← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 16759

الأمثال والحكم - الماوردي

الماوردي

Полный текст (276 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الشعر (٤٢١ - ١٢١) قال أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلَي: والنَّفْسُ راغِبَةٌ إذَا رغَّبْتَهَا ... وَإذَا تُرَدُّ إلى قَلِيلٍ تَقنعُ (١) (٤٢٢ - ١٢٢) وقال سَعْدُ بن أَبي وَقاصٍ ﵁ (٢): جَزَعْت وَمِمَّ اليومَ يا صاح تَجْزَعُ ... وما كل ما نهوى مِنَ العَيْشِ يَنْفَعُ (٤٢٣ - ١٢٣) وقال زُرَارة بن ثروان العامري: قَبَّحَ الإلَهُ عَدَاوةً لا تُتَقَّى ... وَقَرابةً يُدْلَى بها لا تنفَعُ (٤٢٤ - ١٢٤) وقال لَبيدُ بن ربيعة (٣):

стр. 142

ومَا المال والأهْلُونَ إلا وَديعَةٌ ... ولابُدَّ يَوْمًا أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ (١) (٤٢٥ - ١٢٥) وقال عامر بن الطُّفَيل (٢): والنَّفسُ تطمعُ هَشّة أَنْ أُطْمِعَتْ ... وتَنال باليأْسِ السُلُوَّ فَتَقْنَعُ (٤٢٦ - ١٢٦) وقال ابنُ الأسْلَتِ (٣): أَسْعَى عَلَى حيِّ بني مالِكٍ ... كلُّ امْرئٍ في شأنِهِ سَاعٍ (٤) (٤٢٧ - ١٢٧) وقال عمرو بن مَعْدي كرب: السِّلْمُ نَأْخُذُ منها ما رضيتَ به ... والحربُ يَكفيك مِنْ أَنفاسِها جُرَعُ (٤٢٨ - ١٢٨) (٤٢٩ - ١٢٩) وقال أبو ذُؤَيْب: وإذا المَنِيَّةُ أَنْشبَتْ أَظْفارَها ... ألفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تنفَعُ وتجَلُّدي لِلشَّامِتينَ، أُرِيهِمُ ... أَنِّي لِرَيَب الدَّهرِ لا أَتضَعْضَعُ (٥)

стр. 143

(٤٣٠ - ١٣٠) (٤٣١ - ١٣١) وقال المَسيَّبُ بن عَلَس (١): لا تَسْتَوي الكَفُّ الشريحَةُ لِلنَّدى ... عند الكرام وشَيمةُ المنَّاعِ وإذا صنعتَ إلى الكرامِ صَنِيعَةً ... أَلفيتَ (٢) ذُخْرَكَ وهو غيرُ مُضَاعِ (٤٣٢ - ١٣٢) (٤٣٣ - ١٣٣) وقال الأضْبَط بن قُرَيْع (٣): قَدْ يَجْمَعُ المالَ غَيْرُ آكله ... وَيَأكلُ المالَ غَيْرُ مَنْ جَمَعَهْ فاقْبَلْ مِنَ الدَّهْر ما أَتاكَ بِهِ ... مَنْ قَرَّ عَيْنًا بعَيشِهِ نَفَعَهْ (٤) (٤٣٤ - ١٣٤) وقال عبد العزيز بن زُرارة (٥): لا يمْلأُ الأمرُ صَدْري قبلَ مَوْقِعهِ ... ولا يَضيقُ به ذرْعي إذا وَقَعَا (٦)

стр. 144

(٤٣٥ - ١٣٥) وقال آخر: مُنِعْتُ شيئًا فأكثرتُ الوُلُوع به ... وَحَبُّ (١) شيءٍ إلى الإنسان ما مُنِعَا (٢) (٤٣٦ - ١٣٦) وقال آخر: وَإنك إنْ أَعطيتَ بَطْنَكَ هَمَّهُ ... وَفَرْجك، نالا منتهى الذَّمِّ أجمعا (٣) (٤٣٧ - ١٣٧) وقال عمرو بن معدي كرب: إذا لَمْ تَسْتَطِعْ أَمْرًا فَدَعْهُ ... وَجَاوِزْهُ إلى مَا تَسْتَطِيعُ (٤) (٤٣٨ - ١٣٨) وقال آخر: أَليْسَ طِلابُ ما قَدْ فَاتَ جَهْلًا ... وذكرُ المرءِ ما لا يستطيعُ (٥) (٤٣٩ - ١٣٩) وقال النابغةُ الذُبياني: فَإِنَّكَ كاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكي ... وَإنْ خِلُتُ أن المنْتَأَى عَنْكَ واسِع (٦)

стр. 145

(٤٤٠ - ١٤٠) وقال حسان بن ثابت: فَدَعْ أَمْرًا إذَا لمْ تَسْتَطِعْهُ ... لآخر من أُمُورك يُستطاعُ (٤٤١ - ١٤١) وقال معْنُ بن أَوسٍ (١): أَرى كُلَّ ريحٍ سَوْفَ تسْكُنُ مَرَّةً ... وكل سماءٍ عن قليلٍ تَقَشَّعُ (٢) (٤٤٢ - ١٤٢) وقال النابِغَة الذُّبياني: وكَلَّفْتَنِي ذَنْبَ امرئٍ وتركْتَه ... كذا العُرُّ يُكْوَى غيره وهو رَاتعُ (٣) (٤٤٣ - ١٤٣) وقال آخر: إن الجديدَ إذا ما زيدَ في خلَقٍ ... تبيَّنَ النَّاسُ أن الثوبَ مَرقُوعُ (٤) (٤٤٤ - ١٤٤) وقال بشرُ بن أَبي حازِم (٥): ألا إن خَيْرَ المالِ ما كَفَّ أَهْلَهُ ... عن الذم يَومًا أو وقى سوء مَطمعٍ (٤٤٥ - ١٤٥) وقال كثيرُ عَزة (٦):

стр. 146

وقد قَرَعَ الوَاشون فيها لَكَ العصا ... وإنَّ العَصَا كانت لذي الحِلْم تَقْرَع (٤٤٦ - ١٤٦) وقال عبد الله بن أُبَي بن سَلُول (١): متى مَا يكُنْ مولاك خَصْمكَ جَاهدًا ... تَذِلُّ ويَصرَعْكَ الذينَ تصَارعُ (٢) (٤٤٧ - ١٤٧) وقال أَبُو الفَيْض بن أُميه: إن أَخا الهَيْجَاءُ من يَسْعَى مَعَكْ ... وَمَنْ يَضرُّ نَفْسَهُ لينفَعَكْ (٣)

стр. 147

الفصل السادس

стр. 148

آداب رسول الله ﷺ - (٤٤٨ - ١٥١) روى سعيد بن خالد الجُهَني عن معاوية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إياكم والتَّمادُحَ؛ فإنهُ الذبح" (١). (٤٤٩ - ١٥٢) روى أسامة بن شريك ﵁ قال: سُئل رسول الله ﷺ ، ما خيرُ ما أُعطي الناسُ؟ قال: "خُلُق حسن" (٢). (٤٥٠ - ١٥٣) روى عامر بن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أحب عِبادِ الله إلى الله الغَنيُّ الخفيُّ التقيُّ" (٣). (٤٥١ - ١٥٤) روى عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ليس منَّا من لم يرحم صغيرَنا، ويُوقِّر كبيرنا" (٤).

стр. 149

(٤٥٢ - ١٥٥) روى العلاءُ عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كرمُ الرَّجُلِ دينهُ، ومروءَتهُ عقلُه، وحَسَبُه خُلُقه" (١). (٤٥٣ - ١٥٦) روى محمد بن كعب عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سرَّهُ أن يكون أقوى الناسِ؛ فليتوكَّل على الله تعالى" (٢). (٤٥٤ - ١٥٧) روى ابن جُريح عن عطاء عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما عَظُمَتْ نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤُنة الناس عليه، فمن لم يَحتمِلْ مؤنُة الناس عرَّض تلك النعمة للزَّوال" (٣). (٤٥٥ - ١٥٨) روى عبدُ المطلب بن حَنْطبِ عن أبي موسى الأشعري

стр. 150

- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحبَّ دُنياه أضرَّ بآخرتهِ، ومن أحبَّ آخرتَهُ أضرَّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى" (١). (٤٥٦ - ١٥٩) روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اتَّقوا دعوة المظلوم؛ فإنه يسأل حقه، وإن الله لا يمنع ذا حق حقَّهُ" (٢). (٤٥٧ - ١٦٠) روى عمرو بن مُرة عن أبي جعفر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عجبًا كلَّ العَجَبِ للمُصدِّق بدار الخُلودِ، وهو يسعى لدار الغُرور" (٣). (٤٥٨ - ١٦١) روى علي بن الحسين عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "استنزلوا الرزقَ بالصَّدقة، أبى الله تعالى أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحتسِبونَ" (٤).

стр. 151

(٤٥٩ - ١٦٢) روى قتادة عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من كانت الدُنيا هَمَّهُ وسَدَمَهُ جعل الله الفقر بين عينيه، ولم يأته منها إلا ما كتبَ له، ومن كانت الآخرة همَّه وسَدَمَهُ أتته الدنيا وهي راغمةٌ" (١). (٤٦٠ - ١٦٣) روى أبو مرة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "ما ذئبان ضاريان جائعان في غنمٍ تفرقت، أحَدُهما في أولها والآخَرُ في آخرها، بأسرعَ فسادًا من امرئ في دينه يبتغي شرف الدنيا ومالها" (٢). (٤٦١ - ١٦٤) روى ابن جُريح عن عطاء عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "استعينوا على نجاح الحوائج بكتمانها؛ فإن كلَّ ذي نعمة محسود" (٣).

стр. 152

(٤٦٢ - ١٦٥) روى عطاءُ بن فروخ (١) عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أدخَلَ اللهُ الجنَّةَ رَجُلًا سمْحًا: بائعًا، ومشتريًا، وقاضيًا، ومقتضيًا" (٢). (٤٦٣ - ١٦٦) روى عوف عن الحسن ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حُبُّ الدنيا رأسُ كل خطيئة، وإنما مثل الدنيا كالماشي على الماء، هل يستطيع ألا يبتل قدماه! " (٣). (٤٦٤ - ١٦٧) روى عبد الله بن يامين (٤) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لصاحب الدين: "خُذ حَقَّك في عَفاف، واف أو غير واف" (٥).

стр. 153

(٤٦٥ - ١٦٨) روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن سيِّدًا بنى دارًا فاتَّخذ مأدبةً، وبعث رسولًا، فمن أجاب دخل الدار، وأكل من المأدبة، ورضي عنه السيدُ، ألا وإن الله تعالى هو السيد، والدارُ الإسلام، والمأدبة الجنة، والداعي محمد ﷺ " (١). (٤٦٦ - ١٦٩) روى مُصعبُ بن منظور عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أعظم الخطايا اللسانُ الكذوبُ" (٢). (٤٦٧ - ١٧٠) روى عبد الرحمن بن عَوسجَة عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "زَيِّنوا القُرآن بأصواتِكُم" (٣). (٤٦٨ - ١٧١) روى أبو الهيثم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقيٌّ" (٤).

стр. 154

(٤٦٩ - ١٧٢) روى حصين بن مذعور عن يونس عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يدخل الجنة من خاف جَارُه بوائِقَه" قيل: يا رسول الله، وما بوائقه؟ قال: "ظلمه وغشمه" (١). (٤٧٠ - ١٧٣) روى ميمون بن عمر عن أبي الزبير عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "المرءُ كثيرٌ بأخيه، ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له" (٢). (٤٧١ - ١٧٤) روى زيد بن يزيد (٣) عن أبي حُميد الساعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أبْدِ (٤) المودةَ لمن وادَّكَ، تكُنْ أثْبَتُ" (٥). (٤٧٢ - ١٧٥) روى سعيد بن أسدٍ عن ضمرة ﵁ أن رسول الله ﷺ

стр. 155

وعظ رجلًا فقال: "من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان غَدُهُ شَرَّ يوْميه فهو ملعونٌ، ومن لم يتفقد الزيادة من نفسه فهو في نقصان، ومن كان في نقصان فالموتُ خيرٌ له" (١). (٤٧٣ - ١٧٦) روى عمرو (٢) بن عبد الله عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أدُلُكَ على صدقةٍ يُرضي الله موضعها؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "تسعى في صلح بين اثنين إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا" (٣). (٤٧٤ - ١٧٧) روى قتادة عن عبد ربه عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إياكم ومحَقِّراتِ الذُّنُوب؛ فإنهن يجتمعنَ على الرجل حتى يُهلكنه" (٤).

стр. 156

(٤٧٥ - ١٧٨) روى الحسنُ عن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليكن بلاغُكم من الدُنيا كزاد المسافر" (١). (٤٧٦ - ١٧٩) روى عبد الرحمن بن يزيد عن ابن عمر ﵄ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "لا تنسوا العَظِيمَتَيْنِ" قلنا: وما العظيمتان؟ قال: "الجنة والنار" (٢). (٤٧٧ - ١٨٠) روى زبيد عن مرة عن شداد بن أوس ﵁ قال: كانت خطبة النبي ﷺ : "ألا إن الدُنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البر والفاجر، ألا وإن الآخرة أجلٌ صادقٌ، يقضي فيها ملكٌ قادر، ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة، ألا وإن الشر كله بحذافيره في النار، ألا فاعلموا وأنتم من أمر الله على ثقة، واعلموا أنكم معرضُون على أعمالكم (٣)، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٤) ".

стр. 157

أمثال الحكماء (٤٧٨ - ١٥١) وُجدَ في عضُد الإسكندر صحيفةٌ فيها مكتوب: قلَّةُ الاسترسالَ إلى الدنيا أسلَمُ، والاتكالُ على القدرِ أرْوَحُ، وعند حُسنِ الظنِّ تَقَرُّ العَين (١). (٤٧٩ - ١٥٢) وسُئل أنوشروان: متى يكون عَيشُ الدنيا ألذ؟ قال: إذا كان الذي ينبغي أن يعمله في حياته معمولًا (٢). (٤٨٠ - ١٥٣) وسأل الإسكندر (٣) رجلان من وزرائه أن يقضي بينهما؟ فقال الإسكندر (٤): إن الحَكَم يُرضي أحدكما ويُسخط الآخر، فاستعملا الحق يُرضيكما معًا (٥). (٤٨١ - ١٥٤) ولِيمَ بعض الأكَاسِرة على مباشرة الحرب بنفسه! فقال: ليس من الإنصاف (٦) أن يقاتل أصحابي عني ولا أقاتل عن نفسي. (٤٨٢ - ١٥٥) وقيل لأنوشروان: هل من أحد لا عيب فيه؟ قال: لا؛ لأنه لو كان من لا عيب فيه، لكان من لا موت له (٧). (٤٨٣ - ١٥٦) وسأل رجُلٌ الحكيم اليوناني، فقال: علمني ما يقربني من الله

стр. 158

ومن الناس؟ فقال: أما ما يُقرِّبُك من الله فمسألته، وأما ما يُقرِّبُك من الناس فترك مسألتهم. (٤٨٤ - ١٥٧) وقال بُزْرُجُمِهْرُ (١): يجبُ للعاقل أن (٢) لا يجزع من جفاء الولاة وتقديمهم الجاهل عليه، إذا كانت الأقسامُ لم توضع على قدر الأخطار؛ فإن حَكمَ الدنيا لا يُعطي أحدًا ما يستحقه، لكن يزيده أو ينقصه (٣). (٤٨٥ - ١٥٨) وقيل لأنوشروان: لم معادَاة الصديق أهون من مصادقة العدو؟ قال: لأن كسر الإناء أهون من صنعته (٤)، وتخريق الثوب أهون من نساجته. (٤٨٦ - ١٥٩) وقيل له: لِمَ الأكول يشبع من الطعام، والحريص لا يشبع من المال؟ قال: لأن الطعام يحصل في البطن، والمال يحصل في الخزائن، والبطن لا يستطاع أن يزاد فيها، والخزائن يُستطاع أن يزاد فيها. (٤٨٧ - ١٦٠) وقال صاحب كليلة: طالب الدنيا كشارب ماء البحر الذي كلما ازداد شُربًا ازداد عطشًا (٥). (٤٨٨ - ١٦١) ووجد على حجر بالهند مكتوب: من اعتبر بغيره لم تُصبه مِحنة (٦). (٤٨٩ - ١٦٢) وقيل لأنوشروان: من أجدر الناس أن يُحذر؟ قال: العدو

стр. 159

القاهر، والصديق الغادر، والسلطان الجائر. (٤٩٠ - ١٦٣) وقيل له: أي شيء (١) ليس فيه خير؟ قال: كل شيء ضرني ولم ينفع غيري، أو ضر غيري ولم ينفعني، لا أعلم فيه خيرًا (٢). (٤٩١ - ١٦٤) وقال الحكيم اليوناني: انتفعتُ بأعدائي أكثر مما انتفعت بأصدقائي؛ لأن أعدائي كانوا يعيرونني بالخطأ وينبهونني عليه، وأصدقائي كانوا يزينون لي الخطأ ويُشجعوني عليه. (٤٩٢ - ١٦٥) وقيل له: من أضيقُ الناس طريقًا وأقلهم صديقًا؟ قال: من عاشر الناس بِعَبُوسٍ من وجههِ، واستطال عليهم بنفسه (٣). (٤٩٣ - ١٦٦) وقيل لبعض الحكماء: من شر الناس؟ قال: من لا يبالي أن يراه الناسُ مسيئًا (٤). (٤٩٤ - ١٦٧) وقيل في منثور الحكم: أيْدي العقول تَمْسِكُ أعنَّةَ الأنفس (٥). (٤٩٥ - ١٦٨) وقيل: مكتوب في حكم آل داود: من علامة العاقل أن للسانه فضلًا عن بنانه.

стр. 160

(٤٩٦ - ١٦٩) وقيل لبعض الهنود: من أسوأ الناس حالًا؟ قال: رجُلٌ سُلِب عز الغِنَى، ولم يُمرَّن على ذل الفقر. (٤٩٧ - ١٧٠) من طَاوَعَ طرفَه اسْتَدْعى حتفَه (١). (٤٩٨ - ١٧١) وأكثر رجل من طلب العلم فلم يزدد به إلا بَلَهًا وحيرة، فشكا ذلك إلى بعض الحكماء فقال له: ما كل وارد يعرفُ الصدر، ولا كلَّ جنانٍ يُبصرُ الثمر. (٤٩٩ - ١٧٢) وقال بزرجمهر: من أخذ من العلوم نُتفها، ومن الحِكَمِ طُرفها، فقد أحرز عيونها، وادخر مكنونها. (٥٠٠ - ١٧٣) وقال بعض الحكماء: الحوائجُ تُطْلَبُ بالعناء، وتدرك بالقضاء (٢). (٥٠١ - ١٧٤) وقال الحكيم اليوناني: الصمتُ منام، والكلام يقظة (٣). (٥٠٢ - ١٧٥) وقال العربي: أعْيى العِيِّ بلاغةٌ بعي، وأقبَحُ اللَّحنِ لحنٌ بإعرابٍ (٤). (٥٠٣ - ١٧٦) وقال الحكيم اليوناني: ليس طلبي للعلم طمعًا في بلوغ غاياته وإدراك نهاياته، ولكن التماس ما لا يسع جهله، ولا يحسن بالعاقل خلافه.

стр. 161

(٥٠٤ - ١٧٧) وقال بزرجمهر: إن يكن الشغل مجهدة؛ فإن الفراغ مفسدة (١). (٥٠٥ - ١٧٨) وقال بعض الحكماء: لا تجزع لفراق الوطن مع لقاء الرغبة، فإنك إذا أعْسَرْت أنكرك عارفُوك، وإذا أيسرتَ عرفَك منكروك. (٥٠٦ - ١٧٩) ورأى بعض الحكماء رجلًا (٢) ذا نسب شريف وفعل دنيء، فقال: ما أحوج شرفك إلى من يصونه، فتكون (٣) فوق ما أنت دونه. (٥٠٧ - ١٨٠) وقيل لبزرجمهر: ما أعجب الأشياء؟ قال: نجْحُ الجاهِلِ، وإكداءُ العاقِلِ (٤).

стр. 162

الشعر (٥٠٨ - ١٤٨) قال أبو بكر الصديق ﵁: احفظ لسانكَ أن تقول فَتُبتَلى ... إن الْبلاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ (١) (٥٠٩ - ١٤٩) وقال عمرو بن الأهتم (٢): لَعَمري وما ضاقَتْ بلادٌ بأهلها ... ولكنَّ أخلاق الرِّجالِ تَضِيقُ (٣) (٥١٠ - ١٥٠) وقال القُطَامي: وإذا أصَابك والحَوَادِثُ جَمةٌ ... حَدَثٌ، حَداكِ إلى أخيكَ الأوثَقِ (٤) (٥١١ - ١٥١) وقال كعب بن زُهير: قد يُعْوزُ الحازِمُ المحمودُ نِيَّتُهُ ... بَعدَ الثَّراءِ ويُثري العاجِزُ الحَمِقُ (٥) (٥١٢ - ١٥٢) وقال عمرو بن الأهتم:

стр. 163

فقُلتُ لَهُ: أهلًا وَسهلًا ومرحبًا ... فهذا مَبيتٌ صَالحٌ وصَديقُ (١) (٥١٣ - ١٥٣) وقال آخر: قد ينفع المرءَ أحيانًا تَثبُّتُه ... وربما خُيِّبَ المُسْتَعْجِلُ القَلِقُ (٥١٤ - ١٥٤) وقال الأحوصُ (٢): فأصْبَحْت كالمُهريق فَضْل سقائهِ ... لجاري سَرَابٍ بالفَلا يَتَرَقْرَقُ (٣) (٥١٥ - ١٥٥) (٥١٦ - ١٥٦) (٥١٧ - ١٥٧) وقال كعب بن زُهير: والمرْءُ ذو المالِ يُنْمي ثم يُذْهِبُهُ ... مَرُّ الدُّهُورِ ويُفْنِيه فَيَنْسَحِقُ كالغُصنِ بَيْنَا تَرَاهُ نَاعمًا هَدِبًا (٤) ... إذ هاجَ وانْحَتَّ عن (٥) أفنانِهِ الوَرَقُ كذلك المرءُ إن يُنسَأْ له أَجَلٌ ... يُرْكَبْ بِهِ طَبَقٌ مِنْ بَعْدِهِ طَبَقُ (٦) (٥١٨ - ١٥٨) وقال مسكين الدارمي (٧):

стр. 164

وإذا الفاحش لاقى فاحشًا ... فَهُناكُمْ وافَقَ الشَّنُّ الطَبَقَ (١) (٥١٩ - ١٥٩) وقال أنس بن قبيصة: سليمٌ في سلامته بَريءُ ... ومِسْقَامٌ إذا سَقِمَ الصّدِيقُ (٥٢٠ - ١٦٠) (٥٢١ - ١٦١) وقال حسان بن ثابت ﵁: وإنما الشعْرُ لُبُّ المرءِ يَعْرِضُهُ ... على المجالسِ إنْ كيسًا وإن حُمْقا وإنَّ أشعَرَ بيتٍ أنتَ قائله ... بيتٌ يُقالُ -إذا أنْشَدْتَهُ- صَدَقًا (٢) (٥٢٢ - ١٦٢) وقال حسان أيضًا: يصيبُ وَمَا يَدْرِي ويُخطي وما دَرى ... وكيفَ يكونُ النُّوكُ إلا كذلِكا (٣) (٥٢٣ - ١٦٣) (٥٢٤ - ١٦٤) وقال أبو الأسود الدُؤلي (٤): لا ترسِلَنَّ مقالة مشهُورة ... لا تستطيعُ -إذا مَضَتْ- إدْراكَها لا تُبْدَيَنَّ نَميمَةً أُنْبِئْتَها ... وتَحرَّزَنَّ مِنَ الذي أنباكها (٥) (٥٢٥ - ١٦٥) (٥٢٦ - ١٦٦) (٥٢٧ - ١٦٧) وقال عبد الله بن معاوية الجعفري (٦):

стр. 165

ولا يُعْجِبَنَّكَ قولُ امرئٍ ... يخالِفُ ما قال في فِعْلهِ ولا تُتبِع الطَّرْفَ ما لا ... تنَالُ ولكن سَلِ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ (١) وذو عجَلٍ جَرَّ رَيْثًا له ... ومُدْرِك نُجْحٍ عَلَى رِسْلِهِ (٥٢٨ - ١٦٨) (٥٢٩ - ١٦٩) وقال لبيد بن ربيعة: فإنْ أنتَ لمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ فانْتَسِبْ ... لَعلَّك تَهْدِيكَ القُرونُ الأوائِلُ فإنْ لم تجدْ مِنْ دونِ عدنان والدًا ... ودُون مَعَدٍّ فَلْتَرُعْكَ العواذلُ (٢) (من ٥٣٠ - ١٧٠ إلى ٥٣٦ - ١٧٦) وقال أبو الشعر موسى بن سحيم (٣): بينما الظل الظَليلُ مُونقٌ ... طلعتْ شمسٌ عليه فاضْمَحَل وذهاب المال كالظل انطوى ... بعد ما قد كان فيه مُستظِلْ بينما الجد سعيدٌ مقبلُ ... إذ تمادى في عِثارٍ وزَلَلْ حُرمَ الخيرَ إذا ما رامه ... فإذا ما حاذَر الشر نَزَلْ وإذا المولى تولَّى جَدَهُ ... ذاقَ ذُل العَيشِ ذو الجدِ المذل إنَّما مَوْلاكَ مَنْ تَرْمِي بِهِ ... مَنْ تُرَامِي حِينَ يَشتَدُّ الوَهَل (٤)

стр. 166

لن ينال العذْرُ قومًا أجرَموا ... ثم قالوا: سَبَقَ السَّيفُ العُذَلْ (٥٣٧ - ١٧٧) وقال آخر (١): فلا تحكُمَا حُكْم الصَّبيِّ فإنَّهُ ... كثيرُ على ظَهْرِ الطَّريقِ مَجَاهِلُه (٢)

стр. 167

الفصل السابع

стр. 168

آداب رسول الله ﷺ - (٥٣٨ - ١٨١) روى مصعب بن منظور عن عقبة بن عامر (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "النساءُ (٢) حبائل الشيطان، والشباب شعبة من الجنون" (٣). (٥٣٩ - ١٨٢) روى معمر عن عثمان الجَزَري عن مقَسم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ لكُل عابدٍ شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة: فإما إلى سُنَّةٍ وإما إلى بِدْعة" (٤). (٥٤٠ - ١٨٣) روى مجالد عن الشعبي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِياكُمْ والمشارَّة؛ فإنها تدفِنُ الغُرَّةَ، وتُظهِرُ العُرّة" (٥).

стр. 169

(٥٤١ - ١٨٤) روى الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ أَن رسول الله ﷺ قال لها: "يا عائشة، أحْسني جَوارَ نِعم الله، فإنه قلّ ما نفرت عن قومٍ فعادَتْ (١) إليهم" (٢). (٥٤٢ - ١٨٥) روى عطاءُ عن أَبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صَدَقَة إلا عن ظَهر غنى، واليدُ العُليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" (٣). (٥٤٣ - ١٨٦) روى أَبو قبيل عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ولم يعرف لعالمنا حقه (٤) فليس منا" (٥).

стр. 170

(٥٤٤ - ١٨٧) روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "باكروا الرزق والحوائج؛ فإن الغُدُوَّ بركة ونجاح" (١). (٥٤٥ - ١٨٨) روى موسى بن عقبة عن محمد بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من كانت صحته أكثر من سقمه فلا يتعالجن" (٢). (٥٤٦ - ١٨٩) روى عمر بن سلمة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلمين إلا وبينهما ستر من الله تعالى، [فإذا قال أحدهما لصاحبه كلمة هجر هتك ستر الله ] " (٣). (٥٤٧ - ١٩٠) روى الزُبير بن العوام ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن البلاد بلادُ اللهِ، فحيث وجدتَ خيرًا فَاحمد الله تعالى (٤) وأقم" (٥). (٥٤٨ - ١٩١) روى ليث بن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأَلكم باللهِ فأَعطوهُ، ومن استعاذكم بالله فأَعيذوهُ،

стр. 171

ومن أهدى إِليكم ذراعًا فاقبلوه" (١). (٥٤٩ - ١٩٢) روى أَبان بن طارق عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ دَخَلَ على دعوة بغير إذن دخل مُغيِرًا، وخرج سَارقًا" (٢). (٥٥٠ - ١٩٣) روى راشد عن سعد عن أَبي أُمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أقِيلُوا ذَوِي الهيْئاتِ عَثَراتِهِم" (٣). (٥٥١ - ١٩٤) روى هشام بن عروة عن أَبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "التَمِسوا الرزق في خبايا الأرضِ" (٤) يعني الزرع.

стр. 172

(٥٥٢ - ١٩٥) روى أَبو حكيم عن أَبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "احذروا الدُنيا؛ فإنها أَسحرُ من هاروت وماروتَ" (١). (٥٥٣ - ١٩٦) روى قيس بن أَبي حازم قال: سمعت أَبا بكر الصديق ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "انظروا دُور من تسكنون (٢)، وأرض من أنتم (٣) تعمرون، وفي طرق من تمشون" (٤). (٥٥٤ - ١٩٧) روى عبد الله بن أَبي أَحمد عن أَبي المليح عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "اعتموا تزدادوا حلمًا" (٥). (٥٥٥ - ١٩٨) روى محمد بن يحيى عن أَبي ذر ﵁ قال: سمعت

стр. 173

رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ تعَلَّمَ علمًا من علم الآخرة أن يُصيبَ به عرضًا من أعراض الدنيا لم يجدْ عَرفَ ريح الجنة" (١). (٥٥٦ - ١٩٩) روى الزهري عن أَبي سلمة عن أَبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "المعدة حَوضُ البدن، والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا سقمت المعدة صدرت العروق بالسقم" (٢). (٥٥٧ - ٢٠٠) روى أَبو نضرة عن أَبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أَنه قال: "الغضب جَمْرَة توقد في جوف ابن آدم، ألم تروا إلى حَمرة وجنتيه، وانتفاخ أوداجه، فمن وجد من ذلك شيئًا فالأرض الأرض" (٣). (٥٥٨ - ٢٠١) روى المبارك بن فضالة عن الحسن عن أَبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَمسَحْ يَدَكَ بثوبِ من لم تكسُهُ" (٤).

стр. 174

(٥٥٩ - ٢٠٢) روى مصعب بن منظور عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خير الغنى غنى النفس" (١). (٥٦٠ - ٢٠٣) روى سعيد بن المسيب عن أَبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من آدمي إلا وفي رأسه حِكْمَةٌ، والحكمة في يد المَلَك؛ فإنْ تواضع قيل للمَلَكِ: ارفع حِكمتهُ، وإن ارتفع قيل للمَلَكِ: ضَعْ حِكْمَتَهُ" (٢). (٥٦١ - ٢٠٤) روى معمر عن خلاد بن عبد الرحمن عن أَبيه ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ في غَزوة تبوك فقال: "ألا أخبركم بأَحبكم الى الله؟ " فظننا أَنه يسمي رجلًا فقال: "أحبكم الى الله أحبكم إِلى الناس"، "ألا أُخبركم بأبغضكم إلى الله؟ " فظننا أنه يُسمي رجلًا فقال: "أبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس" (٣). (٥٦٢ - ٢٠٥) روى مصعب بن منظور عن عقبة بن عامر ﵁

стр. 175

قال: قال رسول الله ﷺ : "السعيدُ من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه" (١). (٥٦٣ - ٢٠٦) روى الحسين بن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَ اللهَ يُحبُّ معاليَ الأمور وأشرافَها، ويكرهُ سَفْسافَها" (٢). (٥٦٤ - ٢٠٧) روى عمارة بن عروة عن نافع عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَ اللهَ يُحبُّ أن يُؤخذ برخصه، كما يحب أَن يؤخذ بفرائضه" (٣). (٥٦٥ - ٢٠٨) روى أَبو نَضْرَة عن أَبي سعيد الخدري ﵁ أَن رسول الله ﷺ قال في بعض خطبِهِ: "ألا إن الدُنيا حُلوةٌ خَضِرة، وإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفكُمْ فيها، فَناظِرٌ كيْفَ تَعْمَلُونَ؟ ألا فَاتَّقُوا الدُّنيا، واتَّقُوا النساءَ" (٤).

стр. 176

(٥٦٦ - ٢٠٩) روى الحسن بن علي ﵁ قال: سمعت جدي رسول الله ﷺ : يقول: "يا مسلم، اضمن لي ثلاثًا أضمن لك الجنة: إن عملت بما فرض الله عليك في القرآن، فأَنت أعبدُ الناس، وإن اتقيت ما حرم الله عليك في القرآن، فأَنت أورع الناس، وإن قنعت بما رزقك الله فأَنت أغنى الناس" (١). (٥٦٧ - ٢١٠) روى منصور عن إِبراهيم عن جابر ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "أيها الناس، جالسوا الناس على قدر دياناتهم وأَنزلوهم على قدر مروءَاتهم، وداروا الناس يغفر لكم. أيها الناس، إنه من أظهر كسوتُه ظهر غناه، ومن طابَ ريحه عرفنا نعيمه، ومن أتى شعثًا غبرًا أنزلنا به الفاقة، ومن أتى رث الثياب عرفنا فقرهُ، وأنزلنا به البؤس، ولو كانت له القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، خلا هذين الرجلين عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان ﵄".

стр. 177

أمثال الحكماء (٥٦٨ - ١٨١) قال لقمان (١) لابنه: يا بني! اعتزل الشر يعتزلك؛ فإن الشر للشر خلق (٢) وقال لابنه: عصفور في قِدْرِكَ خيرُ مِنْ ثورٍ في قِدْرِ غيرك. (٥٦٩ - ١٨٢) ونزل المسيح ﵇ بمدينة فآذاه أَهْلُها فدعا عليهم، فقال: اللهم اجعلهم كلَّهم رؤساء. (٥٧٠ - ١٨٣) وقال علي بن أَبي طالب ﵁: لَيْسَ حسن الجوار الكف عن الأذى، ولكنه الصَّبْرُ على الأذى (٣). (٥٧١ - ١٨٤) وقال الحسن البصري ﵀: مَنْ خاف اللهَ أَخاف الله منه كلَّ شيء، ومن خاف الناسَ أَخافَهُ مِنْ كُلِّ شيءٍ (٤). (٥٧٢ - ١٨٥) وقال وهبُ بن مُنبّه (٥): إِن أَحسنَ الناس عيشًا من حَسُنَ

стр. 178

عيشُ الناسِ في عَيْشِهِ (١). (٥٧٣ - ١٨٦) وقال عمر بن الخطاب ﵁: لا تحقِرنَّ شيئًا من الخير وإِن كان صغيرًا؛ فإِنك إِذا رأَيته سرّك مكَانُهُ، ولا تحقِرنَّ شيئًا من الشر وإِن كان صغيرًا؛ فإنَّك إِذا رأَيته ساءك مكانُهُ (٢). (٥٧٤ - ١٨٧) وقال مالك بن دينار (٣): قلت للحسن: ما عقوبة العالم؟ قال: موت القلب. قلت: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة (٤). (٥٧٥ - ١٨٨) وقال علي بن أَبي طالب ﵁: إرحم من البلاء أَخاك، وأحمد الذي عفاك (٥). (٥٧٦ - ١٨٩) وقال الحسن البصري: المؤمن لا يحيف على من يُبْغِضُ، ولا يأثم فيمن يحب. (٥٧٧ - ١٩٠) وقال عمر بن الخطاب ﵁: إنَّ الطمَعَ فقر، وِإنَّ اليأسَ غنى، وإِنَّ المرءَ إِذا يئسَ من شيء استغنى عنه (٦).

стр. 179

(٥٧٨ - ١٩١) وقال عبد الله بن عمر ﵄: لا أُمازحُ صديقي فأُغضِبهُ، ولا أُماريه فأُكذبه (١). (٥٧٩ - ١٩٢) وقال سعيدُ بن العاص ﵁: مَوْطِنان لا أَستَحِي من العِيِّ فيهما: إِذا أَنا خاطبْتُ جاهلًا، وإِذا سألَتُ حاجةً لنفسي (٢). (٥٨٠ - ١٩٣) وقال عمر بن الخطاب ﵁: الصقُوا بذوي العِبَرَ تتسع قلوبكم (٣). (٥٨١ - ١٩٤) وقال مَيْمُونُ بن مِهران (٤) ﵀: لا تَطْلُبَنَّ إِلى بخيل حاجة، فإِذا طلبت فأَجِّله حتى يَروّضَ نفسه (٥). (٥٨٢ - ١٩٥) وقال الحسن البصري ﵀: لما حضرت قيسَ بن عاصم الوفَاةُ دعا ببنيه فقال: يا بنيّ احفظوا عني، فلا أَحَدَ أَفصحُ لكم مني إِذا مت، فسَوِّدوا كباركم، ولا تسوِّدوا صِغاركم فيسفه الناس كباركم وتهونوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال؛ فإِنه مَنبهةُ الكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإِياكم ومسأَلة الناس (٦). (٥٨٣ - ١٩٦) قال إِياس بن معاوية (٧): إفراط الحِرص من قلة اليقين.

стр. 180

(٥٨٤ - ١٩٧) وسُئل الزُهري عن الزهد؟ فقال: طلِّق النفس عن محظور الشهوات (١). (٥٨٥ - ١٩٨) وقال سليمان بن موسى: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حكيم من أَحمق، وبَرٌّ من فاجر، وشريف من دَنِيء (٢). (٥٨٦ - ١٩٩) وأُنكِرَ على الحسن البصري ﵀ الإِفراط في تخويف الناس، فقال: إِنَّ مَنْ خوَّفك حتى تبلغ الأمن خير ممن أَمنك حتى تبلغ الخوف (٣). (٥٨٧ - ٢٠٠) وقال عبد الله بن الحسن لابنه: إِيَّاك وعداوة الرجال؛ فإِنها لن تعدمك (٤) مكر حَليم أَو مفاجأةَ لئيم (٥). (٥٨٨ - ٢٠١) وقال خالد بن عبد الله القسري (٦) لابنه: أي بني، كُن أَحسنَ ما تكون في الظاهر حالًا، أَقل ما تكون في الباطن مآلًا؛ فإِن الكريم من كرمت عند الحاجة شيمتُه، وإِن اللئيم من لانت عند الحاجة طبيعته.
следующие страницы →