Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
وحديث أنس رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس "أن المُغيرة بن شُعبة خطب امرأة فقال له رسول الله ﷺ : اذهب فانظر إليها، فإِنه أَحرَى أن يُؤْدَمَ بينكما. قال: فذهب فنظر إليها، فذكر من مُوَافَقَتِها" قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقال الدارقطني الصواب عن ثابت عن بكر المزنى "أن المغيرة بن شعبة قال: أتيت النبي ﷺ فذكرت له أني تزوجت امرأة" فذكر نحوه. ثم أخرجه من طريق عبد الرزاق أيضًا عن معمر عن ثابت عن بكر المزني.
وحديث المغيرة رواه أحمد والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي والدارقطني والبيهقي من طريق
стр. 2347
عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة قال: "خطبت امرأة فذكرتها لرسول الله ﷺ فقال لي: هل نظرت إليها؟ فقلت: لا. قال: فانظر إليها، فإِنه أَحْرَى أن يُؤدَمَ بينكما" ..
وحديث محمد بن مسلمة رواه أحمد وابن ماجة والطحاوي وابن حبان والحاكم والبيهقي عنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا ألْقَى الله خِطّبَةَ امرأةٍ في قلب رجل فلا بأس أن يَنْظُر إليها". قال الحاكم هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمه ليس من شرط هذا الكتاب، قال الذهبي: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم شيخ. قلت: هو عند الباقين من غير طريق إبراهيم المذكور، لكنه من رواية الحجاج بن أرطأة وحاله معروف.
وحديث أبي حميد رواه أحمد والطحاوي والبزار والطبراني في
стр. 2348
الأوسط والكبير عنه قال: "قال رسول الله ﷺ : إِذا خطب أحدكم امرأة فلا جَناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة، وإن كانت لا تعلم".
وأما المنع مطلقًا فمراده به من غير إرادة الخطبة، وهذا معلوم بالضرورة وفيه أحاديث. منها قول النبي ﷺ لعلي ﵇: "لا تتبع النظرة النظرة فإِنما لك الأولى وليست لك الأخرى". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسَّنه والبيهقي من حديث علي. وهذا عند أبي داود من حديث بريدة وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي من حديث جرير قال: "سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفَجأة فقال: احرف بصرك". وعند الطبراني من حديث أبي أمام مرفوعًا "لتغضنَّ أبصاركم ولتحفظنَّ فروجكم أو ليكسفن الله وجوهكم" وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة
стр. 2349
الباب الثاني: في صحة النكاح
مرفوعًا العينان زناهما النظر الحديث.
وأما الوجه والكفان في تفسير الآية، فرواه البيهقي في سننه (من طريق عطاء ابن أبي رباح عن عائشة، ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. ثم قال: وروينا عن ابن عمر أنه قال: الزينة الظاهرة الوجه والكفان. قال: وروينا معناه عن عطاء وسعيد بن جبير وهو قول الأوزاعي. ثم أخرج من طريق أبي داود ومن طريق غيره ثم من حديث خالد بن دُرَيْك عن عائشة: "أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثياب شامية رقاق، فاعرض عنها ثم قال: ما هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا، وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه" قال أبو داود: هذا مرسل خالد بن دُرَيْك لم يدرك عائشة. قال البيهقي: مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة ﵃ في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة فصار القول بذلك قويًا والله أعلم.
стр. 2350
١٢٢٢ - حديث: "الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها من وَلِيِّها والبِكْرُ تُسْتَأَمرُ في نَفْسِها وإذْنُها صُمَاتُها".
مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير ابن مطعم عن عبد الله بن عباس به ومن طريق مالك رواه أحمد والدارمي ومسلم وأبو داود
стр. 2351
والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي إلا أن ابن ماجه قال: "والبكر تُستأمر في نفسها، قيل: يا رسول الله: إن البكر تستحي أن
стр. 2352
تتكلم. قال: إذنها سكوتها". ورواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من غير طريق مالك عن عبد الله بن الفضل بلفظ "الثيب بدل الأيم".
١٢٢٣ - حديث: "الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عن نَفْسِها".
стр. 2353
أحمد وابن ماجه والبيهقي من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: "الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها" ورواه البيهقي من وجه آخر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عن عرس بن عميرة الكندي عن النبي ﷺ قال "وأمروا النساء في أنفسهن فإِن الثبت تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها" وكذلك رواه الطبراني في الكبير، وقال: زاد سفيان في الإِسناد العرس، ورواه الليث بن سعد عن ابن أبي حسين ولم يجاوز عدي بن عدي.
١٢٢٤ - حديث: "لا تُنكح اليَتيمة إلا بإِذْنِها".
стр. 2354
الدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : لا تُنكح المرأة اليتيمة إلا بإِذنها" لفظ الدارقطني في رواية له، وله عنده ألفاظ، وفي الحديث قصة لابن عمر مع ابنة خاله عثمان بن مظعون. ولفظ الحاكم وهي رواية للدارقطني والبيهقي "لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن فإذا سكتن فهو إذنهن" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
١٢٢٥ - حديث: "تُسْتأمَرُ اليَتِيمَةُ في نَفْسها" قال ابن رشد: خرجه أبو داود.
قلت هو كذلك وأخرجه أيضًا الترمذي والنسائي والبيهقي من حديث أبي هريرة بزيادة: "فإِن سكتت فهو إذْنها، وإن أبت فلا جواز عليها". وقال الترمذي: حديث حسن. ورواه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس "أن رسول الله ﷺ قال: ليس للولي مع الثيب أمر. واليتيمة تُستأمر وصَمتها إقرارها". ورواه الحاكم والبيهقي من حديث أبي موسى الأشعري قال: "سمعت النبي ﷺ -
стр. 2355
يقول: تُستأمر اليتيمة في نفسها. فإِن سكتت فهو رضاها، وإن كرهت فلا كره عليها" قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
١٢٢٦ - حديث ابن عباس المشهور "والبِكْرُ تُسْتَأَمُرْ".
تقدم.
١٢٢٧ - قوله: (مع أنه خرج مسلم في حديث ابن عباس زيادة، وهو "أنه ﷺ قال: والبِكْرُ يسْتَأْذِنُها أَبُوها").
قلت خرج مسلم حديث ابن عباس عن قتيبة بن سعيد عن سفيان عن زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل بسنده السابق ولفظه. ثم قال وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بهذا الإِسناد، وقال: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذِنها صُمَاتها" وربما قال: "وصمتها إقرارها". ورواه أيضًا أحمد بن
стр. 2356
حنبل عن سفيان بهذه الزيادة إلا أنه قال: "والبكر يستأمرها أبوها" وعن أحمد رواه أبو داود ثم قال: أبوها ليس بمحفوظ. ورواه البيهقي من طريقه ومن طريق ابن أبي
стр. 2357
عمر أيضًا ونقل أبي داود أن هذه الزيادة ليست بمحفوظة وأيد ذلك بكلام الشافعي وفيه طول.
١٢٢٨ - قوله: (لما ثبت أنَّ رسول الله ﷺ تَزوج عائشة ﵂ بِنْتُ سِتٍّ أو سَبْعِ وَبَنَى بها بِنْتُ تِسعٍ بانكَاح أبي بكر أَبيها ﵁).
متفق عليه من حديث عائشة: "أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين
стр. 2358
وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين ومكثت عنده تسعًا". وفي رواية لمسلم "أن
стр. 2359
النبي ﷺ تزوجها وهي بنت سبع سنين وَزُفَّت إليه وهي بنت تسع سنين".
стр. 2360
١٢٢٩ - حديث: "الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ أيُّما امرأة نُكِحَتْ بغير إِذْنِ وَليّها فَنِكاحُها بَاطلٌ، ثلاث مرات، وإن دَخَلَ بها فالمَهْرُ لها بما
стр. 2361
أصَابَ منها فإِنِ اشْتَجَرُوا فالسُّلطان وَليُّ من لا وَليَّ لهُ" قال ابن رشد: خرجه الترمذي وقال فيه: حديث حسن. ثم قال بعد هذا - (وقد ضعفت الحنفية حديث عائشة وذلك أنه حديث رواه جماعة عن ابن جريج عن الزهري وحكى ابن علية عن ابن جريج أنه سأل الزهري عنه فلم يعرفه).
قلت كذا قال ابن جريج عن الزهري وإنما هو ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري والذي ضعفه من الحنفية هو الطحاوي كما سيأتي والحديث خرجه أبو داود والطيالسي وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي ابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي
стр. 2362
وأبو نعيم في الحلية وغيرهم من طريق جماعة عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري به. وصححه ابن حبان وابن الجارود وأبو عوانة والحاكم وغيرهم وأعله الطحاوي بما أخرجه من طريق يحيي بن معين عن ابن عليه عن ابن جريج أنه سأل ابن شهاب عن هذا الحديث فلم يعرفه، وطعن في رواية الحجاج بن أرطأة الذي تابعه على رواية الحديث عن الزهري لأنه لم يثبت له سماع من الزهري وطعن في ابن لهيعة الذي رواه عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الزهري. ورد عليه ابن حبان والحاكم والبيهقي وابن حزم، فأجادوا. وتعسف الطحاوي في كلامه على الأحاديث سندًا ومعنى ظاهر البطلان، بل جله من قبيل الهذيان، فالحكاية عن ابن جريج باطلة مدخولة كما قال أحمد وابن معين وعلى فر صحتها فنسيان الحافظ لبعض حديثه أمر معلوم حتى أفرده الدارقطني والخطيب والحافظ من المتأخرين بمن
стр. 2363
حدث ونسي. كيف وقد روى الحديث عن الزهري غير من ذكر الطحاوي كما ذكره الحاكم وابن عدي وغيرهما وله مع ذلك شواهد من حديث جماعة من الصحابة فالحديث صحيح لا شك فيه.
١٢٣٠ - حديث ابن عباس المتفق على صحته "الأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسها".
стр. 2364
تقدم وقد كرره المصنف مرارًا. وقوله المتفق على صحته إن أراد به أنه مخرج
стр. 2365
في الصحيحين على ما هو المصطلح عليه في هذه العبارة فليس كذلك فإِن البخاري لم يخرجه وإنما أخرجه مسلم كما سبق.
стр. 2366
١٢٣١ - حديث ابن عباس: "لا نِكاحَ إلَّا بِوَلِيّ وشَاهِدَي عَدْلٍ" قال ابن رشد: ولكنه مختلف في رفعه.
الدارقطني والبيهقي من حديث عديِّ بن الفضل عن عبيد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وأَيُّما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل". قال الدارقطني: رفعه عدي بن الفضل ولم يرفعه غيره. وقال: البيهقي: كذا رواه عدي بن الفضل وهو ضعيف والصحيح موقوف. طريق آخر رواه الطبراني في الكبير من حديث الربيع بن بدر عن النهاس بن فهم عن عطاء عن أشياخ لهم عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ "لا نكاح إلا بولي وشاهدين ومهر ما قل أو كثر" الربيع بن بدر متروك. وذكر ابن حاتم في العلل أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال إنه باطل، طريق آخر رواه البيهقي من حديث عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة". قال البيهقي: (رفعه عبد الأعلى في التفسير ووقفه في الطلاق، والصواب موقوف. قال الشافعي وهو ثابت عن ابن عباس وغيره من أصحاب النبي ﷺ . ثم أخرج من مسند الشافعي أنبأنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم القداح عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن
стр. 2367
سعيد بن جبير عن مجاهد عن ابن عباس قال: "لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد).
وفي الباب عن عائشة وعمران بن حصين وأبي هريرة وجابر وأبي موسى وأبي سعيد الخدري وابن مسعود وابن عمر وعلي بن أبي طالب.
فحديث عائشة رواه ابن حبان في صحيحه من طريق سعيد بن يحيي بن سعيد الأموي ثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: "قال رسول الله ﷺ لا نكاح إلَّا بولي وشاهدي عدل، فإِن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له". قال ابن حبان لم يقل فيه وشاهدي عدل إلَّا ثلاثة أنفس سعيد بن يحيي الأموي عن حفص بن غياث وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن خالد بن الحارث وعبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي عن عيسى بن يونس، ولا يصح في ذكر شاهدين غير هذا الخبر.
قلت قد رواه أيضًا محمد بن أحمد بن الحجاج وسليمان بن عمر الرقي عن عيسى بن يونس ورواه يحيي بن سعيد الأموي عن ابن جريج مثله ورواه نوح بن دراج وأبو الخطيب وعبد الله بن عمرو بن عثمان ويزيد بن سنان وعبد الله بن حكيم عن هشام بن عروة كذلك. فرواية أحمد بن محمد بن الحجاج خرجها الحاكم في علوم الحديث فى النوع الحادي والثلاثين عن أبي علي الحافظ قال ثنا إسحاق بن أحمد بن إسحاق الرَّقِّي ثنا أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي ثنا عيسى بن يونس به بلفظ "أيُّما امرأة نُكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل، فإِن دخل بها فلها
стр. 2368
المهر، وإن اشتجروا فالسلطان وليُّ من لا ولي له". قال الحاكم هذا حديث محفوظ من حديث ابن جريج عن سليمان بن موسى الأشدق فأما ذكر الشاهدين فيه فإِنا لم نكتبه إلا عن أبي علي بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في السنن عن الحاكم وكذلك ابن حزم في المحلى من طريق الحاكم أيضًا ثم قال: لا يصح في هذا الباب شيء غير هذا السند. يعني بذكر شاهدي عدل - وفي هذا كفاية لصحته. اهـ.
ورواية سليمان بن عمر الرَّقِّي خرجها الدارقطني والبيهقي من طريقه قال ثنا عيسى بن يونس به بلفظ "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، فإِن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له".
ورواية يحيي بن سعيد الأموي خرجها البيهقي من رواية سليمان بن عمر الرقي ثنا يحيي بن سعيد ثنا ابن جريج به "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".
ورواية نوح بن دراج خرجها الخطيب في التاريخ من رواية البيع بن سعدان عنه عن هشام بن عروة عن أبيه مثل الذي قبله.
ورواية أبي الخصيب خرجها الدارقطني من رواية خالد بن الوضاح عنه عن هشام بن عروة بسياق غريب منكر ولفظه "لابد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين". قال الدارقطني: أبو الخصيب مجهول، واسمه نافع بن ميسرة. قلت: وحديثه بهذا السياق باطل موضوع ..
стр. 2369
ورواية يزيد بن سنان خرجها الدارقطني أيضًا من رواية ابنه محمد عنه عن هشام بن عروة به "لا نكاح إلّا بولي وشاهدي عدل".
ورواية الباقين ذكرها الدارقطني في السنن ثم قال: وكذلك رواه ابن أبي مليكة عن عائشة ..
وحديث عمران بن حصين رواه عبد الرزاق في مصنفه، وأبو بكر النجاد في سننه، والطبراني في الكبير من طريق عبد الرزاق والبيهقي في السنن من طريق أبي بكر النجاد من رواية عبد الله بن محرَّر عن قتادة عن الحسن عن عمران مرفوعًا: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". وعبد الله بن محرر متروك. ورواه البيهقي من طريق ابن وهب أنبانا الضحاك بن عثمان عن عبد الجبار عن الحسن مرسلًا بلفظ "لا يحل نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل" ثم نقل البيهقي (عن الشافعي أنه قال: وهذا وإن كان منقطعًا دون النبي ﷺ فإِن أكثر أهل العلم يقول به، ويقول الفرق بين النكاح والسفاح الشهود. قال المزني ورواه غير الشافعي عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ . قال البيهقي، إنما رواه كذلك عبد الله بن محرر، وهو متروك لا يحتج به، وقد قيل عنه عن قتادة عن الحسن عن عمران عن ابن مسعود عن النبي ﷺ وليس بشيء). قلت هذا القول رواه الدارقطني من طريق بكر بن بكار عن عبد الله بن محرر به، وبكر مختلف فيه. ورواه حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان من
стр. 2370
طريق عبد الله بن عمرو الوقفي ثنا إبان بن يزيد العطار عن قتادة عن الحسن عن عمران عن النبي ﷺ به بدون ذكر الشاهدين.
تنبيه عزا الحافظ في التلخيص حديث عمران بن حصين هذا إلى أحمد والدارقطني والطبراني والبيهقي من طريق عبد الله بن محرر كذا. قال: ولم أره في مسند أحمد، ولا عزاه إليه الحافظ نور الدين في الزوائد، فليكشف عنه. كما أن الدارقطني لم يخرجه إلا من حديث عمران عن ابن مسعود فلينظر أيضًا.
وحديث أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل من حديث سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا "لا نكاح إلَّا بوليّ وشاهدي عدل" وسليمان متروك. ورواه أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج وابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن والخطيب في التاريخ من حديث المغيرة بن موسى المزني عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة به، لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل" والمغيرة بن موسى قال البخاري منكر الحديث، وتعقبه ابن عدي بأنه في نفسه ثقة. قال: ولا أعلم له حديثًا منكرًا.
وحديث جابر رواه الطبراني، في الأوسط من طريق محمد بن عبد الملك عن
стр. 2371
أبي الزبير عنه مرفوعًا "لا نكاح إلّا بولي وشاهدي عدل" هكذا وقع في السند محمد بن عبد الملك غير منسوب فيحتاج إلى الكشف عنه. وقد رواه الطبراني في الأوسط أيضًا من وجه آخر من رواية أبي سفيان عن جابر لكن بدون ذكر الشاهدين وفي سنده ضعف.
وحديث أبي موسى رواه الطبراني في الكبير والأوسط "بلفظ لا نكاح إلا بولي وشاهدين" وقال في الأوسط وشهود. وهو من رواية أبي بلال الأشعري، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه الدارقطني وكأنه لأجل هذه الزيادة فقد قرأت في سؤالات البرقاني للدارقطني: قلت له في حديث شريك "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" في حديث أبي موسى قوله "وشاهدي عدل" محفوظ. فقال: من عن شريك؟ قلت: علي بن حجر فقال معاذ الله هذا باطل ليس إلا قوله "لا نكاح إلا بولي". قال البرقاني: وقد حدثونا به بزيادة شاهدي عدل أ. هـ. قلت: فلما كان حديث أبي موسى مشهورًا بدون هذه الزيادة جعل الدارقطني زيادتها علامة على ضعف من أتى بها.
وحديث أبي سعيد رواه الدارقطني موقوفًا عليه "لا نكاح إلا بوليّ وشهود ومهر إلا ما كان من النبي ﷺ " وهو من رواية شريك عن الزهري عن أبي سعيد.
وحديث ابن مسعود تقدم في حديث عمران بن حصين.
وحديث ابن عمر رواه الدارقطني من طريق ثابت بن زهير ثنا نافع عن ابن عمر به بلفظ "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". وثابت بن زهير ضعفه البخاري
стр. 2372
والدارقطني، وقال ابن عدي: يخالف الثقات في المتن والسند.
وحديث علي رواه ابن عدي وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري في مسند أبي حنيفة من طريق أحمد بن عبد الله اللجلاج عن إبراهيم بن الجراح عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن خصيف عن جابر بن عقيل عن علي عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهدين. من نكح بغير ولي وشاهدين فنكاحه باطل" قال ابن عدي: لم يحدث به إلا أحمد بن عبد الله هذا، وهو باطل، قلت: له طريقان آخران عن علي فأخرجه الخطيب في التاريخ من طريق أبي بكر بن أبي أويس عن حسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا "لا نكاح إلا بولي وشاهدين" والحسين ضعيف. وأخرجه أيضًا: (من طريق الدارقطني أنبأنا محمد بن مخلد أنبأنا محمد بن الحسين البندار أبو جعفر أنبأنا أبو الربيع أنبأنا عباد بن العوام ثنا الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي مرفوعًا "لا نكاح إلا بولي، ولا نكاح إلا بشهود". قال الدارقطني هكذا حدثناه ابن مخلد مرفوعًا. قال الخطيب: رواه معلى بن منصور عن عباد بن العوام موقوفًا عن قول عليّ وكذلك رواه أبو خالد الأحمر ويزيد بن هارون عن حجاج موقوفًا). قلت: وقد رواه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعًا بدون ذكر الشاهدين أخرجه أبو عمرو إسماعيل بن نجيد في جزئه ثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي ثنا شبيب بن الفضل أبو عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن قيس بن الربيع به عن النبي ﷺ قال "لا نكاح إلّا بوليّ" وقال حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان ثنا أحمد بن أبي عمران الوكيل ثنا محمد بن
стр. 2373
هارون بن سهل الجرجاني ثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي به مثله.
١٢٣٢ - قوله (وكذلك اختلفوا في صحة الحديث الوارد في "نكاح النبي ﷺ أم سلمة وأمره لابنها أن ينكحها").
أحمد وابن سعد والنسائي والطحاوي والبيهقي من حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة قالت: "لما خطبها النبي ﷺ قالت: ليس أحد من أوليائي شاهدًا. فقال رسول الله ﷺ : ليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت لابنها عمر: قم فزوج رسول الله ﷺ ".
стр. 2374
وسنده صحيح، وإنما اختلف فيه من أجل أن عمر بن سلمة كان صغيرًا لا يصح تزويجه، ولا ولايته لأنه كان ابن سنتين على ما قال الواقدي. وقال غيره أنه كان أكبر من ذلك. والواقع أن الذي عقد لها ابنها سلمة كما رواه ابن إسحاق في المغازي،
стр. 2375
وصححه الحفاظ وسلمة أكبر من عمر، وبه كانت تكنى ﵂ هي وزوجها أبو سلمة. وما وقع في الحديث "قم يا عمر" وهم من الراوي لأنه لم يشتهر بين أهل الحديث إلا عمر فظن أنه ليس لها ولد غيره. وقد رواه ابن الجارود في المنتقى من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت وفيه: "فقالت لابنها زوج رسول الله ﷺ " دون تسميته بعمر وروى ابن سعد من طريق عاصم الأحول عن زياد بن أبي مريم قال: قالت "أم سلمة"، فذكر قصة وفاة زوجها وخطبة النبي ﷺ لها وفيه "ثم جاء رسول الله- ﷺ فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها أو إلى وليها، فقالت أم
стр. 2376
سلمة: أردُّ على رسول الله ﷺ أو أتقدّم عليه بعيالي، قالت: ثم جاء الغد فذكر الخطبة فقلت مثل ذلك، ثم قالت لوليّها إن عاد رسول الله ﷺ فَزَوْج. فعاد رسول الله ﷺ فزوّجها". ومن كان صغيرًا ابن سنتين لا يقال له مثل هذا. وقد روى البيهقي من طريق الواقدي ثنا عمر بن عثمان المخزومي عن مسلمة بن عبد الله بن سلمة ابن أبي سلمة عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ خطب أم سلمة قال: مري ابنك أن يزوجك أو قال زوجها ابنها وهو يومئذ صغير لم يبلغ. وهذا وصف سلمة الذي كان دون بلوغ لا عمر الذي كان ابن سنتين أو ابن سنة ونصف على ما قيل أيضًا أما كون سلمة دون بلوغ وعقده لأمه مع ذلك فأجاب عنه البيهقي بأن النبي ﷺ كان له في باب النكاح من
стр. 2377
الخصائص ما لم يكن لغيره. وسيذكر ابن رشد نحو هذا عن الشافعي.
١٢٣٣ - حديث أم سلمة: "أنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ ابنها أن يُنْكِحها إِياه".
تقدم في الذي قبله.
стр. 2378
١٢٣٤ - حديث "أَيُّما امرأةٍ أنْكَحَها وَليَّانِ فهي للأَوّل مِنهُما".
стр. 2379
الطيالسي وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ بزيادة "وَأَيُّما رجلٍ بَاعَ بيعًا من رجلين فهو للأول منهما" حسنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط البخاري. ورواه الشافعي من طريق قتادة أيضًا عن الحسن، فقال: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . ورواه مرة أخرى فزاد
стр. 2380
عن عقبة بن عامر ووقع عند ابن ماجه عن الحسن عن سمرة أو عن عقبة على الشك بدون واسطة الرجل. وصوب جمع من الحفاظ من قال عن الحسن عن سمرة.
١٢٣٥ - حديث: "تُنْكَحُ المَرْأَةُ لدِينِهَا وجَمَالِهَا ومَالِهَا وحَسَبِهَا، فاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَمِينكَ".
стр. 2381
أحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والبيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ: "تُنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" وقال أكثرهم: "تنكح النساء" بدل "المرأة" إلّا البخاري ومسلمًا، ولم يقل أحد منهم: "تربت يمينك" بل "تربت يداك". ورواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "تنكح المرأة على إحدى
стр. 2382
خصال ثلاث: تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالها، وتنكح المرأة على دينها، فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينك". ورواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي من حديث جابر بلفظ: "إن المرأة تُنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك" ورواه الدارمي عقب حديث أبي هريرة، وقال مثله، ولم يسق متنه.
١٢٣٦ - قوله: (لكون السنة ثابتة بتخيير الأمة إذا عتقت).
أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني
стр. 2383
والبيهقي من حديث عائشة: "أن بريرة أُعتقت وكان زوجها عبدًا، فخيَّرها رسول الله ﷺ ، ولو كان حرًا لم يخيرها" وفي لفظ لأحمد والدارقطني: "أن بريرة كانت تحت عبد، فلما أعتقها قال لها رسول الله ﷺ : اختاري فإن شِئْت أن تمكثي تحت هذا العبد وإن شئت أن تفارقيه". وفي لفظ لأبي داود: "أن بريرة أُعتقت وهي عند مغيث -عبد لآل أبي أحمد- فخيّرها رسول الله ﷺ وقال: إن قربك فلا خِيار لك".
стр. 2384
١٢٣٧ - قوله: (ولا أعلم لمالك حجة في ذلك إلا ما روي من "أنه ﷺ تزوج أم سلمة بغير ولي" لأن ابنها كان صغيرًا).
تقدم.
١٢٣٨ - قوله: (وما ثبت: "أنَّهُ ﷺ أَعْتَقَ صفِيَّةَ، فَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا".
متفق عليه بل رواه الجماعة كلهم من حديث أنس: "أن النبي ﷺ أعتق
стр. 2385
صفية، وجعل عتقها صداقها" وفي لفظ متفق عليه: "أعتق صفية وتزوجها، فقال له ثابت: ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها".
١٢٣٩ - حديث ابن عباس: "لا نكاح إلّا بشاهدي عدل وولي مرشد".
следующие страницы →