← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

١٧٤٤ - حديث أنس وغيره: "أنَّ هِلَالَ بن أُمَيِّةَ قَذَفَ امْرَأتَهُ بِشَرِيكِ بن سَحْمَاء فَرَفَعَ ذلِكَ إلى النبي ﷺ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا".

стр. 3362

تقدم في اللعان.

стр. 3363

١٧٤٥ - قوله: (وَقِيَاسًا عَلى الأثَرِ الوارِدِ في السرِقَةِ). هو حديث صفوان بن أمية الآتي في كتاب السرقة وفيه: أنه جاء بسارق ردائه

стр. 3364

إلى النبي ﷺ فأمر به رسول الله ﷺ أن تقطع يده، فقال صفوان: لم أرد هذا يا رسول الله هو عليه صدقة، فقال رسول الله ﷺ فهلَّا كان ذلك قبل أن تأتيني به.

стр. 3365

باب في شرب الخمر

стр. 3366

١٧٤٦ - قوله: (وَعمدَةُ الفَرِيقِ الثَاني أن النَّبيَّ ﷺ لَمْ يَجِدْ في ذلِكَ حَدًّا، وإنَّما كَانَ يَضْرِبُ فِيهَا بَيْنَ يَدَيْهِ بالنِّعَال ضَرَبًا غَيْرَ مَحْدُودٍ). أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار"، والبيهقي من حديث علي ﵇ قال: ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت وأجد في نفسي منه شيئًا إلا صاحب الخمر فإِنه لو مات وَدَيْتُهُ وذلك أن رسول الله ﷺ لم يتبين فيه شيئًا ولفظ البخاري، ومسلم لم يسنه، قال البيهقي:

стр. 3367

(وإنما أراد والله أعلم أن رسول الله ﷺ لم يَسنَهُ زيادة على الأربعين، أو لم يسنه بالسياط وقد سنه بالنعال وأطراف الثياب مقدار أربعين). وروى أحمد، والبخاري، والحاكم والبيهقي من حديث عقبة بن الحارث قال: جيء بالنعمان أو ابن النعمان شاربًا، فأمر رسول الله من كان في البيت أن يضربوه فكنت فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد. وروى هؤلاء الأربعة أيضًا من حديث السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب في عهد رسول الله ﷺ وفي إمرة أبى بكر، وصدر من امرة عمر فجلد فيها أربعين، حتى إذا عتوا فيها وفسقوا جلد ثمانين؛ وروى أبو داود، والحاكم من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ لم يوقت في الخمر حدًا الحديث، قال أبو داود: (هذا مما تفرد به أهل المدينة)؛ وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد).

стр. 3368

وفي الباب: غير هذا، وقد قال الطحاوي في "معاني الآثار": (قد جاءت الآثار متواترة: أن رسول الله ﷺ لم يكن يقصد في حد الشارب إلى عدد من الضرب معلوم، فمن روى في ذلك ما حَدَّثْنا، وذكر حديث عبد الرحمن بن أزهر وحديث أبي سعيد الخدري، وحديث أبي هريرة من طرق، وحديث عقبة بن الحارث ثم قال: فدلَّ ما ذكرنا أن رسول الله ﷺ لم يوقفهم في حد الخمر على ضرب معلوم كما وقفهم في حد الزنا لغير المحصن، وفي حد القذف). * * * ١٧٤٧ - قوله: (وَأنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁ شَاوَرَ أصْحَابَ رسُولِ الله ﷺ كَمْ بَلَغَ ضَرْبُ رَسُولِ الله ﷺ لِشُرَّابِ الخَمْرِ فَقَدَّرُوهُ بِأرْبَعِيْنَ). الشافعي، وأبو داود، والطحاوي، والحاكم، والبيهقي، من حديث عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت رسول الله ﷺ غداة الفتح وأنا غلام شاب يَتَخَّللُ الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتى بشارب فأمرهم فضربوه بما في أيديهم فمنهم من ضربه بالسوط، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بنعليه، وحثى رسول الله ﷺ التراب فلما كان أبو بكر أتى بشارب فسألهم عن ضرب النبي ﷺ -

стр. 3369

الذي ضرب فحزروه أربعين، فضرب أبو بكر أربعين الحديث، وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد). * * * ١٧٤٨ - حديث أبي سعيد الخدري: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ في الخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أرْبَعِينَ". فَجَعَلَ عُمر مَكَانَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطًا. أحمد، والطحاوي، من حديث يزيد بن هارون، أنا المسعودي، عن زيد العمى، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: جلد على عهد النبي ﷺ في الخمر بنعلين أربعين، فلما كان زمن عمر جلد بدل كل نعل سوطًا، ورواه الترمذي من طريق مسعر، عن زيد العمى به أن رسول الله ﷺ ضرب الحد بنعلين أربعين قال مسعر: أظنه في الخمر، وقال الترمذي: (حسن صحيح). * * * ١٧٤٩ - قوله: (ورُوي من طريق آخر عن أبي سَعيدٍ مَا هُو أثبتُ مِنْ هَذا وَهُوَ أنَّ رسُولَ

стр. 3370

اللهِ ﷺ ضَرَبَ فِي الخَمْرِ أرْبعِينَ). لم أجده إلا من الطريق المتقدم بعد البحث الشديد فأرى والله أعلم أن ابن رشد واهم فيما قال أن له طريقًا آخر باللفظ المذكور، مع أن الطحاوي وقع عنده ضرب في الخمر بنعلين أربعين أربعين هكذا مكررًا وفهم أن المراد ثمانون ثم أجاب عنه بجواب سخيف متكلف كسائر أجوبته، والغريب أنه روى الحديث في مشكل الآثار بنفس السند الذي رواه به في معاني الآثار فذكر كلمة أربعين مرة واحدة، وكما قال أحمد، والترمذي. * * * ١٧٥٠ - قوله: (ورُوي هَذَا عَن عَلِيَّ، عن النبي ﷺ من طَرِيقٍ أثْبَت). مسلم، والطحاوي، والبيهقي، من رواية حضين بن المنذر، عن علي في قصة جلد الوليد بن عقبة بأمر عثمان، وعلى حاضر يعد حتى بلغ عبد الله بن جعفر أربعين، فقال علي: أمسك ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين وجلد أبو بكر أربعين،

стр. 3371

وعمر ثمانين وكلٌ سنة وهذا أحب إلي، وأطال الطحاوي في الاستدلال على بطلان هذا الحديث من جهة مخالفته للأحاديث الصحيحة عن علي ﵇، وقوله أن النبي ﷺ لم يسن فيه شيئًا كما تقدم، ولمخالفته لأحاديث أخرى ذكرها؛ وبأن راوي هذا الحديث وهو عبد الله بن فيروز المعروف بالداناج ضعيف وتعقبه البيهقي، بأن الترمذي سأل البخاري عنه فقواه وقد صححه مسلم وتلقاه الناس بالقبول قال: وصحة الحديث إنما تعرف بثقة رجاله وقد عرفهم حفاظ الحديث، وقبلوهم، وتضعيفه الداناج لا يقبل لأن الجرح بعد ثبوت التعديل لا يقبل إلا مفسرًا، ومخالفة الراوي غيره في بعض ألفاظ الحديث لا تقتضي تضعيفه لاسيما مع ظهور الجمع، قال الحافظ: (وقد وثق الداناج المذكور أبو زرعة والنَّسائي) وقال ابن عبد البر في الحديث: أنه أثبت شيء في هذا الباب. * * * ١٧٥١ - حديث: "أن رسول الله ﷺ سُئِلَ عَنِ الأمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحَصن فقال: إنْ

стр. 3372

زَنَتْ فاجْلِدُوهَا". الحديث. تقدم من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد. * * * ١٧٥٢ - حديث: "إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُم فَلْيَجْلِدْهَا". متفق عليه من حديث أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا زَنَتْ أمَةُ أحدكم فتبَّين زناها فليجلدها الحد، ولا يُثَرِّبُ عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتَبِّين زناها فليبعها ولو بحبلٍ من شَعَرٍ. * * * ١٧٥٣ - حديث علي: "أقِيْمُوا الحُدودَ عَلى مَا مَلَكَتْ أيْمَانكُمْ".

стр. 3373

أحمد، وأبو داود، والبيهقي، من طريق عبد الأعلى، عن أبي جميلة، عن علي قال فجرت جارية لآل رسول الله ﷺ قال يا علي: انطلق فأقم عليها الحد فانطلقت فإِذا بها دم يسيل لم ينقطع فأتيته فقال يا علي: أفرغت؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال: دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد، أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم. ورواه مسلم، والحاكم، والبيهقي، من طريق أبي عبد الرحمن السلمي

стр. 3374

قال خطب علي فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن فإن أمة لرسول الله ﷺ فجرت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أحسنت؛ قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وهو واهم في ذلك كما ترى.

стр. 3375

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا) ٦٧ - كتاب السرقة

стр. 3376

١٧٥٤ - قوله: (لأنَّهُم أجْمَعُوا أنَّهُ ليْسَ في الخِيَانَةِ وَلَا فِي الاخْتِلَاسِ قَطْعٌ إلَّا أياس بن معاوية، فإِنَّه أوْجَبَ في الخلسَةِ القَطْعُ، وَذَلِكَ مَرْوُيٌ عن النبيِّ ﷺ ). أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن

стр. 3377

ماجه، والطحاوي، والبيهقي، والخطيب في "التاريخ"، من حديث جابر أن رسول الله ﷺ قال: ليس على المختلس ولا على المنتهب، ولا على الخائن قطع، وقال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه أيضًا بن حبان، ورواه ابن ماجه، من حديث ابن شهاب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس على المختلس قطع وهذا سند صحيح أيضًا، وقد رواه الزهري، مرة أخرى عن أنس أخرجه الطبراني في "الأوسط".

стр. 3378

١٧٥٥ - قوله: (لمكان حديث المخزومية المشهور). هو المذكور بعده. * * * ١٧٥٦ - حديث عائشة قالت: "كَانَت امْرَأة مَخْزومية تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأمَر النبيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِها، فَأتى أهْلُهَا أسامَةَ فَكلَّموهُ، فَكَلَّمَ النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : يا أسامَة لَا أرَاكَ تَتَكَلَّم في حَدٍ مِن حُدُودِ اللهِ، ثُمَّ قَام ﷺ خَطِيبًا فقال: إنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم أنَّه إذا سَرَقَ فِيهمُ الشَّريفُ تركوه، وإِذَا سَرَقَ فِيهمُ الضَّعيفُ قَطَعُوهُ والذي نَفْسِي بَيدِهِ لَوْ سَرَقَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَدٍ لَقَطَعْتُهَا".

стр. 3379

عبد الرزاق، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، والطحاوي، والبيهقي، وجماعة واللفظ المذكور هنا لأحمد بزيادة فقطع يد المخزومية. * * * ١٧٥٧ - حديث: "إنَّما أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكم أنَّه إذَا سَرَقَ فِيهم الشريف تَرَكُوهُ". هو في الحديث الذي قبله.

стр. 3380

١٧٥٨ - قوله: (وَرَوَىَ هَذَا الحَدِيث اللَّيثُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِي بإسْنَادِهِ فَقَال فِيْه، إنَّ المْخزُومِيَّةَ سَرَقَتْ). متفق عليه من حديث الليث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن قريشًا أهمَّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ ،

стр. 3381

فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله ﷺ فكلمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ : أتشفع في حد من حدود الله، ثم قام خطيبًا فقال: وذكر مثل الذي سبق. * * * ١٧٥٩ - حديث أبي هريرة: "لَعَنَ الله السَّارِقَ يسْرِقُ البَيْضَةَ فَتقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ" قال ابن رشد: خرجه البخاري ومسلم.

стр. 3382

وهو كما قال، وخرَّجه أيضًا أحمد، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي.

стр. 3383

١٧٦٠ - حديث مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، عَن عُمَرَ: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قَيْمَتُهُ ثَلَاثَةُ دراهِمَ". رواه الجماعة كلهم وغيرهم.

стр. 3384

١٧٦١ - وحديث عائشة، أوَقَفَهُ مَالك، وأسْنَدَهُ البخاري، ومسلم إلى النبيِّ ﷺ أنه قال: "تُقْطَعُ اليَدُ في رَبْع دِيْنَارٍ فَصَاعدًا". هو كما قال والمرفوع خرَّجه أيضًا أحمد، والأربعة، والبيهقي وجماعة. * * * ١٧٦٢ - قوله: (وأمَّا عُمْدَةُ فُقَهَاء العراق فَحَدِيْثُ عُمَر المذكُور، قالوا وَلَكن قِيْمَةُ

стр. 3385

المِجَنِّ هُوَ عَشْرَةُ درَاهِمَ وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي أحَادِيث). هي المذكورة بعده. * * * ١٧٦٣ - حديث مَحَمَّد بن إسْحَاق، عَن عَمرُو بنُ شُعيب، عَن أبِيْهِ، عن جَدِّهِ مَرفُوعًا، "لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِيْمَا دَوُنَ ثَمَنِ المِجَن"، قال: وَكَانَ ثَمَنُ المِجَنِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ".

стр. 3386

ابن أبي شيبة، والنَّسائي، وأبو يعلى، والدارقطني، والطحاوي، والبيهقي، من طرق، عن ابن إسحاق به. * * * ١٧٦٤ - حديث محمد بن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "كانَ ثَمَنُ المِجَنَّ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشْرَةُ درَاهِمَ".

стр. 3387

أبو داود، والنَّسائي، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وذكر البيهقي الاختلاف في إسناده.

стр. 3388

١٧٦٥ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "لَا قَطْعَ في ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ولا في حَرِيْسَةِ جَبَلٍ؛ فإِذا أواه المُرَاحُ أو الجَرِينُ فَالقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنُّ". أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، أن رجلًا من مزينة أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله، كيف ترى في حريسة الجبل؟ قال: هي ومثلها والنكال، ليس في

стр. 3389

شيء من الماشية قطع إلا ما أواه المراح فبلغ ثمن المِجَنِّ ففيه القطع، وما لم ثمن المِجَنِّ ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال، قال يا رسول الله كيف ترى في الثمر المعلق؟ قال: هو ومثله معه وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا ما أواه الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثله وجلدات نكال، لفظ الحاكم وقال (هذه سنة تفرد بها عمر بن شعيب عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص وإذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر).

стр. 3390

قلت: واللفظ الذى ذكره ابن رشد هو عند مالك في "الموطأ" مرسلًا من روايته عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، أن رسول الله ﷺ وذكره؛ وقال ابن عبد البر: (لم يختلف الرواة في إرسال هذا الحديث في الموطأ، ويتصل

стр. 3391

معناه من حديث عبد الله بن عمرو) فكأن ابن رشد لفق هذا اللفظ مع الإِسناد الذي قال ابن عبد البر ثم قال: ومرسل مالك أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي بمعنى حديث عمرو بن شعيب. * * * ١٧٦٦ - حديث: "لَا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كُثْرٍ". مالك، وأحمد، والدارمي، وأبو داود والترمذي،

стр. 3392

والنَّسائي، وابن ماجه، وجماعة من حديث رافع بن خديج.

стр. 3393

١٧٦٧ - حديث: "أنت ومالك لأبيك". تقدم.

стр. 3394

١٧٦٨ - حديث عبد الرحمن بن عوف: "لا يَغْرَمُ السَّارِقُ إذا أُقِيمَ عَلَيْه الحَدُّ" قال: وَهَذَا الحَدِيثُ مُضَعَّفٌ عِنَد أهْل الحَدِيثِ، قال أبو عمر: لأنَّهُ عِنْدَهُم مَقْطُوعٌ، وَقَدْ

стр. 3395

وَصَلَهُ بَعْضُهُم وَخرَّجَهُ النَّسائي. قلت: هو كما قال، وأخرجه أيضًا البزار، والطبراني في الأوسط، والدارقطني، والبيهقي كلهم من طريق المفضل بن فضالة، ثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن سعد بن إبراهيم، عن أخيه المسور بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف به. قال النَّسائي: (هذا مرسل وليس بثابت)، واتفقوا كلهم على أن المسور لم

стр. 3396

يسمع من جده عبد الرحمن بن عوف. وقال البيهقي: (هذا حديث مختلف فيه عن المفضل فروي عنه هكذا، وروي عنه، عن يونس، عن الزهري، عن سعد، فإِن كان سعد هذا ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فلا نعرف بالتواريخ له أخًا معروفًا بالرواية يقال له المسور بن إبراهيم، ولا يثبت للمسور الذي ينسب إليه سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم سماع من جده عبد الرحمن بن عوف ولا رؤيته فهو منقطع، وإن كان غيره فلا نعرفه ولا نعرف أخاه، ولا يحل لأحد من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه). والطريق الموصولة التي أشار إليها ابن رشد رواها ابن جرير في تهذيب الآثار، ثنا أحمد بن الحسن الترمذي، ثنا سعيد بن كثير بن عفير، ثنا المفضل بن فضالة، عن يونس بن يزيد، عن سعد بن إبراهيم، حدثني أخي المسور بن إبراهيم عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف به، وهذا سند جيد.

стр. 3397

١٧٦٩ - حديث: "أن النبي ﷺ أتي بعبد سرق فقطع يده اليمنى، ثم الثانية فقطع رجله، ثم أُتي به في الثالثة فقطع يده اليسرى، ثم أُتي به في الرابعة فقطع رجله". عبد الرزاق، وابن أبي شيبة في "مصنفيهما"، وإسحاق بن راهويه، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما، وأبو داود في المراسيل، والبيهقي في "السنن"، كلهم من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن أبي أمية، أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وعبد الرحمن بن سابط قال: أتى النبي ﷺ بعبد فقيل يا رسول الله: هذا عبد قد سرق ووُجِدت سرقته معه وقامت البينة عليه فقال رجل يا نبي الله: هذا عبد بني فلان أيتام ليس لهم مال غيره، فتركه، فأتي به الثانية فتركه، ثم أُتي به الثالثة فتركه، ثم أُتي به الرابعة فتركه، ثم أُتي به الخامسة فقطع يده، ثم السادسة فقطع رجله، ثم السابعة فقطع يده، ثم الثامنة فقطع رجله، ثم قال: أربع بأربع لفظ عبد الرزاق، ولفظ الباقين نحوه إلا أبا داود في المراسيل فإنه أُتي به مختصرًا على اللفظ الذي ذكره ابن رشد.

стр. 3398

وقال البيهقي: (هو مرسل بإسناد صحيح وهو يقوي الموصول قبله، ويقوي قول من وافقه من الصحابة)، وتعقبه ابن التركماني: (بأنه اضطُرِب في إسناده في اسم ابن أبي أمية، فقيل عبد الله، وفي مراسيل أبي داود عبد ربه، وكذا ذكره غيره، واختُلِفَ أيضًا في عبد الله بن الحارث فقيل هكذا، وقيل الحارث بن عبد الله، ومع هذا الاضطراب لم أقف على حال ابن أبي أمية بعد الكشف، ولهذا قال عبد الحق في الأحكام: هذا الحديث لا يصح للإِرسال وضعف الإِسناد) اهـ. قلت: أما الإِضطراب فمدفوع لأن الصواب في اسم ابن أبي أمية عبد ربه كما ذكره البخاري، وابن أبي خيثمة، وغيرهما والناس قد يغلطون في أسماء وبعض الرواة وقد يشتهر بعضهم بالاسمين، فلا ضرر من ذلك أصلًا، وأما عبد الله بن الحارث فسبق قلم من البيهقي على ما وجده في كتابه ونص هو نفسه على أن الصواب فيه الحارث بن عبد الله، وهو ابن أبي ربيعة ثقة معروف احتج به مسلم وله ترجمة مطولة في الإِكمال، وقد قال الحافظ في جزء له من طرق هذا الحديث بعد عزوه لأبي داود في المراسيل رجاله ثقات، وهذا يدل على أنه عرف عبد ربه بن أبي أمية بالثقة والعدالة، لكنه ذكره في التقريب فقال شيخ لابن جريج مجهول من السادسة فكأنه اعتمد على البيهقي في قوله: إسناده صحيح والله أعلم. * * * ١٧٧٠ - قوله: (ورُوِيَ هَذَا مِن حَدِيث جَابر بن عبد الله وفيه: ثُمَّ أخَذَهُ الخَامِسَه فَقَتَلَهُ، إلَّا أنُه منكرُ عندَ أهلِ الحَدِيث).

стр. 3399

أبو داود، والنَّسائي، وأبو الشيخ في كتاب القطع في السرقة، والبيهقي، من طريق مصعب بن ثابت الزبيري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: اقتلوه، قالوا يا رسول الله: إنما سرق، فقال: اقطعوه فقطع، ثم جيء به الثانية فقال: اقتلوه فقالوا يا رسول الله: إنما سرق، قال اقطعوه، قال فقطع، ثم جيء الثالثة فقال: اقتلوه، فقالوا يا رسول الله: إنما سرق قال اقطعوه، ثم أتي به الرابعة فقال: اقتلوه، فقالوا يا رسول الله: إنما سرق قال اقطعوه، فأُتي به الخامسة فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر ورمينا عليه بالحجارة لفظ أبي داود، ولفظ البيهقي: في المرة الأولى قال اقطعوا يده وفي المرة الثانية قال: اقطعوا رجله، وفي الثالثة قال اقطعوا يده، وفي الرابعة قال: اقطعوا رجله، وفي الخامسة قال: ألم أقل لكم اقتلوه اقتلوه، قال: فمررنا به إلى مريد النعم فحملنا عليه فشال بيديه ورجليه حتى نفرت منه الإِبل، قال: فعلوناه بالحجارة حتى قتلناه. قال النَّسائي: (هذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث) لكنه لم يترك وليس في قتل السارق حديث يصح، قال الحافظ: (ولم ينفرد بهذا الحديث فقد رواه الدارقطني من طريق هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر نحوه، ورواه الشافعي من طريق محمد بن أبي حميد المدني، عن محمد بن

стр. 3400

المنكدر أيضًا). قلت: ورواه الدولابي في الكنى من حديث أبي مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة، عن رجل، عن محمد بن المنكدر، وهذه الطرق تقوي الحديث وترد كل طعن فيه، لاسيما وله طرق أخرى منها حديث الحارث بن حاطب الجمحي وهو على شرط الصحيح خرَّجه النسائي والطبراني والحاكم وجماعة. * * * ١٧٧١ - حديث: "هنَّ فَوَاحِشُ وفِيهِنَّ عُقوبَة". مالك، والشافعي، عنه، والبيهقي، من طريقه، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة، أن رسول الله ﷺ قال: ما تقولون في الشارب والزاني والسارق، وذلك قبل أن تنزل الحدود فقالوا: الله ورسوله أعلم؟ فقال رسول الله ﷺ : هن فواحش وفيهن عقوبة وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته، قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها.
следующие страницы →