Полный текст (3 466 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
وابن حبان، وابن الجارود والحاكم، والطحاوي، والدارقطني، وابن حزم، والحازمي، وجماعة، وصحّحه أيضًا الترمذي، ونقل عن البخاري أنه أصحّ شيء في الباب، وكذلك صحّحه ابن حبان، والحاكم والدارقطني، والبيهقي، والحازمي، وابن حزم، وجماعة من الحفّاظ، المتقدّمين، والمتأخّرين. وهو صحيح بدون شبهة، ومن تكلم فيه فلا حجة له إلّا شبهة واهية بل مدفوعة لا يُلتفت إليها، فلا حاجة بنا إلى الإِطالة بإِبطالها، لاسيما مع ورود الحديث من طرق أخرى عن النبي ﷺ بلغت حد التواتر كما سيأتي.
стр. 352
٧٧ - قوله: (وقد روي أيضًا معناه من طريق أمّ حبيبة وكان أحمد ابن حنبل يصحّحه).
قلت: رواه ابن ماجه، والطحاوي، في "معاني الآثار"، والدولابي في "الكنى" والبيهقي في "السنن" والخطيب في "التاريخ"، كلهم من طريق مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 353
"من مس فرجه فليتوضأ". وصحّحه أيضًا أبو زُرْعَةُ، والحاكم.
لكن أعلّه البخاري، وجماعة بأن مكحولًا لم يسمع عن عنبسة، وخالفهم دحيم فأثبت سماعه منه. قال الحافظ: وهو أعرف بحديث الشاميين، وقال البيهقي: (بلغني أن أبا عيسى الترمذي قال: سألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة فاستحسنه، ورأيته كان يعده محفوظًا).
قلت: وفي جامع الترمذي، (قال محمد -يعني البخاري- أصحّ شيء في هذا الباب حديثُ بُسْرَةَ. وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب
стр. 354
(أصحّ) .. وقال محمد: لم يسمع مكحول من عَنْبَسَةَ بنِ أبي سُفْيَانَ. وروى مَكْحُولٌ، عن رَجُل، عن عَنْبَسَةَ غير هذا الحديث، وكأنّه لم يَرَ هذا الحديثَ صَحيحًا).
* * *
٧٨ - قوله: (وقد رُوِيَ معناه أيضًا من حديث أبي هريرة، وكان ابن السكن يصححه).
قلت: أخرجه الشافعي، وأحمد، والطحاوي في "معاني الآثار"، وابن حبان في "صحيحه"، والدارقطني، والحاكم، والطبراني في "الصغير"، والبيهقي، كلهم من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي، إلّا ابن حبان فمن طريقه
стр. 355
وطريق نافع بن أبي نعيم، وإلا الحاكم فمن طريق الثاني فقط، كلاهما عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حائل فليتوضأ وضوءه للصلاة".
وقال ابن حبان: (واحتجاجنا فيه بنافع لا بيزيد فإنا تبرّأنا من عهدة يزيد في كتاب "الضعفاء".
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح، وشاهده الحديث المشهور، عن يزيد بن عبد الملك عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة).
وقال البيهقي: (يزيد بن عبد الملك تكلموا فيه -ثم أسند عن الفضل بن زياد- قال: سألت أحمد بن حنبل، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي فقال: شيخ من أهل المدينة لا بأس به). قلت: ويستغرب من البيهقي عدم إخراجه رواية نافع بن أبي نعيم، عن شيخه الحاكم، مع أن أكثر أحاديثه يرويها عنه، ثم قال البيهقي: (ولأبي هريرة فيه أصل). ثم أخرجه من "تاريخ البخاري"، ثم من رواية جميل بن بشير، عن أبي هريرة موقوفًا. "من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ" قال: (وقيل عن جميل عن أبي وهب عن أبي هريرة) ثم أخرجه كذلك ولفظه "من مس فرجه فليتوضأ ومن مس وراء الثوب فليس عليه وضوء". ومن هذا الوجه، خرّجه أبو نعيم في
стр. 356
"الحلية" في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي. وهذا طريق ثالث يقوي صحة الحديث، عن ابي هريرة وإن كان موقوفًا عليه. ولأجل هذا قال ابن السكن في حديث أبي هريرة: هو أجود ما روي في الباب.
تنبيه: اقتصار ابن رشد على ذكر الصحابة الثلاثة من رواة النقض بمس الذكر، لا يدلّ على عدم وجود غيرهم في الباب، فقد ورد من حديث جماعة آخرين، عدلًا جلّهم متواترًا. ونقل ابن الرفعة في "الكفاية"، عن القاضي أبي الطيب أنه قال: ورد في مس الذكر خاصة أحاديث رواها، عن رسول الله ﷺ من الصحابة تسعة عشر نفسًا.
قلت: وهم: الثلاثة الذين ذكرهم ابن رشد، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر بن عبد الله، وزيد بن خالد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعائشة، وابن عباس، وأبو أيوب، وسعد بن أبي وقاص، وعلي بن طلق، وأروى بنت أنيس، وأم سلمة، وأُبَيُّ بن كعب، وأنس بن مالك، وقبيصة، ومعاوية بن حيدة، والنعمان بن بشير، وفي الباب أيضًا عن رجل من الأنصار.
٤ - فحديث عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بن العاصِ، رواه أحمد، وإسحاق بن راهويه في "مسنديهما"، وابن الجارود في "المنتقى"، والطحاوي،
стр. 357
والدارقطني، والبيهقي، والحازمي في "الاعتبار"، كلهم من طريق بقية بن الوليد، حدثني محمد بن الوليد الزُبَيْدي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ : "أيّما رجل مسّ فرجه فليتوضأ، وأيّما امرأة مست فرجها فلتتوضأ" وقال الحازمي: (هذا إسناد صحيح). وذكر الترمذي في كتاب "العلل" عن البخاري أنه قال: (حديث عبد الله بن عمرو في باب مس الذكر هو عندي صحيح).
٥ - حديثُ جَابِرٍ، رواه الشافعي، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي في "السنن" و"المعرفة" كلهم من طريق ابنِ أبي ذِئْب، عن عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ ثَوْبَانَ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قال: قال رسول
стр. 358
الله ﷺ : "إذَا أفضَى أَحدُكُمْ بِيدِهِ إلَى ذَكَرِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ".
وقال الطحاوي: (هذا الحديث كلّ من رواه عن ابن أبي ذئب من الحُفّاظ يذكرونه، عن محمد بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ مرسلًا ويخالفون فيه ابن نافع). قلت: وليس كذلك، فقد رواه ابن ماجه، من طريق مَعْنِ بنِ عِيسى أيضًا، عن ابن أبي ذئب مَوْصولًا، وكلٌّ من عَبْدِ اللهِ بنِ نَافِعٍ، ومَعْنِ بن عِيسى ثقة من رجال الصحيح، والثاني متفق عليه، فهما ثقتان اجتمعا على وَصْلِهِ، فالحديث صحيحٌ مَوْصولًا، كما قال ابن عبد البر، والضياء، وغيرهما. وبهذا أيضًا يُردّ قول أبي حاتم في "العلل" وقد ذكره من رواية عبد الله بن نافع: (هذا خطأ، الناس يروونه عن ابن ثوبان، عن النبي ﷺ مُرْسَلًا لا يذكرون جابرًا) ا. هـ. وسلفهما -أعني هو والطحاوي- الإمام الشافعي ﵁، فإنه بعد أن رواه عن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب مرسلًا، وعن عبد الله بن نافع عنه موصولًا، قال: (سمعت غير واحد من الحفاظ يروونه لا يذكرون فيه جابر) ا. هـ. وقد عرفت ما فيه.
стр. 359
٦ - وحديث زيد بن خالد، رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبزار، والطبراني في "الكبير" والطحاوي في "معاني الآثار"، والبيهقي في "المعرفة" كلهم من رواية ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهريّ، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضأْ".
وأعلّه الطحاوي وزعم أنه غلط قال: (لأنّ عروة حين سأله مروان على مس الفرج، فأجابه من رأيه: أن لا وضوء فيه، فلما قال له مروان، عن بسرة عن النبي ﷺ ما قال -يعني حديثها السابق- قال له عروة: ما سمعت به. وهذا بعد موت زيد بن خالد، عن النبي ﷺ ). قلت: وهذه حجّة في الظاهر قاطعة، ولكنها مبنية على خطأ وتلبيس وتدليس.
• أما أولًا: فإِن عروة لم ينكر على بسرة الحديث، بل أنكره على مروان بن الحكم، ولم ينكر عليه الحديث أيضًا، بل أنكر عليه الحكم لأنه ظنه مخطئًا فيه، فإِنّ عروة قال: دخلت على مروان بن الحكم، فتذاركنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: ومِن مسَّ الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ"، قال عروة:
стр. 360
فأتيت بسرة فحدّثتني كما حدّثني مروان عنها، فصدّقها عروة ولم ينكر عليها كما دلّس به الطحاوي.
• وأما ثانيًا: فإن ابن إسحاق، وإن كان ثقة فلم ينفرد بالحديث عن الزهري، بل تابعه عليه ثقة آخر وهو ابن جريج؛ كما أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن أبي بكر البرساني عنه، عن الزهريّ كما سيأتي، غاية الأمر أن ابن إسحاق قال: عن الزهري عن عروة، والواقع أن الزهري، رواه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة.
• وأمّا ثالثًا: فإن زيد بن خالد لم يمت قبل وقت المذاكرة التي حصلت بين عروة ومروان، كما زعمه الطحاوي، بل كان وقت المذاكرة حيًا، وتأخرت وفاته بعد ذلك بزمان كما سيأتي فعروة لمّا سمع الحديث من بسرة بنت صفوان، حدّثه به أيضًا زيد بن خالد الجهني، فصار بعد ذلك يرويه عنهما معًا، كما قال الشافعي في القديم: (وروى ابن جريج عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، وزيد بن خالد الجهني معًا عن النبي ﷺ به)، وقال إسحاق بن راهويه في "مسنده": (أخبرنا محمد بن بكر البرساني، ثنا أبي جريح، حدثني الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة أنه كان يحدث عن بسرة بنت صفوان، وعن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله ﷺ قال: (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ") ومن طريق إسحاق، رواه البيهقي في "المعرفة" وقال: (هذا إسناد صحيح لم يشك فيه رواته، وذكر الحديث عنهما جميعًا -قال- وكذلك رواه أحمد بن حنبل عن البَرْساني، ورأى محمد بن يحيى الذهلي روايته عنهما جميعًا من غير شك هي
стр. 361
المحفوظة)، فاندفع كل ما موّه به الطحاوي في الطعن في الحديث. وقد أجاد البيهقي الردّ عليه فقال في "المعرفة" بعد كلام مع الطحاوي: (ثم أخذ -يعني الطحاوي- في الطعن على ابن اسحاق، وأنه ليس بحجة، ثم ذهب الى أنه غلط -ما سبق عنه قال البيهقي- وددنا أن لو كان احتجاجه في مسائله بأمثال محمد بن إسحاق بن يسار، كيف وهو يحتج في كتابه بمن قد أجمع أهل العلم بالحديث على ضعفه في الرواية؟ وهذا الحديث إنما ذكره صاحبنا الشافعي، من جهة ابن جريج، عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، وزيد بن خالد. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في "مسنده" كما ذكرنا وهو إسناد صحيح ليس فيه محمد بن إسحاق، ولا أحد ممن يختلف في عدالته .. وأمّا ما قال من تَقدُّم موت زيد بن خالد الجهني، فهذا منه توهّم، فلا ينبغي لأهل العلم أن يطعنوا في الأخبار بالتوهّم، فقد بقي زيد بن خالد الى سنة ثمان وسبعين من الهجرة، ومات مروان بن الحكم سنة خمس وستين. هكذا ذكره أهل العلم بالتواريخ، فيجوز أن يكون عروة لم يسمعه من أحد حين سأله مروان ثم سمعه من بُسْرة، ثم سمعه بعد ذلك من زيد بن خالد الجهني، فرجع الى روايتهما وقلّد حديثهما وبالله التوفيق) ا. هـ.
قلت: ومن الغريب أيضًا ما ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" من أنه سأل أباه عن حديث رواه عبد الرزاق، وأبو قرة موسى بن طارق، عن ابن جريج فذكر الحديث،
стр. 362
فقال أبو حاتم: (أخشى أن يكون ابن جريج أخذ هذا الحديث من إبراهيم بن أبي يحيى؛ لأن أبا جعفر حدثنا قال: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: جاءني ابن جريج بكتب مثل هذا -خفض يده اليسرى، ورفع اليمنى مقدار بضعة عشر جزءًا- فقال: أروي هذا عنك؟ فقال: نعم) ا. هـ. فابن جريج ثقة، وقد صرح في الحديث بالسماع من الزهري، فكيف هذه الخشية التي تفضي -لو عُمِلَ بها- على جميع الأحاديث.
٧ - وحديث ابنِ عُمَرَ، ورد عنه من طرق:
• الأول: من رواية العَلاء بن سليمانَ، عن الزّهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ قال: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ". رواه الطبراني في "الكبير"، والطحاوي في "معاني الآثار"، وقال: العلاء هذا ضعيف.
• الثاني: من رواية صَدَقة بن عبد الله، عن هشام بن زيد، عن نافع، عن ابن
стр. 363
عمر، أخرجه البزار، والطحاوي وقال: (صدقة بن عبد الله هذا ضعيف، وهشام بن زيد، ليس من أهل العلم الذين يثبت بروايتهم مثل هذا).
• الثالث: من رواية إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه الدارقطني، وعزاه الحافظ إلى البيهقي أيضًا، وليس هو في "السنن"، والعمري ضعيف.
• الرابع: من طريق عبد العزيز بن أبان وهو ضعيف متروك، عزاه
стр. 364
الحافظ إلى الحاكم في "المستدرك" وهو ساقط في الأصل المطبوع، وفي محل ذكره بياض.
• الخامس: من طريق أيوب بن عُتْبَةَ، رواه ابن عدي في "الكامل" وأيوب مختلف فيه.
• السادس: قال البيهقي في "المعرفة": أخبرنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن علي الحافظ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الرحمن بن سلَّام، ثنا سليم بن مسلم أبو مسلم، عن ابن جريج، عن عبد الواحد بن قيس، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ مسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ"، هكذا وقع في "المعرفة" عبد الواحد، عن ابن عمر، وعبد الواحد إنما يروي عن نافع، فإن لم يكن وقع في الأصل سقط، فهو منقطع، وعبد الواحد أيضًا ضعيف، قال البيهقي: (ورواه الشافعي
стр. 365
في كتاب "القديم" عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج)، قلت: وعبد الله بن عمر لم يسمع الحديث من النبي ﷺ إنما سمعه من بسرة، فقد قال الشافعي في "القديم": (أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب قال: سمع ابن عمر بسرة تحدّث حديثها، عن النبي ﷺ في مسّ الذكر فلم يدع الوضوء منه حتى مات). وذكره البيهقي في "المعرفة" إلا أنه منقطع؛ لأنّ عمرو بن شعيب لم يدرك عبد الله بن عُمَر، ومسلم ابن خالد فيه مَقَال، والحديث في "الموطأ"، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، أنّه كان يقول: "إذَا مسَّ أحَدُكمْ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوءُ".
٨ - وحديثُ عائشة، قال الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا مس أحدكم ذكره فليعد الوضوء". ورواه الطحاوي، ثنا أبو بكرة، ثنا أبو داود، ثنا هشام به، فقال عن يحيى بن أبي كثير أنه سمع رجلًا يحدث في مسجد رسول الله ﷺ ، عن عروة به وهو سند جيد رجاله ثقات لولا هذا المبهم.
стр. 366
ورواه الطحاوي أيضًا، وأبو نُعَيْم في "تاريخ إصبهان" كلاهما من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن عمر بن سُرَيْج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ -قال: "من مسّ فرجه فليتوضأ". وإبراهيم وشيخه فيهما مقال، ووالد عمر: سُرَيْج -بالسين المهملة وآخره جيم- وقد ضعّفه الطحاوي بعمر المذكور وقال: (ثم هو منكر أيضًا؛ لأن عروة لما أخبره مروان، عن بسرة بالحديث لم يكن عرفه قبل ذلك، لا عن عائشة ﵂ ولا عن غيرها). وبنحو هذا أعلّه أبو حاتم الرازي، لمّا سأله ابنه عنه فقال كما في "العلل": (إنما يرويه الزهري عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، عن النبي ﷺ ، ولو أن عروة سمع من عائشة لم يدخل بينهما أحد، وهذا يدل على وهن الحديث). قلت: وليس ذلك بلازم، لأنّ الواقع قد يكون أن عروة لم يكن عنده علم بهذا الأمر مطلقًا حتى سمعه من مروان، وحدثه به عن بُسْرَة بنت صفوان، فلما علم عروة ذلك من جهتهما، سأل عنه خالته عائشة ﵂ فحدثته بمثل ذلك كما حدثه به أيضًا زيد بن خالد الجهني، إما بسؤال منه أو ابتداء، فأي موجب لوهن الحديث بروايته عن عائشة بعد روايته إياه عن بسرة.
стр. 367
ويؤيد هذا ورود الحديث عن عائشة موقوفًا بالسند الصحيح أنها قالت: "إذا مسّت المرأة فرجها بيدها فعليها الوضوء". رواه الحاكم، والبيهقي، من رواية عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عنها.
أما ما رواه الدارقطني، من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن هشام بن عروة، عن أبيه عنها، أن رسول الله ﷺ قال: "ويْلٌ للَّذينَ يَمَسُّونَ فرُوجَهُمْ ثمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضأون، قالت عائشة بأبي وأمي هذا للرجال أفرأيت النساء، قال: إذا مَسَّتْ إحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأ لِلصَّلَاةِ" فحديث كذب موضوع لأن عبد الرحمن بن عبد الله كذاب.
٩ - وحديث ابن عباس، قال الحافظ: (رواه البيهقي من جهة ابن عدي في "الكامل" وفي إسناده الضحاك بن حمزة، وهو منكر الحديث).
قلت: ليس هو عند البيهقي في "السنن" وقد خرّجه في الخلافيات، وسهى الحافظ أن ينص على ذلك أو تبع الأصل المخرّج للرافعي، فإن البيهقي في
стр. 368
"السنن" لم يخرج إلا أثرًا موقوفًا من طريق شعبة، عن قتادة قال: كان ابن عمر وابن عباس يقولان في الرجل يمس ذكره يتوضأ، قال شعبة: فقلت لقتادة عمن هذا فقال: عن عطاء.
قلت: والمرفوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" من طريق الضحاك المذكور قال: حدثنا هيثم بن جميل، ثنا أبو هلال الراسبي، عن أبي بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "من مسّ ذكره فليتوضأ".
١٠ - وحديث أبي أيُّوبَ، رواه ابن ماجه من طريق إسْحَاقَ بنِ أبي فَرْوَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدٍ القَارِيَّ، عن أبي أيُّوبَ مَرْفُوعًا مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأ"، وإسحاق بن أبي فروة ضعيف.
١١ - وحديث سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاص، ذكره الحاكم، في "المستدرك" في أسماء من روى الحديث مرفوعًا من الصحابة ولم يخرجه، وعزاه الحافظ السيوطي في "الأزهار المتناثرة"، إلى تخريجه فوهم في ذلك، وهو في "الموطأ" عن سعد موقوفًا عليه، ومن طريق مالك خرّجه البيهقي.
стр. 369
١٢ - وحديث طلق بن علي، رواه الطبراني في "الكبير" قال: حدثنا الحسن ابن علي الفسوي، ثنا حماد بن محمد الحنفي، ثنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأ" ثم قال: (لم يروه عن أيوب بن عتبة، إلّا حمّاد بن محمد وقد روى الحديث الآخر حماد بن محمد، وهما عندي صحيحان ويشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي ﷺ -يعني الآتي- قبل هذا، ثم سمع هذا بعد، فوافق حديث بُسْرَةَ، وأم حَبِيبَةَ، وأَبِي هرَيْرَةَ، وزيدِ بن خالدٍ الجُهَنِيَّ، وغيرهم ممن روى عن النبي ﷺ الأمر بالوضوء من مس الذكر، فسمع الناسخ والمنسوخ).
١٣ - وحديث أرْوَى بنتِ أنَيْس، قال الحافظ: (رواه البيهقي من طريق هشام أبي المقدام، عن هشام بن عروة، عن أبيه عنها قال: وهذا خطأ، وسأل الترمذي البخاري عنه فقال: ما تصنع بهذا؟ لا تشغل به)، قلت: وليس هو أيضًا في "السنن" فلعلّه في "الخلافيات" وسهى عن ذكره. وقد خرّجه أيضًا ابن السكن, والدارقطني في "العلل" من هذا الوجه وقال: أولهما لا يثبت، ولم يحدث به عن هشام بن عروة، غير أبي المقدام، وهو بصري ضعيف.
стр. 370
١٤ - وحديث الرجل من الأنصار، خرّجه إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا محمد بن بكر البرساني، أخبرنا ابن جريج قال: وقال يحيى بن أبي كثير عن رجل من الأنصار، أن رسول الله ﷺ صلّى ثم عاد في مجلسه، فتوضأ، ثم أعاد الصلاة فقال: "إِنّي كُنْتُ مَسَسْتُ ذَكَرِي فَنَسِيتُ"، ورواه عبد الرزاق في "المصنف" عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا، لم يذكر الرجل من الأنصار.
وفي "الموطأ" عن نافِعٍ، عن سَالِمٍ، عن ابنِ عُمَرَ نحو هذا من فعله.
١٥ - وحديث أم سلمة، ذكره الحاكم في "المستدرك"، وعزاه الحافظ السيوطي في "الأزهار المتناثرة" إليه تخريجًا فأساء.
وأحاديث الباقين، ذكرها ابن منده فيما نقله الحافظ.
стр. 371
٧٩ - حديث طَلْقِ بن علي قال: "قَدِمْنَا عَلَى رسُولِ الله ﷺ وعِنْدَهُ رجُلٌ كَأنَّهُ بَدَوِيُّ، فقالَ: يا رسول الله: ما ترى في مَسَّ الرّجُلِ ذَكَرَهُ بعدَ أنْ يَتَوَضَّأ؟ فقالَ: وَهَلْ هُوَ إلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ؟ ". قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود، والترمذي، وصحّحه كثير من أهل العلم الكوفيون وغيرهم.
قلت: أخرجه أيضًا أبو داود الطيالسي، وأحمد، والنسائي، وابن
стр. 372
ماجه، وابن حبان، وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني, والحاكم، والبيهقي، والحازمي وجماعة. وصحّحه أيضًا ابن حبان،
стр. 373
الوضوء من أكل ما مست النار
والطبراني، والفلاس، وابن حزم، وغيرهم. وضعفه الشافعي، وأبو حاتم، وبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي وهو حديث منسوخ فلا حاجة الى الإطالة بتحقيقه وإثبات صحّته أو ضعفه.
стр. 374
٨٠ - قوله: (اختلف الصدر الأوّل في إيجاب الوضوء من كل ما مسّته النار لاختلاف الآثار الواردة بذلك عن رسول الله ﷺ ).
قلت: وهي كثيرة متواترة من الجانبين، فحديث الوضوء مما مست النار أو مما غيرت النار، ورد:
١ - من حديث زيد بن ثابت: أخرجه أحمد، والدارمي، ومسلم، والنسائي، والطبراني.
٢ - ومن حديث أبي هريرة: أخرجه أبو داود الطيالسي، وأحمد ,
стр. 375
ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والباغندي، في "مسند" عمر بن عبد العزيز، وأبو نُعَيْم في "الحلية".
٣ - ومن حديث عائشة: أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجه.
٤ - ومن حديث أبي أيوب الأنصاري: أخرجه النسائي، والطبراني،
стр. 376
والحاكم، في "علوم الحديث"، ورجاله رجال الصحيح.
٥ - ومن حديث أنس بن مالك: أخرجه ابن ماجه، والبزار، والطبراني في "الأوسط" من وجهين عنه.
٦ - ومن حديث سهل بن الحنظلية: رواه أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا معاوية بن صالح، عن سليمان بن عبد الرحمن أبي الربيع، عن القاسم مولى معاوية، عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أكل لحمًا فليتوضأ" ولما ذكره الحافظ أبو الحسن الهيثمي في "الزوئد" قال: (رواه أحمد، من طريق سليمان بن أبي الربيع، عن القاسم بن عبد الرحمن، وسليمان لم أر من ترجمه، والقاسم مختلف في الاحتجاج به) قلت: سليمان معروف مترجم في "التهذيب" لأنه من رجال الأربعة، وهو ثقة روى عنه شعبة، والليث، وابن لهيعة، وجماعة ووثقه ابن معين وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي وآخرون.
стр. 377
٧ - ومن حديث أبي موسى: خرّجه أحمد، والطبراني في "الأوسط" من رواية المبارك، عن الحسن عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضأوا مما غيرت النار لونه".
٨ - ومن حديث أم سلمة: خرّجه أحمد، والطبراني كلاهما من رواية محمد بن طحلاء قال: قلت لأبي سلمة أن ظئرك سليم لا يتوضأ مما مست النار، فضرب صدر سليم وقال: أشهد على أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها كانت تشهد على رسول الله ﷺ ، "أن النبي ﷺ كان يتوضأ مما مست النار". قال الحافظ أبو الحسن الهيثمي في "الزوائد" (رجال الطبراني موثقون لأنه من رواية محمد بن طحلاء، عن أبي سلمة، وأبو سليمان الذي في "مسند أحمد" لا أعرفه، ولم أر من ترجمه). قلت: الذي في "مسند" أحمد أيضًا أبو سلمة وإنما تحرف على الحافظ نور الدين في نسخته بأبي سليمان، فسند أحمد والطبراني واحد، إلا أنه غلط من أصله، وصوابه قول أبي سلمة أشهد على أم سلمة، "أن النبي ﷺ كان لا يتوضأ مما مسته النار" فسقط منه كلمة (لا)؛ لأن أم سلمة ﵂ كانت تنكر على من روى عن النبي ﷺ الوضوء مما مست النار، وأخبرت "أنه كان يأكل عندها ما مسّته النار، ثم يصلي ولا يتوضأ" كما سيأتي.
стр. 378
٩ - ومن حديث ابن عمر: رواه البزار، والطبراني في "الأوسط" "والكبير" من رواية العلاء بن سليمان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، والعلاء ضعيف، لكن تابعه عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المهري، عن عقيل، عن الزهري، ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" وقال: (الصحيح عندي ما رواه معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه موقوفًا).
١٠ - ومن حديث عبد الله بن زيد: أخرجه الطبراني بسند صحيح.
١١ - ومن حديث أبي سعد الخير: بسكون العين، ويقال أبو سعيد بزيادة الياء، قال البخاري في "الكنى المفرد": ثنا دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الوليد عن عبد الرحمن بن أبي السائب قال: سمعت فراسًا الشيباني قال: سمعت أبا سعيد الخير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضأوا مما مست النار وغلت به
стр. 379
المراجل" ورواه الدولابي في "الكنى" ثنا هلال بن العلاء أبو عمر، ثنا علي بن بحر بن بري، ثنا الوليد بن الوليد بن مسلم به مطولًا.
١٢ - ومن حديث أم حبيبة: أخرجه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، والطبراني.
١٣ - ومن حديث سلمة بن سلامة بن وقش: رواه الطبراني في "الكبير" والحازمي من طريقه، والبيهقي في "السنن".
فصل: أما الآثار الواردة بترك الوضوء مما مست النار، فوقعت لنا من حديث نحو خمسين صحابيًا أذكرهم مرتّبين على حروف المعجم:
стр. 380
١ - أُبَيُّ بن كعب: رواه أحمد، والدولابي في "الكنى" والبيهقي في "السنن"، وصيغة الرفع انما هي عند أحمد ورجاله ثقات.
٢ - أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ: رواه أحمد، وابن ماجه، إلّا أن الداخل في الباب هو لفظ أحمد وسيأتي في الحديث الذي بعد هذا في لحوم الإبل.
٣ - أنَسُ بن مالِك: رواه أحمد، لكن من روايته عن أبي طلحة وأُبيّ بن كعب، فإنه أكل معهما خبزًا ولحمًا، ثم أراد أن يتوضأ، فأخبراه أنه خيرًا منه كان لا يتوضأ مما مست النار يعنيان النبي ﷺ .
٤ - البَرَاءُ بن عَازِبٍ: رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي,
стр. 381
وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي في "السنن" و"المعرفة" وسيأتي.
٥ - جابرُ بنُ سَمُرَة: رواه أحمد، ومسلم، وابن ماجه، وابن الجارود, والبيهقي في "السنن" و"المعرفة".
٦ - جَابِرُ بنُ عَبْدِ الله: رواه الطيالسي، وأحمد، وأبو داود,
стр. 382
والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي, والدولابي في "الكنى"، والبيهقي في "السنن" و"المعرفة" وحديثه من أصرح الأحاديث في النسخ، لأن في بعض طرقه، "كان آخرَ الأمْرَيْنِ مِنْ رسُولِ الله ﷺ تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ"
٧ - الحسن بن علي ﵉: رواه الطبراني في "الكبير".
٨ - الحسين بن علي ﵉: قال أبو نُعَيْمْ في "تاريخ أصبهان": حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن تميم، ثنا محمد بن حُمَيْد، ثنا مِهْران، ثنا غِياث بن المسيَّب وأثنى عليه خيرًا، عن أبي إسحاق، عن الحسين بن علي، أن النبى ﷺ "كان يأكل وبيده عرق فسمع إقامة الصلاة فألقى
стр. 383
العرق على الخوان ثم مسح يده إحداهما على الأخرى فقام إلى الصلاة ولم يتوضأ".
٩ - ذُو الغرَّةِ الجهني: رواه أحمد، وابنه عبد الله، والطبراني , والبغوي وجماعة وسيأتي.
١٠ - رافع بن خديج: رواه الطبراني في الكبير من وجهين عنه.
١١ - سليك الغطفاني: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه جابر الجعفي ضعفوه لأجل التشيع، ووثقه شعبة، والثوري وغيرهما. ويأتي الكلام عليه.
стр. 384
١٢ - سمرة السوائي والد جابر: رواه الطبراني في "الكبير" بسند حسن ويأتي.
١٣ - سويد بن النعمان: رواه مالك في "الموطأ" والبخاري، وابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار" والبيهقي في "المعرفة" والحازمي في "الاعتبار".
١٤ - صفية بنت حيي: قال الدولابي في "الكنى": حدثنا يزيد بن سنان، ثنا أبو الهيثم العلاء بن سلمة، ثنا جعفر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن إسحاق الهاشمي قال: حدثتني صفيّة قالت: "دخل علىَّ رسول الله ﷺ فقرَّبت إليه كتف لحم فأكلها ثم قام فصلى". ورواه أبو يعلى، والطبراني وقالا: "فقرّبت إليه كتفًا
стр. 385
باردًا فكنت أسحاها، فاكلها، ثم قام فصلّى" ورجاله ثقات.
١٥ - ضباعة بنت الزبير: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، الا أنه وقع في سنده اختلاف كما ذكره ابن منده في "الصحابة".
١٦ - طلحة بن عبيد الله: رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسمّ، ويأتي لفظه.
١٧ - عائشة بنت الصديق ﵄: رواه أحمد، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة، وابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يمر بالقدر، فيأخذ العرق فيصيب منه ثم يصلّي ولم يتوضأ ولم يمسّ ماء". وكذلك رواه البزار وأبو يعلى وسنده صحيح.
١٨ - عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي: رواه أحمد , وأبو داود ,
стр. 386
والدولابي في "الكنى" والطحاوي في "معاني الآثار" وأبو نعيم في "الحلية".
١٩ - عبد الله بن عباس: رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد , والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه ,وابن الجارود, والطحاوي وأبو العباس ابن سريج في "جزئه"، وأبو نُعَيْم في "الحلية" وفي "تاريخ أصبهان" والبيهقي، وجماعة وهو من أشهر أحاديث
стр. 387
الباب، عنه: "أنه ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ".
٢٠ - عبد الله بن عمر: رواه ابن ماجه، وأبو حاتم في "العلل" وأسنده الذهبي في "التذكرة"، ويأتي لفظه.
٢١ - عبد الله بن مسعود: قال أحمد: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أنبأنا إسماعيل، أخبرني عمر بن أبي عمرو، عن عبيد الله، وحمزة ابني عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود، "أنّ النبي ﷺ كان يأكل اللحم ثم يقوم الى الصلاة ولا يمس ماء". وكذلك رواه أبو يعلى.
٢٢ - عثمان بن عفان: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى.
٢٣ - عكراش بن ذؤيب: قال الدولابي في "الكنى": حدثنا محمد بن
стр. 388
بشار، ثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك أبو الهذيل، ثنا عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب، عن أبيه قال: "أخذ رسول الله ﷺ بيدي، وانطلق بي إلى منزل أم سلمة [زوج النبي ﷺ ] فقال: هل من طعام فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوزرة، فأكلنا ثم أتينا بماء فغسل رسول الله ﷺ يديه ثم مسح ببلل كفّيه وجهه وذراعيه ثم قال: يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار". ورواه الترمذي، وابن ماجه، كلاهما عن محمد بن بشار أيضًا، إلا أنه عند ابن ماجه مختصرًا لم يذكر فيه محل الشاهد، وعند الترمذي مطوّلًا أكثر مما رواه الدولابي، ثم قال الترمذي: (هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث). قلت: وهو وشيخه ضعيفان، ولهذا قال البخاري عن هذا الحديث: أنه لا يثبت. بل قال عباس ابن عبد العظيم: (إن العلاء بن الفضل وضعه على عبيد الله بن عكراش وأثر النكارة ظاهر عليه)، فلا يبعد ما قاله العباس، بل هو الواقع إن شاء الله.
стр. 389
٢٤ - علي بن أبي طالب: رواه أبو يعلى وسنده حسن.
٢٥ - عمرو بن أميّة الضمري: رواه أبو داود الطيالسي وأحمد، والدارمي والبخاري، ومسلم , والشافعي، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي, وابن بشران في "أماليه"، والبيهقي وجماعة.
٢٦ - عمرو بن عبيد الله الحضرمي: رواه أحمد، والطحاوي في "معاني
стр. 390
الآثار" والبغوي في "معجم الصحابة"، وابن السكن، والباوردي، وابن منده، وقال البخاري: لا يصح حديثه، وقال ابن عبد البر: لا أعرفه بغير هذا الحديث وفيه نظر، وضعف البخاري إسناده.
٢٧ - عمرة بنت حرام: رواه الطبراني في "الكبير"، وابن أبي عاصم في "الآحاد" عن جمعة محمد بن ثابت البناني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر عنها، ومحمد بن ثابت فيه مقال.
٢٨ - فاطمة الزهراء -صلى الله عليها وسلم- قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فأكل عرقًا فجاء بلال بالأذان فقام ليصلي فأخذت بثوبه فقلت يا رسول الله ألا تتوضأ فقال: "مم أتوضأ يا بنيّه فقلت: مما مست النار، فقال: أو ليس أطيب طعامكم ما مسته النار". رواه أحمد وأبو يعلى، قال الحافظ نور الدين في "الزوائد"، (والحسن بن أبي الحسن ولد بعد وفاة فاطمة، والحديث منقطع) قلت: كذا وقع عنده: الحسن بن أبي الحسن يعني البصري، والذي في الإِسناد الحسن بن الحسن يعني ابن علي بن أبي طالب فإِن أحمد رواه من طريق محمد بن إسحاق، عن أبيه،
следующие страницы →