← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله ﷺ : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ وذلك ضُحى". ١٠٣٠ - حديث "نهى عن قتل النساء والصبيان". متفق عليه من حديث ابن عمرو وفي الباب عن جماعة حتى عدّ متواترًا. ١٠٣١ - حديث "أنه ﷺ قال في امرأة مقتولة: ما كانت هذه لِتُقَاتِل". أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي والطحاوي في معاني الآثار من حديث رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب قال "خرجنا مع رسول الله ﷺ -

стр. 2032

في غزوة غزاها وخالد بن الوليد على مقدمته، فمر رباح وأصحاب رسول الله ﷺ على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها حتى كفهم رسول الله ﷺ على ناقة له، فأفرجوا عن المرأة فوقف رسول الله ﷺ عليها ثم قال: ها ما كانت هذه تقاتل، ثم نظر في وجوه القوم فقال لأحدهم: الحق خالد بن الوليد، فلا يقتلن ذرية ولا عسيفًا" صححه الحاكم على شرط الشيخين وكذلك صححه ابن حبان فأخرجه في صحيحه. ١٠٣٢ - حديث "أُمِرت أن أقاتِل النَّاس حتى يقُولوا لا إله إلا الله". تقدم في الزكاة.

стр. 2033

١٠٣٣ - حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان إذا بعث جيوشه قال لا تقتلوا أصحاب الصوامع". ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين به "أن رسول الله ﷺ كان إذا بعث جيوشه، قال اخرجوا بسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تمثلوا. ولا تغلوا، ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع" وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف وإنما هذا قول أبي بكر ﵁. ١٠٣٤ - حديث أنس عن النبي ﷺ قال "لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا" قال المصنف خرجه أبو داود.

стр. 2034

قلت: هو كذلك ومن طريقه أيضًا خرجه البيهقي في السنن ثم من رواية خالد بن الفِرْزِ قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: انطلقوا بسم الله وعلى ملة رسول الله، لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا صغيرًا ولا امرأة، ولا تغلو وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين". وخالد بن الفِرْز بكسر الفاء وتقديم الرَّاء على الزاي المعجمة لم يرو عنه غير الحسن بن صالح قال ابن معين: ليس بذاك وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 2035

١٠٣٥ - حديث سمرة أن رسول الله ﷺ قال: "اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم". أحمد وأبو داود والترمذي والبيهقي من رواية الحسن عن سمرة بلفظ "واستبقوا". وقال الترمذي حسن صحيح غريب مع أنه من رواية الحجاج بن أرطاة. وفي سماع الحسن من سمرة خلاف. ١٠٣٦ - حديث رباح بن ربيعة عن "النهي عن قتل العَسيف المشرك".

стр. 2036

الحديث تقدم قريبًا. ١٠٣٧ - قوله (وصح النهي عن المُثْلَة). قلت: ورد من حديث جماعة منهم: عمران بن الحصين، وسَمُرة بن جُنْدَب، وعبد الله بن عمر وعبد الله بن يزيد الأنصاري وأنس وبريدة والمغيرة بن شعبة وأسماء بنت أبي بكر وعلي بن أبي طالب وابن عباس وصفوان بن عسال وجرير بن عبد الله البجلي وأبو موسى الأشعري وأبو أيوب الأنصاري وزيد بن خالد الجهني ويعلى بن مرة والحكم بن عمير وعائذ بن قرط وعمر بن الخطاب. فحديث عمران رواه أبو داود الطيالسي في مسنده وأبو بكر بن مقسم في جزئه كلاهما من رواية كثير بن شنظير والخطيب في التاريخ من رواية إسماعيل المكي كلاهما عن الحسن عن عمران بن حصين قال: "ما خطبنا" وقال الطيالسي "قلّما خطبنا

стр. 2037

رسول الله ﷺ خطبة إلا أمرنا فيها بالصدقة ونهانا عن المثلة". زاد كثير بن شنظير وقال: إن من المثلة أن ينذر أن يخرم أنفه ومن المثلة أن ينذر أن يحج ماشيًا، فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيًا فليهد هديًا وليركب. وهذا الإسناد منقطع. قال: الحسن لم يسمع هذا الحديث من عمران، فقد أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في التاريخ الكبير وأبو داود في الجهاد من سننه والبيهقي كلهم من رواية قتادة عن الحسن عن الهياج بن عمران عن عمران بن حصين قال: "كان رسول الله ﷺ يَحُثُّنا على الصدقة وينهانا عن المثلة، لفظ أبي داود وقال أحمد: كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة. وحديث سمرة رواه أحمد وأبو داود والبيهقي من رواية قتادة عن الحسن عن الهياج بن عمران البرجمي أن عمران أبق له غلام فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعنَّ يده فأرسلني لأسأل له فأتيت سمرة بن جندب فسألته فقال: "كان رسول

стр. 2038

الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة" فأتيت عمران بن حصين فسألته فقال مثل ذلك. وحديث ابن عمر رواه أحمد والبخاري والحاكم في المستدرك والبيهقي وجماعة من رواية سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: "لعن رسول الله ﷺ من مثل بالحيوان". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين يخرجاه بهذه السياقة. ووهم في ذلك فإِنه عند البخاري بهذا اللفظ إنما خرجه مسلم بلفظ "أن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا". وحديث عبد الله بن يزيد رواه الطيالسي والبخاري والبيهقي عنه "أن رسول الله ﷺ نهى عن النهبة والمثلة".

стр. 2039

وحديث أنس رواه النسائي من طريق عبد الصمد ثنا هشام عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة". ورواه أبو داود والبيهقي من طريقه ثم من رواية ابن أبي عدي عن هشام عن قتادة عن أنس في قصة العرنيين وقال في آخره "ثم نهى عن المثلة" ورواه البخاري في صحيحه في باب قصة عكل وعرينة من كتاب المغازي من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بالقصة وفي آخره قال قتادة "وبلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة" وهكذا رواه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد به إلا أنه قال "بلغنا أن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته بعد ذلك على الصدقة وينهى عن المثلة". قال الحافظ في الفتح في الكلام على بلاغ قتادة المذكور أنه جاء موصولًا من حديث قتادة عن الحسن البصري عن هياج بن عمران عن عمران بن حصين وعن سمرة بن جندب يعني الحديثين السالفين عنهما ثم قال وتبين بهذا أن في الحديث الذي أخرجه النسائي من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام عن قتادة عن أنس إدراجًا وأن هذا القدر من الحديث لم يسنده قتادة عن أنس وإنما ذكره بلاغًا ولما نشط لذكر إسناده ساقه بوسائط إلى النبي ﷺ .

стр. 2040

وحديث بريدة رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وآخرون عنه قال "كان رسول الله ﷺ إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا". الحديث بطوله. وحديث المغيرة رواه ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني عنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المثلة". وحديث أسماء بنت أبي بكر رواه ابن أبي شيبة والطبراني عنها قالت: "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المثلة". وحديث علي رواه الطبراني ولفظه "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور".

стр. 2041

وحديث ابن عباس رواه أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار. والطبراني في الأوسط والكبير والبيهقي وسبق متنه قريبًا فى حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس "لا تقتلوا أصحاب الصوامع". وحديث صفوان بن عسال رواه أحمد وابن ماجه بنحو حديث بريدة. وحديث جرير رواه الطبراني في الثلاثة بنحو حديث بريدة أيضًا. وحديث أبي موسى الأشعري رواه البزار والطبراني في الصغير بنحو الذي قبله أيضًا. وحديث أبي أيوب رواه الطبراني من حديث يعقوب بن إسحاق الحضرمي ثنا

стр. 2042

شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن أبي أيوب الأنصاري قال "نهى رسول الله ﷺ عن النهبة والمثلة" وهذا هو حديث عبد الله بن يزيد السابق عند البخاري فإنه رواه عن حجاج بن منهال ثنا شعبة بهذا الإسناد إلا أنه لم يزد أبا أيوب. وحديث زيد بن خالد رواه ابن أبي شيبة والطبراني في الكبير من رواية ابن أبي ذئب عن مولى الجهينة عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد عن أبيه عن النبي ﷺ "أنه نهى عن النهبة والمثلة". وحديث يعلى بن مرة رواه أحمد قال: حدثنا عفان ثنا وهيب ثنا عطاء بن السائب عن يعلى بن مرة النقعي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "قال الله لا تمثلوا بعبادي" ورواه الطبراني من هذا الوجه أيضًا من رواية عطاء بن السائب لكنه قال في الحديث سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا تمثلوا بعباد الله". وحديث الحكم بن عمير وعائذ بن قرط رواه الطبراني في الكبير وابن منده في الصحابة من حديث بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير وعائذ بن قرط قالا قال رسول الله ﷺ "لا تمثلوا بشيء من خلق الله فيه الروح" وعيسى بن إبراهيم وشيخه موسى ضعيفان. وحديث عمر رواه الطبراني في الصغير قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن

стр. 2043

عيسى المعدى أبو عبد الرحمن ثنا عبد الله بن عمر بن يزيد ثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي ثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين قال قال عمر بن الخطاب ﵁: "خطبنا رسول الله ﷺ فأمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة". قال الطبراني لم يروه عن الحسن عن عمران عن عمر إلا يونس بن عبيد ولا عنه إلا إسماعيل تفرد به عبد الله بن عمر بن يزيد، ورواه هشيم وغيره عن يونس عن الحسن عن عمران فقط قلت: حديث الحسن عن عمران تقدم ما فيه أيضًا وأنه منقطع ومن دون يونس بن عبيد في هذا السند غير معروفين فالصحيح حديث عمران السابق بدون ذكر عمر. ١٠٣٨ - حديث "أن رسول الله ﷺ قال في رجل إِن قَدَرْتُم عليه فاقتُلوه ولا تَحرِقُوه بالنار فإِنه لا يُعذِبُ بالنَّار إِلَاَ ربُّ النَّار". أحمد وأبو داود والبيهقي من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي "أن رسول الله ﷺ أمَّره على سرية قال فخرجت فيها وقال: "إن وجدتم فلانًا فأحرقوه بالنار فوليت فناداني فرجعت إليه فقال إن وجدتم فلانًا فاقتلوه ولا تحرقوه فإِنه لا يعذب بالنار إلا ربُّ النار".

стр. 2044

وروى أحمد والدارمي والبخاري وأبو داود والترمذي والبيهقي من حديث أبي هريرة نحوه في حق رجلين أيضًا ولفظه "بعثنا رسول الله ﷺ في بعث وقال إن وجدتم فلانًا وفلانًا لرجلين من قريش فاحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار وإن النار لا يُعَذَّب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما". ١٠٣٩ - حديث: "أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف". ابن سعد في الطبقات قال أخبرنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن ثور

стр. 2045

بن يزيد عن مكحول أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يومًا وهكذا رواه أبو داود في المراسيل عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد عن سفيان ورواه الترمذي في باب ما جاء في الأخذ من اللحية من كتب الأدب من طريق وكيع عن رجل هو عمر بن هارون عن ثور به دون ذكر مكحول. ورواه العقيلي في الضعفاء موصولًا من حديث علي ﵇ قال: "نصب رسول الله ﷺ المنجنيق على أهل الطائف" لكن من رواية عبد الله بن خراش وهو منكر الحديث. وكذلك رواه البيهقي من حديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح أن رسول الله ﷺ حاصر أهل الطائف ونصب عليهم المنجنيق سبعة عشر يومًا. قال أبو قلابة: وكان ينكر عليه هذا الحديث يعني على هشام بن سعد فإِنه مختلف فيه وقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم في الشواهد.

стр. 2046

١٠٤٠ - حديث: "أنه ﷺ حرَّق نخل بني النضير". متفق عليه من حديث ابن عمر "أن النبي ﷺ قطع نخل بني النضير وحرَّق ولها يقول حسان: وهانَ على سَراةِ بني لُؤيٍّ ... حَريقٌ بالبُويرة مُسْتَطيرُ وفي ذلك نزلت: ﴿ما قَطَعْتُم مِنْ لِينَةٍ أو تَرَكتُمُوهَا﴾ الآية.

стр. 2047

شروط الحرب ١٠٤١ - حديث: "أنه ﷺ كان اذا بعث سرية قال لأميرها: إذا لَقيت عدُوَّك من المُشركين فادْعُهُم الى ثَلاث خصال أو خِلال فأيَّتُهنَّ ما أجابُوك إليها فاقبل منهم وكُفَّ عنهم" الحديث. أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن الجارود

стр. 2048

والبيهقي وغيرهم من حديث بريدة قال "كان رسول الله ﷺ إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا. ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا. وإِذا لقيت عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاث خِصَال أو خلال فأيَّتُهُنَّ ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإِسلام فإِن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإِن أبَوْا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإِن هم أبوا فَسَلْهُم الجزية فإِن همْ أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإِن هم أَبَوْا فاستعن بالله وقاتلهم، وإِذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذِمَّة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك. فإِنكم إن تُخْفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تُنزلهم

стр. 2049

على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله. ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أولا". ١٠٤٢ - قوله: (وثبت من فعله ﷺ أنه كان يُبيِّت العدو ويغير عليهم مع الغدوات). البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عمر قال "أغار رسول الله ﷺ على بني المُصْطَلق وهم غَارُّون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبَى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث" وفي الموطأ والمسند والصحيحين وغيرهما

стр. 2050

العدد الذين لا يجوز الفرار عنه هل تجوز المهادنة من حديث أنس "أنَّ رسول الله ﷺ حين خرج إلى خيبر، أتاها ليلًا. وكان إذا أتى قومًا بليل لم يُغِرْ حتى يصبح. فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا: محمدٌ والله محمدٌ، والخميس. فقال رسول الله ﷺ : "الله أكبر خرِبَتْ خيبر إنَّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المُنْذرينَ".

стр. 2051

١٠٤٣ - قوله: (إلا أن الشافعي لا يجوز عنده الصلح أكثر من المدة التي صالح عليها رسول الله ﷺ الكفار عام الحديبية) ثم قال ابن رشد بعد ذلك بقليل: (وقد اختلف في هذه المدة، فقيل كانت أربع سنين وقيل ثلاثًا وقيل عشر سنين). قلت أما صلح الحديبية فمشهور في كتب السنة والسير، وهو في صحيح البخاري من حديث المسور بن مخرمة وغيره. وأما مدته: فقال البيهقي في السنن باب ما جاء في مدة الهدنة: قال الشافعي ﵀ وكانت الهدنة بينه وبينهم عشر سنين. ثم أخرج عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهريّ عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في قصة الحديبية إلى أن قال: "فخرج سهيل بن عمرو من عندهم فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلًا قال: "قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل" فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ جرى بينهما القول حتى وقع الصلح على أن توضع الحرب بينهما عشر سنين وأن يأمن الناس بعضهم من بعض وأن يرجع عنهم عامهم ذلك الحديث قال البيهقي وروى عاصم بن عمر بن حفص العمري وهو ضعيف جدًا

стр. 2052

عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: "كانت الهدنة بين النبي ﷺ وأهل مكة عام الحديبية أربع سنين. ثم أسنده من طريق ابن عدي ثنا القاسم بن مهدي ثنا يعقوب بن كاسب ثنا عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر فذكره ثم قال والمحفوظ هو الأول. وعاصم هذا يأتي بما لا يتابع عليه ضعفه ابن معين والبخاري وغيرهما من الأئمة. وروى البيهقي أيضًا في دلائل النبوة عن موسى بن عقبة وعروة في آخر حديث الحديبية فكان الصلح بينه وبين قريش سنتين قال البيهقي وهو محمول على أن المدة وقعت في هذا القدر وهو صحيح وأما أصل الصلح فكان على عشر سنين.

стр. 2053

١٠٤٤ - قوله: (أنه ﷺ كان قد همَّ أن يعطي بعض ثمر المدينة لبعض الكفار الذين كانوا في جملة الأحزاب الخ). ابن إسحاق في المغازي. قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، ومن لا أتهم، عن محمد بن مسلم هو ابن شهاب الزهريّ قال: "لما اشتد على الناس البلاء، بعث رسول الله ﷺ إلى عيينة بن حصن وإلى الحارث بن عوف. وهما قائدا غطفان فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه. فجرى بينه وبينهما الصلح حتى كتبوا الكتاب: ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح إلا المرابضة في ذلك. فلما أراد رسول الله ﷺ أن يفعل، بعث إلى سعد بن معاد وسعد بن عبادة فذكر ذلك لهما واستشارهما فيه فقالا له: يا رسول الله أمرًا تحبه فنصنعه، أم شيئًا أمرك الله به لابد لنا من العمل به، أم شيئًا تصنعه لنا. قال: بل شيء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة. وكالبوكم من كل جانب، فاردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمرٍ ما. فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة. إلا قرى أو بيعًا. أفحين أكرمنا الله بالإِسلام وهدانا له، وأعزنا بك وبه، نعطيهم أموالنا؟! والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم. قال رسول الله ﷺ : فانت وذاك فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال ليجهدوا علينا". وروى ابن سعد في

стр. 2054

لماذا يحارب أهل الكتاب والمشركون الطبقات: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهريّ عن ابن المسيب قال: "أرسل النبي ﷺ إلى عيينة بن حِصْن بن بدر: أرأيت إن جعلت لكم ثلث ثمر الأنصار أترجع بمن معك من غَطَفان وتَخذّل بين الأحزاب فأرسل إليه عيينة: إن جعلت لي الشطر فعلت فأرسل النبي ﷺ إلى سعد بن عبادة وسعد بن معاذ فأخبرهما بذلك فقالا إن كنت أمرت بشيء فامض لأمر الله. قال: لو كنت أُمرت بشيء ما استأمرتكما ولكن هذا رأي أعرضه عليكما، قالا فإِنّا نرى أن لا نعطيهم إلا السيف. وروى البزار والطبراني من حديث أبي هريرة قال: "جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا محمد شاطرنا تمر المدينة وإلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا. فقال حتى أَستأمر السعود. فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وسعد بن خيثمة وسعد بن مسعود فقال: "إني قد علمت أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وأن الحارث سألكم تشاطروه تمر المدينة فإِن أردتم أن تدفعوه عامكم هذا في أمركم بعد فقالوا يا رسول الله أوحي من السماء"؟ الحديث. وفيه فقال الحارث: "غدرت يا محمد. فقال حسان بن ثابت ﵁:

стр. 2055

يا حارِ من يغدر بذمَّة جاره ... منكم فإِن محمدًا لا يغدر إن تغدروا فالغدر من عاداتكم ... واللُّؤم ينبت في أصول السخبر وأمانة المرى حين لقيتها ... مثل الزجاجة صدعها لا يجبر فقال الحارث كُف عنا يا محمد لسان حسان فلو مزج به ماء البحر لمزج". ١٠٤٥ - حديث: "سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أَهْلِ الكِتاب". مالك في الموطأ والشافعي عنه وعبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما وأبو عبيد في الأموال وإسحاق بن راهويه في مسنده والبيهقي في السنن كلهم من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما

стр. 2056

أدري كيف أصنع في أمرهم. فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد سمعت رسول الله ﷺ يقول "سُنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب". قال ابن عبد البر هذا حديث منقطع فإن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف. وقد رواه أبو علي الحنفي وكان ثقة، واسمه عبد الله بن عبد المجيد، فقال فيه عن جده. ومع ذلك فهو منقطع لأن علي بن الحسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف، ولكن معناه يتصل من وجوه حسان، وقال الحافظ: "هذا منقطع مع ثقة رجاله. ورواه ابن المنذر والدارقطني في غرائب مالك من طريق أبي علي الحنفي عن مالك فزاد فيه عن جده وهو منقطع أيضًا، لأن جده علي بن الحسين لم يلحق عبد الرحمن بن عوف ولا عمر. فإِن كان الضمير في قوله عن جده يعود على محمد بن علي فيكون متصلًا لأن جده الحسين بن علي سمع من عمر بن الخطاب ومن عبد الرحمن بن عوف وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء بن الحضرمي أخرجه الطبراني في آخر حديث بلفظ "سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب". قلت طريق أبي علي الحنفي خرّجه أيضًا البزار في مسنده، ثم قال هذا حديث قد رواه جماعة عن جعفر عن أبيه، لم يقولوا عن جده. وجده هو علي بن الحسين وهو مرسل ولا نعلم أحدًا قال فيه عن جده. أي أبو علي الحنفي عن مالك. والشاهد الذي ذكره الحافظ هو من حديث السائب بن يزيد ولفظه قال: "شهدت رسول الله ﷺ فيما عهد إلى العلاء، حين وجهه إلى اليمن قال: ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن ويحل له ما سوى ذلك وكتب للعلاء "أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب" وفي صحيح

стр. 2057

البخاري وغيره من حديث عمرو بن دينار عن بجالة بن عبدة قال: لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر. ١٠٤٦ - حديث: أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلَّا الله". الحديث تقدم في أول الزكاة. ١٠٤٧ - حديث قوله ﷺ لأمراء السرايا الذين كان يبعثهم إلى مشركي العرب "فإِذا

стр. 2058

لقيت عدوك فادعهم إلى ثلاث خصال" وذكر الجزية. تقدم قريبًا من حديث بريدة. ١٠٤٨ - حديث: "النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو". مالك والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والطحاوي في

стр. 2059

المشكل والبيهقي وجماعة من حديث ابن عمر قال "نهى رسول الله ﷺ أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العَدو". قال مالك مخافة أن يناله العدو. لكن رواه مسلم في الصحيح والبيهقي وغيرهما من غير طريق مالك، بل من رواية الليث عن نافع عن ابن عمر بالزيادة المذكورة في نفس الحديث. بل في صحيح مسلم أيضًا من رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ لا تسافروا بالقرآن فإِني لا آمن أن يناله العدو". قال أيوب: فقد ناله العدو وخاصموكم به.

стр. 2060

حكم خمس الغنيمة

стр. 2061

١٤٠٩ - حديث: "إذا أطْعَمَ اللُّه نبيًّا طُعْمَةً فَهُوَ للخَلِيفَة بَعْدَهُ". أحمد وابنه عبد الله وابن سعد في الطبقات وأبو داود والبيهقي من حديث الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إذا أطعم الله نبيًا طعمة ثم قبضه كانت للذي يلي بعده" والوليد بن جميع فيه فقال وقد وثقه الأكثرون واحتج به مسلم في الصحيح. ١٠٥٠ - حديث جبير بن مطعم قال: "قَسَمَ رسول الله ﷺ سَهْم ذوي القُريى لبني هاشم وبني المطّلب من الخُمُس وقال إنما بنو هاشم وبنو المطلب صنف واحد".

стр. 2062

أحمد وأبو عبيد في الأموال والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي وجماعة عنه قال "مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله ﷺ ، فقلنا: "أعطيت بني المطلب من خُمس خيبر، وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك. فقال: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد" قال جبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا. لفظ البخاري في المغازي في غزوة خيبر، وله عندهم ألفاظ بالزيادة والنقص منها عند أبي داود قال: "لما كان يوم خيبر وضع رسول الله ﷺ سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس. فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم. فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وقرابتنا واحدة. فقال رسول الله ﷺ : "إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحد". وشبَّكَ بين أصابعه ﷺ .

стр. 2063

١٠٥١ - قوله: (والصَّفي وهو سَهْم مشهور له ﷺ وهو شيء كان يصطفيه من رأس الغنيمة فرس أو أَمَة أو عبد). أبو داود والبيهقي والطحاوي من مرسل الشعبي قال "كان للنبي ﷺ سهم يدعى سهم الصَّفي إن شاء عبدًا وإن شاء أمة كان شاء فرسًا يختاره قبل الخُمُس". وعندهما أيضًا عن ابن عون قال: "سألت ابن سيرين عن سهم النبي ﷺ والصفيّ فقال كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء". ١٠٥٢ - قوله: (وروي أن صفية كانت من الصفيِّ). أبو داود والحاكم والبيهقي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: "كانت صفية من الصَّفىّ". قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين. وصححه

стр. 2064

حكم أربعة الأخماس أيضًا ابن حبان: فأخرجه في صحيحه. وعند أبي داود والبيهقي من مرسل قتادة قال "كان رسول الله ﷺ إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء، فكانت صفية من ذلك السهم، وكان إذا لم يَغْزُ بنفسه ضرب له بسهم ولم يخيّر". وقال ابن عبد البر: سهم الصفي مشهور في صحيح الإِمام معروف عند أهل العلم ولا يختلف أهل السير في أن صفية منه وأجمعوا على أنه خاص به.

стр. 2065

١٠٥٣ - قوله: (وذلك أن جميع السرايا إنما كانت تخرج عن إذنه ﷺ ). هذا معروف من سيرته ﷺ وأصحابه ﵃ وليس هو في حديث مستقل.

стр. 2066

١٠٥٤ - حديث أم عطية قالت: "كنّا نغزو مع رسول الله ﷺ فنداوي الجرحى ونمرِّض المرضى وكان يرضخ لنا من الغنيمة". لم أجده بهذا اللفظ وأكاد أقطع بأنه غير موجود لاسيما وابن رشد يعبّر عنه بأنه حديث ثابت وذلك في اصطلاحه إشارة إلى أنه مخرج في الصحيح والذي في صحيح مسلم من حديث أم عطية قالت: "غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات أَخلُفُهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقُومُ على المرضى" أما المعنى الذي استدل له ابن رشد فهو في صحيح مسلم وسنن أبي داود والبيهقي من حديث يزيد بن هرمز قال: "كتب نجدة الحروريّ إلى ابن عباس يسأله عن النساء هل كنّ يشهدن الحرب مع رسول الله ﷺ ، وهل كان يضرب لهن بسهم؟ قال: فأنا كتبت كتاب

стр. 2067

ابن عباس إلى نجدة: قد كنَّ يحضُرن الحرب مع رسول الله ﷺ فأما أن يُضْربَ لهن بسهم فلا، وقد كان يُرْضَخُ لهنَّ". لفظ أبي داود. ١٠٥٥ - قوله: (وزعم الأوزاعي أن رسول الله ﷺ أسهم للنساء بخيبر). قلت: الأوزاعي ذكر ذلك في كتاب السير له، ورد عليه أبو يوسف فقال: ما كنت أحسب أحدًا يعقل الفقه يجهل هذا. ما نعلم رسول الله ﷺ أسهم للنساء في شيء من غزوه وما جاء في هذا من الأحاديث كثير لولا طول ذلك لكتبت لك من ذلك شيئًا كثيرًا. ثم ذكر حديث ابن عباس إلى نجدة الحروريّ المذكور قبله ثم قال والحديث في هذا كثير والسنة في هذا معروفة. ولكنه ما أنصف الأوزاعي في رده، فالحديث الذي قاله الأوزاعي موجود، وهو عمدته وإليه ذهب، وإِن كان إسناده مجهولًا خرّجه أبو داود والنسائي في الكبرى من حديث حشرج بن زياد عن جدته أم زياد "أنها خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة خيبر سادس ست نسوة، فبلغ رسول الله ﷺ ، فبعث إلينا فجئنا فرأينا فيه الغضب، فقال مع من خرجتنَّ وبإِذن مَنْ

стр. 2068

خرجتن، فقلنا: يا رسول الله، خرجنا نغزل الشَّعر ونعين به في سبيل الله ومعنا دواء للجرحى ونناول السهام ونسقي السويق. فقال: قُمنَ، حتى إذا فتح الله عليه خيبر أسهم لنا كما أسهم للرجال قال فقلت لها: يا جدة وما كان ذلك. قالت: تمرًا". وحشرج المذكور غير معروف، إلا أنه مع وجود حديثه لا يمكن إنكار ورود ذلك كما فعل أبو يوسف. ١٠٥٦ - قوله عقب حديث عبد الرحمن بن عوف الذي خرجه عبد الرزاق: (وخرّج مثله أبو داود عن يعلى بن مُنْية).

стр. 2069

قلت: حديث عبد الرحمن بن عوف غريب والمشهور في هذا الباب حديث يعلى بن منية وهو عند أبي داود والحاكم والبيهقي عنه قال: "كان النبي ﷺ يبعثني في سراياه. فبعثني ذات يوم وكان رجل يركب، فقلت له: ارحل. فقال: ما أنا بخارج معك. قلت: لِمَ. قال: حتى تجعل لي ثلاثة دنانير. قلت: الآن حين ودعت النبي ﷺ ما أنا براجع إليه، ارحل ولك ثلاثة دنانير، فلما رجعت من غزاتي ذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : أعطها إياه فإنها حظه من غزاته" لفظ الحاكم وقد أخرجه من طريق خالد بن دريك عن يعلى. أما أبو داود فأخرجه من طريق عبد الله بن الديلمي أن يعلى بن منية قال: "أذن رسول الله ﷺ بالغزو، وأنا شيخ كبير ليس لي خادم. فالتمست أجيرًا يكفيني وأجري له سهم، فوجدت رجلًا فلما دنا الرحيل، أتاني فقال: ما أدري ما السُّهمان، وما يبلغ سهمي فسم لي شيئًا، كان أسهم أو لم يكن. فسميت له ثلاثة دنانير. فلما حضرت الغنيمة أردت أن أجري له سهم، فذكرت

стр. 2070

الدنانير، فجئت النبي ﷺ فذكرت له أمره فقال: "ما أجد في غزوته هذه في الدنيا والآخرة، إلّا دنانيره التي سمى". أما البيهقي فأخرجه باللفظين من الطريقين طريق ابن الديلمي وطريق خالد بن دريك. وفي الباب عن عوف بن مالك مثله ولفظه قال: "بعثني رسول الله ﷺ في سرية، فقال رجل أخرج معك على أن تجعل لي سهمًا من المغنم، ثم قال: والله ما أدري أتغنمون أم لا، ولكن اجعل لي سهمًا معلومًا. فجعلت له ثلاثة دنانير فغزونا فأصبنا مغنمًا. فسألت النبي ﷺ عن ذلك. فقال النبي ﷺ : "ما أجد له في الدنيا والآخرة إلا دنانيره هذه الثلاثة التي أخذها". رواه الطبراني في الكبير وسنده حسن. ١٠٥٧ - حديث أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ بعث أبان بن سعيد على سرية من المدينة قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على النبي ﷺ بخيبر بعدما فتحوها فقال أبان:
следующие страницы →