← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

مسنديهما، والطحاوي. وحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب: رواه أحمد، من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبي الشعثاء، عنه وفيه: أن النبي ﷺ قال: إنها أيام طعم وذكر. وحديث بديل بن ورقاء: رواه أحمد، وابن سعد في الطبقات, والحاكم في التفسير من المستدرك وأبو نعيم في تاريخ أصبهان، والطوسي في أماليه من أوجه عنه. وحديث معمر بن عبد الله العدوي: رواه الطحاوي من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، عن معمر بن عبد الله العدوي قال: بعثني رسول الله ﷺ أؤذن في أيام التشريق، بمنى لا يصومن أحد فإِنها أيام أكل وشرب. وحديث عمر: رواه أبو نعيم في الحلية, وفي التاريخ معًا، من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي ﷺ . وحديث أسامة الهذلي: رواه الطبراني في الأوسط, من جهة عبيد الله بن أبي

стр. 1752

حميد، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه به، وعبيد الله متروك منكر الحديث. وحديث حمزة بن عمرو الأسلمي: رواه أحمد، والدارقطني، كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه رأى رجلًا على جمل يتبع رحال الناس بمنى ونبي الله ﷺ شاهد والرجل يقول: لا تصوموا هذه الأيام فإِنها أيام أكل وشرب، قال قتادة: فذكر لنا أن ذلك المنادي كان بلالًا. قال الدارقطني: قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار. وحديث عائشة: رواه الطحاوي من طريق سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله . وحديث أم الفضل بنت الحارث: رواه الطحاوي، من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، أنه سمع سليمان بن يسار، وقبيصة بن ذؤيب يحدثنا عن أم الفضل امرأة عباس بن عبد المطلب قالت: كنا مع رسول الله ﷺ بمنى أيام التشريق فسمعت مناديًا يقول: إن هذه الأيام أيام طعم وشرب وذكر الله فأرسلت رسولًا من الرجل؟ ومن أمره؟ فجاءني الرسول فحدثني أنه رجل يقال له حذافة يقول: أمرني رسول الله ﷺ ، كذا وقع في الحديث حذافة، وإنما هو عبد الله بن حذافة.

стр. 1753

٨٤٠ - حديث أبي سعيد الخدري: "لا يصحُّ الصيامُ في يَوْمَيْنِ يَوْمِ الفِطْرِ في رمضان ويَوْم النحر". أحمد، والبخاري، ومسلم، وغيرهم واللفظ لمسلم إلا أنه قال: لا يصح الصيام في يومين يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان، ولفظهم جميعًا نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر. ٨٤١ - حديث ابن مسعود: "أن النبي ﷺ كَانَ يَصُوم ثَلَاثَةَ أيامٍ من كُل شَهْرٍ، قال: وما رأيتُهُ يُفْطِر يومَ الجُمُعَةِ" قال المصنف: وهو حديث صحيح. قلت: وفي ذلك نظر فقد اقتصر الترمذي على قوله: حسن غريب وحكى

стр. 1754

الخلاف في رفعه ووقفه وهو الأقرب إلى الصواب؛ والحديث خرَّجه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي؛ والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، إلا أن أبا داود لم يذكر الجمعة، والصحيح أن ذلك موقوف من فعل ابن مسعود. ٨٤٢ - حديث جابر: "أن سَائِلًا سَألَ جابرًا أسَمَعْتَ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أن يُفرد يَومُ الجمُعَةِ بَصْوم؟ قال: نعم ورب هذا البَيْتِ" قال ابن رشد: خرجه مسلم. قلت: بل هو متفق عليه، وكذا رواه أحمد، والدارمي، والنسائي في الكبرى، والبيهقي من حديث محمَّد بن عباد بن جعفر قال: سألت جابر بن عبد

стр. 1755

الله وهو يطوف بالبيت: أنهى رسول الله ﷺ عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم وربِّ هذا البيت، قال البخاري: زاد غير أبي عاصم يعني أن ينفرد بصومه. ٨٤٣ - حديث أبي هريرة: "لَا يَصُمْ أحدُكُم يَوْمَ الجُمُعَةِ إلَّا أن يَصُومَ قَبْلَهُ أوْ يَصُومَ بَعْدَهُ"، قال ابن رشد: خرَّجه مسلم. قلت: بل هو متفق عليه أيضًا، وأخرجه أيضًا أحمد والترمذي، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي.

стр. 1756

٨٤٤ - قوله: (لظواهر الأحاديث التي يوجب مفهومها تعلَّق الصوم بالرؤية أو بإكمال العدد). تقدمت أول الباب. ٨٤٥ - حديث عمار: "مَن صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أبَا القَاسِم ﷺ " الدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه،

стр. 1757

والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وجماعة، وعلقه البخاري في صحيحه, عن صلة بن زفر، عن عمار وصححه الترمذي، والحاكم بل لأنه ذكره بصيغة الجزم. ٨٤٦ - حديث "أنَّه ﷺ صَامَ شَعْبَان كُلَّهُ". متفق عليه، واللفظ لمسلم من حديث عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا، وعند أحمد والأربعة، من حديث أم سلمة أن النبي ﷺ لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصل به رمضان.

стр. 1758

٨٤٧ - حديث لَا تَقَدَّموا رَمَضَان بَيْومٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إلَّا أن يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أحدُكم فَلْيَصُمْهُ". أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة من حديث أبي هريرة، وفي الباب عن ابن عباس وغيره.

стр. 1759

٨٤٨ - حديث: "لا تصوموا يومَ السبتِ إلا فيما افتُرِضَ عليكم" قال المصنف خرجه أبو داود. قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا أحمد والدارمي والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث عبد الله بن بسر عن أخته الصماء أن النبي ﷺ قال: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وإن لم يجد

стр. 1760

أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه". قال الترمذي: حديث حسن وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. وفي بعض نسخ السنن زيادة النقل عن مالك أنه قال: هذا حديث كذب. وأسند الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن عنه ثم من حديث الليث بن سعد قال: "كان ابن شهاب إذا ذكر له أنه نهى عن صيام يوم السبت قال: هذا حديث حمصي، يشير إلى توهينه. وأسند البيهقي عن الأوزاعي قال: ما زلت له كاتمًا ثم رأيته انتشر وقال النسائي: هذا حديث مضطرب, لأنه روي عن عبد الله بن بسر عن النبي ﷺ وعن عبد الله بن بسر عن أبيه بسر عن النبي ﷺ ومن حديث الصماء عن عائشة عن النبي ﷺ وقيل إن الصماء أخت عبد الله بن بسر وقيل إنها عمته. ٨٤٩ - حديث جويرية بنت الحارث "أنَّ النبي ﷺ دخلَ عليها يومَ الجمعة وهي صائمة فقال: صمت أمس؟ فقالت لا. فقال: تريدين أن تصومي غدًا؟ قالت لا. قال فأفطري".

стр. 1761

أحمد والبخاري وأبو داود والطحاوي من حديث جويرية. ورواه الطحاوي من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ دخل على جويرية. الحديث. ٨٥٠ - قوله: (وأما صيام الدَّهر فإِنه قد ثبتَ النَّهي عن ذلك). متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال له: "لا صام من صام الأبد" مرتين. وورد هذا اللفظ من حديث عبد الله بن الشخير عند أبي

стр. 1762

داود الطيالسي وأحمد وأبي نعيم في الحلية. ومن حديث عمران بن حصين عند أحمد ومن حديث أبي قتادة عند أحمد ومسلم وغيرهما في حديثه الطويل وفيه "لا صام ولا أفطر" ومن حديث أسماء بنت يزيد عند أحمد ومن حديث ابن عباس وعبد الله بن سفيان كلاهما عند الطبراني في الكبير. وروى أبو داود الطيالسي وأحمد والبزار والطبراني في الكبير والبيهقي من حديث أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا، وقبض كفه" لفظ أحمد، وقال الباقون: وعقد تسعين. بل قوله: وقبض كفه. وسنده صحيح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وذاك لا يضر.

стр. 1763

٨٥١ - حديث: "لا صوم بعد النِّصفِ من شَعْبَان حتى رمضان". قال ابن رشد: خرّجه الطحاوي. قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا الدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان" وقال الترمذي حسن صحيح. ٨٥٢ - حديث أم سلمة قالت: "ما رأيتُ رسول الله ﷺ صامَ شهرين مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا شعبانَ ورمضان". قال ابن رشد: خرّجه الطحاوي.

стр. 1764

قلت: وقد تقدم قبل خمسة أحاديث في حديث أنه ﷺ صام شعبان كله، عزوه لأحمد والأربعة مع لفظهم فيه. ٨٥٣ - حديث ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يقرن شعبان برمضان". قال المصنف: خرّجه الطحاوي. قلت: هو كذلك وهو عنده من طريق ابن وهب عن فضيل بن عياض عن ليث عن نافع عن ابن عمر. وليث هو ابن أبي سليم فيه مقال وإِن خرج له مسلم. وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وأبي هريرة وأبي أمامة وأبي ثعلبة كلهم قالوا: "كان رسول الله ﷺ يصل شعبان برمضان" فأما حديث عائشة وأم سلمة فتقدما وأما أحاديث الباقين فأخرج جميعها الطبراني في الكبير بأسانيد حسان، إلا حديث أبي

стр. 1765

هريرة فعنده في الأوسط من رواية يوسف بن عطية وهو متروك. ٨٥٤ - حديث: "أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه فقال رسول الله ﷺ اقضيا يومًا مكانه" قال ابن رشد: خرّجه مالك ثم قال بعد ذلك: وهو غير مسند. قلت: وهو كذلك، فقد رواه مالك عن ابن شهاب "أن عائشة وحفصة زوجتي النبي ﷺ أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي إليهما طعام فأفطرتا عليه فدخل عليهما رسول الله ﷺ ، قالت عائشة: فقالت حفصة وبدرتني بالكلام وكانت بنت أبيها: يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي إلينا طعام فأفطرنا عليه. فقال رسول الله ﷺ اقضيا مكانه يومًا آخر" قال ابن عبد البر لا يصح عن مالك إلا مرسلًا. قلت: وكذا عن الزهريّ وإِن رواه جماعة عنه عن عروة عن عائشة موصولًا واتفق الحفاظ على ضعفه موصولًا. والحكم بالخطأ على كل من وصله. أما مالك فوصله عنه عبد العزيز بن يحيى المدني أحد رواة الموطأ وهو كذاب كذبه إبراهيم بن المنذر وأبو مصعب وقال أبو زرعة: ليس بثقة. وقال البخاري: يضع الحديث. وأما الزهريّ فوصله

стр. 1766

عنه جماعة الأول جعفر بن برقان. أخرجه الترمذي والنسائي في الكبرى والبيهقي. وجعفر ثقة إلا أنه ضعيف في الزهريّ. قال أحمد: إذا حدث عن غير الزهريّ فلا بأس به وفي حديث الزهريّ يخطئ. وقال ابن معين: ثقة ويضعف في روايته عن الزهريّ. وقال ابن نمير: ثقة وأحاديثه عن الزهريّ مضطربة. وهكذا قال النسائي وابن عدي والدارقطني والعقيلي. الثاني عبد الله بن عمر العمري رواه الطحاوي في معاني الآثار وعبد الله العمري ضعيف. الثالث صالح بن أبي الأخضر رواه النسائي في الكبرى والبيهقي وصالح ضعيف، ويأتي تصريح ابن عيينة بوهمه في هذا الحديث. الرابع والخامس والسادس والسابع إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد وسفيان بن حسين رواها النسائي في الكبرى وقال إنها خطأ وسفيان بن حسين ليس بقوي في الزهريّ وكذا نقل ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه وأبي زرعة وإِن وقع له أولهما خطأ من جهة أخرى. الثامن حجاج بن أرطأة رواه ابن عبد البر في التمهيد، وحجاج معروف بالضعف

стр. 1767

وسوء الحفظ وخالفهم الثقات كعبيد الله بن عمر ومعمر ويونس بن يزيد وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد في الرواية الصحيحة عنه وزياد بن سعد وابن جريج ومحمد بن الوليد الزبيدي وبكر بن وائل فوافقوا كلهم مالكًا على روايته عن الزهريّ مرسلًا عن عائشة دون ذكر عروة. ذكرهم الترمذي والنسائي والبيهقي والقاطع في تصحيح قول هؤلاء ورد قول الأولين ما رواه الترمذي والطحاوي والبيهقي كلهم من رواية روح بن عبادة عن ابن جريج قال: قلت لابن شهاب: أحدثك عروة عن عائشة بهذا الحديث؟ فقال: لم أسمع من عروة في هذا شيئًا ولكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك عن بعض من كان يدخل على عائشة أنها قالت فذكره. قال البيهقي. وكذا رواه عبد الرزاق ابن همام ومسلم بن خالد عن ابن جريج. ورواه الطحاوي عن ابن أبي داود ثنا نعيم قال: سمعت ابن عيينة يقول: سئل الزهريّ عن حديث عائشة أصبحت أنا وحفصة صائمتين فقيل له: أحدثك عروة؟ قال: لا. ورواه البيهقي من طريق محمَّد بن منصور الجواز عن سفيان قال: "سمعناه من صالح بن أبي الأخضر عن الزهريّ عن عروة عن عائشة. قال سفيان: فسألوا الزهريّ وأنا شاهد. فقالوا أهو عن عروة قال: لا" ثم رواه البيهقي من طريق أبي بكر الحميدي عن سفيان

стр. 1768

نحوه. وزاد: قال سفيان: فظننت أن صالحًا أتى من قبل العرض قال أبو بكر الحميدي: أخبرني غير واحد عن معمر أنه قال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته. قال البيهقي: فهذان ابن جريج وابن عيينة شهدا على الزهريّ وهما شاهدا عدل بأنه لم يسمعه من عروة فكيف يصح وصل من وصله؟ قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمَّد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: لا يصح حديث الزهريّ عن عروة عن عائشة. وكذا قال محمَّد بن يحيى الذهلي واحتج بحكاية ابن جريج وسفيان بن عيينة وبإِرسال من أرسل الحديث من الأئمة. قلت: وقد ورد من وجه آخر عن عروة عن عائشة أخرجه أبو داود والنسائي في الكبرى والبيهقي من طريق يزيد بن الهاد عن زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة. قال أبو سعيد بن الأعرابي: هذا الحديث لا يثبت. وقال النسائي: زميل ليس بالمشهور. وأسند البيهقي عن ابن عدي قال: زميل بن عباس عن عروة وعنه ابن الهاد لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا لابن الهاد من زميل ولا تقوم به الحجة، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري. قال البيهقي: وروي من أوجه أخرى عن عائشة لا يصح شيء منها قد بينت ضعفها في الخلافيات. قلت: منها ما رواه النسائي في الكبرى والطحاوي في معاني الآثار من حديث جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة وقال النسائي: هذا خطأ وقال البيهقي وجرير بن حازم وإِن كان من الثقات فهو واهم فيه، وقد خطأه فيه أحمد ابن حنبل وعلي بن المديني، والمحفوظ عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عائشة مرسلًا. ثم أسند عن أبي بكر الأثرم أنه قال لأحمد بن حنبل: تحفظه عن يحيى عن عمرة عن عائشة؟ فأنكره وقال: من رواه؟ قلت: جرير بن حازم. قال: جرير كان يحدث

стр. 1769

بالتوهم ثم أسند البيهقي عن أحمد بن منصور الرمادي قال: قلت لعلي بن المديني يا أبا الحسن تحفظ عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فقال لي: من روى هذا؟ قلت: ابن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد. قال: فضحك وقال: مثلك يقول مثل هذا! حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن الزهريّ أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين. وقال الطحاوي: احتج قوم في إفساد هذا الحديث أيضًا بأن حماد بن زيد قد رواه عن يحيى بن سعيد موقوفًا ليس فيه عمرة حدثنا بذلك ابن أبي عمران ثنا أبو بكر الرمادي ثنا علي بن المديني ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد بذلك يعني ولم يذكر عمرة كذا قال الطحاوي. والصواب ما سبق عند البيهقي. ومنها ما رواه ابن أبي شيبة: ثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن سعيد بن جبير أن عائشة وحفصة. الحديث. وخصيف ضعيف مضطرب الحديث. وقد رواه مرة أخرى فقال: عن عكرمة عن ابن عباس أن عائشة وحفصة .. أخرجه الطبراني في الكبير ورواه مرة أخرى فقال: عن مقسم عن عائشة ذكره أبو حاتم في العلل. ومنها ما رواه حماد بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: أصبحت عائشة وحفصة صائمتين الحديث، أخرجه البزار والطبراني في الأوسط, وقالا: تفرد به حماد بن الوليد. زاد البزار: وحمّاد لين الحديث. قلت: بل قال ابن حبان: يسرق الحديث ويلزق بالثقات ما ليس

стр. 1770

من حديثهم. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. ومنها ما رواه الطبراني في الأوسط والعقيلي في الضعفاء كلاهما من حديث محمَّد بن أبي سلمة المكي عن محمَّد بن عمرو عن ابن سلمة عن أبي هريرة قال: "أهديت لعائشة وحفصة هدية وهما صائمتان" الحديث. وقال العقيلي لا يتابع محمَّد بن أبي سلمة على هذا الحديث وقال أبو حاتم: إنه مجهول. ٨٥٥ - حديث أم هانئ يوم فتح مكة وقولها للنبي ﷺ : "لقد أفطرتُ وكنت صائمةً فقال لها النبي ﷺ كنتِ تقضينَ شيئًا؟ قالت: لا. قال: فلا يَضُرّك إن كان تطوعًا". الطيالسي وأحمد وأبو داود واللفظ المذكور في الأصل له والترمذي

стр. 1771

والنسائي في الكبرى والطحاوي والدارقطني والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه وعند أكثرهم "أن النبي ﷺ قال لها: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإِن شاء أفطر" وفي إسناده اضطراب إلا أن سند أبي داود سالم من ذلك. والحديث صحيح كما قال الحاكم والذهبي وبيان ذلك يطول. ٨٥٦ - حديث عائشة قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقلت: إنا خبأنا لك حَيْسًا فقال: أما إني كنت أريد الصَّومَ ولكن قربيه".

стр. 1772

مسلم وأبو داود والطحاوي والدارقطني والبيهقي بألفاظ منها عند مسلم عنها قالت: "دخل علي النبي ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإِني إذًا صائم. ثم أتانا يوم آخر فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال: أرنيه فلقد أصبحت صائمًا فأكل" وفي لفظ له أيضًا قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئًا قال: ما هو؟ قلت حيس. قال هاتيه، فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائمًا".

стр. 1773

١١ - كتاب الإعتكاف

стр. 1774

٨٥٧ - قوله: (والاعتكاف مندوب إليه بالشرع). قلت: وذلك بمواظبته ﷺ في كل رمضان، كما سيأتي، وبالترغيب فيه إلّا أن الوارد به قليل مع ضعفه. فقد روى الطبراني في الكبير وابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب من حديث عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن سليمان عن علي بن الحسين عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ "من اعتكف عشرًا في رمضان كان كحجتين وعمرتين". عنبسة متروك واتهمه أبو حاتم بوضع الحديث. وروى الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس قال:

стр. 1775

العمل الذي يخص الإعتكاف قال رسول الله ﷺ : "من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله تعالى جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين". قال الحافظ: ولم أر في إسناده ضعفًا إلا أن فيه وجادة وفي المتن نكارة شديدة. ٨٥٨ - قوله: (وبخاصة في العشر الأواخر منه إذ كان ذلك هو آخر اعتكافه ﷺ ). متفق عليه من حديث عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من

стр. 1776

المواضع التي فيها يكون الإعتكاف رمضان حتى قبضه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده". وفيهما أيضًا من حديث عبد الله بن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان" وعند أبي داود وابن ماجه والبيهقي من حديث أُبي بن كعب قال: "كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عامًا، فلمّا كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة". ٨٥٩ - قوله: (وروي عن عائشة خلاف هذا وهو أن السنّة للمعتكف ألّا يشهد جنازة ولا يعود مريضًا).

стр. 1777

يأتي.

стр. 1778

٨٦٠ - حديث: "أنَّ حَفْصَةَ وعائِشَةَ وزينبَ أزواجَ النبي ﷺ استأذَنَّ رسول الله ﷺ في الاعتكاف في المسجد فَأذِنَ لَهُنَّ حينَ ضربنَ أخبِيتَهُنَّ فيه". متفق عليه واللفظ للبخاري من حديث عائشة "أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستأذنته عائشة فأذن لها وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء فبني لها قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه فأبصر الأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب فقال رسول الله ﷺ : البِّرَ أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال.

стр. 1779

٨٦١ - قوله: (لما كانت صلاة المرأة في بيتها أفضل منها في المسجد على ما جاء في الخبر). البخاري في التاريخ الكبير والبيهقي من حديث عائشة ﵂ قالت: "قال رسول الله ﷺ : "لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد"، لفظ البيهقي واختصره البخاري وذكر اختلافًا وقع في سنده وذلك في ترجمة يحيى بن جعفر بن أبي كثير. وروى أبو داود والحاكم من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا فيه زيادة وبيوتهن خير لهن. وروى أبو داود والبيهقي من حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها". وروى أحمد والحاكم والبيهقي والقضاعي في مسند

стр. 1780

زمان الإعتكاف الشهاب من حديث أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "خير مساجد النساء قعر بيوتهن". وروى البيهقي والقضاعي والديلمي من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "ما صلت المرأة صلاة أحبّ إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة". ٨٦٢ - قوله: (على ما جاء في الأثر من اعتكاف أزواجه ﷺ معه). البخاري وأبو داود وابن ماجه والبيهقي وغيرهم من حديث عائشة قالت: "اعتكف مع رسول الله ﷺ امرأة مستحاضة من أزواجه فكانت ترى الحمرة

стр. 1781

والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي". وتقدم قريبًا قصة حفصة وعائشة وزينب فإِنه يؤخذ ذلك من كونهن استأذن رسول الله ﷺ فأذن لهن أولًا ثم منعهن لعارض. ٨٦٣ - حديث: "أَنَّ عُمَرَ ﵁ نَذَرَ أن يعتكف ليلة فأمره رسول الله ﷺ أن يفي بنذْره" قال المصنف: خرّجه البخاري.

стр. 1782

قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا مسلم والأربعة والدارقطني والبيهقي وجماعة من حديث ابن عمر "أن عمر قال: يا رسول الله إني نذرت أن

стр. 1783

أعتكف في المسجد الحرام ليلة فقال له: أوف بنذرك". وعند الدارقطني "أن عمر نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام فلما كان في الإسلام سأل عنه رسول الله ﷺ فقال له أوف بنذرك فاعتكف عمر ليلة". ٨٦٤ - حديث عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يعتكف في كل رمضان وإِذا صلَّى الغَدَاة دخل مكانه الذي يعتكِفُ فيهِ". قال المصنف: خرّجه البخاري وغيره. قلت: نعم وهو متفق عليه وفي لفظ عنها قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد

стр. 1784

شروط الإعتكاف ثلاثة النية الصيام أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه". الحديث. وعند البخاري "كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله" الحديث. ٨٦٥ - قوله: (والسبب في اختلافهم أن اعتكاف رسول الله ﷺ إنما وقع في رمضان) تقدم ما يدل على ذلك.

стр. 1785

ترك مباشرة النساء ٨٦٦ - حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن عروة عن عائشة قالت: "السُّنَّةُ للمعتكفِ أن لا يعودَ مريضًا ولا يشهدَ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشِرَها ولا يخرجَ إلَّا إلى ما لابد منه ولا اعتكافَ إلَّا بصَوْمٍ وَلا اعتكافَ إلَّا في مَسْجِدٍ جَامِعٍ". قال أبو عمر بن عبد البر: لم يقل أحد في حديث عائشة هذا: السنة إلا عبد الرحمن بن إسحاق ولا يصح هذا الكلام عندهم إلا من قول الزهري وإذا كان الأمر هكذا بطل أن يجري مجرى المسند.

стр. 1786

مطلق النذر بالإعتكاف هل من شرطه التتابع أم لا ؟ قلت: كذا وقع في الأصل عبد الرحمن بن إسحاق عن عروة والصواب عن الزهري عن عروة أخرجه أبو داود والبيهقي وقال أبو داود: غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: "السنة" وجعله قول عائشة. وقال البيهقي: قد ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا الكلام من قول من دون عائشة وأن من أدرجه في الحديث وهم فيه. فقد رواه سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة قال: المعتكف لا يشهد جنازة ولا يعود مريضًا. الخ وعن ابن جريج عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال: المعتكف لا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة. قلت: وقد رواه الدارقطني من حديث ابن جريج عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعن عروة عن عائشة أنها أخبرتهما "أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكفهنّ أزواجه

стр. 1787

من بعده وأن السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإِنسان" وذكر مثله. ثم قال الدارقطني: يقال: إنّ قوله: وإِن السنة للمعتكف إلى آخره ليس من قول النبي ﷺ وإِنه من كلام الزهري ومن أدرجه في الحديث فقد وهم. ورواه البيهقي من حديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مثله. وأخرجه أيضًا في المعرفة ثم قال: أخرجاه في الصحيح دون قوله: والسنة في المعتكف الخ. وإِنما لم يخرجا الباقي لاختلاف الحفاظ فيه؛ منهم من زعم أنه قول عائشة ومنهم من زعم أنه من قول الزهري ويشبه أن يكون من قول من دون عائشة. فقد رواه سفيان الثوري فذكر مثل ما سبق عنه في السنن. وله طرق أخرى في خصوص الصيام في كل منها مقال. ٨٦٧ - حديث عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا اعتَكَفَ يُدْني إِليَّ رَأسَهُ وَهُوَ في المَسْجِدِ فَأُرَجِّلهُ وكان لا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لحَاجَةِ الإِنسان".

стр. 1788

موانع الإعتكاف متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الحيض. ٨٦٨ - حديث ضباعة أن رسول الله ﷺ قال لها: "أهِلِّي بالحج واشترطي أن تحلّي حيث حَبَسْتَني".

стр. 1789

يأتي في الحج. ٨٦٩ - حديث: "أن رسول الله ﷺ أرادَ أن يعتكفَ العشرَ الأواخرَ من رمضان فلم يعتكف فاعتكف عشرًا من شوال". متفق عليه وقد تقدم.

стр. 1790

١٢ - كتاب الحج والنظر فيه ثلاثة أجناس
следующие страницы →