← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وحديث عبد الله بن عمر: رواه محمد بن مخلد العطار الدوري في "جزئه" ثنا جعفر بن مكرم، ثنا عمر بن يونس، ثنا أبو بشير النجار، عن سليمان بن أبي سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ أمرنا أن نمسح على الخفين يومًا وليلة في الحضر، وللمسافر ثلاثًا". ورواه الطبراني في "الأوسط" حدثنا عبدان بن محمد المروزي، عن قتيبة بن سعيد، عن حمد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن العصاب، عن نافع به ولفظه. أن النبي ﷺ ، قال في المسح على الخفين "للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن". وبهذا اللفظ رواه القطيعي في "زوايد المسند" والبزار، وأبو يعلى، ورجاله ثقات. وقال الدارقطني في "الافراد" ثنا محمد بن نوح الجنديسبوري، ثنا عبد القدوس ابن محمد بن عبد الكبير بن سعيب بن الحجاب، ثنا عبد الله بن داود، عن عريف بن درهم عن جبلة، عن سحيم، عن ابن عمر في المسح على الخفين قال: وقت لنا ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم. ثم قال: (غريب من حديث جبلة، عن ابن عمر، تفرد به عريف بن درهم ويكنى أبا هريرة). وحديث ابن مسعود: رواه الطحاوي في "معاني الآثار" قال: حدثنا ابن أبي داود، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا الصعق بن حزن، ثنا علي بن الحكم، عن

стр. 212

المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ فجاء رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال، فقال يا رسول الله: إِني أسافر بين مكة والمدينة، فأفتني عن المسح على الخفين، فقال "ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم". ورواه البزار، والطبراني من طرق وبألفاظ أخرى، إِلا أنها ضعيفة ففي بعضها يُوسُف بن عَطِيَّة وهو متَّهم. وفي بعضها سليمان بن بُشَيْر وهو ضعيف، وفي الثالثة أيّوب بن سُوَيْد وهو ضعيف. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وله عند الطبراني طرق أخرى موقوفة، بعضها رجاله رجال الصحيح. وحديث عوف بن مالك: رواه أحمد، وإِسحاق بن راهويه، والبزار في "مسانيدهم"، وابن أبي شيبة , والبخاري في "التاريخ الكبير".

стр. 213

والطحاوي، والطبراني في "الأوسط" والدارقطني، والبيهقي، والثقفي في "الثقفيات" كلهم من طريق هشيم عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني قال: ثنا عوف بن مالك الأشجعي، "أنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَ بالمَسْحِ على الخفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوك ثلاثةَ أيَامٍ وَلَيَاليهنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمٌ وَلَيْلةٌ لِلْمُقيم". ونقل البيهقي، عن الترمذي (أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن). ونقل ابن عبد الهادي عن أحمد أنه قال: (هذا من أجود حديث في المسح على الخفين؛ لأنه في غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها ﷺ )، قلت: ولا يعارض صحة الحديث ما ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" قال: (سألت أبي عن حديث رواه هشيم، عن داود بن عمرو) فذكر الحديث، قال: (ورواه الوليد بن مسلم، عن إِسحاق بن سيار، عن يونس بن ميسرة بن حليس، عن أبي إِدريس قال: سألت المغيرة

стр. 214

ابن شعبة)، فذكر الحديث بغزوة تبوك أيضًا، وأنه مسح على خفيه. ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال، عن النبي ﷺ ، أنه مسح على الخفين والخمار. قلت لأبي: أيهم أشبه وأصح؟ فقال: داود بن عمرو ليس بالمشهور، وكذلك إسحاق بن سيار ليس بالمشهور، لم يرو عنه غير الوليد، ولا نعلم روى أبو إدريس عن المغيرة بن شعبة شيئًا سوى هذا الحديث. وأما حديث خالد فلا أعلم أحدًا تابع خالدًا في روايته عن أبي قلابة). قال: (وأشبههما حديث بلال؛ لأن أهل الشام يروون عن بلال هذا الحديث في المسح، من حديث مكحول وغيره. ويحتمل أن يكون أبو إدريس قد سمع من عوف والمغيرة أيضًا، فإنه من قدماء تابعي أهل الشام، وله إدراك حسن). وهذا هو الحق فإنه لو كان كل من روى حديثًا في مسألة، ثم روى مثله عن غيره مضطرب لكان كل الأحاديث كذلك. وهذا الحسن البصري يقول: حدثني بالمسح على الخفين سبعون من أصحاب النبي ﷺ . وأبو إدريس تابعي مثله فلمَ لا يكون قد حدثه به أيضًا جماعة، منهم المذكورون وغيرهم. بل هو الواقع إن شاء الله. وحديث جرير: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط". عنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن المسح على الخفين، فقال: "ثلاث للمسافر، ويوم وليلة للمقيم". وفيه أيوب بن جرير، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 215

وحديث المغيرة: رواه الطبراني في "الكبير". ثنا الحسن بن علي التستري ثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا عمر بن رويح، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي بردة، عن المغيرة، قال: "آخر غزوة غزونا مع رسول الله ﷺ ، أمرنا أن نمسح على أخفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة وألا نخلع". ورواه في "الأوسط" من وجه آخر، سياق آخر، في صفة وضوء النبي ﷺ ، وفي آخره قوله فكانت سنة للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة. وفيه داود بن يزيد الأودي فيه مقال، وقد روى عنه الكبار مثل شعبة، ومشاه ابن عدي إذا روى عنه ثقة. كما في هذا الحديث الذي رواه عنه مكي بن إبراهيم. وحديث البراء: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير". عنه أن النبي ﷺ ، قال: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة في المسح على الخفين". وسنده ضعيف. وله طريق آخر عند ابن عدي في "الكامل" بدون تقييد بالمسح. وحديث أنس: قال ابن الصيرفي في "السداسيات" أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بمصر، أنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الناصح المعروف بابن المفسر بالمعافر، ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي المروزي

стр. 216

بدمشق، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا سعيد بن مَيْسَرة البكري، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: "المسح على الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة". وسعيد بن ميسرة منكر الحديث، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه القاسم بن عثمان البصري عن أنس به مثله. أخرجه الطبراني في "الأوسط". والقاسم قال: الدارقطني ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات". وحديث أبي بردة: رواه الطبراني باللفظ السابق عن المغيرة، وسنده أيضًا وهو غلط سقط من ذكره المغيرة كما سبق من رواية أبي بردة عنه. وحديث ابن عباس: رواه أبو نعيم في "الحلية" ثنا أبي، ثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، ثنا جبارة بن المغلس، ثنا أيوب، عن جابر، عن مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "المَسْحُ للمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وللْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ". ومن هذا الوجه رواه الطبراني في "الكبير" وقال أبو نعيم: (غريب من حديث سعيد عن ابن عباس، لم نكتبه إِلا من هذا الوجه).

стр. 217

قلت: قد ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" من وجه آخر من رواية عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا، لكن قال أبو زرعة، وأبو حاتم إنه خطأ، والصواب إنما هو عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس موقوفًا. قلت: وحديثه أخرجه الحارث بن أبي أسامة، والطحاوي، والبيهقي وغيرهم؛ وكلهم من رواية شعبة، عن قتادة، قال: سمعت موسى بن سلمة، قال: سألت ابن عباس عن المسح على الخفين، فقال: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة". قال البيهقي: هذا إِسناد صحيح. وحديث أبي أمامة: رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا مروانُ أبو سَلَمَةَ، ثنا شَهْرُ بنُ حَوْشَب، عن أبي أمامة "أن النبيَّ ﷺ كانَ يَمْسَحُ على الخُفَّيْنِ والعِمَامَةِ ثلاثًا في السَّفَرِ وَيوْمًا ولَيْلَةً في الحَضَرِ". ومروان المذكور، قال الذهبي: مجهول. لكن ذكره ابن حبان في "الثقات". أما البخاري فقال: منكر الحديث. وقد خرج العقيلي هذا الحديث أيضًا في ترجمته

стр. 218

من "الضعفاء". وحديث أسامة بن شريك: رواه أبو عمرو بن مهران في "فوائد الحاج". قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا سهل بن زنجلة، ثنا الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، وعن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: "كنا نَغْزو مع رسول الله ﷺ ، فما نَنْزِعُ خِفافَنا ثلاثةَ أيَام وَلَياليهنْ لِشَيْءٍ مِنْ حَاجَتِنا، ونكونُ في الحَضَرِ فَنَمْسَحُ يَوْمًا ولَيْلَةً". ورواه أبو يعلى في "مسنده"، ثنا سهل بن زنجلة به. ورواه الطبراني في "الكبير"، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سهل بن زنجلة الرازي به نحوه. ورواه الخطيب في "التاريخ" من طريق إدريس بن عبد الكريم، ثنا سهل به نحوه. وعمر بن عبد الله ضعيف. وحديث يعلى بن مرة: مرَّ سنده في الذي قبله من رواية عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، عن أبيه، عن جده، إلا أن الطبراني قال في متنه عن النبي ﷺ قال في المسح على الخفين: "للمسافر ثلاثة وللمقيم يوم وليلة".

стр. 219

وحديث أبي هريرة: رواه ابن أبي شيبة، والبزار في "مسنديهما" وابن ماجه، وأبو نعيم في "تاريخ إصبهان" كلهم من رواية زيد بن الحباب، ثنا عمر بن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال في المسح على الخفين "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة". لفظ أبي نعيم، ولفظ ابن ماجه، قالوا: يا رسول الله والطهور على الخفين قال للمسافر وذكره. وحديث عمر: رواه البزار، وأبو يعلى، والدارقطني في "السنن" و"العلل" كلهم من طريق خالد بن أبي بكر بن عبيد الله العمري، حدثني سالم، عن ابن عمر، أن سعد بن أبي وقاص، سأل عمر بن الخطاب عن المسح فقال عمر: "سمعت رسول الله ﷺ يأمر بالمسح على ظهر الخف ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم

стр. 220

وليلة" وقال البزار لم يذكر فيه التوقيت عن عمر إلا من هذا الوجه. وخالد بن أبي بكر العمري ليّن الحديث. قلت قد ورد التوقيت عن عمر ﵁ موقوفًا عليه. أخرجه البيهقي في "السنن" من طريق عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن عمر [أنه] قال: "يَمْسَحُ الرَّجُلُ على خُفّيه إلى سَاعَتِها مِنْ يَوْمِها وَلَيْلَتِها". وحديث بلال: رواه الدارقطني في "الأفراد" ولم أقف على سنده. وحديث خالد بن عرفطة: قال أسلم بن سهل الواسطي في "تاريخ واسط": ثنا رزق الله بن موسى، ثنا خالد الطحان، ثنا هشيم، قال: حدثنا أبو رحمة، عن أبيه عن خالد بن عرفطة، في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة. ثم قال: حدثنا عبد الصمد بن محمد، ثنا أبو معمر، ثنا هشيم، قال: أنا أبو رحمة عن أبيه، عن خالد بن عرفطة، عن النبي ﷺ بمثله. قال: واسم أبي رحمة، مصعب بن زاذان بن جوان بن عبد الله الباهلي. وحديث مالك بن سعد: قال: أبو نعيم في "المعرفة" ثنا محمد بن سعد الباوردي، ثنا عبد الله بن محمد الحمري البصري، ثنا أبو عبد الرحمن بن عمرو بن

стр. 221

جبلة، حدثتنا مليكة بنت الحارث المالكية، قالت: حدثتني أمي، عن جدي مالك بن سعد أنه سمع النبي ﷺ يقول، وسئل عن المسح على الخفين، فقال: "ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم". وحديث مالك بن ربيعة: رواه أبو نعيم في "المعرفة" أيضًا قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن المسيب، ثنا عاصم بن المغيرة، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن خالد بن عاصم، عن بريد بن أبي مريم، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ ، توضأ ومسح على خفيه، وقال "للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة". وحديث أبي سعيد: قال: أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" حدثنا أبو بكر أحمد ابن محمد بن إبراهيم، ثنا علي بن خشنام، ثنا أبو معين، ثنا أبو تَوْبة، ثنا مُبارَك بن سعيد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدري، قال: "جعل رسول الله ﷺ ، للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يومًا وليلة. ثم قال: وأيم الله لو مضى السائل في مسألته لجعلها خمسًا". وحديث يسار بن سويد: رواه أبو نعيم في "الحلية". حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا قرة بن حبيب القنوي، ثنا الهيثم بن قيس، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ ، قال في المسح على الخفين: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة". ومن هذا الوجه، رواه العقيلي في "الضعفاء". وابن أبي حاتم في

стр. 222

"العلل" ونقل عن أبيه أنه قال: (حديث منكر، وليس ليسار صحبة). قلت: قد أثبتها له غيره. وخرج هذا الحديث جماعة آخرون له كما في "الإصابة". وحديث زيد بن خريم: رواه ابن منده، وأبو نعيم، كلاهما في "المعرفة" من طريق علي بن مسهر، عن سعيد بن عبيد بن يزيد بن خريم، عن أبيه، عن جده، قال: سألت النبي ﷺ ، عن المسح على الخفين فقال: ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم". وفي الباب أيضًا حديث صفوان بن عسال، وقد ذكره المصنف بعد حديث. * * * ٣١ - حديث عليّ قال: "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم". خرجه مسلم. قلت: وكذا أبو داود الطيالسي، والحميدي، وسعيد بن منصور، وعبد الرزاق،

стр. 223

وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والعدني، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والطحاوي، وأبو عوانة، والدولابي في "الكنى والأسماء" والدارقطني، وأبو نعيم في "الحلية" والبيهقي، في "السنن" كلهم من حديث شُرَيْحِ بنِ هَانِيءٍ، قال: "سألت عائشة ﵂ عن المسح على الخفين، فقالت: اسأل عليًا فإنه أعلم بهذا مني، كان يسافر مع رسول

стр. 224

الله ﷺ ، فسألته فقال: جعل رسول الله ﷺ "، وذكره لفظ مسلم. * * * ٣٢ - حديث أُبيِّ بنِ عَمَارة: "أنّه قَالَ: يَا رسولَ اللهِ أَأَمْسح على الخُفِّ؟ قال: نعَمْ. قالَ: يَوْمًا؟ قال: نَعَمْ، قالَ: يَوْمَيْن؟ قال: نعَمْ، قالَ: ثَلاثَة؟ قالَ نعَمْ، حَتى بَلَغَ سَبْعًا، ثمّ قالَ: امْسَحْ ما بَدَا لَكَ" خرجه أبو داود، والطحاوي، ثم قال ابن رشد، (قال أبو عُمَر بن عبد البَرِّ: إِنه حديث لا يثبت وليس له إِسناد قائم). قلت: رواه ابن أبي شيبة، وابن ماجه، والحاكم،

стр. 225

والدارقطني، والبيهقي، وفي سنده اضطراب مع جهالة رواته، ولذلك ضعّفه أكثر الحفاظ: أبو زرعة وأحمد، والبخاري، وأبو داود، وابن حبان، والأزدي، والدارقطني، وابن حزم، والبيهقي. بل نقل النووي الاتفاق على ضعفه، وبالغ الجوزقاني فذكره في "الموضوعات" لكن الحاكم أخرجه في صحيحه كما سبق، وقال (إِسناده مصري ولم ينسب واحد منهم إِلى جرح) كذا قال، فتعقبه الذهبي بأنه مجهول، وتكلم على علله أبو الحسن بن القطان في "الوهم والإِيهام" فأجاد. * * * ٣٣ - حديث صَفْوان بن عَسَّال. قال: "كُنَّا في سَفَرٍ فأُمِرْنَا أنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنا ثلاثةَ أيّامٍ

стр. 226

وَلَياليهنَّ إِلَّا مِنْ جنابَة، لكِنْ مِنْ نَوْمٍ أوْ بَوْلٍ أوْ غائِطٍ". قال ابن رشد: (وهو إِن كان لم يخرجه البخاري، ولا مسلم، فإِنه قد صححه قوم من أهل العلم، بحديث الترمذي، وأبو محمد بن حزم).

стр. 227

شروط المسح على الخفين قلت: أخرجه أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، والشافعي، وأحمد، والبخاري في "التاريخ الكبير"، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه،

стр. 228

والدولابي في"الكنى" وابن المقري في "الأربعين" والطحاوي في "معاني الآثار" والطبراني في "الصغير" والدارقطني، والبيهقي، وأبو نعيم في "الحلية". وقال الترمذي: (حسن صحيح). ونقل عن البخاري: (أنه أحسن شيء في الباب)؛ وصححه أيضًا الخطابي وابن خزيمة، وابن حبان، بإِخراجهما له في الصحيح وهو حديث طويل مشتمل على مسائل في فضل العلم وغيره. * * * ٣٤ - حديث المغيرة وغيره، أن النيي ﷺ قال وقد أراد المغيرة أن ينزع خفّيه: "دَعْهُمَا

стр. 229

فَإِنّي أدْخَلْتُهُما وَهُما طَاهِرَتانِ". أما المغيرة فمَتفق على حديثه. وخرجه أيضًا كل من ذكرنا في تخريج حديثه عند ذكر المسح على الخفين والعمامة أيضًا. ولأبي داود: "دَعِ الخُفَّيْنِ فَإِنّي أَدخَلْتُ القَدَمَيْن الخُفَّيْن وهما طاهرتان". وأمّا الغَيْر، فورد ذلك أيضًا عن عليّ، عند أبي داود (٤)، وعن عمر، عن ابن أبي

стр. 230

شيبة، وعن أبي هريرة، عند أحمد، وعن أبي بكرة وقد تقدم عزو حديثه. * * * ٣٥ - قوله: (وفي بعض روايات المغيرة إذا أدخلت رجليك في الخف وهما طاهرتان فامسح عليهما).

стр. 231

نواقض المسح على الخفين رواه ابن أبي شيبة، من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ.

стр. 232

ورواه الحميدي في مسنده عنه قال: قلت يا رسول الله، أيمسح أحدنا على الخفين. قال: "نعم إِذا أدخلهما وهما طاهرتان".

стр. 233

الباب الثالث: في المياه وجوب الطهارة بالمياه ٣٦ - حديث البَحْر: "هُوَ الطَّهورُ ماؤة الحِلُّ مَيْتَتُه". قال ابن رشد: خرّجه مالك.

стр. 234

قلت: وعن مالك، رواه الشافعي، ومحمد بن الحسن، في الموطأ له. ومن طريق مالك أيضًا، رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري في "التاريخ الكبير". وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه،

стр. 235

وابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم. وهو من رواية مَالِك عن صَفْوانَ بن سُلَيْمٍ، عن سَعِيدِ بن سَلَمَة من آلِ ابنِ الأزْرَقِ، عن المُغِيرَة بنِ أبيِ بُرْدَةَ، أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يقول: سَألَ رَجُلٌ رسولَ الله ﷺ ، فقال يا رسولَ الله! إنّا نرْكَبُ البَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا القَلِيلَ مِنَ المَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأنا بِهِ عَطِشْنَا. أفَنَتَوَضأُ بِماءِ البَحْرِ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُه". ولم ينفرد به مالك، عن صفوان بل تابعه أبو أويس، وعبد الرحمن بن إِسحاق، وإسحاق بن إِبراهيم المزني. فمتابعة الأول رواها أحمد في "المسند". ومتابعة الثاني والثالث، خرجهما الحاكم (٨) في "المستدرك"، والبيهقي في "المعرفة"،

стр. 236

الماء المتنجس كلهم عن صفوان وهو ثقة متفق عليه. وقد تابعه الجلاح أبو كثير، فرواه عن سعيد بن سلمة. أيضًا أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"، وأحمد بن عبيد الصفار في "مسنده"، والحاكم في "المستدرك" والبيهقي في "السنن" و"المعرفة"، ورواه أحمد لكن وقع عنده الجلاح عن المغيرة، عن أبي بردة، عن أبي هريرة فلم يذكر سعيد بن سلمة، وزاد: عن أبي بردة، وهو وهم. والجلاح ثقة احتج به مسلم. وتابع سعيد بن سلمة أيضًا يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن محمد القرشي، فروياه عن المغيرة بن أبي بردة، أخرجه الدارقطني في "العلل" والحاكم في

стр. 237

"المستدرك" من رواية يحيى بن سعيد، لكن اختلف عليه فيه اختلافًا كثيرًا، ذكره الدارقطني من رواية محمد بن يزيد، المذكور عن المغيرة بن أبي بردة. فالحديث صحيح كما قال جمع من الحفاظ بل فوق كثير مما صحّحوهُ. وفي الباب عن علي، وجابر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بكر، وابن عباس، وأنس، والفِرَاسِيِّ وابن عمر، والعَرَكي، وعبد الله المدلجي. فحديث علي: رواه الدارقطني، والحاكم، كلاهما من رواية ابن عقدة الحافظ، ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك، ثنا معاذ بن موسى، ثنا محمد بن

стр. 238

الحسين، حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن علي قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ عَنْ ماءِ البَحْرِ فقالَ "هُوَ الطهورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيتَتُهُ". ومعاذ بن موسى لم أجد له ترجمة. وحديث جابر: رواه أحمد، وابن ماجه، وصاحبه أبو الحسن ابن القطان والدارقطني، وأبو نعيم في "الحلية". كلهم من طريق إسْحاقَ بنِ حازِمٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن مِقْسَم، عن جابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أنَّ رسول الله ﷺ ، سُئِلَ عَنِ البَحْرِ، فقالَ: "هُوَ الطهُورُ مَاؤُهُ، الحَلالُ مَيْتَتُهُ". ومن هذا الوجه، أخرجه ابن حبان في "صحيحه" وقال ابن السكن: إنه أصح ما في الباب.

стр. 239

ورواه الطبراني، والدارقطني، والحاكم، من وجه آخر من رواية المعافى بن عمران، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر به. ورواه الدارقطني أيضًا من طريق مبارك بن فضالة، عن أبي الزبير وهو سند حسن أو صحيح. وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: رواه الحاكم، من طريق الحكم بن موسى، ثنا معقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ قال "ميتة البحر حلال وماؤه طهور". كذا وقع عنده عن الأوزاعي، وأقره الذهبي. وقد رواه الدارقطني من هذا الوجه أيضًا، من رواية الحكم بن موسى، عن معقل فقال عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، والمثنى هو ابن الصبّاح، وهو متروك. ورواه الدارقطني من وجه آخر عن المثنى أيضًا عن عمرو بن

стр. 240

شعيب، فتعين أن رواية الحاكم وهم. وحديث أبي بكر: رواه الدارقطني، من طريق عبد العزيز بن أبي ثابت، عن إِسحاق بن حازم الزيات، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصدّيق، أن رسول الله ﷺ سئل عن البحر، الحديث. وقال الدارقطني عبد العزيز ليس بالقوي، وقد خالف في إِسناده؛ والصواب عن إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، عن النبي ﷺ . ورواه ابن حبان في "الضعفاء"، من وجه آخر عن أبي بكر مرفوعًا، لكنه من رواية السَّرِيَّ بنِ عَاصِمٍ؛ قال ابن حبان يسرق الحديث ويرفع الموقوف. والصحيح عن أبي بكر موقوفًا أخرجه الدارقطني والبيهقي. وحديث ابن عباس: رواه الدارقطني، والحاكم، كلاهما من رواية سريج بن النعمان، عن حماد بن سلمة، عن أبي التياح، عن موسى بن سلمة، عن ابن

стр. 241

عباس، قال: سئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر فقال: "ماءُ البَحْرِ طَهُورٌ". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وأقرّه الذهبي، لكن الدارقطني قال: الصواب أنه موقوف. قلت والموقوف خرجه أحمد من طريق عفان، عن حماد بن سلمة به في حديث طويل، وفيه: وسألته يعني ابن عباس عن ماء البحر، فقال: ماء البحر طهور. وحديث أنس: رواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن الثوري، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، عن النبي ﷺ في ماء البحر قال: "الحلال ميتته الطهور ماؤه". ورواه الدارقطني من طريق محمد بن يزيد، عن أبان به، قال: أبان متروك. وحديث الفِرَاسِيِّ أو ابنِ الفِراسِيِّ: رواه ابن ماجه، عن سَهْلِ بنِ أبِي سَهْلٍ، عن يَحْيى بنِ بُكَيْرٍ، عن اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، عن جَعْفَرَ بنِ رَبِيعَةَ، عن بَكْرِ بنِ سَوادَةَ، عن مُسْلِمِ بنِ مَخْشِيًّ -كمهدي- عن ابنِ الفِرَاسِيٍّ قال: كُنْتُ أَصِيدُ وَكَانَتْ لِي قِرْبَة أجعَلُ فِيها ماءً، وَإنِي تَوَضَأت بِماءِ البَحْرِ فَذَكَرْتُ ذلكَ لِرسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: "هوَ الطَّهُور ماؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ". هكذا قال ابن ماجه: عن ابنِ الفِراسِىِّ. ورواه ابن عبد البر في "التمهيد"، من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج القطان، عن يحيى بن بكير، وفيه عن مسلم بن مخشي، أنه حدثه أن الفراسي قال: كنت أصيد في البحر الأخضر على أرماث وكنت أحمل قربة لي فيها ماء، الحديث. قال عبد الحق في "الأحكام" (لم يروه فيما أعلم إِلّا مسلم بن مخشي، ولم

стр. 242

يروه عن مسلم إلّا بكر بن سوادة). قال ابن القطان تعقيبًا عليه: (وقد خفي على عبد الحق ما فيه من الانقطاع، فإن ابن مخشي لم يسمع من الفراسي، وإنما يرويه عن ابن الفراسي، عن أبيه يوضح ذلك ما حكاه الترمذي في علله (٢)، قال: سألت البخاري عن حديث ابن الفِراسِيِّ في ماء البحر فقال: حديث مرسل؛ لم يدرك ابن الفراسي النبي ﷺ . والفراسي له صحبة، قال فهذا كما نراه يعطي أن الحديث يروى عن ابن الفراسي أيضًا، عن النبي ﷺ ، لا يذكر فيه الفراسي. فمسلم بن مخشي إنّما يروي عن الابن، وروايته عن الأب مرسلة اهـ.). قلت: وكأنّ ابن القطان، لم يقف على سنن ابن ماجه التي فيها الرواية عن الابن. وقد نقل الحافظ في "التلخيص" كلام البخاري الذي سأله عنه الترمذي، ثم قال: (فعلى هذا كأنه سقط من الرواية عن أبيه، أو أن قوله: "ابن" زيادة، فقد ذكر البخاري، أن مسلم ابن مخشي لم يدرك الفِراسِيَّ نفسه، وإنما يروي عن ابنه، وأن الابن ليست له صحبة. وقد رواه البيهقي من طريق شيخ شيخ ابن ماجه، يحيى بن بكير، عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن مسلم بن مخشي، أنه حدثه أن الفراسي قال: كنت أصيد فهذا السياق مجود وهو على رأي البخاري مرسل). قلت: وفيه أمور: الأول: أن البخاري ذكر في باب الأبناء من "التاريخ الكبير" ابن الفراسي

стр. 243

وقال: (سمع النبي ﷺ روى عنه مسلم بن مخشي)؛ وهذا يخالف ما نقل عنه الترمذي، وكأنه قال ما في التاريخ أولًا ثم نسي أو رجع إلى ما نقله عنه الترمذي، فإن التاريخ كتبه في بدايته، والله أعلم. الثاني: أن الذي وقع في رواية ابن ماجه، هو ابن الفراسي، ويجعل الحافظ ذلك كأنه من إسقاط وقع في الرواية، ولما قال المزي في "التهذيب": مسلم بن مخشي روى عن ابن الفراسي، عن أبيه، في ماء البحر، تعقبه الحافظ بقوله (إنما رواه عن الفراسي نفسه، وكذا هو في سنن ابن ماجه، وقد حكم ابن القطان بانقطاعه). وقال في "الإصابة" في ترجمة فراسي، (وذكره البغوي، وابن حبان بلفظ النسب كما هو المشهور. لكن صنيعه يقتضي أنه اسم بلفظ النسب، والمعروف أنه نسبه، وأن اسمه لا يعرف. والمعروف في الحديث عن ابن الفراسي عن أبيه، وقيل عن ابن الفراسي فقط وهو مرسل. وكذلك هو في سنن ابن ماجه)، ا. هـ. فهذا اضطراب من الحافظ ﵀. الثالث: قال ابن عبد البَر في "الاستيعاب": (الفراسي ويقال فراس وهو من بني فراس، بن مالك بن كنانة، حديثه عند أهل مصر. . . . يرويه الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي، عن الفراسي، ومنهم من يقول عن مسلم بن مخشي عن ابن الفراسي عن أبيه، عن النبي ﷺ ). وهذا يدل على أنه اختلاف من الرواة كما وقع سقط في سند ابن ماجه. وحديث ابن عمر: رواه الدارقطني من طريق إِبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن

стр. 244

دينار،، عن عبد الرحمن بن أبي هريرة، أنه سأل ابن عمر قال: آكل ما طفا على الماء، قال إن طافيه ميتة، وقال: قال رسول الله ﷺ : "إِن ماءَهُ طهورٌ وميتَتَة حِلٌّ". وإبراهيمُ بنُ يزِيدٍ وهو الخُوزِي -بالخاء المعجمة- وهو متروك. وحديث العَرَكي: رواه الطبراني في "الكبير" والبغوي في "المعجم" من رواية حميد بن صخر، عن عياش بن عباس القِتْباني عن عبد الله بن جرير، عن العركي، أنه سأل النبي ﷺ عن ماء البحر فقال: "هوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِل مَيْتَتُة". وقال البغوي: صوابه: (حميد أبو صخر يعني بأداة الكنية، قال: وبلغني أن اسمه عبد ودّ. أما الطبراني فقال: اسمه عُبَيْد، بالتصغير)، وقال الحافظ نور الدين عن سند هذا الحديث إنه حسن. • وحديث عبد الله المدلجي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عبد الجبار بن عمر وهو ضعيف، لكن وقع في بعض طرق أبي هريرة السابقة الإِشارة إليها، من ذكر أن السائل عبد الله المدلجي، ومن جعله من روايته، وهو من أوجه الاختلاف الواقعة عن يحيى بن سعيد، في حديث أبي هريرة كما سبق.

стр. 245

٣٧ - حديث أبي هريرة: "لَا يُبولَنَّ أحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدِائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِل فيه". أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وغيرهم من طرق عن أيي هريرة. وله عندهم ألفاظ.

стр. 246

٣٨ - قوله: (وكذلك ما وَرَدَ في النَّهي عَنِ اغْتِسَالِ الجُنبِ في الماءِ الدَّائِمِ). مسلم، وابن ماجه من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَغْتَسِلُ أحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ" فقال رَجُلٌ كيفَ يفْعَلُ يا أبا هُرَيْرَةَ؟ قال: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا. وعند أحمد، وأبي داود من وجه آخر عنه: "لا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائمِ وَلَا يَغْتَسِلُ فيهِ مِنْ جَنَابَةٍ". * * * ٣٩ - حديثُ أَنَسٍ: "أنَّ أعْرابِيًّا قامَ إلى ناحِيَةٍ مِنَ المَسْجِدِ فَبالَ فيها، فَصاحِ بِهِ الناسُ، فقال رسول الله ﷺ : دَعُوهُ، فلمّا فَرَغَ أمَرَ رسولُ الله ﷺ بذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فصَبَّ عَلَيْهِ".

стр. 247

رواه أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار" من طرق متعددة. ورواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، من

стр. 248

حديث أبي هريرة. ورواه ابن ماجه، من حديث واثلة بن الأسقع، وفيه عُبَيْد الله بن أبي حُمَيْد الهُذَلِي. قال البخاري منكر الحديث. ورواه الطحاوي، والدارقطني، كلاهما من طريق سمعان بن مالك، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، وفيه: "فأمر بمكانه فاحتفر" وسمعان بن مالك، قال الدارقطني، وابن خراش: مجهول. وقال أبو زرعة: حديثه هذا ليس بالقوي، ذكره ابن أبي حاتم في "العلل". ورواه بهذه الزيادة أبو داود، والدارقطني، من حديث عبدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ ابنِ مُقَرَّنٍ، وفيه فقال النبي ﷺ : "خذوا مَا بالَ عَلَيْهِ من التُرابِ فألقوهُ وأهريقُوا عَلى مَكانِهِ مَاءً"،. وقال أبو داود: (هو مرسل، ابن معقل لم يدرك النبي ﷺ ). وكذلك قال الدارقطني إنه تابعي والحديث مرسل.

стр. 249

ورواه الطحاوي، عن أبي بكرة بكار بن قتيبة، ثنا إِبراهيم بن بشار، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، في قصة الأعرابي، أن النبي ﷺ : "أمر بمكانه أن يحفر". وهكذا رواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن سفيان، وهو الصحيح عن سفيان. ورواه عبد الجبار بن العلاء عنه، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، بالقصة وزيادة الحفر أيضًا. ولفظه: "أن أعرابيًا بال في المسجد، فقال النبي ﷺ : احفروا مكانه ثم صبوا عليه ذنوبًا من ماء". أخرجه الدارقطني في "العلل"، عن يحيى بن صاعد، عن عبد الجبار المذكور، ثم قال الدارقطني: وهم عبد الجبار، على ابن عيينة، لأن أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه عنه، عن يحيى بن سعيد بدون الحفر، وإِنما روى ابن عيينة هذا، عن عمر بن دينار، عن طاوس، أن النبي ﷺ قال: "احفروا مكانه"، مرسلًا. قال الحافظ: (وهذا تحقيق بالغ إِلا أن هذه الطريق المرسلة مع صحة إِسنادها إذا ضُمَّت إِلى أحاديث الباب أخذت قوة). * * * ٤٠ - حديثُ أبي سعيد الخدري قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقال لَه: إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الكِلابِ وَالمحَايِضُ وعِذَرُ النَّاسِ، فَقالَ

стр. 250

النبي ﷺ : "إن المَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيءٌ". قال ابن رشد: رواه أبو داود. قلت: ورواه أيضًا الشافعي، وأبو داود الطيالسي، وأحمد، والتّرمذي، والنسائي، وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي. وهو مروي عن مجموعهم من طرق، أحسنها طريق أبي أسَامَةَ، عن الوَليدِ ابن
следующие страницы →