Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
المعتمر من هو إنا لا نعرفه) وكذا قال الطحاوي وزاد: ولا سمعنا له ذكرًا إلا في هذا الحديث؛ وقال ابن المنذر في "الاشراف" الحديث مجهول الإِسناد يعني من أجل أبي المعتمر، لكن ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته.
اللفظ الثالث: وفيه الفرق بين المفلس الحي وبين الميت، وبين البائع الذي قبض شيئًا من الثمن والذي لم يقبض، رواه الزهريّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل أفلس ولم يقبض من ثمنها شيئًا فهي له فإِن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما بقي فهو أسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك وعند مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء، أخرجه أبو داود، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي، من طريق إسماعيل بن عياش.
عن الزبيدي، عن الزهريّ؛ ورواه إسماعيل بن عياش مرّة أخرى، عن موسى بن عقبة، عن الزهريّ بسنده فذكر الإِفلاس دون الهلاك أخرجه ابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي، وقال ابن الجارود: قال محمد بن يحيى يعني الذهلي شيخه، والحديث رواه مالك، وصالح بن كيسان، ويونس عن الزهري،
стр. 2977
عن أبي بكر مطلقًا، عن رسول الله ﷺ وَهُم أولى بالحديث؛ وقال البيهقي: (يصح موصولًا ثم أسند عن الدارقطني قال: إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث، ويثبت هذا عن الزهريّ وإنما هو مرسل، وخالفه اليمان بن عدي في إسناده، واليمان بن عدي ضعيف الحديث).
قلت: رواية اليمان خرجهما ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي من طريقه قال: ثنا الزبيدي وسَمَّاه عند ابن ماجه, محمد بن عبد الرحمن، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به، وقال الدارقطني. (خالفه إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، وموسى بن عقبة، واليمان بن عدي وإسماعيل بن عياش ضعيفان.
قلت: وقد ورد موصولًا من وجه آخر عن أبي هريرة بذكر الاقتضاء من الثمن أيضًا إلا أنّه مختصر بذكر الإِفلاس فقط أخرجه أحمد، عن يحيى بن آدم، ثنا أبي إدريس، عن هشام عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن اقتضى من ماله شيئًا فهو له ..
أمّا المرسل فرواه مالك وأبو داود، والطحاوي من طريقه، عن
стр. 2978
الزهريّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا فوجده بعينه فهو أحق به وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء.
ورواه أبو داود، من طريق يونس، عن الزهريّ، يعني حديث مالك وزاد وإن كان قد قضى من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء فيها، قال أبو داود: (وحديث مالك أصح).
ولما روى الشافعي، عن مالك مرسلة قال: والذي أخذت به يعني حديث عمر بن حلدة السابق في اللفظ الثاني أولى من قبل أنه موصول يجمع فيه النبي ﷺ بين الموت والإِفلاس، وحديث ابن شهاب منقطع ولو لم يخالفه غيره لم يكن مما ثبته أهل الحديث، ولو لم يكن في تركه حجة إلا هذا النفي لمن عرف الحديث تركه من الوجهين مع أن أبا بكر بن عبد الرحمن يروي عن أبي هريرة حديثًا ليس فيه ما روى ابن شهاب عنه مرسلًا، إن كان رواه كله، ولا أدري عمن رواه، ولعله روى أول الحديث وقال برأيه آخره، وموجود في حديث أبي بكر عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه انتهى بقوله: فهو أحق به، أشبه أن يكون ما زاد على هذا قول من أبي بكر لا رواية.
قلت: ويؤيد ما قال الشافعي ﵁ ورود الحديث عن صحابيين آخرين بنحو اللفظ المروي عن أبي هريرة بدون هذا التفصيل، فروى أحمد، من طريق عمر بن إبراهيم، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: من وجد متاعه
стр. 2979
عند مفلس بعينه فهو أحق به. وروى البزار برجال الصحيح، وصححه ابن حبان، من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أفلس الرجل فوجد الرجل ماله يعني عند المفلس بعينه فهو أحق به، ولفظ ابن حبان: إذا عدم الرجل فوجد البائع متاعه بعينه فهو أحق به.
تنبيه: ذكر الحافظ في "التلخيص" فائدة قال فيها: (قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا يرويه غير أبي هريرة، وحكى البيهقي مثل ذلك عن الشافعي، ومحمد بن الحسن في إطلاق ذلك لما رواه أبو داود، والنَّسائي، عن سمرة بلفظ: من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به ولابن حبان في صحيحه من طريق فليح عن نافع عن ابن عمر فذكر ما تقدم).
وهذا وَهْمٌ من الحافظ بالنسبة إلى حديث سمرة الذي عزاه لأبي داود، والنَّسائي فإِنه حديث آخر ليس هو من هذا الباب، ولا لفظه عندهما كما عزاه إليهما الحافظ، بل لفظه عندهما: من وجد عين ما له عند رجل فهو أحق ويتبع البيع من باعه لفظ أبو داود وترجم عليه باب الرجل يجد عين ماله عند رجل؛ ولفظ النَّسائي: الرجل أحق بعين ماله إِذا وجده ويتبع البائع من باعه، ذكره في باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق خرجاه كلاهما من طريق هشيم، عن موسى عن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة والذي خرَّجه باللفظ الداخل في الباب هو أحمد، كما
стр. 2980
قدمناه، ولكنه من رواية عمر بن إبراهيم كما سبق وهو وإن كان ثقة إلا أن أحمد قال يروي عن قتادة مناكير يخالف، وهذا ظاهر في حديث الباب، فإِن موسى بن السائب رواه عن قتادة في معنى بعيد عن التفليس وحكم المفلس أدخله في باب التفليس؛ إذ ذكر فيه عند مفلس وأسقط من آخره ويتبع البيع من باعه، وبهذا يعلم أنه لم يبق في الباب مع حديث أبي هريرة إلا حديث ابن عمر ولو وقفنا على إسناده، ربما ظهر من البحث فيه أنه وهم أيضًا، فيصح ما قاله الشافعي، ومحمد بن الحسن وابن عبد البر والله أعلم.
* * *
١٥٤٩ - قوله: (إلَّا أنَّ الجُمْهُورَ دَفَعُوا هذا التَأويِلَ بِمَا وَرَدَ في لَفْظِ حَدِيْثِ أبي هُرَيْرَة في بَعْضَ الروَايَاتِ مِنِ ذِكْرِ البَيْعَ).
تقدم ذلك في اللفظ الثالث من حديث أبي هريرة، ومن مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن، وورد أيضًا في بعض طرق اللفظ الأول، قال البيهقي: (رواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة مرفوعًا،
стр. 2981
إذا ابتاع الرجل السلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء)؛ وهذا الحديث خرّجه سفيان الثوري في "جامعه"، ومن طريقه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، والبيهقي، وأطال في طرقه عن سفيان.
ورواه مسلم، من طريق ابن جريج، حدثني ابن أبي حسين، أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره، أن عمر بن عبد العزيز حدثه فذكر الحديث عن النبي ﷺ في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق هشام بن يحيى، عن أبي هريرة بلفظ: إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته.
* * *
١٥٥٠ - حديث مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنَّ رَسُولُ
стр. 2982
الله ﷺ قَالَ: "أيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا" الحديث.
تقدم.
* * *
١٥٥١ - قوله: (وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيق الزُّهْرِي، عن أبي هُرَيْرَة فِيْه زيادةُ بَيَانِ وَهُوَ قوله فيه: فإِنْ كانَ قَبَضَ مِن ثَمَنِهِ شَيْئًا فَهُو أُسْوَةُ الغُرَمَاءُ).
تقدم في اللفظ الثالث عند الكلام على اختلاف ألفاظ حديث أبي هريرة.
стр. 2983
١٥٥٢ - قوله: (وأمَّا الشَّافِعِي فَعُمْدَتُهُ ما رَوَاهُ ابن أبي ذئبٍ بسَنَدِهِ، عَنْ أبي هريرة قال: قال رسُولُ الله ﷺ : أيُمَا رَجُلٍ مَاَتَ أوْ أفْلَسَ فَصَاحِبُ المتَاعِ أحَقُّ بِهِ).
стр. 2984
تقدم في اللفظ الثاني، وتقدم نصُّ كلام الشافعي في اللفظ الثالث.
стр. 2985
١٥٥٣ - حديث: "أنَّ النَّبيّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا في تُهْمَةٍ" قال ابن رشد: خرَّجه فيما
стр. 2986
أحسَب أبو داود.
قلت هو كذلك، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق، والترمذي والنسائي، والحاكم، والبيهقي من حديث بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة ساعة من نهار، ثم خلى عنه لفظ البيهقي، وأكثرهم قال: حبس رجلًا في تهمة ثم خلى عنه، الترمذي وقال: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه؛ ورواه البزار، والحاكم، من طريق إبراهيم بن خُثيم قال: حدثني أبي، عن جدي عراك بن مالك، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة يومًا وليلة استظهارًا واحتياطًا، سكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: إبراهيم متروك.
стр. 2987
ورواه أبو عبيد في "مصنفه"، عن عراك مرسلًا دون ذكر أبي هريرة، وبين التهمة المذكورة، قال عراك: أقبل نقر من الأعراب معهم ظهر فصحبهم رجلان فباتا معهم، فأصبح القوم وقد فقدوا كذا وكذا من إبلهم فقال رسول الله ﷺ لأحد الرجلين: اذهب واطلب، وحبس الآخر فجاء بما ذهب، فقال رسول الله ﷺ لأحد الرجلين استغفر لي فقال غفر الله لك، قال: وأنت فغفر الله لك وقتلك في سبيله.
وروى البيهقي، من طريق ابن أبي ليلى، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبي مجلز، أن غلامين من جهينة كان بينهما: غلام فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه رسول الله ﷺ حتى باع فيه غنيمة له. قالب البيهقي: هذا مرسل، وقد أخبرنا، فأخرج من طريق الحسن بن عمارة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال كان رجلان من جهينة بينهما غلام فأعتقه أحدهما فأتى النبي ﷺ فضمنه إياه وكانت له قريب من مائتي شاة فباعها فأعطاها صاحبه، قال البيهقي: الحسن بن عمارة ضعيف، وقد رواه الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن مجلز مرسلًا، وهو أشبه.
وذكر ابن حزم في "المحلى" من طريق أبي بكر بن عياش عن أنس، أن رسول الله ﷺ حبس في تهمة ثم قال ابن حزم: أبو بكر بن عياش ضعيف، وانفرد
стр. 2988
عنه أيضًا إبراهيم بن زكريا الواسطي، ولا يدري من هو.
قلت: بل هو معروف، قال أبو حاتم حديثه منكر، وقال ابن عدي: حدث بالبواطل وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة. وروى الطبراني في الأوسط من حديث نبيشة أن النبي ﷺ حبس في تهمة وفي سنده من لم يعرف.
стр. 2989
٤٣ - كتاب الصلح
стр. 2990
١٥٥٤ - حديث: "إمْضَاءُ الصُّلْحِ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا"، قال ابن رشد:: رُوِيَ مَرْفُوعًا عن النَّبي ﷺ وَمَوْقُوفًا عَلى عُمَر.
قلت: ليس في هذا الحديث إمضاء على ما رأيته في جميع طرقه. فالمرفوع
стр. 2991
خرَّجه أحمد وأبو داود، وابن الجارود وابن حبان والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، كلهم من حديث كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين، زاد بعضهم إلا صلحًا حرم حلالًا وأحل حرامًا قال الحاكم: رواة هذا الحديث مدنيون ولم يخرجاه وهذا أصل في الكتاب.
وقال الذهبي في "تلخيصه" لم يصححه الحاكم، وكثير بن زيد ضعفه النَّسائي ومشاه غيره كذا قال في البيوع، وأعاده الحاكم في الاحكام، فقال الذهبي: حديث منكر.
стр. 2992
قلت: إن كان ذلك من أجل كثير بن زيد فقد ورد من وجه آخر عن أبي هريرة خرَّجه الدارقطني، والحاكم أيضًا من حديث عبد الله بن الحسين المصيصي، عفان، ثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ الصلح جائز بين المسلمين وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي، وهو ثقة لكن تعقبه الذهبي أيضًا أن ابن حبان قال: عبد الله بن الحسين يسرق الحديث.
تنبيه: عزا الحافظ في "التلخيص" هذا الحديث لأحمد، من حديث سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فأفاد أَنْ للحديث طريقًا ثالثًا على
стр. 2993
شرط الصحيح وذلك وهم من الحافظ أو من صاحب الأصل، فإن أحمد لم يخرجه من هذا الطريق أصلًا بل قال حدثنا الخزاعي يعني منصور بن سلمة ثنا سليمان بن بلال. عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة به كما ذكرته سابقًا، والذي أوقع من وهم في هذا أن أحمد قال قبل هذا الحديث مباشرة ثنا الخزاعي، أنا سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال الجرس مزمار الشيطان فانتقل نظره من سند حديث الباب إلى سند الحديث الذي قبله.
وفي الباب: عن عمرو بن عوف المزني قال: قال رسول الله ﷺ الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرَّم حلالًا أو أحل حرامًا والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا، رواه الترمذي، واللفظ له، وابن ماجه، والحاكم، والدارقطني، إلا أنه اقتصر على ذكر الشروط، البيهقي، وقال الترمذي: حسن صحيح، فرد عليه الناس ذلك وسكت عليه الحاكم فقال الذهبي في "مختصره" إنا
стр. 2994
واه وقال في الميزان: بعد نقل جروح في كثير بن عبد الله، وأما الترمذي فروى حديثه، الصلح جائز بين المسلمين وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي.
تنبيه: عزا المجد ابن تيمية في "المنتقى" حديث عمرو بن عوف هذا إلى أبي داود فوهم في ذلك فإِن أبا داود لم يخرجه، وإنما خرَّج حديث أبي هريرة السابق وقد خلط الشوكاني في كلامه على هذا الحديث فقال بعد نقله تصحيح الترمذي: ورد الناس عليه ما نصه واعتذر له الحافظ فقال: وكأنه اعتبر بكثرة طرقه وذلك لأنه رواه أبو داود، والحاكم، من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، قال الحاكم: على شرطهما، وصححه ابن حبان، وحسَّنه الترمذي، وأخرجه أيضًا الحاكم من حديث أنس، وأخرجه أيضًا من حديث عائشة، وكذلك الدارقطني، وأخرجه أحمد من حديث سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه،
стр. 2995
عن أبي هريرة، وأخرجه ابن أبي شيبة عن عطاء مرسلًا، أخرجه البيهقي موقوفًا على عمر كتبه إلى أبي موسى؛ وقد صرَّح الحافظ: بأن إسناد حديث أنس وإسناد حديث عائشة واهيان.
وضعف ابن حزم حديث أبي هريرة، وكذلك ضعفه عبد الحق، وقد روى من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي وهو ثقة، وكثير بن زيد المذكور قال أبو زرعة صدوق، ووثقه ابن معين والوليد بن رباح صدوق، ولا يخفى أن الأحاديث المذكورة والطرق يشهد بعضها لبعض فأقل أحوالها أن يكون المتن الذي اجتمعت عليه حسنًا.
ولا يخفى ما فيه وبيانه أن حديث أنس وحديث. عائشة يساهمان في الصلح بل في الشروط فقط ولفظ حديثهما: المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك، وكذلك هو لفظ حديث عطاء المرسل، والحافظ ذكر هذه الأحاديث مع حديث أبي هريرة، وعمرو بن عوف باعتبار شرط حديثهما المذكور فيه الشروط، والشوكاني نقل ذلك إلى كلامه على الشطر الآخر الذي فيه الصلح وطريق سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة، قد قدَّمنَا أنها وهم من الحافظ، ثم أن الشوكاني أدخلهما بين حديث أنس وعائشة وبين مرسل عطاء والحافظ ذكر هذه الطريق في كلامه على حديث الصلح وصرح بأن أحمد لم يزد في الحديث ذكر الشروط، ثم أن الشوكاني قال: وقد روي من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي وهو ثقة مع أن ذلك إنما قاله الحاكم وحده وتعقبه الناس على ذلك؛ وأيضًا فإِنه رواه من طريق آخر، من حديث أبي رافع، عن أبي هريرة كما سبق لا من طريق كثير بن زيد الموقوف على عمر، خرّجه
стр. 2996
الدارقطني، والبيهقي في كتابه إلى أبي موسى الأشعري وفيه هذا بلفظ الترجمة.
стр. 2997
٤٤ - كتاب الكفالة
стр. 2998
١٥٥٥ - حديث: "الزَّعَيْمُ غَارِمٌ".
أبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو
стр. 2999
داود، والترمذي وابن الجارود، وأبو يعلى، والدارقطني، وأبو نعيم في "التاريخ"، والبيهقي، والقضاعي في "مسند الشهاب"، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبة حجة الوداع: العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم
стр. 3000
غارم، واقتصر بعضهم على حديث الباب، وطوله بعضهم بأكثر مما ذكرته، ومنهم الترمذي، وقال: حديث حسن.
وهو عندي فوق ذلك لأن إسماعيل بن عياش إذا روى عن أهل الشام فحديثه صحيح، وشيخه في هذا الحديث من ثقات الشاميين ثم أنه مع هذا ورد من وجه آخر من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أنس أنه سمع النبي ﷺ ، وصرَّح الطبراني وابن ماجه باسم أنس، إلا أن ابن ماجه اقتصر على قوله العارية مؤداة، والمنحة مردودة، ورواه ابن عدي، من حديث الثوري،
стр. 3001
عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا نحو الذي قبله أو مثله، إلا أن راويه عن الثوري، إسماعيل بن زياد السكوني متكلم فيه.
* * *
١٥٥٦ - حديث ابن عباس: "أنَّ رَجُلًا سَألَ غَريْمَهُ أَن يُؤَدِي إليهِ مَالَهُ أوْ يُعْطِيَهُ حميلًا فَلَمْ يَقْدِرْ حَتَّى حاكمَهُ إِلى النبيِّ ﷺ فَتَحَمَّلَ عَنْهُ رسُولُ اللهِ ﷺ ثم أدَّى المالَ إِلَيْهِ".
أبو داود، وابن ماجه والحاكم، والبيهقي، من رواية عكرمة عنه، أن
стр. 3002
رجلًا لزم غريمًا له بعشرة دنانير فقال والله لا أفارقك حتى تقضي أو تأتيني بحميل قال فتحمل بها النبي ﷺ فأتاه بقدر ما وعده فقال له النبي ﷺ : من أين أصبت هذا الذهب؟ قال: من معدن، قال: لا حاجة لنا فيها ليس فيها خير فقضاها عنه رسول الله ﷺ . قال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه وهو كما قال:
* * *
١٥٥٧ - حديث: "المؤُمِنُونَ عِنْدَ شُروطِهِم".
стр. 3003
تقدم قريبًا في حديث الصلح جائز بين المسلمين.
* * *
١٥٥٨ - حديث قبيصة بن مخارق قال: "تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فيها فقال: نُخْرِجُهَا عَنْكَ مِن إبْلِ الصَّدَقَة يا قَبِيْصَةَ إنَ المَسْألَةَ لَا تَحِلُ إِلَّا في ثَلاثَ، وذكر رَجُلًا تَحَمَّل حَمَالةَ رَجُلٍ حَتى يُؤَدِّيْهَا".
الطيالسي، وأحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي،
стр. 3004
والطبراني في "الصغير" والدارقطني والبيهقي، عنه قال: تحملت بحمالة فأتيت النبي ﷺ أسأله فيها فقال نؤديها عنك ونخرجها من نعم الصدقة، وقال يا قيصة: إن المسألة لا تصلح أو قال حرمت إلا في ثلاث رجل تحمل بحمالة حلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك ورجل أصابته حاجة وفاقة حتى يشهد له ثلاثة من ذوي الحجا من قومه إنّه قد أصابته حاجة حلت له المسألة فيسأل أَنْ يصيب قوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله حلت له المسألة، فيسأل حتى يصيب قوامًا من عيش، أو سدادًا من عيش ثم يمسك وما كان سوى ذلك من المسألة سحت، لفظ أحمد، وقال غيره. والسياق لمسلم: فما أسوأهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتًا.
* * *
١٥٥٩ - حديث: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ".
стр. 3005
تقدم.
стр. 3006
١٥٦٠ - حديث عراك بن مالك قال: "أقبل نفر من الأعراب معهم ظهر فصحبهم رجلان فباتا معهم فأصبح القوم وقد فقدوا كذا وكذا من إبلهم فقال رسول الله ﷺ لأحد الرجلين إذهب واطلب وحبس الآخر فجاء بما ذهب، فقال رسول الله ﷺ لأحد الرجلين استغفر لي فقال: غفر الله لك، قال: وأنت فغفر الله لك وَقَتَلَكَ في سبيله"، قال ابن رشد: خرَّج هذا الحديث أبو عبيد في كتابه في الفقه.
قلت: عراك بن مالك تابعي، والحديث مرسل وقد تقدم موصولًا من رواية
стр. 3007
عراك، عن أبي هريرة في حديث أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة.
* * *
١٥٦١ - قوله: (بما روي أن النبي ﷺ كان في صدر الاسلام لا يصلي على من مات وعليه دين حتى يضمن عنه).
متفق عليه من حديث الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يؤتى بالرجل المتوفى عليه دين فيسأل هل ترك لدينه فضلًا فإِن حدّث أنه
стр. 3008
ترك لدينه وجاء صلى، وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه ومن ترك مالًا فلورثته لفظ البخاري في الكفالة، هكذا رواه من طريق عقيل، عن الزهريّ، وتابعه يونس وابن أخي ابن شهاب، وابن أبي ذئب، عن الزهريّ عند مسلم، وخالفهم معمر فقال: عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن جابر، أخرجه عبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود.
стр. 3009
٤٥ - كتاب الحوالة
стр. 3010
١٥٦٢ - حديث: "مَطْلُ الغَنِي ظُلْمٌ، وإذا أُحِيْلَ أحَدُكُمْ عَلى غَنِيٍ فَلْيَسْتَحِلَّ".
مالك، والشافعي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو
стр. 3011
داود، والترمذي، والنَّسائي وابن ماجه، وجماعة، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع، وفي لفظ لأحمد، ومن أجل على ملئ فليحتل. ورواه أحمد من حديث ابن عمر بلفظ: وإذا أحلت على ملئ فاتبعه ولا بيعتين في واحدة.
стр. 3012
١٥٦٣ - حديث: "وإذَا أُحِيْلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئ فَلْيَتْبَعْ".
стр. 3013
تقدم في الذي قبله.
стр. 3014
٤٦ - كتاب الوكالة
الباب الأول: في أركان الوكالة
стр. 3015
الباب الثاني: في أحكام الوكالة
следующие страницы →