Полный текст (3 466 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
الباب الثامن: النية وكيفية اشتراطها في الصلاة
٣٠٢ - حديث: "إِنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ".
متفق عليه من حديث أنس؛ ومن حديث أبي هريرة؛ ومن حديث
стр. 842
عائشة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيؤتَمَّ به، فإِذا كَبَّرَ فكَبِّرُوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سَمِعَ الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلَّى قاعدًا فصلّوا قُعودًا أجمعون".
* * *
٣٠٣ - حديث معاذ: "أنهُ كَانَ يُصَلِّي مع النبي ﷺ ثم يُصَلِّي بقومه".
متفق عليه من حديث جابر بن عبد الله في قصة تطويل معاذ بهم في صلاة العشاء.
стр. 843
وعند أبي داود والنسائي، وابن حبان أنها كانت صلاة المغرب، وفي القصَّة اختلاف يدل علي التعدّد كما قال ابن حبان وغيره.
стр. 844
أركان الصلاة
стр. 845
الباب الأول: في صلاة المنفرد
стр. 846
الفصل الأول: أقوال الصلاة
التكبير
стр. 847
متفق عليه مطولًا في قصّة المسيء صلاته وله ألفاظ وهذا لمسلم.
* * *
٣٠٥ - حديث أبي هريرة: "أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَيُكَبِّر كلَّما خَفَضَ وَرَفَع، ثُمَّ يَقُولُ: إنِّي لأشْبَهَكمُ صَلَاةً برسُولِ اللهِ ﷺ ".
متفق عليه.
وفي الباب، عن ابن مسعود قال: "رأيت رسول الله ﷺ يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود". رواه أحمد، والنسائي، والترمذي، وصححه؛ وعن عمران بن
стр. 848
حصين متفق عليه وسيأتي.
وعن أنس عند النسائي، وعن ابن عمر عنده، وعند أحمد، وعن غير هؤلاء.
* * *
٣٠٦ - حديث مُطَرِّفٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: "صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من الركوع كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى صلاته وانصرفنا، أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي فَقَالَ: أذْكَرَني هَذَا صَلَاةَ رسول الله ﷺ ".
متفق عليه.
стр. 849
٣٠٧ - حديث: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي".
تقدم قريبًا؛ وهو عند الستة من حديث مالك بن الحويرث إلا أن مسلمًا عنده أصله.
* * *
٣٠٨ - حديث: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ".
стр. 850
أحمد، ومُسلم، وأبو داود، والنَّسائي من حديث جابر بِن عبدِ اللهِ قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي عَلى رَاحِلَتِهِ؛ يَعْني يَوْمَ النَّحْرِ، وَهَوَ يَقُولُ: "لِتَأْخُذُوا مناسكَكم فإني: لَا أدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجِّتِي هَذهِ".
وعند النَسائي، "يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ", الحديث.
* * *
٣٠٩ - قوله: (ولِذَا كَانَ أبو هُريْرَةُ يَقُول: إِني لأشْبَهَكُمْ بَصَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ).
تقدم قريبًا.
* * *
٣١٠ - قوله: (وقَالَ عِمرانُ: أَذْكَرِني هَذَا بَصلاةِ مُحمدٍ ﷺ ).
стр. 851
تقدم أيضًا قريبًا.
* * *
٣١١ - حديث شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُتِمَّ التَّكْبِيرَ وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ يُتِمَّ التَّكْبِير".
أبو داود الطيالسي، وأحمد، والبخاري في "التاريخ الكبير"، والطحاوي في "معاني الآثار"، والبيهقي.
стр. 852
لفظ التكبير
ونقل البخاري عن الطيالسي أنه قال: هذا لا يصح.
قلت: وهو الواقع فإِن الحديث باطل، والحسنُ بن عمران مجهول، وقد اضطرب في مسند الحديث ومتنه كما في ترجمته في "التاريخ الكبير" فلا ينبغي أن يُلْتَفَتَ إلى هذا الباطل المقطوع به لمخالفته لعدد التواتر، ولأنه لم يتابعه عليه أحد إلا فعل فتى أميه المبتدع الباطل.
стр. 853
دعا التوجه
٣١٢ - حديث: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطهُورُ، وَتَحْرِيْمُهَا التَكْبِيرُ وَتَحْلِيْلُها التَسْلِيمُ".
الشافعي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، وأبو داود
стр. 854
والترمذي، وابن ماجة، وابن جبل في "جزئه"، والطحاوي، والدارقطني والطبراني، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي، عن النبي ﷺ .
وقال الترمذي: (إنه أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه).
وفي الباب: عن أبي سعيد، وابن عباس؛ وعبد الله بن زيد؛ وأنس, وابن مسعود موقوفًا عليه، وعائشة من فعل النبي ﷺ .
• فحديث أبي سعيد: رواه ابن أبي شيبة، والترمذي، وابن ماجه
стр. 855
والدارقطني، والحاكم، وأبو نعيم في "التاريخ"، وصححه الحاكم على شرط مسلم وأعله غيره.
• وحديث ابن عباس: رواه الطبراني في "الكبير" من جهة نافع مولى يوسف السلمي، عن عطاء، عن ابن عباس، ونافع مولى يوسف هو أبو هرمز متروك الحديث.
وقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" عن أبي خالد الأحمر عن ابن كريب، عن ابن عباس موقوفًا عليه.
• وحديث عبد الله بن زيد: رواه الدارقطني في "السنن" وفيه الواقدي ضعفوه، وليس هو كذلك، وقد توبع عليه، أخرجه ابن حبان في "الضعفاء"، وضعف أيضًا مُتابعه وادعى أنه يسرق الحديث، وهو محمد بن موسى بن مِسْكِين فلينظر في ذلك.
стр. 856
• وحديث أنس: رواه ابن عدي من جهة نافع أبي هرمز عنه، ونافع متروك كما سبق قريبًا، أنه رواه عن عطاء، عن ابن عباس.
• وحديث ابن مسعود: الموقوف: خرجه البيهقي في "السنن".
• وحديث عائشة ﵂: قالت: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةُ بالتَكْبِيرِ، ويَخْتُمُهَا بالتَسْلِيم".
رواه أبو نعيم في "الحلية" من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن يزيد بُدَيْلِ العقيلي، عن أبي الجوزاء، عنها.
وهو عند مسلم بلفظ: "كَانَ يَفْتَتَحُ الصَّلاةَ بالتَكْبِيرِ والقِراءَةِ بالحَمْدُ اللهِ ربِّ العَالمِينَ".
* * *
٣١٣ - حديث أبي هريرة: "أن رسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْكت بَيْنَ التَكْبِيرِ والقراءَة إسْكَاتَهُ فَقُلْتُ يا رسُولَ اللهِ بأبي أنت وأمي: إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟:
стр. 857
قَالَ أقُولُ: اللَّهمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمغرب". الحديث. قال ابن رشد: هو في "الصحيحين".
قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا أحمد، والدارمي وأبو داود، والنَّسائي
стр. 858
البسملة
وابن ماجه، والبيهقي، وآخرون.
* * *
٣١٤ - حديث أبي هريرة: "أنَّهُ كَانَ لَهُ ﵊ سَكَتَاتٍ في صَلَاتِهِ".
قلت: ليس هو من حديث أبي هريرة، ولكنه من حديث سمرة.
стр. 859
أخرجه عبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي من رواية قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: سكتتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ ؛ فأنكر ذلك عمران بن حصين قال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة فكتب أبي أن حفظ سمرة.
قال: سعيد فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان قال إِذا دخل في صلاته، وإِذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك؛ وإذا قرأ ولا الضالين.
قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه، لفظ الترمذي، وقال: (حسن رواته ثقات).
وإنما الخلاف الذي أشار إليه ابن رشد، من أجل الخلاف في سماع الحسن بن
стр. 860
سمرة. وقد صححه جماعة منهم ابن المديني وهو الصحيح، وقد صحح الترمذي وغيره، أحاديث من رواية الحسن عن سمرة.
* * *
٣١٥ - حديث ابْنِ مُغَفَّلِ: "سَمِعَنِي أبي وَأَنَا أَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: يا بنَيَّ إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ، فَإِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ أَسْمَعْ رَجُلًا مِنْهُمْ يَقُولُهُ".
أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي،
стр. 861
والبيهقي، من طريق أبي نُعَامَةَ قَيْسُ بنِ عَبَايَةَ، عن ابن عبد الله بن مُغَفَّلٍ عن أبيه به.
وحسنه الترمذي ورد عليه الحفاظ ذلك للجهل بابن عبد الله بن مغفل، وللاختلاف على أبي نُعَامَةَ في إسناده ومتنه، فبعضهم يذكر عثمان، وبعضهم لا يذكره، وبعضهم يقول فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وبعضهم يقول فلم أسمع أحد منهم جهر بها، وبعضهم يقول عن ابن عباس، وبعضهم يسميه يزيد، وبعضهم يقول عن بني عبد الله بصيغة الجمع.
ورواه خالد الحذاء عنه فقال عن أنس بدل ابن عبد الله بن مغفل، فرجع الى حديث أنس المضطرب كما سيأتي.
* * *
١٣٦ - حديث أنس قال: "قُمْتُ وَرَاءَ أبيِ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ -رَضِى الله عَنْهُم- فكُلُّهُم كَانَ لَا يَقْرَأ بِسْمِ اللهِ الرحَمنِ الرحِيمِ إذَا افتَتَحُوا الصَّلاةَ". قال أبو عمر: وفي
стр. 862
بَعْضِ الرِوَايَاتِ "أنَّهُ قَامَ خَلْفَ النَّبِي ﷺ فَكَانَ لَا يَقْرَأ بِسْمِ اللهِ الرحَمنِ الرحِيمِ". قال أبو عمر: إلَّا أن أهْلَ الحَدِيثِ قَالُوا في حَدِيثِ أنسٍ هَذَا. إِن النقْلَ فِيهِ مُضْطَربٌ
اضْطَرابًا لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وذَلِكَ أنَّهُ مَرَّةً رُوِيَ عَنْهُ مَرفُوعًا إلى النبي ﷺ ، ومَرَّةً لَمْ يُرفَعْ ومِنْهُم مَنْ يَذكُر عُثْمانَ، ومِنْهُم مَنْ لا يَذْكُرهُ، ومِنْهُم مَنْ يَقُولُ: فَكَانُوا يَقْرَأون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ومِنْهُم مَنْ يَقُولُ: فَكَانُوا لَا يَقْرَأونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، ومِنْهُم مَنْ يَقُولُ: فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم".
قلت: أما الرواية الأولى الموقوفة فرواها مالك في "الموطأ" عن حميد الطويل عنه.
قال ابن عبد البر في "الإِنصاف"، ولم يختلف في ذلك، رواة "الموطأ" قديمًا، وحديثًا: ابن وهب وغيره، إلا ما رواه ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المعروف ببحشل فإنه رواه عن عمه عن مالك، عن حميد، عن أنس مرفوعًا ولم يتابعه على ذلك أحد من رواة ابن وهب، وابن أخي ابن وهب عندهم ليس بالقوي قد تكلموا فيه ولم يروه حجة فيما انفرد به.
ورواه الوليد بن مسلم، عن مالك، عن حميد، عن أنس، فذكر فيه النبي ﷺ -
стр. 863
أيضًا وهو عندهم خطأ، والصحيح ما في "الموطأ".
قال الخطيب في كتاب "الرواة عن مالك": كافة أصحاب مالك رووه عنه موقوفًا وكذا رواه غير واحد، عن أبي مصعب عن مالك.
ورواه سليمان ابن عبد الحميد البهراني، عن أبي مصعب، عن مالك، عن حميد، عن أنس فذكر فيه النبي ﷺ وتفرد سليمان برواية هذا الحديث عن أبي مصعب هكذا مرفوعًا.
وقال الحافظ في "نكته على ابن الصلاح" سمع حميد هذا الحديث من أنس ومن قتادة عن أنس إلا أنه سمع من أنس الموقوف ومن قتادة عنه المرفوع.
ولهذا قال ابن معين: قال ابن أبي عدي: كان حميد إِذا قال عن قتادة عن أنس رفعه، وإِذا قال عن أنس لم يرفعه، أخرج ذلك أبو سعيد الأعرابي في "معجمه".
وأما الرواية المرفوعة بذكر النبي ﷺ مثلها فأخرجها أحمد، ومسلم، والبيهقي، وابن عبد البر، من رواية الأوزاعي، عن قتادة عن أنس قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله ربِّ
стр. 864
العالمين، لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم في أول القراءة ولا آخرها".
ورواه أحمد، ومسلم، والدارقطني والبيهقي، وابن عبد البر من رواية شعبة عن قتادة عن أنس قال: "صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم".
وأما الرواية التي فيها فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم فرواها أحمد، الدارقطني، وابن عبد البر كلهم من رواية وكيع عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم".
وهكذا رواه الطحاوي من طريق الأعمش عن شعبة، وابن الجارود في "المنتقى" من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.
стр. 865
ورواه ابن خزيمة، والطحاوي، والطبراني وأبو نعيم في "الحلية" من رواية الحسن عن أنس: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يسرون بسم الله الرحمن الرحيم.
وأما الرواية التي فيها فكانوا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم فرواها: الدارقطني، والحاكم، والخطيب في "جزء البسملة" بلفظ: فكانوا يجهرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم وهو عندهم من طرق عن أنس.
منهما من رواية شريك عن أنس، وقال الحاكم: رواة هذا الحديث ثقات وأقره الذهبي.
ومنها رواية المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن أنس؛ وقال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات.
وفي "صحيح البخاري" من رواية قتادة قال: سئل أنس. كيف كانت قراءة
стр. 866
النبي ﷺ فقال: كانت مدًا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم.
وللحديث ألفاظ أخرى ذكرتها مفصلة في جزء خصصته لطرق هذا الحديث وألفاظه.
ومن ذلك ما رواه أحمد عن حجاج، عن شعبة عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك بأي شيء كان رسول الله ﷺ يستفتح القراءة؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما سألنى عنه أحد.
رواه أحمد والدارقطني عن سعيد بن زيد أبي مسلمة قال: سألت أنس بن مالك، أكان رسول الله ﷺ يستفتح بالحمد الله رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: إنك تسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك، قلت: أكان رسول الله ﷺ يصلي في النعلين؟ قال: نعم. قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
* * *
٣١٧ - حديث نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمَّرِ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَقَبْلَ السُّورَةِ وَكَبَّرَ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ".
стр. 867
الحديث لم أجده بهذا اللفظ بزيادة وقبل السورة، لكن أخرجه النَّسائي، والطحاوي، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والخطيب في "البسملة" وابن عبد البر، من حديث اللَّيْثُ بنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِد بن يَزِيدٍ عن سَعِيدٍ ابن أبي هِلَالٍ، عن نُعَيْم المُجَمِّرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أبي هُرَيْرَةَ فَقَرأ بِسْمِ اللهِ الرحْمَنِ الرحِيمِ، ثُمَّ قَرأ بأمِّ الكِتَابِ حَتًى إذَا بَلَغَ وَلَا الضَاَلينَ قَالَ: آمِينَ وَقَالَ النَّاسُ: آمِين، وَيقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ اللهُ أَكْبَرُ، وإِذا قَاَمَ مِنَ الجُلُوسِ مِنَ الاثْنَتَيْنِ قَالَ: اللهُ أَكبَرُ، ثمَ يَقُولُ إذا سَلَّمَ، والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَي لَأشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرسُولِ اللهِ ﷺ .
وصححه ابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، والدارقطني والبيهقي، والخطيب.
وقال ابن عبد البر: هذا حديث محفوظ من حديث الليث عن خالد بن يزيد
стр. 868
الإسكندراني، عن سعيد بن أبي هلال، وهما جميعًا من ثقات المصريين وأما الليث فإِمام أهل بلده.
قال: وقد رواه غير الليث ثم ذكره من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح، عن خالد بن يزيد.
قال: ورواه يحيى بن أيوب عن سعيد بن أبي هلال به قال: وابن أبي هلال الذي يدور عليه هذا الحديث ليس بدون العلاء الذي روى عن أبي هريرة الحديث القدسي الذي ظاهره عدم قراءة البسملة. قال: ومما يشهد لصحة حديث ابن أبي هلال ما رواه سعيد المقبري وصالح مولى التوامه، عن أبي هريرة أنه كان يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم هذا لفظ برواية صالح عن أبي هريرة.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم أنبأنا أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أنه كان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم.
قال ابن عبد البر: وقد روى حديث أبي هريرة مرفوعًا كما رواه ابن أبي هلال عن نعيم العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
ثم أخرجه من طريق النضر بن سلمة، ثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إِذا افتتح الصلاة جهر فيها بسم الله الرحمن الرحيم.
قلت: وكذلك أخرجه الدارقطني من طريق منصور بن أبي مزاحم عن أبي أويس عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ إنه كَانَ إِذَا
стр. 869
قَرَأ وَهَوَ يَؤُمُّ النَّاسَ افتتحَ ببسم الله الرحْمن الرَّحيم، قال أبو هريرة وهي آية من كتاب اللهِ، اقرأُوا إن شِئْتُم فَاتِحةَ الكِتَابِ فإِنَّها الآية السَابعِةُ.
وقال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات. قلت. وله عن أبي هريرة طرق أخرى.
* * *
٣١٨ - حديث ابن عباس: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ".
البزار، والطبراني، والدارقطني، والحاكم، وصححه البيهقي، من حديث سعيد بن جبير من أوجه عنه، ومن حديث عطاء، ومن حديث ولد ابن عباس ثلاثتهم عنه بلفظ الجهر كما هنا.
وكذلك رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده"، وأسنده البيهقي من طريقه، ثم
стр. 870
من رواته سعيد بن جبير مرسلًا دون ذكر ابن عباس وقيل إنه الصواب وهو باطل، بل الصواب، وصله.
وقد رواه الترمذي والدارقطني وغيرهما من وجه آخر من رواية أبي خالد عن ابن عباس بلفظ: "كان يفتتح بدل يجهر" وهو بمجموع طرقه وشواهده حديث صحيح.
* * *
٣١٩ - حديث أم سلمة أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ".
أحمد، وأبو داود، وابن خزيمة، والطحاوي، والدارقطني والحاكم، والبيهقي وغيرهم، فأما أحمد، وأبو داود، فمن رواية يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج؛ عن عبد الله بن أبي ملكية، عن أم سلمة ﵂ أنها سئلت عن قراءة رسول الله ﷺ فقالت: كَان يُقَطِّعُ قِراءَتَهُ آية آية ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾.
стр. 871
وأما الطحاوي فمن رواية عمر بن حفصِ بن غياث، عن أبيه، عن أبي جريج عن أبي مليكة، عن أم سلمة، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي في بَيْتهَا فَيَقْرأُ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم الحمدُ لله ربُّ العالمين، فذكر السورة بتمامها.
ورواه الشافعي في "رواية البويطي". فقال: (أخبرني غير واحد عن حفص بن
стр. 872
قراءة القرآن
غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ كان إِذا قرأ أم القرآن، بدأ بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية، وذكر الباقي).
وأما ابن خزيمة، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، فمن طريق عمر ابن هارون البلخي، عن ابن جريج به بلفظ: أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية، الحمد لله ربِّ العالمين آيتين، الرحمن الرحيم ثلاث آيات، مالك يوم الدين أربع آيات، وقال: هكذا إيَّاك نعبد وإياك نستعين وجمع خمس أصابعه.
стр. 873
وقال الحاكم: (عمر بن هارون أصل في السنة ولم يخرجاه، وإنما أخرجته شاهدًا). وتعقبه الذهبي بأنهم أجمعوا على ضعفه.
قلت: وما سبق من التابعين له عن ابن جريج يبرئ ساحته.
* * *
٣٢٠ - حديث ابن عباس: "قَرَأ رَسُولُ الله ﷺ في صلوات وسكت" فنقْرَأُ فيما قرأ ونسكت فيما سكت.
البخاري، من رواية عِكرِمَةَ عَنْهُ قَالَ: "قَرأَ النَّبيُّ ﷺ فيما أُمِرَ، وَسَكَتَ فيما أُمِرَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ".
стр. 874
٣٢١ - قوله: (وَسُئِلَ، يعني ابنُ عَبَّاسٍ: هَلْ في الظُّهْرِ والْعَصْرِ قِرَاءَةٌ؟ فَقَالَ: لَا).
أبو داود في "الصلاة"، والنَّسائي في "الخَيْلِ"، والطحاوي من حديث عَبْدِ الله بنِ عُبَيْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ على ابنِ عبَّاسِ في شَبابٍ من بني هاشمٍ فَقُلْنَا لشَابٍ مِنَّا سَلْ ابن عباس: أَكَانَ رسُولُ الله ﷺ يَقْرأُ في الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقِيْلَ: لَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ في نَفْسِهِ، فقال: خَمْشًا هذه شرٌ من الأولى، كَانَ عَبْدًا مأمورًا بَلَّغَ ما أُرْسِلَ بِهِ. الحديث.
* * *
٣٢٢ - حديث خباب: "أنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ، قَيْلَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُم تَعْرِفونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: باضْطِرَابٍ لحْيَتِهِ".
стр. 875
البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي وجماعة.
стр. 876
٣٢٣ - حديث أبي هريرة: "أَنَّ رجلًا دَخَلَ المسجدَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلى النَّبيِّ ﷺ ، فَرَدَ عَلَيْهِ النَّبىُّ ﷺ وَقَالَ: ارْجَعْ فَصَلِّ فَإنَّكَ لَمْ تُصَل".
الحديث متفق عليه وقد تقدم.
стр. 877
٣٢٤ - حديث عُبَادةَ بْنِ الصَّامِتِ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ".
الشافعي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والأربعة، والدارقطني والبيهقي وجماعة.
* * *
٣٢٥ - حديث أبي هريرة: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأ فيهَا بأُمِ القُرآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ. ثلاثًا".
стр. 878
مالك، والشافعي، والطيالسي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي والنَّسائي، والبيهقي وجماعة. ولم يقع التكرار ثلاثًا إلا عند مالك
стр. 879
والشيخين وأكثرهم ذكره مرتين فقط وفي الباب عن جماعة.
* * *
٣٢٦ - حديث أبى هريرة، يَقُولُ الله تَعَالى: ﴿قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نصفين﴾. الحديث.
مالك، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي
стр. 880
وغيرهم، وهو في نفس الحديث الذي قبله، يذكره بعضهم بتمامه، وبعضهم يقتصر على أوله.
ولفظ مالك عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن صَلَّى صَلَاة لَمْ يَقْرَأْ فيها بأُمِ القُرآنِ فَهِيَ خِداجٌ، هِيَ خِداجٌ، هي خِداجٌ غَيْرُ تَمَامٍ" قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إنَي أحْيَانًا أكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ. قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعي، ثُم قَالَ: "اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ فإنِّي سُمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ -
следующие страницы →