Полный текст (3 466 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
١١٩ - حديث عائشة عن فاطمة بنت أبي حبيش: "أن النبي ﷺ أمرها وكانت مستحاضة أن تدع الصلاة قدر أيامها التي كانت تحيض فيها".
تقدم.
стр. 492
١٢٠ - حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت استحيضت فقال لها رسول الله ﷺ : إِنَّ دَمَ الحَيْضَةِ أسْوَدٌ يُعْرَفُ، فإِذَا كانَ ذلك فَأمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، وإِذا كانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئي وَصَلِّي فإِنَّما هُوَ عِرْقٌ". قال ابن رشد: خرجه أبو داود، وصحّحه أبو محمد بن حزم.
قلت: وأخرجه أيضًا النسائي، وابن حبان، والدارقطني والحاكم، وقال
стр. 493
على شرط مسلم، وابن حزم في "المحلى"، كلهم من رواية عروة بن الزبير عنها؛ ورواه البيهقي في "السنن" في مواضع متعددة بألفاظ مختلفة.
* * *
١٢١ - حديث حمنة بنت جحش: سيأتي
стр. 494
الباب الثالث: أحكام الحيض والاستحاضة
١٢٢ - حديث عائشة: "كنَّا نُؤمَرُ بَقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ".
أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة من
стр. 495
حديث مُعاذَةَ قالت: "سألت عائشة فقلت ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فقالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
* * *
١٢٣ - حديث عائشة: "أمرها رسول الله ﷺ أن تفعل كل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت".
стр. 496
ما يستباح من الحائض
متفق عليه، وقد تقدم.
* * *
١٢٤ - قوله: (ورد في الأحاديث الصحاح عن عائشة، وميمونة، وأم سلمة، أنه ﷺ كان يأمر إِذا كانت إحداهن حائضًا أن تشد عليها إزارها ثم يباشرها).
• أما حديث عائشة: فأخرجه أحمد، والدارمي، والبخاري،
стр. 497
ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه من رواية الأسود عنها قالت: "كانت إحدانا إِذا كانت حائضًا فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها قالت: وأيكم يملك إرْبَهُ كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه".
• وأما حديث ميمونة: فأخرجه أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم وأبو داود، والبيهقي، وغيرهم من رواية عبد اللهِ بن شَدّاد، عنها قالت: "كان رسول الله ﷺ إِذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي
стр. 498
حائض". وهو عند أبي داود من رواية ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة قالت: "إن النبي ﷺ كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجز به".
• وأما حديث أم سلمة: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يتقي سؤرة الدم ثلاثًا ثم يباشر بعد ذلك. وعزاه الحافظ في "الفتح"، بهذا اللفظ إلى ابن ماجه، وقال إن سنده حسن وهو واهم في ذلك فإِن ابن ماجه، لم يخرجه بهذا اللفظ، اللهم إلّا أن يكون الحديث في نسخة أخرى غير نسختنا.
* * *
١٢٥ - حديث ثابت عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ بالحَائِضِ إلَّا النِّكَاحَ".
стр. 499
أبو داود الطيالسي، وأحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وغيرهم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس: "أن اليهود كانوا إِذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة ٢: ٢٢٢] إلى آخر الآية. فقال رسول الله ﷺ : اصْنَعُوا كُلَّ شيءٍ إلَّا النكاح" الحديث.
* * *
١٢٦ - حديث عائشة أن رسول الله ﷺ قال لها وهي حائض: "اكْشِفي عن فَخِذِكِ".
стр. 500
الحديث قال ابن رشد: خرّجه أبو داود.
قلت: وكذا البيهقي من طريقه، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الله بن عمر
стр. 501
ابن غانم، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن غراب، أن عمة له، حدثته أنها سألت عائشة قالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد، قالت: أخبرك بما صنع رسول الله ﷺ ، دخل فمضى إلى مسجده، تعني مسجد بيته فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد فقال: "داني مني قالت فقلت: إني حائض، قال: وإن. اكشفي عن فخذيك. فكشفت عن فخذي فوضع خده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفئ ونام". وعمارة بن غراب، والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإِفريقي، والراوي عن الإِفريقي عبد الله بن عمر بن غانم، كلّهم ضعفاء.
* * *
١٢٧ - حديث: "أن النبي ﷺ سَألَ عائِشةَ أنْ تُنَاولَهُ الخُمْرَةُ وهي حَائِض". الحديث
стр. 502
أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وآخرون من حديث عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "ناوليني الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ قالت: فقلت إني حائِضٌ، فقال: إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يَدِكِ".
* * *
١٢٨ - قوله: (وما ثبت أيضًا من ترجيلها رأسه ﵊ وهي حائض).
أحمد، الدارمي، والبخاري، ومسلم وأبو داود، والنسائي،
стр. 503
وابن ماجه وجماعة من حديث عائشة قالت: كنت أرجل -وفي لفظ كنت أغسل- رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض. وهو عند مالك والترمذي. بدون ذكر وأنا حائض.
* * *
١٢٩ - حديث: "إِنّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ".
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي،
стр. 504
وطء الحائض إذا طهرت قبل الاغتسال
وابن ماجه من حديث أبي هريرة، "أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو
стр. 505
جنب فانخنس منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال له: أين كنت يا أبا هريرة، قال: كنت
стр. 506
جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس".
ورواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من
стр. 507
في الذي يأتي امرأته وهو حائض
حديث حذيفة بنحو القصة وفيه: "أن المسلم لا ينجس".
* * *
١٣٠ - قوله: (وسبب اختلافهم في ذلك اختلافهم في صحة الأحاديث الواردة في ذلك أو وهيها، وذلك روي عن ابن عباس عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض،
стр. 508
أنه يتصدّق بدينار، وروي عنه بنصف دينار، وكذلك روي أيضًا في حديث ابن عباس هذا أنه إن وطئ في الدم فعليه دينار، وإن وطئ في انقطاع الدم فنصف دينار. وروي في هذا الحديث يتصدق بخمسي دينار).
قلت: أسند البيهقي عن الشافعي أنه قال في كتاب "أحكام القرآن" في شأن هذا الحديث، (لو كان ثابتًا أخذنا به ولكنه لا يثبت مثله)، وقال ابن دقيق العيد في "الإِمام": (لم يبلغنا فيه شيء يكدر إلا قول الخلال، وقال نمير الميموني عن أحمد. لو صح الحديث كنا نرى عليه الكفارة، قيل له: في نفسك منه شيء قال: نعم؟ لأنه من حديث فلان أظنه قال عبد الحميد). وطعن المارديني في هذا النقل بأنه صح عن أحمد خلافه كما سيأتي وإنه ذهب إلى القول به.
وحاول البيهقي في "السنن" تضعيف الحديث، وأطال فيما يدل على وقفه واضطراب في رفعه ومتنه أيضًا. وأسند عن (أبي بكر بن إسحاق الفقيه أنه قال: جملة
стр. 509
وضوء المستحاضة
هذه الأخبار، مرفوعها وموقوفها؛ يرجع إلى عطاء العطار وعبد الحميد وعبد الكريم أبي أمية وفيهم نظر)، وتعقبه المارديني في كل ذلك وبيّن أن الحديث صحيح مرفوعًا على ما تقتضيه قواعد الحديث.
وقال الخطّابي في "معالم السنن": (قال أكثر العلماء: لا شيء عليه ويستغفر الله وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس، ولا يصح متصلًا
стр. 510
مرفوعًا، والذمم بريئة إلا أن تقوم الحجّة بشغلها) من المعالم، وكذا هو في نقل الحافظ المنذري، ونقله الحافظ في "التلخيص" بنقيض هذا فقال: (وقال الخطابي: قال أكثر أهل العلم لا شيء عليه، وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس، قال: والأصح أنّه متّصل مرفوع، لكن الذمم بريئة إلّا أن تقوم الحجّة بشغلها) اهـ. وكأنه تحرّف على الحافظ، وإلّا فآخر كلام الخطابي يناقض نقل الحافظ.
وقال ابن عبد البرّ: (حجّة من لم يوجب الكفارة اضطراب هذا الحديث عن ابن عباس مرسلًا وإن الذمة على البراءة، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه، وذلك معدوم في هذه المسألة).
وقال الحافظ المنذري: (وهذا الحديث قد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه، فرُوِيَ: "بدينار أو نصف دينار" على الشكّ، وروي: "يتصدّق بدينار، فإِن لم يجد
стр. 511
فبنصف دينار"، وروي فيه التفرقة بين أن يصيبها في الدم أو انقطاع الدم. وروي: "يتصدق بخمسَيْ دينار"، وروي: "يتصدق بنصف دينار" وروي: "إن كان دمًا أحمر فدينار، وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار"، وروي: "إن كان الدم عبيطًا فليتصدّق بدينار، وإن كان صفرة فنصف دينار") اهـ.
وقال ابن حزم في: "المحلّى": (إنه باطل لا يصح، لأن رواية عبد الكريم بن أبي المخارق، وليس ثقة، جرّحه أيوب السختياني، وأحمد بن حنبل وغيرهما).
وقال الحاكم في المستدرك: (هذا حديث صحيح، فقد احتجّا جميعًا بمقسم بن نجدة، فأما عبد الحميد بن عبد الرحمن فإِنه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري ثقة مأمون)، ثم أخرج له شاهدًا من وجه آخر موقوفًا، ثم قال: (ونحن على أصلنا الذي أصّلناه أن القول قول الذي يسند ويصل إذا كان ثقة). ووافقه الذهبي على ذلك.
ونقل ابن دقيق العيد في "الإِمام" عن الخلال (أنه نقل عن أبي داود، عن
стр. 512
أحمد أنه قال: ما أحسن حديث عبد الحميد، فقيل له تذهب إليه، قال نعم. وقال أبو داود: هي الرواية الصحيحة) يعني رواية فليتصدق بدينار.
وقال الحافظ في "التلخيص"، (وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث، والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه)، يعني من الوهم والإِيهام، قال: (وأقرّ ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقوّاه في "الإِمام" وهو الصواب. فكم من حديث قد احتجوا به، فيه من الاختلاف أكثر مما في هذا، كحديث بئر بضاعة، وحديث القلتين، ونحوهما. وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في "شرح المهذب" "والتنقيح". و"الخلاصة" أن الأئمّة كلّهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح، والله أعلم) اهـ.
فصل: فهذا ذكر اختلافهم في صحّة هذا الحديث وضعفه، وتحقيق المقام يطول جدًا، ولا يتسع له إلا جزء مفرد، يسّر الله لنا كتابته، فلنذكر من خرّج الروايات الأربع المذكورة في كلام ابن رشد، فنقول.
• أما الرواية الأولى: "فليتصدق بدينار" فنادرة بذكر الدينار وحده. أخرجهما أحمد، ثنا يونس، عن حماد بن سلمة، عن عطاء العطار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "يتصدق بدينار" يعني الذي يغشى امرأته حائضًا. ورواه مرة أخرى عن أبي كامل، عن حماد فقال: عن النبي ﷺ في الرجل يأتي
стр. 513
امرأته وهي حائض قال: "يتصدق بدينار، فإِن لم يجد فنصف دينار".
وهكذا رواه البيهقي من طريق يزيد بن زريع، عن عطاء العطار. ثم قال: (وعطاء هو ابن عجلان ضعيف متروك، وقد قيل عنه عن عطاء، وعكرمة عن ابن عباس وليس بشيء).
قلت: ومشهور هذا الحديث رواية من قال: "يتصدق بدينار أو بنصف دينار" على الشك. هكذا رواه شعبة عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: "يتصدق بدينار أو بنصف دينار".
أخرجه أحمد، والدارمي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن
стр. 514
الجارود الحاكم، والبيهقي، كلهم من طريق شعبة. وقال أبو داود: (هكذا الرواية الصحيحة، دينار أو نصف دينار، وربما لم يرفعه شعبة). وقال البيهقي بعد أن رواه من طريق النضر بن شميل، عن شعبة: (وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن شعبة، ورواه عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب. . . . ومسلم بن إبراهيم، وحفص بن عمر الحوضي، وحجاج بن منهال، وجماعة عن شعبة، موقوفًا على ابن عباس، وقد بيّن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة أنه رجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه)، ثم أسنده من طريقه عن شعبة به موقوفًا؛ (فقيل لشعبة إنك كنت ترفعه قال إني كنت مجنونًا فصَححت). قال البيهقي: (فقد رجع شعبة عن رفع الحديث وجعله من قول ابن عباس).
قلت: وهذا لا يفيد الحديث ضعفًا ولا علّة فإِن من رفعوه ثقات، وشعبة نفسه ثقة ورجوعه لا يدّل على غلطه في رفعه، لأنه قد يكون غالطًا في رجوعه، وهو الواقع لأن غيره رواه عن شيخه الحكم مرفوعًا، وكذلك عن مقسم شيخ شيخه، وكذلك عن ابن عباس وهم الأكثرون ومعهم شعبة لما كان يرفعه، فقوله مع الجماعة مقدم على قوله مع الانفراد، فقد رواه عمرو بن قيس الملائي، وقتادة، ومطر الوراق وجماعة عن الحكم مرفوعًا.
стр. 515
وكذلك رواه يعقوب بن عطاء، وقتادة، وخصيف، وعبد الكريم وعلي بن بذيمة، عن مقسم مرفوعًا كما سيأتي، وكذلك رواه عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا كما سبق فلم يبق شك في رفعه، ولهذا صحح هذه الرواية من سبق ذكرهم من الحفاظ لأن رجالها رجال الصحيح.
فائدة: قوله ﷺ : "بدينار أو نصف دينار". ليس هو شكًا من الراوي كما وقع عند الدارمي إنه شك من الحكم، بل هو لفظ الحديث وكأنه اختصار من الرواة، وقد فسّره قتادة في رواية عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد عنه، عقب رواية الحديث قال: (إن كان واجدًا فدينار وإِن لم يجد فنصف دينار). أخرجه البيهقي، وفسره مِقْسَم بأنه (إن كان في الدم فدينار، أو بعد انقطاع الدم فنصف دينار)، وهذا الموافق للحديث المرفوع كما سيأتي.
• وأما رواية "نصف دينار": فخرجها أحمد، والدارمي، وأبو داود،
стр. 516
والترمذي، والبيهقي كلهم من طريق شريك عن خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار". وقال البيهقي: (رواه شريك مرة فشكّ في رفعه، ورواه الثوري، عن علي بن بذيمة، وخُصَيْف فأرسله) ثم أسنده من طريقهما عن مقسم عن النبي ﷺ مرسلًا دون ذكر ابن عباس، ثم قال: (خصيف الجزري غير محتج به).
قلت وكذلك رواه أحمد، عن يحيى بن آدم، عن سفيان، عن خصيف، عن مقسم مرسلًا. لكن رواه الدارمي، والطبراني، والدارقطني، من طريق سفيان، عن خصيف وغيره، عن مقسم، عن ابن عباس موصولًا.
• وأما الرواية الثالثة بالتفصيل، فخرّجها عبد الرزاق، وأحمد،
стр. 517
والدارقطني، والبيهقي كلهم من رواية ابن جريج، عن أبي أمية عبد الكريم البصري، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار واذا وطئها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار". لفظ البيهقي، وقال: (هكذا في رواية ابن جريج ورواه ابن أبي عروبة، عن عبد الكريم فجعل التفسير من قول مِقْسَم) ثم أخرجه كذلك.
قلت: قد وافق ابن جريج، أبو جعفر الرازي فقال: عن عبد الكريم، عن مِقْسَم عن ابن عباس عن النبي ﷺ : "إذا كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار وإِن كان صفرة فنصف دينار". رواه الدارمي، والدارقطني، والبيهقي.
ووافقهما أيضًا سفيان الثوري، فقال: عن عبد الكريم، وعلي بن بذيمة، وخصيف، عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى امرأته في الدم فعليه دينار وفي الصفرة نصف دينار"؛ رواه الدارقطني وغيره.
ووافقهم أبو حَمْزَةَ السُّكَرِي عن عبدِ الكريم، عن مِقْسَم عن ابن عباس، مرفوعًا "إِذَا كانَ دمًا أَحْمَرَ فَدينارٌ، وإِنْ كان دَمًا أَصْفَرَ فَنِصْفُ دِينارٍ". رواه الترمذي.
стр. 518
فهؤلاء جماعة اتفقوا على أن التقسيم من كلام النبي ﷺ ، لا من تفسير مقسم كما قال سعيد بن أبي عروبة.
ووافقهم أبو الحسن الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس لكنه أوقفه عليه قال: إذا أصابها في الدم فدينار وإِذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار". أخرجه أبو داود، والحاكم، وقال: (ونحن على أصلنا الذي أصّلناه أن القول قول الذي يُسْنِدُ ويَصِلُ إذا كان ثقة).
• وأما الرواية الرابعة: فخرّجها الدارمي، عن محمد بن يوسف، وإِسحاق بن راهويه، عن بقية بن الوليد كلاهما عن الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب قال: كان لعمر بن الخطاب امرأة تكره الجماع فكان إذا أراد أن يأتيها اعتلت عليه بالحيض فوقع عليها فإِذا هي صادقة، فأتى النبي ﷺ فأمره أن يتصدق بِخُمْسَيْ دينار". وذكره أبو داود في "سننه"، عن الأوزاعي تعليقًا مختصرًا ثم قال: (هذا معضل). وذكره البيهقي من جهته ومن جهة إسحاق بن راهويه، ثم قال: وكذلك رواه إسحاق، عن عيسى بن يونس، عن زيد بن عبد الحميد، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب .. فذكره وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر).
стр. 519
قلت: وهذه الرواية مع ضعفها لا يعلل بها الحديث على أنه يمكن أن يكون عمر وقع على امرأته بعد انقطاع الدم الأحمر عنها فتكون كفارته نصف دينار، وخفف النبي ﷺ عنه بالخُمْسَيْنِ نظرًا لحاله وقلة ذات يده، ويكون ذلك هو الحكم في أمثاله، وأن الدينار والنصف ليسا واجبين على التعيين بل المراد التصدق على قدر الطاقة والإِمكان والله أعلم.
* * *
١٣١ - حديث عائشة قالت: "جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقالَتْ: يَا رَسولَ اللهِ إِنِّي امْرَأةٌ أُسْتَحَاضُ. . ." الحديث؛ قال ابن رشد: متفق على صحّته.
قلت: وهو كذلك، وقد تقدّم عزوه.
стр. 520
١٣٢ - قوله: (وفي بعض روايات هذا الحديث "وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ". قال: وهذه الزيادة لم يخرجها البخاري ولا مسلم، وخرّجها أبو داود وصحّحها قوم من أهل الحديث).
قلت: ولي في تصحيحها جزء مفرد سميته "الاستفاضة بحديث وضوء المستحاضة"، ملخصه أن هذه الزيادة وردت من حديث عائشة، وفاطمة بنت أبي حبيش، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة، وأم حبيبة بنت جحش، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وجابر بن عبد الله، وعدي بن ثابت، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومحمد بن علي، مرسلًا بأسانيد فيها الصحيح والحسن، والضعيف، وحديث عائشة وحده له طريقان كل منهما صحيح على انفراده.
أولهما: طريق هشام بن عُروة، عن أبيه، أخرجه البخاري من رواية أبي مُعاوِيَة، ثنا هِشام بن عُرْوة عن أبيه، عن عائِشَة قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أَبِي حُبَيْش إِلَى النبيّ ﷺ فقالَتْ: يا رسولَ الله! إِنَي امْرأةٌ أُسْتَحاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَادَعُ الصَّلَاةَ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "لا، إِنَّمَا ذلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكَ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمً صَلّي". قال: وقال أبي "ثُمَّ تَوَضَّئي لِكُل صَلاةٍ حَتّى يَجِيءَ ذلكَ الوَقْت".
стр. 521
قال الحافظ: (ادعى بعضهم أن قوله ثم توضئي لكل صلاة من كلام عروة موقوفًا عليه وفيه نظر، لأنه لو كان كلامه لقال ثم تتوضأ بصيغة الإِخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر، شاكله الأمر الذي في الموفوع وهو قوله فاغسلي).
قلت: وبيّنه رواية الترمذي، عن هَنّاد، ثنا وَكِيعٌ، وَعَبْدَةَ، وأَبُو مُعَاوِيَةَ، عن هِشَام بنِ عُرْوَةَ بالحديث. وفيه: (قال أبو معاوية في حديثه: "وقال: تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ) فهذه صريحة في أن الزيادة من تمام الحديث.
وأوضح منها رواية أبي عوانة، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: "سئل رسول الله ﷺ عن المستحاضة، فقال: تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل غسلًا واحدًا ثم تتوضأ عند كل صلاة". رواه ابن حبان في "صحيحه"، والطحاوي في "الرد على الكرابيسي" وهو كما ترى سند صحيح.
وكذلك رواه أيضًا أبو حمزة عن هشام بن عروة وفيه: "فاغتسلي عند طهرك وتوضئي لكلّ صلاة". أخرجه ابن حبان في "صحيحه" وهذا أيضًا سند صحيح. وكذلك أخرجه حماد بن زيد، عن هشام بن عروة. رواه النسائي، والبيهقي ثم قال: (رواه مسلم في "الصحيح" عن خلاف بن هشام -يعني عن حماد بن زيد- دون قوله: "وتوضئي"، وكأنه ضعّفه لمخالفة سائر الرواة عن هشام).
стр. 522
قلت: قد تابعه سبعة من الحفاظ الثقات، عن هشام، وتابعه الزهري، وحبيب بن أبي ثابت، عن عروة فكيف يقال مع هذا أنه انفرد وخالف. وقد خرّجت هذه المتابعات كلّها في الجزء المذكور مع رواية الزهري، عن عروة ورواية حبيب بن أبي ثابت عنه، وفي هذا الأخير أن النبي ﷺ قال لها "دعي الصلاة أيام حيضك ثم اغتسلي وتوضئي عند كل صلاة وإِن قطر الدم على الحصير". رواه الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. ورواه عن الأعمش جماعة.
منهم علي بن هاشم وهذا سياقه، رواه أحمد، والدارقطني.
ومنهم وكيع عند أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، والبيهقي.
ومنهم عبد الله بن داود الخريبي، وقرة بن عيسى، كلاهما عند الدارقطني.
ومنهم أبو حنيفة عند طلحة بن محمد في "مسنده".
ومنهم آخرون عند الطحاوي، والدارقطني، وقد طعنوا في حديث
стр. 523
حبيب بن أبي ثابت هذا بأوجه وعِلَلَ واهية أَبْطَلْتُ جميعها بإِسهاب في الجزء المذكور، وفيه طرق أحاديث الصحابة المذكورين في الباب، فلا نطيل بتخريجها، ومما ذكرناه يعلم أن الحديث صحيح، وأن الزيادة المذكورة مخرجة في "صحيح البخاري" وسندها أيضًا في "صحيح مسلم" إلا أنه حذفها لما فيها من الكلام، فليس الأمر كما قال ابن رشد.
* * *
١٣٣ - حديث عائشة عن أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن ابن عوف، "أنها استحاضت فأمرها رسول الله ﷺ أن تغتسل لكل صلاة". قال ابن رشد: وهذا الحديث هكذا أسنده ابن إسحاق عن الزهري. وأما سائر أصحاب الزهري فإِنما رووا عنه: أنها استحيضت، فسألت رسول الله ﷺ فقال لها: "إنما هو عِرْق وليست بالحيضة" وأمرها أن تغتسل وتصلي فكانت تغتسل لكل صلاة، على أن ذلك هو الذي فهمت منه، لا أن ذلك منقول من لفظه ﵊ ومن هذا الطريق خرّجه البخاري.
قلت: رواية ابن إسحاق أخرجها أحمد، والدارمي، وأبو داود،
стр. 524
والطحاوي في "معاني الآثار" كلهم من روايته عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به مثله.
وأما رواية من خالفه من أصحاب الزهري فأخرجها أبو داود الطيالسي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، والطحاوي، من رواية ابن أبي ذئب.
وأخرجها أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي،
стр. 525
والطحاوي، والبيهقي، من رواية الليث.
وأحمد، والدارمي، وابن ماجه، والبيهقي من رواية الأوزاعي.
وأحمد، ومسلم، والدارمي، والطحاوي من رواية إبراهيم بن سعد.
ومسلم، وأبو داود من رواية عمرو بن الحارث.
ومسلم، والطحاوي من رواية ابن عيينة.
стр. 526
والطحاوي أيضًا من رواية النعمان، وحفص بن غيلان كلهم عن الزهري به.
وزاد الليث في روايته: (قال ابن شهاب: لم يأمرها النبي ﷺ أن تغتسل عند كل صلاة إنما فعلته) هكذا وقع عند أحمد، ووقع عند مسلم والطحاوي وغيرهما، قال الليث: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله ﷺ ، أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة لكنه شيء فعلته هي). وهذا صريح في توهيم رواية ابن إسحاق، وقوله عن الزهري: (أن النبي ﷺ أمرها بالغسل لكل صلاة).
لكنه لم ينفرد بذلك، بل تابعه سليمان بن كثير، عن الزهري، ذكره أبو داود، أن أبا الوليد الطيالسي رواه عنه عن الزهري لكن رواه عبد الصمد عن سليمان بن كثير فقال توضئي لكل صلاة كما ذكره أبو داود أيضًا، وحكم بوهم عبد الصمد، وأن الصواب ما قاله أبو الوليد.
وورد أيضًا من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: أخبرتني زينب بنت أم سلمة: "أن امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أمرها أن تغتسل عند كل صلاة". رواه أبو داود، وابن الجارود.
وورد أيضًا من حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش الحديث، وفيه أن النبي ﷺ قال لها: "فلتغتسل عند
стр. 527
كل صلاة وتصلي". رواه أحمد، والطحاوي في "معاني الآثار".
وقد جمع الحافظ بين الروايتين بحمل الأمر على الندب، وهو جمع باطل فإِن قول الزهري: (لم يأمرها النبي ﷺ بالغسل) صريح لا يقبل التأويل، فلابد أن من قال: (أمرها أن تغتسل) واهم في قوله، لأنه دخل عليه الوهم من كونها كانت تغتسل لكل صلاة، فظن أن ذلك بأمر النبي ﷺ وخلاف هذا ظاهر البطلان.
* * *
١٣٤ - حديث أسماءَ بنتِ عُمَيْس، "أنها قالت: إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فقال رسول الله ﷺ : لتَغْتَسِلْ للظُّهْرِ والعَصْرِ غُسْلًا واحِدًا، وللمَغْرِبِ والعِشَاءِ غُسْلًا واحِدًا، وتغْتَسِل للفَجْرِ وتَتَوَضَّأ فيما بين ذلك". قال ابن رشد خرّجه أبو داود وصحّحه أبو محمد بن حزم.
قلت: أخرجه أيضًا الطحاوي في "معاني الآثار"، والدارقطني،
стр. 528
والبيهقي وابن حزم في "المحلّى" من طريق أبي داود اختصره، فتبعه ابن رشد ولفظه عندهم، عن أسماء بنت عميس قالت: "قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصلّ، فقال رسول الله ﷺ : سبحان الله إن هذا من الشيطان لتجلس في ركن فإِذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غُسْلًا واحدًا" الحديث.
* * *
١٣٥ - حديث حَمْنَةَ بنت جَحْشٍ وفيه: "أن رسول الله ﷺ خيَّرها بين أن تصلّي الصلوات بطهر واحد" الخ.
قلت: هو حديث طويل. أخرجه الشافعي، وأحمد، وأبو داود,
стр. 529
والترمذي وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث عبدِ اللهِ بنِ محمّد بن عَقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عَمِّه عِمْرَانَ بنِ طَلْحَةَ، عن أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قالت: "كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً شَدِيدَةً كَثِيرَةً، فَجِئْتُ إلى رسولِ الله ﷺ أَسْتَفْتِيهِ وأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ في بَيْتِ أُخْتي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يا رسولَ الله! إنِّي أُسْتَحاضُ حَيْضةً كثيرةً شديدةً فما تَرى فيها، قَدْ مَنَعَتْني الصّلاةَ والصِّيامَ فقال: أَنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ. قالَتْ: هُوَ أكْثَرُ مِنْ ذلِكَ. قَال: فَاتخِذِي ثَوْبًا، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قالَ: فَتَلَجَّمِي، قالَتْ: إِنَّمَا أثُجُّ ثَجًّا، فقالَ: سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُما فَعَلْتِ فَقَدْ أجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الآخِرِ، فَإِنْ قُوِيتِ قَوِيتِ عَلَيْهما فَأَنْتِ أَعْلَمُ، فقالَ: إنّما هذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكْضاتِ الشّيطانِ فَتَحَيَّضي سِتَّةَ أَيَّامٍ أوْ سَبْعَةً في عِلْم اللهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأيْتِ أنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصلّي أرْبعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ ثَلاثًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً وأيّامِها فَصُومِي فَإِنَّ ذلِكَ مُجْزِئُكِ وكذلِكَ فَافْعَلي فِي كُلِّ شَهْر
стр. 530
كَمَا تَحِيضُ النِّساءُ، وكما يَطْهُرْنَ لميقاتِ حَيْضِهِنَّ وطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قُوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤخِّري الظُّهْرَ وتُعَجِّلي العَصْرَ فَتَغْتَسِلين ثُمَّ تُصلّينَ الظُّهْرَ والعَصْرَ جميعًا، ثُمّ تُؤخِّري المَغْرِبَ وتُعَجِّلي العِشاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فافْعَلِي وَتَغْتَسِلينَ مَعَ الفَجْرِ وتُصَلِّينَ فكَذَلِكَ فَافْعَلِي وَصَلّي وصُومي إنْ قَدَرْتِ عَلى ذلِكَ. وقالَ رسول الله ﷺ : وهذَا أعْجَبُ الأمْرَيْن إِلَيَّ".
قال أبو داود: (رواه عمرو بن ثابت، عن أبي عقيل قال: فقالت حمنة هذا أعجب الأمرين إليّ، لم يجعله من قول النبي ﷺ ، جعله كلام حمنة). قال أبو داود (وكان عمرو بن ثابت رافضيًا .. قال: وسمعت أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء).
следующие страницы →