن الصامت وابن عباس وأبي العالية وابن مسعود وعمرو بن عوف وزيد بن أرقم وسراء بنت نبهان والحسن والشعبي مرسلًا.

стр. 1580

الفصل الثاني: في نصاب الإبل والواجب فيه ٧٣٦ - قوله: (لثبوت هذا كلّه في كتاب الصدقة الذي أمر به رسول الله ﷺ وعمل به بعده أبو بكر وعمر).

стр. 1581

تقدّم.

стр. 1582

٧٣٧ - قوله: ثبت في كتاب الصدقة أنّه قال ﷺ : "فما زاد على العشرين ومائة ففي كلّ أربعينَ بنتُ لبون، وفي كل خمسين حِقَّة". تقدّم؛ الكتاب المذكور. ٧٣٨ - حديث أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه عن النبي ﷺ أنّه كتب كتاب الصّدقة وفيه: "إذَا زَادَت الإِبِلُ على مائةٍ وعِشْرِينَ اسْتُؤْنِفَت الفَريضَةُ". قلت: قوله عن أبيه عن جدّه وهم؛ فإِن هذه الرواية لم تُرْوَ إلَّا مرسلة. خرجها أبو داود في المراسيل والطحاوي في معاني الآثار وابن حزم في المحلى من

стр. 1583

حديث حمّاد بن سلمة قال: "قلت لقيس بن سعد خذ لي كتاب محمَّد بن عمرو بن حزم فأعطاني كتابًا أخبرَ أنّه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنّ النبي ﷺ كتبه لجدّه فقرأته فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإِبل فذكر الحديث إلى أن قال: فإذا كانت أكثر من عشرين ومائة فإنه يعاد إلى أوّل فريضة الإِبل، وما كان أقلّ من خمس وعشرين ففيه الغنم في كلّ خمس ذودٍ شاة ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم". الحديث. وهي رواية باطلة جزمًا؛ لأنّ كتاب عمرو بن حزم معروفٌ ونسخته مذكورةٌ بالنص في مستدرك الحاكم وسنن البيهقي وغيرهما موصولة برواية الثقات ليس فيها هذه الزيادة ومن المستحيل أن يكون كتاب واحد كتبه النبي ﷺ مرةً واحدة ثمّ بعث به إلى أهله تختلف نُسَخُهُ بالزيادة والنقصان بل بالمخالفة والمعارضة ثمّ يكون الكلّ صحيحًا، بل لابد أن يكون الصحيح واحدًا من القولين. ولمّا كان هذا القول مخالفًا لرواية الأكثرين من الحفاظ مع ما فيه من الخلل كان هو الباطل وغيره هو الصحيح، وقد أجاد البيهقي في تعليل هذه الرواية فقال في السنن: "وأمّا الأثر الذي رواه أبو داود في المراسيل عن موسى بن إسماعيل قال: قال حمّاد: قلت لقيس بن سعد خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم .. الخ، فهو منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبي ﷺ ، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع وكذلك حماد بن سلمة وهما وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ لا يحتجّون بما يخالف فيه، ويتجنّبون ما يتفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله. وهذا

стр. 1584

الحديث قد جمع الأمرين مع ما فيه من الانقطاع". ثمّ أسند عن يحيى بن سعيد القطّان، قال: حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك، ثمّ قال يحيى: إن كان ما حدّث به حماد عن قيس بن سعد حقًا فليس قيس بن سعد بشيء ثمّ أسند البيهقي عن أحمد بن حنبل قال: ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس بن سعد فكان يحدثهم عن حفظه. قال أحمد: ثنا عفان قال: قال حماد بن سلمة: استعار منّي حجاج الأحول كتاب قيس فذهب إلى مكة فقال: ضاع. وذكر البيهقي في المعرفة نحوَ هذا ثمّ قال: ويدّل على خطأ هذه الرواية أنّ عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم رواه عن أبيه عن جدّه بخلافه، وأبو الرجال محمَّد بن عبد الرحمن الأنصاري رواه بخلافه، والزهري مع فضل حفظه رواه بخلافه في رواية سليمان بن داود الخولاني عنه موصولًا وفي رواية غيره مرسلًا. وإِذا كان حديث حمّاد عن قيس مرسلًا ومنقطعًا وقد خالفه عدد وفيهم ولد الرجل والكتاب بأيديهم يتوارثونه بينهم، وأمر به عمر بن عبد العزيز فنسخ له فوجد مخالفًا لما رواه حماد عن قيس موافقًا لما في كتاب أبي بكر وما في كتاب عمر، وكتاب أبي بكر في الصحيح وكتاب عمر أسنده سفيان بن حسين وسليمان بن كثير عن الزهريّ عن سالم عن أبيه عن النّبي ﷺ ولم يكتبه عمر عن رأيه إذ لا مدخل للرأي فيه، وعمل به وأمر عماله فعملوا به وأصحاب النبي ﷺ متوافرون، وأقرأه ابنه عبد الله بن عمر وأقرأه عبد الله ابنه سالمًا ومولاه نافعًا، حتى قرأ مالك بن أنس، أفما يدلّ ذلك كلّه على خطأ هذه الرواية؟

стр. 1585

٧٣٩ - قوله: (روي عن ابن شهاب في كتاب الصّدقة أنّها إذا بلغت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون فإذا بلغت ثلاثين ومائة ففيها بنتًا لبون وحِقّة". أبو داود والدارقطني والحاكم والبيهقي كلهم من طريق ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: "هذه نسخة كتاب رسول الله ﷺ التي كتب في الصدقة وهو عند آل عمر بن الخطاب"، قال ابن شهاب: "أقرأنيها سالم عن عبد الله ابن عمر فوعيتها على وجهها وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن

стр. 1586

عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله حين أمّر على المدينة فأمر عمّاله بالعمل بها". فذكر الكتاب بطوله وفيه هذا. ٧٤٠ - قوله: (وهذا ثابت في كتاب الصّدقة فلا معنى للمنازعة فيه). أحمد والبخاري وأبو داود والنَّسائي وابن ماجه وابن الجارود والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أنس بن مالك "أن أبا بكر الصديق ﵁ لما استخلف وجّه أنس بن مالك إلى البحرين فكتب له: بسم الله

стр. 1587

الرّحمن الرّحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر بها رسول الله ﷺ فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها، ومن سئل فَوقها فلا يعطه". فذكر الحديث. وفيه: "ومن بلغت عنده من الإِبل صدقة الجَذَعة وليس عنده جَذَعَة وعنده حِقّة فإِنّها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحِقّة وليست عنده الحِقّة وعنده جذعة فإِنّها تقبل منه الجَذَعة ويعطيه المصدّق عشرين درهمًا أو شاتين ثمّ ذكر بقيّة السّنين". ٧٤١ - حديث سويد بن غفلة قال: "أتَانَا مُصدِّقُ النبي ﷺ فَأتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ في عهدي أنْ لَا آخُذَ مِنْ راضِعِ لَبَنٍ وَلَا أجْمَعَ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ. ." الحديث. ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه

стр. 1588

والدارقطني والبيهقي من حديث ميسرة أبي صالح عن سويد بن غفلة به.

стр. 1589

الفصل الثالث: في نصاب البقر وقدر الواجب في ذلك ٧٤٢ - حديث معاذ: "أنَّهُ تَوَقَّفَ في الأوْقَاصِ وَقالَ: حَتَّى أسْألَ فِيهَا النبي ﷺ فَلَمَّا

стр. 1590

قَدِمَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ تُوُفِّيَ ﷺ ". مالك والشّافعي عنه والبيهقي من طريقه عن حميد بن قيس عن طاوس اليماني "أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا، ومن أربعين بقرة مسنة وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئًا وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئًا، حتى ألقاه فأسأله, فتوفّي رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ".

стр. 1591

الفصل الرابع: في نصاب الغنم وقدر الواجب في ذلك ٧٤٣ - قوله: (والآثار الثابتة المرفوعة في كتاب الصدقة على ما قال الجمهور).

стр. 1592

تقدّم من حديث عمر وأبي بكر من رواية أنس عنه. ٧٤٤ - قوله: (لا يُؤْخَذُ في الصدقَةِ تَيْسٌ ولا هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَرٍ لثبوت ذلك في كتاب الصّدقة).

стр. 1593

قلت: وهو موجودٌ فيه من رواية عمر وأبي بكر وعمرو بن حزم وقد تقدّم عَزْوُ الجميع. ٧٤٥ - حديث: "لا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يفَرقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصدقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فإِنّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بالسَّوِيَّة".

стр. 1594

هو في كتاب الصّدقة المتقدّم. ٧٤٦ - حديث: "لَيْسَ فِيمَا دونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإبِلِ صدَقَةٌ".

стр. 1595

تقدّم وسيكرّره المصنّف.

стр. 1596

الفصل الخامس: في نصاب الحبوب والثمار والقدر الواجب في ذلك ٧٤٧ - قوله: (أمّا ما سقي بالسماء فالعشر وأمّا ما سُقي بالنضح فنصف العشر لثبوت ذلك عنه ﷺ ).

стр. 1597

تقدّم وسيكرر ذكره أيضًا. ٧٤٨ - حديث: "لَيْس فِيمَا دونَ خَمْسَةِ أوْسُقِ صَدَقَة". تقدّم.

стр. 1598

٧٤٩ - حديث: "كان ﷺ يُرْسِلُ عبدَ اللهِ بنَ رَوَاحَةَ وغيْرَهُ إلى خَيْبَرَ فَيَخْرصَ عليهم النخْلَ". قلت: أمّا ابن رواحة فأخرجه أحمد من رواية العمري عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم ثمّ خيرهم أن يأخذوا أو يردوا، فقالوا: هذا الحق، بهذا قامت السموات والأرض". ورواه الطحاوي من رواية عبد الله بن نافع عن أبيه فجعله من مسند رافع بن خديج ولفظه: عن نافع عن ابن عمر قال: "كانت المزارع تكْرَى على عهد رسول الله ﷺ على أن لربّ الأرض ما على السّاقي من الزرع وطائفة من التبن لا أدري كم هو. قال نافع: فجاء رافع بن خديج وأنا معه فقال: إنّ رسول الله ﷺ أعطى خيبر ليهود على أنهم يعملونها ويزرعونها على أن لهم نصف ما يخرج منها من ثمر أو زرع على أن نقركم فيما بدا لنا. قال: فخرصها عليهم عبد الله بن رواحة فصاحوا إلى رسول الله ﷺ من خرصه، فقال لهم عبد الله بن

стр. 1599

رواحة: أنتم بالخيار، إن شئتم فهي لكم وإن شئتم فهي لنا نخرصها ونؤدي إليكم نصفها فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض". وعبد الله بن نافع ضعيف جدًا منكر الحديث. والحديث معروفٌ عن ابن عمر في إعطاء خيبر اليهود بدون ذكر الخرص. ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس قال: "افتتح رسول الله ﷺ خيبر واشترط أنّ له الأرض وكل صفراء وبيضاء، قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصفها. فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلمّا كان حين يصرم النّخل بعث إليهم عبدَ الله بن رواحة فحزر عليهم النخل وهو الذي يسمّيه أهل المدينة الخِرْصَ فقال: في هذه كذا وكذا، قالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال: فأنا ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت، قالوا: هذا الحق وله تقوم السماء والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت". ورواه أحمد وأبو داود والطحاوي والدارقطني والبيهقي وغيرهم كأبي عبيد في الأموال من حديث جابر بن عبد الله قال: "أفاء الله خيبر على رسوله فأقرّهم رسول الله ﷺ وجعلها بينه وبينهم فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ثمّ قال: يا معشر يهود أنتم أبغض الخلق إليّ؛ قتلتم أنبياء الله، وكذبتم على الله وليس يحملني بغضي إيّاكم أن أحيف عليكم، قد خرصتُ عشرين ألف وسق من تمر فإن شئتم فلكم وإن شئتم فلي. قالوا: بهذا قامت السموات والأرض قد أخذناها، قال: فاخرجوا عنها". ولفظ أبي عبيد "حدّثني حجّاج عن ابن

стр. 1600

جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق وزعم أنّ اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا التمر عليهم عشرون ألف وسق". ورواه مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار مرسلًا "أن رسولَ الله ﷺ كان يبعث عبدَ الله بن رواحة إلى خيبر فيخرص بينه وبين يهود خيبر قال: فجمعوا له حليًا من حلي نسائهم فقالوا: هذا لك وخفّف عنا وتجاوز في القسم فقال: يا معشر اليهود، والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليّ، وما ذاك بحاملي على أن أحيف عليكم، فأمَّا ما عرضتم من الرشوة فإنها السحت وإنا لا نأكلها. فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض". ورواه مالك أيضًا عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب نحوه مختصرًا، ورواه أبو عبيد في الأموال وابن أبي شيبة في المصنف، واللفظ لأبي عبيد عن الشّعبي قال: "دفع رسولُ الله ﷺ خيبر إلى أهلها بالنصف فبعث عبدَ الله بن رواحة ليخرص النخل فقال لهم ابن رواحة: جئتكم من عند رجل هو أحب إلي من نفسي ولأنتم أبغض إليّ من القِرَدة والخنازير فقالوا: كيف تعدل علينا وأنت هكذا؟ فقال: ليس يمنعني ذلك من العدل عليكم، قالوا: بهذا قامت السموات والأرض، قال: فخرص عليهم ثم جعله نصفين فخيرهم أن يأخذوا أيهما شاؤا. قال: فما زاد أحدهما على الآخر شيئًا. وأما غيره فروى الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: إنّما خرص ابن رواحة على أهل خيبر عامًا واحدًا فأصيب يوم مؤتة ثمّ إن جبار بن صخر بن خنسا كان يبعثه رسول الله ﷺ بعد ابن رواحة فيخرص عليهم.

стр. 1601

٧٥٠ - قوله: "من باب المُزابنة المَنْهيّ عَنها". متفق عليه من حديث ابن عمر ويأتي ذلك في البيوع إن شاء الله تعالى. ٧٥١ - قوله: "لما روي أن عبدَ الله بنَ رواحَةَ كان إذا فرغ من الخِرْص قال: إِنْ شِئْتُم فَلَكُمْ وإِنْ شِئْتُمْ فَلِي". تقدّم. وهذا لفظ مرسل سعيد بن المسيّب عند مالك. ٧٥٢ - حديث عائشة أنها قالت وهي تذكر شأن خيبر: "كَانَ النبي ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بنَ

стр. 1602

رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرْ فَيخْرُص عليهم النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ". قال المصنّف: خرّجه أبو داود. قلت: هو صحيح. وكذلك أخرجه عبد الرزاق وأبو عبيد في الأموال وأحمد والدارقطني والبيهقي كلهم من طريق ابن جريج قال: أخبرتُ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت وهي تذكر شأن خيبر: "كان النبي ﷺ يبعث ابن رواحة إلى اليهود فيخرص عليهم النْخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه ثمّ يخيّرون يهود أيأخذونه بذلك الخِرص أم يدفعونه إليهم بذلك. وإِنّما كان أمر النبي ﷺ بالخِرص لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمرة وتفرق". وإِسناده فيه جهالة؛ لأن ابن جريج قال: أخبرتُ عن ابن شهاب. وقد وقع عند الدارقطني من رواية محمد بن عبد الملك بن زنجويه عن عبد الرزاق ثنا ابن جريج عن الزهريّ، وهذا خطأ؛ فإنّ أحمد رواه عن عبد الرزاق فقال: ثنا ابن جريج قال: أخبرت، كما قال حجاج بن محمَّد وغيره عن ابن جريج ثمّ قال الدارقطني: رواه صالح بن أبي الأخضر

стр. 1603

عن الزهريّ عن ابن المسيّب عن أبي هريرة، وأرسله مالك ومعمر وعقيل عن الزّهري عن سعيد عن النبي ﷺ مرسلًا. قلت: وهذا فيه نظر فإنّ مرسل سعيد بن المسيب غير هذا الحديث جزمًا، وابن شهاب عنده حديث خيبر على أوجه فرواه عن سعيد بن المسيب مرسلًا كما عند مالك في الموطأ، وقد يكون عنده عنه عن أبي هريرة كما قال صالح، وعنده الحديث أيضًا عن سليمان بن يسار بسياق آخر غير سياق سعيد بن المسيّب، بل هو بسياق جابر بن عبد الله أثبته كما سبق عند مالك أيضًا، وعنده الحديث عن عروة عن عائشة بذكر كلامها وفهمها في الحديث، فحمل الحديث على هذه الطرق وجعله حديثًا واحدًا خلطٌ غير مقبول وإِن فعله من قبله من الحفاظ كما سيأتي في الذي بعده ونقل الترمذي عن البخاري أنّه قال: حديث ابن جريج غير محفوظ. ٧٥٣ - حديث عَتَّاب بن أسِيد قال: "أمَرَنِي رَسُول اللهِ ﷺ أنْ أخْرُصَ العِنَبَ وآخُذَ زَكَاتَه زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا". الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والطحاوي والدراقطني

стр. 1604

والحاكم والبيهقي من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد به وله عندهم ألفاظ منها هذا، ومنها عند الدارقطني قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أخرص أعناب ثقيف خرص النخل ثمّ تؤدّى زكاته زبيبًا كما تؤدى زكاة النخل تمرًا". وسعيد بن المسيب لم يدرك عتاب بن أسيد لأنه ولد في خلافة عمر ومات عتّاب سنة ثلاث عشرة يوم مات أبو بكر ﵁ ومع ذلك قال الترمذي: حسن غريب. وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وسألتُ البخاري عن هذا فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أصحّ. قلت: ورواه ابن أبي شيبة في المصنف بصيغةٍ مرسلة فقال:

стр. 1605

عن سعيد بن المسيّب "أن رسول الله ﷺ أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل". الحديث. ورواه الدارقطني من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن المِسْوَر بن مخرمة عن عتاب بن أسيد به. والواقدي فيه مقال، وقد انفرد بوصله. ٧٥٤ - حديث سهل بن أبي حَثْمة: "أن النبي ﷺ بَعَثَ أبَا حَثْمَةَ خَارِصًا فَجاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إن أبَا حَثْمَةَ قَدْ زَادَ عَليَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إن ابنَ عَمِّكَ يَزْعُمُ أنكَ زِدْتَ عَلَيْه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ تَرَكْتُ لَهُ قَدْرَ عَرِيَّةِ أهْلِهِ وَمَا يُطْعِمُهُ المَسَاكينَ وَمَا تُسْقِطُهُ الريحُ، فَقَالَ: قَدْ زَادَكَ ابنُ عَمِّكَ وَأنْصَفَكَ". الطبراني في الأوسط والدارقطني كلاهما من حديث محمَّد بن صدقة عن

стр. 1606

محمَّد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه عن جده سهل بن أبي حثمة. وسنده ضعيف. ٧٥٥ - حديث: "إِذَا خَرَصْتُمْ فَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثلُثَ فَدَعُوا الربُعَ". ابن أبي شيبة وأبو عبيد في الأموال وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والطحاوي في معاني الآثار والحاكم والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن مسعود بن نيار قال: "جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا فقال: أمرنا رسول الله ﷺ قال: "إذا خرصتم" وذكره. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد.

стр. 1607

٧٥٦ - حديث جابر أنّ رسول الله ﷺ قال: "خفّفوا في الخِرص فإِن في المال العرية والأكلة والوصية والعامل والنوائب وما وجب في التمر من الحق". ابن عبد البر من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر، ورواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : "خفف عن الناس في الخِرص فإن [في] المال العرية والوصية، قال: العرية النخلة يرعها الرجل في حائط الرجل، والوصيَّة الرجل يوصي بالوصية للمساكين. ورواه أبو عبيد في الأموال عن يزيد عن جرير به عن مكحول قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث

стр. 1608

الخُرّاصَ قال: "خفّفوا فإن في المال العريّة والوصية"، ثمّ أخرج عن الأوزاعي قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب قال: "خففوا على النّاس في الخِرص فإِن في المال العريّة والواطئة والأكلة". قال أبو عبيد: والواطئة هي السْابلة؛ سموا بذلك لوطئهم بلاد الثّمار مجتازين، والأكلة هم أرباب الثمار وأهلوهم ومن لصق بهم فكان معهم.

стр. 1609

الفصل السادس: في نصاب العروض

стр. 1610

الجملة الرابعة: في وقت الزكاة ٧٥٧ - حديث ابن عمر: "لَا زَكَاةَ في مال حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ". الدارقطني في السنن من حديث إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عمر عن

стр. 1611

نافع عن ابن عمر به، ثمّ قال: رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفًا. ورواه الترمذي والدارقطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر به بلفظ "من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتّى يحول عليه الحول". ولفظ

стр. 1612

الدارقطني "ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول". ثمّ رواه الترمذي

стр. 1613

من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفًا وقال: هذا أصحّ من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ضعيف في الحديث ضعّفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث وهو كثير الغلط، وقد روي عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ﷺ أن لا زكاة في المال المستفاد حتّى يحول عليه الحول. قلت: وللحديث طريق ثالث عن ابن عمر مرفوعًا أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من حديث إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِي عن مالك عن نافع عن ابن عمر وقال: الصواب موقوف. وفي الباب عن علي وعائشة وأنس وأم سعد وسراء بنت نبهان.

стр. 1614

فحديث علي تقدّم. وحديث عائشة رواه أبو عبيد في الأموال وابن ماجه وأبو الحسين بن بشران في الأول من فوائده والدارقطني والبيهقي كلّهم من حديث حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة به مرفوعًا بلفظ الترجمة وحارثة ضعيف.

стр. 1615

وحديث أنس رواه الدارقطني من جهة حسّان بن سياه عن ثابت عنه مرفوعًا: "ليس في مال زكاة حتى يحولَ عليه الحول". وحسّان ضعيف. وحديث أم سعد الأنصارية رواه الطبراني في الكبير بلفظ "ليس على من استفاد مالًا زكاة حتى يحول عليه الحول". وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف أيضًا.
следующие страницы →