← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

١٤٦٩ - قوله: والرخصة فيها إنما استثناؤها من المُزَابَنَةَ وهي بيع الرُّطَبِ بالتَمْرِ الجاف الذي ورد النهي عنه.

стр. 2837

تقدم في البيوع.

стр. 2838

١٤٧٠ - حديث سهل بن أبي حثمة "أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ التمْرِ بالرُّطَبِ إلَّا أنهُ رَخصَ في العَرِيَّة أن تُبَاعَ بخَرْصِهَا يَأكُلُهَا أهْلُهَا رُطَبًا".

стр. 2839

البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وقد تقدم في أحاديث المزابنة. ١٤٧١ - حديث أبي هريرة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ أرْخَصَ في بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِها فيما دون خَمْسَةِ أوْسُقٍ، أو في خَمْسَةِ أوْسُق".

стр. 2840

مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والطحاوي والبيهقي، كلهم من طريق مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة به، وفي آخره يشك داود قال: "خمسة أوسق، أو دون خمسة أوسق". وقد قيل إن هذا الحديث تفرد به داود بن الحصين، وتفرد به عنه مالك. ١٤٧٢ - حديث زيد بن ثابت: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ رَخصَ لصاحِبِ العَرِيةِ أن يبيعَهَا بِخَرْصها تمرًا" قال المصنف: خرجه مسلم. قلت بل هو متفق عليه خرجه الجماعة وغيرهم: مالك وأحمد والبخاري

стр. 2841

ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وجماعة وله عندهم ألفاظ. ١٤٧٣ - حديث رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة عن النبي ﷺ "أنَّه نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ، التمَرِ بالتمْرِ، إلا أصْحَابَ العَرَايَا فإنَّهُ أذِنَ لَهُمْ فِيهِ".

стр. 2842

أحمد والبخاري ومسلم والطحاوي. وقد تقدم في أحاديث المزابنة. ١٤٧٤ - حديث محمود بن لبيد "أنَّهُ قالَ لرجُلٍ مِنْ أصحَابِ رسولِ الله ﷺ إمَّا زَيْد ابن ثابت وإِما غَيْره: ما عَرَايَاكُم هذهِ؟ قال، فسمَّى رِجَالًا مُحْتَاجِينَ مِنَ الأنْصَارِ شَكُوا إلى رسُولِ الله ﷺ أن الرُّطَبَ أتَى وليسَ بأيْدِيهِم نَقْدٌ يَبْتَاعُونَ بِهِ الرطَبَ فَيَأكلُونَهُ مَعَ النَّاسِ وعِنْدهمْ فَضْل مِنْ قُوتِهِمْ مِنَ التَّمْر، فَرَخصَ لَهُمْ أن يَبْتَاعُوا العَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ الذي بأيْدِيهِم يَأكلُونَهَا رطَبًا".

стр. 2843

هكذا ذكر الشافعي هذا الحديث معلقًا، ولم يوقف له على إسناد. وحديث زيد بن ثابت تقدم قبل حديث. ١٤٧٥ - حديث "أنَّهُ نَهَىَ عَنِ المُزَابَنَة". تقدم في البيوع.

стр. 2844

٣٣ - كتاب الإِجارات

стр. 2845

١٤٧٦ - حديث عائشة قالت: "اسْتَأجَرَ رسُولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ رجُلًا من بني الدِّيل،

стр. 2846

هاديًا خِرِّيتًا، وهو على دين كفَّار قُريشٍ، فدفعَا إليه راحِلَتَيْهِمَا، وواعداهُ غَارَ ثَوْرٍ بعدَ ثَلاثِ لَيالٍ براحِلَتيهِما". قال المصنف: خرّجه البخاري. قلت هو كذلك، وهو قطعة من حديث الهجرة، وقد خرّجه أيضًا أحمد والبيهقي مختصرًا كما فعل البخاري في الإجارة، ولفظه من رواية الزهريّ عن عروة عن عائشة ﵄ قالت: "واستأجر النبي ﷺ وأبو بكر رجلًا من بني الدِّيل، ثم من بني عبد بن عَدِي هاديًا خِريتًا، وهو الماهر بالهداية، قد غَمَس يمين حِلْف في آل العاصي بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمِناهُ، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليالٍ ثلاثٍ فارْتَحلا، وانطلق معهما عامر بن فُهيرة والدليل الدِّيلى فأخذ بهم أسفل مكة وهو طريق الساحل". ١٤٧٧ - حديث جابر "أنه باعَ مِنَ النبي ﷺ بعيرًا وشرطَ ظهرهُ إلى المدينةِ".

стр. 2847

تقدم في البيوع.

стр. 2848

١٤٧٨ - حديث مالك بسنده عن رافع بن خديج "أنَّ رسول الله ﷺ نَهى عن كِرَاءِ المَزارِعَ". هو في الموطأ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الزُّرَقي عن رافع بن خديج به. قال حَنْظَلة: فسألت رافع بن خديج، بالذهبِ وَالوَرِقِ؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به، ومن طريق مالك رواه أحمد ومسلم وأبو داود

стр. 2849

والنسائي والدارقطني والبيهقي، ورواه أحمد والبخاري ومسلم وجماعة من طريق الليث ومن طريق الأوزاعي عن ربيعة به نحوه. ١٤٧٩ - حديث رافع بن خديج عن أبيه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن إجارة الأرضين". قلت رواية رافع بن خديج لهذا الحديث عن أبيه وهم نبه عليه الحافظ في الإِصابة، فذكر خديج بن رافع بن عدي الأنصاري والد رافع، وقال: (ذكره البغوي ومن تبعه في الصحابة، وأوردوا له حديثًا فيه وهم -فذكر الحديث وبيَّن الوهم

стр. 2850

فيه ثم قال- ووقع في الأطراف لابن عساكر مسند خديج بن رافع والد رافع على ما قيل حدَّث "أن النبي ﷺ نهى عن كراء الأرض" رواه النسائي في المزارعة عن علي بن حُجر عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد قال: أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن خديج فحدثه عن أبيه، فذكره قال كذا قال عبد الكريم، والصواب: فأدخلته على ابن رافع، كذا حدّث به عمرو بن دينار عن طاوس ومجاهد. قال المزي: الذي في الأصول الصحيحة من النسائي: فأدخلته على ابن رافع. فلعل (ابن) سقط عن نسخة ابن عساكر). قلت: وكذا هو على الصواب في الأصل المطبوع بذكر (ابن) وجدت في مسند أبي حنيفة عن أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن رافع بن خديج عن أبيه عن النبي ﷺ "أنه مر بحائط فأعجبه فقال: لمن هذا؟ فقلت: هو لي. قال: من أين لك؟ قلت: استأجرته. قال: فلا تستأجر شيئًا بشيء منه" وهذا أيضًا وهم من بعض الرواة عن أبي حنيفة، والصواب عن ابن رافع بن خديج عن أبيه فسقط منه لفظ (ابن أيضًا كما بينه أبو محمد البخاري في مسنده من طرق عن أبي حنيفة. ١٤٨٠ - حديث ضَمْرَة عن ابن شَوْذَب عن مَطَرٍ عن عطاء عن جابر قال: "خَطَبَنا

стр. 2851

رسول الله ﷺ فقال: مَنْ كَانَتْ له أرض فَلْيَزْرَعْها أو لِيُزْرِعْها ولا يُؤاجِرْها". النسائي: أخبرنا عيسى بن محمَّد وهو أبو عمير بن النحاس وعيسى بن يونس هو الفاخوري قالا: حدثنا ضمرة به. ورواه الطحاوي من طريق خطاب بن عثمان الفوزي ثنا ضمرة به. ورواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي من أوجه عن عطاء وعن جابر أيضًا من غير طريق عطاء. وقد رواه مسلم والبيهقي من طريق مهدي بن ميمون عن مطر به.

стр. 2852

١٤٨١ - حديث طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ أنه قال: "إنما يَزْرَعُ ثَلاثَة، رَجُلَّ لهُ أرض فيَزْرعُها، ورجُل مُنحَ أرْضَاَ فَهُو يَزْرع ما مُنح، ورجُل اكْتَرَى بِذهبٍ أوْ فِضَّةٍ". أبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي والدارقطني والبيهقي، كلهم من رواية أبي الأحوص عن طارق به، عن رافع قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة، وقال: إنما يزرع ثلاثة" وذكره. قال النسائي: (ميَّزه إسرائيل عن طارق فأرسل الكلام الأول وجعل الأخير من قول سعيد) ثم أخرجه كذلك من رواية عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن طارق عن سعيد قال "نهى رسول الله ﷺ -

стр. 2853

عن المحاقلة، قال سعيد فذكر نحوه". قال النسائي: (وكذلك رواه سفيان الثوري عن طارق) ثم أخرجه من طريقه عن طارق قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: "لا يصلح الزرع غير ثلاث أرض يملك رقبتها أو مِنحة أو أرض بيضاء يستأجرها بذهب أو فضة". قلت: ويؤيد ذلك أن مالكًا رواه في الموطأ عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب مرسلًا "نهي عن المزابنة والمحاقلة". ولم يزد الزيادة المذكورة بل زاد تفسير المحاقلة والمزابنة كما سيأتي لفظه بعد حديث أو اثنين. ١٤٨٢ - حديث يعلي بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْض فَلْيَزْرَعْها أوْ لِيُزْرِعْها أخاهُ ولا يُكْرِها بِثُلُثٍ ولا رُبُع ولا بِطَعام مُعَينٍ". مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي من

стр. 2854

أوجه عن يعلى، إلَّا أن أكثرهم قال: عن رافع بن خديج قال: "كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ ، فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله ﷺ [عن أمر] كان لنا نافعًا، وطواعيةُ اللهِ ورسولهِ أنفع لنا وأنفع، قال: قلنا وما ذاك؟ قال، قال رسول الله ﷺ : من كانت له أرض" فذكر مثله، غير أنه قال: "ولا بطعام مسمَّى" ورواه مسلم من طريق جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم بهذا الإِسناد عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ ولم يقل عن بعض عمومته. ١٤٨٣ - قوله (وهذا هو معنى المحاقلة التي نهى رسول الله ﷺ عنها). قلت ورد النهي عن المحاقلة من حديث جماعة من الصحابة، منهم أبو سعيد الخدري عند مالك والدارمي والبخاري ومسلم وغيرهم، ومنهم جابر بن عبد الله عند الطيالسي والبخاري ومسلم والترمذي وجماعة، وأبو هريرة عند

стр. 2855

الترمذي، وأنس عند البخاري والطحاوي، ورافع بن خديج عند الطيالسي وقد تقدم أيضًا من عند أبي داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم في حديث طارق بن عبد الرحمن، وزيد بن ثابت عند الترمذي والطحاوي، وآخرون منهم ابن عباس عند الطبراني في الكبير بسند صحيح. ١٤٨٤ - حديث سعيد بن المسيب مرفوعًا وفيه "والمحاقلة اسْتِكْرَاءُ الأرضِ بالحِنْطَةِ".

стр. 2856

مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب "أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر، والمحاقلة اشتراء الزرع بالحنطة. واستكراء الأرض بالحنطة". ١٤٨٥ - حديث "نهيه ﷺ عن المُخَابَرَةِ". متفق عليه من حديث جابر. وفي الباب عن جماعة.

стр. 2857

١٤٨٦ - حديث رافع بن خديج قال: "كُنَّا أكثَرَ أهْلِ المَدِينةِ حَقْلًا، وكَانَ أحَدُنَا يُكِري أرْضَهُ ويقول: هذه القِطْعَةُ لي وهذه لك، وربما أخْرَجَت هذه ولم تخرج هذه، فَنَهَاهُمُ النبي ﷺ " قال ابن رشد خرجه البخاري. قلت هو كذلك وأخرجه أيضًا مسلم فهو متفق عليه وله عندهما ألفاظ غير هذا. ١٤٨٧ - قوله أما الأثر فما ورد من "النهي عن المخابرة". تقدم. ١٤٨٨ - حديث ابن خديج عن ظهير بن رافع قال: "نَهَانَا رسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أمْرٍ كانَ بِنَا رافِقًا، فقلت: ما قالَ رسُولُ الله ﷺ فهو حقٌ. قال: دَعَاني رسولُ الله ﷺ فقال: ما

стр. 2858

تَصْنَعُونَ بَمَخَاقِلِكُم؟ قلنا: نؤاجِرُ على الربيعِ وعلى الأوسُقِ مِنَ التمْرِ والشعير، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ : لا تَفْعَلوا، ازْرَعُوها أو أزْرِعُوهَا أو أمْسِكُوها" قال ابن رشد: وهذا الحديث اتفق على تصحيحه الإِمامان البخاري ومسلم. قلت: وهو كذلك أخرجه البخاري من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن نافع. ورواه مسلم من طريق يحيى بن حمزة عن الأوزاعي. وعن طريق الأوزاعي رواه أيضًا النسائي وابن ماجه، ورواه أحمد من طريق أيوب بن عتبة ثنا عطاء أبو النجاشي به. ١٤٨٩ - حديث ابن عمر "أنَّ رسُولَ الله ﷺ دفع إلى يَهودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وأرْضَهَا،

стр. 2859

على أن يَعْملُوها مِنْ أمْوالِهِمْ على نِصْفِ ما تُخْرِجُهُ الأرْضُ والثمَرَةَ". أحمد البخاري ومسلم والأربعة وجماعة بألفاظ متعددة. ١٤٩٠ - حديث ابن عباس قال: "إن النبي ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا, ولكن قال: أن يَمْنَحَ أحَدُكمْ أخَاهُ يَكُنْ خَيْرًا لَهُ مِنْ أن يَأخُذَ مِنْهُ شَيْئًا" قال ابن رشد: خرجه البخاري ومسلم.

стр. 2860

قلت هو كذلك، وأخرجه أيضًا أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي من رواية عمرو بن دينار قال: ذكرته لطاوس، فقال: يزرع. قال ابن عباس: "إن النبي ﷺ لم ينه عنه" وذكره وقال في آخره "شيئًا معلومًا" لفظ البخاري. ١٤٩١ - حديث "قَدمَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ اليَمَنَ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمْ يُخَابِرونَ فأقَرهِم". الطحاوي في معاني الآثار: حدثنا أبو بكرة ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس "أن معاذًا قدم إلى اليمن وهم يخابرون فأقرهم على ذلك". ورواه ابن ماجه من طريق مجاهد عن طاوس "أن معاذًا أكرى الأرض على عهد

стр. 2861

رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان على الثُلُث والربُع فهو يعمل به إلى يومك هذا" ورجاله ثقات إلَّا أن معاذًا توفي في خلافة عمر فلم يدرك خلافة عثمان. وقد استنكر بعضهم الحديث لأجل هذا, ولا نكارة فيه لأن المراد أنّ الأمر استمر على ذلك بموافقة الخلفاء كلهم دون أن ينقضه أحد منهم، وأما كون طاوس لم يدرك معاذًا فغير مؤثر في صحة الحديث؛ لأن طاوسًا لم يروِ هذا عن معاذ بل عن أهل بلده اليمن، وهم عدد التواتر عن معاذ. ١٤٩٢ - حديث عثمان بن أبي العاص قال، قال رسول الله ﷺ : "اتَّخِذْ مُؤَذنًا لا يَأخُذُ عَلَى أذَانِهِ أجْرًا". أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي، كلهم من طريق سعيد الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن عثمان بن أبي العاص قال: "قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي. قال: أنت إمامهم، فاقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على

стр. 2862

أذانه أجرًا". وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم). ورواه الترمذي وابن ماجه من طريق أشعث عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال: "إن من آخر ما عهد إليّ رسول الله ﷺ أن أتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا" وقال الترمذي: (حديث حسن). ١٤٩٣ - حديث خارجة بن الصلت عن عمه قال: "أقبلنا من عند رسول الله ﷺ فأتينا على حَيٍ من أحْيَاءِ العرب، فقالوا: إنكم جئتم من عند هذا الحبر، فهل عندكم دواء أو رُقْيَة؟ فإن عندنا معتوهًا في القيود، فقلنا لهم: نعم، فجاءوا به، فجعلت أقرأ عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غُدْوَةً وعشية أجمع بريقي ثم أتفل عليه، فكأنما أنشط من عقال. فأعطوني جعلًا، فقلت لا حتى أسأل رسول الله ﷺ ، فسألته. فقال: كُل فَلَعَمْرِي لَمَن أكَلَ بِرُقْيَةِ باطل لَقَدْ أكَلْتَ برُقْيَةِ حق".

стр. 2863

أبو داود الطيالسي وأحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى وفي "عمل اليوم والليلة" وابن السني في "عمل اليوم والليلة" أيضًا والطحاوي في معاني الآثار. ولفظ أبي داود في البيوع كما هنا. وله في الطب عن خارجة بن الصلت التيمي عن عمه: "أنه أتى النبي ﷺ فأسلم، ثم أقبل راجعًا من عنده، فمرَّ على قومٍ عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حُدثْنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير، فهل عندكم شيء تداوونه، فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: هل إلَّا هذا. قلت: لا قال: خُذها فَلَعَمْري لَمَن أكلَ برُقيَةِ باطلٍ، لقد أكلت برُقيَةِ حَق". ١٤٩٤ - حديث أبي سعيد الخدري "أنَّ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كانُوا في غَزَاةٍ

стр. 2864

فمرُّوا بحَيٍ من أحياءِ العَربِ، فقالوا: هل عِندكُمْ من رَاقٍ، فإن سَيدَ الحي قد لُدغ، أو قد عرض له، قال: فرقَى رجلٌ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَبَرَأ، فأعطوا قَطيعًا من الغنَم، فأبى أن يَقبَلها، فسألَ عَنْ ذلك رسُولَ اللهِ ﷺ ، فقال: بِمَ رَقَيْتَهُ؟ قال: بفَاتِحَةِ الكِتَابِ. قال: وما يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ؟ قال: ثمَّ قالَ رسولُ الله ﷺ : خُذوها واضْرِبُوا لي مَعَكُمْ فيها بِسَهْمٍ". أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه

стр. 2865

والنسائي في "الكبرى". ١٤٩٥ - قوله: "وحجة من لم يجز ذلك ما جاء من النهي عن عَسْبِ الفَحْلِ". أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم

стр. 2866

والبيهقي من حديث ابن عمر "أن النبي ﷺ نهى عن عَسْبِ الفَحْلِ". وفي الباب عن جماعة. ١٤٩٦ - حديثًا أنه ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْل وَعَنْ كَسْبِ الحَجَّام وعَنْ قَفيزِ الطحانِ".

стр. 2867

أبو يعلى في مسنده والطحاوي في مشكل الآثار والدارقطني والبيهقي من طريقه، ثم من حديث سفياد الثوري عن هشام أبي كليب عن ابن أبي نُعم عن أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفعل، وعن قفيز الطحان" ووقع عند الدارقطني "نهى" بدون ذكر "رسول الله ﷺ " والضمير عائد إليه لا محالة كما جرت عادتهم به، قال البيهقي: (ورواه ابن المبارك عن سفيان كما رواه عبيد الله وقال: نهى، وكذلك قاله إسحاق الحنظلي عن وكيع "نهى عن عسب الفحل" ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي نُعم قال: "نهى رسول الله ﷺ " فذكره). قلت: رواية ابن المبارك عند الطحاوي وأبي يعلى، وقد قال في رواية عند الطحاوي "نهى رسول الله ﷺ " ورواية عطاء بن السائب خرّجها الطحاوي أيضًا لكنه

стр. 2868

لم يسم صحابيه، قال الطحاوي: حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني حدثنا أبي حدثنا أبو يوسف عن عطاء بن السائب عن ابن أبي نُعم عن بعض أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه نهى عن عسب التيس وكسب الحجام وقفيز الطحان ". وقد ذكر الذهبي في الميزان هذا الحديث في ترجمة هشام أبي كليب وقال: (إنه منكر، ورجله لا يُعرف) ويرد ما قاله أن هشامًا المذكور ذكره ابن حبان في الثقات، وإن عطاء بن السائب تابعه على روايته عن ابن أبي نُعم. وقد سكت الذهبي نفسه على الحديث في كتاب المهذب مختصر سنن البيهقي فلم يتعقبه بشيء. ١٤٩٧ - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "مِنَ السُّحْتِ كسْبُ الحَجامِ". الطحاوي في معاني الآثار والخطيب في التاريخ، كلاهما من طريق رباح ابن أبي معروف عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من السحت كسب الحجّام" لفظ الطحاوي، ولفظ الخطيب: "من السحت كسب الحجّام،

стр. 2869

وثمن الكلب، ومهر البَغي". ورواه أحمد من أوجه عن أبي هريرة بلفظ: "نهى رسول الله ﷺ عن كسب الحجام، وثمن الكلب، وكسب البغي" وسنده صحيح. ورواه الحازمي في الناسخ والمنسوخ من طريق إبراهيم عن محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة به بلفظ: "من السحت مهر البغي وأجر الحجَّام" قال إبراهيم قال محمَّد: ثم رخص في أجر الحجّام. ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده قال: حدثنا أبو النضر ثنا أبو معاوية يعني شيبان عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة به مرفوعًا "أربع كلهن من السحت مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام وضراب الفحل". ١٤٩٨ - حديث أنس قال: "حَرمَ رَسُولُ الله ﷺ كَسْبَ الحَجَّامِ". الطحاوي في معاني الآثار ثنا عبد الرحمن بن الجارود ثنا وهب بن بيان الواسطي ثنا يحيى بن سعيد القطان حدثني عبد العزيز بن زياد عن أنس به. ١٤٩٩ - حديث عَون بن أبي جُحَيْفَة قال: "اشترى أبي حَجَّامًا، فكسر مَحَاجِمَهُ، فقلت له: يا أبت لِمَ كَسرتها؟ فقال: إِن رسولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدمِ".

стр. 2870

أحمد والبخاري والطحاوي والبيهقي، كلهم مطولًا إلا الطحاوي فإنه ذكره بهذا اللفظ مختصرًا. ولفظه عند الباقين: فسألته، فقال: نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، وثمن الدم، ونهى عن الواشمة والموشومة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور" لفظَ البخاري، وقال في موضع آخر: "نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمَةِ، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور". ١٥٠٠ - حديث ابن عباس قال: "احْتَجَمَ رسُولُ الله ﷺ -وأعطَى الحَجامَ أجْرهُ. قال: ولَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِه". متفق عليه ولمسلم: "حَجَمَ النبي ﷺ عبد لبني بياضة، فأعطاه النبي ﷺ -

стр. 2871

أجره، وكلم سيده فخفَّف عنه ضريبته. ولو كان سُحتًا لم يعطه النبي ﷺ ". ١٥٠١ - حديث جابر "أنَّ النبي ﷺ دَعَا أبَا طَيْبَةَ فَحَجَمَهُ، فَسَألَهُ: كَمْ ضَرِيبَتُكَ؟ فَقالَ: ثَلاثَةُ آصُعٍ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا". أبو داود الطيالسي وأحمد وأبو يعلى والطحاوي في معاني الآثار من وجهين عن جابر. ١٥٠٢ - وعنه أيضًا "أنّه أمَرَ للحَجَّامِ بصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وأمَرَ مَوَالِيَهُ أن يخَفِّفُوا عَنه". الطحاوي من حديث يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به، وقال: "وأمر مواليه أن يُخفِّفوا عنه من الخراج شيئًا".

стр. 2872

١٥٠٣ - حديث أن رفاعة بن رافع أو رافع بن رفاعة جاء إلى مجلس الأنصار فقال: "نَهَى رسُولُ الله ﷺ عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ وأمَرَنَا أن نُطْعِمَهُ ناضِحَنَا". الطحاوي من طريق عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار ثنا طارق بن عبد الرحمن أن رفاعة بن رافع، أو رافع بن رفاعة، الشك منهم في ذلك، قد كان جاء إلى مجلس الأنصار فذكر مثله مختصرًا. ورواه أحمد من طريق هاشم بن القاسم ثنا عكرمة بن عمار حدثني طارق بن عبد الرحمن القرشي قال: "جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا نبيُّ الله ﷺ اليوم عن شيءٍ كان يرفق بنا في معايشنا. فقال: نهانا عن كراء الأرض، قال: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه أو ليدعها، ونهانا عن كسب الحجَّام، وأمرنا أن نُطعمه نواضِحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلَّا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأصابعه نحو الخبز والغَزْل والنَّفش" ورواه أبو داود والبيهقي، كلاهما من هذا الوجه من رواية هاشم بن القاسم عن عكرمة، إلَّا أنهما اقتصرا على ذكر الأمة. ورافع بن رفاعة قال المزي في الأطراف: إنه غير معروف. ١٥٠٤ - حديث رجل من بني حارثة "كَانَ لَهُ حجَّام وسَألَ رسولَ الله ﷺ عَنْ ذلكَ

стр. 2873

فَنَهَاهُ، ثم عَادَ، فَنَهاهُ، ثم عَادَ، فَنَهاه، ثُمَّ عَادَ، فَنَهاه، فَلَمْ يَزَلْ يُراجِعهُ حتى قَالَ لَهُ رسُولُ الله ﷺ : "اعْلِفْ كَسْبَه نَاضحَكَ، وأطْعِمْهُ رَقِيقَكَ".

стр. 2874

مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والطحاوي والسياق

стр. 2875

المذكور هنا له، إلَّا أن ابن رشد أسقط اسم الرجل وهو مُحَيِّصة، وقال الترمذي: (حديث حسن).
следующие страницы →