← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم تسليمًا ٤٠ - كتاب الرهُون

стр. 2942

١٥٣٥ - قوله: (وَتَمَسَّكَ الجُمهُور بمَا وَرَدَ مِن أنَّهُ ﷺ رَهَنَ فِي الحَضَرِ). أحمد، والبخاري، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث

стр. 2943

قتادة، عن أنس أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سَنِخَةٍ ولقد رهن النبي ﷺ درعًا له بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيرًا لأهله، ولقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد ﷺ صاع بر ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة. وفي الباب: عن عائشة عند البخاري، ومسلم؛ وعن ابن عباس عند أحمد، والترمذي وابن ماجة، والبيهقي. ***

стр. 2944

١٥٣٦ - حديث: "الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ". هلال الجفار في "جزئه" وابن عدي في "الكامل"، والدارقطني، والبيهقي في "السنن" والخطيب في "التاريخ"، كلهم من طريق إبراهيم بن مجثر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . قال ابن عدي: (تفرد إبراهيم برفعه وله أحاديث منكرة من قبل الإِسناد). وقال الخطيب: (تفرد برواية هذا الحديث، عن أبي معاوية مرفوعًا إبراهيم بن مجثر. ورفعه أيضًا أبو عوانة، عن الأعمش. ورواه غيره عن أبي معاوية موقوفًا لم يذكر فيه النبي ﷺ وكذلك رواه سفيان الثوري، وهيثم، ومحمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد عن الأعمش موقوفًا وهو المحفوظ من حديثيه). قلت: الصحيح أنه مرفوع جزمًا ومن وقفه فلم يصب فقد رواه أبو عوانة، عن

стр. 2945

الأعمش مرفوعًا، أخرجه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي؛ وقال الحاكم: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإِجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على ما أصلته في قبول الزيادة من الثقة). قلت: وقد رفعه أيضًا منصور، عن أبي صالح، أخرجه أبو نعيم في "الحلية" من طريق عامر بن مدرك، ثنا خلاد الصفار، عن منصور، عن أبي صالح به، وكذلك رفعه الشعبي، عن أبي هريرة بسياق أبْيَنُ وأوسع من هذا، أخرجه أحمد، والبخاري وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، من حديث زكريا عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان

стр. 2946

مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة؛ فلم يبق مع هذا شك في أن الصحيح رَفْعُ الحديث. * * * ١٥٣٧ - حديث: "الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وعَلَيْهِ غُرْمُهُ". لم أره بهذا اللفظ مرفوعًا من كلام سعيد بن المسيب، وقد ذكره بعد هذا على نحو الصواب فقال: وعمده من جعله أمانه غير مضمونة حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: لا يغلق الرهن وهو ممن رهنه له غنمه وعليه غرمه، وهذا الحديث رواه الزهري، عن سعيد بن المسيب، واختلف الرواة على الزهري في إسناده وفي متنه. أمَّا الإِسناد فبعضهم رواه عنه موصولًا كما ذكره المصنف، وبعضهم رواه عنه، عن ابن المسيب مرسلًا. وأما المتن فبعضهم رواه بزيادة: له غنمه وعليه غرمه، على أنهما مرفوعة من كلام النبي ﷺ ، وبعضهم رواه بدونها، وبعضهم رواه بإثباتها موقوفة على سعيد بن المسيب. فأمَّا الذين رووه موصولًا فإسحاق بن راشد عند ابن ماجه؛ ومالك عند

стр. 2947

الخطيب في "التاريخ" من رواية أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، ومن رواية محمد بن كثير كلاهما عن مالك؛ وزياد بن سعد عند ابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، وأبي نعيم في "الحلية"، ويحيى بن أبي أنيسة عند الشافعي في "المسند"؛ وابن أبي ذئب عند الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، واختلفوا على ابن أبي ذئب أيضًا كما سأذكره؛ وسليمان بن أبي داود الحراني عند الحاكم، والدارقطني؛ ومحمد بن الوليد الزبيدي عندهما؛ ومعمر من رواية كدير أبو يحيى عندهما أيضًا؛ واختلفوا عليه أيضًا كما سيأتي؛ كل هؤلاء الثمانية رووه عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب. عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .

стр. 2948

وأمَّا الذين رووه مرسلًا: فمالك في "الموطأ"، والطحاوي من رواية ابن وهب؛ والخطيب في "التاريخ" من رواية بشر بن الحارث كلاهما عن مالك؛ ويونس عند الطحاوي؛ وشعيب عنده أيضًا، ومعمر من رواية عبد الرزاق في "مصنفه"، والدارقطني من طريقه، ومن رواية محمد بن ثور عند البيهقي، كلاهما عن معمر، وابن أبي ذئب؛ واختلفوا عليه فيه، فرواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عند الشافعي، والبيهقي؛ وابن وهب عند الطحاوي؛ وسفيان الثوري عند عبد الرزاق في "المصنف"؛ ووكيع عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" أيضًا أربعتهم عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا.

стр. 2949

ورواه إسماعيل بن عياش عند الدارقطني، والحاكم، والبيهقي؛ وشبابة عند الدارقطني والحاكم، كلاهما عن ابن أبي ذئب موصولًا كما سبق وقد صحح الموصول جماعة من الحفاظ وهو الواقع. وقد ورد موصولًا من وجه آخر من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة إلا أنه ضعيف خرّجه الدارقطني وضعَّفَه بأن عصمة والراوي عنه بشر بن يحيى المروزي وقال إنهما ضعيفان ولا يصح عن محمد بن عمرو. قلت: لكنه صحيح عن أبي سلمة، فقد رواه الدارقطني، والحاكم، وابن حزم من جهة شبابة، عن أبي ذئب، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن كلاهما عن أبي هريرة به إلا أن ابن حزم وقع عنده شبابة، عن ورقاء، عن الزهري قال: هذا مسند من أحسن ما روي في هذا الباب، وصححه ابن عبد البر، وتبعه عبد الحق في الأحكام، لكن تعقبه ابن القطان بأن عبد

стр. 2950

الله بن نصر الأصم الإِنطاكي رَاويَه عن شبابة لا يعرف حاله وإن روى عنه جماعة وقد ذكره ابن عدي في "الضعفاء"، ولم يبين من حاله شيئًا إلا أنه ذكر له أحاديث منكرة منها هذا. قلت: مجرد استنكار ابن عدي للحديث لا يدل على ضعف الرجل، لأنه استنكار باطل لا داعي له وليس في الحديث ما ينكر. أمَّا المتن فقد تابعه عليه رجال الصحيح موصولًا ومرسلًا، وأما الإسناد فلا نكارة في زيادة أبي سلمة بن عبد الرحمن فيه فإِن جُلَّ ما رواه الزهريّ، عن سعيد بن المسيب رواه عن أبي سلمة، وفي الصحيحين والسنن والمسند أحاديث قال فيها الزهريّ مرّة عن سعيد بن المسيب، ومرة عن أبي سلمة ومرة عنهما معًا. وتعقب الحافظ في "التلخيص" على ابن حزم حيث وقع عنده في الإِسناد نصر بن عاصم فقال: قد أخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن نصر الأصم، عن شبابة وبه ظهر أن نصر بن عاصم الذي وقع في رواية ابن حزم تصحيف، وإنما هو عبد الله ابن نصر الأصم، سقط عبد الله وحُرِّف الأصم بعاصم، وعبد الله المذكور له أحاديث منكرة ذكرها ابن عدي قلت: وهذا ظاهر إلا أن الحديث ليس فيه ما يستنكر. أمَّا المتن فالذين رووه بالزيادة مرفوعة، مالك، من رواية محمد بن كثير عنه، ولفظه، ألا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه، وزياد بن سعد مثله، وابن أبي ذئب ولفظه: لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه لفظ رواية الشافعي ثم قال: غنمه زيادته وغرمه هلاكه ونقصه، ويحيى بن أبي أنيسه، ومحمد بن الوليد الزبيدي، مثل رواية مالك، وزياد بن سعد وسليمان بن أبي داود ولفظه، لا يغلق الرهن حتى يكون لك غنمه وعليك غرمه، ومعمر ولفظه ألا يغلق الرهن حتى يكون لك غنمه

стр. 2951

وعليك غرمه كذا قال في الرواية الموصولة، وهكذا قال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه. والذين رووه بدون الزيادة المذكورة، فمالك في "الموطأ" ولفظه عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن، ثم ذكر مالك تفسيره من عنده، وكذلك قال شعيب بن حمزة، وإسحاق بن راشد. وهكذا رواه الطحاوي، من رواية ابن جريج، عن عطاء وسليمان بن موسى قالا: قال رسول الله ﷺ لا يغلق الرهن. وهكذا ورد من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن بما فيه رواه الثقفي، أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا عبد الصمد بن سعيد الحمصي، ثنا الحسين بن خالد، عن محمد بن زياد عن مالك به. وأما الذين صرّحوا بوقف الزيادة المذكورة، فقال يونس بن يزيد عند الطحاوي عقب روايته للحديث، عن الزهريّ بدون الزيادة قال: ابن شهاب. وكان ابن المسيب يقول: الرهن ممن رهنه له غنمه وعليه غرمه؛ وقال أبو داود في "المراسيل" عقب رواية الحديث: وقوله له غنمه وعليه غرمه هو من كلام سعيد بن المسيب، نقله عنه الزهريّ قال: وهذا هو الصحيح. قلت: وكأنه اعتمد رواية يونس المذكورة وجعلها حاكمة على ما سواها، ولأجل ذلك حكم بأن ذلك هو الصحيح وذلك وهم منه، بل الصحيح المقطوع به أن ذلك من

стр. 2952

كلام النبي ﷺ لاتفاق أكثر الرواة على ذلك ولوروده بألفاظ لا تحتمل الإِدراج كما سبق والله أعلم. * * * ١٥٣٨ - حديث أبي هريرة: "الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ".

стр. 2953

تقدم وقد كرره. * * * ١٥٣٩ - حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: "لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ وَهُوَ مِمَّنْ رَهَنَهُ". الحديث تقدم.

стр. 2954

١٥٤٠ - حديث: "أنَّ رَجُلًا ارَتَهَنَ فَرَسًا مِنْ رَجُلٍ فَنَفَقَ في يَدهِ فقال ﷺ لِلْمُرْتَهِنِ: ذَهَبَ حَقُك". ابن أبي شيبة في "المصنف"، وأبو داود في "المراسيل"، ومن طريقه البيهقي في "السنن" وأخرجه أيضًا الطحاوي؛ في "معاني الآثار"، كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، عن مصعب بن ثابت قال: سمعت عطاء بن رباح يحدث أن رجلًا فذكره؛ قال ابن حزم: (هذا مرسل ومصعب بن ثابت غير قوي).

стр. 2955

وقال البيهقي: (هو مرسل وفيه من الوهن ما فيه، وقد كفانا الشافعي ﵀ بيان وهن الحديث)؛ ثم أسند عنه قال: (أنبأنا إبراهيم، عن مصعب بن ثابت، عن عطاء قال: زعم الحسن كذا، ثم حكى هذا القول، قال إبراهيم، كان عطاء يتعجب مما روى الحسن قال الشافعي وأخبرنيه غير واحد، عن مصعب، عن عطاء، عن الحسن، وأخبرني من أثق به أن رجلًا من أهل العلم، رواه عن مصعب، عن عطاء عن النبي ﷺ وسكت عن الحسن، فقلت له أصحاب مصعب يروونه، عن عطاء عن

стр. 2956

الحسن فقال: نعم كذلك حدثنا، ولكن عطاء مرسل أنفق من الحسن مرسل؛ قال الشافعي: ومما يدلك على وهن هذا عند عطاء، إن كان رواه أن عطاء يفتي بخلافه ويقول فيه بخلاف هذا كله يقول: فيما ظهر هلاكه أمانة، وفيما خفي هلاكه يَتَرَادَّانِ الفضل وهذا أثبت الروايات عنه، وقد روي عنه يتردان مطلقة وما شككنا فيه فلا شك أن عطاء لا يروي عن النبي ﷺ مثبتًا عنده ويقول بخلافه).

стр. 2957

٤١ - كتاب الحجر

стр. 2958

الباب الأول: في أصناف المحجورين

стр. 2959

١٥٤١ - حديث حبان بن منقذ: "إذْ ذَكَرَ فِيْهِ لرَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ يَخْدَع في البُيُوعِ فَجَعَلَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ الخِيَارَ ثَلَاثًا وَلَمْ يَحْجُر عَلَيْهِ".

стр. 2960

الباب الثاني: متى يخرجون من الحجر، ومتى يحجر عليهم تقدم في البيوع.

стр. 2961

الباب الثالث: في معرفة أحكام أفعالهم في الرد والإجازة

стр. 2962

٤٢ - كتاب التفليس

стр. 2963

١٥٤٢ - حديث معاذ بن جبل: أنَّهُ كَثُرَ دَيْنَهُ في عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمْ يَزِدْ غُرَمَاءُهِ

стр. 2964

على أَن جَعَلَة لَهُم مَاله". البيهقي من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهريّ، أخبرني عبد الرحمن بن كعب، أن معاذ بن جبل وهو أحد قومه من بني سلمة كثر دينه على عهد رسول الله ﷺ فلم يزد رسول الله ﷺ غرماءه على أن خلع لهم ماله. ورواه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهريّ عن أبي كعب بن مالك، عن أبيه أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه بدين كان عليه، ورواه البيهقي من وجه آخر عن هشام فسمى شيخ الزهريّ، عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: كان معاذ بن جبل شابًا حليمًا سمحًا من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئًا فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي ﷺ فكَلَّم غرماءه فلو تركوا أحدًا من أجل أحدٍ لتركوا معاذًا من أجل رسول الله ﷺ فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شيء، قال البيهقي: (هكذا رواه هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، وخالفه عبد الرزاق في إسناده فقال: أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ شابًا جميلًا فذكر مثله، وقال: فَكَلَّم رسول الله ﷺ في أن يُكَلِّم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا الحديث وفيه، فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح من أن باع ماله وقسّمهُ بين غرمائه، قال: فقام معاذ ولا مال له). فائدة: نقل الحافظ في "التلخيص"، عن ابن الطلاع إنّه قال في "الإحكام":

стр. 2965

هو حديث ثابت وكان ذلك في سَنَةِ تسع وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم فقالوا يا رسول الله بعه لنا قال ليس لكم إليه سبيل اهـ. وهذا يدل على أن الحافظ لم يقف على هذا مسندًا وهو غريب، فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات؛ في ترجمة معاذ، والبيهقي في "السنن" في باب لا يؤاجر الحر في دين عليه ولا يلازم إذا لم يوجد له شيء، كلاهما من طريق الواقدي قال: (حدثني عيسى بن النعمان، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ ابن جبل من أحسن الناس وجهًا فذكر الحديث مطولًا وفيه: فخلعه رسول الله ﷺ من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم قالوا يا رسول الله بعه لنا، قال لهم رسول الله ﷺ خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل الحديث). وفيه فمكث يومًا ثم دعاه رسول الله ﷺ . فبعثه إلى اليمن وقال: لعل الله يخبرك ويؤدي عنك دينك قال: فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفي رسول الله ﷺ ، الحديث. * * * ١٥٤٣ - حديث أبي سعيد الخدري: "أن رجلًا أُصِيْبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ في ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكُثرَ دَيْنُهُ فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ تصدقوا عَلَيْهِ فلم يَبْلُغْ ذَلك وَفَاءَ دَيْنِهِ فقال رَسُولُ الله ﷺ : خُذُوا مَا وَجَدْتُم وَلَيْسَ لكم إلا ذَلِكَ".

стр. 2966

أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي. * * * ١٥٤٤ - حديث جابر بن عبد الله: "حِيْنَ اسْتَشْهَدَ أبُوهُ بأُحُدٍ وعليه دَيْنٌ فلمَّا طَلَبَهُ

стр. 2967

الغُرَمَاءُ قال جابر: فأتيت النّبيِّ ﷺ فَكَلَّمْتُه فَسَألهُم أن يَقْبَلُوا ثَمْرَ حَائِطي وَيُحَلِّلوا أبي فَأبُوا فَلَمْ يُعْطِهِم رسُولُ الله ﷺ حَائِطِي". الحديث. أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وجماعة بألفاظ متعددة.

стр. 2968

١٥٤٥ - حديث: "لَيُّ الوَاجِدِ يُحلُّ عِرضَهُ وعُقُوبَتُهُ". أحمد والبخاري في "التاريخ الكبير"، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، والطحاوي في "مشكل الآثار" والحاكم، والبيهقي، من حديث الشريد بن سويد، وقال الحاكم، (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه).

стр. 2969

ورواه الطوسي في "أماليه" من طريق الفضل بن محمد بن البيهقي، ثنا هارون بن عمرو المجاشعي، ثنا علي بن موسى الرضى، عن أبيه، عن آبائه مسلسلًا، إلى علي ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ : لَيُّ الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله ، وهذه الزيادة باطلة، والمجاشعي، وما عرفته ..

стр. 2970

١٥٤٦ - قوله: (قال ابنُ شِهَابٍ: مَضَتْ السُّنَّةُ بأن دَيْنَهُ قَدْ حَلَّ حِيْنَ مَاتَ). ابن وهب في مصنفه"، وسحنون في "المدونة" عنه قال: أخبرني يونس يعني

стр. 2971

ابن يزيد أنه سأل ابن شهاب عن رجل كان عليه دين إلى أَجل فمات، قال ابن شهاب مضت السنة بأن دينه قد حل حين مات. * * * ١٥٤٧ - حديث أبي هريرة، أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قال: "أيُّمَا رَجُلٍ أفْلَسَ فَأدْرَكَ الرَّجُلُ مالَهُ بِعَيْنهِ فَهُوَ أحَقُّ بهِ مِنْ غَيْرِهِ". قال ابن رشد: خرّجه مالك، والبخاري ومسلم.

стр. 2972

قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وله عندهم

стр. 2973

ألفاظ، وسيأتي في الذي بعده. * * * ١٥٤٨ - قوله: (وَرُبَّما احَتجُّوا بأنَّ حَدِيْثَ أبي هُرَيْرَة مخْتَلَفٌ فِيْه، وذَلِكَ أنَّ الزُهْرِيَّ رَوَى عَنْ أبي بَكْرٍ بن عَبْدِ الرحْمَنِ، عن أبي هُرَيْرَة، أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قال: أيُّما رَجُلٍ مَاَتَ أوْ أفْلَسَ فَوَجَدَ بَعْضُ غُرَمَائِهِ مَالَهُ بَعْيِنِهِ فَهُوَ أسْوَءُ الغرَمَاءِ). لم أره بهذا اللفظ من رواية الزهريّ عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بل ولا من هذا الوجه أيضًا، وقد جاء الحديث عن أبي هريرة بألفاظ. الأول: أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره. وفي لفظ: من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره رواه عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أخرجه مالك، والطيالسي وأحمد، والدارمي،

стр. 2974

والبخاري، ومسلم، والأربعة، وسحنون في "المدونة" وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، بألفاظ متضاربة لا تخرج عن هذا المعنى. وكذلك رواه النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أخرجه أبو داود الطيالسي وأحمد، ومسلم، والطحاوي والبيهقي، وكذلك خيثم بن

стр. 2975

عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة أخرجه مسلم، والبيهقي، وكذلك هشام بن يحيى، عن أبي هريرة أخرجه الدارقطني، والبيهقي. اللفظ الثاني: مثله إلا أنه زاد فيه ذكر الميت مع المفلس، وجعل حكمهما واحدًا، رواه ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر، عن عمر بن خلدة الزرقي قال: جئنا أبا هريرة في صاحب لبنا قد أفلس فقال: هذا الذي قضى فيه رسول الله ﷺ : أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه، أخرجه الطيالسي، والشافعي، وأبو داود وابن ماجه، وابن الجارود، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ). وأمَّا أبو داود فقال: (على ما في بعض نسخ السنن من يأخذ بهذا، أبو

стр. 2976

المعتمر من هو إنا لا نعرفه) وكذا قال الطحاوي وزاد: ولا سمعنا له ذكرًا إلا في هذا الحديث؛ وقال ابن المنذر في "الاشراف" الحديث مجهول الإِسناد يعني من أجل أبي المعتمر، لكن ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته. اللفظ الثالث: وفيه الفرق بين المفلس الحي وبين الميت، وبين البائع الذي قبض شيئًا من الثمن والذي لم يقبض، رواه الزهريّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل أفلس ولم يقبض من ثمنها شيئًا فهي له فإِن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما بقي فهو أسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك وعند مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء، أخرجه أبو داود، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي، من طريق إسماعيل بن عياش. عن الزبيدي، عن الزهريّ؛ ورواه إسماعيل بن عياش مرّة أخرى، عن موسى بن عقبة، عن الزهريّ بسنده فذكر الإِفلاس دون الهلاك أخرجه ابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي، وقال ابن الجارود: قال محمد بن يحيى يعني الذهلي شيخه، والحديث رواه مالك، وصالح بن كيسان، ويونس عن الزهري،

стр. 2977

عن أبي بكر مطلقًا، عن رسول الله ﷺ وَهُم أولى بالحديث؛ وقال البيهقي: (يصح موصولًا ثم أسند عن الدارقطني قال: إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث، ويثبت هذا عن الزهريّ وإنما هو مرسل، وخالفه اليمان بن عدي في إسناده، واليمان بن عدي ضعيف الحديث). قلت: رواية اليمان خرجهما ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي من طريقه قال: ثنا الزبيدي وسَمَّاه عند ابن ماجه, محمد بن عبد الرحمن، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به، وقال الدارقطني. (خالفه إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، وموسى بن عقبة، واليمان بن عدي وإسماعيل بن عياش ضعيفان. قلت: وقد ورد موصولًا من وجه آخر عن أبي هريرة بذكر الاقتضاء من الثمن أيضًا إلا أنّه مختصر بذكر الإِفلاس فقط أخرجه أحمد، عن يحيى بن آدم، ثنا أبي إدريس، عن هشام عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن اقتضى من ماله شيئًا فهو له .. أمّا المرسل فرواه مالك وأبو داود، والطحاوي من طريقه، عن

стр. 2978

الزهريّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا فوجده بعينه فهو أحق به وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء. ورواه أبو داود، من طريق يونس، عن الزهريّ، يعني حديث مالك وزاد وإن كان قد قضى من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء فيها، قال أبو داود: (وحديث مالك أصح). ولما روى الشافعي، عن مالك مرسلة قال: والذي أخذت به يعني حديث عمر بن حلدة السابق في اللفظ الثاني أولى من قبل أنه موصول يجمع فيه النبي ﷺ بين الموت والإِفلاس، وحديث ابن شهاب منقطع ولو لم يخالفه غيره لم يكن مما ثبته أهل الحديث، ولو لم يكن في تركه حجة إلا هذا النفي لمن عرف الحديث تركه من الوجهين مع أن أبا بكر بن عبد الرحمن يروي عن أبي هريرة حديثًا ليس فيه ما روى ابن شهاب عنه مرسلًا، إن كان رواه كله، ولا أدري عمن رواه، ولعله روى أول الحديث وقال برأيه آخره، وموجود في حديث أبي بكر عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه انتهى بقوله: فهو أحق به، أشبه أن يكون ما زاد على هذا قول من أبي بكر لا رواية. قلت: ويؤيد ما قال الشافعي ﵁ ورود الحديث عن صحابيين آخرين بنحو اللفظ المروي عن أبي هريرة بدون هذا التفصيل، فروى أحمد، من طريق عمر بن إبراهيم، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: من وجد متاعه

стр. 2979

عند مفلس بعينه فهو أحق به. وروى البزار برجال الصحيح، وصححه ابن حبان، من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أفلس الرجل فوجد الرجل ماله يعني عند المفلس بعينه فهو أحق به، ولفظ ابن حبان: إذا عدم الرجل فوجد البائع متاعه بعينه فهو أحق به. تنبيه: ذكر الحافظ في "التلخيص" فائدة قال فيها: (قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا يرويه غير أبي هريرة، وحكى البيهقي مثل ذلك عن الشافعي، ومحمد بن الحسن في إطلاق ذلك لما رواه أبو داود، والنَّسائي، عن سمرة بلفظ: من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به ولابن حبان في صحيحه من طريق فليح عن نافع عن ابن عمر فذكر ما تقدم). وهذا وَهْمٌ من الحافظ بالنسبة إلى حديث سمرة الذي عزاه لأبي داود، والنَّسائي فإِنه حديث آخر ليس هو من هذا الباب، ولا لفظه عندهما كما عزاه إليهما الحافظ، بل لفظه عندهما: من وجد عين ما له عند رجل فهو أحق ويتبع البيع من باعه لفظ أبو داود وترجم عليه باب الرجل يجد عين ماله عند رجل؛ ولفظ النَّسائي: الرجل أحق بعين ماله إِذا وجده ويتبع البائع من باعه، ذكره في باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق خرجاه كلاهما من طريق هشيم، عن موسى عن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة والذي خرَّجه باللفظ الداخل في الباب هو أحمد، كما

стр. 2980

قدمناه، ولكنه من رواية عمر بن إبراهيم كما سبق وهو وإن كان ثقة إلا أن أحمد قال يروي عن قتادة مناكير يخالف، وهذا ظاهر في حديث الباب، فإِن موسى بن السائب رواه عن قتادة في معنى بعيد عن التفليس وحكم المفلس أدخله في باب التفليس؛ إذ ذكر فيه عند مفلس وأسقط من آخره ويتبع البيع من باعه، وبهذا يعلم أنه لم يبق في الباب مع حديث أبي هريرة إلا حديث ابن عمر ولو وقفنا على إسناده، ربما ظهر من البحث فيه أنه وهم أيضًا، فيصح ما قاله الشافعي، ومحمد بن الحسن وابن عبد البر والله أعلم. * * * ١٥٤٩ - قوله: (إلَّا أنَّ الجُمْهُورَ دَفَعُوا هذا التَأويِلَ بِمَا وَرَدَ في لَفْظِ حَدِيْثِ أبي هُرَيْرَة في بَعْضَ الروَايَاتِ مِنِ ذِكْرِ البَيْعَ). تقدم ذلك في اللفظ الثالث من حديث أبي هريرة، ومن مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن، وورد أيضًا في بعض طرق اللفظ الأول، قال البيهقي: (رواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة مرفوعًا،
следующие страницы →