Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
نافع عن ابن عمر به، ثمّ قال: رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفًا. ورواه الترمذي والدارقطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر به بلفظ "من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتّى يحول عليه الحول". ولفظ
стр. 1612
الدارقطني "ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول". ثمّ رواه الترمذي
стр. 1613
من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفًا وقال: هذا أصحّ من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ضعيف في الحديث ضعّفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث وهو كثير الغلط، وقد روي عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ﷺ أن لا زكاة في المال المستفاد حتّى يحول عليه الحول. قلت: وللحديث طريق ثالث عن ابن عمر مرفوعًا أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من حديث إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِي عن مالك عن نافع عن ابن عمر وقال: الصواب موقوف.
وفي الباب عن علي وعائشة وأنس وأم سعد وسراء بنت نبهان.
стр. 1614
فحديث علي تقدّم.
وحديث عائشة رواه أبو عبيد في الأموال وابن ماجه وأبو الحسين بن بشران في الأول من فوائده والدارقطني والبيهقي كلّهم من حديث حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة به مرفوعًا بلفظ الترجمة وحارثة ضعيف.
стр. 1615
وحديث أنس رواه الدارقطني من جهة حسّان بن سياه عن ثابت عنه مرفوعًا: "ليس في مال زكاة حتى يحولَ عليه الحول". وحسّان ضعيف.
وحديث أم سعد الأنصارية رواه الطبراني في الكبير بلفظ "ليس على من استفاد مالًا زكاة حتى يحول عليه الحول". وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف أيضًا.
стр. 1616
وحديث سراء بنت نبهان رواه الطبراني في الكبير أيضًا مطوّلًا في قصّة الكنز وفيه معنى حديث الباب، وسنده ضعيف أيضًا إلا أن مجموع هذه الأحاديث مع حديث
стр. 1617
علي الذي هو حسن يصل إلى درجة الصحيح المعمول به لاسيّما مع تواتر ذلك عن الصّحابة كما قال أبو عبيد في الأموال: قد تواترت الآثار عن علية أصحاب
стр. 1618
رسول الله ﷺ بهذا ثمّ أسند ذلك عن علي وابن عمر وأبي بكر وعثمان وابن مسعود وطارق بن شهاب، وفي مصنف ابن أبي شيبة زيادة أبي بكرة وعائشة وبعض ذلك في الموطأ كأثر ابن عمر وعثمان.
٧٥٨ - حديث عليّ: "أن النبي ﷺ اسْتَسْلَفَ صَدَتَةَ العَباسِ قَبْلَ مَحِلِّها".
سعيد بن منصور في سننه وأبو عبيد في الأموال وابن سعد في الطبقات
стр. 1619
الجملة الخامسة: فيمن تجب له الصدقة
وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي كلهم من طريق إسماعيل بن زكريا عن الحجّاج بن دينار عن الحكم بن عتيبة عن حجية بن عدي عن علي "أن العبّاس سأل رسول الله ﷺ في تعجيل الصدقة قبل أن تحلّ فرخص له في ذلك". وقال البيهقي: هذا حديث مختلف فيه عن الحكم عن عتيبة، فرواه إسماعيل بن زكريا عن حجاج عن الحكم هذا، وخالفه إسرائيل عن حجاج فقال: عن الحكم عن حجر العدوي عن علي وخالفه في لفظه فقال: قال رسول الله ﷺ لعمر: "إنّا قد أخذنا من العباس زكاة عام الأول". ورواه محمَّد بن عبيد الله العرزمي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس في قصة عمر والعباس، ورواه الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة عن طلحة، ورواه هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبي ﷺ مرسلًا أنه قال لعمر ﵁ في هذه القصّة: "إنا كُنا قد تعجلنا صدقة مال العباس لعامنا هذا عام أوّل". وهذا هو الأصح من هذه الروايات.
قلت: لكن رواية إسرائيل عن حجاج ليس عن الحكم بن عتيبة بل عن الحكم بن جَحْل، ورواه حفص بن غياث عن الحكم مرسلًا ورواه يزيد بن هارون عن
стр. 1620
حجاج بن أرطاة عن الحكم مرسلًا أيضًا، وكذلك رواه أبو إسرائيل عن الحكم.
فأمّا رواية إسرائيل فخرّجها الترمذي والدارقطني كلاهما من طريق إسحاق بن منصور ثنا إسرائيل عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جَحْل عن حجر العدوي عن علي عن النبي ﷺ أنّه قال لعمر: "إنّا قد أخذنا من العبّاس زكاة العام عام الأول. وقال الترمذي: حديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندي أصحّ من حديث إسرائيل عن الحجاج.
وأمّا رواية محمَّد بن عبيد الله فخرّجها الدارقطني من رواية النُّعمان بن عبد السلام عنه عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: "بعث رسول الله ﷺ عمر ساعيًا فأتى العبّاسَ يطلبُ صدَقَة ماله فأغلظ له العباس فخرج إلى النّبيّ ﷺ فأخبره فقال رسول الله ﷺ : إن العبّاس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل". ومحمد بن عبيد الله العرزمي ضعيف. وقد وقع للحافظ في التلخيص في الكلام على هذا الحديث وهم غريب فقال: "ورواه الدارقطني من حديث العرزمي، ومندل بن علي عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس في هذه القصة وهما ضعيفان". فأفاد أنّ مندل بن علي تابع محمَّد بن عبيد الله على روايته عن الحكم، وليس كذلك؛ فإنّ الدارقطني رواه من طريق أبي خراسان محمَّد بن أحمد بن السكن ثنا موسى بن داود ثنا مندل بن علي عن عبيد الله بن عمر عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث عمر على الصّدقة فرجع وهو يشكو العباس فقال: إنّه منعني صدقته. فقال رسول
стр. 1621
الله ﷺ : "يا عمر أما علمت أنّ عمّ الرجل صنو أبيه؟ إنّ العباس أسلفنا صدقة عامين في عام". قال الدارقطني: كذا قال عبيد الله بن عمر، وإنما أراد محمَّد بن عبيد الله. والله أعلم. فإن كان كما قال الدارقطني فلا متابعة لأن مندل بن علي رواه عن العرزمي، وإن كان هناك راو اسمه عبيد الله بن عمر فمندل لم يروه عن الحكم بل عنه عن الحكم.
وأمّا رواية الحسن بن عمارة فأخرجها البزار وأبو يعلى والدارقطني كلّهم من روايته عن الحكم عن موسى بن طلحة أنَّ النّبيّ ﷺ قال: "يا عمر أما علمتَ أنّ عمّ الرّجل صنو أبيه؟ إنّا كنّا احتجنا إلى مال فتعجّلنا من العبّاس صدقة ماله لسنتين". لفظ الدارقطني. والحسن بن عمارة متروك.
وأمّا رواية هشيم فقال أبو عبيد في الأموال عقب رواية حجاج بن أرطاة عن الحكم المرسلة الآتية: كان هشيم يزيد في إسناد هذا الحديث: عن منصور عن الحكم عن الحسن بن مسلم حدثت بذلك عنه ولا أحفظه منه. وقال أبو داود: روى هذا الحديث هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبي ﷺ ، وحديث هشيم أصحّ. وقال الدارقطني: اختلفوا عن الحكم في إسناد هذا الحديث وِالصحيح عن الحسن بن مسلم مرسل. وهكذا ذكره البيهقي أيضًا كما سبق، ولم يسنده واحد منهم.
стр. 1622
وأمَا رواية الحكم المرسلة فقال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن الحكم "أنّ رسول الله ﷺ بعث ساعيًا على الصدقة فأتى العباس يستسلفه فقال له العبّاس: إنّي أسلفت صدقة مالي سنتين فأتى النبي ﷺ فقال: صدق عمّي". وقال أبو عبيد في الأموال وابن سعد في الطبقات كلاهما: ثنا يزيد بن هارون عن حجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة قال: بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة فأتى العباس يسأله صدقة ماله فقال: قد عجّلت لرسول الله ﷺ صدقةَ سنتين فرفعه عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: صدق عمي قد تعجلنا منه صدقة سنتين". وقال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين ثنا أبو إسرائيل عن الحكم به نحوه، بل مثله. وقد روي الحديث عن علي من وجه آخر أخرجه البيهقي من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي بالقصة ثمّ قال: وفي هذا إرسال بين أبي البختري وعليّ ﵁. وقال الحافظ رجاله ثقات إلَّا أنَّ فيه انقطاعًا وفي الباب عن أبي رافع وابن مسعود ويزيد أبي خالد مرسلًا.
فحديث أبي رافع رواه الدارقطني والطبراني في الأوسط من رواية إسماعيل المكي عن سليمان الأحول عن أبي رافع بالقصّة وفيه: "إن العباس أسلفنا صدقة العام عام الأول". وإِسماعيل المكيّ فيه مقال.
стр. 1623
وحديث ابن مسعود رواه البزّار والطبراني في الأوسط والكبير من رواية محمد بن ذكوان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنّ رسول الله ﷺ تعجل من العبّاس صدقة عامين. ومحمد بن ذكوان فيه مقال أيضًا. وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني يزيد أبو خالد قال: "قال عمر للعباس: أدِّ زكاة مالك. فقال العباس: قد أديتُها قبل ذلك. فذكر عمر ذلك للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : صدق". فهذه الطرق المتعددة تثبت أن للحديث أصلًا مهما كان فيها من علّة أو إرسال أو انقطاع.
стр. 1624
الفصل الأول: في عدد الأصناف الذين تجب لهم الزكاة
стр. 1625
٧٥٩ - حديث الصُّدائي: "أنَّ رَجُلًا سَألَ النبي ﷺ أنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الصدقَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ الله لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبيٍّ وَلَا غَيْرِهِ في الصدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزأهَا ثَمَانِيَةَ أجْزَاء، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأجْزَاءِ أعْطَيْتُكَ حَقكَ".
قال المصنّف: رواه أبو داود. قلت: صحيح، وكذلك رواه الطحاوي والبيهقي كلهم من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم أنه سمع زياد بن الحارث الصُّدائي قال: "أتيتُ رسولَ الله ﷺ فبايعته. وذكر حديثًا، فأتاه رجل فقال: أعطني من الصّدقة. فقال له رسولُ الله ﷺ .. وذكره". لفظ أبي داود. ولفظ الطحاوي: عن زياد بن الحارث قال: "أمَّرَنِي رسولُ الله ﷺ على قومي، فقلتُ: يا رسول الله أعطني من صدقاتهم ففعل، وكتب لي بذلك كتابًا. فأتاه رجلٌ فقال: يا رسولَ الله أعطني من الصّدقة فقال: إن الله لم يرضَ" وذكره. ولفظ البيهقي
стр. 1626
"أتيت رسولَ الله ﷺ . فذكر الحديث إلى أن قال: ثمّ أتاه آخر فقال: يا نبيّ الله أعطني. فقال نبي الله ﷺ : من سأل الناس عن ظهر غنى فصُداعٌ في الرأس وداءٌ في البطن. فقال السّائل: فأعطني من الصّدقة. فقال رسول الله ﷺ : إن الله لم يرضَ. ." الحديث مثله. وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم فيه مقال.
стр. 1627
الفصل الثاني: في الصفة التي تقتضي صرفها لهم
٧٦٠ - حديث: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إلَّا خَمْسَة: لِغَازٍ في سَبِيلِ اللهِ، أوْ لِعَامِلٍ عَلَيها، أوْ لِغِارِمٍ، أوْ لِرَجُل اشتَرَاهَا بِمَالِهِ، أوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارَ مِسْكِين فَتَصَدَّقَ عَلَى المِسْكينِ فأهدى المِسْكِينُ لِلْغَنيِّ".
стр. 1628
مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ مرسلًا بهذا اللفظ. ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن الجارود والدراقطني والحاكم كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر. زاد الدارقطني: والثوري، كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْريّ عن النبي ﷺ . ورواه أبو داود من طريق مالك
стр. 1629
كما سبق عنه ثمّ قال: ورواه ابن عيينة عن زيد كما قال مالك. ورواه الثوري عن زيد قال: حدّثني الثبتُ عن النبي ﷺ . قلت: وكان للثوري فيه قولان، والله أعلم. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين.
٧٦١ - حديث معاذ وفيه: "فَأخْبِرْهُمْ أن الله فَرَضَ عَلَيْهِمْ صدقةً تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ وَتُرد عَلَى فُقَرَائِهِم".
تقدّم أوّل الباب.
стр. 1630
٧٦٢ - قوله: (وقد روى أبو داود في حديث الغِنَى الذي يَمْنَعُ الصَّدقَةَ عن النبي ﷺ أنّه مِلْكُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا).
قلت: هو كذلك. وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة وأحمد والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجه والطحاوي والدارقطني والحاكم وأبو نُعَيْم في الحلية والخطيب في التاريخ من أوجه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سألَ وله ما يغنيه جاء يوم القيامة خموشٌ أو خُدوشٌ أو كُدوم في وجهه، فقيل يا رسول الله ما الغِنَى؟ قال: خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب". حسنه الترمذي وصحّحه الحاكم وتكلّم بعض الحفاظ في بعض طرقه ولكنه بمجموع طرقه صحيح جزمًا إن شاء الله.
стр. 1631
٧٦٣ - قوله: (وفي أثَرٍ آخَرَ أنهُ أوقِيْة وَهُوَ أربَعُونَ دِرْهَمًا).
أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبي الرّجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ الله ﷺ ، "مَنْ سألَ وله قيمة أوقية فقد ألحف، فقلت: ناقتي الياقوتة خير من أربعين درهمًا فرجعت ولم أسأله وكانت الأوقية على عهد رسول الله ﷺ أربعين درهمًا". وعبد الرحمن بن أبي الرجال ثقة إلَّا أنه يهم. وقد روى مالك في الموطأ هذا المتن عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فذكر الحديث. وفيه قول النبي ﷺ "من سأل منكم وله أوقية أو عِدْلُها فقد سأل
стр. 1632
إلحافًا". قال الأسديّ: فقلت: للقحة لنا خيرٌ من أوقية. قال مالك: والأوقية أربعون درهمًا. ومن طريق مالك رواه أبو داود والنَّسائي والطحاوي. وروى النسائي من طريق داود بن شابور عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "من سأل وله أربعون درهمًا فهو الملحف". وقال الطبراني: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس ثنا أبي ثنا بكر بن عياش عن هشام بن حسان عن محمّد بن سيرين قال: بلغ الحارث رجلًا كان بالشام من قريش أن أبا ذرٍّ به عوز فبعث إليه بثلاثمائة دينار، فقال أبو ذرّ: ما وجد عبدًا لله تعالى هو أهون عليه مني؟ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: من سأل وله أربعون درهمًا فقد ألحف ولآل أبي ذر أربعون درهمًا وأربعون شاة وماهِنان".
стр. 1633
الفصل الثالث: كم يجب لهم
стр. 1634
٩ - كتاب زكاة الفطر
стр. 1635
الفصل الأول: في معرفة حكمها
كتاب زكاة الفطر
٧٦٤ - حديث عبد الله بن عمر قال: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْر على النَّاسِ مِنْ رَمَضَانَ صاعًا من تمر أو صَاعًا من شَعير على كل حر أو عَبْدٍ ذَكَر أو أنْثى مِنَ المُسْلِمِينَ".
стр. 1636
مالك والشافعي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي والخطيب في التاريخ وغيرهم ويأتي قريبًا الكلام على قوله فيه: من المسلمين.
٧٦٥ - قوله: (وثبت أن رسول الله ﷺ قال في حديث الأعرابي المشهور. "وذكر رسول الله ﷺ الزكاة فقال هَلْ عليَّ غيرُها؟ قال: لا إلَّا أنْ تطوعَ").
стр. 1637
تقدم أول الصلاة.
٧٦٦ - حديث قيس بن سعد بن عبادة: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأمُرُنا بِها قبْلَ نُزُول الزّكاة فلمّا نَزَلَت آيةُ الزكاة لَمْ نُؤْمَرْ بِها وَلَمْ نُنْهَ عَنْهَا وَنَحْنُ نَفْعَلُه".
النسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث سلمة بن كهيل عن القاسم بن مخيمرة عن أبي عمار الهمداني عن قيس بن سعدية. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ورواه النسائي من طريق الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة فقال: عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد به ثم قال النسائي: وسلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل، قلت: وكلا السندين رجاله ثقات معروفون فلا أدري لقول الحافظ في الفتح أن في إسناده راويًا مجهولًا وجهًا، بل هو وهم أوجبه تقليده لغيره وعدم مراجعته سند الحديث في سنن النسائي الذي اقتصر على عزو الحديث إليه فإِنه قال: وتعقب بأنّ في سنده راويًا مجهولًا إلخ فهو ناقل عن الغير لا قائل لكنه أقر على ذلك فوهم.
стр. 1638
الفصل الثاني: فيمن تجب عليه وعمن تجب
стр. 1639
٧٦٧ - حديث "أدوا زَكاةَ الفِطْر عَنْ كُل مَنْ تَمونون".
الدارقطني ومن طريقه البيهقي من طريق القاسم بن عبد الله بن عامر بن
стр. 1640
زرارة ثنا عمير بن عمار الهمداني ثنا الأبيض بن الأغر حدثني الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال "أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون" قال الدارقطني: ورفعه القاسم وليس بقوي والصواب موقوف. ثم أخرجه من طريق حفص بن غياث قال: سمعت عدة منهم الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أنه كان يعطي صدقه الفطر عن جميع أهله صغيرهم وكبيرهم عمن يعول وعن رقيقه وعن رقيق نسائه. وقال الشافعي: أنبأنا إبراهيم بن محمَّد عن جعفر بن محمَّد عن أبيه "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر عن الحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون" ورواه البيهقي من طريقه ثم أخرجه من طريق حاتم بن إسماعيل عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن علي به. وهو منقطع ورواه الدارقطني من طريق إسماعيل بن همام، حدثني علي بن موسى الرضى عن أبيه عن جده عن آبائه أن النبي ﷺ فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن تمونون. قال الزيلعي في نصب الراية: وهو مرسل فإِن جد عليّ بن موسى هو جعفر الصادق وهو لم يدرك الصحابة. وهذه غفلة من الزيلعي فإنه قال: عن آبائه يعني مسلسلًا عن أبيه محمَّد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين عن أبيه علي ﵈ كما هو الشأن في هذا الإسناد وأيضًا فإنه عزاه للدارقطني ثم البيهقي والواقع أن البيهقي ذكره ولم يخرجه.
стр. 1641
وأقبح من هذا أنه أعله بجعفر الصادق، ونقل كلامًا لابن حبان فحرفه تحريفًا شنيعًا يكاد يسقط الثقة من تصرفاته في أنقاله.
٧٦٨ - قوله: (والسَّبَبُ في ذلك اختلافُهُم في الزيَادةِ الوَارِدةِ بذلك في حديث ابن عمر وهو قوله مِنَ المسْلمِين، فإِنه قَدْ خُولِفَ فِيها نافع يكون ابن عمر أيضًا الذي هو راوي الحديث، من مذهبه إِخراجُ الزكاةِ عن العبيد الكُفار).
قلت: نسبة المخالفة لنافع باطلة من وجهين، أحدهما: أنّ نافعًا هو الذي روى أيضًا عن ابن عمر أنه كان يخرج الزكاة عن عبيده الكفار كما في سنن الدارقطني وغيره. ثانيهما: أن قوله في الحديث "من المسلمين" لم تتفق الرواة عنه على ذكره، بل زعم كثير من الحفاظ أن مالكًا انفرد بها عنه مخالفًا بذكرها سائر أصحاب نافع وان كان الواقع خلافه فقد تابعه على ذكرها جماعة منهم عمر بن نافع عند البخاري
стр. 1642
والنسائي والدارقطني والبيهقي ومنهم الضحاك بن عثمان عند مسلم والدارقطني والبيهقي ومنهم كثير بن فرقد عند الطحاوي والدارقطني والبيهقي ومنهم يونس بن يزيد عند الطحاوي ومنهم عبد الله بن عمر العمري عند الدارقطني والبيهقي ومنهم عبيد الله بن عمر المصغّر في رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه عند أحمد وابن الجارود والحاكم والدارقطني والبيهقي
стр. 1643
وإن كان المشهور عنه عدم ذكرها ومنهم المعلى بن إسماعيل وابن أبي ليلى وكلاهما عند الدارقطني ومنهم غير هؤلاء كأيوب في بعض الروايات عنه وإن كان المشهور عنه أيضًا عدم ذكرها وقد خرج روايته المذكورة ابن خزيمة في صحيحه على ما عزي إليه.
стр. 1644
الفصل الثالث: كم تجب عليه ومماذا تجب
٧٦٩ - حديث أبي سعيد الخدري قال: "كُنّا نُخْرجُ زَكَاةَ الفِطر في عَهْدِ رسول الله ﷺ صاعًا مِنْ طَعَام أو صَاعًا من شَعِيرٍ أو صاعًا من أقْط أو صاعًا من تمر".
стр. 1645
مالك وابن أبي شيبة وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي والدارقطني والحاكم والبيهقي بألفاظ متعددة وأكثرهم بزيادة: أو صاعًا من زبيب كما ذكره المصنف بعد هذا الحديث.
٧٧٠ - قوله: (لثبوت ذلك من حديث ابن عمر).
стр. 1646
تقدم.
٧٧١ - حديث الزهريّ عن ابن أبي صُعَيْر عن أبيه "أن رَسُولَ الله ﷺ قال في صَدَقَةِ الفِطْر صاعٌ من بُرّ بين اثنَينِ أوْ صَاعٌ من شَعير أو تَمْرٍ عَنْ كل واحد" قال ابن رشد خرجه أبو داود.
قلت: وكذا أحمد والطحاوي والدارقطني والحاكم والبيهقي من
стр. 1647
طرق عن الزهريّ إلا أنهم اختلفوا عليه فيه قال الدارقطني في العلل: هذا حديث اختلف في سنده ومتنه، أما سنده فرواه الزهريّ واختلف عليه فيه فرواه النعمان بن راشد عنه عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه، ورواه بكر بن وائل عن الزهريّ عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير، وقيل عن ابن عيينة عن الزهريّ عن ابن أبي صعير عن أبي هريرة، وقيل عن سفيان بن حسين عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وقيل عن عقيل ويونس عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب مرسلًا ورواه معمر عن الزهريّ عن الأعرج عن أبي هريرة. وأما الاختلاف في متنه وفي حديث سفيان بن حسين عن الزهري: صاع من قمح، وكذلك في حديث النعمان بن راشد عن الزهريّ عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه: صاع من قمح عن كل إنسان، وفي حديث الباقين نصف صاع من قمح، وأصحها عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وقال البيهقي في السنن بعد أن رواه من طريق مسدد عن حماد بن زيد عن النعمان بن راشد عن الزهريّ عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه، ثم رواه من طريق أبي داود عن مسدد وسليمان بن داود العتكي كلاهما عن حماد فذكر الحديث وقال في رواية سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه. قال: وروى ذلك عن بكر بن وائل الكوفي عن الزهريّ عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه وقيل عنه ثعلبة بن عبد الله أو عبد الله بن ثعلبة عن النبي ﷺ مرسلًا وقيل عنه في ذلك "عن كل رأس" وكذلك في حديث النعمان بن راشد وقيل: في القمح خاصة عن كل اثنين فالله أعلم. قال: ورواه ابن جريج قال: قال الزهريّ: قال عبد الله بن ثعلبة: خطب رسول الله ﷺ فذكره وقال في القمح بين اثنين وخالفهم معمر فرواه عن الزهريّ عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا عليه ثم قال: بلغني أن الزهريّ كان يرفعه قال فقال محمَّد بن يحيى الذهلي في كتاب العلل: إنما هو عبد الله بن ثعلبة وإنما هو عن كل رأس أو كل إنسان هكذا رواية بكر بن وائل لم يقم هذا الحديث غيره. قد أصاب الإِسناد والمتن ورواه يعني الذهلي، عن أبي سلمة عن همام عن بكر بن وائل. ثم أخرج البيهقي آثارًا في
стр. 1648
الباب ثم قال: قال الشافعي: حدث مُدّين خطأ. قال البيهقي: وهو كما قال فالأخبار الثابتة تدل على أنّ التعديل بمدين كان بعد رسول الله ﷺ . وروينا في جواز نصف صاع من بر في صدقة الفطر عن أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان ﵄ وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وفي إحدى الروايتين عن عليّ وابن عباس ﵃. قال ابن المنذر: لا يثبت ذلك عن أبي بكر وعثمان. قال البيهقي: هو عن أبي بكر منقطع وعن عثمان موصول قال: وقد وردت أخبار عن النبي ﷺ في صاع من برّ ووردت أخبار في نصف صاع ولا يصح شيء من ذلك. وقد بينت علة كل واحد منها في الخلافيات وروينا في حديث أبي سعيد الخدري وفي الحديث الثابت عن ابن عمر أن تعديل مدين من بر وهو نصف صاع بصاع من شعير وقع بعد النبي ﷺ . انتهى. ونقل ابن عبد الهادي عن مهنا قال: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صُعير في صدقة الفطر فقال: ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر وابن جريج عن الزهريّ مرسلًا قلت: من قبل من هذا؟ قال: من قبل النعمان بن راشد وليس بالقوي في الحديث. وضعف حديث ابن أبي صعير. وسألته عن ابن أبي صُعير أهو معروف؟ فقال: ومن يعرف ابن أبي صعير ليس هو بمعروف.
٧٧٢ - حديث ابن المسيب قال: "كَانْتَ صَدَقَةُ الفِطْر عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ نِصْفَ صاع مِن حِنْطة أوْ صَاعًا من شَعيرٍ أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ".
سعيد بن منصور في السنن وابن أبي شيبة في المصنف وأبو داود في
стр. 1649
المراسيل والطحاوي في معاني الآثار والبيهقي في السنن وقال ابن عبد الهادي: إنه مرسل صحيح.
стр. 1650
الفصل الرابع: متى تجب زكاة الفطر
٧٧٣ - حديث ابن عمر: "فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْر".
تقدم.
следующие страницы →