← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

فقالَ: حتَّى يَحْمَرّ". تقدم أيضًا، وهو بعض الذي قبله. ١٣٩٥ - حديث: "أنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدّ والحبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ". تقدم أيضًا. ١٣٩٦ - حديث أبي هريرة: "إذَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا رُفِعَتْ العَاهَات عَنْ أهْلِ البَلَدِ".

стр. 2697

أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والطحاوي في المشكل من حديث عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ به. وفي لفظ لأحمد والطحاوي: "ما طلع النجم صباحًا قط وبقوم عاهة إلا رفعت عنهم أو خفت". وعسل بن أبي سفيان فيه مقال، لكن تابعه أبو حنيفة عن عطاء بلفظ: "إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد" رواه محمد بن الحسن في الآثار، والطحاوي في مشكل الآثار، والطبراني في الصغير، وأبو نعيم في الحلية، والثقفي في الثقفيات، وأبو محمد البخاري وطلحة بن محمد وأبو بكر الكلاعي وابن خسرو، الأربعة في مسانيد أبي حنيفة من طرق عنه، وهو عند الطبراني من رواية داود الطائي عن أبي حنيفة

стр. 2698

بلفظ: "إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد" قال الطبراني: (والنجم هو الثريا). ورواه حمزة بن يوسف السَّهمي في تاريخ جرجان قال: أخبرنا ابن عدي ثنا محمد بن إبراهيم بن ناصح ثنا محمد بن عيسى ثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ما طلع النجم ذا صباح إلا رفعت كل آفة وعاهة في الأرض -أو من الأرض". وعند أحمد، والطحاوي في مشكل الآثار والبيهقي من حديث ابن عبد الله بن سراقة عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: يا أبا عبد الرحمن ما العاهة؟ قال: طلوع الثريا". تنبيه: عزا الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة حديث أبي هريرة لأبي داود

стр. 2699

ولم أره فيه ولا في الأطراف معزوًا إليه، فالغالب أنه سبق قلم من عزوه إلى أحمد والله أعلم. ١٣٩٧ - حديث: "النهي عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضّ، والعِنَبِ حتَّى يَسْوَدّ". تقدم. ١٣٩٨ - حديث نافع عن ابن عمر: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخيلِ حتَّى

стр. 2700

تُزْهِيَ، وعَنِ السُّنْبُلِ حتَّى تَبْيَضّ وتَأمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائعَ والمُشْتَرِيَ". مسلم وغيره، وقد تقدم. ١٣٩٩ - قوله: ثبت: "أن رسول الله ﷺ نَهَىَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَة" وذلك من حديث ابن عمر، وحديث ابن مسعود، وأبي هريرة، قال أبو عمر: وكلها من نقل العدول. قلت: أما حديث أبي هريرة فقد تقدم عزوه لأحمد والترمذي وصححه

стр. 2701

والنسائي وابن الجارود والبيهقي. وأما حديث ابن عمر فرواه أحمد والبزار. فأما أحمد فقال: حدثنا سريج بن النعمان ثنا هشيم أنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : "مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملئٍ فاتبعه ولا بيعتين في واحدة". وأما البزار فرواه بلفظ: "نهى عن بيعتين في بيعة".

стр. 2702

وأما حديث ابن مسعود فقال أحمد: (حدثنا حسن وأبو النضر وأسود بن عامر قالوا: ثنا شريك عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين في صفقة واحدة" قال أسود قال شريك قال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول هو بنساء بكذا وكذا، وهو بنقد بكذا وكذا). ورواه أيضًا عن

стр. 2703

محمد بن جعفر عن شعبة عن سماك به، عن ابن مسعود أنه قال: لا تصلح صفقتان في صفقة، وأن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه". ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا قال، قال رسول الله ﷺ : "لا تحل صفقتان في صفقة". ورواه البزار باللفظ الأول: "نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين في صفقة".

стр. 2704

وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة وعن بيع وسلف وعن ربح ما لم يضمن وعن بيع ما ليس عندك" رواه أحمد بهذا اللفظ، وهو عند الطيالسي والدارمي والأربعة وابن الجارود

стр. 2705

والحاكم وغيرهم كما سبق بلفظ: "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع" الحديث. وعن حكيم بن حزام قال: "نهاني رسول الله ﷺ عن أربع خصال في البيع: عن سلف وبيع، وشرطين في بيع، وبيع ما ليس عندك، وربح ما لم يضمن" رواه الطبراني في الكبير من طريق العلاء بن خالد الواسطي عن منصور بن زاذان عن محمد بن سيرين عن حكيم بن حزام به. وعن عتاب بن أسيد وسيأتي.

стр. 2706

١٤٠٠ - حديث شَهْر بن حَوْشَب عن أبي سعيد الخُدْريّ: "أنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ نَهَى عَنْ شِراءِ العَبْدِ الآبِقِ، وعَنْ شِراءِ مَا في بُطُونِ الأنْعَامِ حتَى تَضَعَ، وعَنْ شِراء ما في ضُرُوعِها، وعَنْ شِراءِ الغَنَائِمِ حَتى تُقْسَمَ". ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه وإسحاق بن راهويه وأبو

стр. 2707

يعلى والبزار والدارقطني والبيهقي من حديث محمد بن إبراهيم عن

стр. 2708

محمد بن زيد العبدي عن شهر بن حوشب به. وروى الترمذي بعضه في ذكر المغانم وقال: (حديث غريب). وتقدم كلام البيهقي في الحديث، وأن محمد بن إبراهيم مجهول، وذلك عند قوله: "نهى عن بيع ما لم يُخلق".

стр. 2709

١٤٠١ - حديث "نهيه ﷺ عَنْ بَيعِ الطَّعَامِ حَتَى يَجْرِيَ فيهِ الصَّاعانِ". ابن ماجه والدارقطني والبيهقي من حديث ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري". وروى البزار والبيهقي من حديث مسلم بن أبي مسلم عن مخلد بن الحسين عن هشام عن محمد بن، سيرين عن أبي هريرة قال: "نهى النبي ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون للبائع الزيادة وعليه النقصان" ومسلم بن أبي مسلم ذكره ابن حبان في الثقات وقال: (ربما أخطأ)، وقال البيهقي: (إنه غير قوي). وفي الباب عن جماعة بمعناه.

стр. 2710

١٤٠٢ - قوله: والمزابنة المنهي عنها هي عند مالك من هذا الباب. قلت: ورد النهي عن المزابنة من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وسهل بن أبي حثمة، وأبي سعيد الخدري، وسعد بن أبي وقاص، وأنس بن مالك، ورجل من الصحابة. فحديث أبي هريرة رواه أحمد ومسلم والترمذي والطحاوي عنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة". وحديث ابن عمر رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي عنه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة.

стр. 2711

والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلًا، وبيع الكَرْم بالزبيب كَيلًا". وحديث ابن عباس رواه أحمد والبخاري والطحاوي عنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة". وحديث جابر رواه الطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي وأبو نعيم في الحلية وآخرون عنه قال: "نهى النبي ﷺ عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلّا العرايا" لفظ البخاري.

стр. 2712

الباب الرابع: في بيوع الشروط والثنيا وله عند مسلم والباقين ألفاظ كثيرة بالزيادة والنقص، وفي بعضها التفسير للمحاقلة والمزابنة وغيرها. وحديث زيد بن ثابت رواه أحمد والترمذي، كلاهما من حديث ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة" لفظ أحمد، وهو عنده من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق. ورواه الترمذي من طريق عبدة عن ابن إسحاق بلفظ: "نهى عن المحاقلة والمزابنة، إلّا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها" ثم قال الترمذي: (هكذا رواه محمد بن إسحاق، ورواه أيوب وعبيد الله بن عمر، ومالك عن نافع عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة"، وبهذا الإسناد عن ابن عمر عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ : "أنه رخَّص في العرايا فيما دون خمسة أوسق" وهذا أصحُّ من حديث ابن إسحاق). وحديث رافع بن خديج رواه ابن ماجه من طريق طارق بن عبد الرحمن عن

стр. 2713

سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة". ورواه أحمد والبخاري ومسلم والطحاوي من حديث بُشَيْر بن يسار أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة بيع الثمر بالتمر إلّا أصحاب العَرايا فإنه أذِنَ لهم". ورواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من جهة بشير المذكور فقال: سمعت سهل بن أبي حثمة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر بالتمر ورخّص في العَرِيَّة أن تُباع بخرصِها يأكلها أهلها رُطَبًا". وحديث سهل بن أبي حثمة تقدم في الذي قبله. وحديث أبي سعيد رواه أحمد والدارمي والبخاري ومسلم عنه:

стр. 2714

"أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والمحاقلة. والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر على رؤوس النخل، والمحاقلة كراء الأرض". وحديث سعد بن أبي وقاص تقدم عزوه والكلام عليه مطولًا. وحديث أنس بن مالك رواه البخاري عنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة". وحديث رجل من الصحابة أو بعض أصحاب النبي ﷺ رواه أحمد ومسلم والطحاوي، والبعض المذكور هو سهل بن أبي حثمة إلَّا أنه وقع عند مسلم في رواية له عن بُشير عن أصحاب رسول الله ﷺ أنهم قالوا: "رخّص رسول الله ﷺ في بيع العَرِيَّة بخرصِها تمرًا". ١٤٠٣ - حديث جابر قال: "ابتَاعَ مِنِّي رَسولُ الله ﷺ بَعِيرًا وشَرَطْتُ ظَهْرَهُ إلى المَدِينَةِ" قال: وهذا الحديث في الصحيح.

стр. 2715

قلت: هو كذلك أخرجه البخاري ومسلم ولفظه عن جابر "أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يُسيِّبه قال: ولحقني النبي ﷺ فدعا لي وضربَه، فسار سيرًا لم يسر مثله، فقال: بعنيه، فقلت: لا، ثم قال: بعنيه، فبعته وشرطت ظهره إلى المدينة". ١٤٠٤ - حديث بريرة أن رسول الله ﷺ قال: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كِتابِ الله فَهُوَ باطِلٌ وَلَوْ كَان مائَةَ شَرْطٍ"، قال: والحديث متفق على صحته. قلت: هو كذلك، رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود

стр. 2716

والترمذي والنسائي وجماعة بألفاظ متعددة من حديث عائشة وغيرها، ولفظ حديث عائشة، بل بعض ألفاظه من رواية مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: "جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقلتُ: إن أحب أهلك أن أعدها لهم، ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله ﷺ جالس، فقالت: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق". ١٤٠٥ - حديث جابر قال: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ والمُزَابَنَةِ والمُخَابَرَةِ والمُعَاوَمَةِ والثُّنْيَا وَرَخَّصَ في العَرَايا" قال: وهو أيضًا في الصحيح خرجه مسلم. قلت: هو كذلك، واللفظ المذكور هو بعض ألفاظه عند مسلم، وأصله عند

стр. 2717

البخاري وجماعة كما سبق قريبًا في طرق النهي عن المزابنة. ١٤٠٦ - قوله: روي عن أبي حنيفة أنه روى: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع وشرط". تقدم. ١٤٠٧ - قوله: ولعموم نهيه عن الثُّنْيَا.

стр. 2718

تقدم ذلك في حديث جابر عند مسلم وغيره، وهو عند الترمذي والنسائي بلفظ: "نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيا إلَّا أن تُعلم". ١٤٠٨ - حديث عمرو بن العاص خرجه أبو داود قال، قال رسول الله ﷺ : "لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبيعٌ، ولا يَجوزُ شَرْطانِ في بَيْعٍ، ولا رِبْحُ ما لَمْ تَضْمَنْ، ولا بَيعُ ما لَيْسَ هُوَ عِنْدَكَ".

стр. 2719

تقدم وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والصحيح أنه عبد

стр. 2720

الله بن عمرو بن العاص لا عمرو بن العاص. ١٤٠٩ - قوله: وحديث جابر عنده مضطرب اللفظ، لأن في بعض رواياته: "أنَّهُ بَاعَهُ واشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إلى المَدِينَةِ"، وفي بعضها: "أنَّهُ أعَارَهُ ظَهْرَهُ إلَى المَدِينَةِ". أما رواية: "واشترط ظهره إلى المدينة" فتقدمت. وأما رواية: "أنه أعاره ظهره" فرواها النسائي من طريق سُفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: "أدركني رسول الله ﷺ وكنت على ناضح لنا سَوْء فقلت: لا يزال لنا ناضح سَوْء، يا لهفاه، فقال النبي ﷺ : تبيعنيه يا جابر؟ قلت: بل هو لك يا رسول الله. قال: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، قد أخذته بكذا وكذا، وقد أعرتك ظهره إلى المدينة" الحديث. وقد أشار البخاري في صحيحه إلى الاضطراب الواقع في متن هذا

стр. 2721

الحديث، فأخرجه من طريق زكريا عن الشعبي عن جابر بالحديث وفيه: "فاستثنيت حملانه إلى أهلي" الحديث. ثم قال: وقال شعبة عن مغيرة عن عامر -يعني الشعبي- عن جابر: "أفقرَني رسول الله ﷺ ظهره إلى المدينة". وقال إسحاق عن جرير عن مغيرة: "فبعتُهُ على أنَّ لي فَقَار ظهره حتى أبلُغ المدينة". وقال عطاء وغيره "وله ظهره إلى المدينة". وقال محمد بن المُنكَدِر عن جابر "شَرطَ ظهره إلى المدينة". وقال زيد بن أسلم عن جابر "ولك ظهرُهُ حتى ترجِع". وقال أبو الزُّبير عن جابر "أفقَرْنَاكَ ظهره إلى المدينة". وقال الأعمش عن سالم عن جابر "تَبَلَّغْ به أهلك". قال البخاري: الاشتراط أكثر وأصحّ عندي. قلت: وهو الواقع فمن نظر في طرفه وتدبر معاني ألفاظ رواته وجد الأمر كما قال البخاري، فقد رواه زكريا عن الشعبي عن جابر بذكر الاشتراط كما سبق، خرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والطحاوي

стр. 2722

والبيهقي. ورواه جرير عن مغيرة عن الشعبي عن جابر، وفيه "قال: فبعته إياه على أن لي فقَار ظهره حتى أبلغ المدينة" رواه البخاري ومسلم والبيهقي. وهكذا رواه شريك عن مغيرة عن الشعبي عن جابر قال: "اشترى النبي ﷺ مني بعيرًا على أن يفقرني ظهره سفره أو سفري ذلك ثم أعطاني البعير والثمن" رواه أحمد. وكذلك رواه حماد عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر، وفيه: "فبعته منه بخمس أواق، قال قلت: على أن لي ظهره إلى المدينة. قال: ولك ظهره إلى المدينة" رواه مسلم والبيهقي. ورواه المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر وفيه: "وشرط ظهره إلى المدينة" خرجه البيهقي. ورواه الجريري عن أبي نضرة عن جابر وفيه: "قلت: يا رسول الله هو ناضحكم إذا أتيت إلى المدينة" رواه ابن ماجه، وهذا فيه معنى الاشتراط أيضًا، فالذين قالوا: إن النبي ﷺ قال له: "بعنيه ولك ظهره إلى المدينة" ففي روايتهم اختصار من قوله: "فبعته منه على أن لي ظهره إلى المدينة فأتوا

стр. 2723

بجواب النبي ﷺ دون اشتراط جابر، كما أن جماعة رووه فلم يتعرضوا لهذا أصلًا، لا لذكر الاشتراط ولا غيره، كالأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر عند أحمد والنسائي، وكالأسود بن قيس عن نبيح عن جابر عند أحمد أيضًا وكثير بن عقبة الدورقي عن أبي المتوكل عن جابر عند أحمد والبخاري. ولمحمد بن إسحاق عن وهب بن كيسان عن جابر عند أحمد وكالمعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي نضرة عن جابر عند النسائي وكغير هؤلاء ممن لم يذكر في روايته هذا أصلًا، إنما ذكر: أنه باعه الجمل ثم سلمه إياه بالمدينة، فأعطاه النبي ﷺ الجمل وثمنه، فعدم ذكرهم للشرط لا يدل على عدم وجوده من جابر بثبوته في الروايات الأخرى، وكذلك عدم ذكره في رواية من اقتصر على قوله: (أفقرناك ظهره" أو "على أن لك ظهره إلى المدينة" لا يدل على عدم وجوده عن جابر، فإن النبي ﷺ إنما قال له هذا إجابة لشرط الابتداء كما ورد مُصرَّحًا به في الرواية الأخرى، فترجم ما قاله البخاري، وهو وجود الاشتراط، ولم يبق في الحديث اضطراب من هذه الجهة، نعم فيه اختلاف كثير أيضًا في ذكر ثمن

стр. 2724

الجمل وغيره من ألفاظ الحديث كما أشار إليه البخاري أيضًا. ١٤١٠ - حديث: "نهيه ﷺ عن بَيْعٍ وسَلَف".

стр. 2725

تقدم.

стр. 2726

١٤١١ - حديث: "نهيه ﷺ عن الثُّنْيَا في البَيْع".

стр. 2727

الباب الخامس: في البيوع المنهي عنها من أجل الضرر أو الغبن تقدم أيضًا. ١٤١٢ - حديث: "نهيهِ ﷺ أنّ يَبيع الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ، أو يَسُومَ عَلَى سَوْمِ أخيه. ونهيهِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبانِ. ونهيهِ أنّ يَبيعَ حَاضِرٌ لبَادٍ. ونهيهِ عنِ النَّجْشِ".

стр. 2728

متفق عليه من حديث أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن التَلَقِّي للرُّكْبَان، وأن يبيع حاضر لباد، وأن تسأل المرأةُ طلاق أُختَهَا، وعن النَّجْش، والتصْرية، وأن يستام الرجل على سَوْم أخيه". وروى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خِطبة أخيه إلّا أن يأذن له". ورويا أيضًا من حديث ابن عمر: "أن النبي ﷺ -

стр. 2729

نهى عن النَّجْش". وعندهما من حديث أبي هريرة: "أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد وأن تناجشوا". وعندهما أيضًا من حديث ابن عباس قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تُتلقَّى الرُّكبان، وأن يبيع حاضر لباد. فقلت لابن عباس: ما قوله حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سِمسارًا". وفي الباب عن غير هؤلاء.

стр. 2730

١٤١٣ - حديث: "لا يَسُمْ أحَدٌ عَلى سَوْمِ أخِيهِ". تقدم في الذي قبله. ١٤١٤ - حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا تَتَلَقَّوُا الجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّى

стр. 2731

مِنْهُ شَيْئًا فاشْتَرَاهُ فَصَاحِبُهُ بالخِيارِ إذَا أتَى السُّوقَ" قال المصنف: خرجه مسلم وغيره. قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا أحمد والأربعة والبيهقي وجماعة. وهو عند البخاري مختصرًا بلفظ: "نهى النبي ﷺ عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد". وفي الباب عن ابن مسعود قال: "نهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع" متفق عليه. وعن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق" متفق عليه واللفظ لمسلم، وللبخاري عنه أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبع

стр. 2732

بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق". وعن ابن عباس تقدم في الذي قبله. ١٤١٥ - حديث: "نهيهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَاضِرِ للبَادِي". تقدم. ١٤١٦ - حديث "الدِّينُ النَّصيحَةُ". أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وأبو الشيخ في التوبيخ والمخلص في

стр. 2733

فوائده وجماعة من حديث تميم الداري أن النبي ﷺ قال: "الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم". ورواه أحمد والترمذي وحسنه والنسائي وأبو الشيخ في التوبيخ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان وفي الحلية معًا من حديث أبي هريرة مثله. ورواه الدارمي والطحاوي في مشكل الآثار وأبو الشيخ في التوبيخ والطبراني في مكارم الأخلاق من حديث ابن عمر. ورواه أحمد وأبو الشيخ في التوبيخ من حديث ابن عباس. وادعى أبو حاتم أنه خطأ من حديث تميم. ورواه أبو عمرو بن منده في فوائده والثقفي في الثقفيات والبندهي في شرح المقامات من حديث ثوبان بلفظ: "رأس الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولدينه، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وللمسلمين عامة". ١٤١٧ - حديث جابر قال، قال رسول الله ﷺ : "لا يَبعْ حَاضِرٌ لِبادٍ، ذَرُوا النَّاسَ يَرْزُقُ الله بَعْضَهُم مِن بَعضٍ" قال المصنف: خرجه مسلم وأبو داود. قال: وهذه الزيادة انفرد بها أبو داود فيما أحسب.

стр. 2734

قلت وليس كذلك بل هي عند مسلم أيضًا، فالحديث خرجه الطيالسي وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الأعرابي في معجمه والقضاعي في مسند الشهاب والبيهقي، كلهم من حديث أبي الزبير عن جابر، ولفظ مسلم: "لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض". وفي الباب عن أبي يزيد، رواه الطيالسي وأحمد والحسن بن سفيان من

стр. 2735

حديث عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض، وإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه" وقال الذهبي: هذا حديث فرد مداره على عطاء بن السائب وليس لأبي يزيد سوى هذا الحديث خرجه أحمد وبقي بن مخلد في مسنديهما. قلت وقد وقع فيه اختلاف على عطاء في اسم صحابيه هل هو يزيد أو أبو يزيد. ١٤١٨ - حديث "دعوا النَّاسَ يَرْزقُ الله بَعْضَهم مِن بَعضٍ". تقدم قبله. ١٤١٩ - حديث "نهيهِ ﷺ عَنِ النجْشِ".
следующие страницы →