Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
تقدم في الطهارة.
٨١٧ - قوله: (وليسَ في مجملِ ما نُقلَ من حديث الأعرابي حجة).
يريد حديث المجامع في رمضان المار قريبًا.
стр. 1717
٨١٨ - قوله: (وذلك أنه ﷺ لم يأمر المرأة في الحديث بكفارة).
يريد الحديث المذكور أيضًا.
стр. 1718
٨١٩ - قوله: (وظاهر ما رواهُ مالك من أن رَجُلًا أفطرَ في رَمضان فأمَرهُ رسولُ الله ﷺ أن يعتِقَ رقَبَةً أو يَصُومَ شَهْرينِ مُتتابِعَيْن أو يُطْعِمَ سِتينَ مِسْكِيْنًا أنها عَلى التخْيِيْر).
تقدم قريبًا.
стр. 1719
٨٢٠ - قوله: (رُوي في بعض طرق حديث الكفارة، أن العرق كان فيه خمسة عشر صاعًا).
أبو داود، والدارقطني، من حديث هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بالحديث وقال: فأتى ﷺ بعرق فيه قدر خمسة عشر صاعًا وقال فيه كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا واستغفر الله؛ ورواه الدارقطني من طريق الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بالحديث وفيه: فأتى النبي ﷺ بعرق تمر فيه خمسة عشر صاعًا قال: خُذه فتصدق به، قال: على أفقر من أهلي، فوالله ما بين لَابَتَي المدينة أحوج من أهلي، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: خذه واستغفر الله وأطعمه أهلك، ثم قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح؛ ورواه البيهقي من حديث سفيان عن منصور، عن الزهريّ، عن حميد، عن أبي هريرة به ثم قال: ورواه الأوزاعي، ومحمد بن أبي حفصة، عن الزهريّ هكذا، وذكره هشام بن سعد، عن
стр. 1720
الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مثله، ورواه عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن الزهريّ، وجعل هذا التقدير، عن عمرو بن شعيب فالذي يشبه أن
стр. 1721
يكون تقدير المكتل بخمسة عشر صاعًا من رواية الزهريّ، عن عمرو بن شعيب كذا قال وهي دعوى بدون حجة، وقد رواه الدارقطني أيضًا من طريق يزيد بن هارون،
стр. 1722
ثنا حجاج، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، وعن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بالحديث وفيه: فأتى النبي ﷺ بعرق فيه خمسة عشر صاعًا من تمر ثم قال: خذ هذا وأطعمه عنك ستين مسكينًا.
٨٢١ - حديث: "لا يَزَالُ النَّاسُ بخيْرٍ مَا عَجلوا الفِطرَ وأخرُوا السُّحُور".
أحمد، من حديث ابن لهيعة عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان عن عدي ابن حاتم الحمصي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإِفطار وأخروا السحور، وسليمان بن أبي عثمان مجهول، ورواه
стр. 1723
مالك، وأحمد والدارمي، والبخاري ومسلم، والترمذي، من حديث سهل بن سعد بلفظ: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر.
٨٢٢ - حديث: "تَسَحَّرُوا فإِن في السحورِ بَرَكة".
ورد من حديث أنس وجابر، وأبي هريرة، وابن مسعود، وميسرة الفجر، وأبي سعيد الخدري، والمقدام بن معد يكرب، والعرباض بن سارية، وأبي أمامة؛ وأبي الدرداء، ورجل من الصحابة، ومرسلًا عن علي بن الحسين، وأبي سعيد الإِسكندراني.
فحديث أنس: رواه الطيالسي، وأحمد، والدارمي، والبخاري،
стр. 1724
ومسلم، والترمذي والنَّسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والدولابي في "الكنى" والطبراني في الصغير، والدينوري في المجالسة، وأبو نعيم في الحلية والتاريخ من أوجه عنه.
وحديث جابر: رواه البزار، والطبراني , وأبو نعيم في "الحلية" والخطيب في التاريخ، كلهم من رواية نائل بن نجيح ثنا سفيان الثوري، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر، وأصله في مسند أحمد لكن بغير هذا السياق.
وحديث أبي هريرة: رواه عبد الرزاق، وأحمد، والنَّسائي، وأبو نعيم
стр. 1725
في الحلية من رواية ابن أبي ليلى، عن عطاء عنه؛ ورواه النَّسائي أيضًا من حديث يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة عنه ورواه الطبراني في الصغير من حديث شعبة، عن محمَّد بن زياد عنه، وعن الطبراني رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، ورواه أيضًا الخطيب في التاريخ من هذا الوجه.
وحديث ابن مسعود: رواه النسائي، والطبراني، وأبو نعيم في الحلية، والقضاعي في مسند الشهاب من رواية أبي بكر بن عياش، عن عاصم عن زر، عنه.
وحديث ميسرة: رواه الديلمي، في مسند الفردوس، من طريق أبي نعيم، ثم من رواية حماد بن الوليد، عن مسعر، عن زياد بن فياض عنه ولفظه: تسحروا ولو أكلة ولو حسوة، فإنها أكلة بركة وهو صوم ما بينكم وبين صوم النصارى.
وحديث أبي سعيد: رواه أحمد، بسند ثلاثي، عن المطلب بن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عنه.
стр. 1726
وحديث المقدام: رواه أحمد، والنسائي كلاهما من رواية بقية بن الوليد ثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عنه مرفوعًا، عليكم بغداء السحور فإِنه هو الغداء المبارك.
وحديث العرباض: رواه النَّسائي، والبيهقي من رواية يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد عن أبي رُهْم، عنه قال: سمعت رسول الله وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان وقال: هلموا إلى الغداء المبارك.
وحديث أبي أمامة: رواه الدارقطني في الأفراد، وأبو نعيم في الحلية بسياق منكر وفيه محمَّد بن إسحاق العكاشي كذاب وضاع.
وحديث أبي الدرداء: رواه الديلمي، من طريق المحاملي، ثنا عبد الله بن شبيب ثنا ابن أبي أويس حدثني أبي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا: تسحروا وخالفوا أهل الكتاب.
وحديث الرجل من الصحابة: رواه أحمد من حديث عبد الله بن الحارث عنه: أنه دخل على النبي ﷺ وهو يتسحر فقال: إنه بركة أعطاكموه الله فلا تدعوه.
ومرسل علي بن الحسين: رواه الطوسي، في أماليه، وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب ومرسل أبي سعيد الإسكندراني: رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بسياق مطول مكذوب من وضع داود بن المحبر.
стр. 1727
٨٢٣ - حديث: "فَصْلُ مَا بَيْنَ صَيَامِنَا وصَيَامِ أهْلِ الكتابِ أكلة السَّحَر".
أحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي والدولابي في "الكنى" والطحاوي في مشكل الآثار, والبيهقي من حديث عمرو بن العاص.
٨٢٤ - حديث: "إنَّما الصَومُ جُنَّة فَإذَا أصبَحَ أحَدُكُم صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فإِنْ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ فَلْيَقُل إني صَائِمٌ".
متفق عليه من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: كل
стр. 1728
عمل ابن آدم له إلا الصيام فإِنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإِذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإِن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤٌ صائم، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح، وإِذا لقي ربه فرح لصومه.
стр. 1729
كتاب الصيام الثاني وهو في الصوم المندوب إليه
стр. 1730
كتاب الصيام الثاني
٨٢٥ - قوله: (أمّا صيام عَاشُوراء فَلأنهُ ثَبَتَ أن النبي ﷺ صَامَة وأمَرَ بِصِيَامِهِ).
متفق عليه من حديث عائشة قالت: كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله ﷺ يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه، ومن شاء تركه.
٨٢٦ - حديث: "مَنْ كَانَ أصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتمَّ صوْمَهُ وَمَنْ كَانَ أصبحَ مفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيةَ يَوْمِهِ".
стр. 1731
أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وغيرهم، من حديث سلمة بن الأكوع، قال أمر النبي ﷺ رجلًا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم فإِن اليوم يوم عاشوراء.
٨٢٧ - حديث ابن عباس قال: "إذَا رأيتَ هِلَالَ المحرم فاعددْ وأصبح يوم التاسع صائمًا، قلت: هكذا كان محمَّد ﷺ يصومه؟ قال: نعم"، قال المصنف: خرَّجه مسلم.
قلت: وكذا أحمد، وأبو داود، والترمذي، والبيهقي، وجماعة من
стр. 1732
حديث الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء فقال: إذا رأيت هلال المحرم وذكره.
٨٢٨ - حديث: "ورُوي أنه حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسُول اللهِ إنهُ يومٌ تُعَظِّمهُ اليهودُ والنَّصارى فقال رسول الله ﷺ : فإِذا كانَ العامُ المقْبِلُ إن شاء الله صُمْنَا اليومَ التاسِعَ، قال: فَلَمْ يأت العام المقْبِل حتى تُوُفيَ رسُولُ اللهِ ﷺ ".
مسلم، وأبو داود، والبيهقي، من حديث أبي غطفان بن طريق المري قال: سمعت ابن عباس يقول حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه فذكره.
стр. 1733
٨٢٩ - قوله: (فلأن النبي ﷺ أفطر يوم عرفة).
مالك، والطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم؛ وأبو داود، والبيهقي، من حديث أم الفضل أنهم شكوا في صوم النبي ﷺ فأرسلت إليه بلبن فشرب وهو يخطب الناس بعرفة.
٨٣٠ - حديث: "صيامُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفر السنةَ الماضيَة والآتية".
أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه
стр. 1734
والطحاوي، والبيهقي من حديث قتادة عن النبي ﷺ في حديث طويل قال فيه: وسئل يعني النبي ﷺ عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، وفي لفظ: صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله.
٨٣١ - حديث: "أنَّ النبي ﷺ نَهَى عن صِيَامِ يَوْم عَرَفَهَ بَعَرَفة" قال المصنف: خرَّجه أبو داود.
هو كذلك، وأخرجه أيضًا أحمد، وابن ماجه، والطحاوي، والحاكم، والبيهقي، من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم على شرط البخاري.
стр. 1735
٨٣٢ - حديث: "مَنْ صامَ رَمَضَانَ ثُمّ أتْبَعهُ سِتًا من شَوال كان كَصِيَامِ الدَّهْرِ".
ورد من حديث أبي أيوب، وثوبان وجابر، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وغنام، والبراء بن عازب، وشداد بن أوس، وأوس بن أوس، وأنس.
فحديث أبي أيوب: رواه الطيالسي، وأحمد، والدارمي، ومسلم؛ وأبو داود، والترمذي وابن ماجه، والذهلي في جزئه، والطحاوي في مشكل الآثار, والطبراني في الصغير، وأبو نعيم في الأمالي، وابن مردك في فوائده، والبيهقي في السنن، والخطب في التاريخ, وابن النقور في فوائده وغيرهم، وفي
стр. 1736
سنده اختلاف يطول ذكره، وقد أفرده الحافظ شرف الدين الدمياطي بجزء.
وحديث ثوبان: رواه أحمد، والدارمي، وابن ماجه، والطحاوي في المشكل، والبيهقي وأبو موسى المديني في نزهة الحفاظ، والديلمي، في مسند الفردوس.
وحديث جابر: رواه أحمد، والطحاوي في المشكل، وأبو نعيم في الأمالي، والبيهقي، وابن النقور ..
وحديث أبي هريرة: ذكره ابن أبي حاتم في العلل، من جهة عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمَّد، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به ونقل عن أبيه أنه قال: المصريون يروون هذا الحديث عن زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
قلت: وله طرق أخرى منها ما رواه أبو نعيم في الأمالي، من طريق رواد بن الجراح، ثنا أبو النعمان الأنصاري، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، به وقال أيضًا: حدثنا أبو القاسم نذير بن جناح القاضي المحارب، ثنا إسحاق بن محمَّد بن مسروق، ثنا أبي ثنا حفص أبو مخارق عن خلاد الصفار، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من صام رمضان
стр. 1737
وستة أيام بعده لا يفصل بينهن كأنما صام السنة ثم قال: غريب بهذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث خلاد الصفار وهو خلاد بن مسلم كوفي غريب الحديث، ورواه عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه؛ ورواه إسماعيل بن رافع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وحديث ابن عباس: رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن سعيد المازني قاضي شيراز ضعفه ابن عدي.
وحديث ابن عمر: رواه الطبراني فيه أيضًا وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف.
وحديث غنام: رواه الطبراني في الكبير، وابن منده؛ وأبو نعيم في الصحابة من جهة حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل المؤذن مولى عبد الرحمن بن غنام عن عبد الرحمن بن غنام عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ مثله.
وحديث البراء بن عازب: عزاه الحافظ في التلخيص للدارقطني، وأطلق فاقتضى أنه في السنن ولم أره فيه فكأنه في الإفراد أو العلل.
وحديث شداد بن أوس: رواه ابن أبي حاتم في العلل من طريق مروان الطاطري عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ به لكنه نقل عن أبيه أن الصحيح رواية يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان.
стр. 1738
وحديث أوس بن أوس: ذكره ابن أبي حاتم أيضًا قال: سألت أبي عن حديث رواه مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ فذكره، فقال أبو حاتم: الناس يروونه عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: جميعًا صحيحان.
وحديث أنس: رواه ابن حبان في الضعفاء.
٨٣٣ - قوله: (وَكذَلِكَ كَرِهَ مالك تَحَرِّي صِيامَ الغرر مع ما جاء فيه من الأثر).
أبو داود الطيالسي، وأحمد، في مسنديهما، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث أبي ذر قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وفي لفظ: أن النبي ﷺ قال له: إذا صمت شيئًا من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وقال
стр. 1739
الترمذي حديث حسن. وروى النَّسائي بسند صحيح من حديث جرير بن عبد الله البجلي، عن النبي ﷺ قال: صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وروى أحمد، وأبو داود، والنَّسائي والبيهقي، من حديث ابن ملحان القسي، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال هو كهيأة الدهر؛ وروى الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر بسند صحيح: أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الصيام فقال: عليك بالبيض ثلاثة أيام من كل شهر، وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر. ورواه أيضًا الأربعة، والبيهقي.
стр. 1740
٨٣٤ - قوله: (وَثَبَتَ أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ مِن كُل شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيامٍ غَير معيَّنةٍ).
مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث معاذة العدوية "أنها سألت عائشة ﵂ أكان رسول الله ﷺ يصوم كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. قلت: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: ما كان يبالي من أي الشهر كان يصوم".
٨٣٥ - حديث: "أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص لمَّا أكثر الصيام: أما يَكْفِيكَ
стр. 1741
مِن كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيام؟ فقلت: يا رسُولَ الله، إني أطيقُ أكْثَر من ذلِكَ،، قال: خمسًا".
الحديث متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وله ألفاظ.
٨٣٦ - حديث: "أنه ﷺ كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس" قال المصنف: خرَّجه أبو داود.
قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا أبو داود والطيالسي؛ وأحمد، والنَّسائي،
стр. 1742
والبيهقي، وابن خزيمة في صحيحه، من أوجه عن أسامة بن زيد، أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس وسئل عن ذلك فقال إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس لفظ أبي داود، وزاد النسائي وغيره، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم.
وفي الباب عن جماعة
٨٣٧ - قوله: (وَثَبَتَ أنه لم يَسْتتِم قط شهرًا بالصِّيام غيرَ رمضان وأن أكثَر صيامِهِ كان في شعبان).
متفق عليه من حديث عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان.
стр. 1743
٨٣٨ - قوله: (لثبوت النهي عن صيامهما يعني يومَ الفطر والأضحى).
سيأتي بعد حديث، ذكر الحديث الوارد بالنهي عن صيامهما.
٨٣٩ - حديث: "إنها أيَّامُ أكْل وشُربٍ".
يعني أيام التشريق، ورد من حديث كعب بن مالك، ونبيشة الهذلي، وعبد الله بن حذافة السهمي، وأبي هريرة، وابن عباس، وخلدة أم عمر، وزيد بن خالد الجهني، وعقبة بن عامر، وعلي بن أبي طالب، وأم مسعود بن الحكم، وبشر بن سحيم الغفاري وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وبديل بن ورقاء، ومعمر بن عبد الله العدوي، وعمر بن الخطاب، وأسامة الهذلي، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وعائشة، وأم الفضل بنت الحارث.
стр. 1744
فحديث كعب بن مالك: رواه أحمد، ومسلم، من رواية أبي الزبير، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه حدَّثه أن رسول الله ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب.
وحديث نبيشه الهذلي: رواه أحمد، ومسلم، والطحاوي، من رواية أبي المليح عنه قال: قال رسول الله ﷺ أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله.
وحديث عبد الله بن حذافة: رواه أحمد، والطحاوي، كلاهما من رواية سليمان بن يسار عنه، أن النبي ﷺ أمره أن ينادي في أيام التشريق، أنها أيام أكل وشرب، ورواه مالك في الموطأ، عن الزهريّ: أن رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف يقول: إنما هي أيام أكل وشرب وذكر لله.
ورواه الدارقطني من طريق الواقدي، ثنا ربيعة بن عثمان، عن محمَّد بن
стр. 1745
المنكدر، سمع مسعود بن الحكم الزرقي يقول: حدثني عبد الله بن حذافة السهمي قال: بعثني رسول الله ﷺ على راحلته أيام منى أنادي: أيها الناس إنها أيام أكل وشرب وبعال أي نكاح، والواقدي ضعيف، لكن هذه الزيادة وهي ذكر البعال وردت من حديث أربعة من الصحابة هم المذكورون بعده على الولاء.
وحديث أبي هريرة: رواه الدارقطني أواخر السنن في الذبائح، من حديث محمَّد بن سليمان بن الحارث الواسطي، ثنا سعيد بن سلام العطار، ثنا عبد الله بن بديل الخزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال، سعيد بن سالم العطار كذاب، وقد رواه أحمد، والطحاوي، والعطار الدوري في جزئه من حديث الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، ورواه أحمد، وابن ماجه، والطحاوي من حديث أبي سلمة، ورواه أبو نعيم في الحلية من حديث الزهريّ، عن ابن المسيب، وأبي سلمة معًا، كلاهما عن أبي هريرة بدون ذكر البعال ولا ذكر
стр. 1746
الزكاة، ورواه الديلمي من حديث المقبري، عن أبي هريرة بسياق آخر ولفظه مرفوعًا: ستة أيام من الدهر يكره صيامهن آخر يوم من شعبان أن يوصل برمضان ويوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق فإِنها أيام أكل وشرب؛ ورواه البزار، والبيهقي، من هذا الوجه بسياق آخر قال فيه: نهى عن صيام ستة أيام من السنة يوم الأضحى ويوم الفطر وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف.
وحديث ابن عباس: رواه الطبراني في الكبير من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ أرسل أيام منى صائحًا يصيح أن لا تصوموا هذه الأيام فإِنها أيام أكل وشرب وبعال، والبعال وقاع النساء. ابن أبي حبيبة مختلف فيه وثقه جماعة وضعفه آخرون، وكان عابدًا صالحًا، ولهذا حسن بعض الحفاظ هذا الحديث، وقد رواه أبو نعيم في التاريخ, وابن عدي في الكامل، من وجه آخر من جهة مفضل بن صالح، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: أمر النبي ﷺ بديل بن ورقاء فنادى في أيام التشريق: لا تصوموا هذه الأيام فإِنها أيام أكل وشرب، المفضل بن صالح فيه مقال.
стр. 1747
وحديث خلده: رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى في مسنديهما، والطبراني في الكبير، كلهم من طريق وكيع بن الجراح، ورواه عبد بن حميد في مسنده، ومحمد بن خلف القاضي وكيع في أخبار القضاة، كلاهما من طريق زيد بن الحباب، والطحاوي في معاني الآثار من طريق روح، ثلاثتهم قالوا حدثنا موسى بن عبيدة، عن منذر بن جهم، عن عمر بن خلدة، عن أمه قالت: بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب ينادي أيام منى: إنها أيام أكل وشرب وبعال، ووقع عند وكيع في أخبار القضاة عمر بن خلدة الأنصاري، عن أبيه بدل أمه وهو تحريف وكذلك وقع عند الطحاوي عمر ابن خلدة بزيادة ألف والمشهور عمر بن خلدة وهو قاض معروف، وموسى بن عبيدة ضعيف.
وحديث زيد بن خالد الجهني: رواه أبو يعلى في مسنده, من طريق موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني قال: أمر رسول الله ﷺ رجلًا فنادى أيام التشريق: ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب ونكاح، وهذا سند لا بأس به.
стр. 1748
وحديث عقبة بن عامر: رواه أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والطحاوي في معاني الآثار, وفي مشكل الآثار أيضًا، والحاكم، والبيهقي، ولفظه: أن النبي ﷺ قال يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإِسلام وهن أيام أكل وشرب وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وحديث علي: رواه الشافعي، وأحمد، والطحاوي، والحاكم، وصححه على شرط مسلم أيضًا، وابن سعد في الطبقات من أوجه يأتي بعضها.
وحديث أم مسعود بن الحكم: رواه مسعود بن الحكم واختلف عليه فيه على أقوال.
الأول: عنه، عن أمه، رواه ابن سعد في الطبقات والطحاوي، في معاني
стр. 1749
الآثار، كلاهما من طريق ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن مسعود بن الحكم الزرقي قال: حدثتني أمي قالت: لكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب على بغلة النبي ﷺ البيضاء حتى قام إلى شعب الأنصار وهو يقول: يا معشر المسلمين إنها ليست بأيام صوم إنها أيام أكل وشرب وذكر لله ، ورواه الطحاوي أيضًا من طريق بكر بن نصر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن سليمان بن يسار، عن مسعود بن الحكم، عن أمه نحوه ويؤيد هذا القول أن البخاري في التاريخ، والطحاوي في معاني الآثار، والبيهقي في السنن رووه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته قالت: مر بنا راكب ونحن بمنى مع النبي ﷺ فنادى: ألا لا يصومَنَّ من هذا اليوم أحد إنها أيام أكل وشرب، قلت: من هذا؟ قالوا: علي بن أبي طالب، فجدة يوسف هي أم أبيه مسعود بن الحكم.
القول الثاني: عنه عن أبيه، رواه الطحاوي، من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني ميمون بن يحيى، حدثني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت سليمان بن يسار يزعم أنه سمع ابن الحكم الزرقي يقول: حدثنا أبي أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ بمنى فذكره.
القول الثالث: عنه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه بعث عبد الله بن حذافة
стр. 1750
رواه أحمد، والطحاوي، والدارقطني، كلهم من طريق الزهريّ، عن مسعود بن الحكم الأنصاري عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أمر النبي ﷺ عبد الله بن حذافة أن يركب راحلته أيام منى فيصيح في الناس: ألا لا يصومن أحد فإِنها أيام أكل وشرب.
وحديث بشر بن سحيم: رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد، والدارمي، وابن ماجة، والطحاوي، ويحيى بن صالح الوحاظي في نسخته، والبيهقي.
وحديث سعد بن أبي وقاص: رواه أحمد، والحارث بن أبي أسامة في
стр. 1751
مسنديهما، والطحاوي.
وحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب: رواه أحمد، من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبي الشعثاء، عنه وفيه: أن النبي ﷺ قال: إنها أيام طعم وذكر.
وحديث بديل بن ورقاء: رواه أحمد، وابن سعد في الطبقات, والحاكم في التفسير من المستدرك وأبو نعيم في تاريخ أصبهان، والطوسي في أماليه من أوجه عنه.
وحديث معمر بن عبد الله العدوي: رواه الطحاوي من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، عن معمر بن عبد الله العدوي قال: بعثني رسول الله ﷺ أؤذن في أيام التشريق، بمنى لا يصومن أحد فإِنها أيام أكل وشرب.
وحديث عمر: رواه أبو نعيم في الحلية, وفي التاريخ معًا، من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي ﷺ .
وحديث أسامة الهذلي: رواه الطبراني في الأوسط, من جهة عبيد الله بن أبي
стр. 1752
حميد، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه به، وعبيد الله متروك منكر الحديث.
وحديث حمزة بن عمرو الأسلمي: رواه أحمد، والدارقطني، كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه رأى رجلًا على جمل يتبع رحال الناس بمنى ونبي الله ﷺ شاهد والرجل يقول: لا تصوموا هذه الأيام فإِنها أيام أكل وشرب، قال قتادة: فذكر لنا أن ذلك المنادي كان بلالًا. قال الدارقطني: قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار.
وحديث عائشة: رواه الطحاوي من طريق سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله .
وحديث أم الفضل بنت الحارث: رواه الطحاوي، من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، أنه سمع سليمان بن يسار، وقبيصة بن ذؤيب يحدثنا عن أم الفضل امرأة عباس بن عبد المطلب قالت: كنا مع رسول الله ﷺ بمنى أيام التشريق فسمعت مناديًا يقول: إن هذه الأيام أيام طعم وشرب وذكر الله فأرسلت رسولًا من الرجل؟ ومن أمره؟ فجاءني الرسول فحدثني أنه رجل يقال له حذافة يقول: أمرني رسول الله ﷺ ، كذا وقع في الحديث حذافة، وإنما هو عبد الله بن حذافة.
стр. 1753
٨٤٠ - حديث أبي سعيد الخدري: "لا يصحُّ الصيامُ في يَوْمَيْنِ يَوْمِ الفِطْرِ في رمضان ويَوْم النحر".
أحمد، والبخاري، ومسلم، وغيرهم واللفظ لمسلم إلا أنه قال: لا يصح الصيام في يومين يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان، ولفظهم جميعًا نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر.
٨٤١ - حديث ابن مسعود: "أن النبي ﷺ كَانَ يَصُوم ثَلَاثَةَ أيامٍ من كُل شَهْرٍ، قال: وما رأيتُهُ يُفْطِر يومَ الجُمُعَةِ" قال المصنف: وهو حديث صحيح.
قلت: وفي ذلك نظر فقد اقتصر الترمذي على قوله: حسن غريب وحكى
стр. 1754
الخلاف في رفعه ووقفه وهو الأقرب إلى الصواب؛ والحديث خرَّجه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي؛ والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، إلا أن أبا داود لم يذكر الجمعة، والصحيح أن ذلك موقوف من فعل ابن مسعود.
٨٤٢ - حديث جابر: "أن سَائِلًا سَألَ جابرًا أسَمَعْتَ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أن يُفرد يَومُ الجمُعَةِ بَصْوم؟ قال: نعم ورب هذا البَيْتِ" قال ابن رشد: خرجه مسلم.
قلت: بل هو متفق عليه، وكذا رواه أحمد، والدارمي، والنسائي في الكبرى، والبيهقي من حديث محمَّد بن عباد بن جعفر قال: سألت جابر بن عبد
стр. 1755
الله وهو يطوف بالبيت: أنهى رسول الله ﷺ عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم وربِّ هذا البيت، قال البخاري: زاد غير أبي عاصم يعني أن ينفرد بصومه.
٨٤٣ - حديث أبي هريرة: "لَا يَصُمْ أحدُكُم يَوْمَ الجُمُعَةِ إلَّا أن يَصُومَ قَبْلَهُ أوْ يَصُومَ بَعْدَهُ"، قال ابن رشد: خرَّجه مسلم.
قلت: بل هو متفق عليه أيضًا، وأخرجه أيضًا أحمد والترمذي، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي.
следующие страницы →