← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

١٢٧١ - قوله: (فإنه روي عن ابن عباس: "أن زوج بريرة كان عبدًا أسود" وروي عن عائشة: "أن زوجها كان حرًا" وكلا النقلين ثابت عند أصحاب الحديث). أما حديث ابن عباس فرواه أحمد والدارمي والبخاري والأربعة

стр. 2452

والدارقطني والبيهقي عن عكرمة عنه: "أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يقال له مُغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ للعباس: يا عباس ألا تعجب من شدة حب مُغيث بريرة ومن شدة بغض بريرة مُغيثًا؟ فقال لها النبي ﷺ : لو راجعتيه. قالت: يا رسول الله! أتأمرني؟ فقال: إنما أنا شافع. قالت: لا حاجة لي فيه". وأما حديث عائشة فرواه أحمد والدارمي والأربعة والبيهقي من حديث إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: "كان زوج بريرة حرًا، فلما أعتقت خيَّرها

стр. 2453

الباب الرابع: في حقوق الزوجية رسول الله ﷺ فاختارت نفسها" والصحيح أن قوله في الحديث: "كان زوجها حرًا" من كلام الأسود، لا من كلام عائشة، كما رواه البخاري وغيره من حديث منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ بقصة شرائها بريرة وإعتاقها وتخييرها، وفي آخر الحديث قال الأسود: (وكان زوجها حرًا). قال البخاري: (قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رايته عبدًا، أصحّ). قلت: وقد صحّ عنها من رواية ابن أخيها القاسم بن محمد، ومن رواية ابن أختها عروة بن الزبير: "أنه كان عبدًا" وروايتهما في صحيح مسلم، وفي حديث عروة قولها: "ولو كان حرًا لم يخيرها". وفي رواية القاسم عند أحمد، والدارقطني قول النبي ﷺ لبريرة اختاري فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد وإن شئت أن تفارقيه وهذا صريح لا يقبل التأويل وله مع ذلك مؤيدات أخرى.

стр. 2454

١٢٧٢ - حديث: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ". هو في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ وهو في صحيح مسلم وغيره كما سبق عزوه في الحج وفيه قول النبي ﷺ في خطبته يوم عرفة: فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف الحديث. ورواه أحمد من حديث أبي حرَّة الرقاشي عن عمه عن النبي ﷺ بالخطبة بطولها وفيه: فاتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا وأن لهن عليكم ولكم عليهن حقًا أن لا يوطئن فرشكم أحدًا غيركم ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف الحديث وهو في سنن أبي داود من الوجه الذي خرجه منه أحمد لكنه لم يذكر منه إلا النشوز وفيه علي بن زيد وفيه مقال. ١٢٧٣ - حديث: "قولُهُ ﷺ لِهِندٍ خُذِي مَا يَكْفِيْكِ وَوَلَدِكِ بِالْمَعْرُوفِ".

стр. 2455

أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وآخرون من حديث عائشة أن هندًا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل

стр. 2456

شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. ١٢٧٤ - قوله: (فإنَّهُم اتفَقُوا على أنَّ الإسْكَانَ على الزَوْجِ لِلنَّصِّ الوَارِدِ في وُجُوبِهِ لِلمُطَلَّقَةِ الرَّجْعيَّةِ). يريد بالنص الآية وهي قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾.

стр. 2457

١٢٧٥ - حديث "وَلَهُنَّ عَلَيْكُم رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ".

стр. 2458

تقدم قريبًا. ١٢٧٦ - قوله: (لما ثبت مِن قَسْمِه ﷺ بَيْنَ أزْوَاجِهِ). مسلم من حديث أنس قال كان للنبى ﷺ تسع نسوة وكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة إلا إلى تسع فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها؛ وروى الدارمي، والأربعة، والحاكم والبيهقي وجماعة من حديث عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك وفي الباب غير هذا. ١٢٧٧ - حديث: "إذا كانت للرجل امرأتان فَمَالَ إلى إحداهُما جاء يَومَ القيامَة وأحَدُ

стр. 2459

شُقيه مائِلٌ". أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والحاكم، والبيهقي وغيرهم، من حديث همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط لفظ الترمذي، والحاكم وقال: (صحيح على شرط الشيخين)؛ وأمَّا الترمذي فقال: (إنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة. ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال كان يقال ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام). قلت: همام ثقة والحديث لا مجال للرأي فيه فيكون الأصل فيه الوقف فحتى لو وهم همام في رفعه فإن الأصل فيه الرفع لأن الموقوف الذي من هذا القبيل له حكم الرفع وقد ورد مرفوعًا من حديث أنس بن مالك رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من طريق محمد بن الحارث الحارثي ثنا شعبة عن عبد الحميد عن ثابت عن أنس قال قال

стр. 2460

رسول الله ﷺ : من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ومحمد بن الحارث الحارثي مختلف فيه وقد ذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات ونقل الثاني عن عبيد الله بن عمر القواريري أنه ثقة وقال البزار مشهور ليس به بأس وإنما تأتي هذه الأحاديث يعني التي أنكرت عليه من شيخه ابن البيلماني وهذا الحديث ليس هو عن ابن البيلماني فيكون حسنًا أو صحيحًا إن شاء الله. ١٢٧٨ - قوله: (ولما ثبت "أنَّهُ ﷺ كانَ إِذَا أرادَ السَّفَرَ أقْرَعَ بينهُنَّ). يعني نساءه متفق عليه من حديث عائشة قالت: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه".

стр. 2461

١٢٧٩ - حديث أنس: "أن النبي ﷺ كان إذا تزوج البكر أقام عندها سبعًا وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا"، قال ابن رشد: خرجه أبو داود. قلت هذا وهم فإن الحديث لا يوجد بهذا اللفظ والنسبة إلى فعل النبي ﷺ لا عند أبي داود ولا عند غيره والحديث خرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والطحاوي وابن الجارود والبيهقي من حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال: "من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقَسَم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا ثم قَسَم، قال أبو قِلابة ولو شِئتُ لقلتُ إنَّ أنسًا رفعه إلى النبي ﷺ " لفظ البخاري، ولفظ مسلم وأبي داود عن أبي قِلابة عن أنس قال: "إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا. ولو قلت إنه رفعه لصدقت، ولكنه قال: السنة كذلك" وعند مسلم: قال خالد: ولو قلت إنه رفعه الخ. وكذا وقع عند بعضهم نسبة ذلك القول إلى خالد، وعند

стр. 2462

الآخرين نسبته الى أبي قلابة. قال الترمذي: (وقد رفعه محمد بن إسحاق عن أيوب عن أبي قِلابة عن أنس). قلت رواية محمد بن إسحاق خرجها الدارمي وابن ماجه والدارقطني وأبو نعيم في الحلية وجماعة ولفظه عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "للبكر سبعة أيام، وللثيب ثلاثة أيام، ثم يعود" لفظ الدارقطني، وقال الآخرون: عن أنس قال، قال رسول الله ﷺ : "للبكر سبع، وللثيب ثلاث" ولم ينفرد محمد بن إسحاق برفعه، بل تابعه سفيان عن أيوب، وخالد عن أبي قلابة، أخرجه البيهقي من رواية أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي عن أبي عاصم عن سفيان به .. ١٢٨٠ - حديثُ أمُّ سَلَمَةَ: "أنَّ النبي ﷺ تَزوَّجَهَا فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِكِ عَلَى أهْلِكِ هَوَانٌ إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسبَّعْتُ عِنْدهُنَّ. وإنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ ودُرْتُ.

стр. 2463

فَقَالت: ثَلِّثْ"؛ قال ابن رشد: خرَّجَهُ مالك، والبخاري، ومسلم. قلت لم يخرجه البخاري بل مالك، ومسلم، وكذلك خرَّجهُ أحمد، والدارمي، وأبو داود، والنَّسائي؛ وابن ماجه، والطحاوي، والدارقطني، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي، وآخرون، وعند بعضهم أنه

стр. 2464

قال لها ذلك بعد ثلاث ولفظ الحديث عندهم أن رسول الله ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال إنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لِنَسائي وكلتا الروايتين في صحيح مسلم.

стр. 2465

الباب الخامس: الأنكحة المنهي عنها والفاسدة وحكمها ١٢٨١ - قوله: (والأنكِحَةُ التي وَرَدَ النَّهيُ فِيَها مُصَرَّحًا أرْبَعَةٌ: نَكاحُ الشِّغَارِ ونَكَاحُ المُتْعَةِ والخُطْبَةِ على الخُطْبَةِ ونَكاح المُحَلِّل). أما نكاح الشغار فروى مالك، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن

стр. 2466

الشغار قال نافع والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق؛ وروى مسلم، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال لا شغار في الإسلام. وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر، وأنس، ومعاوية، وعمران بن حصين، وأبي ريحانة، وأبي بن كعب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسمرة بن جندب، ووائل بن حجر، وابن عباس. فحديث أبي هريرة: رواه أحمد، ومسلم، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي، قال نهى رسول الله ﷺ عن الشغار والشغار أن يقول الرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي ولفظ النَّسائي نهى عن الشغار قال عبيد الله والشغار كان الرجل يزوج ابنته على أن يزوجه أخته ولم يذكر ابن ماجه التفسير.

стр. 2467

وحديث أنس: رواه عبد الرزاق، وأحمد، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وبلفظ لا شغار في الإسلام. وحديث جابر: رواه مسلم، والبيهقي قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار. وحديث معاوية: رواه أحمد، وأبو داود، والبيهقي، من طريق محمد بن إسحاق، ثنا عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته وقد كان جعلاه صداقًا، فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ .

стр. 2468

وحديث عمران بن حصين: رواه أحمد، والترمذي، والنَّسائي بلفظ: لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ومن انتهب نهبة فليس منا، وقال الترمذي: حسن صحيح. وحديث أبي ريحانة: رواه أبو الشيخ في كتاب النكاح له قال نهى رسول الله ﷺ المشاغرة والمشاغرة أن يقول زوج هذا من هذه وهذه من هذا بلا مهر. وحديث أبي بن كعب: رواه الطبراني في "الصغير" من طريق يوسف بن خالد السمتي، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : لا شغار في الإسلام قالوا يا رسول الله وما الشغار قال نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما، ويوسف بن خالد السمتي كذاب. وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: رواه أحمد، من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قضى رسول الله ﷺ لا شغار في الإسلام. وحديث سمرة: رواه البزار، والطبراني في "الكبير" قال كان رسول

стр. 2469

الله ﷺ ينهى عن الشغار بين النساء. وحديث وائل بن حجر: رواه البزار بلفظ: نهى عن الشغار. وحديث ابن عباس: رواه ابن عدي، والطبراني، من طريق أبي الصباح الواسطي، عن أبي هاشم الرماني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لا شغار في الإسلام والشغار أن تنكح المرأتان إحداهما بالأخرى بغير صداق. فصل: وأمَّا نكاح المتعة فسيذكره ابن رشد قريبًا. وأمَّا الخطبة على خطبة أخيه فتقدمت الأحاديث في ذلك أول الباب. وأما نكاح المحلل ففيه حديث: "لَعَنَ اللهُ المُحَلَّلَ والمُحلَّلَ لَهُ"، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث علي ﵇؛ ورواه أحمد، وإسحاق، والترمذي وصححه، والنسائي، والبيهقي،

стр. 2470

وجماعة من طرق عن ابن مسعود بلفظ: لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له؛ ورواه ابن ماجه، والدارقطني والحاكم، والبيهقي، من حديث عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ : ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا بلى يا رسول الله قال هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له, قال الحاكم: صحيح الإسناد وكذا صححه غيره وأعلن بما هو مرفوع؛ ورواه الترمذي، من حديث مجالد عن الشعبي عن جابر ثم قال: (هذا حديث إسناده ليس بالقائم، فإن مجالد بن سعيد قد ضعفه بعض أهل العلم منهم أحمد بن حنبل) ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" وأحمد، وإسحاق، وأبو يعلى، والبزار وابن الجارود، والبيهقي، من حديث أبي

стр. 2471

هريرة بسند صحيح؛ ورواه ابن ماجه، من حديث ابن عباس. ١٢٨٢ - قوله: (وأمَّا نَكَاحُ المُتْعَةِ فَقَد تَواتَرَتِ الأخْبَارُ عَن رَسُولِ الله ﷺ بَتَحْرِيمِه). قلت ورد من حديث علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وسلمة بن الأكوع وسبرة بن معبد وأبي هريرة وجابر وثعلبة بن الحكم وابن عمر وأبي ذر ورجل والحارث بن غزية وسهل بن سعد وكعب بن مالك وابن عباس وابن مسعود وأنس وحذيفة. فحديث علي: رواه مالك، والشافعي، والطيالسي، وأحمد, والدارمي والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنَّسائي، وابن

стр. 2472

ماجه، وابن الجارود، والطبراني في "الصغير"، والدارقطني، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "السنن"، والخطيب في "التاريخ" من أوجه". وحديث عمر: رواه ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي. وحديث سلمة بن الأكوع: رواه أحمد، ومسلم، والدارقطني، والبيهقي. وحديث سبرة بن معبد: رواه أحمد، والدارمي، ومسلم, وأبو

стр. 2473

داود، والنَّسائي، وابن ماجه، ومحمد بن الحسن في "الآثار"، وابن الجارود في "المنتقى"، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "السنن"، والخطيب في "التاريخ" وجماعة. وحديث أبي هريرة: رواه أبو يعلى، والدارقطني، والبيهقي. وحديث جابر: رواه الطبراني في الأوسط، والحازمي في الاعتبار من وجهين عنه. وحديث ثعلبة بن الحكم: رواه الطبراني في الأوسط. وحديث ابن عمر: رواه أبو يوسف ومحمد بن الحسن كلاهما في الآثار لهما، وأحمد والطبراني في الأوسط والبيهقي، وجماعة ممن جمعوا مسانيد أبي

стр. 2474

حنيفة من أوجه وبألفاظ. وحديث أبي ذر: رواه أبو نعيم في الحلية، والبيهقي. وحديث رجل من الصحابة: رواه الطبراني في الكبير من حديث زيد بن خالد الجهني وهو صحابي أيضًا قال: أتانا آت فأخبرنا أن رسول الله ﷺ حرم نكاح المتعة وحرم أكل كل ذي ناب من السباع والحمر الأنسية. وحديث الحارث بن غزية رواه الطبراني في الكبير أيضًا. وحديث سهل بن سعد: رواه الطبراني أيضًا، وكذلك حديث كعب بن مالك. وحديث ابن مسعود: رواه محمد بن الحسن، وأبو يوسف في الآثار لهما عن أبي حنيفة وجماعة ممن ألفوا في مسانيده، والبيهقي في السنن. وحديث أنس: رواه أبو محمد البخاري، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي، وطلحة بن محمد، والحسن بن زياد، في مسانيد أبي حنيفة من روايته عن الزهري، عن أنس، أن النبي ﷺ نهى عن المتعة. وحديث حذيفة: رواه أبو محمد البخاري في مسند أبي حنيفة، من روايته عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة، قال: "سمعت رسول الله ﷺ حرم متعة النساء".

стр. 2475

وحديث ابن عباس: رواه الترمذي والبيهقي والحازمي في الاعتبار. ١٢٨٣ - قوله: (إلَّا أنها اختلفْتَ، يعني الآثار، في الوقْتِ الذي وَقعَ فيهِ التْحرِيمُ ففي بَعْضِ الرِوَايَاتِ أنَّهُ حرَّمَها يَوْمَ خَيْبَرٍ وفي بَعْضِهَا يَومَ الفَتْحِ وَفي بَعْضَها فِي غَزْوَة تبوكٍ وفي بَعْضِهَا في حُجَّة الوَدَاعِ وفي بَعْضِهَا في عُمْرَةِ القَضَاءِ، وفِي بَعْضِهَا عَامُ أوْطَاسٍ). أمَّا تحريمها يوم خيبر ففي حديث علي أن رسول الله ﷺ نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر وفي رواية نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية وكلتا الروايتين متفق عليهما، وفي حديث ثعلبة بن الحكم أن النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن المتعة وسنده صحيح وفي حديث ابن عمر عند محمد بن الحسن، وفي الآثار عن أبي حنيفة عن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ عام خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن متعة النساء وما كنا مسافحين ورواه أبو محمد البخاري، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي، في مسندي أبي حنيفة

стр. 2476

لهما، من طريق الحسن بن زياد عن أبي حنيفة فقال: عن محارب بن دثار، عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن متعة النساء. ورواه البيهقي من طريق ابن وهب وهو في مسنده قال أخبرني عمر بن محمد بن زيد عن ابن شهاب أخبرني سالم بن عبد الله أن رجلًا سأل عبد الله بن عمر عن المتعة فقال حرام قال فإن فلانًا يقول فيها فقال والله لقد علم أن رسول الله ﷺ حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين. وأما تحريمها يوم الفتح ففي حديث سبرة بن معبد أن رسول الله ﷺ نهى يوم الفتح عن متعة النساء، وفي رواية أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها وكلتاهما في صحيح مسلم، وفيه أيضًا عنه قال رأيت رسول الله ﷺ قائمًا بين الركن والباب وهو يقول: يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا، وفي حديث الحارث بن غزية سمعت النبي ﷺ يوم فتح مكة يقول: متعة النساء حرام ثلاث مرات وهو من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك. وأما في غزوة تبوك ففي حديث أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع فرأى رسول الله ﷺ مصابيح ورأى نساء يبكين فقال ما هذا قيل

стр. 2477

نساء يبكين منهن أزواجهن ثم فارقوهن فقال رسول الله ﷺ حرم أو قال هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث صححه ابن حبان فأخرجه أيضًا في صحيحه وفي حديث جابر قال خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جئن نسوة فذكرنا تمتعنا وهن -يجلن في رجالنا أو قال يطفن في رجالنا فجاءنا رسول الله ﷺ فنظر إليهن فقال من هؤلاء النسوة فقلنا يا رسول الله نسوة تمتعنا منهن قال فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه وتغير لونه واشتد غضبه وقام فينا خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء ولم نعد ولا نعود لها أبدًا فيها سميت يومئذ ثنية الوداع هكذا ذكره الحازمي من رواية عباد بن كثير عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر وعباد بن كثير ضعيف وهو عند الطبراني من وجه آخر عنه قال خرجنا ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن حتى أتينا ثنية الركاب فقلنا يا رسول الله هؤلاء النسوة اللاتي استمتعنا بهن فقال رسول الله ﷺ هي حرام إلى يوم القيامة فودعنا عند ذلك فسميت عند ذلك ثنية الوداع وما كانت قبل ذلك إلا ثنية الركاب وهو من رواية صدقة بن عبد الله عن ابن المنكدر عن جابر وصدقة مختلف فيه وقد وثقه جماعة وهو الحق فيه لأن من ضعفه إنما نظر غالبًا إلى قوله بالقدر. وأمَّا حجة الوداع ففي حديث الربيع بن سبرة عن أبيه، عند أحمد، وأبي

стр. 2478

داود، وابن ماجه، وهو غلط من عام الفتح كما سبق عن سبرة ويأتي جواب للحافظ عن هذا وفي حديث علي عند الطبراني في الأوسط من حديث محمد بن الحنفية قال تكلم علي وابن عباس في متعة النساء فقال له علي إنك امرؤ تائه، إن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء في حجة الوداع، وهذا خطا مقطوع به لأنه سبق في الصحيحين وغيرهما عن علي في نفس هذه المحاورة بينه وبين ابن عباس أنه قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر؛ وأجاب الحافظ على هذا باحتمال أن يكون المراد أن النهي شاع في حجة الوداع لاجتماع الناس في ذلك الموقف. وأما عمرة القضاء ففي حديث الربيع بن سبرة، عن أبيه أيضًا عند ابن الجارود في المنتقى، وابن حبان في الصحيح، من طريق وكيع، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثنا الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فلما قضينا عمرتنا قال لنا استمتعوا من هذه النساء، والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج قال فعرضنا ذلك على النساء فأبَيْنَ إلا أن نضرب بيننا وبينهن أجلًا. الحديث، وفي آخره قول النبي ﷺ : يا أيها الناس ألا إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء

стр. 2479

ألا فإِن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة، الحديث. وهذا غلط أيضًا فإن القصة والحديث المرفوع من كلام النبي ﷺ سبق عنه أنه قال: ذلك يوم الفتح، وعند ابن ماجه، من طريق عبدة بن سليمان، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فذكر القصة وكل هذا وهم. وانتقال الذهن من فتح مكة إلى حجة الوداع لأن الكل خروج إلى مكة؛ وروى عبد الرزاق في "مصنفه"، عن الحسن قال: ما حلت المتعة قط إلا ثلاثًا في عمرة القضاء، ما حلت قبلها ولا بعدها، وهذا خطأ مؤكد فإن حلها في خيبر والفتح محقق وكلاهما كان بعد عمرة القضاء. وأما غزوة أوطاس، ففي حديث سلمة بن الأكوع قال: رخص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثم نهى عنها. تنبيه: الصحيح من هذه الأقوال أن ذلك كان يوم خيبر ويوم الفتح والمراد زمنهما، ومن قال حنين فتحريف من خيبر، ومن قال أوطاس فلدخولها في زمن الفتح لأنها كانت بعد الفتح، ومن قال حجة الوداع فسَبْقُ ذهنٍ من الفتح، ومن قال عمرة القضاء فواهم بلا شك، فسقطت الأقوال كلها، ولم يبق الا أن الله أباحها لهم في خيبر ثم نهاهم عنها، ثم أباحها لهم في الفتح ثم نهاهم عنها وحرمها الى يوم القيامة والله أعلم .. ١٢٨٤ - حديث جابر بن عبد الله: "تَمَتعنا عَلى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وأبي بكر ونِصْفًا من خِلَافَة عُمر نهى عَنْهَا عُمَرُ النَّاس".

стр. 2480

أحمد، ومسلم، والبيهقي، بنحوه قال جابر، استمتعنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، حتى إذا كان في آخر خلافة عمر ﵁ يعني نهى عن ذلك لفظ أحمد في رواية؛ وعند مسلم في رواية: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ﷺ أبي بكر حتى نهى عنه عمر. ١٢٨٥ - حديث: "لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ". تقدم قريبًا.

стр. 2481

١٢٨٦ - حديثُ عَائِشَة أنَّ النَّبيّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فقال في خُطْبَتِهِ: "كُل شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وإن كَانَ مَائَةَ شَرْطٍ". مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنَّسائي،

стр. 2482

وابن ماجه، وجماعة في قصة عتق بريرة ويأتي. ١٢٨٧ - حديث عقبة بن عامر: "أَحَقُّ الشروُطِ أنّ يُوْفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُم بِهِ الفُرُوْج"، قال ابن رشد: خرَّجه البخاري ومسلم. قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا أحمد، والدارمي وأبو داود،

стр. 2483

والترمذي والنسائي، وابن ماجه والبيهقي.

стр. 2484

٢٢ - كتاب الطلاق الجملة الأولى: أنواع الطلاق الباب الأول: في معرفة الطلاق البائن والرجعي

стр. 2485

١٢٨٨ - حديث ابن عمر: "أنَّه ﷺ أمَرَهُ أن يُراجِعَ زَوْجَتَه لمَّا طَلَّقَها حَائِضًا". يأتي بعد ثلاثة أحاديث.

стр. 2486

١٢٨٩ - حديث ابن عباس قال: "كان الطلاقُ على عهدِ رسُولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ وسَنَتَيْنِ من خِلافَةِ عُمر طَلاق الثَّلاث واحِدة، فأمضَاهُ عليهم عمر"، قال ابن رشد: خرَّجه البخاري ومسلم. قلت: لم يخرجه البخاري، إنما خرّجه مسلم، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وهو واهم في ذلك كما ترى، وقال البيهقي: (وهذا الحديث أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم، فأخرجه مسلم وتركه البخاري وأظنه إنما تركه لمخالفته لسائر الروايات عن ابن عباس) هـ، يعني في فتواه بلزوم الثلاث؛ وسيأتي في هذا حيث ذكر مثله ابن رشد؛ والحديث من رواية طاوس، عن ابن عباس باللفظ الذي ذكره ابن رشد إلى قوله: "طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ قد

стр. 2487

كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم". وفي لفظ عن طاوس: "أن أبا الصَّهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تُجعلُ واحدةً على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر، فقال ابن عباس: نعم" وفي لفظ عن طاوس: "أن أبا الصَّهباء قال لابن عباس: هات من هناتك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق، فأجازه عليهم". كل هذه الروايات في صحيح مسلم. ١٢٩٠ - حديث ابن إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: "طلَّقَ رُكَانَةُ زَوْجَهُ ثَلاثًا في مَجْلِسٍ واحِدٍ فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَديدًا، فسَألَهُ رسُولُ الله ﷺ : كَيْفَ طَلَّقْتَها؟ قال: طلَّقتُها ثَلاثًا في مَجْلِسٍ واحِدٍ، قال: إِنَّما تِلكَ طَلْقة واحِلَة فارتَجِعْها"، ونقل ابن رشد: أن هذا الحديث وهم، وإِنما روى الثقات: "أنه طلَّق رُكَانَةُ زوجَهُ البتَّةَ لا ثلاثًا". قلت: الحديث أخرجه أحمد، وأبو يعلى في مسنده، والبيهقي، والضياء في المختارة من طريق ابن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله إلّا أنّه قال: "فارجعها إن شئت، قال: فرجعها؛ فكان ابن عباس يرى

стр. 2488

إنما الطلاق عند كل طُهر" والحديث صحيح، وقد صحّحه أحمد والضياء وجماعة لأن رجاله ثقات، وقد صرّح فيه ابن إسحاق بالتحديث، وما ادّعى فيه من الوهم فباطل، فإِن ابن إسحاق إمام حافظ ثقة، ومع ذلك فلم ينفرد بالحديث، بل تابعه ابن جريج، عن بعض بني رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس وفيه: "أن أبا ركانة قال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله، قال: قد علمت راجعها وتلى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ " رواه أبو داود والبيهقي. وبنو رافع معروفون بالثقة والعدالة. وحديث داود بن الحصين الثقة شاهد له ومثبت لروايته عن عكرمة، فالطريقان يشد كل منهما في عضد الآخر ويقويه فلا معنى للحكم عليه بالضعف، ولا على أحد رواته بالوهم. ١٢٩١ - قوله: (وقد احتج من انتصر لقول الجمهور بأن حديث ابن عباس الواقع في الصحيحين، إنما رواه عنه من أصحابه طاوس، وأن جلة أصحابه رووا عنه لزوم الثلاث منهم سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وجماعة غيرهم.

стр. 2489

فيه أمور: الأول: حديث ابن عباس المذكور، ليس هو في الصحيحين، إنما هو في صحيح مسلم كما قدمناه. الثاني: دعوى أنه إنما رواه عنه من أصحابه طاوس، وقد تقدم مثلها عن البيهقي، وهي دعوى مردودة، سواء قصد هذا الحديث بخصوص هذا اللفظ في عموم المسألة. أما الأول: فقد رواه الدارقطني، والحاكم، من طريق عبد الله بن المؤمل،

стр. 2490

عن ابن أبي مليكة "أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال: أتعلم أنّ ثلاثًا كن يرددن على عهد رسول الله ﷺ إلى واحدة؟ قال: نعم" قال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)؛ لكن قال الدارقطني: (عبد الله بن المؤمل ضعيف، ولم يروه عن ابن أبي مليكة غيره). قلت: عبد الله مختلف فيه، وقد قال ابن معين: (صالح الحديث) وقال مرة: (ليس به بأس)، وقال ابن سعد: (كان ثقة قليل الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء معًا؛ وقال ابن نمير: (ثقة)، وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: (هو سيء الحفظ ما علمنا له جرحة تُسقط عدالته)، وهذا أعدل الأقوال فيه، فغايته أن يكون وهم في قوله: أبو الجوزاء هو السائل لابن عباس، وإِنما هو الصهباء كما سبق في حديث طاوس، ويبقى أصل الحديث ثابتًا من رواية ابن أبي مليكة عن ابن عباس أيضًا. وأما الثاني: وهو عموم الحكم في المسألة، فقد رواه أيضًا عكرمة، عن ابن عباس كما سبق في حديث ركانة، وأنَّ النبي ﷺ جعل طلاقه بالثلاث واحدًا وأمره بإرجاع زوجته، فأين التفرد؟!
следующие страницы →