Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
١٢٥٥ - حديث عائشة قالت "جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليّ بعد أن أنزل الحجاب فأبيت أن آذن له وسألت رسول الله ﷺ فقال إنه عمك فأذني له فقلت يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل فقال إنه عمك فليلج عليك". قال ابن رشد: خرّجه البخاري ومسلم ومالك.
قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا أحمد والدارمي والأربعة وابن الجارود
стр. 2417
والبيهقي.
١٢٥٦ - حديث "يَحرُمُ من الرَّضَاعَةِ ما يَحرُمُ من الولادَة".
مالك وأحمد والبخاري ومسلم والأربعة وغيرهم من حديث
стр. 2418
عائشة واتفقا على مثله من حديث ابن عباس بلفظ ما يحرم من النسب.
стр. 2419
١٢٥٧ - حديث عقبة بن الحارث قال: "يا رسول الله إنّي تَزَوَّجتُ امرأةً فَأتَتْ امرأةٌ فقالت: قد أرْضَعْتُكُما فقالَ رسولُ الله ﷺ كيفَ وقَدْ قِيلَ دَعْها عَنْك".
الطيالسي وأحمد والدارمي والبخاري وأبو داود والترمذي
стр. 2420
والنسائي والبيهقي بألفاظ.
стр. 2421
١٢٥٨ - حديث "أنَّ رجلًا قال للنبي ﷺ في زَوْجَتِه إنّها لا تَرُدُّ يَدَ لَامسٍ، فقال له النّبيّ ﷺ طَلّقها فقال له: إنّي أحبّها فقال له: فَأَمْسِكْها".
أبو داود والنسائي والبزار والخرائطي في اعتلال القلوب والدارقطني في الأفراد والبيهقي في السنن والضياء في المختارة من حديث ابن عباس والطبراني في الكبير والبيهقي من حديث جابر وقد اختلف الحفاظ فيه من أصله فصححه بعضهم واستنكره بعضهم كالنسائي وقال أحمد: إنّه لا أصل له. وقلده ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، وليس كما قال هؤلاء؛ بل الحديث صحيح لا شك فيه لاسيما من حديث ابن عباس فإنّه ورد من طريقين كلاهما على شرط الصحيح، بل رجاله محتج بهم في الصحيح، أحدهما من طريق حماد بن سلمة عن هارون بن رئاب، وعبد الكريم هو ابن المخارق عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال إنّ عندي امرأة هي أحبّ الناس إليّ وهي لا تمنع يد لامس. قال: طلقها. قال: لا أصبر عنها. قال: استمتع بها". رواه النّسائي من جهة يزيد بن هارون عن حماد وقال: هذا الحديث ليس بثابت وعبد الكريم ليس
стр. 2422
بالقويّ، وهارون بن رئاب أثبت منه وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب.
قلت: وهذا لا يضر أصلًا فإنّ الرواة كانوا يتعمدون الإرسال لأغراض كما هو معروف، والحكم لمن وصل كما هو مقرّر. وقد رواه البيهقي من طريق أبي عمر الضرير عن حماد بن سلمة به، وفيه قال حماد بن سلمة: قال أحدهما عن ابن عباس بدون تعيين. ورواه الخرائطي في اعتلال القلوب من طريق محمد بن كثير المصيصي عن حماد بن سلمة عن هارون بن رئاب وحسين الشهيد معًا به موصولًا بذكر ابن عباس. ورواه الشافعي في الأم عن سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أتى رجل فذكره باللفظ الذي ذكره ابن رشد فكأنّ هارون كان يوصله مرة ويرسله أخرى على عادة الأقدمين، والواقع أنه عنده موصول بدليل من رواه عنه كذلك ومن تابعه على وصله عن شيخه وهو حسين الشهيد وعبد الكريم ويؤيد ذلك وروده عن ابن عباس من طريق أخرى من رواية الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس به أخرجه أبو داود والبزار والدارقطني في الأفراد والبيهقي وصححه الضياء فأخرجه في المختارة من هذا الوجه وهو كذلك فإن رجاله رجال الصحيح وهذان الطريقان لم يوردهما ابن الجوزي في الموضوعات ولا عرفهما وإنّما أورده من حديث جابر بن عبد الله من رواية عبد
стр. 2423
الكريم الجزري عن أبي الزبير عنه قال أتى رجل النبي ﷺ فقال إن امرأتي لا تدفع يد لامس قال طلقها قال إني أحبها قال استمتع بها. أخرجه من طريق الخلال ثم قال لا أصل له، ولم يذكر لذلك علّة. والحديث أخرجه من هذا الطريق أيضًا الطبراني في الكبير والبيهقي في السنن وزاد البيهقي فأخرجه من طريق حفص بن غياث عن معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر وهذا الطريق أيضًا رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على أبي الزبير فقيل عنه هكذا كالجادة وقيل عنه عن مولى لبني هاشم. أخرجه البيهقي من طريق سفيان الثوري عن عبد الكريم حدثني أبو الزبير عن مولى لبني هاشم قال جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: "إنّ امرأتي لا تمنع يد لامس قال: طلقها. قال: إنّها تعجبني. قال: تمتّع بها. وقيل: عنه عن هشام مولى رسول الله ﷺ ، أخرجه ابن عبد البَرّ في الاستيعاب من طريق الثوري أيضًا بهذا الإِسناد وقال ابن عبد البر: يقولون إنّه قال للنبي ﷺ إنّ امرأته لا تمنع يد لامس. وعزاه الحافظ في الإِصابة للطبري ومطيق وابن قانع وابن منده وغيرهم من أصحاب كتب الصحابة ثم قال ورواه عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم عن أبي الزبير عن جابر فكأنه سلك الجادة.
قلت: والظّاهر أنّ الصواب قول من قال عن أبي الزبير عن مولى لبني هاشم وما عداه وهمٌ، وكيفما كان الحال فإنّ ذلك دليل على اشتهار الحديث وثبوته وأنّ له أصلًا ولهذا حكم الحافظ أيضًا بصحّته لمّا سئل عنه فأجاب بأنه حسن صحيح وقرر صحته من جهة الإسناد، ثمّ قال: ولا يلنفت إلى ما وقع من أبي الفرج ابن الجوزي حيث ذكر هذا الحديث في الموضوعات ولم يذكر من طرقه إلا الطريق التي أخرجها الخلال من طريق أبي الزبير عن جابر واعتمد في بطلانه على ما نقله الخلال عن أحمد فأبان ذلك
стр. 2424
عن قلة اطلاع ابن الجوزي وغلبة التقليد عليه حتى حكم بوضع الحديث بمجرد ما جاء عن إمامه ولو عرضت هذه الطرق على إمامه لاعترف بأنّ للحديث أصلًا ولكنه لم تقع له فلذلك لم أر له في مسنده ولا فيما يروى عنه ذكرًا أصلًا لا من طريق ابن عباس ولا من طريق جابر سوى ما سأله عنه الخلال وهو معذور في جوابه بالنسبة لتلك الطريق بخصوصها.
١٢٥٩ - حديث أنّ النبي ﷺ قال لغيلان لما أسلم وتحته عشر نسوة "أمسِك أربعًا وفارق سائِرَهُن".
стр. 2425
الشافعي وأحمد وإسحاق في مسانيدهم والترمذي وابن ماجه وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي وغيرهم من رواية الزهري عن سالم عن أبيه واختلف فيه على الزهري في وصله وإرساله وسنده بما يطول والكل صواب والحديث صحيح.
стр. 2426
١٢٦٠ - حديث أبي هريرة: "لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها".
قال ابن رشد: إنَّه متواتر.
قلت: اختلف الحفاظ في ذلك فقال الحافظ أبو بكر الرّازي الجصّاص في أحكام القرآن قد وردت آثار متواترة في النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها.
стр. 2427
رواه علي وابن عباس وجابر وابن عمر وأبو موسى وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعائشة وعبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها ولا على بنت أختها". وفي بعضها "لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى". على اختلاف بعض الألفاظ مع اتفاق المعنى وقد تلقاها الناس بالقبول مع تواترها واستفاضتها وهي من الأخبار الموجبة للعلم والعمل ا. هـ. ونقل البيهقي عن الشافعي أنه ذكر حديث أبي هريرة ثم قال: "وبهذا نأخذ وهو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته ولم يرو من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي ﷺ إلا عن أبي هريرة وقد روي من وجه آخر لا يثبته أهل الحديث".
قال البيهقي: "والذي ذكر من أنه يروى من غير جهة أبي هريرة فكما قال فإنه يروى عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص
стр. 2428
وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك ﵃، ومن النساء عائشة ﵂ كلهم عن النبي ﷺ إلّا أن جميع هذه الروايات ليست من شرط صاحبي الصحيح البخاري ومسلم وإنما اتفقا ومن قبلهما ومن بعدهما من أئمة الحديث على إثبات حديث أبي هريرة في هذا الباب فقط كما قال الشافعي ﵁. وقد أخرج البخاري رواية عاصم الأحول عن الشعبي عن جابر بن عبد الله إلّا أنهم يرون أنها خطأ وأنّ الصّواب رواية داود بن أبي هند وعبد الله بن عون عن الشعبي عن أبي هريرة والله أعلم". ا. هـ. وتعقبه الحافظ في الفتح فقال: "وهذا الاختلاف لم يقدح عند البخاري لأن الشعبي أشهر بجابر منه بأبي هريرة وللحديث طرق أخرى عن جابر بشرط الصحيح أخرجها النسائي من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر والحديث محفوظ أيضًا من أوجه عن أبي هريرة فلكل من الطريقين ما يعضده وقول من نقل البيهقي عنهم تضعيف حديث جابر معارض بتصحيح الترمذي وابن حبان وغيرهما له وكفى تخريج البخاري له موصولًا قوة. قال ابن عبد البر: كان بعض أهل الحديث يزعم أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة يعني من وجه يصح وكأنه لم يصحح حديث الشعبي عن جابر وصححه عن أبي هريرة والحديثان جميعًا صحيحان. وأما من نقل البيهقي أنهم رووه من الصحابة غير هذين فقد ذكر مثل ذلك الترمذي بقوله وفي الباب لكن لم يذكر ابن مسعود ولا ابن عباس ولا أنسًا وزاد بدلهم أبا موسى وأبا أمامة وسمرة ووقع لي أيضًا من حديث أبي الدرداء ومن حديث عتاب بن أسيد ومن حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث زينب امرأة ابن مسعود فصار عدة من رواه غير الأولين ثلاثة عشر نفسًا وأحاديثهم موجودة عند بن أبي شيبة وأحمد وأبي داود والنسائي وابن
стр. 2429
ماجة وأبي يعلى والبزار والطبراني وابن حبان".
قلت: وحديث أبي هريرة وحده تواتر عنه كما قال ابن عبد البرَّ؛ لأنّه روي عنه بالأسانيد الصحيحة من طريق جماعة منهم الأعرج روى طريقه مالك والشافعي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم والنسائي والبيهقي. ومنهم أبو سلمة روى طريقه أحمد ومسلم والنسائي والبيهقي. ومنهم قبيصة بن ذؤيب
стр. 2430
روى طريقه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي. ومنهم الشعبي روى طريقه أحمد والدارمي والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن الجارود والبيهقي وفي حديثه زيادة
стр. 2431
عند بعضهم. ومنهم ابن سيرين روى طريقه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، والطبراني في "الصغير"، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي؛ ومنهم عراك بن مالك روى طريقه مسلم والنَّسائي والبيهقي ومنهم عبد الملك بن يسار روى طريقه النَّسائي.
أمَّا أحاديث الباقين فالذي وقفت عليه الآن منهم جابر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمرو بن العاص، وابن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأنس، وأبو الدرداء، وأبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري وسمرة بن جندب وعتاب بن أسيد.
стр. 2432
فحديث جابر رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد، والبخاري، والنَّسائي والبيهقي.
وحديث علي رواه أحمد وأبو يعلى والبزار من جهة ابن لهيعة عن عبيد الله بن هبيرة السبائي عن عبد الله بن زر الغافقي عن علي.
وحديث ابن مسعود: رواه البزار، والطبراني.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: رواه أحمد، عن محمد بن جعفر عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده به، وهذا سند رجاله ثقات،
стр. 2433
وله طريق آخر عند الطبراني.
وحديث ابن عباس: رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
وحديث ابن عمر بن الخطاب: رواه البزار، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.
وحديث أنس: رواه ابن القطان في جزئه.
وحديث أبي الدرداء: رواه الطبراني في الكبير وسنده لا بأس به إلا أنه مبهم.
وحديث أبي سعيد الخدري: رواه أحمد، وابن ماجه، والطبراني في الأوسط، وأبو محمد البخاري في مسند أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن في نسخته،
стр. 2434
وأبو بكر أحمد بن محمد الكلاعي في مسنده، من طرق عنه وهو بمجموعها حسن صحيح.
وحديث أبي موسى؛ رواه ابن ماجه إلا أنه من رواية حيان بن مغلس وهو ضعيف.
وحديث سمرة رواه البزار والطبراني ورجال الأول ثقات.
وحديث عتاب بن أسيد رواه الطبراني بسند ضعيف.
قوله: ومن الحجة لهم ما روي من نكاح المسبيات في غزوة أوطاس إذ استأذنوه في العزل فأذن لهم. هذا خلط بين حديثين فإنّهم في غزوة أوطاس لم يستأذنوه في العزل وإنّما تحرّجوا من وطء السبايا التي لهن أزواج فروى أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي من حديث أبي علقمة الهاشمي عن أبي
стр. 2435
سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ بعث يوم حُنين جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوا فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من أصحاب النبي ﷺ تحرَّجوا من غِشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي: فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن". أما استئذانهم في العزل فمتفق عليه، ورواه أيضًا مالك في الموطأ وأحمد وجماعة من حديث الزهري عن ابن محيريز عن أبي سعيد الخدري أيضًا قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلِق، فأصبنا سبيًا من العرب، فاشتهينا النِّساء، واشتدت علينا العُزبة. وأحببنا العزل، فسألنا عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما عليكم ألا تفعلوا، فإن الله قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة". نعم قال القاضي عياض: قال أهل الحديث: هذا أولى من رواية موسى بن عقبة أنّه كان في غزوة أوطاس. فكأنّ ابن رشد وقف على رواية موسى بن عقبة الذي قال في حديثه غزوة أوطاس بدل غزوة المصطلق وهمًا منه والله أعلم.
стр. 2436
١٢٦١ - حديث ابن عباس: "أنّ رسول الله ﷺ نكح ميمونة وهو محرم" وحديث "أنه ﷺ تزوجها وهو حلال" وحديث عثمان "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب".
تقدّم ذلك في الحج.
стр. 2437
١٢٦٢ - قوله: (وأجمعوا على أنه: "لا توطأ حامل مسبية حتى تضع، لتواتر الأخبار بذلك عن رسول الله ﷺ ).
قلت ورد ذلك من حديث أبي سعيد الخدري، وابن عباس، وأبي هريرة، والعرباض بن سارية، وعلي بن أبي طالب، ورويفع بن ثابت، وأبي أمامة، وابن عمر، ورجل ثقة، وأبي الدرداء، وجرول بن الأحنف.
فحديث أبي سعيد رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم والبيهقي عنه أن النبي ﷺ قال في سبي أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة".
وحديث ابن عباس رواه ابن الجارود من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ نهي يوم خيبر عن لحوم الحمر، وعن كل ذي ناب من
стр. 2438
السباع، وأن توطأ السبايا حتى يضعن". ورواه الدارقطني من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن مسلم الجندي عن عكرمة عن ابن عباس قال: " نهى رسول الله ﷺ أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تحيض". وكذلك رواه الطبراني في الأوسط بهذا اللفظ. ورواه فيه أيضًا من وجه آخر بلفظ: "نهى رسول الله ﷺ يوم حنين عن بيع الخمس حتى يقسم، وعن أن توطأ النساء يضعن ما في بطونهن إذا كن حبالى" ورواه أحمد والطبراني في الكبير من وجه آخر بلفظ: "ليس منا من وطئ حبلى".
وحديث أبي هريرة رواه الطبراني في الصغير من طريق بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "أنه نهى في وقعة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع" ورواه أحمد من وجه آخر عنه بلفظ: "لا يقعن رجل على امرأة وحملها لغيره".
وحديث العرباض بن سارية رواه الترمذي من طريق أبي عاصم النبيل عن
стр. 2439
وهب أبي خالد عن أم حبيبة بنت العرباض بن سارية أن أباها أخبرها: "أن رسول الله ﷺ نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن" ثم قال الترمذي: (غريب).
وحديث علي رواه ابن أبي شيبة ولفظه: "نهى رسول الله ﷺ أن توطأ الحامل حتى تضع، والحائل حتى تستبرئ بحيضة".
وحديث رويفع بن ثابت رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن الجارود والبيهقي عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم حُنين: "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها" الحديث بلفظ أبي داود، وقال الترمذي: (حديث حسن، وقد رُوي من غير وجه عن رويفع بن ثابت).
وحديث أبي أمامة رواه الطبراني بسند صحيح عنه قال: "نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر أن توطأ الحبالى حتى يضعن".
وحديث ابن عمر رواه الطبراني بمعناه أثناء حديث طويل وفي سنده ضعف ولفظه: "كل جارية بها حبل حرام على صاحبها حتى تضع ما في بطنها".
стр. 2440
وحديث الثقة رواه أبو يعلى من حديث يحيى بن سعيد بن دينار مولى آل الزبير قال: أخبرني الثقة أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر أن يوقع على الحبالى".
وحديث أبي الدرداء وجرول يأتيان في الذي بعده.
١٢٦٣ - حديث: "كيْفَ يَسْتَعْبدُهُ وَقَدْ غَذَّاهُ في سَمعِهِ وبَصَرِهِ".
الطبراني في الكبير من حديث خارجة بن مصعب عن رجاء بن حيوة عن أبيه عن جده: "أن جارية من خيبر مرت على رسول الله ﷺ وهي مجح فقال النبي ﷺ : لمن هذه؟ قالوا: لفلان. قال: أيطؤها؟ قيل: نعم. قال: فكيف يصنع بولدها أيدّعيه وليس له بولد أم يستعبده وهو يغذوه في سمعه وبصره لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره". جد رجاء بن حيوة هو جرول بن الأحنف وقيل جندل، وخارجة بن مصعب متروك.
لكن رواه الطيالسي وأحمد ومسلم وأبو داود والبيهقي من
стр. 2441
حديث أبي الدرداء: "أن النبي ﷺ أتى على امرأة مُجحّ على باب فسطاط، فقال: لعله يريد أن يُلمّ بها؟ فقالوا: نعم. فقال رسول الله ﷺ : لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره، كيف يُورِّثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ".
١٢٦٤ - حديث بريرة وتخييرها لما عتقت.
تقدم.
стр. 2442
١٢٦٥ - حديث أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ بعث يوم حنين سرية فأصابوا حيًا من العرب يوم أوطاس" الحديث. قال ابن رشد: خرجه ابن أبي شيبة.
стр. 2443
قلت وكذا خرّجه جماعة كما تقدم.
١٢٦٦ - قوله (أحدهما مرسل مالك "أن غيلان بن سلامة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة أسلمن معه).
الحديث تقدم قريبًا موصولًا.
١٢٦٧ - حديث قيس بن الحارث: "أنه أسلم على الأختين، فقال له رسول الله ﷺ : "اختر أيهما شئت".
قلت هذا وهم لم يسلم قيس بن الحارث على أختين بل على ثمان نسوة كما
стр. 2444
أخرجه أبو داود وابن ماجه والدارقطني والبيهقي وغيرهم من حديث الحارث بن قيس، وبعضهم يسميه قيس بن الحارث قال: "أسلمت وعندي ثمان نسوة، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: اختر منهنّ أربعًا" وقد ضعف بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وبشيخه حُميضة بن الشمردل. وقد توبع كل منهما، فإن الدارقطني رواه من جهتهما ومن جهة غيرهما. وأما الذي أسلم على الأختين فهو فيروز الديلمي قال: "أسلمت وعندي أختان، فقال النبي ﷺ : طلق أيتهما شئت" وفي لفظ بعضهم: "اختر أيتهما شئت" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه والدارقطني والبيهقي.
стр. 2445
١٢٦٨ - حديث صفوان بن أمية "أن زوجته عاتكة ابنة الوليد بن المغيرة أسلمت قبله، ثم أسلم هو فأقره رسول الله ﷺ على نكاحه". قالوا: وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر.
مالك في الموطأ عن ابن شهاب أنّه بلغه: "أن نساءً كن في عهد رسول الله ﷺ يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن بنت الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أُمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله ﷺ " وذكر القصة مطولة إلى أن قال: "ولم يفرق رسول الله ﷺ بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح" قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن امرأةً هاجرت إلى الله ورسوله الخ. ما ذكره ابن رشد ومن طريق مالك رواه ابن سعد والبيهقي. وقد قال ابن عبد
стр. 2446
البر: (لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهل السير وكذلك الشعبي، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله تعالى).
١٢٦٩ - قوله (روي أن أبا سفيان بن حرب أسلم قبل هند بنت عتبة وكان إسلامه بمر الظهران، ثم رجع إلى مكة وهند بها كافرة، فأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الضال، ثم أسلمت بعده بأيام، فاستقرا على نكاحهما).
الشافعي ومن طريقه البيهقي، قال الشافعي: أنبأنا جماعة من أهل العلم
стр. 2447
الباب الثالث: موجبات الخيار في النكاح
من قريش وأهل المغازي وغيرهم عن عدد قبلهم أن أبا سفيان أسلم بمر الظهران، وذكر مثله.
стр. 2448
١٢٧٠ - حديث: "أيما امرأة نَكحت بغير إذن سيدها فَنِكاحُها باطل".
стр. 2449
الحديث تقدم.
стр. 2450
بينهما، وهو مروي عن أبي هريرة وسعيد بن المسيب، وقال أبو حنيفة والثوري: لا يفرق بينهما، وبه قال أهل الظاهر، وسبب اختلافهم تشبيه الضرر الواقع من ذلك بالضرر الواقع من العنة، لأن الجمهور على القول بالتطليق على العنين حتى لقد قال ابن المنذر إنه إجماع، وربما قالوا النفقة في مقابلة الاستمتاع، بدليل أن الناشز لا نفقة لها عند الجمهور، فإِذا لم يجد النفقة سقط الاستمتاع فوجب الخيار. وأما من لا يرى القياس فإِنهم قالوا قد ثبتت العصمة بالإجماع فلا تنحل إلا بإِجماع أو بدليل من كتاب الله أو سنة نبيه فسبب اختلافهم معارضة استصحاب الحال للقياس.
الفصل الثالث في خيار الفقد
واختلفوا في المفقود الذي تجهل حياته أو موته في أرض الإِسلام، فقال مالك يضرب لامرأته أجل أربع سنين من يوم ترفع أمرها إلى الحاكم، فإِذا انتهى الكشف عن حياته أو موته فجهل ذلك ضرب لها الحاكم الأجل، فإِذا انتهى اعتدت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرًا وحلت، قال: وأما ماله فلا يورث حتى يأتي عليه من الزمان ما يعلم أن المفقود لا يعيش إلى مثله غالبًا، فقيل سبعون، وقيل ثمانون، وقيل تسعون، وقيل مائة فيمن غاب وهو دون هذه الأسنان، ورُوي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وهو مروي أيضًا عن عثمان وبه قال الليث، وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري: لا تحل امرأة المفقود حتى يصح موته، وقولهم مروي عن علي وابن مسعود، والسبب في اختلافهم معارضة استصحاب الحال للقياس، وذلك أن
стр. 2451
١٢٧١ - قوله: (فإنه روي عن ابن عباس: "أن زوج بريرة كان عبدًا أسود" وروي عن عائشة: "أن زوجها كان حرًا" وكلا النقلين ثابت عند أصحاب الحديث).
أما حديث ابن عباس فرواه أحمد والدارمي والبخاري والأربعة
стр. 2452
والدارقطني والبيهقي عن عكرمة عنه: "أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يقال له مُغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ للعباس: يا عباس ألا تعجب من شدة حب مُغيث بريرة ومن شدة بغض بريرة مُغيثًا؟ فقال لها النبي ﷺ : لو راجعتيه. قالت: يا رسول الله! أتأمرني؟ فقال: إنما أنا شافع. قالت: لا حاجة لي فيه".
وأما حديث عائشة فرواه أحمد والدارمي والأربعة والبيهقي من حديث إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: "كان زوج بريرة حرًا، فلما أعتقت خيَّرها
стр. 2453
الباب الرابع: في حقوق الزوجية
رسول الله ﷺ فاختارت نفسها" والصحيح أن قوله في الحديث: "كان زوجها حرًا" من كلام الأسود، لا من كلام عائشة، كما رواه البخاري وغيره من حديث منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ بقصة شرائها بريرة وإعتاقها وتخييرها، وفي آخر الحديث قال الأسود: (وكان زوجها حرًا). قال البخاري: (قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رايته عبدًا، أصحّ).
قلت: وقد صحّ عنها من رواية ابن أخيها القاسم بن محمد، ومن رواية ابن أختها عروة بن الزبير: "أنه كان عبدًا" وروايتهما في صحيح مسلم، وفي حديث عروة قولها: "ولو كان حرًا لم يخيرها". وفي رواية القاسم عند أحمد، والدارقطني قول النبي ﷺ لبريرة اختاري فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد وإن شئت أن تفارقيه وهذا صريح لا يقبل التأويل وله مع ذلك مؤيدات أخرى.
стр. 2454
١٢٧٢ - حديث: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ".
هو في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ وهو في صحيح مسلم وغيره كما سبق عزوه في الحج وفيه قول النبي ﷺ في خطبته يوم عرفة: فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف الحديث. ورواه أحمد من حديث أبي حرَّة الرقاشي عن عمه عن النبي ﷺ بالخطبة بطولها وفيه: فاتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا وأن لهن عليكم ولكم عليهن حقًا أن لا يوطئن فرشكم أحدًا غيركم ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف الحديث وهو في سنن أبي داود من الوجه الذي خرجه منه أحمد لكنه لم يذكر منه إلا النشوز وفيه علي بن زيد وفيه مقال.
١٢٧٣ - حديث: "قولُهُ ﷺ لِهِندٍ خُذِي مَا يَكْفِيْكِ وَوَلَدِكِ بِالْمَعْرُوفِ".
стр. 2455
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وآخرون من حديث عائشة أن هندًا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل
следующие страницы →