← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٢٠٧ - حديث الأعرابي أنه سأل النبي ﷺ عن الإِسلام فقال: "خمس صلَواتٍ في اليَوْمِ والليْلَةِ، قال: هلْ علي غيرها؟ قال: لا إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ". مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي من حديث طلحة بن عُبَيْد الله قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإِسلام فقال له رسول الله ﷺ : خَمسُ صَلَوات في اليوم والليلة، قال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: لا إلَّا أن تَطَّوَّع قال رسول الله ﷺ : وصيام شهر رمضان، قال هل عليَّ غيره؟ قال: لا إلا أن تَطوَّع، قال: وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا

стр. 667

أن تَطوعَ، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله ﷺ : أفلح الرجل إن صدق". * * * ٢٠٨ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: "إِن الله قد زَادَكُمْ صَلَاةً وهي الوِتْرُ فحافِظُوا عليها". أبو داود الطيالسي، وأحمد، ومحمد بن نصر المروزي في "كتاب الوتر" من طريق المثنى بن الصباح؛ وأحمد من طريق الحجاج بن أرطأة، والدارقطني من طريق محمَّد بن عبيد الله العرزمي، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب به، وثلاثتهم ضعفاء.

стр. 668

٢٠٩ - حديث خَارِجَةَ بنِ حُذَافَةَ: "أن رسول الله ﷺ قال: "إِن الله أمَرَكمْ بِصَلَاةٍ هي خيرَ لَكُمْ من حُمْرِ النعَمْ وهي الوِتْرُ وجَعَلَها لَكُمْ فِيما بَيْنَ صلَاةِ العِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الفَجْرِ". البخاري في "التاريخ الكبير"، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن نصر المروزي في "الوتر"، والطحاوي في "معاني الآثار"، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي كلهم من حديث عبد الله بن راشد الزوْفِي، عن عبد الله بن أبي مُرةَ، عن خَارِجَةَ. وقال البخاري: (لا يعرف لإِسناده سماع

стр. 669

بعضهم من بعض) وقال الترمذي: (غريب)، وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرّجاه رُوَاته مدنيون ومصريون ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي ا. هـ) وكأنه لم يقف على قول البخاري إنه لا يعرف لإِسناده سماع بعضهم لبعض فلهذا تركاه لا لِمَا قال الحاكم. ومن الغريب أن الذهبي أقر الحاكم على تصحيح الحديث هنا، وقال في "الميزان" في ترجمة عبد الله المذكور في "الثقات"، وقال في حديثه هذا: إسناده منقطع ومتنه باطل، وهذا منه إسراف، فالحديث لو فرض أنه منقطع كما زعموا فله طرق متعددة هو بها صحيح بلا خلاف، ينبغي أن يكون فيه بين من أنصف ووقف مع القواعد، ولم يجابه الحقائق بالباطل، فإِن ذلك غير ضار بمن يقول بوجوب الوتر، ولا تصحيحه بنافع له أيضًا. فالحديث صحيح والوتر غير واجب إذ لا دلالة في قوله ﷺ : "زادكم صلاة" على الوجوب لأنه قال مثل ذلك في ركعتي الفجر أيضًا فلو كان ذلك يدل على الوجوب لكانت ركعتا الفجر واجبة أيضًا، ولا قائل به، بمعنى الزيادة التشريع والندب إلى الفعل المحصل للثواب الجسيم والفضل العميم. * * * ٢١٠ - حديث بريْدة الأسلمي أن رسول الله ﷺ قال: "الوِتْرُ حَق فَمَنْ لَمْ يُوْتِرْ فَلَيْسَ مِنا".

стр. 670

أحمد، وأبو داود، ومحمد بن نصر، والدولابي في "الكنى" والحاكم، والبيهقي، والخطيب في "التاريخ"، كلهم من رواية أبي المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وزاد أكثرهم تكرار فمن لم يوتر فليس منا ثلاثًا. وقال الحاكم: (حديث صحيح، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة)، وتعقبه

стр. 671

على من تجب الصلاة حكم تارك الصلاة الذهبي (بأن البخاري قال: عنده مناكير) ا. هـ. وعدّه في "الميزان" من مناكيره مع أنه نقل عن أبي حاتم أنه أنكر على البخاري ذكره في "الضعفاء"، وقال: هو صالح الحديث وكذلك وثّقه ابن معين وجماعة. * * * ٢١١ - حديث: "لَا يَحِلُّ دم امْرِئٍ مُسْلِم إلَّا بإحدى ثَلاثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إيمان، أو زِنَا

стр. 672

بَعْدَ إحْصَانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ". الشافعي، والطيالسي، وأحمد، والدارمي، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، من حديث عثمان، وصحّحه الحاكم. ورواه الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم،

стр. 673

من حديث عائشة، وصحّحه الحاكم أيضًا. واتّفقا على نحوه من حديث ابن مسعود. * * * ٢١٢ - حديث بُرَيْدَةُ: "العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكها فَقَدْ كَفَرَ". أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، من حديث الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ عن عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه. وقال الترمذي: (حسن، صحيح، غريب)؛ وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد لا تعرف له علة بوجه من الوجوه).

стр. 674

٢١٣ - حديث جابر: "لَيْسَ بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة". أحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في بعض النسخ وابن ماجه، وأبو نُعَيْم في "الحلية" وغيرهم. ولفظ مسلم من رواية أبي الزبير، عن جابر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بَيْنَ الرجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ والكُفْرِ تَرْكُ الصلاةِ". هكذا بواو العطف ولفظه من رواية أبي سفيان، عن جابر مثله أيضًا إلا أنه قال: "إن بَيْنَ الرجُلِ وَبَيْنَ الشرْكِ وَالكُفْرِ تَرْكُ الصلاةِ". ورواه ابن ماجه من حديث أنس بن مالك بلفظ: "لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ

стр. 675

وبين الشرك إلّا تَرْكُ الصلاةِ فَإذَا تَرَكَها فَقَدْ أشْرَكَ". والراوي عن أنس يزيد الرقاشِي وهو ضعيف. * * * ٢١٤ - حديث: "لا يَزْنِي الزَاني حِيْنَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السارِقُ حِيْنَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمنٌ. .".

стр. 676

متفق عليه من حديث أبي هريرة وفي الباب عن جماعة عدلًا جلهم متواترًا

стр. 677

شروط الصلاة ولي في طرقه جزء مفرد.

стр. 678

الباب الأول في معرفة الأوقات

стр. 679

الفصل الأول: في معرفة الأوقات المأمور بها وقت الظهر

стр. 680

٢١٥ - حديث: "إمامة جبريل أنه صلّى بالنبي ﷺ الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وفي اليوم الثاني حين كان ظل كل شيء مثله ثم قال: الوقت ما بين هذين". أحمد, والترمذي، والنسائي، والدارقطني، والحاكم،

стр. 681

والبيهقي من حديث وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله "أن النبي ﷺ جاءه جبريل ﵇ فقال له قم فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء فقال: قم فصله فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاء الفجر فقال: قم فصله فصلى الفجر حين برق الفجر أو قال سطع الفجر، ثم جاءه من الغد للظهر فقال: فصله فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال ثلث الليل فصلى العشاء، ثم جاءه الفجر حين أسفر جدًا فقال قم فصله فصلى الفجر، ثم قال ما بين هذين الوقتين وقت". لفظ أحمد. وقال الترمذي: (حديث جابر في المواقيت، قد رواه عطاءُ بنُ أبي رَبَاح، وَعَمْرُو بن دينارٍ، وأبو الزبَيْرِ، عن جابِرِ بن عبدِ اللهِ عن النبِي ﷺ نحوَ حديث وَهْبِ بنِ كيْسَانَ، عن جابر)، (وقال محمَّد -يعني البخاري- أصح شيء في المواقيت، حديث جابر عن النبي ﷺ ). وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح مشهور). وقال ابن القطان: (هذا الحديث يجب أن يكون مرسلًا، لأن جابرًا لم يذكر من حدّثه بذلك، وجابر لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء لما علم أنه أنصاري، إنما صحب بالمدينة ولا يلزم ذلك في

стр. 682

حديث أبي هريرة، وابن عباس فإنهما رويا إمامة جبريل من قول النبي ﷺ . وتعقبه ابن دقيق العيد في "الإِمام" فقال: (وهذا المرسل غير ضار، فَمِنْ أبعَدِ البُعْدِ أن يكون جابر سمعه من تابعي عن صحابي، وقد اشتهر أن مراسيل الصحابة مقبولة، وجهالة عينهم غير ضارة). قلت: وهذا غريب منهما معًا، وغفلة عما في الأصول، ففي "سنن الترمذي" عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: أمني جبريل، فذكر الحديث وهكذا في "سنن الدارقطني" و"مستدرك الحاكم" من رواية عبد الكريم عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ ، على أن قول ابن القطان وجابر لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء غفلة من جهة المعنى أيضًا، فإن جابرًا والصحابة الذين شاهدوا ذلك بمكة سواء في سماع ذلك من النبي ﷺ لأنهم لم يشاهدوا جبريل، وإنما أخبرهم النبي ﷺ ، وقد روى إمامة جبريل للنبي ﷺ وتعليمه الأوقات، عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وابن عمر، وأنس بن مالك، وأبو مسعود البدري، وأبو سعيد الخدري، وعمرو بن حزم، وقد عده الحافظ السيوطي متواترًا لأجل رواية هؤلاء ولا يخفى ما فيه. * * * ٢١٦ - حديث: "إنما بَقَاؤُكُمْ فيما سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ العَصْرِ إلى غروب الشمس". الحديث.

стр. 683

مالك، والطيالسي، وأحمد، والبخاري، والترمذي من حديث عبد الله بن عمر.

стр. 684

٢١٧ - حديث: "لَا يَخْرُجُ وَقْت صَلَاةٍ حتى يَدْخُلَ وَقْتُ أخرى"، قال ابن رشد: وهو حديث ثابت. يريد أنه مخرج في الصحيح، وهو كذلك لكن بدون هذا اللفظ، فإنه غير موجود لا في الصحيح ولا في غيره على ما أعلم، وإنما الذي في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة في قصة نومهم عن الصلاة وفيه قول النبي ﷺ : "أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى" الحديث. ورواه أبو داود، وابن الجارود، والبيهقي مختصرًا بلفظ: "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى". وهو عند

стр. 685

أحمد، والترمذي، وابن ماجه بدون ذكر محل الشاهد، ولفظه عندهم: "ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلّها إذا ذكرها". * * * ٢١٨ - حديث: "إذا اشتَد الحَر فأبرِدوا عنِ الصلاة، فإن شِدَّةَ الحَرِّ من فيح جهنم". أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي،

стр. 686

والنسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي، والطبراني في "الصغير" والدينوري في "المجالسة" وأبو نُعَيْم في "الحلية"، والبيهقي في "السنن"، والخطيب في "التاريخ"، من حديث أبي هريرة. وفي الباب عن جماعة وقد عُدَّ مُتَواتِرًا.

стр. 687

٢١٩ - حديث: "كانَ يُصَلي الظهْرَ بِالهَاجِرَةِ". متفق عليه من حديث جابر بن عبد الله قال: "كانَ رسول الله ﷺ يصَلي الظُّهْرَ بالهَاجِرَةِ، والعَصْرَ والشْمْسُ نَقِيْة، وَالمَغْرِبَ إذا وَجَبَتْ، والعِشَاءَ أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعَجل، كان إذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عجلَ، واذَا رَآهُمْ قد أبْطَأوا أخرَ، وَالصبْحَ كان النبي ﷺ يصَلّيها بِغَلَسٍ".

стр. 688

٢٢٠ - حديث خباب: "أنهُمْ شَكُوا إلَيْهِ حَر الرمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِهِمْ". قال ابن رشد: خرجه مسلم. قلت: وكذا الطيالسي، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، والخطيب ولفظه: "شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا". وفي رواية للبيهقي: "شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا وقال: إذا أزالت الشمس فصلوا".

стр. 689

• وفي الباب: عن ابن مسعود قال: "شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا". رواه ابن ماجه بسند فيه مقال. لكن رواه البزّار، والطبراني بسند رجاله ثقات على ما قيل. • وعن جابر بن عبد الله أخرجه الطبراني في "الصغير"، ثنا الحكم بن معبد الخزاعي، ثنا محمَّد بن أبي عمر العدني، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ثنا بلهط بن عباد، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: "شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فلم يشكنا وقال: أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها ترفع تسعة وتسعين بابًا من الضر أدناها الهَم والفقر". وقال الطبراني: (لم يروه عن محمَّد بن المنكدر إلا بلهُط بن عباد المكي وهو عندي ثقة).

стр. 690

ورواه أبو نُعَيْم في "الحلية" من هذا الوجه وفيه وقال: "استعينوا" بدل "أكْثِرُوا، و (بَلْهُطُ) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرج له هذا الحديث الذي قال الطبراني أنه لم يرو غيره، وخالفهما العقيلي فذكر بَلْهُطَ في "الضعفاء" وخرج له الحديث أيضًا. وزعم الذهبي أنه خبر منكر. وهو زعم باطل. * * * ٢٢١ - حديث: قوله ﵊: "وقد سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها". قال ابن رشد: والحديث متفق عليه، وهذه الزيادة فيه، أعني "لأول وقتها" مختلف فيها. قلت: لفظ الحديث عن ابن مسعود قال: سألت النبي ﷺ : "أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهد في سبيل الله، قال حدثني بهن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني". رواه شُعْبةُ عن الوَليدِ بن العَيْزَارِ، عن أبي عَمْرو الشيْبَانِي عن ابن مسعود واتفق أصحاب شعبة

стр. 691

وقت العصر على روايته عنه بهذا اللفظ أعني "الصلاة لوقتها" أو "على وقتها". كذلك رواه أبو داود الطيالسي عنه في "مسنده"، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عند البخاري، وعفان بن مسلم عند أحمد، ومحمد بن جعفر عند أحمد ومسلم وحجاج عند أحمد، وسليمان بن حرب عند البخاري، ومعاذ العنبري عند مسلم، ويحيى القطان عند النسائي، والعوام بن حوشب، وشعبة ومسعر عند أبي نُعَيم "الحلية"، وآخرون. وخالفهم علي بن حفص عن شعبة فقال: "الصلاة في أول وقتها" أخرجه

стр. 692

الدارقطني، والحاكم، وقال: (قد روي هذا الحديث جماعة عن شعبة، ولم يذكر هذه اللفظة غير حجاج بن الشاعر عن علي بن حفص المدائني، وحجاج: حافظ ثقة وقد احتجّ به مسلم). قلت: لكنه لو كان ثقة فإن مخالفة جمهور الثقات من أصحاب شعبة له يضعف قوله ويحكم عليه بالوهم، لأنه ليس من المعقول أن يكون صائبًا والجماعة مخطئين فكيف وقد قال فيه أبو حاتم: (يكتب حديثه ولا يحتج به). وقال الدارقطني: (كان كبر وتغير حفظه). قلت: والواقع في مثل هذا أن الراوي يروي الحديث بالمعنى الذي قام في ذهنه

стр. 693

وفهمه من لفظ الحديث، فلا يرى أنه أتى بمخالفة، فكأنه مبهم من قوله: "الصلاة لوقتها أو على وقتها" إن المراد أول وقتها فحدث به كذلك ولم يدرك الفرق بين اللفظين. وهكذا وقع للمعمري فإنه حدث به محمَّد بن المثنى، عن محمَّد بن جعفر، عن شعبة كذلك أخرجه الدارقطني من طريقه مع أن أصحاب محمَّد بن جعفر رووه عنه على موافقة الجمهور كما سبق عند أحمد ومسلم، وليس الوهم فيه من محمد بن المثنى بل من المعمري، لأن الحسين بن إسماعيل المحاملي رواه عن محمَّد بن المثنى على موافقة الجمهور أيضًا بلفظ: "الصلاة على ميقاتها" كذلك أخرجه الدارقطني عن المحاملي، فتعين أن الوهم من المعمري وهو موصوف بذلك مع سعة حفظه، وقيل إنّه كان يحدث من حفظه فيهم. وقد وافق شعبة على روايته، عن الوليد بن العيزار، بلفظ: "لوقتها" أو "على وقتها" أيضًا: أبو إسحاق الشيباني عند البخاري ومسلم، والمسعودي عند

стр. 694

أحمد، والترمذي. وأبو يعفور، عند مسلم، والترمذي. ومالك بن مِغْوَل عند البخاري في الجهاد من "صحيحه" من رواية محمَّد بن سابق ثنا مالك بن مغول قال: سمعت الوليد بن العيزار فذكره بلفظ: "الصلاة على ميقاتها". وخالف في ذلك عثمان بن عمر فقال عن مالك بن مغول: "الصلاة في أول وقتها" أخرجه الحاكم في "المستدرك" وفي "علوم الحديث" وقال في الأول: (صحيح على شرط الشيخين)، وقال في الثاني: (هذا حديث صحيح محفوظ رواه جماعة من أئمة المسلمين، عن مالك بن مغول، وكذلك عن عثمان بن عمر، فلم يذكر أول الوقت فيه، غير بندار بن بشار، والحسن بن مكرم، وهما ثقتان فقيهان). قلت: والظاهر أن ذلك من عثمان بن عمر لا منهما، بل هو الواقع كما صرح به الحفاظ، لأن بندارًا قد رواه عن غندر، على لفظ الجمهور، كما في صحيح مسلم. وعثمان بن عمر واهم ولابد، لأنه تصرف في لفظ الحديث فأخطأ، وخالف الجمهور، وقد وافق الوليد بن العيزار على روايته، عن أبي عمرو الشيباني، على موافقة الجمهور أيضًا أبو معاوية عمرو بن عبد الله النَّخَعي عند أحمد والنسائي، والحسن بن

стр. 695

عبيد الله عند مسلم. وخالفهما الأعمش فقال: ذكر أبو عمرو الشيباني قال: حدثني عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله ﷺ ؟ قلت: أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لميقاتها الأول". "كذلك خرجه الدارقطني، لكن الوهم ليس من الأعمش، بل من المعمري أيضًا لأن الدارقطني رواه عن أحمد بن يوسف بن خلاد عنه، عن أحمد بن عبدة، عن حماد بن زيد، عن الحجاج عنه، بل قد يكون الغلط فيه من الحجاج بن أرطاه، فإنه ضعيف ومدلس، فلا يقبل منه ما تفرد به، فكيف بما خالف فيه الثقات. وقد وافق أبا عمرو الشيباني على روايته، عن ابن مسعود بلفظ الجمهور، أبو الأحوص، وأبو عبيدة، رواه عنهما أبو إسحاق السبيعي، ومن طريقه، رواه أحمد، والحسن بن سفيان في "الأربعين" وابن شاهين في "الترغيب" فلم يبق شك في وهم كل من روى هذا الحديث عن ابن مسعود بلفظ: "أول الوقت" وإن الصحيح المحفوظ فيه بدونها ومن زعم صحتها فهو واهم على كل حال. * * * ٢٢٢ - قوله: (وذلك أنه جاء في إمامة جبريل: "أنه صلّى بالنبي ﷺ الظهر في اليوم

стр. 696

الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول" قال ابن رشد: صحّحه الترمذي). قلت الذي في نسختنا تحسينه فقط، لكن نسخ الترمذي في ذلك تختلف، إلا أن الراجح أنه حسنه فقط، لأنه من رواية عبد الرحمن بن الحارث، وهو مختلف فيه، وقد قال أحمد: (إنه متروك)، وصححه الكثير، وصحيح حديثه هذا ابن خزيمة، وابن حبان، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (وقد تكلّم بعض الناس في حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، ورواته كلهم مشهورون بالعلم وقد أخرجه عبد

стр. 697

الرزاق عن الثوري، وابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن بن الحارث بإسناده، وأخرجه أيضًا عن العمري، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس نحوه). قلت: والحديث خرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والطحاوي، والدارقطني والحاكم، والبيهقي، وغيرهم كابن خزيمة، وابن حبان كما سبق، إلا أن اللفظ الذي ذكره ابن رشد لم يقع إلا عند الترمذي، والحاكم، ولفظ الترمذي، عن ابن عباس قال: "أمَّني جِبْريلُ عِندَ البَيْتِ مَرتَيْنِ، فَصَلَّى الظهرَ في الأولى مِنْهُما حينَ كانَ الفَيْءُ مِثْلَ الشرَاكِ، ثم صلى العَصْرَ حين كانَ كلُّ شيءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ ثم صلى المَغْرِبَ حين وَجَبَتْ الشمْسُ، وأفطَرَ الصائِمُ، ثم صلى العِشاءَ، حينَ غابَ الشَّفَقُ، ثم صلّى الفَجْرَ حين بَرَقَ الفَجْرُ وحَرُمَ الطعامُ على

стр. 698

الصائِمِ، وصلى المَرةَ الثانِيَةَ الظهرَ حين كان ظِل كل شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ العَصْرِ بالأمْسِ، ثم صلى العَصْرَ حينَ كانَ ظِل كل شيءٍ مِثْلَيْهِ، ثم صلى المَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأولِ، ثم صلّى العِشاءَ الآخِرَةَ حينَ ذهبَ ثُلُثُ الليلِ، ثم صلى الصبحَ حينَ أَسْفَرَتْ الأرْضُ، ثُم الْتَفَتَ إلي جبرئيل فقال: يا محمدُ! هذا وقت الأنْبِياءِ من قَبْلِكَ، والوَقْت فِيما بَيْنَ هذَيْنِ الوَقْتَيْنِ". * * * ٢٢٣ - حديث ابن عمر: "وَقْتُ الظهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتَ العَصْرِ" قال ابن رشد: خرّجه مسلم. قلت: كذا وقع في الأصل عبد الله بن عُمَر بضم العين وإنما هو عبد الله بن عَمْرُو بن العاص، أخرجه أبو داود الطيالسي، وأحمد، ومسلم،

стр. 699

والطحاوي، والبيهقي، من رواية قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "وَقْتُ الظهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْر، ووقتُ العَصْرِ ما لَمْ تَصْفَر الشمْسُ، وَوَقْتُ المَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشفَقِ، وَوَقْت العِشاءِ إلَى نِصْفِ الليلِ، ووقت الفَجرِ ما لَمْ تَطْلُعْ الشمْسُ" لفظ مسلم، وله عنده وعند البيهقي ألفاظ متعددة، ولم يسقه الطحاوي بتمامه. * * * ٢٢٤ - حديث ابن عباس "في إمامة جبريل". تقدم قبل حديث.

стр. 700

وقت المغرب ٢٢٥ - حديث أبي هريرة: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر". والحديث.

стр. 701

مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأهل السنن، وغيرهم بتقديم ذكر الصبح على العصر.

стр. 702

وفي لفظ متفق عليه أيضًا: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة". * * * ٢٢٦ - قوله: (والذي في حديث عبد الله من ذلك هو موجود أيضًا في حديث بُرَيْدةَ الأسْلَمِيّ، خرجه مسلم). قلت: وكذا أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن

стр. 703

وقت العشاء الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، ولفظ الحديث عن بُرَيْدَةَ: "أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن وقت الصلاة، فقال له: صل معنا هذين يعني اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء

стр. 704

حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر فأبرد بها فأنعم أن يردها وصلى العصر، والشمس مرتفعة آخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصل العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم". * * * ٢٢٧ - حديث: "كان يصلي العشاء عند مغيب القمر في الليلة الثالثة". أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنسائي،

стр. 705

والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث النُعْمَانِ بنِ بَشيرٍ قال: "أنا أعْلَمُ الناسِ بِوَقْتِ هذِهِ الصلاةِ -صلاةُ العِشَاءِ- كانَ رسولُ الله ﷺ يصَلّيها لِسُقُوطِ القَمَرِ لِثَالِثَةٍ". وقال الحاكم: (إسناد صحيح). * * * ٢٢٨ - حديث: "لَوْلَا أنْ أشُقَّ عَلى أمتي لأخرْتُ هَذهِ الصلاةَ إلى نِصْفِ الليلِ". أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث
следующие страницы →