← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

تقدم. ٧٧١ - حديث الزهريّ عن ابن أبي صُعَيْر عن أبيه "أن رَسُولَ الله ﷺ قال في صَدَقَةِ الفِطْر صاعٌ من بُرّ بين اثنَينِ أوْ صَاعٌ من شَعير أو تَمْرٍ عَنْ كل واحد" قال ابن رشد خرجه أبو داود. قلت: وكذا أحمد والطحاوي والدارقطني والحاكم والبيهقي من

стр. 1647

طرق عن الزهريّ إلا أنهم اختلفوا عليه فيه قال الدارقطني في العلل: هذا حديث اختلف في سنده ومتنه، أما سنده فرواه الزهريّ واختلف عليه فيه فرواه النعمان بن راشد عنه عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه، ورواه بكر بن وائل عن الزهريّ عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير، وقيل عن ابن عيينة عن الزهريّ عن ابن أبي صعير عن أبي هريرة، وقيل عن سفيان بن حسين عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وقيل عن عقيل ويونس عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب مرسلًا ورواه معمر عن الزهريّ عن الأعرج عن أبي هريرة. وأما الاختلاف في متنه وفي حديث سفيان بن حسين عن الزهري: صاع من قمح، وكذلك في حديث النعمان بن راشد عن الزهريّ عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه: صاع من قمح عن كل إنسان، وفي حديث الباقين نصف صاع من قمح، وأصحها عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وقال البيهقي في السنن بعد أن رواه من طريق مسدد عن حماد بن زيد عن النعمان بن راشد عن الزهريّ عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه، ثم رواه من طريق أبي داود عن مسدد وسليمان بن داود العتكي كلاهما عن حماد فذكر الحديث وقال في رواية سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه. قال: وروى ذلك عن بكر بن وائل الكوفي عن الزهريّ عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه وقيل عنه ثعلبة بن عبد الله أو عبد الله بن ثعلبة عن النبي ﷺ مرسلًا وقيل عنه في ذلك "عن كل رأس" وكذلك في حديث النعمان بن راشد وقيل: في القمح خاصة عن كل اثنين فالله أعلم. قال: ورواه ابن جريج قال: قال الزهريّ: قال عبد الله بن ثعلبة: خطب رسول الله ﷺ فذكره وقال في القمح بين اثنين وخالفهم معمر فرواه عن الزهريّ عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا عليه ثم قال: بلغني أن الزهريّ كان يرفعه قال فقال محمَّد بن يحيى الذهلي في كتاب العلل: إنما هو عبد الله بن ثعلبة وإنما هو عن كل رأس أو كل إنسان هكذا رواية بكر بن وائل لم يقم هذا الحديث غيره. قد أصاب الإِسناد والمتن ورواه يعني الذهلي، عن أبي سلمة عن همام عن بكر بن وائل. ثم أخرج البيهقي آثارًا في

стр. 1648

الباب ثم قال: قال الشافعي: حدث مُدّين خطأ. قال البيهقي: وهو كما قال فالأخبار الثابتة تدل على أنّ التعديل بمدين كان بعد رسول الله ﷺ . وروينا في جواز نصف صاع من بر في صدقة الفطر عن أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان ﵄ وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وفي إحدى الروايتين عن عليّ وابن عباس ﵃. قال ابن المنذر: لا يثبت ذلك عن أبي بكر وعثمان. قال البيهقي: هو عن أبي بكر منقطع وعن عثمان موصول قال: وقد وردت أخبار عن النبي ﷺ في صاع من برّ ووردت أخبار في نصف صاع ولا يصح شيء من ذلك. وقد بينت علة كل واحد منها في الخلافيات وروينا في حديث أبي سعيد الخدري وفي الحديث الثابت عن ابن عمر أن تعديل مدين من بر وهو نصف صاع بصاع من شعير وقع بعد النبي ﷺ . انتهى. ونقل ابن عبد الهادي عن مهنا قال: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صُعير في صدقة الفطر فقال: ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر وابن جريج عن الزهريّ مرسلًا قلت: من قبل من هذا؟ قال: من قبل النعمان بن راشد وليس بالقوي في الحديث. وضعف حديث ابن أبي صعير. وسألته عن ابن أبي صُعير أهو معروف؟ فقال: ومن يعرف ابن أبي صعير ليس هو بمعروف. ٧٧٢ - حديث ابن المسيب قال: "كَانْتَ صَدَقَةُ الفِطْر عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ نِصْفَ صاع مِن حِنْطة أوْ صَاعًا من شَعيرٍ أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ". سعيد بن منصور في السنن وابن أبي شيبة في المصنف وأبو داود في

стр. 1649

المراسيل والطحاوي في معاني الآثار والبيهقي في السنن وقال ابن عبد الهادي: إنه مرسل صحيح.

стр. 1650

الفصل الرابع: متى تجب زكاة الفطر ٧٧٣ - حديث ابن عمر: "فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْر". تقدم.

стр. 1651

الفصل الخامس: من تجوز له ٧٧٤ - حديث: "أغْنُوهُم عَنِ السُّؤَالِ في هَذا اليوم". الدارقطني والحاكم في النوع الحادي والثلاثين من علوم الحديث والبيهقي كلهم من حديث أبي معشر عن نافع عن ابن عمر قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج صدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو عبد صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من شعير أو صاعًا من قمح وكان يأمر أن نخرجها قبل الصلاة وكان رسول الله ﷺ -

стр. 1652

يقسمها قبل أن ننصرف من المصلي ويقول أغنوهم عن طواف هذا اليوم وقال البيهقي: أبو معشر هذا هو نجيح السندي المديني غيره أوثق منه. ٧٧٥ - حديث: "صَدَقَة تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيائِهم وَتُرَدُّ على فُقَرَائِهِم". تقدم أول الزكاة.

стр. 1653

١٠ - كتاب الصيام

стр. 1654

كتاب الصيام الأول وهو في الصوم الواجب النظر في الصوم الواجب ينقسم إلى قسمين: أحدهما في الصوم والأخر في الفطر القسم الأول: في الصوم وفيه جملتان: الجملة الأولى: معرفة أنواع الصيام الواجب

стр. 1655

الجملة الثانية: معرفة أركان الصيام الواجب ٧٧٦ - حديث: "بُنِيَ الإسْلامُ على خَمْسٍ". وحديث: "الأعرابي الذي فيه: وَصِيامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قال: هَلْ عَليَّ غَيْرُه؟ قال: لا إلَّا أن تَطوعَ".

стр. 1656

تقدما. ٧٧٧ - حديث: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ". الطيالسي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم والنسائي وابن

стр. 1657

الجارود والدارقطني والبيهقي من حديث أبي هريرة بزيادة "فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين" وفي لفظ "فأكملوا عدة شعبان ثلاثين". وفي الباب عن جماعة منهم ابن عمر وابن عباس الآتي حديثهما. ٧٧٨ - حديث: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيتهِ فَإِنْ غُم عَلَيْكُم فاقدُرُوا له". مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال "لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فان غمّ عليكم فاقدروا له". ومن طريق مالك

стр. 1658

رواه أحمد والدارمي والبخاري ومسلم والنسائي والدارقطني والبيهقي. ورواه الطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي كلهم من حديث ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإِن غمّ عليكم فاقدروا له".

стр. 1659

٧٧٩ - حديث ابن عباس: "فإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَأكمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثين". الطيالسي وأحمد والدارمي ومسلم وأبو داود والترمذي

стр. 1660

والنسائي وابن الجارود والدارقطني والبيهقي وغيرهم من أوجه عنه قال:

стр. 1661

قال رسول الله ﷺ : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا العدة ثلاثين ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا ولفظ مسلم "إن الله قد أمدّه لرؤيته فإِن أغمي

стр. 1662

عليكم فأكملوا العدة" وله عندهم ألفاظ أخرى. ٧٨٠ - حديث عبد الرحمن بن زايد بن الخطاب أنه خَطَبَ النَّاسَ في اليَوم الذي يُشَكُّ فيه فقال إني جَالَسْتُ أصحابَ رَسُول الله ﷺ وسَاءلْتُهم وإنهم حَدثُوني أن رسولَ الله ﷺ قال: "صُوموا لِرُؤْيَتهِ وأفْطرُوا لِرُؤْيَتهِ فإن غُمَّ عَلَيْكُم فأتموا ثلاثين فإنْ شَهِد شَاهدانِ فَصومُوا وأفطِروا". قال المصنف خرجه أبو داود. قلت: أبو داود لم يسم عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بل وقع في روايته أنه الحارث بن حاطب وذلك أنه رواه من طريق ابن مالك الأشجعي ثنا حسين بن الحارث الجدلي "أن أمير مكة خطب ثم قال: عهد الينا رسول الله ﷺ أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما. فسألت الحسين بن الحارث من أمير مكة؟ فقال: لا أدري. ثم لقيني بعد فقال: هو الحارس بن حاطب أخو محمَّد بن حاطب. أما الحديث الذي ذكره المصنف فرواه أحمد والحارث بن أبي أسامة في

стр. 1663

مسنديهما والنسائي في سننه من طريق ابن أبي زايدة وحجاج عن حسين بن الحارث أيضًا عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه خطب النّاس في اليوم الذي يشك فيه فذكره بمثل ما ساق ابن رشد ولفظه للنسائي. ٧٨١ - حديث ابن عباس قال: (جاء أعْرابي إلى النبي ﷺ فقال: أبصرتُ الهِلالَ الليلَةَ فقال: أتَشْهَدُ أنَّ لَا إله إلَّا الله وأن محمدًا عَبْدُهُ ورسوُلُه؟ قَالَ نَعم قال يا بلال أذِّنْ في النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غدًا". قال المصنف: خرجه الترمذي قال: وفي إسناده خلاف؛ لأنه رواه جماعة مرسلًا. قلت وكذلك رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن

стр. 1664

الجارود والدارقطني والحاكم والبيهقي وآخرون من رواية جماعة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال الحاكم: صحيح. وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان. وقال الترمذي بعد أن أخرجه من طريق الوليد بن أبي ثور ومن طريق زائدة عن سماك: هذا حديث فيه اختلاف وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك بن حرب عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا وأكثر أصحاب سماك رووه كذلك مرسلًا. قلت: قد رواه مسندًا جماعة من أصحاب سماك وتابعهم حماد بن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس وإن اختلف عليه أيضًا كما اختلف على سفيان فالحديث صحيح مسندًا. ومن أرسله فقد فعل ذلك اختصارًا أو وهمًا والحكم لمن أوصل. ٧٨٢ - حديث ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: (اخْتَلَفَ

стр. 1665

النَّاسُ في آخِر يومٍ مَنْ رَمَضان فَقَدِمَ أعْرَابيانِ فَشَهِدا عند النبي ﷺ لأهلّا الهلال أمْس عشيةً فأمر رسُول الله ﷺ الناسَ أن يُفْطِروا وأنْ يَغْدُوا إلى المُصَلّى" قال المصنف: خرجه أبو داود.

стр. 1666

قلت: وسبق في صلاة العيدين.

стр. 1667

٧٨٣ - حديث كُرَيْب: "أن أَمَّ الفَضْل بنت الحارث بَعَثَتْه إلى مُعاوية بالشام فَقَضَيْتُ حَاجَتَها واسْتَهل على رمضانُ وأنا بالشام فرأيتُ الهِلَالَ ليلة الجُمُعة ثم قَدِمتُ المَدينَةَ في آخر الشهر فَسَألَني عبدُ الله بنُ عباس ثم ذَكَرَ الهلال فقال: متى رأيتُم الهلال؟ فقلت: رَأيْتُه ليلةَ الجُمُعة فقال: أنت رأيَته؟ فَقُلْتُ نعم وَرَآه النَّاسُ وَصاموا وصام مُعاوية. فقال: لَكنا رَأيْنَاهُ لَيْلَةَ السبتِ فلا نزال نصوم حتى نُكْمل ثلاثين يومًا أو نَرَاه" الحديث. قال المصنف: رواه مسلم.

стр. 1668

قلت: وكذا أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وجماعة وقد تكلمت على إبطال الاحتجاج به من وجوه متعددة في كتاب توجيه الأنظار لتوحيد المسلمين في الصوم والإِفطار .. ٧٨٤ - قوله: (فقال الجمهور هو طلوع الفجر الثاني المستطير الأبيض لثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ ). أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني

стр. 1669

والبيهقي وجماعة من حديث سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ "لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا" يعني معترضًا. وفي الباب عن جماعة. ٧٨٥ - حديث زر عن حذيفة قال: "تَسَحَّرْتُ مع النبيّ ﷺ لو أشَاءُ أن أقولَ هُو النَّهارُ إِلَّا أن الشَمس لم تَطْلُع". أحمد والنسائي وابن ماجة والطحاوي والحازمي في الاعتبار من

стр. 1670

رواية عاصم بن بهدلة عن زر قال: "قلنا لحذيفة أي ساعة تسحرت مع رسول الله ﷺ ؟ قال: هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع ولفظ الطحاوي عن زر قال: تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد فمررت بمنزل حذيفة فدخلت عليه فأمر بلقحة فحلبت وبقدر فسخنت ثم قال: كل فقلت: إني أريد الصوم قال وأنا أريد الصوم. قال: فأكلنا ثم شربنا ثم أتينا المسجد فأقيمت الصلاة. قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ قلت بعد الصبح؟ قال: بعد الصبح غير أن الشمس لم تطلع" قال: الطحاوي: وقد يحتمل حذيفة عندنا أنه كان قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ وقال الحازمي: أجمع أهل العلم على ترك العمل بهذا الخبر. ٧٨٦ - قيس بن طلق عن أبيه: "كُلُوا واشْربُوا ولا يُهيدنكم الساطِعُ المُصعد فكُلوا واشْرَبُوا حتى يعرض لكم الأحمر". قال المصنف: خرجه أبو داود وقال: هذه سنة تفرد بها أهل اليمامة.

стр. 1671

قلت: وأخرجه أيضًا الترمذي وقال حسن غريب والطحاوي والدارقطني وقال: "لا يغرنكم بدل يهيدنكم ثم قال: قيس ليس بقوي: قلت: وقوله يهيدنكم هو بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة ثم دال مفتوحة أي يزجركم ويمنعكم.

стр. 1672

٧٨٧ - حديث: "وكُلُوا واشْرَبُوا حتى يُنادي ابنُ أم مكتوم فإنه لا يُنَادي حتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ". قال المصنف هو في كتاب البخاري أظنه في بعض رواياته. قلت: بل هو فيه على سائر رواياته وقد ذكره في عدة أبواب. وكذا هو عند مسلم وغيره كما سبق في كتاب الأذان من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم". قال: وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت.

стр. 1673

٧٨٨ - حديث عائشة وأم سلمة: "أن النبي ﷺ كَان يُقَبِّلَ وهُو صائمٌ". متفق عليهما معًا وله عندهما ألفاظ منها: عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لأربه". وعن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: "بينما أنا مع رسول الله ﷺ في الخميلة إِذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال: مالك؟ أنفست؟ قلت: نعم. فدخلت معه في الخميلة وكانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان من إناء واحد. وكان يقبلها وهو صائم". لفظ البخاري. ورواه مسلم من حديث عمر بن أبي سلمة "أنه سأل رسول الله ﷺ أيقبل الصائم فقال له رسول الله ﷺ سل هذه لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله ﷺ -أما والله أني

стр. 1674

لأتقاكم لله وأخشاكم له". وروى مسلم أيضًا من حديث حفصة قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم". ٧٨٩ - حديث ميمونة بنت سعد قالت: "سُئِلَ رسُول الله ﷺ عن القُبلةِ للصائِم فقال: أفْطَرَا جَميعًا". قال المصنف: خرجه الطحاوي ولكن ضعفه. قلت: وكذا أخرجه أحمد وابن ماجه كلهم من رواية زيد بن جبير عن أبي يزيد الضِنّي عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي ﷺ به. وأبو زيد الضِني بكسر الضاد

стр. 1675

وآخره نون مجهول منكر الحديث والحديث في نقدي باطل ولابد. ٧٩٠ - حديث ثوبان وحديث رافع بن خديج "أفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُوم" قال ابن رشد: وحديث ثوبان كان أحمد يصححه. أما حديث ثوبان فأخرجه أبو داود الطيالسي وأحمد والدارمي وأبو داود والنسائي في الكبرى وابن ماجه والحاكم والبيهقي والخرقي في فوائده والثقفي في الثقفيات وجماعة. وأما حديث رافع بن خديج فرواه أحمد

стр. 1676

والترمذي والحاكم والبيهقي وجماعة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قال وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج وذكر عن علي بن عبد الله أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس. قلت وفي الباب عن نحو سبعة عشر صحابيًا مع اختلاف في أسانيد بعضهم. وفي صحيح البخاري عن الحسن عن غير واحد مرفوعًا "أفطر الحاجم والمحجوم" وحكى علي بن المديني أن يونس رواه عن الحسن عن أبي هريرة ورواه قتادة عن الحسن بن ثوبان ورواه عطاء بن السائب عن الحسن عن معقل بن يسار ورواه مطر عن الحسن عن علي ورواه أشعث عن الحسن عن أسامة وأطال البخاري في بيان الاختلاف فيه في التاريخ الكبير في باب ثور ومع هذا عده الحافظ السيوطي من المتواتر اغترارًا بظاهر عدد الصحابة الراوين له وكثرتهم بما فوق العشرة. ٧٩١ - حديث عكرمة عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صائِم".

стр. 1677

البخاري وأبو داود والترمذي والبيهقي وجماعة. ورواه النسائي وابن ماجه من غير طريق عكرمة وزاد بعضهم وهو صائم محرم. وقال بعضهم: وهو محرم فقط وقال بعضهم وهي رواية للبخاري: احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم وهي

стр. 1678

بعيدة عن الإشكال الوارد على رواية احتجم وهو صائم محرم؛ لأنه ﷺ لم يكن محرمًا في وقت الصيام أعني في رمضان وأكثر ما يأتي الإِشكال في الحديث من تطرف الرواة واختصارهم للمتون مع عدم معرفتهم بطرق ذلك. ٧٩٢ - حديث أبي الدرداء: "أن رَسُولَ الله ﷺ قاءَ فَأفْطَر" قال معدان "فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فقلت له إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر فقال: صدق أنا صببت له وضوءه" قال: وحديث ثوبان هذا صححه الترمذي. قلت: الترمذي إنما قال: هو أصح شيء في هذا الباب وبين العبارتين فرق

стр. 1679

وقد تقدم عزوه في نواقض الوضوء. ٧٩٣ - حديث أبي هريرة: "مَنْ ذَرَعَهُ القيءُ وهو صَائِم فليس عَلَيْه قَضَاء وإِنْ استَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاء". قال ابن رشد: خرجه الترمذي وأبو داود. قلت: وكذا أحمد والدارمي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي والدارقطني والحاكم والبيهقي وحسّنه الترمذي وصحّحه

стр. 1680

الحاكم على شرط الشيخين. وقال الدارقطني: رواته ثقات كلهم ونقل أبو داود عن أحمد أنه قال: "ليس من ذا شيء" كأنه أنكره. ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: لا أراه محفوظًا وهو بحسب الظاهر كلام غير مقبول منهما لأن رجال الإِسناد ثقات وليس فيه علة توجب رده.

стр. 1681

٧٩٤ - حديث حفصة: "مَنْ لَمْ يُبيتَ الصِّيَامَ مِنَ اللّيْل فَلَا صيامَ لَه". قال ابن رشد: خرّجه البخاري ورواه مالك موقوفًا. وقال أبو عمر بقي إسناده اضطراب. قلت: لم يخرجه البخاري في الصحيح وقد أخرجه في التاريخ الصغير وبيَّن اضطرابه وكان ابن رشد رأى أبا عمر بن عبد البر عزاه للبخاري في التاريخ فزاغ بصره عن التاريخ أو ذكره هو أيضًا وسقط من النسخة وإِنما أخرجه أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطحاوي والدارقطني والبيهقي

стр. 1682

والخطيب في التاريخ والحاكم في الأربعين. أما الاضطراب الواقع فيه فإِن الحديث رواه الزهريّ واختلف عليه في رفعه ووقفه فرواه ابن جريج عنه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ أخرجه النسائي والبيهقي كلاهما من طريق عبد الرّزاق عن ابن جريج وتابعه على رفعه عبد الله ابن أبي بكر بن حزم عن الزهري إلا أنه اختلف عليه في إسناده فرواه ابن وهب عن ابن لهيعة ويحيى بن أيوب كلاهما عنه عن الزهريّ عن سالم عن أبيه عن حفصة كما قال ابن جريج أخرجه أبو داود والطحاوي والدارقطني والبيهقي كلهم من طريق ابن وهب. وهكذا رواه البخاري في التاريخ الصغير والترمذي والبيهقي من طريق ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب وحده. وكذلك رواه النسائي من طريق أشهب عن

стр. 1683

يحيى أيضًا. وكذلك رواه الطحاوي من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن أيوب. والنسائي من طريق عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده. ورواه سعيد بن شرحبيل عن الليث فقال: عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ بدون واسطة الزهريّ أخرجه الدارمي والنسائي وكذلك رواه إسحاق بن حازم عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم أخرجه ابن ماجه والدارقطني وذكر ابن أبي حاتم في العلل أنه سأل أباه عن هذه الطريق والتي قبلها أيهما أصح؟ فقال: لا أدري، لأن عبد الله بن أبي بكر قد أدرك سالمًا روى عنه ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم أو سمعه من الزهريّ عن سالم. قلت: رواه حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهريّ عن سالم عن حفصة بدون ذكر عبد الله بن عمر أخرجه أحمد في مسنده عن حسن بن موسى والجادة رواية الزهريّ عن سالم عن أبيه عن حفصة ثم إن أكثر أصحاب الزهريّ خالفوا ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر فرووه عن الزهريّ موقوفًا ثم اختلفوا عليه في إسناده فقال عبيد الله عنه عن سالم عن أبيه عن حفصة أخرجه

стр. 1684

النسائي وكذلك قال معمر مرة أخرجه البخاري في التاريخ الصغير, والطحاوي في معاني الآثار وقال: صالح بن أبي الأخضر عن الزهريّ عن سالم عن أبيه. قوله دون ذكر حفصة أخرجه الطحاوي. قال يونس عن الزهريّ عن حمزة بن عبد الله ابن عمر عن أبيه عن حفصة أخرجه النسائي وتابعه ابن عيينة عن الزهريّ مثله أخرجه النسائي والطحاوي والدارقطني، وكذلك معمر مرة أخرى أخرجه البخاري في التاريخ الصغير والنسائي، وقال ابن عيينة مرة أخرى: عن الزهريّ عن حمزة عن حفصة دون ذكر عبد الله بن عمر أخرجه البخاري في التاريخ والنسائي. وقال وما ذكره في الموطأ وأخرجه من طريقه النسائي والطحاوي وقال ابن أبي الأخضر مرة أخرى عن الزهريّ عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة عن حفصة أخرجه الطحاوي وقال عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهريّ عن حمزة عن

стр. 1685

أبيه عن حفصة وقال مرة أخرى عن الزهريّ عن سالم عن أبيه عن حفصة، وقال ابن وهب عن يونس عن الزهريّ عن سالم عن ابن عمر قوله قال وأخبرني حمزة قال: قالت حفصة وقال ابن نمر عن الزهريّ بن سالم عن ابن عمر قوله قال وأخبرني حمزة قال: قالت حفصة وقال ابن نمر عن الزهريّ عن سالم عن أبيه قوله أيضًا دون ذكر حفصة وقال عقيل عن الزهريّ ثنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر قالا: "من عزم الصيام فأصبح متطوعًا فلا يصلح أن يفطر حتى الليل" أخرج هذه الطرق كلها البخاري في التاريخ الصغير ثم قال: غير مرفوع أصح. وهكذا قال أبو حاتم وأبو داود والترمذي والنسائي. وصحح الخطابي والحاكم والدارقطني والبيهقي وابن حزم المرفوع وهو الصواب. ٧٩٥ - حديث عائشة قالت: "قالَ لي رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ يا عائشة هل عِندَكم
следующие страницы →