← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

١٦٨٣ - حديث ابن مسعود، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "فِي دِيَةِ الخَطَأِ عِشْرونَ بِنْتَ مَخاضٍ، وَعِشْرونَ ابْنَ مَخَاضٍ ذَكَرٍ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرونَ حِقَّةً" قال ابن رشد: خرَّجهُ البُخاري، والترْمِذِيُّ واعْتَلَّ لِهَذا الحَدِيثِ أَبُو عُمرِ يعني ابن عبد البَّر بأَنَّهُ رَوَى عَنْ خَشْفِ بِن مَالِكٍ، عن ابن مَسْعُودٍ وَهْو مَجْهُول. قلت: لم يخرجه البخاري، ولو خرجه البخاري لما أعله ابن عبد البر بل الحديث رواه أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، من طريق الحجاج بن أرطأه، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك

стр. 3257

الطائي، عن عبد الله بن مسعود به .. وضعفه الدارقطني، وأطال في بيان علله ونقل ملخص كلامه البيهقي، فقال: (قال أبو الحسن الدارقطني في تعليل هذا الحديث: لا نعلم رواه إلَّا خَشْف بن مالك وهو رجل مجهول، لم يرو عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجشمي، ولا نعلم أحدًا رواه عن زيد بن جبير إلا حجاج بن أرطأة، والحجاج رجل مشهور بالتدليس، وبأنه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه، قال ورواه جماعة من الثقات عن الحجاج فاختلفوا عليه فيه فرواه عبد الرحيم بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد على اللفظ الذي ذكرناه عنه، ورواه يحيى بن سعيد الأموي عن الحجاج فجعل مكان الحقاق بني اللبون؛ ورواه إسماعيل بن عياش عن الحجاج فجعل مكان بني المخاض بني اللبون، ورواه أبو معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وجماعة، عن الحجاج بهذا الإِسناد قال: جعل رسول الله ﷺ الخطأ أخماسًا لم يزيدوا على هذا ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس فيشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من الحديث فيتوهم السامع أن ذلك في الحديث وليس كذلك، قال البيهقي، وكيفما كان فالحجاج بن أرطأة غير محتج به، وخشف بن مالك مجهول، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود). * * * ١٦٨٤ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، "أن رسول الله ﷺ قضى أن من

стр. 3258

قتل خطأ فديته مائة من الإِبل، ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة وعشرة بني لبون"، قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود. قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا النَّسائي، وابن ماجه، والدارقطني، كلهم من حديث محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، قال الدارقطني: (وفيه مقال من وجهين). أحدهما: أن عمرو بن شعيب لم يخبر فيه بسماع أبيه عن جده عبد الله بن عمرو

стр. 3259

والوجه الثاني: أن محمد بن راشد ضعيف عند أهل الحديث). * * * ١٦٨٥ - قوله: (وقياس من أخذ بحديث التخميس في الخطأ، وحديث التربيع في شبه العمد إن ثبت هذا. النوع الثالث أن يقول: في دية العهد بالتثليث). تقدم حديث التخميس عن ابن مسعود، وحديث التربيع، عن عمرو بن شعيب

стр. 3260

عن أبيه عن جده. * * * ١٦٨٦ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "كَانَتْ الدِّيَاتُ عَلى عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ ثمَانِمَائَةِ دِيْنَارٍ أوْ ثَمَانِيَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ أَهْلِ الكِتَابِ عَلى النِّصْفِ مِن دِيَةِ المُسْلِمَيْنَ، قال: فَكَانَ ذَلِكَ حَتَى اسْتُخْلِفَ عُمر، فَقَامَ خَطَيْبًا فَقَالَ: إن الإِبْلَ قَدْ غَلَتْ، فَفَرَضَهَا عُمر على أَهْلِ الوَرِقِ إِثْنَى عَشَرَ ألفَ دِرْهَمٍ، وعلَى أهْلِ الذَّهَبِ ألْفَ دِيْنَارٍ، وَعَلى أهْلِ البَقَرِ مَائَتِي بَقَرةِ وَعَلى أَهْلِ الشَاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أهْلِ الحُلَلِ مَائَتَي حُلَّة، وَتَرَكَ دِيَةَ أهْلِ الذِّمَةِ لَمْ يَرَفَعْ فِيْهَا شَيْئًا".

стр. 3261

أبو داود، والبيهقي من طريقه ثنا يحيى بن حكيم، ثنا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب به. * * * ١٦٨٧ - حديث عطاء: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَضَعَ الدِّيَةَ عَلى النَّاسِ في أمْوَالِهم مَا كَانَتْ عَلى أهْلِ الإِبْلِ مَائَةُ بَعِير، وَعلى أهْلِ الشَّامِ ألْفَا شَاةِ، وَعَلى أهْلِ البَقَرِ مَاَئَتَا بَقَرَةٍ، وَعَلى أَهْلِ البُرودِ مَائَتَا حُلَّةٍ"، قال ابن رشد: خرَّجه أبو بكر بن أبي شيبة. قلت: وأخرَجه أيضًا أبو داود، والبيهقي، من طريقه، ثنا موسى بن

стр. 3262

إسماعيل ثنا حماد، أنبأنا محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح به، وزاد وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد. ورواه سعيد بن منصور في سننه، عن هشيم، أنا محمد بن إسحاق قال: سمعت عطاء بن أبي رباح به. ورواه أبو داود، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، ثنا أبو تميلة، ثنا محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر قال: فرض رسول الله ﷺ ، فذكر مثله وفيه ذكر الطعام أيضًا فقال: وعلى أهل الطعام شيئًا لا أحفظه. قال ابن حزم: لم يسنده إلا أبو تميلة يحيى بن واضح وليس بالقوي. * * * ١٦٨٨ - حديث عمر بن عبد العزيز: "أَنَّهُ كتَبَ إلى الأجْنَادِ أنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَائَةَ بَعِيرٍ". الحديث.

стр. 3263

لم أقف عليه ولعله عند ابن أبي شيبة أيضًا وعند إسماعيل القاضي نحوه. * * * ١٦٨٩ - حديث قوله ﷺ لأبي رمثة لولده: "لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ". الشافعي، وأحمد، والدارمي، وأبو داود، والنَّسائي، وابن أبي

стр. 3264

عاصم في الديات والبيهقي، وغيرهم من حديث رمثة قال: دخلت مع أبي على رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : من هذا معك؟ قال: إبني أشهد به فقال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه وله عندهم ألفاظ متعددة، منها: أنه رأى النبي ﷺ بالحناء وعليه بردان أخضران.

стр. 3265

وفي باب لبس الأخضر رواه الترمذي إلا أنه لم يذكر محل الشاهد منه، وقال: حسن غريب. * * * ١٦٩٠ - قوله: (وَعُمْدَةُ أهْلِ الحِجَازِ أَنَّهُ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وفِي زَمَانِ أبي بَكْرٍ وَلَمْ يَكُن هَنَاكَ دِيْوَانٌ؛ وإنَّما كَانَ الدِّيوَانُ في زَمَنِ عُمر بنُ الخطَّابِ). هذا معروف من الأحاديث وأخبار السير والتاريخ، وقد حكى ابن عبد البر الإِجماع على أن الديوان إنما حدث فىِ زمان عمر بن الخطاب ﵁، وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث، عن

стр. 3266

الشعبي وعن الحكم، عن إبراهيم قالا: أول ما فرض العطاء عمر بن الخطاب، وفرض فيه الدية كاملة في ثلاث سنين، وقال أيضًا حدثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن زيد عن أبي نضرة عن جابر قال: أول من فرض الفرائض ودون الدواوين وعرف العرفاء عمر بن الخطاب. * * * ١٦٩١ - حديث جبير بن مطعم: "لا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ، وَأَيُّما حِلْفٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ فلا يَزِيْدُهُ الإِسْلَامُ إِلَّا قُوَّةٌ". مسلم، وأبو داود، وابن جرير في "التعسير"، والطحاوي في "مشكل الآثار" بلفظ: لم يزده الإِسلام إلا شدة.

стр. 3267

ورواه عبد الرزاق، وأحمد، والقضاعي في "مسند الشهاب" من حديث أنس بلفظ: لا شغار في الإِسلام، ولا حلف في الإِسلام ولا جلب ولا جنب وقال القضاعي: لا عقد في الإِسلام، وهو من رواية أبان عن أنس، أبان ضعيف، ولذلك أبهمه سفيان في رواية أحمد، وصرَّح بإِسمه القضاعي. ورواه أبو داود الطيالسي، وأحمد وابن جرير في "التفسير"، والطحاوي في "المشكل، وأبو الفرج الأصبهاني في "الأغاني"، والقضاعي في "مسند الشهاب"، من حديث قيس بن عاصم به بلفظ: لا حلف في الإِسلام، وما كان في الجاهلية فتمسكوا به.

стр. 3268

ورواه الدارمي، وابن جرير من حديث ابن عباس بلفظ: لا حِلْفَ في الإِسلام، والحلْفُ في الجاهلية لم يزدْهُ الإسلام إلا شدة وحدة. ورواه أحمد من الطريق التي خرجه منها السابقان، وهي سماك، عن عكرمة عنه، إلا أنه اقتصر على قوله كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإِسلام إلا شدة وحدة. ورواه أحمد، والترمذي، وابن جرير، والطحاوي في "مشكل الآثار" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لما دخل رسول الله ﷺ عام الفتح قام في الناس خطيبًا فقال: يا أيها الناس إنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإِسلام لم يزده إلا شِدَّةً، ولا حلف في الإِسلام والمسلمون يد واحدة على من سواهم لفظ أحمد؛ وقال الترمذي: (حسن صحيح).

стр. 3269

ورواه ابن جرير، من حديث أم سلمة بلفظ لا حلف في الإِسلام، وما كان من حلف في الجاهلية لم يزيده الإِسلام إلا شدة، وفي سنده ابن جدعان عمن حدثه عن أم سلمة. ورواه أحمد، وابن جرير، عن الزهري مرسلًا، ولفظه: لم يصب الإِسلام حلفًا إلا زاده شدة، ولا حلف في الإِسلام، ذكره أحمد في "مسند" عبد الرحمن بن عوف فقال بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري به. * * * ١٦٩٢ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "دِيَةُ الكَافِرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ المُسْلِمَ".

стр. 3270

ابن أبي عاصم في "الديات"، من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب به باللفظ الذي ذكره المصنف، وزاد: لا يقتل مسلم بكافر. ورواه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي والنَّسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، من طريق جماعة عن عمرو بن شعيب بألفاظ مختلفة. أقربها إلى لفظ المصنف لفظ أحمد وهو: دِيَةُ الكافر نصف دِيَةِ المسلم، وهو أثناء حديث طويل، ولفظ الدارقطني أن رسول الله ﷺ جعل دِية الكافر نصف دية المسلم، أمَّا الباقون فقال الطيالسي: دِيَةُ أهل الكتاب والنصارى على النصف من دية المسلم؛ وقال أبو داود: دية المعاهد نصف دية الحر، ولفظ الترمذي: دية عقل الكافر نصف عقل المسلم ولفظ النسائي: عقل الكافر نصف عقل المؤمن؛ ولفظ ابن ماجه: أن النبي ﷺ قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى.

стр. 3271

١٦٩٣ - حديث معمر عن الزهري قال: "دِيَةُ اليَهُودِي والنصْرَانِي وكلِّ ذِمِّيّ مثل دِيَةِ المُسلم. قال: وَكَانَتْ كَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيَ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةَ فَجَعَلَ فِي بَيْتِ المَالِ نِصْفَهَا، وأعْطَى أهلَ المقتُولِ نِصْفَها، ثُمَّ قَضَى عُمُرُ بنُ عَبْدِ العزيزِ بِنِصْفِ الدِيَةِ وألْغَى الذي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةَ في بَيْتِ المَالِ، قال الزهري: فَلَمْ يَقْض لي أن أُذَكِّر بِذَلِكَ عُمر بن عبد العزيز فَأُخْبِرُهُ أَنَّ الدِيَةَ قَدْ كَانَتْ تَامَّةً لأِهْلِ الذِمَّة". عبد الرزاق في "مصنفه" قال: أنا معمر بهذا وزاد قال معمر قلت للزهري:

стр. 3272

بلغني أن ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف، فقال: إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾. ورواه ابن أبي عاصم في "الديات" قال: حدثنا أبو يوسف الصيدلاني، ثنا محمد بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق قال: سألت الزهري قلت: حدثني عن دية الذمي كم كانت على عهد رسول ﷺ فقد اخْتُلِفَ علينا فيها، فقال: ما بقي أحد بين المشرق والمغرب أعلم بذلك مني، كانت على عهد رسول الله ﷺ ألف دينار وأبي بكر وعمر وعثمان، حتى كان معاوية أعطى أهل القتيل خمسمائة دينار ووضع في بيت خمسمائة دينار. ورواه البيهقي، من طريق جعفر بن عون، أنبأنا ابن جريج، عن الزهري به نحو رواية معمر، قال البيهقي: (وقد رده الشافعي بكونه مرسلًا، وبأن الزهري قبَّحَ

стр. 3273

المرسل، وإن روينا عن عمر وعثمان ما هو أصح منه). قلت: وقد صح عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثل ما سبق عن الزهري، رواه أبو داود في "المراسيل". * * * ١٦٩٤ - حديث أبي هريرة: "أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ، رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِيْنَهَا فَقَضَى فِيهِ رَسُول اللهِ ﷺ ، بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أوْ وَلِيْدَةٍ".

стр. 3274

متفق عليه وله ألفاظ.

стр. 3275

١٦٩٥ - حديث جابر: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ جَعَلَ فِي الجَنِيْنِ غُرَّةً عَلَى عَاقِلَةِ الضَّارِبِ وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا".

стр. 3276

ابن أبي شيبة في "المصنف"، وابن أبي عاصم في "الديات"، والبيهقي، كلهم من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحد منهما زوج وولد فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عاقلة المرأة القاتلة وبرأ زوجها وولدها، فقالت عاقلة المقتولة: ميراثها لنا، فقال رسول الله ﷺ : ميراثها لزوجها وولدها وكانت حبلى فألقت جنينها فخافت عاقلة القاتلة أن يضمنهم، فقالوا يا رسول الله: لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فقال رسول

стр. 3277

الله ﷺ هذا سجع الجاهلية فقضى في الجنين غرة عبد أو أمة. * * * ١٦٩٦ - حديث أبي هريرة: "جُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ". مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة وجماعة.

стр. 3278

١٦٩٧ - حديث: "الرِّجْلُ جُبَارٌ"، قال: وَلَمْ يَصُحْ هَذَا الحديثْ عِنْدَ الشَّافِعي. أبو داود، والنَّسائي، في "الكبرى"، وابن أبي عاصم في الديات، والطبراني في "الصغير" وأبو نعيم في "التاريخ"، والدارقطني في "السنن"، كلهم من رواية سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة

стр. 3279

به؛ وقال الطبراني: (لم يروه عن الزهري إلا سفيان بن حسين)؛ وقال الدارقطني: (لم يروه غير سفيان بن حسين، وخالفه الحافظ عن الزهري منهم مالك، وابن عيينة، ويونس، ومعمر وابن جريج والزبيدي وعقيل وليث بن سعد وغيرهم كلهم رووه عن الزهري فقالوا: العجماء جبار، والبئر جبار والمعدن جبار ولم يذكروا الرِّجل وهو الصواب). قلت: رواية مالك في "الموطأ" خرَّجها الدارمي، والبخاري، ومسلم وابن أبي عاصم، والطحاوي أيضًا؛ ورواية سفيان، خَرَّجها أحمد، ومسلم، وأبو داود والترمذي والنَّسائي، وابن ماجه، وابن أبي

стр. 3280

عاصم، وابن الجارود، والطحاوي ورواية يونس، خَرَّجها مسلم، والنَّسائي، والطحاوي؛ ورواية معمر خرَّجها عبد الرزاق، وأحمد والنَّسائي؛ ورواية ابن جريج خرَّجها عبد الرزاق وأحمد؛ ورواية الليث خرَّجها

стр. 3281

البخاري ومسلم، والترمذي، والبيهقي؛ ورواية الزبيدي وعقيل خرجهما الدارقطني. ورواه أيضًا زمعة عن الزهري أخرجه أبو داود الطيالسي، وقال الحافظ في "الفتح": (وقد اتفق الحفاظ على تغليط سفيان بن حسين حيث روى عن الزهري في حديث الباب: الرِّجل جبار، وما ذاك إلا أن الزهري مكثر من الحديث والأصحاب فتفرد سفيان عنه بهذا اللفظ فعد منكرًا، وقال الشافعي: لا يصح هذا؛ وقال الدارقطني رواه عن أبي هريرة سعيد بن المسيب، وأبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله، والأعرج، وأبو صالح، ومحمد بن زياد، ومحمد بن سيرين فلم يذكروها، وكذلك رواه أصحاب الزهري وهو المعروف). قلت: أصحاب الزهري قدمت ذكرهم وعزو رواياتهم. وأما أصحاب أبي هريرة

стр. 3282

المذكورين فرواية سعيد بن المسيب، هى المتقدمة فى رواية الزهرى وذكر أصحابه؛ ورواية أبي سلمة خرَّجها أحمد، والدرامى، ومسلم، والطحاوى؛ ورواية عبيد الله: خرَّجها مسلم، والنَّسائي والطحاوى، ورواية الأعرج: خرجها أحمد، والطحاوي؛ ورواية أبي صالح خرَّجها البخارى؛ ورواية محمد بن زياد: خرَّجها أحمد والبخارى ومسلم، والطحاوى، والبيهقي، ورواية محمد بن سيرين خرَّجها أحمد، والنَّسائي، والطحاوي

стр. 3283

وورد أيضًا من رواية همام بن منبه أخرجه أحمد، وقد ورد ذكر الرِّجل عن أبي هريرة من طريق أخرجه الدارقطني، من طريق آدم بن أبي أياس، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة به، وفيه: والرِّجل جبار؛ وقال الدارقطني: (تفرد به آدم وهو وهم لم يتابعه عليه أحد عن شعبة). وفي الباب عن ابن مسعود، أخرجه الدارقطني من وجهين، عن عبد الرحمن بن ثروان عن هذيل بن شرحبيل عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: العجماء جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، والرِّجل جبار وفي الركاز الخمس؛ ورواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي قيس، عن هذيل بن شرحبيل، عن النبي ﷺ مرسلًا، وقال في آخره: والرِّجل جبار يعني رجل الدابة يقول هدر؛ ورواه ابن أبي عاصم في "الديات" من طريق سفيان عن ابن أبي ليلى، عن أبي قيس، عن هذيل به. ورواه الدارقطني من طريق شعبة، عن أبي قيس، عن هذيل به، وقال: هذا مرسل. وقال محمد بن الحسن في الآثار: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن النبي ﷺ قال: العجماء جبار، والقليب جبار، والرجل جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس، قال محمد: والجبار الهدر إذا سارا الرَّجُلُ على الدابة فنفحت برجلها وهي تسير فقتلت رجلًا أو جرحته فذلك هدر ولا يجب على عاقلة ولا غيرها، والعجماء

стр. 3284

الدابة المنفلتة ليس لها سائق ولا راكب توطئ رجلًا فتقتله فذلك هدر إلخ. ورواه أبو بكر الكلاعي في مسند أبي حنيفة من طريق محمد بن خالد الوهبي، عن أبي حنيفة به مثله. * * * ١٦٩٨ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "من تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ طِبٌ فَهُوَ ضَامِنٌ".

стр. 3285

أبو داود، والنَّسائي وابن ماجه، والحاكم به مثله؛ وقال الحاكم: صحيح الإِسناد.

стр. 3286

٦٣ - كتاب الديات فيما دون النفس

стр. 3287

١٦٩٩ - قوله: (فأمّا المُوضِحَة فجميعُ الفُقَهاءِ على أنَّ فيهَا إذَا كَانَتْ خَطأ خمسٌ من الإِبلِ. وَثَبَتَ ذَلِكَ عن رسُول الله ﷺ في كتَابه لِعَمروُ بن حَزْمٍ). يأتي بعد حديث. * * * ١٧٠٠ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه "في المُوضِحَةِ خَمْسٌ"؛ يعني

стр. 3288

من الإِبْلَ". ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وأبو داود والترمذي والنَّسائي وابن أبي

стр. 3289

عاصم في الدَّيّات والبيهقي وقال الترمذي: حسن صحيح. ولفظ ابن أبي عاصم عن النبي ﷺ أنّه قضى في الموضحة بخمس وفي الأصابع بعشر.

стр. 3290

١٧٠١ - حديث عمرو بن حزم عن أبيه "أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم في العُقُول أنَّ في النَّفسِ مائةً من الإِبِلِ، وفي الأنفِ إذا استوعب جَدْعًا مائة من الإِبل وفي المَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدّية وفِي الجَائِفَةِ مِثْلُها وفِي العَيْنِ خَمْسُونَ وفِي الرِّجْلِ خَمْسُون وَفِي كل أُصْبُعٍ ممّا هناكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِل وفِي السِّنّ والمُوضِحَةِ خَمْسٌ". كذا قال ابن رشد: عمرو بن حزم عن أبيه وإنّما هو عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن أبيه. هكذا رواه مالك في الموطأ عن عبد الله المذكور. وعن مالك رواه

стр. 3291

الشافعي وهو مرسل أو معضل. وقد وصله معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جدّه رواه عبد الرّزّاق والدارقطني من طريقه ووصله أيضًا الزهري عن أبي بكر بالسّند المذكور. أخرجه جماعة مفرّقًا منهم الدّارمي والنّسائي والبيهقي ولم يذكره بتمامه إلّا الحاكم في كتاب الزكاة، وكذلك البيهقي، وقيل إنّ ابن حبان ذكره أيضًا بتمامه. وقد اختلف النّاس في صحّة هذا الكتاب وفي بعض رجال إسناده وهو صحيح لا مغمز فيه سواءً من جهة بعض طرقه كالطّريق التي صحّحه منها ابن حبان والحاكم ومن وافقهما، أو من جهة اشتهار الكتاب بين أهل القرن الأول والثاني، ووجوده وجودًا

стр. 3292

مقطوعًا به بين آل عمرو بن حزم، واطّلاع كثير من رجال العصر الأول عليه، واشتهاره بين أهل المدينة وعلمائها، وقد ذكره مالك في الموطأ مرارًا وذكر في العقول القدر الذي ذكره ابن رشد واعتمده هو والشّافعي وغيرهما من الأئمّة. وأمّا الطّعن فيه من جهة كونه كتابًا غير مفرد ولا مسموع فتلك وسوسة ينبو عنها السّماع عند التّحقيق متى ثبت اشتهار الكتاب ووجد له مع ذلك أسانيد متعدّدة وإلّا فكلّ كتاب في الدّنيا يجب أن يردّ ما لم يكن مسموعًا أو مقروءًا وأوّل ذلك كتب هؤلاء الذين يعتلّون بهذه العلّة فنحن إنّما رأينا هذه العلّة في كتبهم التي لم تصل إلينا مقروءةً ولا مسموعة وإنّما اشتهر أنّها لهم فوجب أن نردّها ولا نسمعها عنهم، بل وكذلك كثيرٌ من كتب السُّنّة وفي هذا كفاية لردّ هذا القول، ونصّ ما في الكتاب المذكور مما يتعلّق بالديات على ما عند الحاكم والبيهقي وكان في الكتاب أنّ من اعتبط مؤمنًا قتلا عن بيّنة فإنّه قَوَدٌ إلّا أن يرضى أولياء المقتول، وأنّ في النّفس الدّية مائة من الإِبل وفي الأنف إذأ أوعب جدعه الدية، وفي اللّسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذَّكَر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرِّجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدّية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإِبل، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرّجل عشرٌ من الإِبل، وفي السّنّ خمسٌ من الإِبل، وفي الموضحة خمسٌ من الإِبل، وأنّ الرّجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار.

стр. 3293

قال الحاكم: هذا حديث كبير مفسّر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصّحة. وقال الشافعي في رسالته لم يقبلوا هذا الحديث حتّى ثبت عندهم أنّه كتاب رسول الله ﷺ . وقال ابن عبد البَرّ: هذا كتابٌ مشهور عند أهل السّير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإِسناد لأنّه أشبه التواتر في مجيئه لتلقّي النّاس له بالقبول والمعرفة ويدلّ على شهرته ما روى ابن وهب عن مالك عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسّيب قال: وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنّه كتاب رسول الله ﷺ . قلت: وروى هذا النسائي في سننه من طريق عبد الله بن نمير ثنا يحيى بن سعيد

стр. 3294

عن سعيد بن المسيب به ذكره في باب عقل الأصابع. وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصحّ من كتاب عمرو بن حزم هذا فإنّ أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين يرجعون إليه ويَدَعُونَ رأيهم. قلت: وفي سنن النَّسائي من طريق ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: قرأت كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم وهذا كلّه يعيد القطع بصحة هذا الكتاب كما قلنا.

стр. 3295

١٧٠٢ - قوله: "فإنّ جمهورهم على أنّ في اللسان خطأ الدّية وذلك مرويٌّ عن النبي ﷺ ". تقدّم في حديث عمرو بن حزم وعند البيهقي من حديث سعيد بن المسيّب قال: مضت السّنّة بأنّ في اللّسان الدية. وروى ابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن من حديث عكرمة بن خالد عن رجل من آل عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "في اللّسان الدية كاملة". وروى ابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن من طريق الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله ابن عمرو عن رسول الله ﷺ قال: "في اللّسان الدّية إذا منع الكلام وفي الذَّكَر الدّية إذا قطعت الحشفة وفي الشفتين الدية". وقال البيهقي: هذا إسناد ضعيف محمد بن عبيد الله العزرمي
следующие страницы →