Полный текст (3 466 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
رواه أبو داود، وابن الجارود، والبيهقي.
* * *
١٩٢ - حديث: "أَمْرِهِ ﷺ أن لا يُسْتَنْجَى بعظم ولا روث".
قلت: ورد ذلك من حديث جابر، وابن مسعود، وأبي هريرة وسلمان الفارسي، ورويفع بن ثابت، وسهل بن حنيف وخزيمة بن ثابت ورجل من الصحابة، وعائشة، وعبد الله بن الحارث، والزبير بن العوام، وعبد الله ابن عمر.
• فحديث جابر: رواه أحمد ومسلم، وأبو داود، والبيهقي، قال:
стр. 632
"نهى النبي ﷺ أن يتمسح بعظم أو بعرة.
• وحديث ابن مسعود: رواه الطيالسي، وأحمد، والأربعة، والطحاوي والدارقطني، والبيهقي بألفاظ.
• وحديث سَلْمَان: رواه الطيالسي، وأحمد، ومسلم (وأبو
стр. 633
داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي والدارقطني والبيهقي.
• وحديث أبي هريرة: رواه أحمد، والبخاري، والنسائي، وابن ماجه والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي بألفاظ.
стр. 634
ففي "صحيح البخاري" في الطهارة عنه قال: اتبعت النبي ﷺ وخرج لحاجته، وكان لا يلتفت فدنوت منه فقالوا: "ابغني أحجارًا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا روثة". زاد في "بدء الخلق": قلت "ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن".
وعند أحمد والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي والبيهقي عنه، أن النبي ﷺ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم فإذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها. ونهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ، ولا يَسْتَطِبْ الرَّجُلُ بِيَمِينِه".
واختصره الطحاوي فقال: "نهى أن يستنجي بِرَوْثٍ أو رِمَّة"، والرمَّةُ: العِظامُ.
وأما الدارقطني فروى من طريق الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: "أن النبي ﷺ نهى أن يستنجي بروث أو عظم وقال: إنهما لا يطهران"، ثم قال: (إسناده صحيح).
• وحديث رويفع بن ثابت: رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي والطحاوي، والبيهقي، عنه أن رسول الله ﷺ قال له: "يا رويفع بن ثابت لعل
стр. 635
الحياة ستطوي بك فأخبر الناس أن من استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا منه بريء".
• وحديث سهل بن حنيف: رواه الدارمي من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن الوليد بن مالك، عن محمد بن قيس، مولى سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف، أن النبي ﷺ قال له: "أنت رسولي إلى أهل مكة، فقل إن رسول الله ﷺ يقرأ عليكم السلام ويأمركم أن لا تستنتجوا بعظم ولا ببعرة" ورواه الحارث بن أسامة من هذا الوجه مطوّلًا.
• وحديث خزيمة بن ثابت: رواه أحمد، وابن ماجه، والبيهقي وليس فيه إلا ذكر الرجيع.
• وحديث الرجل: رواه الطحاوي، والدارقطني، والبيهقي من رواية عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، عن رسول الله ﷺ "أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثة، أو جلد" وقال الدارقطني: (هذا إسناد غير ثابت، وعبد الله بن عبد الرحمن مجهول).
стр. 636
• وحديث عائشة: رواه الدارقطني، وليس فيه إلا ذكر الرجيع وهو ضعيف.
• وحديث عبد الله بن الحارث: رواه البزار والطبراني في "الكبير".
• وحديث الزبير بن العوام: رواه الطبراني في "الكبير" حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبي ثنا بقية بن الوليد، ثنا نمير بن يزيد القيني، ثنا أبي ثنا قحافة بن ربيعة قال: حدثنا الزبير ابن العوام قال: "صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح -فذكر حديث وقد الجن وفي آخر أولئك وفد نصيبين سألوني الزاد- فجعلت لهم كل عظم وروثه، قال الزبير: فلا يحل لأحد أن يستنجي بعظم ولا روثة".
• وحديث عبد الله بن عمر: ذكره الترمذي.
стр. 637
الباب الخامس: في صفة إزالتها
١٩٣ - قوله: (وأما الصفة التي بها تزول فاتفق العلماء على أنها: غسل، ومسح، ونضح، لورود ذلك في الشرع وثبوته بالآثار).
تقدم جميع ذلك.
стр. 638
١٩٤ - قوله: (وكذلك ذيل المرأة الطويل اتفقوا على أن طهارته هي على ظاهر حديث أم سلمة).
تقدم قريبًا.
* * *
١٩٥ - حديث عائشة: "أن النبى ﷺ كان يُؤْتَى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم"
стр. 639
الحديث.
تقدّم قريبًا في صب الماء على بول الصبي.
* * *
١٩٦ - حديث أنس: حين وصف صلاة رسول الله ﷺ في بيته قال: "فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لُبِسَ، فنضحته بالماء".
البخاري، ومسلم، وأهل السنن وغيرهم.
стр. 640
١٩٧ - قوله: (ومن الناس من رجّح الآثار الواردة في الغسل).
تقدمت.
* * *
١٩٨ - حديث أبي السَّمْحِ: "يُغْسَلُ من بول الجارية ويرشّ من بول الصبي". قال ابن رشد: رواه أبو داود.
стр. 641
قلت: لفظ الحديث: "ويرش من بول الغلام"، أخرجه أيضًا النسائي، وابن ماجه، والدولابي في "الكنى" والدارقطني، والحاكم، وأبو نعيم في "الحلية" والبيهقي، وآخرون من حديثه قال: "كنت خادم النبي ﷺ فجيء بالحسن والحسين فبال على صدره فأرادوا أن يغسلوه فقال: "رشّوه رشًّا فإِنه يغسل بول الجارية، ويرش بول الغلام" لفظ الحاكم وقال: صحيح الإِسناد.
وقد خرج الشيخان في بول الصبي حديث عائشة، وأم قيس بنت محصن
стр. 642
أن النبي ﷺ "أمر بماء فصب على بول الصبي" فأما ذكر بول الصبية فإنهما لم يخرجاه.
• وفي الباب عن جماعة، فأخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والطحاوي، والحاكم، والبيهقي [عن] أم الفضل لبابة بنت الحارث قالت: "كان الحسن بن علي في حجر النبي ﷺ فبال عليه فقلت: البس ثوبًا جديدًا وأعطني إزارك حتى أغسله فقال: "إنّما يُغْسَل مِنْ بَوْلِ الأنْثى ويُنْضَح مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ".
• ورواه أحمد وأبو داود، وابن ماجه، والطحاوي والدارقطني،
стр. 643
والحاكم، والبيهقي من حديث علي ﵇، أن رسول الله ﷺ قال في بول الرضيع: "ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية". قال قتادة هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا وقال الحاكم صحيح على شرطهما.
• ورواه أحمد، وابن ماجه، من حديث أم كُرْزٍ أن رسول الله ﷺ قال: "بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل" لفظ ابن ماجه.
• ورواه البيهقي من حديث أم سلمة مثله، ثم قال: هذا صحيح عن أم سلمة من فعلها ثم أخرجه عنها.
فائدة: قال البيهقي: (الأحاديث المسندة في الفرق بين الغلام والجارية في هذا الباب إذا ضم بعضها إلى بعض قويت، وكأنها لم تثبت عند الشافعي ﵀ حين قال: ولا يتبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة وإلى مثل ذلك ذهب البخاري ومسلم حيث لم يودعا شيئًا منها كتابيهما، إلا أن البخاري استحسن
стр. 644
حديث أبي السمح، وصوب هشامًا في رفع حديث عليّ ومع ذلك فعل أم سلمة ﵂ صحيح عنها مع ما سبق من الأحاديث الثابتة في الرش على بول الصبي).
قلت: من وقف على جميع طرق الحديث التي مر كثير منها سابقًا مع هذه وغيرها، جزم وقطع بصحة ذلك عن النبي ﷺ ولذلك عدّه بعض شيوخنا في الأحاديث المتواترة وإِن كان في العدد الذي ذكره ما لا يخفى على من وقف على الأسانيد لأن بعضه متداخل، إلا أنه مع ذلك يفيد القطع بالثبوت.
فائدة: قال الحسن بن القطان في "زوائد ابن ماجه" (ثنا أحمد بن موسى بن مَعْقِل ثنا أبو اليَمَان المِصْرِي، قالَ: سَألْتُ الشافِعِيّ ﵁، عن حديثِ النبي ﷺ : "يُرَشُ مِنْ بَوْلِ الغُلَام، ويُغْسَلُ من بَوْلِ الجارِيَةِ والماآن جميعًا واحِدٌ، قالَ: لأنَّ بول الغُلامِ مِنَ الماءِ والطينِ، وَبَوْلَ الجَارِيَةِ من اللَّحمِ والدمِ ثمّ قالَ لِي: فَهِمْتَ؟ أو قالَ: لَقِنْتَ؟ قلتُ: لا! قالَ: إِنَ اللهَ تَعالى لَمّا خَلَقَ آدَمَ خُلِقَتْ حَوّاءُ مِنْ ضِلْعِهِ القَصِيرِ، فَصَارَ بَوْلُ الغُلَامِ مِنَ الماءِ والطينِ، وَصَارَ بَوْلُ الجَارِيَةِ مِنَ اللَّحمِ والدمِ، قالَ لي فَهِمتَ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ لِي: نَفَعَكَ اللهُ بِهِ).
قلت: وهذا معنى جليل والظاهر أن الله تعالى فتح به على الإِمام الشافعي ﵁ بعد قوله السابق إنه لم يتبين له فرق بين بول الصبي والجارية.
...
١٩٩ - قوله: (وأما من لم يفرق فإِنما اعتمد قياس الأنثى على الذكر الذي ورد فيه الحديث الثابت).
стр. 645
قلت: لعله يريد حديث بول الأعرابي في المسجد أو حديث نضح البول على
стр. 646
الصبي، وكلاهما تقدّم.
* * *
٢٠٠ - قوله: (في حديث سلمان الثابت الذي فيه الأمر ألا يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار).
أبو داود الطيالسي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن
стр. 647
ماجه، وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، من حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: "قيل لسلمان علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل، نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو نستنجي باليمين أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار أو أن يستنجي برجيع أو بعظم".
* * *
٢٠١ - حديث: "إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغسل يده ثلاثًا قبل أن يدخلها في إنائه".
стр. 648
تقدّم أول الكتاب.
стр. 649
الباب السادس: في آداب الاستنجاء
٢٠٢ - قوله: (وأما آداب الاستنجاء ودخول الخلاء فأكثرها محمولة عند الفقهاء على الندب، وهي معلومة من السنة كالبعد في المذهب إذا أراد الحاجة وترك الكلام عليها، والنهي عن الاستنجاء باليمين، وأن لا يمس ذكره بيمينه).
• قلت: أمّا البُعْدُ في المَذهبِ، فرواه الدارمي، والأربعة، وابن
стр. 650
الجارود، والحاكم، والبيهقي من حديث المغيرة بن شعبة: "أن النبي ﷺ كان إذا ذهب المذهب أبعد". وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه أحمد، والنسائي, وابن ماجه، من حديث عبد الرحمن بن أبي قرادة.
وابن ماجه من حديث يعلي بن مرة، ومن حديث بلال بن الحارث.
وأبو يعلى، والطبراني من حديث ابن عمر.
والطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس.
стр. 651
• وأما ترك الكلام: فرواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت على ذلك".
ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي هريرة، ورجاله ثقات.
ورواه ابن السكن من حديث جابر بنحوه ولفظه: "إذا تغوّط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدّثا".
• وأما النهي عن الاستنجاء باليمين: وأن لا يمس ذكره بيمينه فمتفق عليه من حديث أبي قتادة مرفوعًا: "إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإناء".
стр. 652
٢٠٣ - قوله: (وغير ذلك مما ورد في الآثار).
• قلت: منها الذكر عند الدخول والخروج: رواه أحمد، والستّة، من حديث أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".
وعن سعيد بن منصور، كان يقول: "بسم الله اللهم إني أعوذ بك" الحديث.
وعند البخاري في "الأدب المفرد" كان إذا دخل الخلاء قال: فذكره.
стр. 653
وعند أحمد، والترمذيّ، وابن ماجه من حديث علي ﵇ مرفوعًا: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله" وقال الترمذي: إسناده ليس بالقوي.
وعند ابن ماجه من حديث أبي أمامة مرفوعًا: "لا يعجزن أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس, الخبيث المخبث الشيطان الرجيم".
ورواه ابن السني في "اليوم والليلة" من حديث أنس، عن النبي ﷺ من فعله، وأنه كان إذا دخل الغائط قال ذلك.
وعند الطبراني في كتاب "الدعاء"، من حديث ابن عمر نحوه.
• وأما الخروج: فعند أحمد، والدارمي، وأبي داود، والترمذي،
стр. 654
والنسائي، والحاكم، من حديث عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك".
وعند ابن ماجه، من حديث أنس أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الخلاء قال: "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني".
وعند ابن السني من حديث أبي ذر نحوه.
وعند ابن السني، والطبراني من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج من الخلاء قال: "الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى فيّ قوته وأذهب عني أذاه".
• ومنها عدم مصاحبة ما فيه اسم الله تعالى: رواه الأربعة، والحاكم، من
стр. 655
حديث أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه" وفي رواية للحاكم: "أن رسول الله ﷺ لبس خاتمًا نقشه محمَّد رسول الله فكان إذا دخل الخلاء وضعه" وهو حديث صحيح.
• ومنها التستر: رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أتى الغائط فليستتر فإِن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستتر به، فإِن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج" وفي سنده مقال.
• ومنها أن لا يبول قائمًا: رواه ابن ماجه من حديث جابر قال: "نهى رسول
стр. 656
الله ﷺ أن يبول الرجل قائمًا" وفي إسناده عدي بن الفضل وهو متروك. وقال الحافظ: (لم يثبت عن النبي ﷺ في النهي عن البول قائمًا شيء).
• ومنها ارتياد المكان الرخو للبول: رواه أحمد، وأبو داود، من حديث أبي موسى مرفوعًا "إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله موضعًا" وفيه راو مجهول.
• ومنها أن لا يبول في الجحر: رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم، والبيهقي، من حديث قتادة، عن عبد الله بن سَرْجِسَ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يُبالَ في الجُحْر" قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر، قال: يقال أنها مساكن الجن، وقد (قيل أن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجس لكن أثبته ابن المديني، وصحّح الحديث ابن خزيمة، وابن السكن).
стр. 657
• ومنها أن لا يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار كما سبق في حديث سلمان.
• ومنها أن لا يبول في المستحم: رواه أحمد، والأربعة، والبيهقي، من حديث أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ قال: "لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه" ولفظ البيهقي: "ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فإن عامة" الحديث. ولم يذكر الترمذي والنسائي وابن ماجه الوضوء. وقال الترمذي: إنه غريب؛ وذكر البيهقي الاختلاف في رفعه ووقفه.
• ومنها النهي عن البول في الماء الراكد: رواه أحمد، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، من حديث جابر أن رسول الله ﷺ "نهى أن يبال في الماء الراكد".
стр. 658
• ومنها أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض: رواه أبو داود، والترمذي، من حديث أنس قال: "كان النبيُّ ﷺ إذَا أرَادَ الحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتْى يَدْنُو مِنَ الأرْضِ".
• ومنها الإِتكاء على اليسرى: رواه الطبراني في "الكبير" من حديث سراقة بن مالك قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نتوكأ على اليسرى وننصب اليمنى" وفي سنده رجل لم يسمّ. وقال الحازمي: لا نعلم في الباب غيره، وفي إسناده من لا يعرف.
• ومنها أن لا يتخلى تحت الأشجار المثمرة وعلى ضفة النهر: رواه الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة وعلى ضفة نهر جار" وفي سنده فرات بن السائب وهو متروك.
• ومنها أن لا يتخلى في طريق الناس أو ظلهم أو مواردهم: رواه مسلم،
стр. 659
وأبو داود، وجماعة من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "اتقوا اللاعِنيْنِ قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يَتَخلى في طريقِ الناس أو في ظلهم".
ورواه أبو داود، وابن ماجه، من حديث معاذ بن جبل بلفظ: "اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل".
• ومنها أن لا يبول في مهاب الريح: رواه الدارقطني، من طريق ابن بقية بن الوليد، ثنا مبشر بن عبيد حدثني الحجاج بن أرطأة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مر سراقة بن مالك المدلجي على رسول الله ﷺ فسأله عن التغوط "فأمر أن يتنكب القبلة ولا يستقبلها, ولا يستقبل الريح" الحديث. وقال الدارقطني: (لم يروه غير مبشر بن عبيد وهو متروك الحديث).
وقال الدولابي في "الكنى" حدثنا إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري، ثنا محمَّد بن يزيد بن سنان قال: أنا يزيد عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني خلاد أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا خرج أحدكم يتغوط أو يبول فلا يستقبل
стр. 660
القبلة ولا يستدبرها ولا يستقبل الريح وليتمسح ثلاث مرات" الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: (سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن ثابت فرخويه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سماك بن الفضل عن أبي رشدين الجندي، عن سراقة بن مالك، عن النبي ﷺ : "إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، واتقوا مجالس اللعن والظل والماء وقارعة الطريق واستمخروا الريح" الحديث قال أبي: إنما يروونه موقوفًا. وأسنده عبد الرزاق بآخرةٍ) قال: أهل الغريب في معنى استمخروا أي انظروا من أين مجراها حتى لا تستقبلوها فترد عليكم البول.
* * *
٢٠٤ - حديث أبي أيوب: "أن رسول الله ﷺ قال: "إذَا أتَيْتُمْ الغائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا ولَكِنْ شَرِّقُوا أو غَربُوا".
البخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة. وفي الباب عن جماعة فوق العشرة.
стр. 661
٢٠٥ - حديث ابن عمر قال: "ارتقيت على ظهر بيت حفصة فرأيت رسول الله ﷺ قاعدًا لحاجته على لبنتين مستقبل الشام مستدبر القبلة".
стр. 662
أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة وغيرهم، وله في الصحيحين ألفاظ.
стр. 663
٥ - كتاب الصلاة
стр. 664
وجوب الصلاة
стр. 665
بيان وجوب الصلاة
عدد الواجب من الصلوات
٢٠٦ - حديث الإسراء: "أنه لما بلغ الفرض إلى خمس قال له موسى: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك، قال: فَرَاجَعْتُهُ فقال تعالى: هي خَمْسٌ وهيَ خَمْسُونَ لا يُبَدلُ القَوْلُ لَديَّ".
متفق عليه من حديث أنس وله طرق وألفاظ.
стр. 666
٢٠٧ - حديث الأعرابي أنه سأل النبي ﷺ عن الإِسلام فقال: "خمس صلَواتٍ في اليَوْمِ والليْلَةِ، قال: هلْ علي غيرها؟ قال: لا إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ".
مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي من حديث طلحة بن عُبَيْد الله قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإِسلام فقال له رسول الله ﷺ : خَمسُ صَلَوات في اليوم والليلة، قال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: لا إلَّا أن تَطَّوَّع قال رسول الله ﷺ : وصيام شهر رمضان، قال هل عليَّ غيره؟ قال: لا إلا أن تَطوَّع، قال: وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا
стр. 667
أن تَطوعَ، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله ﷺ : أفلح الرجل إن صدق".
* * *
٢٠٨ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: "إِن الله قد زَادَكُمْ صَلَاةً وهي الوِتْرُ فحافِظُوا عليها".
أبو داود الطيالسي، وأحمد، ومحمد بن نصر المروزي في "كتاب الوتر" من طريق المثنى بن الصباح؛ وأحمد من طريق الحجاج بن أرطأة، والدارقطني من طريق محمَّد بن عبيد الله العرزمي، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب به، وثلاثتهم ضعفاء.
стр. 668
٢٠٩ - حديث خَارِجَةَ بنِ حُذَافَةَ: "أن رسول الله ﷺ قال: "إِن الله أمَرَكمْ بِصَلَاةٍ هي خيرَ لَكُمْ من حُمْرِ النعَمْ وهي الوِتْرُ وجَعَلَها لَكُمْ فِيما بَيْنَ صلَاةِ العِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الفَجْرِ".
البخاري في "التاريخ الكبير"، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن نصر المروزي في "الوتر"، والطحاوي في "معاني الآثار"، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي كلهم من حديث عبد الله بن راشد الزوْفِي، عن عبد الله بن أبي مُرةَ، عن خَارِجَةَ. وقال البخاري: (لا يعرف لإِسناده سماع
стр. 669
بعضهم من بعض) وقال الترمذي: (غريب)، وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرّجاه رُوَاته مدنيون ومصريون ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي ا. هـ) وكأنه لم يقف على قول البخاري إنه لا يعرف لإِسناده سماع بعضهم لبعض فلهذا تركاه لا لِمَا قال الحاكم. ومن الغريب أن الذهبي أقر الحاكم على تصحيح الحديث هنا، وقال في "الميزان" في ترجمة عبد الله المذكور في "الثقات"، وقال في حديثه هذا: إسناده منقطع ومتنه باطل، وهذا منه إسراف، فالحديث لو فرض أنه منقطع كما زعموا فله طرق متعددة هو بها صحيح بلا خلاف، ينبغي أن يكون فيه بين من أنصف ووقف مع القواعد، ولم يجابه الحقائق بالباطل، فإِن ذلك غير ضار بمن يقول بوجوب الوتر، ولا تصحيحه بنافع له أيضًا. فالحديث صحيح والوتر غير واجب إذ لا دلالة في قوله ﷺ : "زادكم صلاة" على الوجوب لأنه قال مثل ذلك في ركعتي الفجر أيضًا فلو كان ذلك يدل على الوجوب لكانت ركعتا الفجر واجبة أيضًا، ولا قائل به، بمعنى الزيادة التشريع والندب إلى الفعل المحصل للثواب الجسيم والفضل العميم.
* * *
٢١٠ - حديث بريْدة الأسلمي أن رسول الله ﷺ قال: "الوِتْرُ حَق فَمَنْ لَمْ يُوْتِرْ فَلَيْسَ مِنا".
стр. 670
أحمد، وأبو داود، ومحمد بن نصر، والدولابي في "الكنى" والحاكم، والبيهقي، والخطيب في "التاريخ"، كلهم من رواية أبي المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وزاد أكثرهم تكرار فمن لم يوتر فليس منا ثلاثًا.
وقال الحاكم: (حديث صحيح، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة)، وتعقبه
следующие страницы →