← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

٧٩٤ - حديث حفصة: "مَنْ لَمْ يُبيتَ الصِّيَامَ مِنَ اللّيْل فَلَا صيامَ لَه". قال ابن رشد: خرّجه البخاري ورواه مالك موقوفًا. وقال أبو عمر بقي إسناده اضطراب. قلت: لم يخرجه البخاري في الصحيح وقد أخرجه في التاريخ الصغير وبيَّن اضطرابه وكان ابن رشد رأى أبا عمر بن عبد البر عزاه للبخاري في التاريخ فزاغ بصره عن التاريخ أو ذكره هو أيضًا وسقط من النسخة وإِنما أخرجه أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطحاوي والدارقطني والبيهقي

стр. 1682

والخطيب في التاريخ والحاكم في الأربعين. أما الاضطراب الواقع فيه فإِن الحديث رواه الزهريّ واختلف عليه في رفعه ووقفه فرواه ابن جريج عنه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ أخرجه النسائي والبيهقي كلاهما من طريق عبد الرّزاق عن ابن جريج وتابعه على رفعه عبد الله ابن أبي بكر بن حزم عن الزهري إلا أنه اختلف عليه في إسناده فرواه ابن وهب عن ابن لهيعة ويحيى بن أيوب كلاهما عنه عن الزهريّ عن سالم عن أبيه عن حفصة كما قال ابن جريج أخرجه أبو داود والطحاوي والدارقطني والبيهقي كلهم من طريق ابن وهب. وهكذا رواه البخاري في التاريخ الصغير والترمذي والبيهقي من طريق ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب وحده. وكذلك رواه النسائي من طريق أشهب عن

стр. 1683

يحيى أيضًا. وكذلك رواه الطحاوي من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن أيوب. والنسائي من طريق عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده. ورواه سعيد بن شرحبيل عن الليث فقال: عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ بدون واسطة الزهريّ أخرجه الدارمي والنسائي وكذلك رواه إسحاق بن حازم عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم أخرجه ابن ماجه والدارقطني وذكر ابن أبي حاتم في العلل أنه سأل أباه عن هذه الطريق والتي قبلها أيهما أصح؟ فقال: لا أدري، لأن عبد الله بن أبي بكر قد أدرك سالمًا روى عنه ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم أو سمعه من الزهريّ عن سالم. قلت: رواه حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهريّ عن سالم عن حفصة بدون ذكر عبد الله بن عمر أخرجه أحمد في مسنده عن حسن بن موسى والجادة رواية الزهريّ عن سالم عن أبيه عن حفصة ثم إن أكثر أصحاب الزهريّ خالفوا ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر فرووه عن الزهريّ موقوفًا ثم اختلفوا عليه في إسناده فقال عبيد الله عنه عن سالم عن أبيه عن حفصة أخرجه

стр. 1684

النسائي وكذلك قال معمر مرة أخرجه البخاري في التاريخ الصغير, والطحاوي في معاني الآثار وقال: صالح بن أبي الأخضر عن الزهريّ عن سالم عن أبيه. قوله دون ذكر حفصة أخرجه الطحاوي. قال يونس عن الزهريّ عن حمزة بن عبد الله ابن عمر عن أبيه عن حفصة أخرجه النسائي وتابعه ابن عيينة عن الزهريّ مثله أخرجه النسائي والطحاوي والدارقطني، وكذلك معمر مرة أخرى أخرجه البخاري في التاريخ الصغير والنسائي، وقال ابن عيينة مرة أخرى: عن الزهريّ عن حمزة عن حفصة دون ذكر عبد الله بن عمر أخرجه البخاري في التاريخ والنسائي. وقال وما ذكره في الموطأ وأخرجه من طريقه النسائي والطحاوي وقال ابن أبي الأخضر مرة أخرى عن الزهريّ عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة عن حفصة أخرجه الطحاوي وقال عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهريّ عن حمزة عن

стр. 1685

أبيه عن حفصة وقال مرة أخرى عن الزهريّ عن سالم عن أبيه عن حفصة، وقال ابن وهب عن يونس عن الزهريّ عن سالم عن ابن عمر قوله قال وأخبرني حمزة قال: قالت حفصة وقال ابن نمر عن الزهريّ بن سالم عن ابن عمر قوله قال وأخبرني حمزة قال: قالت حفصة وقال ابن نمر عن الزهريّ عن سالم عن أبيه قوله أيضًا دون ذكر حفصة وقال عقيل عن الزهريّ ثنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر قالا: "من عزم الصيام فأصبح متطوعًا فلا يصلح أن يفطر حتى الليل" أخرج هذه الطرق كلها البخاري في التاريخ الصغير ثم قال: غير مرفوع أصح. وهكذا قال أبو حاتم وأبو داود والترمذي والنسائي. وصحح الخطابي والحاكم والدارقطني والبيهقي وابن حزم المرفوع وهو الصواب. ٧٩٥ - حديث عائشة قالت: "قالَ لي رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ يا عائشة هل عِندَكم

стр. 1686

شيء؟ قلت: يا رسولَ الله ما عندنا شيء. قال: فإني صَائِم". قال المصنف رواه مسلم. قلت: وكذا أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني والبيهقي وغيرهم من حديث عائشة بنت طلحة عنها بألفاظ منها ما ذكره المصنف بزيادة "ثم أتانا يومًا آخر فقلنا يا رسول الله حيس فقال أرنيه فلقد أصبحت صائمًا فأكل". ٧٩٦ - حديث معاوية أنه قال على المنبر: "يا أهلَ المدينة أينَ علماؤكُم سمعت رسول الله ﷺ يقول: اليوم هذا يومُ عاشوراء ولم يُكتَبْ علينا صيامُه وأنا صَائم فمن شَاءَ منكم فَلْيصمْ ومَنْ شاء فليُفْطِر".

стр. 1687

مالك والشافعي والبخاري ومسلم والنسائي والطحاوي والبيهقي وله عندهم ألفاظ. ٧٩٧ - حديث عائشة وأم سلمة ﵄ قالتا: "كان رسول الله ﷺ يُصْبحُ جُنُبًا

стр. 1688

مِنْ جِماع غَير احْتلام في رمضان ثم يَصُوم". مالك والبخاري ومسلم وأحمد وغيرهم من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة معًا به مثله. هكذا مختصرًا وله عندهم رواية أخرى مطولة تذكر في الذي بعده. ٧٩٨ - حديث أبي هريرة أنه كان يقول: "مَنْ أصْبَحَ جُنُبًا في رمضانَ أفْطَرَ". وروى عنه أنه قال: "ما أنا قلته محمَّد ﷺ قاله ورب الكعبة" أما الرواية الأولى فرواها مالك والبخاري ومسلم من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن

стр. 1689

الحارث بن هشام قال: "كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر له أنّ أبا هريرة يقول: من أصبح جنبًا أفطر ذلك اليوم فقال مروان: أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أمي المؤمنين عائشة وأم سلمة فلتسألنهما عن ذلك فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة فسلم عليها ثم ذكر لها قول أبي هريرة، قالت عائشة: ليس كما قال أبو هريرة فأشهد على رسول الله ﷺ أنه كان يصبح جنبًا من جماع غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم. قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت مثل ما قالت عائشة فخرجنا حتى جئنا مروان فذكر له عبد الرحمن ذلك فقال مروان أقسم بالله لتفزعنّ بها أبا هريرة فذكر عبد الرحمن ذلك لأبي هريرة فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس". وأما الرواية الثانية فخرجها أحمد وابن ماجه كلاهما من رواية يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو القاري قال: "سمعت أبا هريرة يقول لا ورب الكعبة ما أنا قلت من أصبح وهو جنب فليفطر محمَّد ﷺ قاله". زاد الحازمي في الاعتبار ثم قال: حدثنيه الفضل بن عباس.

стр. 1690

القسم الثاني: في الفطر وأحكامه: أولا: أحكام من يجوز له الفطر يتعلق بصيام وإفطار المريض أو المسافر

стр. 1691

٧٩٩ - حديث أنس قال: "سَافَرْنَا مَع رسُول الله ﷺ في رمضان فلم يُعب الصائم على المُفْطِر ولا المُفْطِر على الصَّائِم". متفق عليه واللفظ لمسلم وقال البخاري: كنا نسافر والباقي سواء.

стр. 1692

٨٠٠ - حديث ابن عباس: "أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إلى مَكَةَ عام الفَتْحِ في رمضانَ فصامَ حتى بَلَغَ الكَديدَ ثُمَّ أفْطَر فَأفْطَرَ النَّاسُ وَكانُوا يأخُذُونَ بالأحْدثِ فالأحْدَثِ مِن أمْرِ رسول الله ﷺ . متفق عليه وبين البخاري أن قوله وكانوا يأخذون الخ مدرج من كلام الزهريّ

стр. 1693

راوي الحديث عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس. ٨٠١ - حديث حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: "يا رسُولَ الله أجدُ بي قُوة على الصيام في السفَرِ فهل علي مِنْ جُنَاحٍ؟ فقال رسول الله ﷺ : هي رُخْصَة مِنَ الله فَمن أخَذَ بِها فَحَسَن وَمَنْ أحَبَّ أن يَصُومَ فلا جُنَاحَ عَليه". قال ابن رشد خرّجه مسلم. قلت: وكذا مالك والطيالسي وأحمد وأبو داود والنسائي والطحاوي والحاكم والبيهقي من أوجه عنه بألفاظ ولم يذكر لفظ مسلم هذا إلا النسائي والبيهقي وعند الباقين فقال له النبي ﷺ "إن شئت فصم وإِن شئت فأفطر".

стр. 1694

٨٠٢ - حديث: "لَيْس مِنَ البر أن تَصُومَ في السفَر". ورد من حديث جابر وابن عمر وكعب بن عاصم وأبي برزة وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعمار بن ياسر وأبي الدرداء. فحديث جابر رواه الطيالسي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والطحاوي وأبو نعيم في الحلية والبيهقي والخطيب في التاريخ من حديثه قال: "كان رسول الله ﷺ في سفر فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه وقد ظلل عليه فقال: ما له؟ قالوا: رجل صائم فقال رسول الله ﷺ : "ليس من البر أن تصوموا في السفر" زاد النسائي: "وعليكم برخصة الله التي أرخص لكم فاقبلوها ووقعت هذه الزيادة عند مسلم غير مجزوم بها قال شعبة:

стр. 1695

وكان يبلغني عن يحيى ابن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا الحديث أنه قال: "عليكم برخصة الله التي رخص لكم" قال: فلما سألته لم يحفظه. قلت: وهي عند النسائي من رواية الأوزاعي عن يحيى بن كثير. وحديث ابن عمر: رواه ابن ماجه وأبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج كلاهما من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا "ليس من البر الصيام في السفر" وإسناده حسن. وحديث كعب بن عاصم: رواه الطيالسي وأحمد والدارمي والنسائي وابن ماجه والطحاوي وأبو عمرو بن حمدان في فوائده والبيهقي والخطيب في الكفاية وفي التاريخ من رواية أم الدرداء عنه وفي رواية لأحمد والبيهقي "ليس من امبر امصيام في امسفر" بإِبدال لام التعريف ميمًا. ووقع عند الطحاوي قال سفيان: فذكر لي أن الزهريّ كان يقول ولم أسمع أنا منه "ليس من امبر ام صيام

стр. 1696

في امسفر". قلت: وهو عند أحمد والبيهقي من رواية معمر عن الزهريّ بهذا اللفظ. وحديث أبي برزة: رواه البخاري في التاريخ الكبير من طريق إبراهيم بن سعد عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن رجل يقال له محمَّد عن أبي برزة عن النبي ﷺ قال: "ليس من البر الصيام في السفر" قال البخاري ولم يصح حديثه يعني هذا الرجل المبهم وقد عزاه الحافظ نور الدين لأحمد والبزار والطبراني في الأوسط من هذا الوجه إلا أني لم أره في مسند أحمد فليراجع. وحديث ابن عباس: قال أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج: حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي ثنا محمَّد بن حرب الوسطي ثنا عمير بن عمران الحنفي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس من البر الصيام في السفر" ورواه أيضًا البزار والطبراني في الكبير. وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: رواه الطبراني ولفظه "لا بر أن يصام في السفر". وحديث عمار بن ياسر: رواه الطبراني أيضًا بلفظ الترجمة وزيادة: "عليكم بالرخصة التي أرخص الله لكم فاقبلوها" وأسانيدها صحيحة. وكلها في قصة السفر

стр. 1697

والرجل الذي رآه ﷺ والناس مجتمعون حوله على نحو ما سبق في حديث جابر. أما حديث أبي الدرداء: فرواه الطبراني وهو وإِن كان رجاله رجال الصحيح إلا أنه عندي وهم صوابه حديث كعب بن عاصم لأنه من رواية أم الدرداء قال راو عبد الواحد: "لا أعلمه إلا عن أبي الدرداء" والواقع أنه عن كعب ابن عاصم والله أعلم. ٨٠٣ - قوله: (آخِرُ فِعْلِه ﷺ كَانَ الفِطْرُ) قلت: هذا مأخوذ من حديث ابن عباس السابق قبل حديثين "أنه ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس قال الزهريّ: وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ ". ونحوه حديث جابر "أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصاة أولئك العصاة". رواه مسلم والترمذي والنسائي والطحاوي والبيهقي.

стр. 1698

٨٠٤ - حديث عائشة قالت: "سَألَ حمزةُ بنُ عَمرو الأسْلَمي رسول الله ﷺ عن الصِّيام في السفر فقال: إنْ شِئْتَ فَصُمْ وإنْ شِئْتَ فأفْطِر". قال المصنّف: خرّجه مسلم.

стр. 1699

قلت: بل هو متفق عليه وكذا رواه أحمد والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي.

стр. 1700

٨٠٥ - حديث ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ صام حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ ثم أفْطَر". تقدم. ٨٠٦ - حديث جابر: "أن رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ عَامَ الفَتْحِ إلى مَكَةَ فصامَ حتى بلغ كراع الغَميم". الحديث تقدم قبل حديثين في قوله "آخر فعله ﷺ كان الفطر". ٨٠٧ - حديث أبي بصرة الغفاري: "أنهُ لما تَجَاوَزَ البُيوت دَعَا بالسفرة". قال جعفر راوي الحديث فقلت: ألست ترى البيوت؟ قال: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ ! قال

стр. 1701

جعفر: فأكل". قال ابن رشد: رواه أبو داود. قلت: جعفر ليس هو راوي الحديث عن أبي بصرة بل هو أحد شيخي أبي داود في الحديث وإنما كرر أبو داود ذكره في الإسناد لحكاية لفظه فظن ابن رشد أنه راوي الحديث عن أبي بصرة. قال أبو داود: حدثنا عبيد الله عمر حدثني عبد الله بن يزيد (ح) وحدثنا جعفر بن مسافر ثنا عبد الله بن يحيى المعني حدثني سعيد يعني ابن أبي أيوب زاد جعفر والليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أنّ كليب ابن ذهل الحضرمي

стр. 1702

أخبره عن عبيد قال جعفر بن جبر قال: "كنت مع أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله ﷺ في سفينة من الفسطاط في رمضان فرفع ثم قرب غداؤه قال جعفر في حديثه: فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة قال: اقترب. قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ ! قال جعفر في حديثه: فأكل" ومن طريق أبي داود رواه البيهقي. ورواه أحمد في مسنده وفيه قول عبيد بن جبر ويقال ابن جبير: "ركبت مع أبي بصرة من الفسطاط إلى الإسكندرية في سفينة فلما دفعنا من مرسانا أمر بسفرته فضربت ثم دعاني إلى الغداء وذلك في رمضان فقلت يا أبا بصرة والله ما تغيبت عنا منازلنا فقال: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ ؟ قلت لا. قال: فكل فلم نزل مفطرين حتى بلغنا ما خورنا" ورواه أيضًا الدارمي بمثل سياق أبي داود. ٨٠٨ - قوله: (ويؤيد تأويل الجمهور إنشاء رسول الله ﷺ السفر في رمضان).

стр. 1703

يتعلق بقضاء المسافر والمريض تقدم من حديث ابن عباس وجابر أنه ﷺ خرج عام الفتح في رمضان. ٨٠٩ - حديث قوله ﷺ : "وعن المجنون حتى يُفيق". هو بعض حديث "رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ". وفي رواية كما ذكره المصنف

стр. 1704

أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وجماعة من حديث عليّ وقد تقدم عزوه مبسوطًا في ثنايا الطهارة. ٨١٠ - حديث عائشة قالت: "نَزَلَتْ فَعِدة مِنْ أيام أخَر مُتَتَابِعات فَسَقَطَ مَتتابعات". عبد الرزاق عن معمر عن الزهريّ عن عروة عن عائشة ورواه الدارقطني

стр. 1705

والبيهقي من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهريّ عن عروة عن عائشة به وقال الدارقطني صحيح وقال البيهقي: قولها سقطت تريد نسخت لا يصح له تأويل غير ذلك. وقال ابن حزم بسقوطها سقط لحكمها لأنه لا يسقط القرآن بعد نزوله إلا بإسقاط الله تعالى إياه.

стр. 1706

٨١١ - حديث عائشة: "مَنْ مَاتَ وَعَليْهِ صِيَام صَامَ عَنْهُ وَليه". قال ابن رشد: خرجه مسلم. قلت هو متفق عليه وكذا رواه أحمد وأبو داود والبيهقي من حديث محمَّد بن جعفر عن عروة عنهما. ٨١٢ - حديث ابن عباس قال: "جَاءَ رجُل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي مَاتَتْ وعليها صَوْمُ شَهْرٍ أفَأقْضِيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكُنْتَ قاضِيه عنها؟ قال: نعم. قال: فَدَيْنُ الله أحَق بالقَضَاءِ".

стр. 1707

الحامل والمرضع إذا أفطرتا ماذا عليهما ؟ متفق عليه من حديث زائدة عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وتابع زائدة عتبة بن القاسم عن الأعمش في ذكر الرجل في الحديث

стр. 1708

الشيخ الكبير والعجوز إذا أفطرا ماذا عليهما ؟ وخالفهما سائر الرواة عن الأعمش فقالوا في الحديث: "إن امرأة أتت النبي ﷺ "

стр. 1709

ثانيا: أحكام من لا يجوز له الفطر حكم من أفطر بجماع متعمد في رمضان وكذلك ورد عن ابن عباس من طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما وهو الصحيح. ٨١٣ - حديث أبي هريرة قال: "جَاءَ رَجُل إلى رسُولِ الله ﷺ فقال: هلكْتُ يا رسُولَ الله، قال: وما أهلَكَكَ؟ قال: وقعْت على امرأتي في رَمَضَان، قال: هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ

стр. 1710

بِهِ رَقَبَة؟ قال: لا، قال: فهلْ تَسْتَطَيعُ أن تَصُومَ شَهْرَينِ مُتَتَابعْينِ؟ قال: لا، قال: فَهَلْ تجِدُ ما تُطْعِمُ به ستينَ مسكِينًا؟ قال: لا.

стр. 1711

الحديث متفق عليه. ٨١٤ - قوله: (وأمّا مَا رَوى مالك في الموطأ: أن رجلًا أفْطَرَ في رَمَضَان، فَأمَرَهُ

стр. 1712

النبي ﷺ بالكَفارَةِ المذْكُورة) الخ. قلت: هذا والذي قبله حديث واحد فإن كلا اللفظين من رواية الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وإنما هو اختصار من الرواة فتغيير الحكم لأجل الاختصار من أعجب ما يتعجب منه، والحديث رواه بهذا اللفظ أيضًا الشافعي، وأحمد، والدارمي ومسلم، وأبو داود، والدارقطني، كلهم من طريق مالك، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة: أن رجلًا أفطر في رمضان فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا. الحديث. قال الدارقطني: تابعه يحيى بن سعيد

стр. 1713

الأنصاري، وابن جريج، وعبد الله بن أبي بكر وأبو أويس، ومليح بن سليمان، وعمر ابن عثمان المخزومي، ويزيد بن عياض وشبل، والليث بن سعيد، من رواية أشهب بن عبد العزيز عنه، وابن عيينة من رواية نعيم بن حماد، وعنه، وإبراهيم بن سعد من رواية عمار بن مطر عنه، وعبيد الله بن أبي زياد إلا أنّه أرسله عن الزهريّ كل هؤلاء، رووه عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رجلًا أفطر في رمضان وجعلوا كفارته على التخيير، وخالفهم أكثر منهم عددًا فرووه عن الزهريّ بهذا الإسناد أن إفطار ذلك الرجل كان بجماع، وأن النبي ﷺ أمره أن يكفر بعتق رقبة فإِن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينًا، منهم عراك بن مالك، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، ومحمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة ومعمر، ويونس، وعقيل، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، والأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة ومنصور بن المعتمر، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، والليث بن سعد، وعبد الله بن عيسى، ومحمد بن إسحاق، والنعمان بن راشد، وحجاج، وصالح بن أبي الأخضر، ومحمد بن أبي حفصة، وعبد الجبار بن عمر، وإسحاق بن يحيى العرض، وهبار بن عقيل، وثابت بن ثوبان وقرة بن عبد الرحمن، وزمعة بن صالح، وبحر السقا، والوليد بن محمَّد، وشعيب بن خالد، ونوح بن أبي مريم وغيرهم، والمقصود أن الاختصار إنما هو من الزهريّ فتارة كان يورد الحديث على وجهه وهو أكثر أحواله، وتارة كان يختصره.

стр. 1714

٨١٥ - حديث أبي هريرة: "مَنْ نَسِيَ وَهُو صائم فَأكلَ أوْ شَرِبَ فَلْيُتم صَوْمَهُ فَإِنَّما أطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ"، قال المصنف: خرجه البخاري ومسلم. قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا أحمد، والدارمي، وأبو داود والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي بألفاظ متعددة في التقديم والتأخير وتصديره: فإذا نسي فأكل أو شرب ونحو ذلك مع اتحاد المعنى إلا أن الدارقطني قال: إذا أكل الصائم ناسيًا أو شرب ناسيًا فإِنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء، ثم قال: إسناده صحيح وكلهم ثقات، ثم رواه أيضًا من طريق محمَّد بن مرزوق البصري، عن محمَّد بن عبد الله الأنصاري، عن

стр. 1715

محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به بلفظ، من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة، ثم قال: تفرد به محمَّد بن مرزوق وهو ثقة، عن الأنصاري. قلت: وليس كذلك بل تابعه عليه أبو حاتم الرازي فرواه عن محمَّد بن عبد الله الأنصاري كذلك أخرجه الحاكم، والبيهقي عنه، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة، وقال البيهقي: تفرد به الأنصاري عن محمَّد بن عمرو وكلهم ثقات. ٨١٦ - حديث: "رُفِعَ عن أمتي الخَطَأ والنسيَان وما استكْرِهُوا عليه".

стр. 1716

تقدم في الطهارة. ٨١٧ - قوله: (وليسَ في مجملِ ما نُقلَ من حديث الأعرابي حجة). يريد حديث المجامع في رمضان المار قريبًا.

стр. 1717

٨١٨ - قوله: (وذلك أنه ﷺ لم يأمر المرأة في الحديث بكفارة). يريد الحديث المذكور أيضًا.

стр. 1718

٨١٩ - قوله: (وظاهر ما رواهُ مالك من أن رَجُلًا أفطرَ في رَمضان فأمَرهُ رسولُ الله ﷺ أن يعتِقَ رقَبَةً أو يَصُومَ شَهْرينِ مُتتابِعَيْن أو يُطْعِمَ سِتينَ مِسْكِيْنًا أنها عَلى التخْيِيْر). تقدم قريبًا.

стр. 1719

٨٢٠ - قوله: (رُوي في بعض طرق حديث الكفارة، أن العرق كان فيه خمسة عشر صاعًا). أبو داود، والدارقطني، من حديث هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بالحديث وقال: فأتى ﷺ بعرق فيه قدر خمسة عشر صاعًا وقال فيه كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا واستغفر الله؛ ورواه الدارقطني من طريق الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بالحديث وفيه: فأتى النبي ﷺ بعرق تمر فيه خمسة عشر صاعًا قال: خُذه فتصدق به، قال: على أفقر من أهلي، فوالله ما بين لَابَتَي المدينة أحوج من أهلي، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: خذه واستغفر الله وأطعمه أهلك، ثم قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح؛ ورواه البيهقي من حديث سفيان عن منصور، عن الزهريّ، عن حميد، عن أبي هريرة به ثم قال: ورواه الأوزاعي، ومحمد بن أبي حفصة، عن الزهريّ هكذا، وذكره هشام بن سعد، عن

стр. 1720

الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مثله، ورواه عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن الزهريّ، وجعل هذا التقدير، عن عمرو بن شعيب فالذي يشبه أن
следующие страницы →