← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

ماجه وابن الجارود والطحاوي والبيهقي وصححه ابن حبان وغيره وقال الترمذي: حسن غريب. وفي الباب عن علي وعائشة وابن عمرو وعبد الله بن عمرو بن العاص وخَوَّات بن جبير وزيد بن ثابت. فحديث علي رواه الدارقطني والبيهقي من وجهين ضعيفين وحديث عائشة رواه أبو داود والترمذي والدولابي في الكنى وابن الجارود والطحاوي والدارقطني والبيهقي من طرق عنها بألفاظ منهما: "ما أسكر منه الفَرَق فَمِلْءُ

стр. 2312

الكف منه حرامٌ" وفي لفظ "فالجرعة منه حرام" وفي لفظ "فالحسوة منه حرام". وحديث ابن عمرو رواه أحمد وابن ماجه والبزار والبيهقي من أوجه عنه بلفظ الترجمة. وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والطحاوي والدارقطني والبيهقي. وحديث خوَّات بن جبير رواه ابن السكن وابن قانع وابن شاهين في الصحابة والطبراني في الأوسط والحاكم في الصحابة من المستدرك، والدارقطني

стр. 2313

والضياء المقدسي في المختارة، وسكت عليه الحاكم والذهبي وضعفه العقيلي الذي أخرجه أيضًا في الضعفاء في ترجمة عبد الله بن إسحاق الهاشمي وقال (له أحاديث لا يتابع منها على شيء) كذا قال، مع أن الأمر في هذا الحديث بخلاف ما قال. وحديث زيد بن ثابت رواه الطبراني في الأوسط والكبير بسند ضعيف. ١١٩٧ - حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الخَمْرُ من هَاتين الشَّجَرتَيْن النَّخَلَةِ والعِنَبَةِ". أبو داود الطيالسي وأحمد والدارمي ومسلم وأبو داود

стр. 2314

والترمذي والنسائي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي. ١١٩٨ - حديث ابن عمر: "إنَّ من العِنب خَمرًا، وإنَّ من العَسَل خَمرًا، ومن الزَّبِيبِ خَمرًا، ومِنَ الحِنْطَةِ خَمرًا وأنا أنهاكُم عن كُل مُسْكرٍ". الطحاوي في معاني الآثار من طريق ابن لهيعة عن أبي النضر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن من العنب خمرًا وأنهاكم عن كل مسكر" هكذا رواه مختصرًا، وهو غريب من حديث ابن عمر، والمعروف باللفظ الذي ذكره ابن رشد من حديث النعمان بن بشير أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن

стр. 2315

ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي واستغربه الترمذي لأنه من رواية إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عن النعمان وإبراهيم فيه مقال، لكنه عند الدارقطني من أوجه أخرى عن الشعبي من رواية مجالد، ومن رواية سلمة بن كهيل، ومن رواية أبي إسحاق، ومن رواية أبي حريز، ومن رواية السري بن إسماعيل، كلهم تابعوا إبراهيم بن مهاجر في روايته عن الشعبي، ومن طريق السري خرجه الحاكم وصححه وتعقب. ١١٩٩ - حديث أبي عون الثقفي عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "حُرمّتُ الخَمْرُ لِعَيْنِها، والسكر من غيرها". قال ابن رشد وضعَّفه أهل الحجاز لأن بعض رواته روى "والمُسْكِرُ من غيرها". قلت: وليس ضعفه لذلك فقط: بل لأنه موقوف على ابن عباس من كلامه، ومن

стр. 2316

رفعه إلى النبي ﷺ فقد وهم، وذلك أن الحديث رواه مسعر وعباس بن ذريح عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي به موقوفًا على ابن عباس، هكذا رواه عن مِسْعَر شعبة، وسفيان الثوري، وأبو نعيم الفضل بن دكين وخلاد بن يحيى وجعفر بن عون وإبراهيم بن عيينة، وهكذا رواه موقوفًا أيضًا عباس العامري وابن شَبْرَمة عن عبد الله بن شداد بن الهاد شيخ أبي عوانة فيه، وهكذا رواه عكرمة وعون بن أبي جحيفة عن ابن عباس موقوفًا أيضًا، وخالفهم سفيان بن عيينة فيما قيل عنه فرفعه وهو وهم بلا شك منه، أو ممن قال ذلك عنه، فرواية عباس بن ذَريح عن أبي عون خرجها النسائي ورواية شُعْبَةُ عن مِسْعَر خرجها النسائي والبزار والدارقطني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي. ورواية سفيان خرجها البزار. ورواية أبي نعيم الفضل بن دكين خرجها الطحاوي في معاني الآثار، وقاسم بن أصبغ في المصنف: ومن جهته أورده ابن حزم في المحلى، وخرجها أيضًا أبو نعيم في الحلية. ورواية خلاد بن يحيي

стр. 2317

خرجها أبو نعيم في الحلية أيضًا. ورواية جعفر بن عون خرجها البيهقي. ورواية إبراهيم بن عيينة ذكرها أبو نعيم. ورواية عباس العامري عن عبد الله بن شداد ذكرها الدارقطني، تبعه البيهقي. ورواية ابن شبرمة عن عبد الله بن شداد خرجها النسائي والبزار. ورواية عكرمة عن ابن عباس خرجها ابن جرير في تهذيب الآثار. ورواية عون بن أبي جحفة رواها أبو حنيفة في مسنده على ما نقله المارديني في الجوهر النقي، وقد رواه ابن عقدة في مسند أبي حنيفة، وكذلك طلحة بن محمد من طريق محمد بن صبيح عن أبي حنيفة به مرفوعًا، ومحمد بن صبيح هو ابن السماك الواعظ لم يكن الحديث من صناعته. فكان يرفع الموقوفات، ولذلك قالوا فيه ليس بشيء في الحديث على أن طلحة بن محمد قال: المحفوظ فيه عن أبي حنيفة عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس. ثم خرجه كذلك موقوفًا على الصواب من رواية هوذة بن خليفة، ومن رواية مصعب بن المقدام كلاهما

стр. 2318

عن أبي حنيفة، ورواه ابن عقدة عن أحمد بن محمد بن يحيى الجبائي عن أبيه، وحماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة. ومسعر، وعبد الله بن عياش كلهم عن أبي عون به مرفوعًا. وهذا كذب ورواته مجاهيل لا يقبل قولهم في معارضة الثقات الذين أوقفوه عن مسعر وأبي حنيفة. وأما اختلافهم في السكر والمسكر، فإِن النسائي خرجه من طريق عبد الوارث قال: سمعت ابن شبرمة يذكره عن عبد الله بن شداد ابن الهاد عن ابن عباس قال: حرمت الخمر قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب، ثم قال النسائي: لم يسمعه ابن شبرمه من عبد الله بن شداد. ثم أخرجه من طريق هشيم عن ابن شبرمة قال حدثني الثقة عن عبد الله بن شداد به مثله. قلت الذي حدثه به عن عبد الله بن شداد هو عمار الذهبي كذلك خرجه البزار من طريق أبي سفيان الحميري ثنا هشيم عن ابن شبرمة عن عمار الدهني عن عبد الله بن شداد به. ثم أخرجه النسائي من طريق شُعبة عن مِسْعَر عن أبي عَوْن بلفظ "حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها، والمُسْكِرُ من كل شراب" بزيادة الميم في المسكر. ومن طريق شريك عن عباس بن ذَريح عن أبي عون بلفظ "حرمت الخمر قليلها وكثيرها وما أسكر من كل شراب" ثم قال النسائي (وهذا أولى بالصواب من

стр. 2319

حديث ابن شبرمة وهشيم بن بشير كان يدلس وليس في حديثه ذكر السماع من ابن شبرمة ورواية أبي عون أشبه بما رواه الثقات عن ابن عباس) ثم أسند عنه من طرق ما معناه كل مسكر حرام. وأخرج الدارقطني رواية شعبة عن مسعر من طريق موسى بن هارون الحافظ عن أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر عن شعبة به: بلفظ "إنما حرمت الخمر والمسكر من شراب"، وقال موسى بن هارون: وحدثنا بعض أصحابنا عن إسماعيل ابن بنت السدي عن شريك عن عباس العامري عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس مثله سواء: المسكر من كل شراب، قال موسى: وهذا الصواب عن ابن عباس، لأنه قد روي يعني ابن عباس عن النبي ﷺ "كل مسكر حرام" وروى عنه طاوس وعطاء ومجاهد: "ما أسكر كثيره، فقليله حرام" ورواه عنه قيس بن جبير، وكذلك فتيا ابن عباس في المسكر ثم أسند ذلك عنه. وفي الباب عن علي مرفوعًا بلفظ "والسكر من كل شراب" خرجه ابن عدي وهو حديث موضوع. ١٢٠٠ - حديث شريك عن سماك بن حرب بإِسناده عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله ﷺ : "إني كنت نهَيتُكُم عن الشَّراب في الأوعية فاشربوا فيما بَدَا لَكُم ولا تَسْكَرُوا". قال ابن رشد: خرجه الطحاوي. قلت هو كذلك وأخرجه أيضًا أبو داود الطيالسي والنسائي والدارقطني

стр. 2320

والبيهقي من حديث أبي الأحوص عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة بن نيار به. وله عندهم ألفاظ منها للنسائي "اشربوا في الظروف ولا تسكروا" ثم قال: (هذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم لا نعلم أن أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب، وسماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين. قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث. خالفه شريك في إسناده. ولفظه. ثم رواه النسائي من طريق شريك عن سماك عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعًا "نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت". وخالفه أبو عوانة فرواه عن سماك عن قرصَافَة امرأة منهم عن عائشة قالت: "اشربوا ولا تسكروا" قال النسائي: وهذا أيضًا غير ثابت وقرصافة هذه لا ندري من هي والمشهور عن عائشة خلاف ما روت عنها قرصافة). ثم خرجه بلفظ آخر بعيد عن هذا المعنى. وقال الدارقطني: (وهم فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه وقال غيره: عن سماك عن القاسم عن ابن بريدة عن أبيه: "ولا تشربوا مسكرًا" ثم أخرجه كذلك من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عن محمد بن جابر عن سماك ثم قال وهذا هو الصواب) وذكر ابن أبي حاتم في العلل أنه سأل أبا زرعة عن حديث أبي الأحوص هذا فقال أبو زرعة (وهم فيه أبو الأحوص قلب من الإِسناد موضعًا وصحف في موضع. أما القلب فقوله عن أبي بردة أراد عن ابن بردة، ثم احتاج أن يقول ابن بريدة عن أبيه فقلب الإِسناد بأسره، وأفحش في الخطأ وأفحش من ذلك وأشنع تصحيفه في متنه "اشربوا في الظروف ولا تسكروا". وقد روى هذا الحديث عن ابن

стр. 2321

بريدة عن أبيه أبو سنان ضرارًا ابن مرة، وزبيد اليامي عن محارب بن دثار، وسماك بن حرب، والمغيرة بن سبيع، وعلقمة بن مرثد، والزبير بن عدي، وعطاء الخرساني، وسلمة بن كهيل عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ "نهيتكم عن زيارة القبور: فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فامسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية، ولا تشربوا مسكرًا" وفي حديث بعضهم: "واجتنبوا كل مسكر، ولم يقل أحد منهم: ولا تسكروا، فقد بان وهم حديث أبي الأحوص، ومن اتفاق هؤلاء المسمين على ما ذكرنا من خلافه، قال أبو زرعة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث أبي الأحوص خطأ في الإسناد، والكلام، فأما الإِسناد، فإِن شريكًا وأيوب ومحمدًا ابني جابر رووه عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ ، كما رواه الناس: "فانتبذوا في كل وعاء، ولا تشربوا مسكرًا" قال أبو زرعة: كذا أقول، وهذا خطأ، والصحيح حديث ابن بريدة عن أبيه). ١٢٠١ - قوله: (ورووا عن ابن مسعود أنه قال: شهدت تحريم النبيذ كما شهدتم، ثم شهدت تحليله فحفظت ونسيتم). لم أره بهذا اللفظ. وعند ابن ماجه والطحاوي وابن حبان عنه قال: "قال رسول الله ﷺ إني نهيتكم عن نَبيذ الأَوعيَةِ ألا وإنَّ وعاءً لا يُحَرِّمُ شيئًا. وكل مُسْكِرٍ حَرَامٌ" فإن كان المراد من النبيذ في الآثر الذي ذكره ابن رشد الانتباذ فهذا معناه، وهو الواقع إن شاء الله، وإن كان المراد المشروب نفسه فهو غريب.

стр. 2322

١٢٠٢ - حديث أبي موسى قال: "بعثني رسول الله ﷺ أنا ومعاذًا إلى اليمن، فقلنا: يا رسول الله إن بها شرابين يصنعان من البر والشعير: أحدهما يقال له المِزْرُ والآخر يقال له البِتْعُ فما نشرب؟ فقال النبي ﷺ : اشربا ولا تسكرا": قال ابن رشد خرجه الطحاوي. قلت هو كذلك والحديث متفق عليه وخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو

стр. 2323

داود والنسائي والبيهقي وجماعة بألفاظ متعددة ليس في شيء منها "اشربا ولا تسكرا" بل في بعضها "ولا تشربا مسكرًا"، وكذلك خرجه. الطحاوي أيضًا ومشى على أنه لا فرق بين اللفظين. وفي لفظ في الصحيح، واللفظ لمسلم "فقال رسول الله ﷺ : كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام" وفي لفظ له "نهي عن كل مسكر أسكر عن الصلاة". وعند أبي داود فقال: "أخبر قومك أن كل مسكر حرام". ورواية الطحاوي رواها عن علي بن معبد عن يونس عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه فوقع الوهم في تلك اللفظة من علي بن معبد أو شيخه، حيث رواه أحدهما بالمعنى، وظن أن معنى قوله: "ولا تشربا مسكرًا" هو "ولا تسكرا" فحدث به كذلك، وإنما لم أحكم بالوهم فيها على شريك مع أنه معروف بذلك لأن

стр. 2324

الطحاوي رواه بعد هذا عن أبي بكرة عن عبد الله بن رجاء عن شريك به "ولا تشربا مسكرًا" على الصواب فبرئ شريك من عهدة الوهم فيه. ١٢٠٣ - حديث "كُلُّ مُسْكرٍ حرام". تقدم بعض طرقه وهو حديث تواتر عن النبي ﷺ من رواية نحو ثلاثين صحابيًا جلها بالأسانيد الصحيحة والحسنة، كما أنه ورد عن بعضهم من طرق متعددة تفيد القطع بثبوته عنه أيضًا.

стр. 2325

١٢٠٤ - حديث: "ما أسكر كثيره فقليله حرام". تقدم. ١٢٠٥ - حديث: "فانْتَبِذُوا وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". تقدم في حديث أبي بردة ابن نيار، وحديث ابن مسعود. والمشهور في هذا المعنى حديث بريدة عن النبي ﷺ : "كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء، غير أن لا تشربوا مسكرًا". وفي لفظ "نهيتكم" عن الظرُوف وإن ظَرفًا لا يحل شيئًا ولا يحرمه، وكل مُسْكر حرامٌ، رواه أحمد ومسلم والترمذي

стр. 2326

جواز الانتباذ في الأسقية والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم. وله عندهم ألفاظ. ١٢٠٦ - قوله: (ولما ثبت عنه ﷺ أنه كان ينتبذ وأنه كان يريقه في اليوم الثاني أو الثالث). أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وغيرهم

стр. 2327

من حديث ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يُنبذ له الزبيب في السِّقاءِ فيشربه اليوم والغَدَ وبعد الغَد إلى المساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى أو يُهراق". وله عندهم ألفاظ. ١٢٠٧ - قوله: (وذلك أنه ورد من طريق ابن عباس النهي عن الانتباذ في الأربع التي كرهها الثوري). يعني الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقير والمزفَّت. أبو داود الطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وآخرون في حديث وفد عبد القيس وفيه قوله ﷺ : وأنهاكم عن أربع عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والنَّقير والمزفَّت" .. وهو في الصحيحين أيضًا من

стр. 2328

حديث عائشة "أن وفد عبد القيس قدموا على النبي ﷺ فسألوه عن النبيذ فنهاهم أن ينبذوا في الدُّبَّاء والنَّقير والحَنْتَم. ١٢٠٨ - حديث ابن عمر: "أن النبي ﷺ نهى عن الانتباذ في الدُّبَّاء والمُزَفَّت" قال ابن رشد: رواه مالك في الموطأ. قلت هو كذلك فيه عن نافع عن عبد الله بن عمر: "أنَّ رسول الله ﷺ خَطَب النَّاس في بعض مَغَازيه فقال عبد الله بن عمر: فأقبَلتُ نحوه فانصرف قبل أَنْ أَبْلُغَهُ فسألت ماذا قال؟ فقيل: نهى أن يُنبَذ في الدُّبَّاء والمُزَفَّت". ورواه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق مالك ومن طريق غيره، وبعضهم قرنه بابن عباس. وفى الموطأ أيضًا مثله بالحرف عن أبي هريرة وفي الباب عن جماعة. ١٢٠٩ - حديث جابر: "كنت نَهيتُكُم أن تَنْبِذُوا في الدُّبَّاء والحنْتَم والنقِير والمُزَفَّتِ

стр. 2329

فانْتَبِذُوا ولا أُحِل مُسْكِرًا" قال ابن رشد أنه جاء من طريق شريك عن سماك. قلت: لم أجده من هذا الطريق، بل من طريق أبي حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه "أن رسول الله ﷺ قال: أني كنت نَهيتُكم أن تَنتبذوا في الدُّبَّاء والحَنْتَم والمُزَفَّت فانتبِذوا ولا أُحل مُسْكِرًا" خرجه الطحاوي والبيهقي. ١٢١٠ - حديث أبي سعيد الخدري "كُنْتُ نَهيتُكم عن الانْتباذ فانتَبِذُوا وكُلُ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" قال ابن رشد خرجه مالك في الموطأ. قلت: رواه مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي سعيد "أَنَّه قَدِمَ من سفر فقدَّم إليه أهله لحمًا فقال انظروا أن يكون هذا من لُحُوم الأضاحي. فقالوا: هو منها. فقال أبو سعيد: ألم يكن رسول الله ﷺ نهى عنها: فقالوا: إِنه قد كان من رسول

стр. 2330

الله ﷺ بَعْدَك أَمرٌ. فخرج أبو سعيد، فسأل عن ذلك. فأُخْبَرِ أن رسول الله ﷺ قال: "نهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاثٍ، فكلموا، وتصدقوا، وادخروا. ونهيتكم عن الانتباذ، فانتبذوا. وكُلُ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. ونَهْيتُكُم عن زيارة القُبُور، فزوروها. ولا تقولوا هُجْرًا". يعني لا تقولوا سوءًا. قال ابن عبد البر: لم يسمع ربيعة من ابن سعيد والحديث صحيح محفوظ رواه عن أبي سعيد جماعة. قلت: رواه الطحاوي والحاكم والبيهقي كلهم من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن واسع بن حبان عن أبي سعيد الخدري به. ذكره الحاكم بتمامه مقتصرًا على المرفوع منه. واقتصر الطحاوي والبيهقي على ذكر الانتباذ منه. وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم.

стр. 2331

في انتباذ الخليطين ١٢١١ - قوله: (وفي كتاب مسلم النهي عن الانتباذ في الحنتم، وفيه أنه رخص لهم فيه إذا كان غير مزفت). أما النهي عن الانتباذ في الحنتم فتقدم وأما الترخيص فيه إذا كان غير مزفت فرواه مسلم من حديث مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال: "لمّا نهى رسول الله ﷺ عن النبيذ في الأوعية قالوا: ليس كلُّ الناس يَجِدُ. فأرخص لهم في الجرِّ غير المُزَفَّت". والحديث خرجه أيضًا البخاري فهو متفق عليه، ورواه أيضًا أحمد والبيهقي وغيرهما.

стр. 2332

١٢١٢ - قوله: (ثبت عنه ﵊ أنه نهى أن يخلط التَّمْرُ والزَّبِيبُ والزَّهوُ والرُّطَب والبُسْر والزبيب). أحمد والبخاري ومسلم والأربعة والبيهقي من حديث جابر بن عبد الله "أن رسول الله ﷺ نهى أن يُنْبَذَ التَّمرُ والزَّبيب جميعًا ونهى أن ينبذ الرُّطَب والبُسْر جميعًا". وعند أحمد ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما وعن التمر والبسر أن

стр. 2333

يخلط بينهما". يعني في الانتباذ. وعن ابن عباس نحوه رواه مسلم والنسائي وفي الباب عن غيرهم. ١٢١٣ - حديث: "لا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ والزبيب جميعًا ولا التمر والزبيب جميعًا وانتبذوا كل واحد منهما على حدّة". أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من

стр. 2334

حديث أبي قتادة. وأحمد ومسلم والبيهقي من حديث أبي هريرة. وروى مالك في الموطأ حديث أبي قتادة الأنصاري بلفظ "نهى أن يُشرب التمر والزبيب جميعًا والزَّهوُ والرُّطَبُ جميعًا". ١٢١٤ - حديث أنس "أن أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام وَرِثوا خمرًا، فقال: أهرِقها قال أفلا أجعلها خلًا؟ قال لا" قال ابن رشد: خرجه أبو داود.

стр. 2335

استعمال المحرمات في حال الإضرار قلت: وكذلك أحمد بهذا السياق ورواه أحمد ومسلم والترمذي من حديثه مختصرًا "أن النبي ﷺ سُئل عن الخمر تتخذ خلًا فقال لا". ١٢١٥ - قوله: (احتجّ "بإباحة النبي ﷺ الحرير لعبد الرحمن بن عوف لمكان حكَّة به").

стр. 2336

متفق عليه بل هو عند أحمد والجماعة كلهم من حديث أنس قال: "رخص رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير لحكة كانت بهما". وفي رواية متفق عليها أيضًا "أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شَكَوَا إلى رسُول الله ﷺ القَحْلَ فرخَّص لهما في قُمُص الحرير في غَزَاةٍ لهما". ١٢١٦ - حديث: "إنَّ الله لم يجعلْ شِفَاء أُمَّتي فيما حُرّمَ عَلَيها".

стр. 2337

أبو يعلى والبزار، وابن حبان في الصحيح، والبيهقي في الشعب من حديث أم سلمة، قالت: "اشتكت ابنة لي فنبذت لها في كوز، فدخل النبي ﷺ وهو يغلي، فقال: ما هذا؟ فقلت: إن ابنتي اشتكت فنبذت لها هذا. فقال: إن الله لم يجعل شفَاءَكم فيما حُرِّم عليكم". لفظ البيهقي. وقال الباقون: "لم يجعل شفاءكم في حرام".

стр. 2338

٢١ - كتاب النكاح الباب الأول: في مقدمات النكاح

стр. 2339

١٢١٧ - حديث: "تَناكحُوا فإِني مُكاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ". عبد الرزاق في مصنفه عن سعيد بن أبي هلال مرسلًا بلفظ "تناكحوا تكثروا، فإِني أباهي بكم الأمم يوم القيامة" ورواه طلحة بن محمد في مسند أبي حنيفة من طريق أبي يحيى الحماني عن أبي حنيفة عن زياد بن علاقة عن عبد الله بن الحارث عن أبي موسى بلفظ "تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق محمد بن خلف وكيع ثنا محمد بن سنان الغزاز ثنا محمد بن الحارث الحارثي ثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا "حجوا تستغنوا، وسافروا تصحوا، وتناكحوا تكثروا، فإِني مباه بكم الأمم" وابن البيلماني ضعيف. وقد رواه ابن شاهين في الترغيب، والخطيب في التاريخ من وجه آخر من حديث إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر بلفظ "تزوجوا الودود الولود فإِني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". ورواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة بلفظ "انْكِحوا فإِني مُكَاثِرٌ بكم" وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو ضعيف جدًا. والمشهور بلفظ "تزوجوا الودود الولود فإِني مكاثر بكم الأمم". كذلك خرجه أبو

стр. 2340

داود والنسائي والحاكم وأبو نعيم في الحلية من حديث مَعْقِل بن يسار، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد. وخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه وتمام الرازي في فوائده وأبو نعيم في الحلية والقضاعي في مسند الشهاب من حديث أنس بلفظ "تزوجوا الودود الولود فإِني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة". وخرجه البيهقي من حديث أبي أمامة بلفظ "تزوجوا فإِني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ولا تكونوا كرهبانية النصارى"، وهو من رواية محمد بن ثابت البصري عن أبي غالب عن أبي أمامة: ومحمد بن ثابت ضعيف. وخرجه ابن ماجه من حديث عائشة بلفظ "النِّكاح من سُنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإِني مكاثر بكم الأمم،

стр. 2341

ومن كان ذَا طَوْل فَلَيْنكِح، ومن لم يجد فعليه بالصوم فإِن الصوم له وِجَاء". ١٢١٨ - قوله: (وأما خُطْبَةُ النِكاح المروية عن النبي ﷺ فقال الجمهور إنها ليست واجبة). أبو داود الطيالسي وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والحاكم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي من حديث ابن مسعود قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا خطبة الحاجة، الحمد لله، أو أَنِ الحمدُ للُه، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يَهْدِه الله فلا مُضِل له ومن يُضْلِل فلا هَادِيَ له. وأشهد أَنْ لا إله إلا الله

стр. 2342

وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله. ثم تَصِلُ خُطبَتَك بثلاث آيات من كتاب الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ إلى آخر الآية. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ إلى آخر الآية. ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ إلى آخر الآية". زاد الطيالسي عن شعبة قال: قلت لأبي إسحاق، هذه خطبة النكاح وفي غيرها: قال: في كل حاجة. ١٢١٩ - قوله: (فأما الخطبة على الخطبة فإِن النهي في ذلك ثابت عن النبي ﷺ ). مالك وأحمد والبخاري ومسلم وغيرهم من حديث ابن عمر قال:

стр. 2343

"قال رسول الله ﷺ لا يَخْطُبُ أَحَدُكُم على خِطْبَةِ أَخيه". ورواه أيضًا من حديث أبي هريرة مثله، واللفظ لمالك. وله عند الباقين ألفاظ. وفي الباب عن عقبة بن عامر عند أحمد ومسلم وعن سمرة عند أحمد والبزار والطبراني. ١٢٢٠ - حديث فاطمة بنت قيس: "حيث جاءت إلى النبي ﷺ فذكرت له أنَّ أبا جهم ابن حذيفة ومعاوية بن أبي سفيان خطباها فقال: أمّا أبو جَهْمٍ فرجل لا يَرْفَعُ عَصَاه عن النِّساء: وأما معاوية فَصُعْلُوك لا مال له، ولكن انكحي أُسامة".

стр. 2344

مالك وأحمد ومسلم والأربعة والبيهقي وجماعة مطولًا وسيأتي. ١٢٢١ - قوله: (والسبب في اختلافهم أنه ورد الأمر بالنظر إليهن مطلقًا، وورد المنع مطلقًا، وورد مقيدًا: أعني بالوجه والكفين على ما قاله كثير من العلماء في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ إنه الوجه والكفان). أما الأمر بالنظر إليهن مطلقًا يعني عند إرادة الخطبة، فورد من حديث أبي هريرة

стр. 2345

وجابر وأنس والمغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة وأبي حميد. فحديث أبي هريرة رواه أحمد ومسلم والنسائي والطحاوي والدارقطني والبيهقي عنه قال: "كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ : أَنظرت إليها؟ قال: لا قال: فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا. وحديث جابر رواه أحمد وأبو داود والطحاوي والحاكم والبيهقي عنه قال: "سمعت النبي ﷺ يقول: إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم.

стр. 2346

وحديث أنس رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس "أن المُغيرة بن شُعبة خطب امرأة فقال له رسول الله ﷺ : اذهب فانظر إليها، فإِنه أَحرَى أن يُؤْدَمَ بينكما. قال: فذهب فنظر إليها، فذكر من مُوَافَقَتِها" قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقال الدارقطني الصواب عن ثابت عن بكر المزنى "أن المغيرة بن شعبة قال: أتيت النبي ﷺ فذكرت له أني تزوجت امرأة" فذكر نحوه. ثم أخرجه من طريق عبد الرزاق أيضًا عن معمر عن ثابت عن بكر المزني. وحديث المغيرة رواه أحمد والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي والدارقطني والبيهقي من طريق

стр. 2347

عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة قال: "خطبت امرأة فذكرتها لرسول الله ﷺ فقال لي: هل نظرت إليها؟ فقلت: لا. قال: فانظر إليها، فإِنه أَحْرَى أن يُؤدَمَ بينكما" .. وحديث محمد بن مسلمة رواه أحمد وابن ماجة والطحاوي وابن حبان والحاكم والبيهقي عنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا ألْقَى الله خِطّبَةَ امرأةٍ في قلب رجل فلا بأس أن يَنْظُر إليها". قال الحاكم هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمه ليس من شرط هذا الكتاب، قال الذهبي: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم شيخ. قلت: هو عند الباقين من غير طريق إبراهيم المذكور، لكنه من رواية الحجاج بن أرطأة وحاله معروف. وحديث أبي حميد رواه أحمد والطحاوي والبزار والطبراني في

стр. 2348

الأوسط والكبير عنه قال: "قال رسول الله ﷺ : إِذا خطب أحدكم امرأة فلا جَناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة، وإن كانت لا تعلم". وأما المنع مطلقًا فمراده به من غير إرادة الخطبة، وهذا معلوم بالضرورة وفيه أحاديث. منها قول النبي ﷺ لعلي ﵇: "لا تتبع النظرة النظرة فإِنما لك الأولى وليست لك الأخرى". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسَّنه والبيهقي من حديث علي. وهذا عند أبي داود من حديث بريدة وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي من حديث جرير قال: "سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفَجأة فقال: احرف بصرك". وعند الطبراني من حديث أبي أمام مرفوعًا "لتغضنَّ أبصاركم ولتحفظنَّ فروجكم أو ليكسفن الله وجوهكم" وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة

стр. 2349

الباب الثاني: في صحة النكاح مرفوعًا العينان زناهما النظر الحديث. وأما الوجه والكفان في تفسير الآية، فرواه البيهقي في سننه (من طريق عطاء ابن أبي رباح عن عائشة، ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. ثم قال: وروينا عن ابن عمر أنه قال: الزينة الظاهرة الوجه والكفان. قال: وروينا معناه عن عطاء وسعيد بن جبير وهو قول الأوزاعي. ثم أخرج من طريق أبي داود ومن طريق غيره ثم من حديث خالد بن دُرَيْك عن عائشة: "أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثياب شامية رقاق، فاعرض عنها ثم قال: ما هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا، وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه" قال أبو داود: هذا مرسل خالد بن دُرَيْك لم يدرك عائشة. قال البيهقي: مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة ﵃ في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة فصار القول بذلك قويًا والله أعلم.

стр. 2350

١٢٢٢ - حديث: "الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها من وَلِيِّها والبِكْرُ تُسْتَأَمرُ في نَفْسِها وإذْنُها صُمَاتُها". مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير ابن مطعم عن عبد الله بن عباس به ومن طريق مالك رواه أحمد والدارمي ومسلم وأبو داود
следующие страницы →