Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
أجره، وكلم سيده فخفَّف عنه ضريبته. ولو كان سُحتًا لم يعطه النبي ﷺ ".
١٥٠١ - حديث جابر "أنَّ النبي ﷺ دَعَا أبَا طَيْبَةَ فَحَجَمَهُ، فَسَألَهُ: كَمْ ضَرِيبَتُكَ؟ فَقالَ: ثَلاثَةُ آصُعٍ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا".
أبو داود الطيالسي وأحمد وأبو يعلى والطحاوي في معاني الآثار من وجهين عن جابر.
١٥٠٢ - وعنه أيضًا "أنّه أمَرَ للحَجَّامِ بصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وأمَرَ مَوَالِيَهُ أن يخَفِّفُوا عَنه".
الطحاوي من حديث يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به، وقال: "وأمر مواليه أن يُخفِّفوا عنه من الخراج شيئًا".
стр. 2872
١٥٠٣ - حديث أن رفاعة بن رافع أو رافع بن رفاعة جاء إلى مجلس الأنصار فقال: "نَهَى رسُولُ الله ﷺ عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ وأمَرَنَا أن نُطْعِمَهُ ناضِحَنَا".
الطحاوي من طريق عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار ثنا طارق بن عبد الرحمن أن رفاعة بن رافع، أو رافع بن رفاعة، الشك منهم في ذلك، قد كان جاء إلى مجلس الأنصار فذكر مثله مختصرًا. ورواه أحمد من طريق هاشم بن القاسم ثنا عكرمة بن عمار حدثني طارق بن عبد الرحمن القرشي قال: "جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا نبيُّ الله ﷺ اليوم عن شيءٍ كان يرفق بنا في معايشنا. فقال: نهانا عن كراء الأرض، قال: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه أو ليدعها، ونهانا عن كسب الحجَّام، وأمرنا أن نُطعمه نواضِحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلَّا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأصابعه نحو الخبز والغَزْل والنَّفش" ورواه أبو داود والبيهقي، كلاهما من هذا الوجه من رواية هاشم بن القاسم عن عكرمة، إلَّا أنهما اقتصرا على ذكر الأمة. ورافع بن رفاعة قال المزي في الأطراف: إنه غير معروف.
١٥٠٤ - حديث رجل من بني حارثة "كَانَ لَهُ حجَّام وسَألَ رسولَ الله ﷺ عَنْ ذلكَ
стр. 2873
فَنَهَاهُ، ثم عَادَ، فَنَهاهُ، ثم عَادَ، فَنَهاه، ثُمَّ عَادَ، فَنَهاه، فَلَمْ يَزَلْ يُراجِعهُ حتى قَالَ لَهُ رسُولُ الله ﷺ : "اعْلِفْ كَسْبَه نَاضحَكَ، وأطْعِمْهُ رَقِيقَكَ".
стр. 2874
مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والطحاوي والسياق
стр. 2875
المذكور هنا له، إلَّا أن ابن رشد أسقط اسم الرجل وهو مُحَيِّصة، وقال الترمذي: (حديث حسن).
стр. 2876
٣٤ - كتاب الجعل
стр. 2877
٣٥ - كتاب القراض
стр. 2878
الباب الأول: في محل القراض
стр. 2879
الباب الثاني: في شروط القراض
стр. 2880
٣٦ - كتاب المساقاة
стр. 2881
١٥٠٥ - حديث ابن عمر "أنّ رسُولَ الله ﷺ دفع إلى يَهودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وأرْضَها علَى أن يَعْمَلوها مِنْ أمْوالِهِمْ ولرسُولِ الله ﷺ شَطْرُ ثَمَرِها" قال المصنف خرجه
стр. 2882
البخاري ومسلم.
قلت هو كذلك، وقد تقدم قريبًا في الإِجارات.
١٥٠٦ - قوله: وفي بعض رواياته "أنه ﷺ ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض والثمرة".
هي في الصحيحين أيضًا عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من زرع أو ثمر". وعند الدارقطني والبيهقي من رواية ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر عن أبيه عمر "أنَّ رسول الله ﷺ ساقى يهود خيبر على تلك الأموال على الشطر وسهامهم معلومة، وشرط عليهم أنا إذا شِئنا أخرجناكم".
стр. 2883
١٥٠٧ - قوله: وما رواه مالك من مرسل سعيد بن المُسَيِّب أنَّ رسُولَ الله ﷺ قالَ ليهُودِ خَيْبَرَ يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ "أقِركُم فيها ما أقَركمُ الله، على أنَّ الثمَرَ بَيْنَنَا وبَيْنَكُم" قال: وكانَ رسُولُ الله ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْن رَوَاحَةَ فيَخْرُصُ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ، ثُم يقولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وإِنْ شِئْتم فَلِيَ، فكانُوا يأخذُونَهُ".
هو عند مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب. ومن طريق مالك رواه الشافعي والبيهقي وغيرهما. قال ابن عبد البر: (كذا رواه مرسلًا رواة الموطأ وأصحاب ابن شهاب، وقد وصله منهم صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة).
قلت: أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمَّد بن المثنى ثنا سعيد بن سفيان أنبأنا صالح -وهو ابن أبي الأخضر- عن الزهريّ به مطولًا، ولفظه: عن أبي هريرة قال: "لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر دعا يهودًا فقال: نعطيكم نصف الثمر على أن تعملوها، أقركم ما أقركم الله . قال: فكان رسول الله ﷺ يبعث عبد الله يخرصها، ثم يخيرهم أن يأخذوها أو يتركوها. وأن اليهود أتوا رسول الله ﷺ في بعض ذلك فشكوا إليه، فدعا عبد الله بن رواحة فذكر له ما ذكروا، فقال عبد الله: يا رسول الله هم بالخيار إن شاءوا أخذوها، وإن تركوها أخذناها. فرضيت
стр. 2884
اليهود وقالت: بهذا قامت السماوات والأرض" الحديث.
١٥٠٨ - قوله: وكذلك مرسله أيضًا عن سُليمان بن يَسَار في معناه.
هو ما رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار "أنَّ رسول الله ﷺ كان يبعث عبد الله بن رَوَاحهَ إلى خيبر، فيَخْرُص بينه وبين يهود خيبر. قال: فجمعوا له حَلْيًا من حَلْي نسائهم، فقالوا: هذا لك وخَفِّفْ عنَا وتجَاوَزْ في القَسْم، فقال عبد الله بن رواحة: يا معشر اليهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليَّ وما ذاك بحامِلي على أن أحِيف عليكم، فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت، وإنا لا نأكلها. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض". قال الحافظ السيوطي: (رواه أبو داود وابن ماجه موصولًا من حديث ميمون بن مهران عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال ابن عبد البر: وسماع سُليمان بن يَسَار من ابن عباس صحيح، ورواه أبو داود من حديث إبراهيم بن طَهْمَان عن أبي الزبير عن جابر).
قلت: حديث ابن عباس الذي أشار إليه لفظه بعيد من هذا المرسل فهو حديث آخر قال فيه ابن عباس: "افتتح رسولُ الله ﷺ واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء، قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطِناها على أن لكم نصف الثمرة
стр. 2885
ولنا نصف، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يُصْرَمُ النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحزر عليهم النخل، وهو الذي يسميه أهل المدينة الخَرَصَ، فقال: في ذِه كذا وكذا، قالوا أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال: فأنا أَلِي حَزْرَ النخْلِ وأعطيكم نصف الذي قلتُ، قالوا: هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت". وكذلك حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر قال: "لما أفاء الله على رسوله خيبر، فأقرَّهم رسول الله ﷺ كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم" إلى هنا رواه أبو داود، وزاد فيه أحمد من هذا الطريق أيضًا: "ثم قال لهم: يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إليّ، قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم، قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر، فإن شئتم فلكم وإن أبيتم فلي. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض"، فلو كان أبو داود خرج الحديث بتمامه لكان للحافظ السيوطي وجه في حمل رواية سليمان بن يسار عليه، أما مع ما اقتصر عليه أبو داود فبعيد، وكذلك حديث ابن عباس. وحيث إن سليمان بن يسار روى عن ابن عمر أيضًا، فأقرب الأحاديث الموصولة إلى حديثه ما رواه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر "أن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الأرض والزرع والنخل، فقالوا: يا محمَّد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها, ولم يكن لرسول الله ﷺ ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله ﷺ .
стр. 2886
وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله ﷺ في عام شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه، فقال: يا أعداء الله تطعموني السحْت ولقد جئتكم من عند أحب الناس إليَّ ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض" وبعد كتابته راجعت المهذب للذهبي فوجدته جعل هذا الحديث هو عين حديث سليمان بن يسار المرسل كما فعلنا فالحمد لله.
١٥٠٩ - حديث عبد الله بن رواحة: "أنَّهُ كانَ يَقُولُ لَهُمْ عِنْدَ الخَرص: إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وتَضْمَنُونَ نَصيبَ المسلمين، وإن شِئْتُمْ فَلِيَ وأضْمَنُ نَصِيبَكُمْ".
قلت: تقدم في الذي قبله من عند البيهقي وفيه: "كان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر" وقد تعقب الذهبي هذا الحديث بأن ابن رواحة إنما خرصها عليهم عامًا واحدًا لأنه استشهد بمؤتة بعد فتح خيبر بلا خلاف في ذلك.
стр. 2887
قلت: والضعف في هذا الحديث من عبد الله بن عمر العمري المكبر فإنه الذي رواه عن نافع عن ابن عمر وحال عبد الله العمري المكبر معروف.
١٥١٠ - حديث رافع وغيره في "النهي عن كراء الأرض بما يخرج منها".
تقدم.
١٥١١ - قوله أعني بما جاء من "أنّه ﷺ ساقَاهُمْ على نِصْفِ ما تُخْرِجُهُ الارْضُ والثَّمَرَة".
تقدم قريبًا.
стр. 2888
١٥١٢ - حديث عتَّاب بن أسِيد "أن رسُولَ الله ﷺ بَعَثَهُ وأمَرَهُ أن يَخْرُصَ العِنَبَ وتُؤدي زَكَاتُهُ زَبِيبًا كما تُؤَدي زَكَاةُ النخْلِ تَمْرًا" قال ابن رشد: ودفع داود الحديث لأنه مرسل
стр. 2889
ولأنه انفرد به عبد الرحمن بن إسحاق وليس بالقوي.
قلت عبد الرحمن بن إسحاق احتج به مسلم، ومع ذلك فلم ينفرد به، فالحديث رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتَّاب بن أسِيد. ورواه الترمذي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي من طريق محمَّد بن صالح التمار عن الزهريّ به، وقال الترمذي: (حديث حسن غريب. وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة. وسألت البخاري عن هذا فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ وحديث سعيد بن المسيب من عتَّاب بن أسِيد أصح).
стр. 2890
قلت: ورواه البيهقي من طريق عباد بن إسحاق عن الزهريّ. ورواه الدارقطني من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأيامي ومن طريق محمَّد بن عبد الله بن مسلم، كلاهما عن الزهريّ به. فهؤلاء أربعة تابعوا عبد الرحمن بن إسحاق عليه. أما الإِرسال فمسلم، فإن سعيد بن المسيب لم يدرك عتّاب بن أسِيد، بل ولد بعد وفاته بنحو ثلاث سنين، لكن رواه الدارقطني من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهريّ عن ابن المسيب عن المسور بن مخرمة عن عتاب بن أسيد به، فزال الإِرسال. وقد رجَّح أبو حاتم الرواية المرسلة على عادتهم وهو ترجيح لا يستند إلى دليل. والواقدي ثقة مقبول على الراجح، لاسيّما وقد فضّل في روايته، فرواه عن محمَّد بن عبد الله بن مسلم -وهو ابن أخي الزهري- عن الزهري عن ابن المسيب مرسلًا، ثم رواه عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهريّ موصولًا والله أعلم.
стр. 2891
١٥١٣ - حديث رافع بن خديج في "النهي عن كِراء الأرض بما يخرج منها".
تقدم.
стр. 2892
١٥١٤ - قوله: واحتج بفعله ﵇ في خيبر.
стр. 2893
تقدم.
١٥١٥ - قوله: وأقوى ما اعتمدوا عليه في ذلك ما جاء من الخرص في مساقاة خيبر من مرسل سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار.
стр. 2894
تقدم المرسلان والثاني مرسل سليمان بن يسار لا عطاء بن يسار كما سبق.
١٥١٦ - قوله: بما وقع في مرسل مالك من قوله ﷺ : "أُقركُمْ ما أقَرَّكُمُ الله".
стр. 2895
تقدم في مرسل سعيد بن المسيب المذكور.
стр. 2896
٣٧ - كتاب الشركة
стр. 2897
١٥١٧ - قوله: وما روي من "أن ابن مسعود شارك سعدًا يوم بدر، فأصاب سعد فرسين ولم يصب ابن مسعود شيئًا، فلم ينكر النبي ﷺ عليهما".
قلت: ليس في الحديث اطلاع النبي ﷺ على ذلك ولا عدم انكاره، أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي، كلهم من رواية أبي إسحاق عن أبي
стр. 2898
عُبَيْدة عن عبد الله بن مسعود قال: اشتركت أنا وعمّار وسعد فيما نُصيب يوم بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين ولم أجِيء أنا وعمّار بشيء" وقال ابن ماجه والبيهقي: "وجاء سعد برجلين" وبه يعلم أن قول ابن رشد بفرسين وهم أيضًا.
стр. 2899
٣٨ - كتاب الشفعة
стр. 2900
١٥١٨ - قوله: لما ورد في ذلك من الأحاديث الثابتة.
هي الآتية في الباب.
стр. 2901
١٥١٩ - حديث مالك عن ابن شهاب عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المُسَيِّب "أنَّ رسُولَ الله ﷺ قَضَى بالشُفْعَةِ فيما لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُرَكَاءِ، فإِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ بَينَهُمْ فَلا شُفْعَة".
هكذا رواه مالك في الموطأ مرسلًا، وكذلك رواه عنه الشافعي، ورواه أيضًا الطحاوي والبيهقي من طريقه. وهكذا رواه يونس عن الزهريّ لكنه قال: عن سعيد بن المسيب وحده "أن رسول الله ﷺ قضى بالشفعة في الدور والأرضين ما لم تقسم، فإذا قسمت وافترقت فيها الحدود فلا شفعة فيها" رواه البيهقي. ورواه عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ، بمثل ما في الموطأ، خرّجه الطحاوي والبيهقي. وكذلك رواه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي قتيلة عن مالك، خرّجه الطحاوي والبيهقي. وهكذا رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني عن مالك، لكنه اختلف عليه فيه، فمنهم من قال عنه عن مالك عن سعيد
стр. 2902
وأبي سلمة عن أبي هريرة، ومنهم من قال عن سعيد أو عن أبي سلمة بالشك، ومنهم من قال عن أبي سلمة عن أبي هريرة بدون ذكر سعيد. فرواه محمَّد بن يحيى وعبد الرحمن بن عمر عند ابن ماجه، وابن مرزوق عند الطحاوي، وعبد الملك بن محمَّد الرقاشي عند البيهقي، أربعتهم عن أبي عاصم عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة معا عن أبي هريرة. ورواه علي بن المديني عن أبي عاصم فقال: عن سعيد أو عن أبي سلمة بالشك، أخرجه البيهقي. ورواه أبو بكرة عنه فقال عن أبي سلمة وحده، أخرجه الطحاوي. ورواه ابن ماجه والبيهقي من طريق محمَّد بن حمَّاد الطِّهرانيّ ثنا أبو عاصم عن مالك، فذكر الحديث عنهما معًا، قال الطِّهْراني: (قال لي أبو عاصم: حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مسند، وحديث سعيد مرسل). ورواه ابن جريج ومحمد بن إسحاق عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة بالشك عن أبي هريرة، أخرج رواية ابن جريج أبو داود والبيهقي، وأخرج رواية ابن إسحاق البيهقي ثم قال: (فالذي يعرف بالاستدلال من هذه الروايات أن ابن شهاب الزهريّ ما كان يشك في روايته عن أبي سلمة عن جابر عن النبي ﷺ كما رواه عنه معمر وصالح بن أبي الأخضر وعبد الرحمن بن
стр. 2903
إسحاق، ولا في روايته عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ مرسلًا كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي، وكأنه كان يشك في روايته عنهما عن أبي هريرة، فمرة أرسله عنهما، ومرة وصله عنهما، ومرة ذكره بالشك في ذلك والله أعلم -قال- ورواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر تؤكد رواية من رواه عن الزهريّ عن أبي سلمة عن جابر، وكذلك رواية أبي الزبير عن جابر).
قلت: حديث جابر هو المذكور بعده.
١٥٢٠ - حديث جابر "أنَّ رسُولَ الله ﷺ قَضَى بالشُفْعَةِ فيما لَمْ يُقْسَمْ، فإِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ" قال ابن رشد خرجه مسلم والترمذي وأبو داود.
قلت: أما بهذا اللفظ فلم يخرجه واحد منهم، إنما أخرجه البخاري من طريق مَعْمَر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال: "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شُفعة"، وهكذا رواه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر، والطحاوي والبيهقي من طريق معمر أيضًا. ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر به، بلفظ: "إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق فلا شفعة"،
стр. 2904
وهكذا رواه ابن ماجه وابن الجارود، كلاهما عن محمَّد بن يحيى عن عبد الرزاق به. ورواه الترمذي عن عبد بأن حُمَيْد عن عبد الرزاق به، عن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : "إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة". ورواه أبو داود الطيالسي وأحمد والبيهقي، كلهم من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهريّ به، بلفظ: "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة ما لم يقسم وتوقت حدوده". أما مسلم فلم يخرجه من هذه الطريق، بل من طريق أبي الزبير عن جابر قال: "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة لم تقسم، رَبْعَة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يُؤذِن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يُؤذِنْه فهو أحقُّ به" وفي لفظ له عن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : "منْ كان له شريك في رَبْعَةٍ أو نخلٍ فليس له أن يبيع حتى يؤذِن شريكه، فإن رضي أخذ، وإن كَرِه ترك" ومن هذا الطريق، أعني طريق أبي الزبير عن جابر خرجه أيضًا الدارمي وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن
стр. 2905
الجارود والطحاوي والطبراني في المعجم الصغير والبيهقي من أوجه عن أبي الزبير وبألفاظ متعددة.
١٥٢١ - قوله: وقد رُوي عن مالك في غير الموطأ عن ابن شهاب عن أبي هريرة.
كذا قال، وإنما هو عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة، وقد ذكرنا من وصلوه عن مالك عند ذكر المرسل المذكور.
١٥٢٢ - حديث أبي رافع عن النبي ﷺ أنه قال: "الجَارُ أحَقُّ بِصَقَبِه". قال ابن رشد: وهو حديث متفق عليه.
стр. 2906
قلت ليس كذلك فمسلم لم يخرجه إنما أخرجه البخاري، وكذلك الشافعي وأحمد وأبو داود والنَّسائي وابن ماجه والطحاوي والدارقطني والبيهقي وأبو نعيم في تاريخ أصبهان، قال البخاري: حدثنا المكيّ بن إبراهيم أخبرنا ابن جريج أخبرني إبراهيم بن مَيْسرة عن عمرو بن الشريد قال: "وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ فوضع يدهُ على إحدى مَنكبيَّ، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ فقال: يا سعد ابتعْ مني بيتي في دارك، فقال سعد: والله ما أبتاعُهما، فقال المِسْوَرُ: والله لتبتاعنَّهما، فقال سعد: والله لا أزيدُك على أربعة آلاف مُنجَّمة أو مُقطَّعة، قال أبو رافع: لقد أعطيتُ بها خَمسمائةِ دينار، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الجار أحقُّ بسَقَبهِ ما أعطيتكَها بأربعةِ آلافٍ وأنا أعطَى بها خمسمائةِ دينار، فأعطاها إياه". واقتصر أكثر الباقين على ذكر المرفوع، وهو عند جميعهم من حديث إبراهيم بن ميسرة المذكور عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع به. وخالفه عمرو بن شعيب فقال عن عمرو بن الشريد عن أبيه الشريد بن سويد عن
стр. 2907
النبي ﷺ ، قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا أبو أسامة عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: "قلت: يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها قسم ولا شريك إلَّا الجوار، قال: الجار أحق بسقبه ما كان" ورواه النسائي وابن ماجة والطحاوي كلهم من طريق حسين المعلم به، إلا أن النسائي قال عن أبيه: "إن رجلًا قال: يا رسول الله" والباقي سواء. ورواه الأوزاعي عن عمرو بن شعيب به مثله في الإِسناد وزاد في المتن قصة خرجه الدارقطني. ورواه قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد بن سويد بدون واسطة ابنه عمرو بن الشريد، أخرجه ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عفّان بن مسلم حدثنا همام عن قتادة به. ورواه أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ثنا أبي ثنا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن الشريد بن سويد به، وهذا وهم لا شك فيه، مشى الراوي في الإِسناد مع الجادة في نسخة عمرو بن شعيب، ووافق عمرو بن شعيب على روايته عن عمرو ابن الشريد، عن أبيه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي. ورواه ابن الجارود في المنتقى والبيهقي في السنن، من طريق أبي عاصم، زاد ابن الجارود من طريق أبي نُعيم، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن الشريد عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ قال: "الجار أحقُّ بسقَبه" قال أبو نعيم: قلت لعمرو: ما سقبه؟
стр. 2908
قال الشُّفعة. وقال أبو قلابة رواية عن أبي عاصم: (قال الأصمعي: العرب تقول السقب اللزيق) وقد أشار الترمذي في سننه إلى طريق عبد الله بن عبد الرحمن هذه وقال: (إنه حديث حسن) ثم ذكر طريق إبراهيم بن ميسرة السابقة عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع، وقال: (سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: كلا الحديثين عندي صحيح).
قلت: ووافقهما أيضًا ابن عطاء فقال عن عمرو بن الشريد بن سويد عن أبيه، لكنه زاد عن جده سويد، وهو وهم من بعض الرواة، أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من طريق العباس بن الوليد بن مرداس ثنا أبو الفضل أحمد بن موسى الضبي ثنا أبو بكر بن عياش عن ابن عطاء عن عمرو بن الشريد بن سويد عن أبيه عن جده سويد قال، قال رسول الله ﷺ : "الجار أحق بسقبه".
تنبيه: روى أبو حنيفة هذا الحديث فخلط فيه تخليطًا كبيرًا يدل على ضعفه في الحديث، فرواه أبو يوسف في الآثار عن أبي حنيفة عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن المسور بن مخرمة عن أببها رافع بالقصة وفيه سعد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الجار أحق بسقبه" فجعل صحابي الحديث سعدًا لا أبا رافع، وهكذا رواه عنه أبو سعيد الصغاني ومحمد بن أبي زكريا وأبو مطيع، ورواه زفر ومحمد بن الحسن وأبو يوسف عنه مرة أخرى فقال عن المسور عن سعد بدون واسطة أبي رافع، ورواه محمَّد بن الحسن في الآثار عنه بهذا الإِسناد عن المسور بن مخرمة عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ ، وهكذا رواه أبو يحيى الحماني وحمزة بن حبيب الزيات وزفر وأبو يوسف مرة أخرى، والحسن بن زياد وأسد بن عمرو وأبو عبد الرحمن المقري وعبيد الله بن موسى وعبد الله بن الزبير وإبراهيم بن طهمان وزياد بن الحسن وآخرون، كلهم عن أبي حنيفة مثله، ورواه أبو يوسف مرة أخرى، وعبد الله بن الزبير وهياج بن بسطام، كلهم عنه فقال: عن عبد الكريم عن المسور عن رافع مولى سعد "أن سعدًا قال
стр. 2909
لرجل" فذكر الحديث. ورواه سعيد بن أبي الجهم وحمزة بن حبيب مرة أخرى، وكذلك أسد بن عمرو وأيوب بن هانئ عنه بهذا الإِسناد، عن رافع قال: "عرض علي سعد بيتًا" فذكر الحديث. وله فيه تخاليط أخرى، فخرّجه في مسانيده لأبي محمَّد البخاري، وطلحة بن محمَّد والحسين بن خسرو وأبي بكر محمَّد بن عبد الباقي الأنصاري، والحسن بن زياد، وأبي بكر الكلاعي، كما هو مجموع في مسانيده للخوارزمي.
وفي الباب عن جابر وابن عباس وسمرة بن جندب وأنس وعبادة بن الصامت وعلي وابن مسعود وعمرو بن حريث وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب ويزيد بن الأسود.
فحديث جابر رواه أبو داود الطيالسي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي، كلهم من رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : "الجار أحق بشفعته، يُنْتَظرُ به، وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا" وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، ولا نعلم أحدًا روَى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وقد تكلَّم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث. وعبد الملك هو ثقة مأمون عند
стр. 2910
أهل الحديث لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث. وقد روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك هذا الحديث. وروى ابن المبارك عن سُفيان الثوري قال: عبد الملك بن أبي سليمان ميزان، يعني في العلم).
قلت: له طريقان آخران عن جابر.
أحدهما: من رواية حسين بن واقد عن أبي الزبير عن جابر قال: "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة والجوار" ومعنى هذا الحديث يبينه ما أخرجه عبد الملك بن أيمن في مصنفه المستخرج على سنن أبي داود من طريق عطاء عن جابر قال: "اشتريت أرضًا إلى جنب رجل، فقال: أنا أحق بها، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله ليس له في أرضي طريق ولا حق، فقال رسول الله ﷺ : هو أحق بها فقضى له بالجوار".
ثانيهما: من رواية أبي حنيفة عن محمَّد بن المنكدر عن جابر قال، قال رسول الله ﷺ "الجار أحق بشفعته إذا كانت الطريق واحدة" أخرجه أبو محمَّد البخاري في مسند أبي حنيفة عن أبي سعيد بن جعفر عن سليمان بن عبد الله عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة.
وحديث ابن عباس رواه ابن ماجه من طريق يزيد بن هارون أنبأنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "من كانت له أرض فأراد بيعها فليعرضها على جاره".
следующие страницы →