Полный текст (3 466 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
أبو داود، والدارقطني، والبيهقي من طريق أبان بن يزيد قال: سئل قتادة عن التيمم في السفر فقال: (كان ابن عمر يقول إلى المرفقين وكان الحسن وإبراهيم يقولان إلى المرفقين، وحدثني محدث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله ﷺ قال إلى المرفقين) لفظ الدارقطني. واختصره أبو داود فحذف منه فتوى ابن عمر والحسن وابراهيم، وهي رواية باطلة مقطوع ببطلانها لجهالة شيخ قتادة الذي حدّثه مع مخالفة الثقات المخرج حديثهم في الصحاح، إذ قالوا في الحديث: "إلى الكعبين"، ويستحيل أن يكون النبي ﷺ قال له: إلى الكعبين، وقال أيضًا: إلى المرفقين في قصة واحدة، وجواب واحد؛ ولهذا قال ابن حزم: إنه حديث ساقط.
وقال البيهقي: (هو منقطع لا يعلم من الذي حدثه يعني قتادة فينظر فيه وقد ثبت الحديث من وجه آخر لا شك حديثي في صحة إسناده) وفيه: "ومسح وجهه وكفيه". أخرجه البخاري ومسلم.
قلت: وقد رواه (سلمة بن كهيل لشك وقع له، والحكم بن عتيبة فقيه حافظ قد
стр. 562
رواه عن ذر بن عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن، ثم سمعه من سعيد بن عبد الرحمن فساق الحديث على الإثبات من غير شك فيه. وحديث قتادة عن عزرة يوافقه. وكذلك حديث حصين عن أبي مالك).
قلت: ومن ذلك أن الحكم وسلمة بن كهيل سألا عبد الله بن أوفى عن التيمم فقال: "أمر النبي ﷺ أن يفعل هكذا وضرب بيديه الى الأرض ثم نفضهما ومسح على وجهه. قال الحكم: ويديه، وقال سلمة: ومرفقيه" هكذا من غير شك من سلمة، لكنه من رواية ابن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه، أخرجه أبن ماجه، وقد نص الحكم في روايته عند الطيالسي والبيهقي وغيرهما فقال: ليس فيه إلى الذراعين، وفي رواية البيهقي: "ولم يجاوز الكوع".
* * *
١٥١ - حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "التَّيَمُّم ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ للوَجْهِ وضَرْبَةٌ لليَدَينِ إلى المِرْفَقَينِ".
стр. 563
الدارقطني، والحاكم كلاهما من حديث علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر به. وقال الحاكم: (لا أعلم أحدًا أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان وهو صدوق) وتعقبه الذهبي فقال: (بل واه. قال ابن معين ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة).
قلت: وقال أبو حاتم (متروك)، وقال أبو زرعة: (واهي الحديث)، وقال ابن نمير: (يخطئ في حديثه كله)، وقال ابن حبان: (سقط الاحتجاج بأخباره). وقال الدارقطني عقب الحديث: (كذا رفعه علي بن ظبيان، وقد وقفه يحيى القطان وهشيم وغيرهما وهو الصواب)، ثم أسنده من جهتهما، وكذا قال ابن عدي: (أن الثقات كالثوري ويحيى القطان وقفوه).
ورواه البيهقي من جهة القطان وهشيم، عن عبيد الله بن عمر موقوفًا ثم قال:
стр. 564
(رواه علي بن ظبيان فرفعه وهو خطأ، والصواب بهذا اللفظ عن ابن عمر موقوفًا).
قلت: ولم يسنده البيهقي إنما ذكره هكذا منبهًا على خطأ روايته فعزو الحافظ له في "التلخيص" إلى البيهقي وهم.
ورواه الدارقطني، والحاكم كلاهما من طريق سليمان بن أبي داود الحراني عن سالم ونافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال في التَّيَمُّم: (ضَرْبَتانِ، ضَرْبَةٌ للوجْهِ وَضَرْبَة لليدينِ إلى المِرْفَقينِ". وقال الحاكم: (سليمان بن أبي داود لم يخرجاه، وإنما ذكرناه في الشواهد).
قلت: هو أسقط من أن يستشهد به، ولذلك أشار إلى حديثه البيهقي وضعفه ولم يتجز الاحتجاج به. وقد قال أبو زرعة (إنه حديث باطل)، وضعفه ابن حزم في "المحلى" وقال: لا يحتج به.
* * *
١٥٢ - قوله: (وروي أيضًا من طريق ابن عباس ومن طريق غيره).
стр. 565
أما طريق ابن عباس، فأخرجه أبو داود، والطحاوي، من رواية الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر قال: "كنت مع رسول الله ﷺ حين نزلت آية التيمم فضربنا ضربة واحدة للوجه ثم ضربنا ضربة لليدين إلى المنكبين ظهرًا وبطنًا" لفظ الطحاوي.
• وقد اختلف في الحديث سندًا ومتنًا. فأكثر الرواة لهذا الحديث لا يذكرون في حديث ابن عباس ولا ضربة واحدة. ورواه جماعة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار بدون ابن عباس وفيه ذكر الضربتين. ورواه آخرون عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار وقد أشار إلى الاختلاف فيه أبو داود.
ثم إن الحديث من أصله لا عمل به كما قال الزهري، لأنه كان في أول ما نزلت آية التيمم، وبغير علم النبي ﷺ بل فعل الصحابة ذلك باجتهادهم، ثم قرر النبي ﷺ بعد ذلك كيفية التيمم المشروعة وهي ضربة واحدة إلى الكعبين فقط لا إلى الذراعين ولا إلى المناكب والآباط كما في هذا الحديث.
стр. 566
وأما طريق الغير، فورد من حديث جابر، وأبي أمامة، وعائشة، والأسلع بن شريك؛ وأبي هريرة، وأبي جهيم.
• فحديث جابر: رواه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من رواية عثمان بن محمد الأنماطي،، عن حرمي بن عمارة، عن عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ قال: "التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين" قال الدارقطني: رجاله كلهم ثقات، والصواب موقوف.
قلت: عثمان بن محمد الأنماطي حكى ابن الجوزي تضعيفه، وهو وإن رد عليه ذلك فإن عثمان المذكور غير مشهور ولا معروف بالثقة كما ينبغي ويدّل على ضعفه مخالفته في هذا الحديث متنًا وإسنادًا مع قلة روايته وذلك دليل على عدم ضبطه، فإن أبا نعيم الثقة رواه عن عزره بن ثابت فأوقفه على جابر، وخالف في سياق المتن فقال عن جابر أنه أتاه رجل فقال: أصابتني جنابة وإني تمعكت في التراب فقال: أصرت حمارًا؟ وضرب بيديه إلى الأرض فمسح وجهه ثم ضرب بيديه إلى الأرض فمسح بيديه إلى المرفقين، وقال: هذا التيمم. رواه الطحاوي في "معاني الآثار"
стр. 567
والدارقطني والحاكم وصححه، وكذا البيهقي فقال: (إسناده صحيح إلا أنه لم يبين الأمر له بذلك) قلت: لأنه وقع عنده، (فقال: اضرب، فضرب)، لكن سياق الطحاوي ذكرناه صريح في أن الذي ضرب هو جابر نفسه.
• وحديث أبي أمامة: مثل الذي قبله. رواه الطبراني في "الكبير" من جهة جعفر بن الزبير عن القاسم عنه، وجعفر متهم بوضع الحديث.
• وحديث عائشة: مثله أيضًا. أخرجه البزار، وابن عدي، من جهة الحريش بن الخريت، عن ابن أبي مليكة عنها. وقال البزار: (لا نعلمه يروى عن عائشة إلا من هذا الوجه. والحريش رجل من أهل البصرة، أخو الزبير بن الخريت).
стр. 568
قلت: والحريش قال البخاري: فيه نظر، وضعفه أبو زرعة، وأبو حاتم وقال: (لا يحتج به) وحديثه هذا منكر.
• وحديث الأسلع: رواه الطحاوي، والطبراني، والدارقطني والبيهقي كلهم من طريق الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن الأسلع قال: "كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فقال لي: يا أسلع قم فارحل لنا، قلت: يا رسول الله! أصابتني بعدك جنابة فسكت عني حتى أتاه جبريل بآية التيمم، فقال لي: يا سلع قم فتيمم صعيدًا طيبًا ضربتين ضربة لوجهك وضربة لذراعيك ظاهرهما وباطنهما فلما انتهينا إلى الماء قال: يا سلع قم فاغتسل" والربيع بن بدر مجمع على تركه.
стр. 569
• وحديث أبي هريرة: عزاه الزيلعي في "نصب الراية" إلى أحمد وإسحاق وأبي يعلى، والطبراني في "الأوسط" والبيهقي، وفيه: "أن النبي ﷺ ضرب بيده على الأرض لوجهه ضربة واحدة ثم ضرب أخرى فمسح بها على يديه إلى المرفقين" وهو واهم في ذلك، وتبعه على وهمه ابن الهمام في "فتح
стр. 570
القدير" والحافظ في "الدراية" فإِن الحديث ليس فيه شئ من هذا لا عند أحمد ولا عند البيهقي، كما راجعت ذلك فيهما، وكذلك ليس فيه ذلك أيضًا عند أبي يعلى والطبراني على نقل الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" فلعل ذلك في مسند إسحاق بن راهويه وحده، ثم نسبه الزيلعي إلى الجميع وهو مع ذلك حديث ضعيف.
• وحديث أبي الجهيم: رواه الدارقطني من طريق أبي عصمة، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي الجهيم قال: "أقبل النبي ﷺ من بئر جمل من غائط أو بول فسلمت عليه فلم يرد علي السلام. فضرب الحائط بيده ضربة فمسح بها وجهه ثم ضرب أخرى فمسح بها ذراعيه إلى المرفقين ثم رد عليَّ السلام" وهذا حديث موضوع من إفك أبي عصمة فإِنه كذّاب دجّال.
والحديث في الصحيحين من رواية الليث، عن جَعْفَر بن ربِيعَةَ عن الأَعْرَجِ
стр. 571
قال: سمعت عُميرًا مَوْلى ابنِ عبّاس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار حتى دخلنا على أبي جُهَيْم بن الحارثِ بنِ الصَّمَّةِ الأنْصاريَّ فقال: "أقْبَلَ النبي ﷺ مِنْ نَحْوِ بئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُل فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَبِيُ ﷺ حتَّى أَقبَلَ على الجِدارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ ﵇" هكذا رواه جمهور الثقات فكيف بمخالفة كذاب لهم، مع أن الراوي عنه، وهو أبو معاذ ساقط مثله، وفيه مع ذلك انقطاع الأعرج وأبي جهيم.
* * *
١٥٣ - قوله: (وقد روى في بعض طرق حديث عمار أنه قال: تيممنا مع رسول الله ﷺ فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب).
الشافعي، والطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن
стр. 572
عدد ضربات التيمم
ماجه، وابن الجارود، والطحاوي، والبيهقي، من رواية الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فقيل عنه عن ابن عباس، عن عمار، وقيل عنه عن عمار بدون واسطة، وقيل عنه عن أبيه، عن عمار، وتفصيل ذلك يطول، وكل الأقوال موجودة عند من عزوناه إليهم ولا فائدة في تفصيل ذلك مع نسخ الحديث أو عدم صلاحيته للاحتجاج من أصله.
فائدة: قال الحافظ: (الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار، وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح عدم
стр. 573
رفعه. فأما حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملًا، وأما حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن، وفي رواية: إلى نصف الذراع، وفي رواية إلى الآباط، فأما رواية المرفقين، وكذا نصف الذراع ففيهما مقال. وأما رواية الآباط فقال الشافعي وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي ﷺ فكل تيمم صح للنبي ﷺ بعده فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره، فالحجة فيما أمر به ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتي بعد النبي ﷺ بذلك، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره، ولاسيما الصحابي المجتهد).
* * *
١٥٤ - قوله: (والذي في حديث عمار الثابت إنما هو ضربة واحدة للوجه والكفين معًا).
متفق عليه وقد تقدم أول الباب، وقال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة. وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة.
стр. 574
إيصال التراب إلى أعضاء التيمم
١٥٥ - قوله: (لكن ههنا أحاديث فيها ضربتان).
تقدمت قريبًا من حديث ابن عمر وجماعة وفي كلّها مقال.
стр. 575
الباب الخامس: فيما تصنع به هذه الطهارة
стр. 576
١٥٦ - حديث: "جُعِلَتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا" وفي بعض رواياته: "جعلت لي الأرض مسجدًا وجعلت لى تربتها طهورًا".
الحديث الأول ورد من طرق متعددة، عن جماعة من الصحابة عدلًا جلها متواترًا وقد تقدم عزو حديث جابر منهما.
والرواية التي فيها ذكر التراب، أخرجها أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو داود الطيالسي في "مسنديهما" ومسلم، والدارقطني، والبيهقي من حديث حذيفة
стр. 577
قال: قال رسول الله ﷺ "فُضِّلْنَا عَلى النّاسِ بِثَلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنا كَصُفوفِ المَلائِكَةِ، وجُعِلَتْ لَنا الأرْضُ [كلُّها] مَسْجِدًا، وجُعِلَتْ تُرْبَتها لَنا طَهُورًا إذا لَمْ نَجِدْ المَاءَ". وذكر خصلة أخرى. هذا لفظ مسلم، والخصلة ذكرها الباقون، حتى ابن أبي شيبة الذي هو شيخ مسلم في هذا الحديث وهي: "وأتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش".
ورواه أحمد في "المسند" إلا إنه لم يقع عنده ذكر التراب. ولفظ الطيالسي، والدارقطني: "وجُعِلَتْ لَنا الأرْضُ مَسْجِدًا وتُرابُها طَهُورًا".
ورواه أحمد من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي أنه سمع علي بن أبي طالب ﵇ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أُعْطيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِنَ الأَنْبياءِ. فَقُلْنا يا رَسُولَ اللهِ مَا هُوَ قال: نُصِرْتُ بالرعْبِ، وَأُعْطِيت مَفاتيح الأَرْضِ وَسُمِّيت أَحْمَدَ وجُعِلَ الترابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَتِي خَيْرُ الأُمَمِ".
стр. 578
الباب السادس: في نواقض هذه الطهارة
стр. 579
وجود الماء
١٥٧ - قوله: (لكن خصصت السُّنَّة من ذلك الوضوء).
تقدم ما يدل على ذلك في المسألة الثالثة من الباب الثالث.
стр. 580
١٥٨ - حديث: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ما لم نجد الماء".
تقدم بهذه الزيادة من حديث حذيفة المذكور قبله.
* * *
١٥٩ - حديث أبي سعيد: "وفيه أنه ﵊ قال: فإِذا وَجَدْتَ المَاءَ فأمِسَّهُ جِلْدَكَ".
هو حديث أبي ذر لا حديث أبي سعيد. رواه الطيالسي وأحمد، وأبو
стр. 581
داود، والترمذي، والنسائي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي ولفظه: "الصَّعِيدُ الطَّيبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ، فَإِذا وَجَدَ الماءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ".
стр. 582
ورواه البزار والطبراني في "الأوسط" بسند صحيح أيضًا من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لأبي ذر: "يجزيك الصعيد ولو لم تجد الماء عشر سنين، فإِذا وجدت الماء فأمسه جلدك". وقد سبق ذكر حديث أبي ذر، ونبهنا على وهم من عزاه لابن ماجه.
* * *
١٦٠ - قوله: (وبمثل هذا شنعوا على مذهب أبي حنيفة فيما يراه من أن الضحك في الصلاة ينقض الوضوء، مع أنه مستند في ذلك إلى الأثر).
стр. 583
قلت: هو أثر ضعيف سبق عزوه.
стр. 584
الباب السابع: في الأشياء التي هذه الطهارة شرط في صحتها أو في استباحتها
стр. 585
٤ - كتاب الطهارة من النجس
стр. 586
الباب الأول: في معرفة حكم هذه الطهارة
١٦١ - حديث: "من تَوَضَّأ فلَيَسْتَنْثِر، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيَوُتِرْ".
متفق عليه من حديث أبي هريرة.
стр. 587
١٦٢ - قوله: (ومنها أمره ﷺ بغسل دم الحيض من الثوب).
مالك، والشافعي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة، من حديث أسماء بنت أبي بكر قالت: سألت رسول الله ﷺ عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال: "حتيه ثم أقرصيه ثم رشيه وصلي فيه". لفظ الشافعي ولفظ الباقين.
وفي رواية للشافعي أيضًا قالت: "سألت امرأة النبي ﷺ فقالت إحدانا يصيب
стр. 588
ثوبها من دم الحيض كيف تصنع؟ قال: تحتّه، ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه، ثم تصلّي فيه".
ولابن أبي شيبة وابن ماجه: "اقرصيه بالماء واغسليه وصلّي فيه".
وعند أحمد، وأبي داود، من حديث أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت يا رسول الله: ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه، قال: "فإِذا طهرت فاغسلي موضع الدم ثم صلي فيه، قالت يا رسول الله إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك الماء ولا يضرك أثره".
وعند أحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وابن القطان من حديث أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، "أنها سألت
стр. 589
رسول الله ﷺ عن دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: حُكِّيهِ بِضِلَعٍ واغْسِليِهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ".
* * *
١٦٣ - قوله: (وأمره بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي).
تقدم في الباب الثالث من المياه.
* * *
١٦٤ - حديث: "قوله ﷺ في صاحبي القبر، إنَّهُما لَيُعَذبَانِ وما يُعَذَّبانِ في كبِيرٍ" الحديث.
أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي،
стр. 590
والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه،
стр. 591
والبيهقي، وآخرون من حديث ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ مر بقبرين فقال: إِنَّهُما لَيُعَذَبَانِ وما يُعَذَّبان في كبير، بلى إنه كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله".
* * *
١٦٥ - قوله: (فمنها حديث صاحبي القبر المشهور).
стр. 592
قلت: هو مشهور اصطلاحًا لوروده من طريق جماعة من الصحابة كابن عباس، وعائشة، وأنس، وأبي بكرة وأبي أمامة، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة.
فحديث ابن عباس: سبق في الذين قبله.
وحديث عائشة: رواه الطبراني في "الأوسط" بسند حسن.
وحديث أنس: رواه الطبراني في "الأوسط" أيضًا من وجهين.
وحديث أبي بكرة: رواه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، في "التاريخ الكبير"، وابن ماجه.
وحديث أبي أمامة: رواه أحمد وفي سنده ضعف.
стр. 593
وحديث عبد الله بن عمر: رواه الطبراني في "الأوسط" بسند ضعيف.
وحديث جابر: رواه البخاري في "الأدب المفرد"، وأسلم بن سهل الواسطي في "تاريخ واسط" وهو في مسند أحمد "والبعث" لابن داود بدون ذكر سبب التعذيب.
وحديث أبي هريرة: رواه ابن حبان في "الصحيح" وهو في مسند أحمد، بدون ذكر سبب التعذيب.
* * *
١٦٦ - حديث: "أنه ﷺ رُمِيَ عَلَيْهِ وهُوَ في الصلاة بِسَلا جَزُورٍ بالدم والفرث فلم يقطع الصلاة".
متفق عليه من حديث ابن مسعود قال: "بَيْنَما رَسُولُ الله ﷺ يُصَلّي عِنْدَ
стр. 594
البَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وأَصْحابٌ لَهُ جُلُوسُ وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ بِالأمْسِ، فقالَ أبو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللهُ: أيكم يقوم إلى سَلَاجَزُورِ بَني فُلانٍ فَيأْخُذُهُ فَيَضَعهُ في كَتِفَيْ مُحَمًدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أشْقَى القَوْمِ فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَبِيُّ ﷺ وضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قال: فَاسْتَضْحَكوا وجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَميلُ على بَعْضٍ، وأَنا قَائِمٌ أَنْظُرُ، لَوْ كَانَتْ لي مَنَعَة طَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسولِ الله ﷺ وَالنبِيُّ ﷺ ساجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتى انْطَلَقَ إِنْسَان فَأخْبَرَ فَاطِمَةَ ﷺ فَجَاءَتْ وَهِيَ جُويرِيةً فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ثُمً أَقبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ فَلَمّا قَضَى النبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ. . . ." الحديث.
* * *
١٦٧ - حديث: "أن النبي ﷺ كان في صلاة من الصلوات يصلي في نعليه فطرح نعليه فطرح الناس نعالهم" الحديث.
стр. 595
أحمد، والدارمي، ابن سعد، وأبو داود، والحكم، والبيهقي، وجماعة من حديث أبي سعيد الخدري قال: "بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا، أو قال أذى، وقال: إِذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإِن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسه
стр. 596
وليصل فيهما".
وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم. وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان.
стр. 597
الباب الثاني: في معرفة أنواع النجاسات
ميتة الحيوان
стр. 598
١٦٨ - قوله: (وأما من استثنى من ذلك ما لا دم له فحجته مفهوم الأثر الثابت عنه ﷺ من أمره بمقل الذباب إذا وقع في الطعام).
стр. 599
تقدم في الباب الثالث.
* * *
١٦٩ - حديث جابر: "أنهم أكلوا من الحوت الذي رماه البحر، وأنهم أخبروا بذلك رسول الله ﷺ ". الحديث.
متفق عليه من حديث جابر قال: "غزونا، جيشُ الخَبَطِ، وأميرنا أبو عبيدة
стр. 600
فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمرّ الراكب تحته، قال: فلما قَدِمْنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: كلوا رزقًا أخرجه الله لكم، أطعمونا إنْ كان معكم فأتاه بعضهم بشيء فأكله".
* * *
١٧٠ - حديث: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
следующие страницы →