← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

سمعت عائشة). وقال ابن التركماني في الجوهر النقي: العالية معروفة روى عنها زوجها وابنها، وهما إمامان، وذكرها ابن حبان في الثقات من التابعين، وذهب إلى حديثها هذا الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك وابن حنبل والحسن بن صالح الخ.

стр. 2662

قلت: وقد قال الذهبي: (ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها). ذكر ذلك في الميزان، وهو من أهل الاستقراء التام في الرواة، وقد سكت على هذا الحديث في تهذيب سنن البيهقي ولم يعله بالعالية المذكورة. تنبيه: سبق أن أبا حنيفة قال في هذا الحديث عن أبي إسحاق عن امرأة أبي السفر: أن امرأة قالت لعائشة، وذلك وهم منه في الحديث. والصواب ما قاله سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن امرأته العالية: أن امرأة أبي السفر باعت جارية من زيد بن

стр. 2663

أرقم، الحديث، ذكره البيهقي، فامرأة أبي السفر هي أم محبة المذكورة. ١٣٦٨ - حديث ابن عباس: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا أمرَ بإخراجِ بَني النَّضِيرِ جاءَهُ ناسٌ مِنْهُم فقالُوا: يا نَبيَّ الله إنَّكَ أمَرْتَ بإخْراجِنا ولنا على الناسِ ديون لمْ تحل، فقالَ رسولُ الله ﷺ : ضَعُو وَتَعَجَّلُوا". الطبراني في الأوسط والبيهقي في السنن من حديث مسلم بن خالد الزنجي عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس به مثله، وقال البيهقي: (إنه ضعيف) أي لضعف مسلم بن خالد الزنجي وقال سعيد بن منصور ثنا سفيان عن عمرو بن دينار: "أن ابن عباس كان لا يرى بأسًا أن يقول اعجل لك وتضع عني".

стр. 2664

١٣٦٩ - حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "مَنْ ابْتاعَ طَعامًا فَلا يَبِعْهُ حتَّى يَقْبَضَهُ". هو عند مالك في الموطأ ولكن بلفظ: "حتى يستوفيه". ورواه أيضًا أحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وآخرون من طريق مالك عن نافع، ومن طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر، ولفظ عبد الله بن

стр. 2665

دينار: "حتى يقبضه" إلَّا أن البخاري قال في رواية إسماعيل بن أبي أويس عن مالك: "حتى يقبضه" وكذلك قال الدارمي عن خالد بن مخلد عن مالك.

стр. 2666

وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وابن عباس كلها في الصحيح. ١٣٧٠ - حديث: "لا يَحِلُّ بَيْعٌ وَسَلَفٌ ولا رِبْح ما لَمْ يُضْمَنْ ولا بَيْعُ ما لَيْسَ عنْدَكَ". الطيالسي وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والحاكم والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب

стр. 2667

عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص به بلفظ: "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ماليس عندك"، صحّحه الحاكم، وقال الترمذي: (حسن صحيح)، ولفظ الطيالسي: "نهى عن سلف وبيع" الحديث. ١٣٧١ - حديث حكيم بن حزام قال: "قلت: يا رسول الله إني أشترِي بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم؟ فقال: يا ابْنَ أخي إذا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فلا تَبِعْهُ حتَى تَقْبضَهُ". قال المصنف: قال أبو عمر: حديث حكيم بن حزام رواه يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام قال: ويوسف بن ماهك وعبد الله بن عصمة لا أعرف لهما جرحة إلا أنه لم يرو عنهما إلا رجل فقط، وذلك في الحقيقة ليس بجرحة وإن كرهه جماعة من المحدثين. قلت: وهذا غريب من ابن عبد البر بالنسبة لقوله: (إن يوسف بن ماهك وعبد الله بن عصمة لم يرو عنهما إلا رجل واحد) فإن يوسف بن ماهك من رجال الصحيحين، وقد روى عنه نحو خمسة عشر رجلًا فأكثر، من مشاهيرهم: عطاء بن

стр. 2668

أبي رباح وأيوب السختياني وحميد الطويل وابن جريج وأبو بشر وإبراهيم بن مهاجر وعمرو بن مرة ويعلى بن حكيم وعبد الملك بن ميسرة وآخرون. وقد روى عنه هذا الحديث بخصوصه أبو بشر جعفر بن إياس وأيوب السختياني ويونس ويعلى بن حكيم وعطاء وعامر الأحول. وكذلك عبد الله بن عصمة، روى عنه عطاء بن أبي رباح ويوسف بن ماهك وصفوان بن مَوْهَب، وذكره ابن حبان في الثقات. ووهم ابن حزم فقال: (إنه متروك). وكأنه اشتبه عليه بآخر، فإن في الرواة ثلاثة، كلهم عبد الله بن عصمة وفيهم من هو متروك منكر الحديث أو مجهول لا يعرف. ثم إن هذا الحديث اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فرواه هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بن حزام، هكذا رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن هشام والبيهقي في سننه من طريق عبد الوهاب عن هشام. وخالفهما يحيى بن سعيد فقال: عن هشام حدثني يحيى بن أبي كثير عن رجل أن يوسف بن ماهك أخبره به مثله فزاد في السند رجلًا بين يحيى بن أبي كثير ويوسف بن ماهك، وبيَّن اسم هذا الرجل بيعلى بن حكيم معاذ بن فضالة وشيبان وأبان بن يزيد العطار وهمام بن يحيى، كلهم قالوا عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن يعلى بن حكيم ثني يوسف بن ماهك أن عبد الله بن عصمة حدثه عن حكيم بن حزام بالحديث. خرج رواية معاذ بن فضالة الطفَّاويّ بن الجارود في المنتقى، ورواية

стр. 2669

شيبان خرجها ابن الجارود أيضًا والبيهقي، ورواية أبان بن يزيد العطار خرجها الطحاوي في معاني الآثار والدارقطني في السنن، ورواية همام بن يحيى خرجها ابن الجارود والدارقطني، كلاهما من رواية حِبّان بن هلال عنه قال: ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا يعلى بن حكيم أن يوسف بن ماهك حدثه أن عبد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام حدثه به. ورواه قاسم بن أصبغ في مصنفه من طريق زهير بن حرب عن حبان بن هلال به، فأسقط من السند عبد الله بن عصمة مع تصريحه بالتحديث، فقال: ثنا همام بن يحيى ثنا يحيى بن أبي كثير أن يعلى بن حكيم حدثه أن يوسف بن ماهك حدثه أن حكيم بن حزام حدثه، الحديث. واغتر ابن حزم بظاهر هذا الإسناد فصححه مع زعمه بأن عبد الله بن عصمة متروك كما سبق، فوهم في الأمرين معًا. فلا عبد الله بن عصمة متروك ولا يوسف بن ماهك سمعه من حكيم، وإنما وقع الإسقاط من الإسناد جزمًا، بدليل رواية أبي الجارود والدارقطني وغيرهما كالبيهقي فإنه أشار إلى رواية همام المذكورة بمثل ما رواه ابن الجارود والدارقطني. وأغرب الأوزاعي على عادته فقال: عن يحيى بن أبي كثير حدثني يعلى بن حكيم بن حزام: "أن أباه سأل النبي ﷺ فقال: إني أشتري بيوعًا فما يحل لي منها؟ قال: إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه". ورواه أبو بِشْر جعفر بن إياس عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن

стр. 2670

حِزام بدون ذكر عبد الله بن عصمة، أخرجه أبو داود الطيالسي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وتابعه على ذلك أيوب فرواه عن يوسف عن حكيم، أخرجه أحمد والترمذي والطبراني في الصغير والبيهقي. وكذلك تابعهما يونس عن يوسف، أخرجه أحمد. ورواه عطاء عن عبد الله بن عصمة بذكر الطعام خاصة، فروى أحمد والنسائي والطحاوي، كلهم من طريق ابن جريج عن عطاء قال: أخبرني عبد الله بن عصمة الجشمي أنه سمع حكيم بن حزام يحدث عن النبي ﷺ أنه قال له "ألم يبلغني أنك تبيع الطعام، قال بلى يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : فلا تبع طعامًا حتى تشتريه وتستوفيه" قال عطاء وأخبرني صفوان بن مَوْهِب عن عبد الله بن محمد بن صيفي عن حكيم بن حزام مثله.

стр. 2671

وكذلك رواه البيهقي بالسند الثاني فقط ثم رواه النسائي والطحاوي أيضًا من طريق عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن حزام بن حكيم عن حكيم بن حزام قال: "كنت أشتري طعامًا فأربح فيه قبل أن أقبضه، فسألت النبي ﷺ فقال: لا تبعه حتى تقبضه". ١٣٧٢ - قوله: وقد نهى عن بيع ما لم يضمن. تقدم قبل حديث بلفظ: "عن ربح ما لم يضمن".

стр. 2672

١٣٧٣ - حديث سعيد بن المسيب مرسلًا أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ ابْتَاعَ طَعامًا فلا يَبِعْهُ حتَى يَسْتَوْفِيَهُ، إلّا ما كانَ لهنْ شركةٍ أو تَوْلِيَةٍ أو إقَالَة" قال ابن رشد: رواه مالك. قلت: وليس كذلك، إنما رواه سحنون في المدونة قال: أخبرني ابن القاسم

стр. 2673

عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شرك أو إقالة أو تولية". أما مالك فقال في الموطأ؛ (ولا يحل بيع الطعام قبل أن يستوفى لنهي النبي ﷺ عن ذلك، غير أن أهل العلم قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في الطعام وغيره). وروى عبد الرزاق في مصنفه قال: أخبرنا ابن جريج عن ربيعة عن النبي ﷺ حديثًا مستفاضًا بالمدينة، قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ويستوفيه إلا أن يشرك فيه أو يوليه أو يقيله". ١٣٧٤ - حديث ابن عمر قال: كُنَّا في زَمَنِ رَسُولِ الله ﷺ نَبْتَاعُ الطعَامَ جزافًا فَبَعَثَ إلَيْنَا

стр. 2674

مَنْ يأمُرُنا بانْتقَالِهِ مِنَ المكانِ الذي ابْتَعْنَاه فيهِ إلى مَكَانٍ سِواهُ قبلَ أن نَبِيعَهُ". قال أبو عمر ابن عبد البر: وإن كان مالك لم يرو عن نافع في هذا الحديث ذكر الجزاف، فقد روته جماعة وجوّده عبيد الله بن عمر وغيره، وهو مقدم في حفظ حديث نافع. قلت: لم أر لفظ الجزاف إلا في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع، وفي رواية الزهري عن سالم عن أبيه علي أن في الرواية عن عبيد الله بن عمر من ذكره بدون زيادة الجزاف وأكثر الرواة وافقوا مالكًا على عدم ذكر الجزاف في الحديث كابن إسحاق وموسى بن عقبة جويرية ومحمد بن عبد الرحمن بن غنج، فما قاله ابن عبد البر غير ظاهر، ثم إن اللفظ المذكور هنا هو سياق مالك في الموطأ، وهو عنده بدون ذكر الجزاف. وكذلك رواه أحمد ومسلم والنسائي والبيهقي من طريق

стр. 2675

مالك. ورواه أبو داود عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال: "كنا في زمن رسول الله ﷺ نبتاع الطعام فيبعث إلينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه، يعني جُزافًا" هكذا زاد هذه الزيادة في آخر حديث مالك، فأدرجها المصنف أو غيره في الحديث، وإلا فالموطأ ليست فيه هذه الزيادة، ولا ذكرها جل الرواة عن مالك. وقد وافقه ابن إسحاق، فرواه عن نافع عن ابن عمر، وصرح ابن إسحاق بقوله: حدثني نافع عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان يبعث عليهم إذا ابتاعوا من الركبان الأطعمة من يمنعهم أن يتبايعوها حتى يؤوا إلى رحالهم" رواه أحمد. وكذلك قال موسى بن عقبة عن نافع حدثنا ابن عمر "أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي ﷺ فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه حتى ينقلوه حيث يباع الطعام" رواه البخاري والطحاوي وكذلك رواه جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: "كنا نتلقَّى الركبان فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يُبلَغ به سوقُ الطعام" رواه البخاري ثم قال: (هذا

стр. 2676

في أعلى السوق) يريد التلقي وقع منهم في أعلى السوق قبل أن يبلغ المكان المعد لبيعه فيه لورود النهي عن التلقي خارجه، واستدل البخاري على ذلك برواية عبيد الله بن عمر الآتية. وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر: "أنهم كانوا يبتاعون الطعام على عهد رسول الله ﷺ من الركبان" الحديث، رواه النسائي. أما عبيد الله بن عمر فقال عن نافع عن ابن عمر قال: "كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله ﷺ الحديث، رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن الجارود والطحاوى والبيهقي من طرق عن عبيد الله، على أن البخاري رواه من طريق يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: "كانوا

стр. 2677

يبتاعون الطعام في أعلى السوق فيبيعونه في مكانه، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه"، وهذا اختصار من يحيى بن سعيد أو مدَّد الراوي عنه أو البخاري نفسه لأن الرواة عن عبيد الله متفقون على ذكر الجزاف في حديثه. وتابعه الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: "رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يُضْرَبون على عهد رسول الله ﷺ أن يَبيعوه حتى يُؤوُوه إلى رِحالهم" رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والبيهقي.

стр. 2678

الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها ١٣٧٥ - حديث: "نَهَى ﷺ عنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ". متفق عليه من حديث ابن عمر، وهو في الموطأ وغيره، زاد مالك والبخاري

стр. 2679

من طريقه: "وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجَزور إلى أن تُنتجَ الناقةُ، ثم تُنتجَ التي في بطنها" وهذا التفسير من كلام نافع كما ذكره البخاري أيضًا في كتاب السلم من رواية جُوَيرية عن نافع عن ابن عمر قال: "كانوا يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة، فنهى النبي ﷺ عنه" فسَّره نافع: إلى أن تُنتج الناقة ما في بطنها. لكنه خرجه أيضًا -في أيام الجاهلية- من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: "كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة. وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نُتجت، فنهاهم رسول الله ﷺ عن ذلك" فإن لم يكن قوله: "وحبل الحبلة" مدرجًا فالتفسير من كلام ابن عمر. ١٣٧٦ - قوله: ومنها "نهيه عن بيع ما لم يُخلق". البزار والبيهقي من حديث موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الشغار، وعن بيع المجر، وعن بيع الغرر، وعن بيع كالئ بكالئ، وعن بيع آجل بعاجل -قال: والمجر: ما في الأرحام" الحديث. وموسى بن عبيدة ضعيف، وقال البيهقي: (إنه تفرد به بهذا اللفظ، وقد أنكره يحيى بن معين على موسى وكان من أسباب تضعيفه. وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ : "أنه سمعه ينهى عن بيع المجر" فعاد الحديث إلى رواية نافع -يعني في بيع حبل الحبلة- فكأن ابن إسحاق أداه بالمعنى). وروى ابن

стр. 2680

أبي شيبة وأحمد وابن ماجه وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى والبزار والدارقطني والبيهقي من حديث محمد بن إبراهيم عن محمد بن زيد العبدي عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص"، قال البيهقي: (وهذه المناهي، وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي، فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهى عنه الحديث الثابت عن رسول الله ﷺ اهـ. وضعفه من جهة محمد بن إبراهيم فإنه مجهول. ١٣٧٧ - قوله: "وَعَنْ بَيْعِ الثِّمارِ حتىَ تُزْهي". متفق عليه من حديث أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمرة

стр. 2681

حتى تُزْهِيَ. قالوا: وما تُزهِيَ؟ قال: تحمر. فقال: إذا منع الله الثمرة فبمَ تستحلُّ مال أخيك" لفظ مسلم، وفي رواية له: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ فقال: تحمر وتصفر، أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك". ١٣٧٨ - قوله: "وعَنْ بَيْعِ المُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ". متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض". ١٣٧٩ - قوله: "وَعَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ". أحمد ومسلم والأربعة

стр. 2682

وابن الجارود والبيهقي من حديث أبي هريرة: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر". ١٣٨٠ - قوله: ومنها "نهيه عن بَيعِ المُعَاوَمَة". أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي من حديث جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة وعن الثُّنيا ورخَّص في العرايا" لفظ مسلم وقال بعضهم: "نهى عن بيع السِّنين".

стр. 2683

١٣٨١ - قوله: "وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَة". أحمد والترمذي وقال: (حسن صحيح) والنسائي وابن الجارود والبيهقي من حديث أبي هريرة، وهو عند أبي داود بلفظ: "من باع بَيْعَتَيْن في بيعة فله أوكَسُهُما أو الربا" وسند هذه الرواية فيه مقال، والصحيح الأول. وفي الباب عن جماعة. ١٣٨٢ - قوله: "وَعَنْ بَيْعٍ وشَرْطٍ". الطبراني في الأوسط والخطّابي في معالم السنن والحاكم في علوم الحديث ومن جهته ابن حزم في المحلى والقاضي عياض في الغنية وهو

стр. 2684

معجمه، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة، وكذلك ابن خسرو وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كلهم من طريق محمد بن سليمان الذهلي، ورواه طلحة بن محمد في مسند أبي حنيفة من طريق الحسين البجلي، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة عن رجل باع بيعًا وشرط شرطًا، فقال: البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته، فقال: البيع جائر والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فسألته، فقال: البيع جائز والشرط جائز، فقلت: سبحان الله، ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة؟ فأتيت أبا حنيفة فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ : "أنه نهى عن بيع وشرط" البيع باطل والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: "أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بريرة فأعتقها" البيع جائر والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر قال: "بعت النبي ﷺ ناقة وشرط لي حملانها إلى المدينة" البيع جائز والشرط جائز. ١٣٨٣ - قوله: "وَعَنْ بيعٍ وسَلَف". تقدم قبل اثني عشر حديثًا بلفظ: "لا يحل بيع وسلف" وفي الباب غيره. ١٣٨٤ - قوله: "وعَنْ بيع السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضّ".

стр. 2685

أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي من حديث ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع النخل حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري". ١٣٨٥ - قوله: "والعِنَبُ حتَّى يَسْوَدَّ". أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي من حديث أنس: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتما يسودّ وعن بيع الحَبِّ حتى يشتدّ".

стр. 2686

١٣٨٦ - قوله: "ونهيه عن المَضَامِين والمَلَاقِيح". البزار والطبراني، كلاهما من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، ضعيف لكن وثقه أحمد. ورواه إسحاق بن راهويه والبزار من حديث صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "نهى عن بيع الملاقيح والمضامين" قال البزار: (وصالح بن أبي الأخضر ليس بالحافظ) قلت: بل هو ضعيف. وقد رواه مالك في الموطأ عن الزهري عن سعيد بن

стр. 2687

المسيب قال: "لا ربا في الحيوان، وإنما نُهيَ من الحيوان عن ثلاثة: عن المَضَامين والمَلاقيح وحَبَل الحَبَلَة. والمضامين بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح بيع ما في ظهور الجمال" هكذا رواه مرسلًا دون ذكر أبي هريرة، وتابعه معمر على ذلك، وخالفهما عمر بن قيس، فرواه عن الزهري موصولًا كما قال صالح بن أبي الأخضر، ذكر ذلك الدارقطني في علله، ويؤيد الوصل وروده موصولًا من حديث عمران بن حصين قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب، وعن الجنين في بطون الأنعام، وعن بيع السمك في الماء، وعن المضامين والملاقيح، وحبَل الحَبَلة، وعن بيع الغرر لما رواه ابن أبي عاصم في البيوع له. وفي الباب عن ابن عمر موصولًا أيضًا، أخرجه عبد الرزاق في المصنف بسند قوي كما قال الحافظ.

стр. 2688

١٣٨٧ - حديث: "نَهَى عنْ بَيْعِ الثِّمارِ حتَى يَبْدُوَ صَلَاحُها وحتَّى تُزْهِي". متفق عليه من حديث ابن عمر: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمُبتاع" وفي لفظ: "نهى عن بيع النخل حتى تزهو". وسبق نحوه قريبًا من حديث أنس. ١٣٨٨ - حديث: "نهَى عَنْ بَيْعِ السِّنينَ وعن بَيْعِ المُعَاوَمَة". تقدم قريبًا. ووهم المصنف في عطفه المعاومة على السنين، فإنهما واحد

стр. 2689

وإنما الرواة اختلفوا في التعبير فبعضهم قال: "عن بيع السنين"، وبعضهم قال: "عن المعاومة". ١٣٨٩ - حديث ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهَى عنْ بيعِ الثِّمارِ حتَى يبدُوَ صلاحُها،

стр. 2690

نهىَ البائعَ والمُشْتَري". تقدم قبل حديث. ١٣٩٠ - حديث قوله ﵊ في حديث أنس بن مالك بعد نهيه عن بيع الثمرة قبل الزهو: "أرَأيْتَ إنْ مَنَعَ الله الثمَرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ؟ ". تقدم عزوه. إلَّا أن هذا الكلام الذي عزاه المصنف للنبي ﷺ جزمًا وقع اختلاف الرواة فيه، هل هو من قول النبي ﷺ ؟ أو من قول أنس بن مالك كما تقدمت الإشارة إليه؟ وبيان ذلك أن الحديث رواه مالك في الموطأ عن حُمَيْد الطويل عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تُزهِي، فقيل له: يا رسول الله وما تُزهِي؟ فقال: حين تحمرّ، وقال رسول الله ﷺ أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " وهكذا رواه الشافعي عن مالك. والبخاري عن عبد

стр. 2691

الله بن يوسف، والنسائي من طريق ابن القاسم، كلاهما عن مالك به. ورواه مسلم من طريق ابن وهب عن مالك بصيغة محتملة للرفع والوقف، ولفظه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تُزهي، قالوا: وما تزهي: قال: تحمر، فقال: إذا منع الله" وذكره. ورواه الدراوردي عن حميد به مرفوعًا مثله، إلَّا أنه اقتصر على آخر الحديث فقال: عن أنس: "أن النبي ﷺ قال: "إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ " رواه مسلم والبيهقي من طريق محمد بن عبَّاد المكي عن الدراوردي. وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" أنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: (هذا خطأ إنما هو كلام أنس)، قال أبو زرعة: (كذا يرويه الدراوردي ومالك بن أنس مرفوعًا والناس يروونه موقوفًا من كلام أنس). قلت: قد رواه يحيى بن أيوب عن حميد مرفوعًا أيضًا، أخرجه الطحاوي من رواية الليث عن يحيى بن أيوب به. على أن الدراوردي قد روى عنه إبراهيم بن حمزة هذا الحديث بصيغة محتملة للرفع والوقف، ولفظه: "قلنا لأنس ما زهوه؟ قال:

стр. 2692

يحمر. قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة" الحديث، رواه البيهقي ورواه إسماعيل بن جعفر عن حميد موقوفًا صريحًا، ولفظه: "فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، أرأيتك إن منع الله الثمرة" الحديث، رواه البخاري، ومسلم واللفظ له، والطحاوي، والبيهقي، وهكذا قال: محمد بن عبد الله الأنصاري وسفيان الثوري وجماعة عن حميد، وكل ذلك اختصار، والصواب ما قاله مالك والدراوردي لورود هذه الجملة مرفوعة عن النبي ﷺ من حديث جابر بنحو ما في حديث أنس، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

стр. 2693

١٣٩١ - حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَد أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُها للبَائِعِ إلَّا أن يَشْتَرِطَ المُبْتاعُ". متفق عليه من حديث ابن عمر. ١٣٩٢ - حديث زيد بن ثابت قال: "كانَ النَّاسُ في عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يَتَبَايَعُونَ الثِّمارَ قَبْلَ أن يَبْدُوَ صَلَاحُها، فإذا جَدَّ النَّاسُ وحَضَرَ تقَاضِيهِمْ قال المُبْتَاعُ: أصابَ الثمرَ الدُّمانُ، أصابهُ قُشامٌ ومُرَاضٌ لعاهاتٍ يَذكرُونَها، فلما كَثُرَتْ خُصُومتُهم عند النِّبيِّ ﷺ قال كالمشُورةِ يُشيرُ بها عليهم: لا تَبِيعُوا الثِّمارَ حتَى يَبْدُوَ صَلاحُها".

стр. 2694

البخاري وأبو داود والطحاوي والبيهقي، وهو عند البخاري تعليقًا بصيغة الجزم. ١٣٩٣ - حديث: "أرَأيْتَ إنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَأخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ؟ ".

стр. 2695

تقدم. ١٣٩٤ - حديث مالك عن حُمَيْد عن أنس: "أنَّهُ ﷺ سُئلَ عَنْ قَوْلِهِ: حَتَّى يُزْهِيَ،

стр. 2696

فقالَ: حتَّى يَحْمَرّ". تقدم أيضًا، وهو بعض الذي قبله. ١٣٩٥ - حديث: "أنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدّ والحبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ". تقدم أيضًا. ١٣٩٦ - حديث أبي هريرة: "إذَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا رُفِعَتْ العَاهَات عَنْ أهْلِ البَلَدِ".

стр. 2697

أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والطحاوي في المشكل من حديث عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ به. وفي لفظ لأحمد والطحاوي: "ما طلع النجم صباحًا قط وبقوم عاهة إلا رفعت عنهم أو خفت". وعسل بن أبي سفيان فيه مقال، لكن تابعه أبو حنيفة عن عطاء بلفظ: "إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد" رواه محمد بن الحسن في الآثار، والطحاوي في مشكل الآثار، والطبراني في الصغير، وأبو نعيم في الحلية، والثقفي في الثقفيات، وأبو محمد البخاري وطلحة بن محمد وأبو بكر الكلاعي وابن خسرو، الأربعة في مسانيد أبي حنيفة من طرق عنه، وهو عند الطبراني من رواية داود الطائي عن أبي حنيفة

стр. 2698

بلفظ: "إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد" قال الطبراني: (والنجم هو الثريا). ورواه حمزة بن يوسف السَّهمي في تاريخ جرجان قال: أخبرنا ابن عدي ثنا محمد بن إبراهيم بن ناصح ثنا محمد بن عيسى ثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ما طلع النجم ذا صباح إلا رفعت كل آفة وعاهة في الأرض -أو من الأرض". وعند أحمد، والطحاوي في مشكل الآثار والبيهقي من حديث ابن عبد الله بن سراقة عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: يا أبا عبد الرحمن ما العاهة؟ قال: طلوع الثريا". تنبيه: عزا الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة حديث أبي هريرة لأبي داود

стр. 2699

ولم أره فيه ولا في الأطراف معزوًا إليه، فالغالب أنه سبق قلم من عزوه إلى أحمد والله أعلم. ١٣٩٧ - حديث: "النهي عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضّ، والعِنَبِ حتَّى يَسْوَدّ". تقدم. ١٣٩٨ - حديث نافع عن ابن عمر: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخيلِ حتَّى

стр. 2700

تُزْهِيَ، وعَنِ السُّنْبُلِ حتَّى تَبْيَضّ وتَأمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائعَ والمُشْتَرِيَ". مسلم وغيره، وقد تقدم. ١٣٩٩ - قوله: ثبت: "أن رسول الله ﷺ نَهَىَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَة" وذلك من حديث ابن عمر، وحديث ابن مسعود، وأبي هريرة، قال أبو عمر: وكلها من نقل العدول. قلت: أما حديث أبي هريرة فقد تقدم عزوه لأحمد والترمذي وصححه
следующие страницы →