← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٥١ - قوله: (فَإِنَّ هذا العدَد، يَعْني السَّبْع، قد اسْتُعْمِلَ في الشَّرْعِ في مَواضِعَ كَثِيرةٍ في العِلاجِ والمُداواةِ مِنَ الأَمْراضِ". قلت: من ذلك حديث سَعْدِ بن أبي وَقّاص، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَصبَّحَ بِسَبْعِ تَمْراتٍ مِنْ تمْرِ العالِيَةِ لمِ يَضُرُّهُ ذلكَ اليَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ". رواه البخاري، ومسلم، وفي لفظ "مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمْراتٍ عَجْوَةٍ".

стр. 282

وحديث عائشة ﵂، أنّ النبي ﷺ قال في مرضه: "هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعَ قُرَبٍ" رواه البخاري (١). وحديث سعد قال: "مَرِضْتُ مَرَضًا، فأتاني رسول الله ﷺ يَعُودُنِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، حَتى وَجَدْتُ بَرْدَهَا على فُؤَادي وقَال لي: إِنَّكَ رجل مَفؤُودٌ فَأْتِ الحارِثَ بنِ كَلَدَةَ مِن ثَقِيفٍ، فإِنّه رَجُلٌ يَتَطبَّبُ، فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمْراتٍ مِنْ عَجْوَةِ المَدِينَةِ، فَلْيَجأهُنَّ بِنَواهُنَّ ثمّ لِيَلدَّكَ بِهِنَ" رواه أبو داود. وجاء ذكر السبع أيضًا في الرقية والتعويذ في أحاديث. أما اعتبار السبع في غير المداواة فكثير جدًا، أفرد بالتأليف. وللحافظ السيوطي جزء سماه " تشنيف السمع بتعديد السبع". قال الحافظ في "الفتح": (ما جاء

стр. 283

من هذا العدد، في معرض التداوي فذلك لخاصية لا يعلمها إلا الله أو من أطلعه على ذلك، وما جاء منه في غير معرض التداوي، فإِن العرب تضع هذا العدد موضع الكثرة وإِن لم ترد عددًا بعينه). * * * ٥٢ - قوله: "فَيَكُون لهذا مِنْ بابِ ما وَرَدَ في الذُّبابِ إذا وَقَعَ في الطعامِ أنْ يُمْقَلَ). أحمد، والدارمي، والبخاري، وأبو داود، وابن ماجه، وابن

стр. 284

سؤر الرجل والمرأة المسلمين خزيمة، وابن حبان، والطحاوي في "مشكل الآثار" من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إِذَا وَقَعَ الذُّبابُ في إِناءِ أَحدِكُمْ فَامْقُلُوهُ، فَإِنَّ في أَحدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وفي الآخَرِ شِفَاءً، وَإنَّهُ يَتَقي بِجَنَاحِهِ الذي فيهِ الدّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ". لفظ أبي داود، ولم يذكر البخاري، وابن ماجه: وأنه يتقي. ورواه ابن ماجه، وابن حبان، والطحاوي، وجماعة، من حديث أبي

стр. 285

سعيد الخدري مرفوعًا: "في أَحدِ جَنَاحَيْ الذُّبَابِ سُمٌّ، وفي الآخَرِ شِفَاءٌ، فإِذَا وَقَعَ في الطّعامِ فَامْقلُوهُ، فإنَّهُ يُقَدَّمُ السُّمَّ ويؤخِّرُ الشَّفَاءَ". * * * ٥٣ - حديث: "أن النبي ﷺ كان يغتسل من الجنابة هو وأزواجه من إناء واحد". متفق عليه من حديث عائشة قالت: "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أنا وَالنَّبِيُّ ﷺ من إِنَاءٍ واحِدٍ تَخْتَلِفُ أيدينا فيهِ مِنَ الجَنَابَةِ". ومتفق على مثله أيضًا من حديث أُمِّ سَلَمَة، ومَيْمُونَةَ ﵄.

стр. 286

٥٤ - حديث مَيْمُونَةَ: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ فَضْلِهَا". أبو داود الطيالسي، وأحمد، وابن ماجه، من رواية شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي ﷺ : "أَنَّ النبيَّ ﷺ تَوَضَّأ بِفَضْل غسلها من الجنابة". وقال الطيالسي: "أَنَّ النبيَّ ﷺ اغْتَسَلَ -أوْ قَالَتْ- تَوَضَّأ بِفَضْل غَسْلِهَا مِنَ الجَنَابَةِ". ورواه أحمد، ومسلم، والبيهقي، من حديث ابن جريج، عن عمرو بن دينار، قال: أكبر علمي، والذي يخطر على بالي أنّ أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره "أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة". وقد أُعِلَّ بعدم ضبط الراوي، وتَرَدُّدٍ فيه، وَرُدَّ بأنَّه ورد من طريق أخرى بلا

стр. 287

تردد، وأُعِلَّ أيضًا بالمخالفة، وأن المحفوظ، ما رواه الشيخان من حديثه، "أنّ النبي ﷺ ومَيْمُونَةَ كانَا يَغْتَسِلانِ مِنْ إِناءٍ واحِدٍ". وأخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن الجارود، والدارقطني، من حديثه أيضًا قال: "اغْتَسَلَ بَعْضُ أزْوَاجِ النّبي ﷺ في جَفْنَةٍ، فجاءَ النبي ﷺ لِيَتَوَضأَ مِنْهَا -أوْ يَغْتَسِل- فَقالَتْ: يا رسول الله: إِنّي كُنْتُ جُنُبًا، فقالَ: إن الماء لا يُجْنِبُ". وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وغيرهما. وأعلَّ هذا أيضًا سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، راويه عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين، ورُدَّ

стр. 288

برواية شعبة له وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. * * * ٥٥ - حديث الحَكَمِ الغِفَارِي: "أنَّ النبيّ ﷺ نَهَى أن يَتَوَضَّأ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأةِ". قال ابن رشد: خرّجه أبو داود، والترمذي. قلت: وكذا الطيالسي، وأحمد، والبخاري في "التاريح الكبير" والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار" والبيهقي، كلّهم

стр. 289

من روايةِ شُعْبَةَ، عن عَاصِمٍ الأحْوَلِ قال: سمعت أبا حَاجِبٍ يُحَدِّث عن الحَكَمِ بنِ عَمْروٍ الغفاري به. وقال أبو داود الطيالسي "إِن النبي ﷺ ، نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة أو قال بسؤرها". وأكثرهم رواه من طريقه بل كلهم، الا أن أحمد، والترمذي، والبيهقي، رووه أيضًا من غير طريقه [إلا الطحاوي فلم يروه من جمعتهم]. وقال الترمذي حديث حسن. وقال ابن ماجه بعد روايته حديث عبد الله بن سَرْجِسَ الآتي بعد هذا: (الصحيح هو الأول -يعني حديث الحَكَم- والثاني وهم) يريد حديث عبد الله بن سَرْجِسَ؛ لأنه أيضًا من رواية عاصم الأحول عنه. وصححه أيضًا ابن حبّان، فأخرجه في صحيحه.

стр. 290

لكن البيهقي أَعلَّهُ بالاضطراب في السند والمتن، ثم قال: (وبلغني عن الترمذي أنه قال: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح) ثم أسند عن الدارقطني أنه قال: (اختلف فيه، فرواه عمران بن حدير، وغزوان بن جرير السدوسي عنه موقوفًا، من قول الحكم غير مرفوع إلى النبىّ ﷺ ). وقال النووي، (اتفق الحفاظ على تضعيف هذا الحديث). كذا قال: وهو غريب مع ما سبق من تحسين الترمذي، وتصحيح ابن ماجه، وابن حبان. * * * ٥٦ - حديثُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِس قال: "نَهَى رسولُ الله ﷺ أنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْل المَرْأةِ، والمَرْأةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، ولكن يَشْرَعانِ مَعًا".

стр. 291

ابن ماجه، والطحاوي، والعقيلي في "الصحيح" والدارقطني، وابن حزم كلهم من طريق، معلى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سَرْجِسَ به، وقال ابن ماجه: (هذا وهم. والصواب حديث الحكم بن عمرو). وقال الدارقطني: (خالفه شعبة)، ثم أخرج من طريقه عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس، من قوله. ثم قال: وهذا موقوف صحيح وهو أولى بالصواب.

стр. 292

ورواه البيهقي من طريق إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد العزيز بن المختار به، ثم قال: كما قال الدارقطني، بعد أن أسنده من طريقه، ثم قال: (وبلغني عن أبي عيسى الترمذي، عن البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس، الصحيح أنه موقوف ورفعه خطأ).

стр. 293

الوضوء بنبيذ التمر قلت: وليس كذلك بل رفعه صواب. وادعاء مخالف للقواعد، مع أنه دعوى مجردة عن الدليل، فإِن الذي رفعه ثقة من رجال الصحيح، فزيادته مقبولة مقدمة على رواية من وقفه. لاسيما وقد رواه أحمد وأبو داود، والنسائي؛ والطحاوي، من طريق دَاود بنِ عَبْدِ اللهِ الأوْديِّ، عن حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرحمن الحِمْيَرِيِّ قال: "لقيت رجلًا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال: "نَهَى رسول الله ﷺ أن تَغْتَسِلَ المَرْأةُ ويَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ المَرأةِ وَلْيَغْتَرِفا جَميعًا". فالظاهر أن هذا الرجل هو عبد الله بن سرجس، لأن المتن واحد، فتكون متابعة صحيحة على رفعه، فالحديث صحيح مرفوع ولابد.

стр. 294

٥٧ - حديث ابن عباس "أنَّ ابنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ مَع رسول الله ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ، فسَألَهُ رسولُ الله ﷺ فقالَ: هل مَعَكَ مِنْ مَاءٍ؟ فقال: مَعيِ نَبيذٌ في إدَاوَتي، فقال رسول الله ﷺ : اصْبُبْ. فَتَوَضَّأ بِهِ، وَقَالَ: شَرَابٌ وَطَهُورَ". أحمد، وابن ماجه، والبزار، والطحاوي في "معاني الآثار"، والطبراني في "الكبير" والدارقطني، كلُّهم من رواية ابنِ لَهيعَةَ، ثنا قَيْسُ بن الحَجَّاجِ، عن حَنشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عن عبدِ الله بنِ عَبَّاس. فأما الطحاوي، وابن ماجه، فوقع عندهما كما قال ابن رشد، أن ابن مسعود، فجعلاه من مسند ابن عباس، وأما الباقون فقالوا عن ابن عباس، عن عبد الله بن مسعود فجعلوه من مسنده وهو الصواب لأن ابن عباس لم يحضر القصة ولا كان وقتها من أهل الرواية، وقال الدارقطني: (تفرد به ابن لهيعة وهو ضعيف). وقال البزار (هذا حديث لا يثبت؛ لأن ابن لهيعة

стр. 295

كانت كتبه قد احترقت، وبقي يقرأ من كتب غيره، فصار في أحاديثه مناكير، وهذا منها. قلت: وهذا كلام فيه تحامل وبعد عن الانصاف، فابن لهيعة إمام حافظ، وهو وإن وقع فيه الغلط والخطأ الذي لا ينكر لأجل ذلك الاحتراق، فقد احتج به أهل الصحيح، كمسلم، وابن خزيمة، والحاكم، وصححوا له ما توبع عليه، كهذا الحديث بل ما لا يبلغ عشر متابعاته فإنها كثيرة جدًا كما سأذكره. * * * ٥٨ - حديث أبي رافع مولى ابن عمر عن عبد الله بن مسعود بمثله، وفيه: فقال رسول الله ﷺ "تمرة طيبة وماء طهور". أحمد، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، والطحاوي، من طريق أبي عمر الحوضي، والدارقطني، من طريق عبدِ العزيزِ بنِ أبي رِزْمَةَ، كلهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ ليلة الجن

стр. 296

قال له: "أَمعَكَ مَاء؟ قُلْتُ: لا، قالَ: أَمَعَكَ نَبِيذٌ؟ قُلْتُ: نعم، فتوضأ به" وقال الدارقطني: (لا يثبت، عليّ بن زيد ضعيف، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود، وليس هذا الحديث في مُصَنَّفات حماد بن سلمة -قال- وعبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ ليس بالقوي. قلت: لا يلزم من عدم وجود الحديث في "مصنف" حماد، أن لا يكون حماد حدّث به، إذ ليس كل أحاديثه أودعها مصنفه. وقد رواه عنه ثلاثة من الثقات، اثنان منهم من رجال الصحيح: أبو عمر الحوضي، وأبو سعيد مولى بني هاشم، والثالث وهو عبد العزيز الذي قال عنه الدارقطني، أنه ليس بقوي، وثّقه ابن سعد، وابن قانع، وابن حبان، وقال الحاكم: (كان من كبار مشايخ المراوزة وعلمائهم)، ولهذا قال ابن دقيق العيد في "الإمام": (هذا الطريق أقرب من طريق أبي فزارة -يعني الآتي وإن كان طريق أبي فزارة أشهر، فإنّ عليّ بن زيد وإن ضعف، فقد ذكره بالصدق. قال وقول الدارقطني، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود، لا ينبغي أن يفهم منه أنه لا يمكن إدراكه وسماعه منه، فإن أبا رافع الصايغ جاهلي إسلامي قال ابن

стр. 297

عبد البر هو مشهور، من علماء التابعين .. كان أصله من المدينة، ثم انتقل إلى البصرة، روى عن أبي بكر وعمر، وابن مسعود، عظم روايته عن عُمَرَ وأبي هريرة، ومن كان بهذه المثابة، فلا يمتنع سماعه من جميع الصحابة اللهم إلا أن يكون الدارقطني، يشترط في الاتصال ثبوت السماع ولو مرة، وقد أطنب مسلم في الكلام على هذا المذهب). * * * ٥٩ - قوله: "وردَّ أهلُ الحديثِ هذا الخبر، ولم يقبلوه لضعف رواته، ولأَنَّهُ قد رُوِيَ من طرق أوثَقَ مِن هذه الطريق أن ابنَ مَسْعُودٍ لم يَكن مع رسول الله ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ". قلت: ورد ذلك من طريق علقمة، ومن طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود فطريق علقمة، رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني،

стр. 298

وغيرهم من رواية إبراهيم، ومن رواية الشعبي عن علقمة قال: قلت لعبد الله بن مسعود، من كان منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجن فقال: ما كان معه منا أحد، وقال الدارقطني (٢) هذا الصحيح عن ابن مسعود. وطريق أبي عبيدة، رواه يعقوب بن سفيان في مسنده، والدارقطني، والبيهقي، من رواية عمرو بن مرة قال: "سألت أبا عبيدة بن عبد الله، أكان عبد الله مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا". قلت: وهذا الخبر مُشْكِلٌ جدًا، فإِن وجود ابن مسعود مع النبي ﷺ ورد عن ابن مسعود من طرق بلغت حد التواتر، فقد وجدنا ذلك عنه من رواية عشرين رجلًا: في مقدمتهم علقمة، الذي رووا عنه إنكار ابن مسعود، ثم عبيدة السلماني، وأبو رافع، وابن عباس، وأبو الأحوص، وعليّ بن رباح، وأبو عثمان النهدي، وعمرو البركالي، وأبو وائل، وأبو ظبيان، وأبو زايد، وأبو عبد الله الجدلي، وأبو عثمان بن سَنَّة، وأبو المعلى، وأبو الجوزاء، وميناء، وعمران بن أبي أنس، وعكرمة، وقتادة، وعبد الله بن عمرو بن غيلان.

стр. 299

١ - فرواية ابن عباس، ٢ - وأبي رافع سبق ذكرهما. ٣ - ورواية علقمة عند الترمذي. ٤ - ورواية عبيدة، ٥ - وأبي الأحوص، خرجهما الدارقطني. ٦ - ورواية علي بن رباح، خرّجها البيهقي في "دلائل النبوة" بسند حسن. ٧ - ورواية أبي عثمان النهدي، خرجها الترمذي في "الأمثال" من جامعه. ٨ - ورواية عمرو البركالي خرّجها أحمد، وأبو نعيم في "دلائل النبوة". والطحاوي في: "الرد على الكرابيسي". ٩ - ورواية أبي وائل خرّجها الدارقطني بسند ساقط.

стр. 300

١٠ - ورواية أبي ظبيان، خرّجها إسحاق بن راهويه، والطحاوي في "الرد على الكرابيسي" من رواية جرير بن عبد الحميد عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه عن ابن مسعود، وقال الطحاوي: (ما علمنا لأهل الكوفة حديثًا يثبت أن ابن مسعود كان مع النبي ﷺ ليلة الجن مما يقبل مثله إلا هذا)، ا. هـ. وليس كما قال بل سبق ما هو مثله أو أحسن. ١١ - ورواية أبي زيد خرّجها أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي وجماعة، من رواية أبي فزارة العبسي، ثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث، عن عبد الله بن مسعود بالقصة. وهذه الطريق هي أشهر طرقه كما سبق، وقد ضعفوها، بأن أبا زيد المذكور مجهول لا يعرف، كما قال البخاري، وابن عدي، وأبو أحمد الحاكم وأبو زرعة وأبو حاتم، والترمذي، وغيرهم بل اتفقوا

стр. 301

على ذلك، وقال أبو داود: (إنه كان نباذًا بالكوفة)، وزاد أبو حاتم: (أنه لم يلق عبد الله بن مسعود)، وقال النووي: (هو حديث ضعيف بإجماع المحدثين). ١٢ - ورواية أبي عبد الله الجدلي، خرّجها أبو نعيم في "دلائل النبوة". ١٣ - ورواية أبي عثمان بن سَنَّة -بفتح السين المهملة- خرّجها ابن جرير في

стр. 302

"التفسير" وأبو نعيم، والبيهقي، كلاهما في "الدلائل". ١٤ - ورواية أبي المعلى، خرّجها أبو نعيم أيضًا ورجالها ثقات، إلا أن أبا المعلى، لم يدرك ابن مسعود، بل يروي عن أصحابه. ١٥ - ورواية أبي الجوزاء خرّجها البيهقي في "الدلائل" وقال البخاري: إن أبا الجوزاء، لم يسمع من ابن مسعود. ١٦ - ورواية ميناء، خرّجها أحمد في "المسند"، وأبو نعيم في "الدلائل" من طريقه، وميناء تكلموا فيه للتشيع.

стр. 303

١٧ - ورواية عمران بن أبي أنس، خرّجها أبو نعيم أيضًا. ١٨ - ورواية عكرمة، خرّجها ابن أبي حاتم في "التفسير" وهي رواية مهملة. ١٩ - ورواية قتادة، خرّجها ابن جرير، وابن أبي حاتم في "تفسيريهما" وهي مهملة أيضًا. ٢٠ - ورواية ابن غيلان، خرّجها ابن جرير أيضًا، من طريق معمر بن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن عمر بن غيلان الثقفي أنه قال لابن مسعود: حدثت أنك كنت مع رسول الله ﷺ ليلة وفد الجن، قال: أجل، الحديث. فهذه طرق متعددة كلها مصرحة بأن ابن مسعود، كان مع النبي ﷺ ليلة الجن، وفي أكثرها التصريح عنه بذلك، وفيها ما هو صحيح وما هو حسن، مما لا يمكن رد جميعه، ولا تكذيب أولئك الثقات ولا الضعفاء أيضًا، لأن الأمر أشهر من ذلك، والرواة أكثر من أن يتفق جميعهم على الكذب أو الغلط، وقد جمع بين هذا، وبين الأذكار المنقول عنه، من طريق علقمة، بأنه لم يكن حاضرًا معه مع الجن أنفسهم، لأنه خط عليه وتركه، وذهب إليهم، وهو جمع حسن، وقال بعضهم: إن ابن مسعود قال: لم يكن مع النبي ﷺ أحد غيره، فوهم الراوي وقال لم يكن معه منا أحد ولم يزد غيري. ثم رواه الناس بالمعنى فقالوا في رواية: أكنت مع النبي ﷺ ليلة الجن، فقال لا وهذا أقرب الأقوال، وأحسنها، لو ثبت به النقل، ولكنه دعوى مجردة، وإِن كان الحكم بالوهم على علقمة في سماعه أو غيره أولى من تكذيب أمّة من الناس والعلم

стр. 304

عند الله تعالى. * * * ٦٠ - حديث: "الصَّعيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ، وَإنْ لَمْ يَجِدِ الماءَ عَشْر حِجَجٍ، فَإِذَا وَجَدَ الماء فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ".

стр. 305

الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث أبي ذر. صححه أبو حاتم الرازي، وابن حبان، والحاكم، وحسّنه

стр. 306

الترمذي، وأعله ابن القطان، فلم يصب لاندماج ما أعله به من الاضطراب. ورواه البزار، والطبراني، في "الأوسط" من حديث أبي هريرة بسند

стр. 307

صحيح. تنبيه: عن الحافظ في "التلخيص" حديث أبي ذر، لأبي داود، والنسائي، وباقي أصحاب السنن، وتبعه الشوكاني، فصرح بعزوه لابن ماجه، والواقع أنه لم يخرجه إلا الثلاثة من أصحاب السنن دون ابن ماجه.

стр. 308

الباب الرابع: من نواقض الوضوء الأصل فيه ٦١ - حديث: "لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ مَنْ أحْدَثَ حَتًى يَتَوَضَّأ" تقدّم. * * * ٦٢ - قوله: "واتَّفَقوا في هذا الباب على انْتِقاضِ الوُضُوءِ مِنَ البَوْلِ والغائِطِ والرّيح والمَذْيِ والودْيِ لِصِحَّةِ الآثارِ في ذلك".

стр. 309

الوضوء مما يخرج من الإنسان من النجاسات • قلت: أما البول والغائط، فتقدما في حديث صفوان بن عسال في المسح على الخفين. • وأما الريح، فعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ [قال]: "لا وُضوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أوْ رِيحٍ". أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، وقال الترمذي: (حسن صحيح). وقال البيهقي: (هذا حديث ثابت قد اتفق الشيخان على إخراج معناه، من

стр. 310

حديث عبد الله بن زيد). قلت: يريد قوله: "شُكِيَ إلى النبىّ ﷺ ، الرجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنَّهُ يَجِدُ الشَيْءَ في صَلاتِهِ، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وجماعة.

стр. 311

وعن أبي سعيد الخدري قال: سئل النبىّ ﷺ عن التشبه في الصلاة فقال: "لا يَنْصَرِفُ حَتّى يَسْمَعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا". رواه أحمد، وابن ماجه، واللفظ له، وابن حبان، والحاكم، بسياق آخر.

стр. 312

وعن السائب بن يزيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعٍ". رواه ابن ماجه، وفي الباب عن جماعة. • وأما المذي، فَعَنْ عليَّ ﵇ قال: "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِمَكانِ ابْنَتِهِ، فَأمَرْتُ المِقْدَادَ، فَسَألَهُ، فَقَالَ: يَغْسِل ذَكَرَهُ، وَيتَوَضَّأُ"، رواه مالك، والبخاري، ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم.

стр. 313

وعن سَهْلِ بن حُنَيْف قال: "كُنْتُ أَلقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً، وكُنْتُ أُكْثِرُ مِنَ الاغْتِسَالِ، فَسَألْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فقالَ: إنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذلِكَ الوُضُوءُ"، رواه أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة،

стр. 314

وأبو يعلى، والطبراني، وقال الترمذي: حسن صحيح. • وأما الودي، فلم أجد له ذكرًا في المرفوع، وأخرج عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، والطحاوي، عن ابن عباس قال: "هو المني والمذي والودي. فأما المذي والودي فإنه يغسل ذكره ويتوضأ، وأما المني ففيه الغسل". وأخرج الطحاوي، عن الحسن في المذي والودي، قال يغسل فرجه ويتوضأ وضوءهُ للصلاة ..

стр. 315

٦٣ - حديث ثوبان: "أنَّ رسولُ الله ﷺ قَاءَ فَتَوَضَّأ". الترمذي، عن أبي عُبَيْدَةَ بنِ أبي السَّفَرِ، وَإِسْحاقَ بنِ مَنْصورٍ كلاهما، عن عبدِ الصَّمَدِ ابنِ عبدِ الوارِثِ، عن أبيه، عن حُسَيْنٍ المُعلَّمِ، عَنْ يَحْيى بنِ أبي كَثِيرٍ قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: "أنَّ رسولَ الله ﷺ قَاءَ فَتَوَضَّأَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ في مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ فَقالَ: صَدَقَ أَنا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ" ثم قال الترمذي: (وَقَدْ جَوَّدَ حُسَيْن المُعَلَّمُ هذا الحديثَ. وحديثُ حُسَيْنٍ أصَحُّ شَيْءٍ في هذا الباب). قلت: لكن أفسده أبو عبيدة وإِسحاق بن منصور، أو أحدهما حيث اختصراه وروياه بالمعنى، فجاءا بلفظ باطل موضوع لا أصل له، فما جوّده حسين المعلم من جهة إسناده، أفسداه هما أو أحدهما من جهة لفظه ومعناه، فإِن الحديث إنما هو "قَاءَ فَأَفْطَرَ" هكذا رواه الناس عن عبد الصمد، أحمد والدارمي، وإِبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو قلابة الرقاشي، ومحمد بن المثنى العنزي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وآخرون.

стр. 316

• فرواية أحمد، والدارمي، عندهما في مسْنَدَيْهِمَا. • ورواية إبراهيم بن مرزوق، عند الطحاوي. • ورواية محمد بن يحيى الذهلي، عند ابن الجارود في "المنتقى". • ورواية أبي قلابة الرقاشي ومحمد بن المثنى العنزي، عند الحاكم في "المستدرك". • ورواية محمد بن عبد الملك، عند البيهقي. كلهم قالوا عن عبد الصمد: "قَاءَ فَأَفْطَرَ"، وتابعه أبو معمر عبد الله بن عمرو المنقري، وهو حافظ ثقة من رجال الصحيح، فرواه عن عبد الوارث، "قَاءَ فَأَفطَرَ" أخرجه أبو داود، والطحاوي، والدارقطني.

стр. 317

وهكذا رواه معمر، وهشام الدستوائي وحرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير أيضًا بلفظ، "قَاءَ فَأَفْطَرَ". • أخرج رواية هشام أحمد، والحاكم. • ورواية حرب، الحاكم. • ورواية معمر، أحمد، عن عبد الرزاق عنه، إلا أنه قال: "اسْتَقَاءَ رسول الله ﷺ فَأَفطَرَ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ"، وأخطأ في إسناده فقال عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد: لم يذكر الأوزاعي بينهما، وقال عن خالد بن معدان، بدل معدان بن أبي طلحة وهو خطأ لا يؤثر في سند الحديث شيئًا، مع اتفاق الرواة على روايته على الصواب في الإِسناد، ثم أصاب في موافقة الجمهور، في متن الحديث، وإِن خالف في قوله "استقاء"، وفي اختصاره ذكر ثوبان. والمقصود أن رواية الترمذي باطلة، وإِن كانت صحيحة السند، ولا يصحّ الاستدلال بها من جهة الرواية، كما لا دليل فيها من جهة المعنى أصلًا. تنبيه: عزا المجد ابن تيمية هذا الحديث باللفظ المذكور هنا، لأحمد، والترمذي، ولم يذكره أحمد.

стр. 318

وكذلك عزاه جماعة، لأبي داود، وليس هو فيه إلا باللفظ الذي رواه به الجمهور. وعزا الحديث من أصله الحافظ وغيره، إلى النسائي، وليس هو فيه أيضًا إلا أن يكون في "الكبرى" ولابد من التقييد به كما هو معلوم. ٦٤ - قوله: (وبما رُوِيَ مِنْ أَمْرِهِ ﷺ المُسْتَحَاضَةَ بِالوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ). قلت: ورد ذلك من حديث عَدِيَّ بنِ ثَابِتٍ، عن أَبِيه، عن جَدَّهِ، أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. ومن حديث عبد الله بن عمرو، خرّجه الحاكم، والطبراني في "الأوسط".

стр. 319

ومن حديث جابر بن عبد الله، أخرجه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"، والبيهقي. ومن حديث سودة بنت زمعة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" أيضًا، وجميعها ضعيف. ومن حديث عائشة وهو المذكور بعده. * * * ٦٥ - قوله: (قياسًا أيضًا على ما روي أيضًا من أن المستحاضة لم تؤمر إلا بالغَسْلِ فَقَط، وذلك أن حديث فاطمة بنت أبي حُبَيْشٍ هذا، هو متفق على صحته،

стр. 320

الوضوء من النوم ويختلف في هذه الزيادة فيه -أعني الأمر بالوضوء لكل صلاة- لكن صحّحها أبو عمر بن عبد البر).
следующие страницы →