← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 16759

الأمثال والحكم - الماوردي

الماوردي

Полный текст (276 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(٥٦٦ - ٢٠٩) روى الحسن بن علي ﵁ قال: سمعت جدي رسول الله ﷺ : يقول: "يا مسلم، اضمن لي ثلاثًا أضمن لك الجنة: إن عملت بما فرض الله عليك في القرآن، فأَنت أعبدُ الناس، وإن اتقيت ما حرم الله عليك في القرآن، فأَنت أورع الناس، وإن قنعت بما رزقك الله فأَنت أغنى الناس" (١). (٥٦٧ - ٢١٠) روى منصور عن إِبراهيم عن جابر ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "أيها الناس، جالسوا الناس على قدر دياناتهم وأَنزلوهم على قدر مروءَاتهم، وداروا الناس يغفر لكم. أيها الناس، إنه من أظهر كسوتُه ظهر غناه، ومن طابَ ريحه عرفنا نعيمه، ومن أتى شعثًا غبرًا أنزلنا به الفاقة، ومن أتى رث الثياب عرفنا فقرهُ، وأنزلنا به البؤس، ولو كانت له القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، خلا هذين الرجلين عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان ﵄".

стр. 177

أمثال الحكماء (٥٦٨ - ١٨١) قال لقمان (١) لابنه: يا بني! اعتزل الشر يعتزلك؛ فإن الشر للشر خلق (٢) وقال لابنه: عصفور في قِدْرِكَ خيرُ مِنْ ثورٍ في قِدْرِ غيرك. (٥٦٩ - ١٨٢) ونزل المسيح ﵇ بمدينة فآذاه أَهْلُها فدعا عليهم، فقال: اللهم اجعلهم كلَّهم رؤساء. (٥٧٠ - ١٨٣) وقال علي بن أَبي طالب ﵁: لَيْسَ حسن الجوار الكف عن الأذى، ولكنه الصَّبْرُ على الأذى (٣). (٥٧١ - ١٨٤) وقال الحسن البصري ﵀: مَنْ خاف اللهَ أَخاف الله منه كلَّ شيء، ومن خاف الناسَ أَخافَهُ مِنْ كُلِّ شيءٍ (٤). (٥٧٢ - ١٨٥) وقال وهبُ بن مُنبّه (٥): إِن أَحسنَ الناس عيشًا من حَسُنَ

стр. 178

عيشُ الناسِ في عَيْشِهِ (١). (٥٧٣ - ١٨٦) وقال عمر بن الخطاب ﵁: لا تحقِرنَّ شيئًا من الخير وإِن كان صغيرًا؛ فإِنك إِذا رأَيته سرّك مكَانُهُ، ولا تحقِرنَّ شيئًا من الشر وإِن كان صغيرًا؛ فإنَّك إِذا رأَيته ساءك مكانُهُ (٢). (٥٧٤ - ١٨٧) وقال مالك بن دينار (٣): قلت للحسن: ما عقوبة العالم؟ قال: موت القلب. قلت: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة (٤). (٥٧٥ - ١٨٨) وقال علي بن أَبي طالب ﵁: إرحم من البلاء أَخاك، وأحمد الذي عفاك (٥). (٥٧٦ - ١٨٩) وقال الحسن البصري: المؤمن لا يحيف على من يُبْغِضُ، ولا يأثم فيمن يحب. (٥٧٧ - ١٩٠) وقال عمر بن الخطاب ﵁: إنَّ الطمَعَ فقر، وِإنَّ اليأسَ غنى، وإِنَّ المرءَ إِذا يئسَ من شيء استغنى عنه (٦).

стр. 179

(٥٧٨ - ١٩١) وقال عبد الله بن عمر ﵄: لا أُمازحُ صديقي فأُغضِبهُ، ولا أُماريه فأُكذبه (١). (٥٧٩ - ١٩٢) وقال سعيدُ بن العاص ﵁: مَوْطِنان لا أَستَحِي من العِيِّ فيهما: إِذا أَنا خاطبْتُ جاهلًا، وإِذا سألَتُ حاجةً لنفسي (٢). (٥٨٠ - ١٩٣) وقال عمر بن الخطاب ﵁: الصقُوا بذوي العِبَرَ تتسع قلوبكم (٣). (٥٨١ - ١٩٤) وقال مَيْمُونُ بن مِهران (٤) ﵀: لا تَطْلُبَنَّ إِلى بخيل حاجة، فإِذا طلبت فأَجِّله حتى يَروّضَ نفسه (٥). (٥٨٢ - ١٩٥) وقال الحسن البصري ﵀: لما حضرت قيسَ بن عاصم الوفَاةُ دعا ببنيه فقال: يا بنيّ احفظوا عني، فلا أَحَدَ أَفصحُ لكم مني إِذا مت، فسَوِّدوا كباركم، ولا تسوِّدوا صِغاركم فيسفه الناس كباركم وتهونوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال؛ فإِنه مَنبهةُ الكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإِياكم ومسأَلة الناس (٦). (٥٨٣ - ١٩٦) قال إِياس بن معاوية (٧): إفراط الحِرص من قلة اليقين.

стр. 180

(٥٨٤ - ١٩٧) وسُئل الزُهري عن الزهد؟ فقال: طلِّق النفس عن محظور الشهوات (١). (٥٨٥ - ١٩٨) وقال سليمان بن موسى: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حكيم من أَحمق، وبَرٌّ من فاجر، وشريف من دَنِيء (٢). (٥٨٦ - ١٩٩) وأُنكِرَ على الحسن البصري ﵀ الإِفراط في تخويف الناس، فقال: إِنَّ مَنْ خوَّفك حتى تبلغ الأمن خير ممن أَمنك حتى تبلغ الخوف (٣). (٥٨٧ - ٢٠٠) وقال عبد الله بن الحسن لابنه: إِيَّاك وعداوة الرجال؛ فإِنها لن تعدمك (٤) مكر حَليم أَو مفاجأةَ لئيم (٥). (٥٨٨ - ٢٠١) وقال خالد بن عبد الله القسري (٦) لابنه: أي بني، كُن أَحسنَ ما تكون في الظاهر حالًا، أَقل ما تكون في الباطن مآلًا؛ فإِن الكريم من كرمت عند الحاجة شيمتُه، وإِن اللئيم من لانت عند الحاجة طبيعته.

стр. 181

(٥٨٩ - ٢٠٢) ولما رأَى إِياس بن قتادَة شيبة في لحيته قال: أَرى الموت يطلبني، وأَراني لا أَفوته. أَعوذ بالله من فجاءات الأُمور. يا بني سعد: وقد وهبتُ لكم شبابي فهبوا إِلي شيبتي، ولزم بيته. فقال أَهله: تموت هُزالًا؟ قال: أَموت مؤمنًا مهزولًا أَحبُّ إِليَّ من أَن أموت منافقًا سمينًا (١). (٥٩٠ - ٢٠٣) وقال علي بن أبي طالب لولده الحسن ﵄: أَي بني، خف الله خوفًا ترى أنك لو أَتيته بحسنات أَهل الأرض لم يقبلها منك، وارجُهُ رجاءَ من ترى أَنك لو أَتيته بسيئات أَهل الأرض لغفرها لك، وإِذا هممت بخير فبادر به، وإِذا هممت بشرٍ فتأَنَّ عنه. (٥٩١ - ٢٠٤) وقال هَرمُ بن حيان (٢): ما عصى اللهَ تعالى كريمٌ، ولا آثر الدنيا على الآخرة حكيم (٣). (٥٩٢ - ٢٠٥) وقال أَبو عمرو بن العلاء ﵀: من عرف فضلَ من فوقَهُ، عرف فضله من دُونه؛ فإِن جَحد جُحد (٤). (٥٩٣ - ٢٠٦) وذكر قوم إِبليس فلعنوه وتغيظوا منه، فقال أَبو حازم الأعرج (٥): وما إِبليس؟ لقد عَصى فما ضَرّ، وأُطيع فما نفع (٦).

стр. 182

(٥٩٤ - ٢٠٧) وقال الحسن البصري ﵀: مَنْ لم يكن كلامُهُ حِكَمًا فهو لغوٌ، ومن لم يكن سُكوتُهُ تَفكُّرًا فهو سهوُ، ومن لم يكن فكره اعتبارًا فهو لهو (١). (٥٩٥ - ٢٠٨) وقال عمر بن الخطاب ﵁: اعتبروا عزم الرجل بحميته، وحزمه بمتاع بيته. (٥٩٦ - ٢٠٩) وقال علي بن أَبي طالب ﵁: من حاول أَمرًا بمعصية الله ، كان أَبعدَ لما رَجَا، وأَقربَ لمجيء ما اتقى (٢). (٥٩٧ - ٢١٠) وقال محمد بن سَلَّام (٣): أَربعُ قواصِمُ للظهر: سلطان تطيعه ويُضلك، وزوجة تأَمنها وتخونك، وجار إِن علم خيرًا ستره، وإِن علم شرًا أَظهره، وفقر حاضر لا يجد صاحبه متلدَّدًا.

стр. 183

الشعر (٥٩٨ - ١٧٨) قال زهيرُ بن أَبي سُلْمَى: إِذا أَنتَ لم تُعرِض عن الجهل والخَنَا ... أَصَبْتَ حليمًا أَو أَصابَكَ جاهلُ (١) (٥٩٩ - ١٧٩) وقال القُطَامِيّ: ورُبَّما فات قومًا جُلُّ أَمرهم ... من التأَنِّي وكان الحَزْمُ لو عَجلُوا (٢) (٦٠٠ - ١٨٠) وقال القُطَامِيّ: قَدْ يُدْرِكُ المُتَأَنِّي بعْضَ حَاجتِهِ ... وَقَدْ يكُونُ مع المستَعْجِلِ الزَلَلُ (٣) (٦٠١ - ١٨١) وقال الحارِث بن عُبَاد (٤) (وهو شيباني):

стр. 184

لم أَكُنْ من جُنَاتها عَلِم اللهُ ... وإِني بحرَّها اليومُ صالِ (١) (٦٠٢ - ١٨٢) وقال زيد الخيل (٢): يُبْكى عَلَيْنَا ولا نبكي على أَحدٍ ... لَنَحْنُ أَغْلَظُ أَكبادًا مِن الإبِلِ (٣) (٦٠٣ - ١٨٣) وقال آخر: يَوَدُّ (٤) الفَتَى طولَ السَّلامَةِ والبَقَا ... فَكَيْفَ تَرى طُولَ السَّلامَةِ تَفْعَلُ (٥) (٦) (٦٠٤ - ١٨٤) وقال لبيد: بَلْ كُل سَعْيِكَ باطلٌ إِلا التُّقَى ... وإِذا انْقَضَى شيءُ كأن لَمْ يُفْعَلِ (٧) (٦٠٥ - ١٨٥) وقال طرفة بن العبد: وأَعَلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بالظَّنِ إِنَهُ ... إِذا ذَلَّ مَوْلى المرءِ فَهوَ ذَليلُ (٨)

стр. 185

(٦٠٦ - ١٨٦) وقال عبيد الله (١) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٢): إِذا شِئتَ أَنْ تَلْقَى خَليلًا مُصافيًا ... تَعِبْتَ وَإِخوانُ الصَّفاءِ قَليلُ (٦٠٧ - ١٨٧) وقال عَبْدُ قَيْسٍ بن خُفَافٍ البُرْجُمِيُّ: وَاترك مَحَل السُّوءِ لا تَحلُلْ بهِ ... وإِذا نَبا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ (٣) (٦٠٨ - ١٨٨) وقال الأغلبُ العجلي (٤): والمرءُ تَوّاقٌ إِلى ما لمْ يَنَل ... والموْتُ يَتْلُوهُ ويُلْهِيهِ والأَمَلْ (٥) (٦٠٩ - ١٨٩) وقال القُطَامِيّ: والناسُ مَنْ يَلقَ خَيْرًا قائلون له ... ما يَشْتَهِي، ولأُمِّ المخْطِئ الهَبَلُ (٦) (٦١٠ - ١٩٠) وقال آخر:

стр. 186

ومَا المرْءُ إِلا حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ ... فَفِي صَالح الأعْمالِ نَفْسَكَ فاجْعَلِ (١) (٦١١ - ١٩١) وقال آخر: إِذا ما قلَّ مالك كنت فَرْدًا ... وأَيُّ الناسِ زُوّارُ المُقِلِ؟ (٢) (٦١٢ - ١٩٢) وقال آخر: وَمَن دَعَا الناسَ إِلى ذَمِّهِ ... ذَمُّوه بالحقِّ وبالباطِلِ (٣) (٦١٣ - ١٩٣) وقال محمد بن أَبان اللاحقي (٤): تَلومُ على القَطيعةِ مَنْ أَتَاهَا ... وَأَنْتَ سنَنْتَها للنَّاس قَبْلي (٥) (٦١٤ - ١٩٤) وكان يتمثل عمر بن الخطاب ﵁: وَبالغُ أَمْرٍ كان يأمَلُ دونَهُ ... ومُخْتَلجٌ من دون ما كانَ يأْملُ (٦١٥ - ١٩٥) وكان يتمثل مروان: ما للرِّجالِ معَ القضا مُحَالَة (٦) ... ذَهَب القَضاءُ بحيلةِ المحْتالِ (٧) (٦١٦ - ١٩٦) وقال آخر: وَذَمُ الناسِ مَجْلوبٌ رَخيصٌ ... لأيْسرِ عِلَّةٍ والحَمْدُ غال

стр. 187

(٦١٧ - ١٩٧) وقال الكُميت: والشيْبُ فيهِ لأهْلِ الرأَي مَوْعِظَةٌ ... وَمِنْ عيُوب الرَّجالِ الشيب والغَزَلُ (١) (٦١٨ - ١٩٨) وقال معن بن أَوس (٢): إِذا أَنْتَ لم تُنصِف أَخَاكَ وَجَدتَهُ ... عَلى طرَفِ الهُجرانِ إِن كان يَعْقِلُ (٣) (٦١٩ - ١٩٩) وقال زهير بن أَبي سُلمى: تَرَاهُ إِذا ما جِئْتَهُ متَهَلِّلًا ... كَأَنَّك تُعْطيهِ الذي أَنتَ سائِلُهْ (٤) (٦٢٠ - ٢٠٠) وقال طرفة بن العبد: فَيَا لَكَ (٥) مِنُ ذي حاجةٍ حالَ دُونَها ... وَمَا كُلُّ ما يَهوَى الفَتى هُوَ نائِلُهْ (٦) (٦٢١ - ٢٠١) وقال عمرو بن الأهتم: إِذا ما قَتَلْتَ الشَّيءَ عِلْمًا فَقُلْ به ... وَإِياكَ والأمرَ الذي أَنتَ جاهِلُه (٦٢٢ - ٢٠٢) وقال ابن مُقْبل: فَأَخلِفْ وأَتلِف إِنِّما المَالُ عَارَةٌ ... وَكُلْهُ مَعَ الدَّهرِ الذِي هو آكِلُهْ (٧)

стр. 188

(٦٢٣ - ٢٠٣) وقال الحُطَيْئَة (١): تحنَّنْ عَلَيَّ هَداك (٢) المَليكُ ... فإِنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مقالًا (٣) (٦٢٤ - ٢٠٤) وقال النعمان بن المنذر (٤): قد قيل ذلك إِنْ حقًّا وإنْ كَذِبًا ... فما اعتذارُك من قولٍ إِذا قيلا (٦٢٥ - ٢٠٥) وقال حسان بن ثابت في عبد الله بن عباس ﵃ (٥): كَفَى وَشَفَى ما في النُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ ... لِذِي إِرْبَةٍ في القَوْلِ جدًّا ولا هَزْلًا (٦) (٦٢٦ - ٢٠٦) وقال آخر: أَتَرجُو أَن تَسودَ ولم تُعَنَّ ... وكيفَ يسودُ ذُو الدَّعَةِ البخيلُ (٧)؟

стр. 189

(٦٢٧ - ٢٠٧) وقال أَعشى بن قيس: عَوَّدْتَ كِنْدَةَ عَادَةً فاصبر لها ... اغفِرْ لجَاهِلِهَا، وَرَوِّ سِجَالَهَا (١) (٦٢٨ - ٢٠٨) (٦٢٩ - ٢٠٩) وقال العُرْزلي (٢): وليس اعتذاري من قبيح بنافعٍ ... إِذا قيل لي يومًا وصدّق قائلُهُ فإِنك تلقى فاعل الشر نادِمًا ... عليه ولم يندم على الخير فاعله (٣)

стр. 190

الفصل الثامن

стр. 191

آداب رسول الله ﷺ - (٦٣٠ - ٢١١) روى جميع بن يَعقوب الأنصاري عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إنما يَعرِف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل " (١). (٦٣١ - ٢١٢) روى أيوب بن سلمة بن مخلد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان في حاجة الناس كان الله في حاجته" (٢). (٦٣٢ - ٢١٣) روى أَبَانُ بن أبي عياش عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أحدٍ أحسن الخلافة إلا أحسنَ اللهُ الخلافةَ من بعده على ولده" (٣). (٦٣٣ - ٢١٤) روى الشعبي عن ابن عباس ﵄ قال: قال

стр. 192

رسول الله ﷺ : "من تزوَّج ذات جمال ومالٍ، فقد أصاب سدادًا من عوز" (١). (٦٣٤ - ٢١٥) قوله ﷺ : "إذا أنعم الله على عبدٍ نعمةً أحب أن يرى أثر نعمته" (٢). (٦٣٥ - ٢١٦) قوله ﷺ : "إياكم والمعاذِرَ؛ فإن أكثرها مَفاجِر" (٣). (٦٣٦ - ٢١٧) قوله ﷺ : "الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر" (٤). (٦٣٧ - ٢١٨) قوله ﷺ : "ما انتُقِصَت جارحةٌ من إنسان، إلا كانت زيادة في عقله" (٥).

стр. 193

(٦٣٨ - ٢١٩) قوله ﷺ : "إذا جارت الولاةُ قحطت السماء" (١). (٦٣٩ - ٢٢٠) قوله ﷺ : "قد جعل الله في الصديق البار عوضًا عن الرَّحم المذمومة". (٦٤٠ - ٢٢١) قوله ﷺ : "ما أملق (٢) تاجر صدوق" (٣). (٦٤١ - ٢٢٢) قوله ﷺ : "لا يدخل الجنة سيئ الملكَةِ" (٤). (٦٤٢ - ٢٢٣) قوله ﷺ : "لو تكاشَفْتُمْ (٥) ما تدافَنْتم".

стр. 194

(٦٤٣ - ٢٢٤) قوله ﷺ : "اللهم اجعل رزق آل محمد كفافًا، فإن خير الرزق الكفاف" (١). (٦٤٤ - ٢٢٥) قوله ﷺ : "أشدُّ الناس عذابًا يومَ القيامة أشدهم عذابًا للناس" (٢). (٦٤٥ - ٢٢٦) قوله ﷺ : "ما المُبْتَلى وإن اشتدَّ بلاؤُهُ بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمَنُ البلاء" (٣). (٦٤٦ - ٢٢٧) قوله ﷺ : "الأحمق (٤) أبغض خلق الله إليه؛ إذ حرمه أعز الأشياء عليه" (٥). (٦٤٧ - ٢٢٨) قوله ﷺ لكعب: "يا كعب، الناس غاديان، فغاد نفسه فمُعتقُها، وموثقٌ نفسه فموبقها" (٦).

стр. 195

(٦٤٨ - ٢٢٩) قوله ﷺ : "لا تزول (١) قدما ابن آدم حتى يُسأَل عن ثلاث: شبابه فيم أبلاه؟ وعمره (٢) فيما أفناهُ؟ وماله من أين (٣) كسبه، وفيم أنفقه؟ " (٤). (٦٤٩ - ٢٣٠) قوله ﷺ : "يقول ابن آدم: مالي، مالي! مالك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت" (٥). (٦٥٠ - ٢٣١) قوله ﷺ : "تجافَوا عن عقوبةِ ذوي المروءةِ ما لم تبلغ حدًا، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" (٦). (٦٥١ - ٢٣٢) قوله ﷺ : "صلة الرحم مَنماةٌ (٧) للعدد، مثراة

стр. 196

للمال، محبةٌ في الأهل (١)، منسأة في الأجل" (٢). (٦٥٢ - ٢٣٣) قوله ﷺ : "طعام الجواد دواءُ، وطعام البخيل داء" (٣). (٦٥٣ - ٢٣٤) قوله ﷺ : "ادَّهنوا يذهب البؤس عنكم، والبسوا تظهر نعمة الله عليكم، وأحسنوا إلى مماليككم؛ فإنه أكبت لعدوكم" (٤). (٦٥٤ - ٢٣٥) قوله ﷺ : "إن أحببتم الله ورسوله: فاصدقوا إذا حدثتم، وأدوا الأمانة إذا اؤتُمنتم، وأحسنوا جوار نِعم الله من جاوَركم" (٥). (٦٥٥ - ٢٣٦) قوله ﷺ : "ثلاث من كن فيه أدخله الله في محبته ونشر عليه رحمته: من آوى اليتيم، ورحمَ الضعيف، ورفق بمملوكه" (٦). (٦٥٦ - ٢٣٧) قوله ﷺ : "لا يمنعنَّ أحدكم رهبةُ السلطان أن يقول الحق

стр. 197

إذ رآه؛ فإنه لا يقرِّبُ من أجل، ولا يُباعدُ من رزق" (١). (٦٥٧ - ٢٣٨) قوله ﷺ : "أفضل الصدقة صدقة اللسان". قالوا: يا رسول الله، وما صدقة اللسان؟ قال: "الشفاعة تَفُك بها الأسير، وتحقن بها الدم" (٢). (٦٥٨ - ٢٣٩) قوله ﷺ : "الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: أنشدك الله فينا، إنكَ إذا استقمت استقمنا، وإذا اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا" (٣). (٦٥٩ - ٢٤٠) قوله ﷺ : "المؤمن من أمِنهُ الناسُ على أنفُسهم وأموالهم، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في (٤) طاعة الله تعالى" (٥).

стр. 198

أمثال الحكماء (٦٦٠ - ٢١١) البِرُّ لا يبلى، والذنب لا يُنسَى (١). (و) الأمن أمهد وطأً، والعافية (٢) أسبغ غِطاء. (و) الحزْم سوءُ الظن، والتلطف في الحيلة أجدى من الوسيلة، وكما تدين تُدان. (٦٦١ - ٢١٢) غافِصِ الفرصَ عند إمكانها، وكِل الأُمور إلى ديانها (٣)، ولا تُحَمِّل نفسَك همَّ ما لَم يأتِكَ، ولا تَحزنن (٤) على ما فاتك، ولا تَعِدنَّ وعدًا ليس في يدك وَفاؤهُ، ولا تجدّ (٥) في الحرص تعشْ ذا سرور (٦). (٦٦٢ - ٢١٣) اصنع الخير عند إمكانه يبقَ لك حمدُه عند زوال أيامهِ، وأحسِن والدولة لك، يُحسن (٧) إليك والدولة عليك، واجعل زمان رخائك عدة لزمان بلائك (٨).

стр. 199

(٦٦٣ - ٢١٤) لا تجهدنَّ فيما لا دَرْك فيه تربح التعبَ، وادحض البخل، وإلا كنت خازن غيرِكَ، ولا تدخرنَّ المالَ لبعل عرسِك، ولا تُظهرنَّ إنكار ما لا عدة معك لدفعه، ولا تلهينك قدرة عن كيد وحيلة (١). (٦٦٤ - ٢١٥) الدنيا مُرْتَجَعَة الهِبة، والدهر حسود: لا يأتي على شيء إلا غيَّره، ولمن عاش حاجة لا تنقضي، والله يخلف ما أتلف الناسُ، والدهر يتلف ما جمعوا، وكم من ميتة علتها طلب الحياة، ومن حياة سببها التعرض للموت (٢). (٦٦٥ - ٢١٦) اصبر على عظيمات النوائب لتوقع جسيمات الرغائب، وعلى مداراة العاجل تنل حلاوة الآجل، وإذا انصرف رجاؤُكَ عن صديقك، فألَحقه بأعدائك. (٦٦٦ - ٢١٧) توقَّ كل التوقي ولا حارس من الأجل، وتوكل كل التوكل ولا عذر في التغرير، واطلب كل الطلب، ولا تسخط لما يجلب القدر (٣). (٦٦٧ - ٢١٨) لا تستكفينَّ مخدوعًا عن عقله، والمخدوع من بُلِغَ به قدرًا لا يستحقه، أو أثيبَ ثوابًا لا يستوجبه (٤). (٦٦٨ - ٢١٩) ينبغي للعاقل أن يكون عارفًا بزمانه، حافظًا للسانه، مقبلًا على شأنه، وألا يُرى إلا في ثلاث: تَزَوُّدٍ لمعادٍ، أو قربة، أو لذَّة في غير مُحرَّمٍ (٥).

стр. 200

ومن غير هذا الجنس (٦٦٩ - ٢٢٠) ثلاثة القليل منها كثير: النار، والعداوة، والمرض (١). (٦٧٠ - ٢٢١) أربعة لا يركبها إلا أهوج، ولا يسلم منها إلا القليل: مناجزة العدو، وركوب البحر، وشرب السم للتجربة، وائتمان النساء (٢). (٦٧١ - ٢٢٢) أربعة ليست لأعمالهم ثمرة: مُسَارُّ الأصمَّ، والباذِرُ في السَّبخَة، والمُسْرِجُ في الشمس، والمُهدي إلى من لا يشكر (٣). (٦٧٢ - ٢٢٣) خمسة أنفس المال أحبُّ إليهم من أنفسهم: المُقاتِلُ بالأجر، وراكب البحر للتجارة، وحفار القَنى والأسراب، والمدل بالسباحة، والمخاطِرُ على السم (٤). (٦٧٣ - ٢٢٤) ستة أشياء لا ثبات لها: ظِلُّ الغمام، وخُلَّةُ الأشرار، وعِشقُ النساء، والثناءُ الكاذب، والسلطان الجائرُ، والمال الكثير (٥).

стр. 201

ومن غير هذا النوع (٦٧٤ - ٢٢٥) إن الوعظ الذي لا يمجه سمع، ولا يعدله نفع، ما يصمت عنه لسان القول وينطق به لسان الفعل، فعظِ المسيء بحسن أفعالك، ودُلَّ على الجميل بحميد خلالك. (٦٧٥ - ٢٢٦) إذا أحسنت القول فأحسن الفعل؛ لتجمع (١) معك مزية اللسان وثمرة الإحسان، ولا تقل ما لا تفعل؛ فإنك لا تخلو في ذلك من ذنب تكسبه أو عجز تلتزمُه (٢). (٦٧٦ - ٢٢٧) لا تصْطَنِعْ مَنْ خانَهُ الأصلُ، ولا تستصحب من فاتهُ العقل؛ لأن من لا أصلَ لهُ يَغُشُّ مِنْ حيثُ يَنصَحُ، ومن لا عقلَ لهُ يُفسدُ من حيث يُصْلح، وذلك مما يَعْسرُ تَوقيه، ويَفوتُ تداركه وتلافيه (٣). (٦٧٧ - ٢٢٨) أحسن رعاية الحرماتِ، واقبل على أهل المروءات؛ فإن رعاية الحرمة تدُل على كرم الشيمة، والإقبال على ذي المروءة يُعربُ عن شرف الهمة (٤). (٦٧٨ - ٢٢٩) كل امرئ يجري من عمره إلى غاية ينتهي إليها مدة أجله، وتنطوي عليها صحيفة عمله، فخذ من نفسك لنفسك، وقس يومك بأمسك (٥).

стр. 202

(٦٧٩ - ٢٣٠) لا تَبِتْ على غير وصيَّة، وإن كنت من جسمك في صحة، ومن عُمرِك (١) في فسحة، فإن الدهر خائن، وكل ما هو كائن كائن. (٦٨٠ - ٢٣١) لا تَغُرَّنَك صِحَّةُ جِسْمكْ، وسلامةُ نفسك، فمدة العمر قليلة، وصحة الجسم مُستحيلة (٢). (٦٨١ - ٢٣٢) من أعود ما يتكلم به العاقل ألاّ (٣) يتكلم إلا بحاجته أو حُجته، ولا يتفكر إلا في عاقبته أو آخرته (٤). (٦٨٢ - ٢٣٣) شرُّ الأقوال ما أوجب الملام، وشرُّ الأفعال ما جلب المذام، وشرُّ الفتوى ما حفَل الحرام، وشرُّ الآراء ما خالف الإسلام. (٦٨٣ - ٢٣٤) كل يوم يسوق إلى غده، وكل امرئ مأخوذ بجناية لسانه ويده (٥). (٦٨٤ - ٢٣٥) اغتنم غفوة الزمان، وانتهز فرصة الإمكان، وخذ من نفسك لنفسك، وتزود من يومك لغدك (٦). (٦٨٥ - ٢٣٦) خيرُ الأعمال ما استصْلَحْتَ به يومك، وشره ما استفسدت به قومك، وخير الأموال ما أخذته من حلال وصرفته في النَّوال، وشر الأموال، ما أخذته من الحرام وصرفته في الآثام (٧).

стр. 203

(٦٨٦ - ٢٣٧) ليكُن فعلك أكثر من قولك، فإن زيادة القول على الفعل دناءة وشين، وزيادة الفعل على القول مكرمة وزَين (١). (٦٨٧ - ٢٣٨) ارتَهِن من تحِبُّ بالفاقة إليك؛ فإن إغناءَك إياهُ داعيةٌ إلى عُقُوقِك، وإضاعَة حُقُوقِك. (٦٨٨ - ٢٣٩) صَاحبُ الدنيا إذا سَخَتْ نفسُه بها كان أفضل ممن سخت نفسه عنها؛ لأن ذلك (٢) تركها زُهدًا (٣)، وهذا تركها جُودًا. (٦٨٩ - ٢٤٠) من أعرضَ عن الحَذَر والاحتراس، وبنى (٤) أمره على غير أساس، زال عنه العزُّ، واستولى عليه العجزُ، فصار من يومه في نحس، ومن غَدِهِ في لبْس (٥).

стр. 204

الشعر (٦٩٠ - ٢١٠) قال حسان بن ثابت ﵁: رُبَّ حِلْمٍ أضاعَهُ عدم الما ... ل وجهل غطّى عليه النَعيمُ (١) (٦٩١ - ٢١١) وقال المتوكل الليثي (٢): لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتأتيَ مِثْلَهُ ... عارٌ علَيْكَ إذا فَعَلْتَ عظيمُ (٣) (٦٩٢ - ٢١٢) وقال يزيد بن الحكم الثقفي (٤): والبَغْيُ يَصْرعُ أَهْلَهُ ... والظُّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ (٥) (٦٩٣ - ٢١٣) وقال عَلْقَمَةُ بن عَبَدَة (٦):

стр. 205

والحَمْدُ لا يُشْتَرَى إلا لهُ ثَمَنٌ ... مما يَضِنُّ به الأقوامُ مَعلُومُ (١) (٦٩٤ - ٢١٤) وقال عمرو بن براقة الهمداني (٢): فلا تأمَنَن الدَّهْرَ حُرًّا ظلمتَهُ ... فما ليلُ مظلومٍ كريمٍ بنائمِ (٣) (٦٩٥ - ٢١٥) وقال الزَبْرقان بن بدر (٤): تَعْدُو الذِّئاب على مَنْ لا كِلابَ له ... وتَتقِّي مَربِضَ المستَثْفِرِ الحامِي (٥) (٦٩٦ - ٢١٦) وقال عنترة (٦): نُبئْتُ عَمْرًا غَيرَ شاكِرِ نِعْمَتِي ... والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المنْعِمِ (٧) (٦٩٧ - ٢١٧) وقال زهير (٨):

стр. 206

ومَنْ يَجْعَلِ المعروفَ مِنْ دُونِ عِرْضه ... يَفِرْهُ ومَن لا يَتقي الشَّتمَ يُشْتمِ (١) (٦٩٨ - ٢١٨) وقال أوس بن حجر (٢): وَعِنْدي قُروضُ الخيرِ والشَّرِّ كلُّها ... فبؤسي لذي بُؤسى ونَعْمى بأنْعُمٍ (٣) (٦٩٩ - ٢١٩) وقال كعب بن زهير: أقولُ شَبِيهاتٍ بما قال عالمًا ... بهن ومنْ يُشْبِهْ أباهُ فما ظَلَمْ (٤) (٧٠٠ - ٢٢٠) وقال علقمة بن عبدة: وَمَنْ تَعَرّضَ لِلغِرْبانِ يَزْجُرُها ... على سلامَتِهِ لابُدَّ مشؤومُ (٥) (٧٠١ - ٢٢١) وقال شريح بن بخبر الذبياني: شَهِدْنا وجَرَّبْنا أُمورًا كثيرةً ... فلا تحْقِروا فعلَ امْرئٍ هو أقدَمُ (٧٠٢ - ٢٢٢) وقال النمر بن تولب: أليس جَهْلًا بذي شيب تُذَكِّرُهُ ... مَلْهى ليالٍ مَضَتْ منهُ وأيامِ (٦) (٧٠٣ - ٢٢٣) وقال علقمة بن عبدة:

стр. 207

نَزَغُ الجاهلَ في مَجْلِسِنا ... فترى المَجْلِسَ فينا كالحرَمْ (١) (٧٠٤ - ٢٢٤) وقال آخر: تَأنَّ ولا تَعْجَلْ بِلومِكَ صاحبًا ... لَعلَّ لَهُ عُذْرًا وأنْت تلومُ (٢) (٧٠٥ - ٢٢٥) وقال الفرزدق: قَوَارِصُ تَأتِيني، وتَحتَقِرونَها ... وقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإناءَ فَيُفْعَمُ (٣) (٧٠٦ - ٢٢٦) وكان عمر بن الخطاب ﵁ يتمثل: وَكُلُّ حِصْنٍ وإن طالتْ سلامتُهُ ... وإن تأثَّلَ فيه العِزُّ مَهْدُومُ (٤) (٧٠٧ - ٢٢٧) وقال زهير: هُوَ الجَوَادُ الذي يُعطيكَ نائِلَهُ ... عَفْوًا وَيُظْلَمُ أحيانًا فَيَظلِمُ (٥) (٧٠٨ - ٢٢٨) وقال الفرزدق: ولَسْتَ بمَأخوذ بشيء تَقُولُهُ ... إذا لم تُعَمِّدْ عَاقِدَاتِ العَزَائِمِ (٦) (٧٠٩ - ٢٢٩) وقال عنترة:

стр. 208

يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقيعةَ أنَّني ... أغْشى الوَغى وأعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ (١) (٧١٠ - ٢٣٠) وقال زهير: ومنْ لا يُصانِعْ في أُمورٍ كثيرة ... يُضَرَّسْ بأنيَابٍ ويُوطَأْ بِمَنْسِمِ (٢) (٧١١ - ٢٣١) وقال الفرزدق: وما أحدٌ كانَ المنايا وَراءهُ ... وإن عاشَ أيامًا طِوالًا بسَالِمِ (٣) (٧١٢ - ٢٣٢) وقال المتلمس: لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليومِ ما تُقْرَعُ العصا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلا لِيَعْلَمَا (٤) (٧١٣ - ٢٣٣) وقال حميد بن ثور: أرَى بَصَرِي قد رَابَني (٥) بعدَ صِحَّةٍ ... وحَسْبُكَ داءً أن تصِحَّ وتسْلَما (٦) (٧١٤ - ٢٣٤) وقال حاتم الطائي: فنفسك أَكرمْها (٧) فإنَّك إن تهُن ... عَلَيْك فلن تَلْقَى لها الدهرَ مُكْرِما (٨)

стр. 209

(٧١٥ - ٢٣٥) وقال المتلمس: تَجَاوَزْ عَن الأدنينَ واسْتبقِ وُدَّهُمْ ... فَلَنْ تَسْتَطيعَ الحِلْمَ حتى تَحلَّما (١) (٧١٦ - ٢٣٦) وقال كثير: ومَن يَبْتَدِع ما لَيسَ مِنْ خيم نَفْسِهِ ... يَدَعْه ويَغْلِبْهُ على النفسِ خِيمُها (٢) (٧١٧ - ٢٣٧) (٧١٨ - ٢٣٨) (٧١٩ - ٢٣٩) وقال العَزْرَمِيُّ (٣): تَلْقَى اللَّبيبَ مُحَسَّدًا لم يَجْتَرمْ ... عِرْضَ الرِّجال وَعِرْضُهُ مَشْتومُ حَسَدُوا الفتى إذ لم يَنالوا سَعْيَهُ ... فالناسُ أعداءٌ لهُ وخُصومُ كضرائر الحسناء قلْنَ لِوَجْهها ... حَسَدًا وبغيًا: إنه لذميمُ (٤)

стр. 210

الفصل التاسع

стр. 211

آداب رسول الله ﷺ - (٧٢٠ - ٢٤١) روى سعيد عن قتادة عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه" (١). (٧٢١ - ٢٤٢) روى مصعب بن منظور على عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اليدُ العليا خيرُ من اليدِ السُفلى" (٢). (٧٢٢ - ٢٤٣) روى سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ: "استَشِر، فإن المستشيرَ مُعانٌ، والمستشار مؤتمن، واحذر الهوى؛ فإنه قائد الأشقياء" (٣). (٧٢٣ - ٢٤٤) روي عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 212

"من غشنا فليس منا، المكر والخديعة في النار" (١). (٧٢٤ - ٢٤٥) روى أبو سلمة عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "خياركم خياركم للنساء" (٢). (٧٢٥ - ٢٤٦) روى محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُقبل الدعاء (٣) من قلب لاهٍ ولا غافل (٤) " (٥). (٧٢٦ - ٢٤٧) روى محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يدخلُ الجنة قاطعٌ" (٦). (٧٢٧ - ٢٤٨) روى عطاءُ عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اذكروا محاسنَ موتاكم، وكفّوا عن مساويهم" (٧).

стр. 213

(٧٢٨ - ٢٤٩) روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُلسَعُ المؤمنُ من جُحرٍ مرتين" (١). (٧٢٩ - ٢٥٠) روى سفيان ﵀ أن النبي ﷺ قال لأبي ذر ﵁: "ألا أدلك على أحب أمريك إلى الله ، وأهون على البدن؟ " قلت: بلى، قال: "عليك بالصمت وحسن الخُلُقِ؛ فإنك لن تلقى الله بمثلهما" (٢). (٧٣٠ - ٢٥١) روى أبو الرجال عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أكرم شاب شيخًا لكبر سنه إلا قيض الله له من يكرمه لكرامته" (٣).

стр. 214

(٧٣١ - ٢٥٢) روى مصعب بن منظور عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "شر العمى عمى القلب، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله " (١). (٧٣٢ - ٢٥٣) روى جابر عن سمرة عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ فينا خطيبًا فقال: "من أحب أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة؛ فإن ثالثهما الشيطان" (٢). (٧٣٣ - ٢٥٤) روى أبو صالح عن جبلة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كن ورعًا تكُن أعبدَ الناس، وارضَ بقسم الله تكن أرضى الناس، وأحسن جوار من جاورك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا" (٣). (٧٣٤ - ٢٥٥) روى أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع

стр. 215

الرضا (١)؛ فمن كان سريع الغضب سريع الرضا فإنها بها، ألا إن شر التجار من كان سيئ الطلب سيئ القضاء، وإن خير التجار من كان حسن الطلب حسن القضاء؛ فإن كان حسن الطلب سيئ القضاء فإنها بها، ألا أن لكل غادر لواءً يُعرف به" (٢). (٧٣٥ - ٢٥٦) روى معاوية بن سُويد عن البراء بن عازب ﵄ قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار القسم. ونهانا عن الشرب في الفضة، وعن التختم بالذهب، وعن ركوب المياثير، ولباس الحرير والقسي والديباج والإستبرق" (٣). (٧٣٦ - ٢٥٧) روى سعيد بن المسيب عن صهيب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما آمن بالقرآن من استحل محارمه" (٤).
следующие страницы →