← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

قلت الحديث خرجه أبو داود عن الحسن بن علي ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خُوَيلة بنت مالك، ويقال خولة بالتكبير كما ذكره المصنف، وزاد بعد "فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك" قال: "والعَرَق ستون صاعًا" ومن طريق أبي داود خرجه البيهقي، فقال الذهبي في تلخيص السنن: الحديث منكر اللفظ ومعمر لا يدرى من هو. قلت: قد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه المذكور في صحيحه. والمنكر في الحديث قوله فيه: "والعَرَق ستون صاعًا". ومعمر المذكور برئ من هذه اللفظة، فقد أخرجه أبو داود عن الحسن بن علي ثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن معمر بن عبد الله أيضًا، فقال في الحديث: "والعَرَق: مكتل يسع ثلاثين صاعًا" قال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم. قلت فأبو داود لصق التهمة بالوهم في الحديث بيحيى بن آدم لا بمعمر بن عبد الله، لأن رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عنه ذكرت خلاف رواية يحيى بن آدم عن عبد الله بن إدريس عن ابن إسحاق. وطريق محمد بن سلمة المذكورة خرجها أيضًا ابن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن يحيى الجزريّ ثنا

стр. 2557

محمد بن سلمة به، وفيه: "فليطعم ستين مسكينًا، قلت: يا نبي الله ما عنده ما يطعم، قال: سنعينه بعَرَق من تمر. والعرق مِكتل يسع ثلاثين صاعًا، قلت: وأنا أُعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنْتِ فليتصدَّق به". وأخرجه البيهقي من طريق أبي الشيخ ابن حيان ثنا محمد بن سهل والوليد قالا: حدثنا أبو مسعود ثنا عبد العزيز بن يحيى به مثله. وتابعه يحيى بن زكريا عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بسنده عن خولة: "أنّ رسول الله ﷺ أعانَ زوجها حين ظاهر منها بعرق من تمر، وأعانته هي بعرق آخر، وذلك ستون صاعًا" الحديث أخرجه الطحاوي في معاني الآثار: ثنا فهد ثنا فروة عن أبي المغيرة قال: أنا يحيى بن زكريا به. ورواه أحمد من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن معمر بن عبد الله به ولم يقع فيه تفسير العرق بما ذكره في الرواية الأولى ولا في الثانية، بل قال في آخره: قال سعد: العرق: الصن. قلت: هو الزنبيل الكبير شبه السّلة كما في النهاية والقاموس. وكذلك رواه جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق به، وفيه قال: "إنا سنعينه على ذلك بفرق من تمر. قلت: وأنا أعينه بفرق آخر فأطعم ستين مسكينًا" كذا وقع في الأصل المطبوع

стр. 2558

(بفرق) بالفاء، لا بالعين وهو تحريف. ورواه حديج بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي عن يزيد بن زيد عن خولة بالحديث وفيه: قال فأطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا، قال: لست أملك ذلك يا رسول الله إلَّا أن تعينني، قال فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعًا وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعًا. وقال له رسول الله ﷺ أطعم ستين مسكينًا، قال: يا رسول الله ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي، فقال له رسول الله ﷺ : خذه أنت وأهلك. فأخذه" رواه البيهقي وقال: كذا رواه حديج بن معاوية عن أبي إسحاق، ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق ولم يقل عن خولة، ولم يذكر في الحديث: ثلاثين صاعًا وقال: فأعانه النبي ﷺ بخمسة عشر صاعًا لم يزد عليه، ثم ذكر فقره وأنه أمره بأكله. قلت: فالحديث مضطرب كما ترى. ١٣١٩ - حديث سلمة بن صخر البياضي عن النبي ﷺ . في الباب ثم ذكره بعد حديث بلفظ "أنه ظاهر من امرأته في زمان رسول الله ﷺ ثم وقع بامرأته قبل أن يكفر، فأتى رسول الله ﷺ فذكر له ذلك فأمره أن يكفر تكفيرًا واحدًا". الترمذي من طريق عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن

стр. 2559

عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي عن النبي ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: "كفارة واحدة". هكذا أخرجه مختصرًا، وقال: (حسن غريب). وكذلك أخرجه البيهقي من طريق الدارقطني: ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن إدريس به. ورواه أحمد، والدارمي، وأبو داود وابن ماجه. وابن الجارود، والحاكم، والبيهقي، وجماعة مطولًا من هذا الوجه أيضًا. وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) وأعلّه عبد الحق بما نقل عن النجار أن سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة. لكن له طريق آخر من رواية يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة أن سلمة ابن صخر البياضي، الحديث أخرجه الحاكم شاهدًا للأول، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) والبيهقي.

стр. 2560

الفصل الأول: ألفاظ الظهار الفصل الثاني: شروط وجوب الكفارة في الظهار

стр. 2561

الفصل الثالث: فيمن يصح فيه الظهار

стр. 2562

١٣٢٠ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "لا طلاق إلا فيما يملك".

стр. 2563

الفصل الرابع: ما يحرم على المظاهر الحديث تقدم قريبًا في الطلاق.

стр. 2564

الفصل الخامس: هل يتكرر الظهار بتكرر النكاح

стр. 2565

الفصل السادس: هل يدخل الإيلاء على الظهار الفصل السابع: أحكام كفارة الظهار

стр. 2566

٢٥ - كتاب اللعان

стр. 2567

١٣٢١ - حديث عويمر العجلاني: "إذْ جاءَ إلى عَاصمِ بنِ عَدِيِّ العجلاني رجلٌ مِنْ قَوْمِهِ فقال لهُ: يا عاصمُ أرأيْتَ رَجُلًا وجدَ مع امرأتِهِ رَجُلًا أيقتُلُهُ فتقتُلُونَهُ؟ أمْ كيفَ يَفْغلُ؟ سَلْ لي، يا عاصمُ رسولَ الله ﷺ ، فسألَ عاصم عنْ ذلكَ رسولَ الله ﷺ ، فلما رَجَع عاصمٌ إلى أهلِهِ جاءهُ عُوَيمرٌ فقالَ: يا عاصمُ ماذا قالَ لكَ رسولُ الله ﷺ ؟ فقالَ: لم تأتِني بخيْر، قَدْ كَرِهَ رسول الله ﷺ المسْألَةَ التي سألتُ عنها، فقال: والله لا أنتهى حتى أسألهُ عنها، فأقبَلَ عويمرٌ حتى أتى رسولَ الله ﷺ وَسَطَ الناسِ فقالَ: يَا رَسُولَ الله

стр. 2568

أرأيت رجلًا وجد معِ امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ : قد نزَلَ فِيكَ وفي صَاحِبَتِكَ قرآنٌ، فاذْهَبْ فأتِ بها، قال سهلٌ: فتلاعنا وأَنا معَ النّاس عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، فلمّا فَرَغَا منْ تَلَاعُنِهِما قال عويمر: كَذَبْتُ عَلَيْها يا رسولَ الله إنْ أمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا، قَبْلَ انْ يأْمُرَهُ بذلكَ رسولُ الله ﷺ " قال مالك: قال ابن شهاب: فلم تزل تلك سنة المتلاعنين. مالك، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود،

стр. 2569

الفصل الأول: الدعاوى الموجبة للعان وشروطها والنَّسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي، وجماعة، من حديث ابن شهاب عن سهل بن سعد أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فذكره، وله عندهم ألفاظ.

стр. 2570

١٣٢٢ - حديث سعد: "أرأيتَ لوْ أن رجلًا وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رجلًا". المراد سعد بن معاذ، وسيأتي قوله هذا في حديث ابن عباس الذي بعده بمعناه، وقد سبق هذا اللفظ في حديث سهل بن سعد الذي قبله، وعزوه إليه أولى لا إلى سعد. ١٣٢٣ - حديث ابن عباس، وفيه: "فجاءَ رسولَ الله ﷺ فقال: والله يا رسولَ اللهِ لقدْ رأيت بعيني وسمعتُ بأذني، فكرِهَ رسولُ الله ﷺ ما جاءَ بهِ واشتدَّ عليه، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الآية".

стр. 2571

أبو داود الطيالسي وأحمد في مسنديهما، وأبو داود في السنن، وابن جرير في التفسير، والبيهقي، كلهم من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: "لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ الآية. قال سعد بن معاذ، وهو سيد الأنصار ﵁: أهكذا أنزلت يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم، فقالوا يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلَّا بكرًا، وما طلق امرأة قط، فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها لحقّ وأنها من الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعًا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله إني لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إلّا يسيرًا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم، فجاء من أرضه عشاءً فوجد عند أهله رجلًا فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يهجه حتى أصبح فغدا على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني جئت أهلي عشاءً فوجدت عندها رجلًا فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول

стр. 2572

الله ﷺ ما جاء به واشتدّ عليه، واجتمعت عليه الأنصار، وقالوا قد ابتلينا بما قال سعد ابن عبادة، الآن يضرب رسولُ الله ﷺ هلالَ بن أمية ويبطل شهادته في الناس، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجًا، وقال هلال: يا رسول الله فإني قد أرى ما اشتد عليك مما جئتُ به، والله يعلم إني لصادق، فوالله إن رسول الله ﷺ يريد أن يأمر بضربه إذ أنزل الله على رسوله الوحي، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ الآية: فسُري عن رسول الله ﷺ فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا. فقال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي . فقال رسول الله ﷺ : أرسلوا إليها. فأرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسول الله ﷺ عليهما، فذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا. فقال هلال: والله يا رسول الله لقد صدقت عليها، فقالت: قد كذب. فقال رسول الله ﷺ : لاعنوا بينهما فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل له يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فقال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها، فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل للمرأة: اشهدي أربع شهادات بالله أنه لمن

стр. 2573

الكاذبين، وقيل لها عند الخامسة اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة وهمت بالاعتراف، ثم قالت والله لا أفضح قومي، فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقضى أن لا يُدعى ولدها لأب، ولا يُرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا يبيت لها عليه ولا قوت لها من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها. وقال: إن جاءت به أُصيْهب أريْسِح حمْشَ الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو للذي رميت به. فجاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الإليتين، فقال رسول الله ﷺ لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر، وكان يدعى لأمه، ولا يدعى لأب. لفظ أحمد، وهو عند أبي داود مختصرًا، وأصله في صحيح البخاري من رواية هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس مختصرًا.

стр. 2574

١٣٢٤ - قوله: وحجة مالك ومن قال بقوله الآثار المتواترة من حديث ابن عباس وابن مسعود وأنس وسهل بن سعد: "أنّ النبي ﷺ حينَ حكمَ باللِّعَان بينَ المتُلاعِنين قال: إنْ جاءَتْ بهِ على صِفةِ كذا، فما أراهُ إلَّا قَدْ صَدَّقَ علَيْها". أما حديث ابن عباس فسبق قبله، ولفظ آخره عند البخاري. "أبصِروها، فإن جاءت به أكحلَ العينين سابغ الأليتَين خَدَلج الساقين فهو لشَريكِ بن سحماء فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ : لولا ما مضى من كتاب الله لي ولها شأن". وأما حديث ابن مسعود فرواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه،

стр. 2575

والبيهقي من رواية عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قال: إنا، ليلة الجمعة في المسجد. إذ جاء رجل من الأنصار فقال: لو أنَّ رجلًا وجد مع امراته رجلًا فتكلَّم جَلَدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ. والله! لأسالنَّ عنه رَسول الله ﷺ . فلما كان من الغد أتى رسول الله ﷺ فسأله. فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ. فقال: "اللهم! افتح". وجعل يدعو. فنزلت آيةُ اللَّعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ هذه الآيات. فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس. فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ فتلاعنا. فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. فذهبت لتَلعن. فقال لها رسول الله ﷺ : "مَهْ" فأبَتْ فَلعنت. فلما أدبرا قال: "لعلها أن تجيء به أسْود جعدًا" فجاءت به أسود جعدًا. وأما حديث أنس فرواه أحمد، ومسلم، والنسائي، عنه: أنَّ هلال بن

стр. 2576

أمية قذف امرأته بشريك بن سَحماء وكان أخا البراء بن مالك لأمه. وكان أوَّل رجل لاعن في الإسلام. قال: فلاعنها. فقال رسول الله ﷺ : "أبصروها. فإن جاءت به أبيض سبِطًا قَضِيءَ العَيْنيْن فهو لِهلالِ بنِ أُمَيّةَ. وإن جاءت به أكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لشريك بن سَحْماء" قال: فأُنبِئْتُ أنها جاءتْ به أكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ. وأما حديث سهل بن سعد فتقدم عزوه، ولكنه بالزيادة التي ذكر المصنف عند أحمد، والبخاري، وأبي داود، وابن ماجه، وفيه: أنّ النبي ﷺ قال: "إن

стр. 2577

جاءت به أحمرَ قصيرًا كأنه وَحَرَةٌ فلا أراها إلا قد صدقَت وكذب عليها، وإن جاءت به أسَوَدَ أعْيَنَ ذا أليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها، فجاء به على المكروه من ذلك". ١٣٢٥ - حديث "الوَلَدْ لِلْفِراشِ". متفق عليه من حديث عائشة بزيادة: "وللعاهر الحجر" وله طرق كثيرة عد معها متواترًا.

стр. 2578

الفصل الثاني: صفات المتلاعنين ١٣٢٦ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لا لِعانَ

стр. 2579

بينَ أربعةٍ: العَبْدَيْنِ، والكَافِرَيْنِ". لم أجده بهذه اللفظة. وقد أخرجه ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي من رواية عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "أربع من النساء لا ملاعنة بينهن: النصرانية تحت المسلم، واليهودية تحت المسلم، والحرة تحت المملوك، والمملوكة تحت الحر". وعثمان بن عطاء ضعيف جدًا كما قال الدارقطني، بل حكى البوصيري الاتفاق على تضعيفه، وتابعه يزيد بن بزيع عن عطاء الخراساني، أخرجه البيهقي، ويزيد بن بزيع، ويقال ابن زريع ضعيف بالاتفاق، متهم بالكذب، قال البيهقي: (وعطاء الخراساني أيضًا غير قوي). وتابعه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن عمرو بن شعيب، وعثمان الوقاصي متروك الحديث ساقط الرواية. أخرج متابعته الدارقطني والبيهقي وتابعهما عمار

стр. 2580

الفصل الثالث: في صفة اللعان ابن مطر، وهو هالك كذّاب متهم عن حماد بن عمرو النصيبي مثله أو أشد عن زيد بن رفيع، ضعيف، عن عمرو بن شعيب به، أخرجه الدارقطني ثم قال: (حماد بن عمرو وعمار بن مطر وزيد بن رفيع ضعفاء)، وكذا قال البيهقي: (قال الدارقطني: وروى عن ابن جريج والأوزاعي وهما إمامان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من قوله، ولم يرفعاه إلى النبي ﷺ ). ثم أخرجه من طريق عمر بن هارون عن ابن جريج والأوزاعي به. وعمر بن هارون، قال البيهقي: (ليس بالقوي)، وتابعه يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده موقوفًا أيضًا. أخرجه البيهقي وقال: (يحيى بن أبي أنيسة متروك) فلم يثبت هذا الكلام لا مرفوعًا ولا موقوفًا. وحاول المارديني إثباته مرفوعًا وأجاب عما ذكره الدارقطني والبيهقي فلم يأت بطائل، وزاد

стр. 2581

الفصل الرابع: حكم النكول أنه ورد مرفوعًا أيضًا من وجه آخر، ذكره ابن قانع من حديث حماد بن خالد الخياط عن معاوية بن صالح عن صدقة أبي توبة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا. وعبد الباقي بن قانع متكلم فيه ويتهمه ابن حزم بالكذب ويقول عنه إنه راوي كل بلية. ومعاوية بن صالح وإن روى له مسلم ففي حفظه، بل وفيه مقال، وعلامة الضعف بينة في كثير من رواياته. وصدقة المذكور في عداد المجهولين، وبعيد جدًا أن يكون هذا الكلام مرفوعًا، ومثل هذه التفاريق والتفاصيل، إنما تنقل عن أبي حنيفة وشيوخه. ١٣٢٧ - قوله: وما جاء أيضًا من حديث ابن عمر وغيره في قصة العجلاني من قوله ﵊: "إنْ قَتَلْتُ قُتِلْتُ، وإنْ نَطَقْتُ جُلِدْت، وإنْ سَكَتُّ سَكَتُّ على غَيْظٍ". كذا وقع في الأصل من قوله ﵊، وكأنه تحريف والصواب من قوله يعني العجلاني للنبي ﷺ كما سبق في حديث ابن مسعود، وسبق نحوه في

стр. 2582

حديث سهل بن سعد وأما حديث ابن عمر فأخرجه مسلم والبيهقي من حديث سعيد بن جبير عنه قال: "إنّ أوّلَ من سأل عن ذلك (يعني اللعان) فلان بن فلان، قال: يا رسول الله أرأيت أن لو وجدَ أحدُنا امرأتُه على فاحشةٍ، كيف يصنعُ؟ إنْ تكلّم تكلَّم بأمرٍ عظيم، وإن سكتَ سكتَ على مِثلِ ذلك" الحديث بطوله.

стр. 2583

١٣٢٨ - حديث: "لا يحلُّ دمُ امْرئٍ مُسْلِم إلَّا بإحْدى ثلاثٍ: زِنى بعدَ إحْصَانٍ، أو كُفْرٍ بعدَ إيمانٍ أو قَتْلِ نفْسٍ بغيرِ نَفْسٍ". تقدم أول الصلاة. ١٣٢٩ - حديث: "لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْها".

стр. 2584

الفصل الخامس: الأحكام اللازمة لتمام اللعان متفق عليه من حديث ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ للمُتلاعنين: حسابُكُما على الله، أحدُكما كاذب، لا سبيل لكَ عليها، قال: يا رسولَ الله مالي، قال لا مالَ لَكَ، إن كنتَ صدقْتَ عليها فهو بما استحللتَ من فرجها، وإن كنت كذبْتَ عليها فذاكَ أبعدُ لَكَ منها". ١٣٣٠ - قوله: لما اشتهر من ذلك في أحاديث اللَّعان "من أنَّ رسولَ الله ﷺ فرَّقَ بينهما" وقال ابن شهاب فيما رواه مالك عنه: فكانتْ تلكَ سُنَّةُ المُتَلاعِنين، ولقوله

стр. 2585

- ﷺ : "لا سَبيل لكَ عليها". تقدم كل هذا. ١٣٣١ - قوله: لأن في الحديث المشهور أنه طلَّقها بحضرة النبي ﷺ فلم ينكر ذلك عليه. تقدم أيضًا.

стр. 2586

١٣٣٢ - حديث ابن عمر قال: "فرّقَ رسولُ الله ﷺ بينَ المُتَلاعنين وقال: حِسابُكُمَا على الله، أحَدُكمَا كاذبٌ، لا سَبِيلَ لكَ عَلَيْها". تقدم. ١٣٣٣ - قوله: وما روي أنه لم يفرِّقْ بينهما إلا بعد تمام اللَّعان. هذا معروف من الأحاديث السابقة. ١٣٣٤ - حديث "أنَّ النبي ﷺ أخبرهما بوقوع الفرقة عند وقوع اللَّعان". يريد قوله ﷺ : "لا سَبيل لكَ عَلَيْها" وقد سبق. ١٣٣٥ - حديث: "لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْها". تقدم.

стр. 2587

٢٦ - كتاب الإِحداد

стр. 2588

١٣٣٦ - حديث أم سلمة: "أنَّ امرأةً جاءتْ إلى رسولِ الله ﷺ فقالتْ: يا رسولَ الله إنَّ ابنتي تُوُفِّيَ عنها زَوْجُهَا، وقدِ اشتكَتْ عَيْنَيْهَا أفتكْتَحِلُهُما؟ فقالَ رَسولُ الله ﷺ : لا -مرتين أو ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يقولُ لها: لا- ثم قال: إنَّما هيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ، وقدْ كانتْ إحْدَاكُنَّ تَرْمي بالبَعَرةِ على رأسِ الحَوْلِ". متفق عليه من حديث حُميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة قالت: "سمعتُ أمَّ سلمةَ تقول مثله إلى قوله: ترمي بالبعرَةِ على رأس الحول. قال حُميد: فقلت

стр. 2589

لزينب: وما ترمي بالبعَرَة على رأس الحولِ؟ فقالتْ زينب: كانت المرأةُ إذا تُوفِّيَ عنها زوجُها، دخلتْ حِفْشًا ولبست شرَّ ثيابها، ولم تمسَّ طيبًا ولا شيئًا حتى تمرَّ بها سنة. ثم تؤتى بدابّة، حمارٍ أو شاةٍ أو طيرٍ فتفتضُّ به، فقلَّما تفتضُّ بشيءٍ إلَّا مات، ثم تَخرجُ فتُعطى بعَرَةً فترمي بها، ثم تُراجِعُ، بعدُ، ما شاءت من طيبٍ أو غيره". ١٣٣٧ - حديث أم حبيبة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ مُؤمِنَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن تُحِدَّ على مَيْتٍ فَوْقَ ثلاثِ ليَالٍ، إلَّا على زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا". مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي،

стр. 2590

والنسائي، وجماعة، من حديث زينب بنت أم سلمة عنها أنها دخلت عليها لما توفي أبوها أبو سفيان فذكرت الحديث كما عند المصنف. ١٣٣٨ - قوله: وكذلك حديث زينب بنت جحش. هو في الحديث الذي قبله عند المذكورين أيضًا، فإن زينب بنت أم سلمة قالت بعد حديثها عن أم حبيبة: فدخلتُ إلى زينب بنت جحشٍ حينَ تُوفِّيَ أخوها، فدعتْ بطيبٍ فمسَّتْ منه، ثم قالت: أما والله مالي بالطِّيبِ مِنْ حاجةٍ غيرَ أنّي سمعتُ

стр. 2591

رسولَ الله ﷺ يقولُ على المنبر: "لا يحَلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن تُحِدَّ فوقَ ثلاثِ ليَالٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشرًا". ١٣٣٩ - حديث: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن تُحِدَّ إلَّا على زَوْجٍ" الحديث تقدم قبله.

стр. 2592

٢٧ - كتاب البيوع

стр. 2593

الجزء الأول: تعريف أنواع البيوع ١٣٤٠ - قوله: لأنه الدين بالدين المنهي عنه. الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ" قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) وأقرَّه الذهبي

стр. 2594

مع أنه معلول كما سيأتي. ثم أخرجوه أيضًا من طريق ذؤيب بن عمامة ثنا حمزة ابن عبد الواحد عن موسى بن عقبة به، فقال عن عبد الله بن دينار بدل نافع به، وزاد: "هو النسيئة بالنسيئة". سكت الحاكم عن هذه الطريق وتعقبّه الذهبي بأن ذؤيبًا واه. وأما البيهقي فإِنه تعقّب شيخه الحاكم والدارقطني على الطريقين معًا، وأبان علة الحديث من أصله فقال عقب الطريق الأول: (موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي، وشيخنا أبو عبد الله -يعني الحاكم- قال في روايته عن موسى بن عقبة وهو خطأ، والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره روى هذا الحديث في كتاب السنن عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا فقال عن موسى بن عقبة، وشيخنا أبو الحسن بن بشران رواه لنا عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري فقالا عن موسى غير منسوب، ثم أردفه المصري بما رواه عن أحمد بن داود ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر به. وأبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة). ثم أسنده البيهقي من طريق ابن عدي في الكامل: ثنا القاسم بن مهدي ثنا أبو مصعب عن عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن عبيدة فذكره ثم زاد: قال نافع: وذلك بيع الدَّين بالدَّيْن. قال ابن عدي: (وهذا معروف بموسى بن عبيدة عن نافع). قال البيهقي: (وقد رواه عبيد الله بن موسى وزيد بن الحباب وغيرهما عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر). ثم أخرجه من طريق عبيد الله بن موسى، ومحمد بن عمر الواقدي،

стр. 2595

الجزء الثاني: أسباب الفساد العامة في البيوع المطلقة وزيد بن الحباب، فرقهم كلهم عن موسى بن عبيدة. ثم أخرجه من طريق ذؤيب بن عمامة ثنا حمزة بن عبد الواحد عن موسى -غير منسوب- عن عبد الله بن دينار به، ثم قال: (ولم ينسب شيخنا أبو الحسين بن بشران عن أبي الحسن المصري فقال عن موسى، وهو ابن عبيدة بلا شك، وقد رواه الدارقطني عن أبي الحسن المصري فقال عن موسى بن عقبة، رواه شيخنا أبو عبد الله بإِسناد آخر عن مقدام بن داود الرعيني عن ذؤيب بن عمامة فقال عن موسى بن عقبة وهو وهم، والحديث مشهور بموسى بن عبيدة، عن نافع عن ابن عمر، ومرةً عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر). قلت والمقصود أن الحديث إنما هو بموسى بن عبيدة الربذي، ومن طريقه أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة، والبزار وغيرهما، وهو ضعيف منكر الحديث جدًا ساقط عن درجة الاعتبار، وزاد في ضعفه بالنسبة لهذا الحديث اضطرابه فيه، حمزة قال: عن نافع، ومرة قال: عن عبد الله بن دينار، ومرة قال عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ . كذلك أخرجه الطبراني في الكبير من طريق محمد بن يعلى بن زنبور عنه. ثم إنه اختلف في متنه أيضًا، فتارةً يذكره مختصرًا كما سبق، وتارةً يقول: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الشغار، وعن بيع المَجْر، وعن بيع الغرر، وعن بيع كالئٍ بكالئ، وعن
следующие страницы →