Полный текст (3 466 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
وليصل فيهما".
وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم. وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان.
стр. 597
الباب الثاني: في معرفة أنواع النجاسات
ميتة الحيوان
стр. 598
١٦٨ - قوله: (وأما من استثنى من ذلك ما لا دم له فحجته مفهوم الأثر الثابت عنه ﷺ من أمره بمقل الذباب إذا وقع في الطعام).
стр. 599
تقدم في الباب الثالث.
* * *
١٦٩ - حديث جابر: "أنهم أكلوا من الحوت الذي رماه البحر، وأنهم أخبروا بذلك رسول الله ﷺ ". الحديث.
متفق عليه من حديث جابر قال: "غزونا، جيشُ الخَبَطِ، وأميرنا أبو عبيدة
стр. 600
فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمرّ الراكب تحته، قال: فلما قَدِمْنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: كلوا رزقًا أخرجه الله لكم، أطعمونا إنْ كان معكم فأتاه بعضهم بشيء فأكله".
* * *
١٧٠ - حديث: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
стр. 601
تقدم في الباب الثالث في المياه.
* * *
١٧١ - قوله: (تمسّكوا في ذلك بأثر ورد فيه تحريم الطافي من السمك وهو عندهم ضعيف).
أبو داود، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، من رواية يحيى بن سُليم الطائفي، ثنا إسماعيل بن أميّة عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول
стр. 602
أجزاء الميتة
الله ﷺ : "ما أُلقى البَحْر أَو جَزَرَ عَنْهُ فَكُلوهُ، وما ماتَ فيه وَطَفا فَلَا تأكلوه" قال أبو داود: (روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب، وحماد عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر. وقد أسند هذا الحديث أيضًا من وجه ضعيف، عن ابن أبي ذئب عن الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ ). وقال الدارقطني: (رواه غيره موقوفًا) ثم رواه من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية به موقوفًا. وقال هذا (هو الصحيح).
وأخرجه الدارقطني أيضًا من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا: "إذا طفا فلا تأكله وإذا جزر عنه فكله وما كان على حافتيه فكله" ثم قال: (لم يسنده عن الثوري غير أبي أحمد، وخالفه وكيع والعدني، وعبد الرزاق، ومؤمل بن إسماعيل، وأبو عاصم وغيرهم فرووه، الثوري موقوفًا وهو الصواب. وكذلك رواه أيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، وابن جريج، وزهير،
стр. 603
وحماد بن سلمة وغيرهم، عن أبي الزبير موقوفًا وروي عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، وابن أبي ذئب، عن أبي الزبير مرفوعًا ولا يصح رَفْعُهُ، وَرَفَعَهُ يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره).
قلت: رواية إسماعيل بن أمية تقدمت، ورواية ابن أبي ذئب ذكر البيهقي في "السنن" أن الترمذي رواه (عن الحسين بن يزيد الكوفي، عن حفص ابن غياث، عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما اصطدتموه وهو حىّ فكلوه، وما وجدتم ميتًا طافيًا فلا تأكلوه". قال الترمذي سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: ليس هذا بمحفوظ، ويروى عن جابر خلاف هذا ولا أعرف لابن أبي ذئب، عن أبي الزبير شيئًا). قال البيهقي: (وقد رواه أيضًا يحيى بن أبي أنيسه، عن أبي الزبير مرفوعًا، ويحيى بن أبي أنيسه متروك لا يحتج به. ورواه عبد العزيز عن وهب بن كيسان، عن جابر مرفوعًا، وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به.
ورواه بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، ولا يحتج بما ينفرد به بقية فكيف بما يخالف فيه، وقول الجماعة من الصحابة على خلاف
стр. 604
قول جابر، مع ما روينا عن النبي ﷺ أنه قال في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته").
* * *
قلت: رواية عبد العزيز بن عبيد الله خرجها الدارقطني، من طريق الحسن بن عرفه، عن إسماعيل بن عياش عنه، ثم قال: (وعبد العزيز ضعيف لا يُحتجّ به). وذكره ابن أبي حاتم في "العلل"، أنه سال أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: (هذا خطأ، إنما هو موقوف عن جابر، وعبد العزيز بن عبيد الله واهي الحديث).
تنبيه: عزو البيهقي رواية ابن أبي ذئب إلى الترمذي، لا يريد به "السنن" فإِن الترمذي لم يخرج الحديث على ما في نسختنا، ولا ذكره صاحب "الأطراف" من رواته أيضًا، فلعله خرجه في "العلل المفرد" وقد اغترّ بعض الحفاظ بكلام البيهقي فعزا تلك الرواية إلى الترمذي ومنهم الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" وتبعه الحافظ في اختصاره.
стр. 605
١٧٢ - حديث: "ما قُطِعَ مِنَ البَهيَمَةِ وَهيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ".
أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، كلهم من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن أبي واقد الليثي قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها ناس يَعْمَدُونَ إِلىَ ألِيَّاتِ الغَنَمِ وأَسْنِمَةِ الإبِلِ فَيَجُبونَها، فقال رسول الله ﷺ : مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيْمَةِ وَهيَ حَيَّةٌ فَهيَ مَيْتةٌ". وقال الترمذي: (حديث حسن ..) وقال
стр. 606
جلود الميتة
الحاكم: (صحيح على شرط البخاري) وأقره الذهبي مع أنه اختلف فيه على زيد أسلم، فرواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عنه كما سبق، ورواه سليمان بن بلال عنه، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الحاكم وصحّحه أيضًا على شرط الشيخين، وأقره الذهبي أيضًا.
ورواه هشام بن سعد عنه فقال: عن ابن عمر، أخرجه ابن ماجه والدارقطني، والحاكم وقال: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن
стр. 607
بلال، عن زيد بن أسلم مرسلًا.
قلت: ورجّحه الدارقطني على عادتهم في ترجيح المرسل.
وفي الباب: عن تميم الداري، أخرجه ابن ماجه، ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون في آخر الزمان قوم يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإبِلِ وَيقْطَعُونَ أَذْنابَ الغَنَمِ، أَلَا فَمَا قُطِعَ مَنْ حَي فَهُوَ مَيتٌ". وأبو بكر الهذلي ضعيف، وشهر بن حوشب فيه مقال.
стр. 608
١٧٣ - حديث ميمونة: "أنه ﷺ مَرَّ بِمَيْتَةٍ فقال: هَلا انْتَفَعَتْمُ بِجِلْدهَا".
مالك، والشافعي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي وجماعة من حديث الزهري عن عبيدِ الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن
стр. 609
عباس قال: "مَرَّ النبيُّ ﷺ بِشاةٍ مَيْتَةٍ كانَ أَعْطاها مَوْلاةً لِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَبِي ﷺ فقال: أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدها؟ فقالوا يا رسولَ الله! إنَها مَيْتَةٌ فقالَ رسولُ الله ﷺ : إنَّما حَرُمَ أَكْلُها". هكذا قال مالك وغيره، عن الزهري، لم يذكر في المتن "الدباغ" وجعله من حديث ابن عباس.
ورواه ابن عيينة وغيره، عن الزهري فقال: عن ابن عباس، عن ميمونة، أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة لميمونة فقال: "ألا أخذوا إهابها فذبغوه فانتفعوا به" الحديث. ولم يقع الدباغ عند البخاري في هذا الحديث لكن في حديث ابن عباس عن سودة.
* * *
١٧٤ - حديث ابن عُكَيْم: "أن رسول الله ﷺ كتب: ألًا تَنْتَفِعُوا مِنَ الميْتَةِ بإهَاب وَلَا عَصبٍ"، وذلك قبلَ موته بعام.
الشافعي في "سنن حرملة"، وأحمد، والبخاري في "التاريخ" وأبو
стр. 610
داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، من حديث عبدِ الله بن عُكَيْمٍ قال: قُرِئَ عَلَيْنا كِتابُ رسولِ الله ﷺ أنْ لا تَنْتَفِعُوا من المَيْتَةِ بإهَاب ولا عَصَبٍ". وعند بعضهم: "قبل موته بشهر". وصحّحه ابن حبان، وابن حزم وغيرهما، وحسّنه الترمذي، وتبعه جماعة، وضعّفه بعض من رد العمل به، ولم يفهم وجهه بعلل مرفوعة. والحق أنه صحيح ولا معارضة بينه وبين الأحاديث المثبتة للطهارة بالدبغ، فإن الإهاب إنما هو اسم للجلد قبل أن يدبغ.
стр. 611
١٧٥ - حديث ابن عباس: "إذَا دُبغَ الإهَابُ فَقَدْ طَهُرَ".
مالك، والطبراني، والشافعي، وأحمد، والدارمي، ومسلم،
стр. 612
دم الحيوان
وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي، والطبراني في "الصغير" وغيره والدارقطني، والبيهقي؛
стр. 613
وجماعة آخرون من تسعة طرق عن ابن عباس وورد عن النبي ﷺ في نحو عشرين طريقًا أفردتها بجزء مخصوص.
* * *
١٧٦ - حديث: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ الجَرَادُ والحُوتُ، والكَبِدُ والطِّحَالُ".
الشافعي، وأحمد، وابن ماجه، وابن ترثال في "جزئه"، والدارقطني والبيهقي، كلهم من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن ابن عمر
стр. 614
البول
قال: قال رسول الله ﷺ : "أُحلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فأمَّا الميْتَتَانِ فالحُوت والجَرَادُ وأمَّا الدَمانِ فالكَبِدُ والطِّحالُ".
ورواه الدارقطني من طريق مطرف، عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه.
ورواه البيهقي في موضع آخر من طريق ابن أبي أويس قال: حدثنا عبد الرحمن وأسامة وعبد الله بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم به ثم قال البيهقي: (أولاد زيد
стр. 615
هؤلاء كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني يوثقان عبد الله بن زيد، إلا أن الصحيح من هذا الحديث الأول) يعني الموقوف، الذي أخرجه من طريق ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر أنه قال: أحل لنا وذكره. ثم قال البيهقي: (وهو في معنى المسند)، قال المارديني: بل (رواه يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال مرفوعًا كذا قال ابن عدي في "الكامل"). قلت فالحديث صحيح مرفوعًا على كل حال.
* * *
١٧٧ - قوله: (أحدهما اختلافهم في مفهوم الإباحة الواردة للصلاة في مرابض الغنم).
قلت: تقدمت الأحاديث في ذلك في الباب الرابع في نواقض الوضوء.
стр. 616
١٧٨ - قوله: (وإباحته ﷺ للعرنيين شرب أبوال الإِبل وألبانها).
متفق عليه من حديث أنس: "أنّ رهطًا من عُكلٍ أو عُرَيْنَةَ قَدِمُوا فَاجْتَوَوا المَدينةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رسولُ الله ﷺ بلقاح وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من أبوالها وألبانها". الحديث.
* * *
١٧٩ - قوله: (ومن فهم من النهي عن الصلاة في أعطان الإِبل).
стр. 617
ما يعفى عنه من النجاسات
قلت: تقدمت الأحاديث بذلك في الباب الرابع في نواقض الوضوء.
стр. 618
١٨٠ - قوله: (قياسهم قليل النجاسة على الرخصة الواردة في الاستجمار).
قلت: في الاستجمار أحاديث أصرحها في الموضوع حديث عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا ذهب أحدكم الى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه". رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني وصححه.
وحديث أبي أيوب مرفوعًا: "إذا تَغَوَّط أحدكم فليمسح بثلاثة أحجار فإن ذلك
стр. 619
طهارة المني
كافية". رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" بسند حسن.
* * *
١٨١ - حديث عائشة: "كنت أغسل ثوب رسول الله ﷺ من المني فيخرج الى الصلاة وإن فيه لبقع الماء".
متفق عليه.
стр. 620
١٨٢ - قوله: (وفي بعض رواياته كنت أفركته من ثوب رسول الله ﷺ ، وفي بعضهما "فيصلي فيه"، خرّج هذه الزيادة مسلم.
* * *
قلت: وكذا أحمد، وأبو داود كلّهم من رواية الأسود عنها.
стр. 621
الباب الثالث: في معرفة المحال التي يجب إزالتها عنها
١٨٣ - قوله: (وفي الثابت من أمره ﷺ بغسل الثوب من دم الحيض).
تقدم.
стр. 622
١٨٤ - قوله: (وصبَّه الماء على بول الصبي الذي بال عليه).
قلت: ورد ذلك من حديث أم قيس، وعائشة، وأمَّ كُرْزٍ، وابن عباس، وأبي ليلى، وأنس، وزينب بنت جحش، وأم سلمة.
• حديث أم قيس بنت محصن: رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، عنها: "أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله".
• وحديث عائشة: رواه أحمد، والبخاري، ومسلم وابن ماجه عنها
стр. 623
نحوه، ولفظ مسلم "كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم فأتي بصبي فبال عليه فدعا بالماء فأتبعه بوله ولم يغسله".
• وحديث أَمَّ كُرزٍ: رواه أحمد وابن ماجه عنها قالت: أُتِيَ بِصَبِي فبال عليه فأمر به فنضح، وأتى بجارية فبالت عليه فأمر به فغسل".
• وحديث ابن عباس: رواه الدارقطني وسنده ضعيف.
• وحديث أبي ليلى: رواه أحمد بسند صحيح، وهو في حق الحسن والحسين ﵉ وكذلك حديث أنس وزينب بنت جحش وأم سلمة عند الطبراني.
١٨٥ - : (وأمّا المساجد فلأمره ﷺ بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في المسجد).
تقدم.
стр. 624
١٨٦ - قوله: (وكذلك ثبت عنه ﵊، "أنه أمر بغسل المذي من البدن).
تقدم أيضًا.
* * *
١٨٧ - قوله: (وغسل النجاسات من المخرجين).
قلت: الأمر بغسل النجاسة من المخرجين عزيز نادر، أخرجه ابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي من حديث طَلْحَةَ بنِ نَافِعٍ قال: حدثني أَبُو أَيُّوبَ، وجَابِرُ بن عَبْدِ الله، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ الأنْصَارِيُّونَ: "أن هذه الآية لما نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة ٩: ١٠٨] فقال
стр. 625
رسول الله ﷺ : يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور فما طهوركم هذا؟ قالوا يا رسول الله: نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة، فقال رسول الله ﷺ : فهل مع ذلك غيره؟ قالوا: لا، غَيْر أنَّ أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء، فقال رسول الله ﷺ ، هو ذاك فعليكموه".
قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وضَعّفه بعضهم بعتبة بن أبي حكيم، راويه عن ظلمة بن نافع، لأن ابن معين والنسائي ضعفاه وحسنه بعض الحفاظ.
وقال ابن حبان في "الضعفاء" حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبان الواسطي، ثنا عثمان بن مطر الشيباني، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "عليكم بغسل الدبر فإنه يذهب الباسور".
وهكذا رواه ابن السني وأبو نعيم في "الطب النبوي" وأبو يعلى في "معجمه" لكنه قال: "عليكم بإنقاء الدبر". وعثمان بن مطر ضعيف، وقال ابن حبان: (يروي الموضوعات لكن لحديثه شاهد عند أحمد من طريق الأوزاعي قال: حدثني
стр. 626
شداد أبو عمار، عن عائشة: "أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليهما فأمرتهن أن يستنجين بالماء وقالت مُرْنَ أَزوَاجَكن بذلك فإن النبي ﷺ كان يفعله وهو شفاء من الباسور". عائشة تقوله أو أبو عمار.
وتقدم الأمر بغسل المذي، وما عدا هذا فالوارد إنما هو الأمر بالاستجمار كقوله ﷺ : "وليستنتج بثلاثة أحجار". رواه الشافعي، وأبو داود وجماعة من حديث أبي هريرة وتقدم غيره.
* * *
١٨٨ - حديث: "أن رسول الله ﷺ قال: وقد سئل عن المذي يغسل ذكره ويتوضأ".
تقدم.
стр. 627
الباب الرابع: في الشيء الذي تزال به
стр. 628
١٨٩ - حديث أم سلمة: "أنها قالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقال لها رسول الله ﷺ يطهره ما بعده".
ليس الحديث هكذا ولكنه عن أم ولدٍ لإبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمن بن عَوْف "أنّها سألت أمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النبي ﷺ فقالت: إني امرأة أُطيلُ ذَيْلي وأمْشي في المكانِ القذِرِ فقالت أم سلمة: قال رسولُ الله ﷺ : يطهره ما بعده". رواه مالك، وأحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه وغيرهم.
стр. 629
١٩٠ - حديث: "إذا وَطِئَ أحدُكُم الأذَى بِنَعْلَيْهِ فإنَّ التُرَابَ لَهُ طَهُورٌ".
أبو داود، والطحاوي، والحاكم، والبيهقي، من حديث أبي هريرة. وقال الحاكم) (صحيح على شرط مسلم). وقال الحافظ: إنه معلول اختلف فيه على الأوزاعي وسنده ضعيف.
قلت: الحق ما قاله الحاكم فإِن ذلك لا يضر وقد ورد من وجه آخر عن أبي هريرة، أخرجه ابن ماجة، والبيهقي، بلفظ: "الطرق يطهر بعضها بعضًا"، وهو وإن قال البيهقي: (ليس بالقوي) إلا شاهد لحديث الأوزاعي مع الذي بعده.
* * *
١٩١ - قوله: (إلى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى).
стр. 630
منه حديث امرأة من بني عبد الأشْهَلِ قالت) "يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا، قال: أليس بعدها طريق هي أطيب منها قالت: بلى؟ قال: فهذه بهذه".
стр. 631
رواه أبو داود، وابن الجارود، والبيهقي.
* * *
١٩٢ - حديث: "أَمْرِهِ ﷺ أن لا يُسْتَنْجَى بعظم ولا روث".
قلت: ورد ذلك من حديث جابر، وابن مسعود، وأبي هريرة وسلمان الفارسي، ورويفع بن ثابت، وسهل بن حنيف وخزيمة بن ثابت ورجل من الصحابة، وعائشة، وعبد الله بن الحارث، والزبير بن العوام، وعبد الله ابن عمر.
• فحديث جابر: رواه أحمد ومسلم، وأبو داود، والبيهقي، قال:
стр. 632
"نهى النبي ﷺ أن يتمسح بعظم أو بعرة.
• وحديث ابن مسعود: رواه الطيالسي، وأحمد، والأربعة، والطحاوي والدارقطني، والبيهقي بألفاظ.
• وحديث سَلْمَان: رواه الطيالسي، وأحمد، ومسلم (وأبو
стр. 633
داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي والدارقطني والبيهقي.
• وحديث أبي هريرة: رواه أحمد، والبخاري، والنسائي، وابن ماجه والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي بألفاظ.
стр. 634
ففي "صحيح البخاري" في الطهارة عنه قال: اتبعت النبي ﷺ وخرج لحاجته، وكان لا يلتفت فدنوت منه فقالوا: "ابغني أحجارًا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا روثة". زاد في "بدء الخلق": قلت "ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن".
وعند أحمد والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي والبيهقي عنه، أن النبي ﷺ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم فإذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها. ونهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ، ولا يَسْتَطِبْ الرَّجُلُ بِيَمِينِه".
واختصره الطحاوي فقال: "نهى أن يستنجي بِرَوْثٍ أو رِمَّة"، والرمَّةُ: العِظامُ.
وأما الدارقطني فروى من طريق الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: "أن النبي ﷺ نهى أن يستنجي بروث أو عظم وقال: إنهما لا يطهران"، ثم قال: (إسناده صحيح).
• وحديث رويفع بن ثابت: رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي والطحاوي، والبيهقي، عنه أن رسول الله ﷺ قال له: "يا رويفع بن ثابت لعل
стр. 635
الحياة ستطوي بك فأخبر الناس أن من استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا منه بريء".
• وحديث سهل بن حنيف: رواه الدارمي من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن الوليد بن مالك، عن محمد بن قيس، مولى سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف، أن النبي ﷺ قال له: "أنت رسولي إلى أهل مكة، فقل إن رسول الله ﷺ يقرأ عليكم السلام ويأمركم أن لا تستنتجوا بعظم ولا ببعرة" ورواه الحارث بن أسامة من هذا الوجه مطوّلًا.
• وحديث خزيمة بن ثابت: رواه أحمد، وابن ماجه، والبيهقي وليس فيه إلا ذكر الرجيع.
• وحديث الرجل: رواه الطحاوي، والدارقطني، والبيهقي من رواية عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، عن رسول الله ﷺ "أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثة، أو جلد" وقال الدارقطني: (هذا إسناد غير ثابت، وعبد الله بن عبد الرحمن مجهول).
следующие страницы →