← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

١٣٠٥ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "لا طَلاق إلَّا مِنْ بَعْدِ نِكاحٍ" وفي رواية أخرى: "لا طَلاقَ فيما لا يَمْلِكُ ولا عِتْقَ فيما لا

стр. 2522

الجملة الثالثة: الرجعة بعد الطلاق يَمْلِكُ". قال: وثبت ذلك عن علي ومعاذ وجابر بن عبد الله وابن عباس وعائشة. قلت: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواه أبو داود الطيالسي وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي في مشكل الآثار وأبو نعيم في تاريخ أصبهان والبيهقي في السنن وجماعة مطولًا ومختصرًا باللفظين اللذين

стр. 2523

الباب الأول: أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي ذكرهما ابن رشد؛ وقال الترمذي: (حسن صحيح وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب)، وكذا قال البخاري وغيره. وأما الحاكم فأغرب في كلامه على هذا الحديث، فادّعى أنه صحيح على شرط الشيخين من حديث ابن عمر وعائشة وابن عباس ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله، وأنه واه من حديث علي، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهذا عجيب بالنسبة إلى حديث عمرو بن شعيب فإنه إن أراد نسخة عمرو بن شعيب فهو أحد المصحِّحين لها والمكثرين من إخراجها، وإن أراد الطريق عنه فإنها صحيحة بالاتفاق، بل كادت تبلغ حد التواتر لتعددها وثقة رجالها الذين هم على شرط الصحيح. فقد رواه عن عمرو بن شعيب عامر الأحول

стр. 2524

وحسين المعلم وعبد الرحمن بن الحارث ومطر الوراق وحبيب المعلم وأبو إسحاق الشيباني. فرواية عامر الأحول خرَّجها الترمذي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي في مشكل الآثار ولفظه: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عِتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك" لفظ الترمذي قال: (حسن صحيح، وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب). ورواية حسين المعلم خرَّجها البيهقي من طريق إسماعيل القاضي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: "لا طلاق قبل النكاح". ورواية عبد الرحمن بن الحارث: خرَّجها أبو داود وابن ماجه.

стр. 2525

ورواية مطر الوراق خرَّجها أبو داود والطحاوي في المشكل والبيهقي. ورواية حبيب المعلم خرَّجها أبو داود الطيالسي والبيهقي من طريقه عن حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "لا طلاق إلّا بعد نكاح، ولا عتق إلّا بعد ملك"، قال البيهقي: (رواه جماعة عن عمرو بن شعيب، بعضهم قال: عن جده، كما قال مطر الوراق، وبعضهم قال: عن عبد الله بن عمرو، كما قال حبيب المعلم). قلت: وكلاهما سواء على الصحيح. ورواية أبي إسحاق الشيباني خرَّجها أبو نعيم في تاريخ أصبهان: ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ثنا يونس بن حبيب ثنا حبيب بن هوذة ثنا مندل ثنا أبو إسحاق الشيباني عن عمرو بن شعيب به، ولفظه: "لا طلاق لما لا تملكون، ولا عِتق فيما لا تملكون، ولا نذر فيما لا تملكون ولا نذر في قطيعة رحم". فهذه أسانيد صحيحة عن عمرو بن شعيب، لكن أُعلت هذه النسخة بما قد يكون هو مقصود الحاكم من توهيتها، فقد خرَّج سعيد بن منصور في سننه من حديث

стр. 2526

عمرو بن شعيب قال: "كان أبي عرض عليَّ امرأة يزوجنيها فأبيت أن أتزوجها وقلت: هي طالق البتة يوم أتزوجها، ثم ندمت فقدمت المدينة فسألت سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير فقد قالا: قال رسول الله ﷺ : لا طلاق إلّا بعد نكاح" قالوا: فهذا يشعر بأن من قال فيه عن أبيه عن جده سلك الجادة، وإِلّا فلو كان عنده عن أبيه عن جده لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة ويكتفي فيه بحديث مرسل، وهذا بعد صمته عن عمرو بن شعيب محتمل غير قاطع، فإِنه يكون قد نسي الحديث ولم يتنبه لأخذ الحكم فيه حتى ذكره له سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، ومحتمل لأن يكون وقف عليه في النسخة التي أخذها عن أبيه عن جده، وهي صحيفة مكتوبة بعد هذه الحكاية، وإِلّا فبعيد أيضًا أن يتفق ستة من الثقات الأثبات كلهم على الوهم في الحديث، ويكون الجميع سمعه من عمرو مرسلًا أو معضلًا، ثم يسلكون فيه الجادة، ولا يوجد من بينهم من يحفظ الحديث على وجهه اللهم إلّا أن يكون عمرو دلس عليهم وأوهمهم أنه سمعه من أبيه عن جده. وحديث علي رواه أبو داود في الوصايا من سننه، والطحاوي في مشكل الآثار، والطبراني في الصغير، كلهم من طريق أحمد بن صالح ثنا يحيى بن محمد الجاري ثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيش أنه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي

стр. 2527

أحمد قال: قال علي بن أبي طالب: "حفظت لكم من رسول الله ﷺ ستًّا: لا طلاق إلّا بعد نكاح، ولا عتاق إلّا من بعد ملك، ولا وفاء لنذر في معصية، ولا يُتْمَ بعد احتلام، ولا صُمات يوم إلى ليل، ولا وصال في الصيام" اختصره أبو داود فاقتصر على قوله: "لا يُتمَ بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى ليل" وقال الطبراني: (قال أحمد بن صالح: عبد الله بن أبي أحمد بن جحش من كبار تابعي المدينة، قد لقي عمر بن الخطاب وهو أكبر من سعيد بن المسيب). قلت: والحديث حسّنه النووي في الأذكار اغترارًا بسكُوتِ أبي داود. وقال المنذري في تلخيص السنن: (فيه يحيى بن محمد المدني الجاري، قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن حبان: يجب التنكب عمّا انفرد به من الروايات. وقال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث. قال المنذري: وهو منسوب إلى الجار بالجيم والراء المهملة، بُليدة على الساحل بقرب مدينة رسول الله ﷺ )؛ وقال ابن القطان: هو حديث معلول، مخالد بن سعيد بن أبي مريم وابنه عبد الله مجهولان، ولم أجد لعبد الله ذكرًا إلّا في اسم ابن له يقال إسماعيل ابن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم ذكره ابن أبي حاتم، وهو مجهول الحال كذلك. فأمَّا جده سعيد بن أبي مريم فثقة، ويحيى بن محمد المدني مجهول أو ضعيف إن كان ابن هانئ، وعبد الله بن أبي أحمد

стр. 2528

ابن جحش مجهول الحال أيضًا، وليس بوالد بكير بن عبد الله الأشج كما ظنه ابن أبي حاتم حين جمع بينهما؛ والبخاري قد فصل بينهما فجعل الذي يروي عن علي في ترجمة، والذي يروي عن ابن عباس وهو والد بكير في ترجمة أخرى، وأيهما كان فحاله مجهولة أيضًا. قلت: وليس كما قال، أمَّا خالد بن سعيد بن أبي مريم فقد روى عنه ابنه عبد الله ومحمد بن معن الغفاري وعطاف بن خالد المخزومي، فارتفعت عنه الجهالة، وذكره ابن حبان في الثقات؛ وأمَّا ابنه عبد الله فروى عنه ابنه إسماعيل ويحيى بن محمد الجاري ومحمد بن يحيى الكناني، فارتفعت جهالته أيضًا، وقد قال أحمد بن صالح: (ثقة من أهل المدينة)، وذكره ابن شاهين في الثقات، وأمَّا يحيى بن محمد المدني فليس هو ابن هانئ، بل هو ابن عبد الله بن مهران وليس هو بمجهول ولا ضعيف، فقد روى عنه أحمد بن صالح المصري الحافظ وهارون الحمَّال ومحمد ابن عبد الله بن نمير والزبير بن بكار ومؤمل بن اهاب وأبو يحيى بن أبي مسرة وغيرهم، وقال العجلي: (ثقة)، وكذا قال عباس الدوري عن يحيى بن يوسف الزمى أنه ثقة، وقال ابن عدي: (ليس بحديثه بأس). وأمّا عبد الله بن أبي أحمد بن جحش فليس بمجهول أصلًا، فقد سبق عن أحمد بن صالح المصري الحافظ أنّه من

стр. 2529

كبار التابعين قد لقي عمر بن الخطاب وأنه أكبر من سعيد بن المسيب، وكذلك قال العجلي، بل قال ابن سعد: (له رؤية)، وقال أبو نعيم: (له ولأبيه صحبة)، وقال ابن مندة: (أتى به أبوه إلى النبي ﷺ لما ولد فسماه عبد الله)، ولهذا ذكره جماعة في الصحابة وهو معروف روى عنه ابنه بكير، ويقال بكر وابن أخته سعيد بن عبد الرحمن ابن رقيش وحسين بن السائب وعبد الله بن الأشج والد بكير، فمثل هذا لا يقال فيه مجهول الحال. والحديث له مع هذا طرق أخرى عن علي مرفوعًا ذكرت المرفوع منها في المستخرج على مسند الشهاب؛ وخرَّج البيهقي في السنن الموقوف منها، والكل شاهد ومقوٍ لهذا الطريق. وحديث معاذ، قال الحافظ في الفتح: أخرجه الحاكم والبيهقي من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ بن جبل قال، قال رسول الله ﷺ : "لا طلاق إلّا بعد نكاح، ولا عِتق إلّا بعد ملك" ورجاله ثقات، إلّا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ، وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر الأحول ومطر الوراق وعبد الرحمن بن الحارث وحسين المعلم، كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والأربعة ثقات وأحاديثهم في السنن، ومن ثم صحّحه من يقوي حديث عمرو بن شعيب، وهو قوي لكن فيه علة الاختلاف.

стр. 2530

قلت: وهم الحافظ في هذا وهمًا غريبًا، فإن الذي في مستدرك الحاكم وسنن البيهقي عن ابن جريج عن عمرو بن دينار، لا عمرو بن شعيب، فلا اختلاف أصلًا، وله مع ذلك طريق أخرى عن طاوس، أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة صفوان ابن مسلم من روايته عن طاوس عن معاذ به، وقد صحّحه الحاكم على شرطهما، وأقرّه الذهبي غافلًا عن كون رواية طاوس عن معاذ مرسلة. وحديث جابر رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما، وأبو داود الطيالسي، وأبو يعلى في معجمه، وعنه أبو عمرو بن مهران في فوائد الحاج، والطبراني في الأوسط، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن وغيرهم من أوجه عن جابر مطولًا ومختصرًا، وبعض طرقه رجالها رجال الصحيح، وقد صحّحه الحاكم على شرطهما كما سبق.

стр. 2531

وحديث ابن عباس: رواه الحاكم من طريق أيوب بن سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا طلاق لمن لا يملك" صحّحه الحاكم؛ ورواه أيضًا موقوفًا عليه من طريق فطر بن خليفة عن الحسن بن مسلم بن ينّاق عن طاوس عن ابن عباس "أنه تلا قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ فلا يكون طلاق حتى يكون نكاح" ثم قال: صحيح الإِسناد. وحديث عائشة رواه ابن أبي شيبة والدارقطني والحاكم وغيرهم بلفظ: "لا طلاق إلّا بعد نكاح، ولا عتق إلّا بعد ملك" وهو عند الطحاوي في مشكل الآثار موقوفًا عليها. ونقل الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال في حديث عائشة وحديث عمرو ابن شعيب: (هما أصحّ ما رود في الباب)، ولفظه عند الدارقطني: "أن النبي ﷺ بعث أبا سفيان على نجران -فذكر قصة، وفي آخر الحديث- مكان فيما عهد إلى أبي

стр. 2532

سفيان أوصاه بتقوى الله وقال: لا يطلقن رجل ما لم ينكح، ولا يعتق ما لم يملك، ولا نذر في معصية الله". وفي الباب: عن عمرو بن حزم، والمِسْوَر بن مخرمة، وعبد الله بن عمر، وأبي ثعلبة الخشني، وجماعة من التابعين، مرسلًا ومقطوعًا. فحديث عمرو بن حزم رواه الدارمي والبخاري في التاريخ الكبير، كلاهما من طريق يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود حدثني الزهري، عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: "أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن أن لا يمسّ القرآن إلّا طاهر، ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق حتى يبتاع" لفظ الدارمي؛ وقال البخاري: عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ "لا طلاق قبل نكاح" بطوله؛ قال البخاري: (وقال أبو اليمان: أنا شعيب عن الزهري: قرأت عند أبي بكر بن عمرو كتابًا فذكر عن النبي ﷺ بعضه، ثم قال: فيه نظر) يعني سليمان بن داود الذي أخرجه في ترجمته. وحديث المِسْوَر بن مخرمة رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في الصحيح، وحمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان، كلهم من طريق علي بن الحسين بن

стр. 2533

واقد ثنا هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن المِسْوَر بن مخرمة عن النبي ﷺ قال: "لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك" ووقع عند حمزة بن يوسف: علي بن الحسين ابن واقد حدثني أبي عن هشام بن سعد. وهذا من قبيل المزيد في متصل الأسانيد لأنه يروي عنهما معًا. وحديث عبد الله بن عمر رواه الطبراني في الصغير، والحاكم في المستدرك، من طريق محمد بن يحيى القطيعي ثنا عاصم بن هلال البارقي عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : "لا طلاق إلّا بعد نكاح" صحّحه الحاكم. وأغرب الحافظ، فاقتصر على عزوه لابن عدي من هذا الوجه، ونقل عن ابن عدي أنه قال: (قال ابن صاعد كما حدث به: لا أعلم له علة)؛ قال الحافظ: (وقد استنكروه على ابن صاعد ولا ذنب له فيه، وإنما علته ضعف حفظ عاصم). قلت: والحق ما قاله الحافظ في حق ابن صاعد، فإنه لم ينفرد به، فقد أخرجه الطبراني، عن صالح بن أحمد بن أبي مقاتل عن محمد بن يحيى القطيعي شيخ ابن صاعد فيه.

стр. 2534

وحديث أبي ثعلبة الخشني رواه الدارقطني، لكنه من رواية علي بن قرين وهو كذاب. ١٣٠٦ - قوله: (وحجة مالك في الرواية الأولى، ما رواه ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: "مضت السُّنة في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها فيكتمها رجعتها حتى تحل فتنكح زوجًا غيره، أنه ليس له من أمرها شيء ولكنها لمن تزوجها" وقد قيل إن هذا الحديث إنما يُروى عن ابن شهاب فقط). قلت: هو في مصنف ابن وهب وسنده صحيح كما ترى، وفيه بعده قال ابن وهب: (وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ونافع مثله). قال ابن حزم: وصحَّ أيضًا من طريق ابن سمعان عن الزهري مثل ذلك إذا كانا في بلد واحد. قلت: ومراد سعيد بن المسيب بالسُّنة سُنة عمر ﵁، لا سُنَّة النبي ﷺ ، فإن ذلك رُوي عن عمرو ﵁ من أوجه في سنن سعيد بن منصور وغيره.

стр. 2535

الباب الثاني: أحكام الارتجاع في الطلاق البائن ١٣٠٧ - حديث سمرة بن جندب: "أَيُّما امرأةٍ تَزَوَّجَها اثَنان فهي للأوَّلِ مِنْهُما، ومن بَاعَ بَيْعًا من رَجُلَيْنِ فهُوَ لِلَأوَّلِ مِنهُمَا" قال ابن رشد: خرَّجه الترمذي .. قلت: تقدم.

стр. 2536

١٣٠٨ - حديث رفاعة بن سِمْوال: "أنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ في عَهْدِ رسُولِ الله ﷺ ثَلاثًا، فَنَكَحَتْ عَبْدَ الرحمن بنَ الزَّبِير، فاعْتَرضَ عَنْها، فلم يَسْتَطِعْ أن يَمَسَّها فَفَارَقَها، فأراد رِفاعَةُ زَوْجُها الأوَّلُ أَنْ يَنْكِحَها فَذَكرَ ذلكَ لرسُولِ الله ﷺ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْويجها وقال: لا تَحلُّ لكَ حتَى تَذُوقَ العُسَيْلَةَ". مالك في الموطّأ عن المِسْوَر بن رِفاعة القُرَظيِّ عن الزَّبير بن عبد الرحمن بن الزَّبير: "أنّ رِفاعة بن سِمْوال طلَّق امرأته تميمة بنت وَهْبٍ" فذكره كما هنا، وهو مرسل عند أكثر رواة الموطأ. ورواه ابن وهب، وابن القاسم، وعلي بن زياد، وإبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، كلهم عن مالك فقالوا فيه عن الزَّبيِر بن عبد الرحمن عن أبيه موصولًا وهو صاحب القصة.

стр. 2537

ورواه أحمد والبخاري ومسلم والأربعة وجماعة من حديث عائشة قالت: "جاءتِ امرأةُ رِفاعةَ القُرظيِّ إلى النبي ﷺ فقالت: كُنتُ عِنْدَ رفاعةَ فَطَلَّقني فبتَّ

стр. 2538

طلاقي، فَتَزَوَّجْتُ بعدَهُ عبد الرحمن بن الزَّبير، وإنما معهُ مثلُ هُدبةِ الثوب، فقال أتريدينَ أن ترجعِي إلى رفاعة؟ لا. حتى تزوقي عُسيلتَهُ ويذوق عُسَيلتكِ". ١٣٠٩ - حديث: "لَعنَ الله المَحلِّلَ والمِحَلَّلَ له"، قال ابن رشد: روي من حديث علي، وابن مسعود، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر.

стр. 2539

الجملة الرابعة: أحكام المطلقات الباب الأول: في العدة قلت: عزوه من هذه الطرق وغيرها في ذكر الأنكحة المنهي عنها.

стр. 2540

١٣١٠ - حديث: "اترُكُي الصَّلاةَ أيَّامَ إقرائك، فإذا ذهبَ عنكِ قدرُهَا فاغسِلي الدَّم". تقدم في الحيض. ١٣١١ - حديث قوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش: "إذَا كَانَ دَمُ الحَيْضِ فإنَّهُ دَمٌ أسْودُ يُعرَفُ".

стр. 2541

الحديث. تقدم في الحيض أيضًا.

стр. 2542

١٣١٢ - حديث فاطمة بنت قيس أنها قالت: "طَلَّقَني زَوْجِي ثَلَاثًا عَلى عَهْدِ رسُولِ الله ﷺ ، فأتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لي سُكْنى ولا نَفَقَةً". قال ابن رشد: خرّجه مسلم. قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا أحمد،

стр. 2543

والأربعة، وابن الجارود، والطحاوي؛ والدارقطني، والبيهقي، وجماعة. ١٣١٣ - قوله: وفي بعض الروايات أن رسول الله ﷺ قال: "إنمّا السُّكْنَ والنَّفَقَةُ لمنْ لزوجِها عليها الرّجعةُ". أحمد، والنسائي، والطحاوي في معاني الآثار، والدارقطني،

стр. 2544

والبيهقي، وغيرهم من حديث فاطمة بنت قيس أيضًا. وقد ضعفت هذه الزيادة، وادعى فيها أنها مدرجة، ليست من كلام النبىَّ ﷺ فقال البيهقي: (هذا القول ليس بمعروف في هذا الحديث، ولم يرد من وجه يثبت مثله). وقال الحافظ في الفتح: (هذا اللفظ في أكثر الروايات موقوفًا عليها، وقد بين الخطيب في "المدرج" أن مجالد بن سعيد تفرد برفعه وهو ضعيف، ومن أدخله في رواية غير مجالد عن الشعبي فقد أدرجه، وهو كما قال، وقد تابع بعض الرواة عن الشعبي في رفعه مجالدًا، لكنه (أضعف منه). وهذا غريب من الحافظ ناشئ عن تقليد وعدم نظر في الطرق والأسانيد. فإِن ما زعم أنه في أكثر الروايات موقوف عليها لا يكاد يوجد فضلًا عن كونه في أكثر الروايات، بل الواقع أن أكثر الروايات ليس فيها ذكر لهذه الزيادة لا موقوفة ولا مرفوعة، والروايات التي ذكرت فيها لم تذكر إلا مرفوعة، فدعوى الإِدراج باطلة. وقد سبق إلى نحو هذا، الحافظ أبو الحسن بن القطان فقال: (وهذه الزيادة، إنما زادها مجالد وحده من دون أصحاب الشعبي وقد أورده مسلم بدونها، قال: وقد تأتي هذه الزيادة في بعض طرق الحديث من رواية جماعة من أصحاب الشعبي، فيهم مجالد، فيتوهم أن الزيادة من رواية الجميع، وليس كذلك، وإنما هي من رواية مجالد وحده، وهشيم يدلسها فيهم. وقد فصلها الحسن بن عرفة عن رواية الجماعة، وعزاها إلى مجالد منهم، كما هو عند الدارقطني، فلما ثبتت هذه الزيادة عن مجالد وحده تحقق فيها الريب، ووجب لها الضعف بضعف مجالد المتفرد بها، ولكن وردت من غير رواية مجالد عن الشعبي، رواه النسائي من حديث سعيد بن

стр. 2545

يزيد الأحمسي ثنا الشعبي به. وسعيد بن يزيد الأحمسي لم يثبت عدالته، وقد كذبه أبو حاتم وقال: إنه شيخ). وهو كلام متهافت والحق خلاف كل ما قالوه في هذا الحديث وادعوه فيه من الإدراج والضعف. فقد أخرجه أحمد، والدارقطني من طريق مجالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس، فالحديث وفيه: فقال رسول الله ﷺ : "انظري يا ابنة قيس إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإِذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى، اخرجي فانزلي على فلانة. ثم قال إنه يتحدث إليها انزلي على ابن أم مكتوم فإِنه أعمى لا يراك، ثم لا تنكحي حتى أكون أنكحك" الحديث. فهذه صيغة لا تحتمل الإِدراج الذي ادعاه الخطيب لأنها صريحة في الرفع صراحة لا تقبل الاحتمال، ومجالد صدوق لا ينازع أحد في صدقه، وإنما تكلم فيه من جهة سوء حفظه، فلو انفرد لكان الحديث محتملًا للضعف، لكنه توبع بما أزال الشك من وقوع الوهم منه في رفع الحديث، فقد تابعه سعيد بن يزيد الأحمسي قال حدثنا الشعبي قال حدثتني فاطمة بنت قيس قالت: "أتيتُ النبي ﷺ فقلت: أنا بنتُ آلِ خالدٍ وإنّ زوجي فلانًا أَرسلَ إليَّ بطلاقي وإنِّي سألتُ أهلَهُ النفقة والسُّكنى فأَبَوْا عليَّ قالوا يا رسول الله إنّه قدْ أرسلَ إليها بثلاثِ تطليقاتٍ. قالت فقال رسولُ الله ﷺ : إنّما النفقةُ والسُّكنى للمرأة إذا كان لزوجِها عليها الرَّجعة". فهذا على انفراده سَند على شرط الصحيح لأن سعيد بن يزيد، قال أبو حاتم: (شيخ). وقال يحيى بن معين: (ثقة). وذكره ابن حبان في "الثقات"، واحتج به النسائي، فروي له هذا الحديث عن أحمد بن يحيى عن

стр. 2546

أبي نُعيم عنه. فكيف بانضمام مجالد إليه، ولهما متابع ثالث ثقة أيضًا من رجال الصحيحين والجميع وهو فراس بن يحيى الهمداني، فإِنه روى الحديث عن الشعبي وفيه: "فاختصما إلى النبي ﷺ ، فقال رجل: قد طلَّقها ثلاثًا. فقال: إنما السُّكنى والنَّفَقَة لمن كانت عليها رجعة. فأمرها فاعتدت عند ابن أم مكتوم" أخرجه البيهقي من طريق عباس الدوري عن عبيد الله بن موسى عن شيبان عن فراس به. وهذا سند كالشمس وضوحًا وصحة: فاتفقت ثلاثة أسانيد كلها على شرط الصحيح في رواية هذه الزيادة لأن مجالدًا روى له مسلم مقرونًا. ولهم متابع رابع وإن كان متكلَّمًا فيه وهو جابر الجعفي، أخرجه الدارقطني من رواية شريك عنه، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس قالت: قال رسول الله ﷺ : "المطلقة ثلاثًا لا سُكنى لها ولا نفقة؛ إنما السُّكنى والنفقة لمن يملك الرجعة". ثم أخرجه من رواية زهير عن جابر الجعفي أيضًا نحوه مطولًا. وللحديث مع هذا شاهد من حديث عائشة، وإن كان هو في الواقع طريقًا خامسًا للحديث أيضًا لأن عائشة لم تحضر القصة إنما روت الحديث عن فاطمة. أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث أسود بن عامر شاذان عن الحسن بن صالح عن السُّدِّيّ عن البهيّ عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة بنت قيس: "إنّما السُّكنى والنفقة، لمنْ كان لزوجها عليها رجعة". وهذا سند صحيح على شرط مسلم، بل هو في صحيح مسلم من حديث يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، به، عن فاطمة قالت: "طلَّقني زوجي ثلاثًا، فلم يجعلْ لي رسولُ الله ﷺ سُكنى ولا نفقة". وهو من باب الاختصار أو الرواية بالمعنى.

стр. 2547

١٣١٤ - حديث فاطمة بنت قيس المذكورة وفيه: فقال رسول الله ﷺ : "ليس لكِ عليه نَفَقَة. وأمرها أن تعتدَّ في بيتِ ابن أم مكتوم". قال ابن رشد: رواه مالك في موطئه. قلت: هو كذلك، ومن طريقه خرجه أيضًا أحمد، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم، ورواه النسائي بهذا اللفظ أيضًا من غير طريق مالك.

стр. 2548

١٣١٥ - قوله: ولأن المعروف من سُنَّته ﵊ أنه أوجب النفقة حيث تجب السُكنى.

стр. 2549

هذا غير معروف، بل لم يرد ما يدل على ذلك صريحًا. ١٣١٦ - حديث أم سلمة "أنّ سُبَيْعَةَ الأسْلَميّة وَلَدَتْ بعدَ وفاةِ زوجِهَا بنِصْفِ شهر، وفيه: فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ فقالَ لها: قَدْ حَلَلْتِ فَانْكحِي مَنْ شِئْتِ".

стр. 2550

مالك واللفظ له، وأحمد، والبخارى, ومسلم, والترمذي, والنسائي وجماعة بألفاظ مطولًا ومختصرًا. ١٣١٧ - قوله روي عن عمرو بن العاص قال: "لا تُلبسُوا عَلَيْنا سُنَّةَ نبيِّنا، عدَّةُ أُمِّ الولدِ

стр. 2551

إذا توفي سَيِّدها أربعةَ أشهرٍ وعشر" وضعف أحمد هذا الحديث ولم يأخذ به. أبو داود وابن ماجه، وابن الجارود وابن حبّان، والدارقطني والحاكم، والبيهقي، من حديث قبيصة بن ذؤيب عن عمرو به. وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، وكذا صححه غيره كإِبن الجارود وابن حبان وغيرهما، وقال الدارقطني: (قبيصة لم يسمع من عمرو بن العاص، والصواب: "لا تلبسوا علينا ديننا" موقوفًا). وأخرجه كذلك من أوجه عن قبيصة. ورواه البيهقي من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى

стр. 2552

الباب الثاني: في المتعة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص قال: "عدة أم الولد عدة الحرة" قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا حديث منكر.

стр. 2553

٢٣ - كتاب الإيلاء

стр. 2554

٢٤ - كتاب الظهار

стр. 2555

١٣١٨ - حديث خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت: "ظاهرَ منَّي زَوْجي أوسُ بن الصامت فجئت رسولَ الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يُجادلني فيه، ويقول: اتقي الله فإنه ابنُ عمَّكِ. فما خرجَتْ حتى أنزَلَ الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ الآيات. فقال: لِيَعْتِقْ رَقَبَةً. قالت: لا يجد. قال: فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ متَتَابِعَيْنِ. قالتْ: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فَلْيُطْعِمْ سِتينَ مِسْكينًا. قالت: ما عنده من شيء يتصدق به. قال: فإني سأعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ. قالت: وأنا أعينه بعرق آخر. قال: لقدْ أحْسَنْتِ، اذْهَبي فأطعِمي عَنْهُ سَتِّيْنَ مِسكينًا" قال المصنف: خرجه أبو داود.

стр. 2556

قلت الحديث خرجه أبو داود عن الحسن بن علي ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خُوَيلة بنت مالك، ويقال خولة بالتكبير كما ذكره المصنف، وزاد بعد "فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك" قال: "والعَرَق ستون صاعًا" ومن طريق أبي داود خرجه البيهقي، فقال الذهبي في تلخيص السنن: الحديث منكر اللفظ ومعمر لا يدرى من هو. قلت: قد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه المذكور في صحيحه. والمنكر في الحديث قوله فيه: "والعَرَق ستون صاعًا". ومعمر المذكور برئ من هذه اللفظة، فقد أخرجه أبو داود عن الحسن بن علي ثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن معمر بن عبد الله أيضًا، فقال في الحديث: "والعَرَق: مكتل يسع ثلاثين صاعًا" قال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم. قلت فأبو داود لصق التهمة بالوهم في الحديث بيحيى بن آدم لا بمعمر بن عبد الله، لأن رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عنه ذكرت خلاف رواية يحيى بن آدم عن عبد الله بن إدريس عن ابن إسحاق. وطريق محمد بن سلمة المذكورة خرجها أيضًا ابن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن يحيى الجزريّ ثنا

стр. 2557

محمد بن سلمة به، وفيه: "فليطعم ستين مسكينًا، قلت: يا نبي الله ما عنده ما يطعم، قال: سنعينه بعَرَق من تمر. والعرق مِكتل يسع ثلاثين صاعًا، قلت: وأنا أُعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنْتِ فليتصدَّق به". وأخرجه البيهقي من طريق أبي الشيخ ابن حيان ثنا محمد بن سهل والوليد قالا: حدثنا أبو مسعود ثنا عبد العزيز بن يحيى به مثله. وتابعه يحيى بن زكريا عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بسنده عن خولة: "أنّ رسول الله ﷺ أعانَ زوجها حين ظاهر منها بعرق من تمر، وأعانته هي بعرق آخر، وذلك ستون صاعًا" الحديث أخرجه الطحاوي في معاني الآثار: ثنا فهد ثنا فروة عن أبي المغيرة قال: أنا يحيى بن زكريا به. ورواه أحمد من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن معمر بن عبد الله به ولم يقع فيه تفسير العرق بما ذكره في الرواية الأولى ولا في الثانية، بل قال في آخره: قال سعد: العرق: الصن. قلت: هو الزنبيل الكبير شبه السّلة كما في النهاية والقاموس. وكذلك رواه جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق به، وفيه قال: "إنا سنعينه على ذلك بفرق من تمر. قلت: وأنا أعينه بفرق آخر فأطعم ستين مسكينًا" كذا وقع في الأصل المطبوع

стр. 2558

(بفرق) بالفاء، لا بالعين وهو تحريف. ورواه حديج بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي عن يزيد بن زيد عن خولة بالحديث وفيه: قال فأطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا، قال: لست أملك ذلك يا رسول الله إلَّا أن تعينني، قال فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعًا وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعًا. وقال له رسول الله ﷺ أطعم ستين مسكينًا، قال: يا رسول الله ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي، فقال له رسول الله ﷺ : خذه أنت وأهلك. فأخذه" رواه البيهقي وقال: كذا رواه حديج بن معاوية عن أبي إسحاق، ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق ولم يقل عن خولة، ولم يذكر في الحديث: ثلاثين صاعًا وقال: فأعانه النبي ﷺ بخمسة عشر صاعًا لم يزد عليه، ثم ذكر فقره وأنه أمره بأكله. قلت: فالحديث مضطرب كما ترى. ١٣١٩ - حديث سلمة بن صخر البياضي عن النبي ﷺ . في الباب ثم ذكره بعد حديث بلفظ "أنه ظاهر من امرأته في زمان رسول الله ﷺ ثم وقع بامرأته قبل أن يكفر، فأتى رسول الله ﷺ فذكر له ذلك فأمره أن يكفر تكفيرًا واحدًا". الترمذي من طريق عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن

стр. 2559

عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي عن النبي ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: "كفارة واحدة". هكذا أخرجه مختصرًا، وقال: (حسن غريب). وكذلك أخرجه البيهقي من طريق الدارقطني: ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن إدريس به. ورواه أحمد، والدارمي، وأبو داود وابن ماجه. وابن الجارود، والحاكم، والبيهقي، وجماعة مطولًا من هذا الوجه أيضًا. وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) وأعلّه عبد الحق بما نقل عن النجار أن سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة. لكن له طريق آخر من رواية يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة أن سلمة ابن صخر البياضي، الحديث أخرجه الحاكم شاهدًا للأول، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) والبيهقي.

стр. 2560

الفصل الأول: ألفاظ الظهار الفصل الثاني: شروط وجوب الكفارة في الظهار
следующие страницы →