← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

داود، وابن ماجه، والبيهقي، وأبو نعيم، وجماعة من رواية جماعة عن حماد به، عن النبي ﷺ قال: "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء فَعَلَ الله تعالى به كذا وكذا من النار". قال علي ﵁: فمن ثَمَّ عادَيْتُ شَعْرَ رَأْسي، وكان يَجُزُّ شَعرَهُ، وإسناده صحيح. • وحديث أبي أيوب: رواه ابن ماجة من حديث عُتْبَة بنِ أبي حَكِيمٍ. حدثني طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاري، أن النبي ﷺ قال: "الصَّلَواتُ الخَمْسُ، والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَةِ وَأَدَاءُ الأمانَةِ كَفَّارَةٌ لما بينها قلت وما أداء الأمانة قال غسل الجنابة فإنّ تحت كلّ شعرة جنابة". وهذا سند رجاله رجال الصحيح، وَزَعْمُ أبي حاتِم أَنَّ طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ عن أبي أيوب يَرُدُّه تَصْرِيحُهُ هنا بالتحديث، فهذه الشواهد ترفع الحديث إلى الصحيح وترفع ما يتطرق إليه من جهة الحارث بن وجيه. * * * ١٠٢ - حديث أم سلمة: "إنَّما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات".

стр. 457

الحديث تقدم قبل حديث.

стр. 458

الباب الثاني: في معرفة نواقض هذه الطهارة ١٠٣ - حديث أُمِّ سَلَمَة أَنّها قالت: "يا رسولَ الله: المَرْأَةُ تَرَى في المَنامِ مِثْلَ ما يَرى

стр. 459

الرَّجُلُ هل عَلَيْها غُسْلٌ؟ قال: نَعَمْ إذَا رَأَتْ الماءَ". متفق عليه من حديثها ﵂، أن أم سليم، جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء. فقالت لها أم سلمة ﵂، فَضَحْتِ النساءَ، الحديث وله عندهما ألفاظ. ورواه مسلم من حديث أنس، عن أمه أم سُلَيْم. ومن حديث عائشة أن أم سُلَيْم، دخلت على رسول الله ﷺ فذكرت نحوه. وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أَن أُمَّ سُلَيم سألت؛ رواه أحمد في "المسند". وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن بسرة سألت. رواه ابن أبي شيبة؛ في "المصنف".

стр. 460

وعن أبي هريرة أنه سأل. رواه الطبراني في "الأوسط" لكنه من رواية محمد بن عبد الرحمن القشيري، قال أبو حاتم: كان يكذب. وعن خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ أنها سَأَلَت عن ذلك أيضًا، رواه النسائي، وابن ماجه. وعن سهلة بنت سهيل أنها سألت عن ذلك أيضًا، رواه الطبراني في "الكبير" بسند حسن. * * * ١٠٤ - قوله: (ولتعليمه الغسل من الحيض لعائشة وغيرها من النساء).

стр. 461

الغسل من التقاء الختانين أما عائشة ﵂، ففي "صحيح البخاري" في قصَّة حيضها وهي محرمة. وأما غيرها فقد تقدّم حديث فاطمة بنت أبي حبيش في ذلك. وعند أحمد

стр. 462

ومسلم وأبي داود، وابن ماجة وغيرهم، من حديث عائشة أن امرأة سألت النبي ﷺ كيف تغتسل من حيضتها، فذكرت أنه علمها كيف تغتسل الحديث. * * * ١٠٥ - حديث أبي هريرة: "إذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِها الأربَعِ وألْزَقَ الخِتانَ بالخِتانِ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ". قلت: هو بهذا اللفظ من حديث عائشة لا من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والطحاوي، واللفظ المذكور هنا

стр. 463

له ولأبي داود، ولفظ الحديث عند الباقين عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا جلس بين شعبها ومس الختان فقد وجب الغسل". أما حديث أبي هريرة فمتفق عليه بلفظ: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جَهَدَها فقد وجب الغسل". * * * ١٠٦ - حديث عثمان أنه سئل فقيل له: "أرأيت الرجل إذا جامع أهله ولم يُمْنِ؟ ". الحديث متّفق عليه من حديث زيد بن خالد الجهني قال: سألت عثمان ابن

стр. 464

عفان قلت: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان سمعته من رسول الله ﷺ فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأُبَيَّ بن كعب، فأمروني بذلك. * * * ١٠٧ - حديث أُبَيّ بن كعب: "أن رسول الله- ﷺ إنما جعل ذلك رخصة في أوّل الإسلام ثم أمر بالغسل". قال ابن رشد: خرّجه أبو داود. قلت: وكذا ابن أبي شيبة، وأحمد والدارمي، والترمذي، وابن

стр. 465

ماجة، وابن الجارود، والطحاوي والدارقطني، والبيهقي وجماعة، من حديث سهل بن سعد الساعدي قال: حدثني أبي بن كعب "أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله ﷺ في بدء الإِسلام ثم أمرنا بالاغتسال بعد". لفظ أبي داود في الطريق الصحيحة السالمة من الانقطاع وهي من رواية أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن أُبَىّ. ولفظه من طريق الزهري قال: حدثني بعض من أَرْضى أن سهل بن سعد أخبره، أن أُبَيّ بن كعب أخبره، أن رسول الله ﷺ "إنما جَعَلَ ذلك رخصة للناس في أَوَّل الإِسلام لقلّة الثياب ثم أمر بالغُسل ونهى عن ذلك" قال أبو داود يعني الماء من الماء، ومن هذا الوجه أخرجه الأكثرون ومع ذلك صحّحه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان لكنه وقع عندهم عن الزهري عن

стр. 466

الغسل من خروج المني سهل، وصححه البيهقي من طريق أبي حازم المذكورة. * * * ١٠٨ - قوله: (ورجح الجمهور ذلك أيضًا من حديث عائشة لإِخبارها بذلك عن رسول الله ﷺ ،خرجه مسلم).

стр. 467

قلت: يريد حديثها المار قريبًا قبل حديث وهو "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل".

стр. 468

الباب الثالث: في أحكام الجنابة دخول المسجد للجنب

стр. 469

١٠٩ - حديث: "لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض"، وهو حديث غير ثابت عند أهل الحديث. البخاري في "التاريخ الكبير"، عن موسى بن إسماعيل، وأبو داود في "السنن"، عن مسدد كلاهما، عن عبد الواحد بن زياد، ثنا أفلت بن خليفة، حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة ﵂ تقول: جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: "وجّهوا هذه البيوت عن المسجد"، ثم دخل النبي ﷺ ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن تنزل لهم رخصة فخرج إليهم بعد فقال: "وجّهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائضٍ ولا لجنب". زاد موسى بن إسماعيل: "إلا لمحمد وآل محمد". ثم قال البخاري: وجسرة عندها عجائب، قال: وقال عروة، وعباد بن عبد الله، عن عائشة، عن النبي ﷺ : "سُدّوا هذه

стр. 470

مس المصحف قراءة القرآن الأبواب إلّا باب أبي بكر وهذا أصح أهـ. لكن صحّح ابن خزيمة حديث الباب، وحسّنه ابن القطان، وابن سيد الناس. ورواه ابن ماجه من حديث أبي الخطاب الهَجَرِيِّ، عن مَحْدُوجٍ الذهلي، عن جسرة فقالت: أخبرتني أم سلمة قالت: دخل رسول الله ﷺ صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته "أن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض". وأبو الخطاب مجهول،

стр. 471

وكذا شيخه ولذا قال أبو زرعة، الصحيح حديث جسرة عن عائشة. * * * ١١٠ - حديث علي قال: "كان ﷺ لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة".

стр. 472

تقدّم قريبًا.

стр. 473

أبواب الحيض والاستحاضة الباب الأول: أنواع الدماء الخارجة من الرحم ١١١ - حديث: "إنَّمَا ذلِكَ عِرْقٌ ولَيْسَتْ بالحَيْضَةِ". متفق عليه من حديث عائشة قالت: جاءت فاطمة بنتُ حُبَيْشٍ إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إنّي إمْرَأَةٌ أُسْتَحاضُ فلا أَطْهُرُ أفَأَدَعُ الصّلاةَ, فَقالَ: "لَا إنَّما ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بالحَيْضَةِ فإذا أَقْبَلتْ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ , وَإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".

стр. 474

الباب الثاني: علامات الطهر والحيض والاستحاضة عدة أيام الحيض

стр. 475

١١٢ - حديث: قول النبي ﷺ لفاطمة بنت حُبَيْشٍ: "فإذَا أقْبَلَتْ الحَيْضَةُ فَاتْرُكي الصَّلاةَ فإذَا ذَهَبَ قَدْرُها فَاغْسِلي عَنْكِ الدَّم وصَلّي". هو الحديث المذكور قبله وهذا اللفظ عند البخاري من طريق مالك في "الموطأ". * * * ١١٣ - حديث أم سلمة: "أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ عَلى عَهْدِ رسولِ الله ﷺ فقال:

стр. 476

لِتَنْظُرْ إلَى عَدَدِ اللَّيالي والأَيامِ التي كانَتْ تَحِيضُهُنَّ من الشَّهْرِ قَبْلَ أنْ يُصِيبَهَا الَّذي أصابَهَا فَلْتَتْرُكْ الصَّلاةَ قَدْرَ ذلكَ من الشَّهرِ، فَإذا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فلتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بثَوْبٍ ثُمً لِتُصَلّي". قال رواه مالك في "الموطأ". قلت: وكذلك رواه الشافعي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي وغيرهم، كلهم من رواية سليمان بن يسار عنها، ورجاله ثقات، إلا أنه ورد عنه التصريح بأنه لم يسمعه من أم سلمة، وورد عنه تسمية

стр. 477

الحيضة المنقطعة الواسطة مرجانة، خرج كل ذلك البيهقي وقال إنه حديث مشهور كأنه يريد أن العمدة على شهرته لا على إسناده المضطرب. * * * ١١٤ - قوله: (وأما الاستظهار الذي قال به مالك بثلاثة أيام فهو شيء انفرد به مالك وأصحابه وخالفهم في ذلك جميع فقهاء الأمصار ما عدا الأوزاعي، إن لم يكن لذلك ذكر في الأحاديث الثابتة، وقد روي في ذلك أثر ضعيف). قلت: قال ابن حزم بعد نقل هذه المسألة عن مالك: (واحتجّ له بعض مقلّديه بحديثِ سوءٍ، رُوّيناه من طريق إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابْنَيْ جابر، عن أبيهما قال: جاءت أسماء بنت مرشد

стр. 478

الحارثية إلى رسول الله ﷺ وأنا جالس عنده، فقالت: يا رسول الله حدثت لي حيضة أنكرها، أمكث بعد الطهر ثلاثًا أو أربعًا ثم تراجعني فتحرم عليَّ الصلاة فقال: "إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثًا ثم تطهري اليوم الرابع فصلي إلا أن تري دفعة من دم قاتمة"). قال ابن حزم: (فكان هذا الاحتجاج أقبح من القول المحتج له به؛ لأن هذا الخبر باطل، إذ هو مما انفرد به حرام بن عثمان ومالك نفسه يقول: هو غير ثقة) اهـ.

стр. 479

مدة النفاس قلت: والبعض الذي ذكره أشار به إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي، فإنه الذي خرج هذا الحديث في "أحكامه" من الوجه المذكور مستدلًا به لقولة مالك

стр. 480

المذكورة. وأخرجه أيضًا البيهقي في "السنن" من طريق أبي بكر بن عياش، عن حرام بن عثمان به، لكنه قال ابن جابر، بالإِفراد، ولم يسمه عن أبيه، أن ابنة مرشد ولم يسمها أيضًا أتت النبي ﷺ فقال: تَنَكَّرَتْ حَيْضَتي قال: كيف؟ قالت: تأخذني فإذا تطهّرت منها عاودتني قال: إذا رأيتِ ذلك فامكُثي ثلاثًا. ثم قال البيهقي: قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه: الخَبَرُ وَاهٍ وحرام بن عثمان ضعيف لا تقوم به حجّة. وقال ابن عبد البر: (لا يصح حديثها انفرد به حرام بن عثمان وهو ضعيف عند جميعهم). قلت: وعند سعيد بن منصور في "سننه"، عن ابن عباس قال: "إذا استحيضت المرأة فلتقعد أيام إقرائها التي كانت تقعد وتزيد بعد ذلك يومًا أو يومين وتؤخّر الظهر إلى العصر وتغتسل لهما، وتؤخّر المغرب إلى العشاء وتغتسل لهما، وتغتسل للصبح ويأتيها زوجها". * * * ١١٥ - قوله في مسألة حدّ أكثر النفاس: (ولأنه ليس هناك سُنَّةٌ يُعْمَلُ بها). قلت: وليس كذلك، بل وردت السُنّة بتحديد أربعين يومًا من حديث أم سلمة، وأنس، وعثمان بن أبي العاص، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وعائشة، وأبي الدرداء،

стр. 481

الدم الذي تراه الحامل وأبي هريرة، إلا أنها ما عدا الأول ضعيفة، وصح موقوفًا عن ابن عباس وكذلك ورد موقوفًا عن عائذ بن عمرو، وعن عمر بن الخطاب. ووردت السنّة أيضًا بسبع من حديث معاذ بن جبل. • حديث أم سلمة: رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي كلهم من حديث عَلِيِّ بن عَبْدِ الأعْلى، عن

стр. 482

أبي سَهْلٍ كَثيرِ بنِ زِيادٍ، عن مُسَّةَ الأزْدِيَّةِ، عن أُمِّ سَلَمة قالت: "كانت النُّفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا". ورواه أبو داود والحاكم أيضًا من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن نافع، عن أبي سهل به بلفظ: "كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تَقْعُد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي ﷺ بقضاء صلاة النفاس". ثم قال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي، وقال الترمذي: (قال البخاري: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة. وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، ومَنْ بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلّا أن ترى الطهر قبل ذلك). وقال عبد الحق في "الأحكام": أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حديث مُسَّة الأزدية، قال ابن القطان: وحديث مُسَّة أيضًا معلول، فإن مُسَّة لا يعرف حالها ولا عينها، ولا تعرف في غير هذا الحديث. وأيضًا فأزواج النبي ﷺ لم يكن منهن نفساء معه إلا خديجة، ونكاحها كان قبل الهجرة فلا معنى لقولها قد كانت المرأة من نساء. الخ. قلت: انتقاد مردود، أما مُسَّة وكنيتها أم بُسَّة فغير مجهولة العين لأنه رَوَى عنها

стр. 483

هذا الحديث ثقتان: كثير بن زياد, والحكم بن عتبة, وروايته عند الدارقطني, وجهالة العين ترتفع برواية عدلين, وجهالة حالها لا تضر مع رواية الثقات عنها وكونها امرأة من التابعيات، وقد عرف بالاستقراء عدم وجود كذابة أو متهمة في النساء، ثم ورود الحديث من طريق سبعة من الصحابة، وإن كانت ضعيفة شهد لصدقها. وأما قول الحديث في رواية يونس بن نافع: "خاصة نساء النبي ﷺ "، فهو من تصرف يونس لا من قولها هي في الحديث لأن علي بن عبد الأعلى لم يأت بذلك اللفظ، وعلى فرض أن قول يونس محفوظ، فهو لم يقل أزواج النبي ﷺ بل قال نساءه، ولفظه نساء المرء يطلق على عائلته وقرابته وأصهاره وبناته، على أن سريته أم إبراهيم قد نفست عنده، ومن المعتاد إطلاق لفظ الجمع، وإرادة الواحد في مثل هذا المقام. • وحديث أنس: رواه عبد الرزاق، وابن ماجة، والدارقطني،

стр. 484

والبيهقي، وفيه سلام الطويل وهو ضعيف. ورواه البيهقي من طريق زيد العمي، وهو ضعيف. • وحديث عثمان بن أبي العاص: رواه الحاكم، والدارقطني، وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف. • وحديث عبد الله بن عمرو: رواه الدارقطني، والحاكم، من قول

стр. 485

الصفرة والكدرة النبي ﷺ قال: "تنتظر النفساء أربعين ليلة فإِن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي فإِن غلبها الدم توضأت لكل صلاة"، وهو من رواية عمرو بن الحصين عن محمد بن عبد الله بن علاثة، وهما متروكان. • وحديث جابر: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبيد بن جناد وهو ضعيف. • وحديث عائشة: رواه ابن حبان في "الضعفاء" والدارقطني من وجهين

стр. 486

عنها وهما ضعيفان، وطريق ابن حبان أضعف. • وحديث أبي الدرداء وأبي هريرة: رواه ابن عدي في "الكامل" عنهما معًا مرفوعًا من قول النبي ﷺ بنحو حديث عبد الله بن عمرو، وفيه العلاء بن كثير الدمشقي ضعيف. • أما الموقوفات فخرجها الدارقطني إلا أثر ابن عباس فخرجه البيهقي وسند صحيح. فصل: أما حديث معاذ الوارد بالسبع أخرجه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، ولفظه عن النبي ﷺ قال: "إذا مضى للنفساء سبع ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل". وقال الحاكم: (الحديث غريب في الباب). وقال البيهقي: (إسناده ليس بالقوي)، وتعقبه المارديني بأنه (إِذا كان ذلك لأجل بقية لأنه مدلس فقد صرح

стр. 487

بالتحديث، والمدلس إِذا صرح بذلك فهو مقبول). * * * ١١٦ - حديث أم عطية أنها قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الغسل شيئًا". عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، والدارمي، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، ووهم الحاكم فاستدركه أيضًا، ثم إنه من

стр. 488

رواية ابن سيرين، عند البخاري، وبعضهم ومن رواية أم الهذيل عند الباقين، كلاهما عن أمّ عطية، فلفظ ابن سيرين: "كنّا لا نعدّ الصفرة والكدرة شيئًا" ولفظ أم الهذيل: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا". قال البيهقي: (وروي عن عائشة بإِسناد ضعيف)، ثم أخرجه من طريق بحر بن كنيز السقا، وهو ضعيف، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "ما كنا نعدّ الكدرة والصفرة شيئًا ونحن مع رسول الله ﷺ ". قال البيهقي: (وروى معناه عن عائشة بإِسناد أمثل من ذلك)، ثم أخرجه من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء عن عائشة قالت: "إِذا رأت المرأة الدم فلتمسك عن الصلاة حتى تراه أبيض كالقصة، فإِذا رأت ذلك فلتغتسل ولتصلّ فإِذا رأت بعد ذلك صفرة أو كدرة فلتتوضأ ولتصلّ فإذا رأت دمًا أحمر فلتغتسل ولتصل). قلت وهذا سند جيد رجاله ثقات، وهو حديث يدفع التعارض بين حديث أم عطية، وحديث عائشة الآتي بعدهُ. * * * ١١٧ - حديث عائشة: "أَنَّ النساءَ كُنَّ يَبْعَثْنَ إلَيْها بِالدَّرَجَةِ فِيها الكُرْسُفُ، فيهِ الصُفْرَةُ والكدرة مِنْ دَمِ الحَيْضِ يَسْألْنَهَا عَنْ الصَّلاةِ فَتَقُولُ: لا تَعْجَلْنَ حَتّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضاءَ".

стр. 489

مالك، والشافعي عنه عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة. . . . الخ. وعلّقه البخاري في "الصحيح". وخرّجه جماعة من طريق مالك أيضًا. تنبيه: وقع للشوكاني في "نيل الأوطار" أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: "لا تصلي حتى تري القصة البيضاء"، وهو وهم إنما هو قول عائشة كما هنا. * * * ١١٨ - حديث: "دَمُ الحَيْضِ دَمٌ أسْوَدٌ يُعْرَفُ".

стр. 490

علامة الطهر من الحيض المستحاضة سيأتي بعد حديث.

стр. 491

١١٩ - حديث عائشة عن فاطمة بنت أبي حبيش: "أن النبي ﷺ أمرها وكانت مستحاضة أن تدع الصلاة قدر أيامها التي كانت تحيض فيها". تقدم.

стр. 492

١٢٠ - حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت استحيضت فقال لها رسول الله ﷺ : إِنَّ دَمَ الحَيْضَةِ أسْوَدٌ يُعْرَفُ، فإِذَا كانَ ذلك فَأمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، وإِذا كانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئي وَصَلِّي فإِنَّما هُوَ عِرْقٌ". قال ابن رشد: خرجه أبو داود، وصحّحه أبو محمد بن حزم. قلت: وأخرجه أيضًا النسائي، وابن حبان، والدارقطني والحاكم، وقال

стр. 493

على شرط مسلم، وابن حزم في "المحلى"، كلهم من رواية عروة بن الزبير عنها؛ ورواه البيهقي في "السنن" في مواضع متعددة بألفاظ مختلفة. * * * ١٢١ - حديث حمنة بنت جحش: سيأتي

стр. 494

الباب الثالث: أحكام الحيض والاستحاضة ١٢٢ - حديث عائشة: "كنَّا نُؤمَرُ بَقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ". أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة من

стр. 495

حديث مُعاذَةَ قالت: "سألت عائشة فقلت ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فقالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". * * * ١٢٣ - حديث عائشة: "أمرها رسول الله ﷺ أن تفعل كل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت".
следующие страницы →