Полный текст (3 466 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
وقد أخصى غلامًا له فأعتقه النبي ﷺ بالمثله، رواه ابن أبي شيبة وابن ماجه، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سلمة بن روح بن زنباع، عن جده به، وإسحاق بن أبي فروة فيه مقال.
* * *
١٦٤٩ - حديث ابن عمر: "مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتهُ عِتْقُهُ".
أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" ومسلم، وأبو داود، وأبو نعيم في "مسند فراس" وفي لفظ للبخاري، ومسلم، من لطم عبده أو
стр. 3187
ضربه حدًا لم يأته فكفارته عتقه.
ورواه الدينوري في "المجالسة" بزيادة، ولفظه، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا إسحاق الأزرق، ثنا المغيرة بن مسلم، عن هشام عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من لطم وجه عبده: فإِن كفارته عتقه، ومن ملك لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه وقاه الله عذابه ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره.
وبهذا اللفظ رواه أبو الليث السمرقندي في "تنبيه الغافلين" فقال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن حمدان، ثنا الحسين بن علي الطوسي، ثنا محمد بن حسان، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن المغيرة بن مسلم به.
ورواه الخطيب، من حديث ابن عباس بزيادة أخرى، فأخرج في التاريخ من طريق أبي إسحاق محمد بن هارون الهاشمي، ثنا حميد بن الصباح مولى المنصور
стр. 3188
حدثني أبي قال: أراد المنصور أن يزرع الكرخ، فقال لي: احمل الذارع معك؛ فخرج وخرجت معه، ونسيت أن أحمل الذراع، فلما صرنا بباب الشرقية قال لي: أين الذراع؟ فدهشت وقلت: أُنسيته يا أمير المؤمنين، فضربني بالمقرعة، فشجني، وسال الدم على وجهي فلما رآني قال أنت حر لوجه الله، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : من ضرب عبده في غير حده حتى يسيل دمه، فكفارته عتقه.
* * *
١٦٥٠ - حديث: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ"، قال ابن
стр. 3189
رُشْد: خَرَّجَهُ مُسلم، والترمذي، وأبو دَاودٍ.
قلت: هو كما قال، وأخرجه أيضًا أحمد، والبخاري في "الأدب المفرد"، والنَّسائي في "الكبرى"، وابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار" وفي "المشكل" أيضًا، وأبو نعيم في "الحلية" وفي "تاريخ أصبهان" والخطيب في "التاريخ" كلهم من حديث أبي هريرة، زاد بعضهم في آخره ومن كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا.
стр. 3190
١٦٥١ - حديث قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سُمَرةَ، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ".
أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه،
стр. 3191
وابن الجارود والطحاوي، والبيهقي، من رواية حماد بن سلمة، عن قتادة، وبعضهم يقول عن عاصم الأحول وقتادة معًا، منهم الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وغيره وأعلَّ الحديث بما لا يساوي سماعه.
وله طريق آخر صحيح أيضًا من حديث ابن عمر، أخرجه النَّسائي في "الكبرى" وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي، والطبراني،
стр. 3192
والحاكم، والبيهقي، من طريق ضمرة بن ربيعة، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله.
وبعضهم كالطبراني وابن الجارود، والبيهقي، قالوا: من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة وذكره الترمذي معلقًا ثم قال: (ولا يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث).
وقال النَّسائي: (هذا حديث منكر ولا نعلم أحدًا، رواه عن سفيان غير ضمرة بن ربيعة الرملي).
أما الحاكم فقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، وأقره
стр. 3193
الذهبي، وهو الحق الذي لا ينبغي أن تحوم حوله شبهة، لأن ضمرة ثقة وفوق الثقة لم يكن رجل يشبهه بالشام كما قال أحمد، وابن مسعود وغيرهما، وعبارة ابن سعد: كان ثقة مأمونًا لم يكن هناك أفضل منه، ووثقه آخرون وأثنوا عليه وكونه انفرد به علةٌ يتعلق بها أهل الحديث فيما يريدون رده من الحديث بدون ورع ولا خجل لا من الله ولا من الناس فهم مجمعون على صحة الحديث الذي ينفرد به الثقة، وهم أول من يصيح في وجه من يرد الحديث بهذه العلة الفارغة إذا كان لهم به غرض أو ليس لهم غرض في رده على الأقل.
وقال ابن حزم: (هذا خبر صحيح تقوم به الحجة، كل رواته ثقات، وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا، أو دعوى انه أخطأ فيه باطل لأنها دعوى بلا برهان).
وقال عبد الحق في "الأحكام": (ضمرة ثقة، والحديث صحيح إذا أسنده ثقة، ولا يضره انفراده به، ولا إرسال من أرسله، ولا وقف من وقفه؛ وأقره ابن القطان فقال: وهذا هو الصواب لو نظرنا الأحاديث لم نجد منها ما روي متصلًا ولم يرو
стр. 3194
من وجه آخر منقطعًا أو مرسلًا أو موقوفًا إلا القليل، وذلك لاشتهار الحديث وانتقاله على ألسنة الناس قال: فجعل ذلك علة في الإِخبار لا معنى له).
قلت: وإنما تعرضنا لهذا لأن الحديث روي عن الحسن مرسلًا، وروي عن قتادة عن عمر موقوفًا وعن عمر من طرق أخرى أيضًا فكان ذلك مما تعلقوا به في تعليله حيث لم يقل به من قلدوه، ولو كان ذلك علة، لكانت أحاديث مالك، والثوري، وابن المبارك، وأمثالهم من الأقدمين كلها مردودة إذ لا يكاد يوجد حديث لهؤلاء تقريبًا مرفوعًا موصولًا إلا ويوجد عنهم مرسلًا أو موقوفًا، والأعجب من ذلك أن المرسل والموقوف يوجد في كتبهم كالموطأ، وجامع سفيان، ومصنفات ابن المبارك، والمرفوع الموصول يوجد عنهم خارج مصنفاتهم مما كان الواجب يقضي أن يكون الصحيح هو ما في كتبهم وانعقد إجماعهم على صحة تلك الأحاديث، فلم كان هذا على خلاف ذلك لاسيما وقد ورد مرفوعًا من طريقين كل منهما يشهد للآخر، وكل منهما رجاله ثقات رجال الصحيح، بل ورد من طريقين آخرين من حديث علي وعائشة.
أمَّا حديث علي: فقال أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج أخبرنا الحسن بن
стр. 3195
سفيان، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن خالد، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع العذرة وقال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر.
وأما حديث عائشة: فذكره بعض الحفاظ دون أن يسوق متنه، وإنما قال: روي من حديث عائشة بسند ضعيف ولم أقف عليه الآن.
* * *
١٦٥٢ - حديث عمران بن حُصَيْن: "أنَّ رَجُلًا أعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ".
стр. 3196
الحديث تقدم مرارًا وهو في القسمة.
* * *
١٦٥٣ - حديث ابن عمر: "مَنْ أعْتَقَ عَبْدًا فَمَالُهُ لَهُ إلَّا أن يَشْتَرِطَ السَّيَّدُ مالَهُ".
أبو داود، والنسائي، في "الكبرى"، وابن ماجه، من حديث بكير بن
стр. 3197
الأشج، عن نافع، عن ابن عمر به وسنده صحيح.
стр. 3198
١٦٥٤ - حديث: "لَا عِتْقَ فِيْمَا لَا يَمْلِكُ ابنُ آدَمَ".
تقدم عزوه مبسوطًا في الطلاق من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
стр. 3199
جده مرفوعًا: لا طلاق إلا من بعد نكاح، ولا عتق فيما لا يملك.
стр. 3200
٥٦ - كتاب الكناية
стр. 3201
١٦٥٥ - حديث بريرة: "أَنَّهَا كُوِتبِتْ عَلى أَنْ تَسْأَلَ النَّاس".
متفق عليه من حديث عائشة: أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فَعَلْتُ، الحديث ففيه أنها جاءت تسأل وقد اطلع النبي ﷺ على ذلك وأقرها أما كونها كوتبت على هذا الشرط فلم أره.
стр. 3202
١٦٥٦ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ قال: "أيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلى مائَةِ أُوقِية فأَدَّاهَا إلَّا عَشَرَة أوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ، وأيُّما عَبْدٍ كَاتَبَ على مائَةِ دِيْنارَ فَأدَّاهَا إلَّا عَشَرَة فَهُوَ عَبْدٌ".
أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في "الكبرى"، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي من طرق متعددة، عن عمرو بن شعيب، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد). وهو كما قال.
стр. 3203
١٦٥٧ - حديث يحيى بن كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "يُودى المُكَاتَبُ بِقدر ما أدَّى دِيَةَ حُرٍ وبِقَدْرِ ما رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ عَبْدٍ"، قال ابن رشد: خرّجه النَّسائي، والخلافُ فِيْهِ مِنْ قِبَلِ عكرمة.
قلت: الحديث رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي في "القسامة من المجتبى"، وابن الجارود وابن أبي عاصم في "الديات"، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم، صحيح على شرط البخاري.
ورواه أبو داود، والترمذي، والحاكم، والبيهقي، من طريق حمّاد
стр. 3204
بن سلمة عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به نحوه وقال الترمذي: (حديث حسن)؛ وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري).
وقال أبو داود: (رواه وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي، عن النبي ﷺ ، وأرسله حماد بن زيد، وإسماعيل، عن أيوب عن عكرمة، عن النبي ﷺ وجعله إسماعيل بن علي قول عكرمة).
وقال الترمذي: (رواه خالد الحذاء، عن عكرمة، عن علي من قوله).
стр. 3205
وقد بيَّن البيهقي وجه الاختلاف فيه على عكرمة، وحديث وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي خرَّجه أحمد، والبيهقي ولعل هذا مراد ابن رشد بقوله والخلاف فيه من قِبَلِ عكرمة، وكأنه نقل ذلك من كلام ابن عبد البر ولم يفهم مراده لأنه قال: الخلاف فيه على عكرمة والله أعلم.
стр. 3206
١٦٥٨ - حديث: "إنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
تقدم.
стр. 3207
١٦٥٩ - قوله: (وفي ذلك أثر عن النبي ﷺ أعني في الشفعة في الدين).
تقدم في الشفعة أن ابن حزم ذكره من رواية عمر بن عبد العزيز مرسلًا ولم أقف له على مخرج.
стр. 3208
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا)
٥٧ - كتاب التدبير
стр. 3209
١٦٦٠ - حديث أن النبي ﷺ قال: "المُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ"، قال ابن رشد: إلا أنَّه أَثَرٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيْث، لأنَّهُ رَواهُ علي بن ظَبيان، عن نافع عن عبد الله بن عمر، وعلي بن ظبيان متروك الحديث عند أهل الحديث.
ليس هو من رواية علي بن ظبيان، عن نافع، بل من روايته عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، ابن عمر، أخرجه ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي،
стр. 3210
والخطيب في "التاريخ" من طرق عنه.
وقال ابن ماجة: (سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: هذا خطأ، قال ابن ماجه: ليس له أصل)، وذكر ابن أبي حاتم في "العلل"، أن أبا زرعة سئل عن هذا الحديث فقال: إنه باطل.
وأسند الخطيب، عن علي بن المديني قال: (كان علي بن ظبيان حدثنا بثلاثة أحاديث مناكير كلها فذكر منها هذا الحديث)؛ وعن يحيى بن معين أنه قال: سمعته منه وليس هو بشيء.
ورواه الشافعي عنه موقوفًا على ابن عمر، قال الشافعي: (قال لي علي بن
стр. 3211
ظبيان، كنت أحدث به مرفوعًا، فقال لي أصحابي: ليس بمرفوع وهو موقوف على ابن عمر فوقفته).
قال البيهقي: (والحفاظ يقفون على ابن عمر، قال: وقد روي من وجه آخر مرسلًا عن النبي ﷺ ، ثم رواه من طريق حاجب بن سليمان ثنا مؤمل، ثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلاية، أن رجلًا أعتق عبدًا له عن دبر فجعله النبي ﷺ من الثلث).
قلت: وله طريق آخر عن ابن عمر مرفوعًا؛ أخرجه الدارقطني، من طريق عبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث؛ ثم قال الدارقطني: (لم يسنده غير عبيدة وهو ضعيف وإنما هو عن ابن عمر موقوفًا من قوله لا يثبت مرفوعًا)، ثم رواه من طريق حماد بن زيد عن أيوب موقوفًا على ابن عمر، أنه كره بيع المدبر، ثم قال: (هذا هو الصحيح، وما قبله لا يثبت ورواته ضعفاء).
стр. 3212
١٦٦١ - حديث جابر: "أَنَّ النبيَّ ﷺ بَاعَ مَدَبِّرًا".
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأهل السنن، وجماعة من طرق بألفاظ متعددة منها عن جابر: أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي ﷺ فقال: من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا فدفعه إليه.
стр. 3213
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا)
٥٨ - كتاب أمهات الأولاد
стр. 3214
١٦٦٢ - حديث جابر وأبي سعيد: "كُنَّا نَبِيْعُ أمَّهَاتِ الأَوْلَادِ والنَّبيُّ ﷺ فِيْنَا لَا يَرى بِذَلِكَ بَأْسًا".
стр. 3215
أمَّا حديث جابر: فرواه عبد الرزاق، وأحمد، والنّسائى في "الكبرى"، وابن ماجه والدارقطنى، والبيهقى، من حديث أبى الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: فذكر مثله بلفظ: والنبي فينا حي لا يرى بذلك بأسًا، ووقع عند النَّسائي، فلا ينكر ذلك علينا.
وأما حديث أبي سعيد: فرواه أبو داود الطيالسي، والنَّسائي في "الكبري"، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، من حديث زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد قال: كنا نبيع أمهات الأولاد علي عهد النبي ﷺ ؛ قال الحاكم، صحيح، وأقره الذهبى، مع أن زيد العمي ضعيف وكان الذهبي اعتمد في سكوته علي شهرة ضعف زيد العمي أو رأى أن الحديث صحيح شاهده الذي هو حديث جابر مع قول كثير من أئمة الجرح في زيد أنه يكتب حديثه.
стр. 3216
١٦٦٣ - حديث جابر قال: "كُنَّا نَبِيْعُ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبي بَكْرٍ وَصَدرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمر، ثُمَّ نَهَانَا عُمَرُ عَنْ بَيْعِهِنَّ".
أبو داود، والحاكم، والبيهقي، من حديث حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء عن جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر،
стр. 3217
فلما كان عمر نهانا فانتهينا، قال الحاكم، صحيح على شرط مسلم، وكذلك صححه ابن حبان.
* * *
١٦٦٤ - حديث: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ في مَارِيَةَ سَرِيَتَهُ لَمَّا وَلَدَتْ إبراهيم: أعْتَقَتَها وَلَدُهَا".
ابن ماجه، وابن عدى، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، من حديث ابن عباس وسنده ضعيف معلول من جميع وجوهه كما بين ذلك البيهقي في "السنن"، وفي "المعرفة" معًا.
فائدة: نقل ابن رشد بعد الحديث الآتي، عن ابن عبد البر أنه قال: (كلا
стр. 3218
الحديثين لا يثبت عند أهل الحديث، قال: وهو من أهل هذا الشأن)؛ ونقل الزيلعي، عن ابن القطان أنه قال بعد تضعيف الحديث من الطرق التي خرَّجها منه المذكورون، (وقد روي بإسناد جيد قال قاسم بن أصبغ في مضعفه، ثنا محمد بن وضاح، ثنا مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي، ثنا عبيد الله بن عمر وهو الرقي، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله ﷺ : أعتقها ولدها، قال: ومن طريق قاسم بن أصبغ رواه ابن عبد البر في "التمهيد"، ومن جهة ابن عبد البر ذكره عبد الحق في أحكامه، وخلط في إسناده تخليطًا بيَّنه ابن القطان في كتابه وحرره كما ذكرناه اهـ).
فهذا صريح في أن ابن القطان حكم بجوده هذا الإِسناد وهو يفيد أن ابن عبد البر يرى مثل ذلك حيث أقر هذه الطريق، وقد ذكرها أيضًا ابن حزم في "المحلى" إلا أنه وقع في الأصل المطبوع تحريف وقلْبٌ في الإِسناد، ولفظه: (روينا من طريق قاسم بن أصبغ، ثنا مصعب بن محمد، ثنا عبيد الله بن عمر وهو الرقي به، ثم قال: فهذا خبر جيد السند كل رواته ثقة).
ونقل الحافظ في "التلخيص". (أنه وقع عند ابن حزم محمد بن مصعب عكس ما وقع في الأصل المطبوع قال: وتعقبه ابن القطان، بأن قوله عن محمد بن مصعب خطأ؛ وإنما هو عن محمد وهو ابن وضاح، عن مصعب وهو ابن سعيد المصيصى وفيه ضعف) اهـ.
وهذا خلاف ما نقل الزيلعي، عن ابن القطان من أنه قال: إسناده جيد والواقع يؤيد ما نقل عنه الحافظ، لأن مصعب بن سعيد قال ابن عدي: يحدث عن الثقات
стр. 3219
بالمناكير، والضعف على رواياته بيّنٌ، وقال صالح جزره: شيخ ضرير لا يدري ما يقول، وأورد له الذهبي أحاديث ثم قال: ما هذه إلا بلايا ومناكير؛ لكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ يعتبر حديثه إذا روي عن ثقة، وبين السماع في حديثه لأنه كان مدلسًا وقد كف في آخر عمره.
قلت: الأحاديث التي رواها تدل على خلاف، ما قال ابن حبان، فإِذا كان انفرد بها فهو ساقط منكر الحديث لا يعتبر به، والمقصود أن النقل عن ابن القطان اختلف، فينبغي مراجعة كتابه.
* * *
١٦٦٥ - حديث ابن عباس: "أَيَّمُا امْرَأةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فإِنَّهَا حُرَّةٌ إذا مَاتَ".
أحمد وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث
стр. 3220
حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس به، وهو سند الحديث الذي قبله أيضًا، وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد)؛ وتعقبه الذهبي: (بأن حسين بن عبد الله متروك).
* * *
١٦٦٦ - حديث: "بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ".
تقدم آخر كتاب الهبات.
стр. 3221
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا)
٥٩ - كتاب الجنايات
стр. 3222
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا)
٦٠ - كتاب القصاص
وهذا الكتاب ينقسم إلى قسمين: الأول: النظر في القصاص في النفوس. والثاني: النظر في القصاص في الجوارح، فلنبدأ من القصاص في النفوس.
стр. 3223
١٦٦٧ - حديث: "ألَا إنَّ قَتْلَ الخَطَأ شِبْه العَمْدِ مَا كَان بالسَّوْطِ وَالعَصَا وَالحَجَرِ دَيَّتُهُ مُغَلَّظَةٌ مِائَةٌ مِنَ الإِبْلِ مِنْهَا أرْبَعُون فِي بُطُونِهَا أوْلَادِهَا"، قال ابن رشد: إلَّا أَنَّهُ حَدِيث مَضْطَرِبٌ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ لَا يَثْبُتُ مِن جِهِةِ الإسُنَادِ فِيَما ذَكَرَهْ أبو عمر بن عبد البر، وإن كان أبو داود وَغَيرِهِ قَدْ خرَّجه.
قلت: الحديث رواه القاسم بن ربيعة واختلف عليه فيه على أقوال.
القول الأول: عنه، عن عقبة بن أواس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن
стр. 3224
النبي ﷺ في حديث طويل في خطبته ﷺ يوم الفتح هكذا، قال حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، أخرجه أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم في "الديات" وابن الجارود في "المنتقي" الصحيح، والبيهقي، وكذلك قال وهيب بن خالد عن القاسم أخرجه الدارقطني.
القول الثاني: عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قاله هشيم، عن خالد الحذاء، عن القاسم، أخرجه النَّسائي، وتابعه الثوري، عن خالد، رواه عبد الرزاق، والدارقطني.
القول الثالث: عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، عن رجل من الصحابة، قاله بشر بن المفضل عن خالد الحذاء، رواه النَّسائي،
стр. 3225
والدارقطني، والبيهقي، وتابعه يزيد بن زريع، عن خالد أيضًا، رواه هؤلاء الثلاثة، إلا أن النَّسائي فرقهما والدارقطني والبيهقي جمعاهما.
وهذا القول والذي قبله واحد في الحقيقة لأن يعقوب بن أوس هو عقبة بن أوس، فقد ذكر ابن أبي حاتم في "العلل": أنه سأل أباه، عن يعقوب بن أوس السدوسي فقال: هو يعقوب بن أوس، ويقال له عقبة بن أوس وأسند البيهقي عن عباس الدوي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يعقوب بن أوس وعقبه ابن أوس واحد.
القول الرابع: عن القاسم، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ بدون واسطة عقبة، قاله شعبة عن أيوب، عن القاسم، أخرجه أحمد، والدارمي، والنَّسائي، وابن ماجه، والدارقطني.
القول الخامس: عنه عن عقبة بن أوس، عن النبي ﷺ مرسلًا دون ذكر عبد الله
следующие страницы →