← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 16759

الأمثال والحكم - الماوردي

الماوردي

Полный текст (276 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

آداب رسول الله ﷺ - (٧٢٠ - ٢٤١) روى سعيد عن قتادة عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه" (١). (٧٢١ - ٢٤٢) روى مصعب بن منظور على عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اليدُ العليا خيرُ من اليدِ السُفلى" (٢). (٧٢٢ - ٢٤٣) روى سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ: "استَشِر، فإن المستشيرَ مُعانٌ، والمستشار مؤتمن، واحذر الهوى؛ فإنه قائد الأشقياء" (٣). (٧٢٣ - ٢٤٤) روي عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 212

"من غشنا فليس منا، المكر والخديعة في النار" (١). (٧٢٤ - ٢٤٥) روى أبو سلمة عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "خياركم خياركم للنساء" (٢). (٧٢٥ - ٢٤٦) روى محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُقبل الدعاء (٣) من قلب لاهٍ ولا غافل (٤) " (٥). (٧٢٦ - ٢٤٧) روى محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يدخلُ الجنة قاطعٌ" (٦). (٧٢٧ - ٢٤٨) روى عطاءُ عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اذكروا محاسنَ موتاكم، وكفّوا عن مساويهم" (٧).

стр. 213

(٧٢٨ - ٢٤٩) روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُلسَعُ المؤمنُ من جُحرٍ مرتين" (١). (٧٢٩ - ٢٥٠) روى سفيان ﵀ أن النبي ﷺ قال لأبي ذر ﵁: "ألا أدلك على أحب أمريك إلى الله ، وأهون على البدن؟ " قلت: بلى، قال: "عليك بالصمت وحسن الخُلُقِ؛ فإنك لن تلقى الله بمثلهما" (٢). (٧٣٠ - ٢٥١) روى أبو الرجال عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أكرم شاب شيخًا لكبر سنه إلا قيض الله له من يكرمه لكرامته" (٣).

стр. 214

(٧٣١ - ٢٥٢) روى مصعب بن منظور عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "شر العمى عمى القلب، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله " (١). (٧٣٢ - ٢٥٣) روى جابر عن سمرة عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ فينا خطيبًا فقال: "من أحب أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة؛ فإن ثالثهما الشيطان" (٢). (٧٣٣ - ٢٥٤) روى أبو صالح عن جبلة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كن ورعًا تكُن أعبدَ الناس، وارضَ بقسم الله تكن أرضى الناس، وأحسن جوار من جاورك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا" (٣). (٧٣٤ - ٢٥٥) روى أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع

стр. 215

الرضا (١)؛ فمن كان سريع الغضب سريع الرضا فإنها بها، ألا إن شر التجار من كان سيئ الطلب سيئ القضاء، وإن خير التجار من كان حسن الطلب حسن القضاء؛ فإن كان حسن الطلب سيئ القضاء فإنها بها، ألا أن لكل غادر لواءً يُعرف به" (٢). (٧٣٥ - ٢٥٦) روى معاوية بن سُويد عن البراء بن عازب ﵄ قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار القسم. ونهانا عن الشرب في الفضة، وعن التختم بالذهب، وعن ركوب المياثير، ولباس الحرير والقسي والديباج والإستبرق" (٣). (٧٣٦ - ٢٥٧) روى سعيد بن المسيب عن صهيب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما آمن بالقرآن من استحل محارمه" (٤).

стр. 216

(٧٣٧ - ٢٥٨) روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إنما يدخُل الجنة من يرجوها، وإنما يُجنب النار من يخشاها، وإنما يُرحم من يَرحَم، ولا يرحم الله من لا يرحم الناسَ" (١). (٧٣٨ - ٢٥٩) روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الأخلاق بيد الله تعالى، فمن شاء أن يمنحه منها خلقًا صالحًا فعل" (٢). (٧٣٩ - ٢٦٠) روى محمد بن عبد العزيز عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ذنبان لا يغفران، ويعجل لصاحبهما العقوبة: البغي وقطيعة الرحم" (٣). (٧٤٠ - ٢٦١) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا توسع المجالس إلا لثلاثة: لذي علم لعلمه، وذي سلطان لسلطانه، وذي سن لسنه" (٤).

стр. 217

(٧٤١ - ٢٦٢) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ما بلغكم عني من حديث فظنوا به الذي هو أهدى وأهيأ (١) وأتقى، ولا أقول إلا ما يعرف ولا ينكر" (٢). (٧٤٢ - ٢٦٣) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أخوف ما أخاف على أمتي: زلات العلماء، وميل الحكماء، وسوء التأويل" (٣). (٧٤٣ - ٢٦٤) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "يأتي على الناس زمان يظرف فيه الفاجر، ويقرب فيه الماجن، ويعجز فيه المنصف، وتكون الأمانة مغنمًا، والصدقة مغرمًا، والأمارة استطالة على الناس" (٤). (٧٤٤ - ٢٦٥) روى أبو سلمة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "اكلفُوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يَملُّ حتى

стр. 218

تملُّوا، وإن أفضل العمل أدومُهُ وإن قل" (١). (٥٧٤ - ٢٦٦) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أعوذ بالله من جار عينه تراني، وقلبه يرعاني، إن رأى حسنة سترها، وإن رأى سيئة أظهرها" (٢). (٧٤٦ - ٢٦٧) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ عامَلَ الناسَ فلم يظلمهُم، وحدَّثَهُم فلم يكذبهُمْ، ووَعَدَهُم فلم يُخْلِفَهُم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته" (٣). (٧٤٧ - ٢٦٨) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من أُعطيَ فشكر، ومُنع فصبر، وظُلم فغفر، وظَلَمَ فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" (٤). (٧٤٨ - ٢٦٩) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "طُوبى لِمَن أنفقَ الفضلَ من مالِهِ، وأمسكَ الفضلَ من قولهِ، ووَسِعَتْهُ السُّنَّةُ ولم يَعْدُها إلى بِدْعةٍ، طُوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس" (٥).

стр. 219

(٧٤٩ - ٢٧٠) روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ليس الواصل من وصل من وصله، وإنما الواصل من وصل من قطعه، وأعطى من حرمه، وعفا عمن ظلمه" (١).

стр. 220

أمثال الحكماء (٧٥٠ - ٢٤١) رُبَّ لازمٍ لعَرْصَته (١) قد فاز ببغيته. (٧٥١ - ٢٤٢) رُبَّ عاجل لَذة، قد أعقبت طول حَسْرة (٢). (٧٥٢ - ٢٤٣) رُبَّ مغْبُوطٍ بمسّرة وهي داؤُهُ، ومَرْحومٍ من سقمٍ هو شفاؤُهُ (٣). (٧٥٣ - ٢٤٤) رُبَّ صديق أودُّ من شقيق (٤). (٧٥٤ - ٢٤٥) رُبَّ حظٍ أدركهُ غير جَالبه، ودَرٍّ (٥) أحرزهُ غير حَالِبه (٦). (٧٥٥ - ٢٤٦) رُبَّ مُسْتَسْلمٍ سَلِمَ، ومُتَحرِّز نَدِمَ (٧). (٧٥٦ - ٢٤٧) رُبَّ عناءٍ خير من دَعة، وضيقٍ أفضلُ من سعة (٨). (٧٥٧ - ٢٤٨) رُبَّ صديق يُؤتَى من جَهلِهِ لا من نِيَّتِهِ (٩).

стр. 221

(٧٥٨ - ٢٤٩) رُبَّ مَلومٍ ولا ذنب له، ورب لائم ملوم (١). ومن غير هذا النوع (٧٥٩ - ٢٥٠) من المحَال مجادلة ذوي المِحال (٢)، ومِنَ الجهل صحبة ذوي الجهل (٣). (٧٦٠ - ٢٥١) من الشريعة إجلال أهل الشريعة (٤). (٧٦١ - ٢٥٢) من أوكد الأسباب رَحْمَة الجهال. (٧٦٢ - ٢٥٣) من وهن الأمر إعلانُه قبل إحكامه (٥). (٧٦٣ - ٢٥٤) من تركيب الإنسان السَّلوة (٦) عن المصائب. (٧٦٤ - ٢٥٥) من علامة الإقبال اصطناع الرجال (٧). (٧٦٥ - ٢٥٦) من أعجب العجب إدراك العاجز. (٧٦٦ - ٢٥٧) من فوطات العجز ترك الأفضل وهو مباح (٨).

стр. 222

ومن غير هذا الجنس (٧٦٧ - ٢٥٨) القلم أحد اللِّسانيْن (١). (٧٦٨ - ٢٥٩) الدار أحد النَّسيبَيْن (٢). (٧٦٩ - ٢٦٠) قلة العيال أحدُ اليسارَين (٣). (٧٧٠ - ٢٦١) الحِمْية إحدى العِلَّتَيْن (٤). (٧٧١ - ٢٦٢) مستمع الغيبة أحد المغتابِيْن (٥). (٧٧٢ - ٢٦٣) بَذلُ الجاه أحد الحِباءَيْن (٦). (و) حُسن المنع أحد البذلين (٧). (٧٧٣ - ٢٦٤) السؤال عن الصديق أحد اللِّقاءَيْن (٨). (٧٧٤ - ٢٦٥) العُسر أحد الغربتين (٩). (و) اليسار أحد الوطنين (١٠).

стр. 223

(٧٧٥ - ٢٦٦) العدة أحد العطاءَيْن (١). (و) المطل أحد المنعين (٢). (٧٧٦ - ٢٦٧) السلامة إحدى الغنيمتين (٣). (٧٧٧ - ٢٦٨) القرض إحدى الهبتَيْن (٤). (و) الدعاء إحدى الصدقتين. (٧٧٨ - ٢٦٩) العزل أحد الطلاقين (٥). (٧٧٩ - ٢٧٠) روى ابن عائشة (٦) أن علي بن أبي طالب قال لابنه الحسن ﵄: يا بني، ما السداد؟ قال: دفع المنكر بالمعروف. قال: فما السؤدد؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة. قال: فما المروءة؟ قال: العفاف وإصلاح المال.

стр. 224

قال: فما المجد؟ قال: تعطي في الغْرم، وتعفو عن الجرم. قال: فما اللوم؟ قال: قلة الندى والنطق بالخنا. قال: فما الشحُّ؟ قال؛ أن ترى قليل ما ينفق سرفًا، وما وصلت به تلفًا. قال: فما الجُبْن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو. قال: فما الزهد؟ قال: الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا. قال: فما القناعة؟ قال: الرضى باليسير والتجزي بالحقير. قال: فما الغفلة؟ قال: ترك المرشد وطاعة المُفسد. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتباع الدُّناةِ ومُصاحبة الغواة (١). (٧٨٠ - ٢٧١) وقال (٢) علي ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا مال أعْودُ من العَقْلِ، ولا وحدةَ أوحشُ من العُجْبِ،

стр. 225

ولا عَقْلَ كالتدبير، ولا كَرَمَ كالتَّقوى، ولا قرينَ كحُسنِ الخُلُقِ، ولا ميراثَ كالأدبِ، ولا شرفَ كالعِلْمِ، ولا قائد كالتوفيق، ولا تِجارةَ كالعملِ الصالح، ولا ربح كثواب الله تعالى، ولا وَرعَ كالوقوفِ عند الشُّبْهَةِ، ولا زُهْدَ كالزُّهدِ في الحرامِ، ولا عِبادة كأداء الفرائض، ولا عِلمَ كالتَّفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياء، ولا حَسَبَ كالتَّواضُعِ، ولا مُظَاهَرةَ أوثَق مِنَ المُشاوَرةِ (١)، احفظ الرأس وما حوى، واحفظ البطن وما وعى، واذكر الموت وطول البلى.

стр. 226

الشعر (٧٨١ - ٢٤٠) (٧٨٢ - ٢٤١) قال أبو قلابة (١) (وهو أقدم من قال الشعر من هذيل): إنَّ الرشادَ وإن الغَي في قَرَنِ ... بكُلِّ ذلك يأتيكَ الجَديدانِ لا تأمَنَنَّ وإن أصبحتَ في حَرَمٍ ... أنَّ المنايَا بجَنْبَتي كُلِّ إنسانِ (٢) (٧٨٣ - ٢٤٢) وقال آخر (٣): من يَفعلِ الحسنات اللهُ يشكُرُها ... والشَّرُّ بالشَّرِّ عند اللهِ مثلانِ (٧٨٤ - ٢٤٣) وقال صخر بن عمرو (٤): أهُم بأمرِ الحزمِ لو أستطيعُه ... وقد حِيلَ بين العَيْرِ والنَزَوانِ (٥)

стр. 227

(٧٨٥ - ٢٤٤) وقال آخر: لَعَمْرِي لقد أنبَهْتُ مَنْ كان نائمًا ... وأسمعتُ مَنْ كانتْ له أُذُنَانِ (١) (٧٨٦ - ٢٤٥) وقال الفرزدق: لا تأمَنَنَّ الحربَ إنَّ اسْتِعارَهَا ... كَضَبةَ إذْ قالَ: الحديثُ شُجُونُ (٢) (٧٨٧ - ٢٤٦) وقالت فاطمة الخَثْعَمية (٣): وما كل ما يحوي الفتى من تلادة ... لحزْم ولا ما فاته لتوَانِ (٤) (٧٨٨ - ٢٤٧) وقال ابن مقبل: سَأتْرُك لِلظنِّ ما بَعْدَهُ ... ومَنْ يَكُ ذا إرْبَةٍ يَسْتَبينْ (٥)

стр. 228

(٧٨٩ - ٢٤٨) وقال آخر: إن من جرَّب الأُمورَ فلن ... يُلدغَ من جُحْرِ حَيًّةٍ مَرَّتَين (٧٩٠ - ٢٤٩) وقال آخر: لَن يَرْجع الشيخ في شَبِيبتِهِ ... أو يُنتج الضَّبُّ في الفلا نونا (١) (٧٩١ - ٢٥٠) وقال آخر: وكنتُ إذا لم ألقَ شيئًا أُحِبُّهُ ... غَضِبتُ (٢) فقال الدَّهر سَوفَ تلينُ (٧٩٢ - ٢٥١) وقال آخر: ما أقتلَ الحرصَ في الدنيا لطَالِبِه ... واسمَجَ الكِبرَ من صُنْع ومن شين (٣) (٧٩٣ - ٢٥٢) وقال آخر: لا أركبُ الأمر تُردِيني عواقبُهُ ... ولا يُعاب به عِرضي ولا ديني (٤) (٧٩٤ - ٢٥٣) (٧٩٥ - ٢٥٤) وقال آخر: شيئان يَعجَزُ ذو الرِّياسة (٥) عنهُما ... رأي النساءِ وإمرةُ الصِّبيان أما النِّساءُ فَميْلُهُنَّ إلى الهوى ... وأخُو الصبا يجري بكل عِنَان (٦) (٧٩٦ - ٢٥٥) وقال أبو الطَّمَحان (٧):

стр. 229

إذا كان في صدر ابنِ عَمِّكَ إحْنَة ... فلا تَسْتَثرْها سوفَ يبدو كمينُها (١) (٧٩٧ - ٢٥٦) وقال أسَدُ بن ناعِصَةَ التنوخي: فَلَمْ أرَ كالأيامِ للمرء واعظًا ... ولا كَصُروف الدهر للمرء هاديًا (٧٩٨ - ٢٥٧) وقال أفنونُ التغلبي (٢): لَعُمْرُك ما يدري الفتى كيف يتَّقي ... إذا هُوَ لم يجعلْ له اللهُ واقيًا (٣) (٧٩٩ - ٢٥٨) وقال طرفةُ بن العبدِ: وأحسِنْ فإن المرءَ لابُدَّ مَيِّتٌ ... وإنك مجزيُّ بما كنت ساعيا (٨٠٠ - ٢٥٩) (٤) وقال النابغةُ الجعديُّ: فتىً تمَّ فيه ما يسُرُّ صديقَهُ ... على أنَّ فيه ما يسُوءُ الأعاديا (٥) (٨٠١ - ٢٦٠) وقال طرفة بن العبد:

стр. 230

ولا تُرين الناس إلا تجمُّلًا ... وإن كنت صِفْرَ الكفِّ طاويًا (٨٠٢ - ٢٦١) وقال أيضًا (١): ولِلجار حقٌ فاحترس من أذاته ... وما خيرُ جارٍ لا يزال مؤاذيًا (٢) (٨٠٣ - ٢٦٢) وقال أيضًا (٣): وعِرضُكَ صُنْهُ لا تُعرِّض لفاحِشٍ ... فإن لقولِ الفُحشِ والسوء (٤) واعيًا (٨٠٤ - ٢٦٣) (٨٠٥ - ٢٦٤) وأنشدَ ابن دُرَيد عن الرَّقاشِي (٥): لَيس الكريمُ بمن يُدَنسُ عرضَه ... ويَرى مروءته تكرُّم من مضى حتى يَشيدَ بناءَهُم ببنائه ... ويُزينَ صالح ما أتَوه بما أتى (٨٠٦ - ٢٦٥) وقال أبو عَرُوبة (٦): إنَي وإن كان ابن عميَ واغِرًا (٧) ... لَمُزَاحِمٌ من خَلْفِهِ وورائهِ (٨٠٧ - ٢٦٦) وقال سُحَيْمُ بن الأعرفِ (٨):

стр. 231

وما جِئْناكَ مِنْ عَدَمٍ ولكنْ ... يَهَشُّ إلى الإمارة من رَجَاها (١) (٨٠٨ - ٢٦٧) وقال عبد الله بن معاوية الجعفري (٢): قدْ يُرزقُ المرءُ لا مِنْ حُسْنِ حيلته ... ويُصرفُ الرزقُ عن ذي الحيلة الدّاهي (٨٠٩ - ٢٦٨) (٨١٠ - ٢٦٩) وقال الأفوه الأُودي: أضحتْ قرينَةُ قد تغيَر بشْرُها ... وتجهَّمتْ بتحيةِ القَوْمِ العُدى ألوَتْ بأصْبُعِها وقالت إنما ... يكفيك مما لا ترى مَا قد ترى (٣)

стр. 232

الفصل العاشر

стр. 233

آداب رسول الله ﷺ - (٨١١ - ٢٧٢) روى سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيْس الخبر كالمعاينة" (١). (٨١٢ - ٢٧٣) روى أبو الأحمس عن أبي ذر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثلاثة يَشنُؤهم الله تعالى: الفقيرُ المختالُ، والبخيلُ المنانُ، والبَيِّعُ الحلافُ" (٢). (٨١٣ - ٢٧٤) روى أبو جعفر (٣) عن سعيد بن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن لهذا القرآن شِرَّةً (٤)، ثم للناس عنه فترةٌ، فمن كانت فترتُهُ إلى القصد فنعمّا هي، ومن كانت فترته إلى الإعراض فأولئك بُورٌ" (٥).

стр. 234

(٨١٤ - ٢٧٥) قوله ﷺ : "الناسُ بزمانهم أَشبهُ منهم بآبائهم" (١). (٨١٥ - ٢٧٦) قوله ﷺ : "ما عال مُقْتصِدٌ" (٢). (٨١٦ - ٢٧٧) قوله ﷺ : "صنائع المعروف تقي مصَارع السوءِ" (٣). (٨١٧ - ٢٧٨) قوله ﷺ : "الشَّدِيدُ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ" (٤). (٨١٨ - ٢٧٩) قوله ﷺ : "لا ينبغي لذي الوَجْهَيْن أَن يكون عند الله وجيهًا" (٥).

стр. 235

(٨١٩ - ٢٨٠) قوله ﷺ : "ما هلَكَ امرؤٌ عَرَفَ قدره" (١). (٨٢٠ - ٢٨١) قوله ﷺ : "إن من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنيه" (٢). (٨٢١ - ٢٨٢) قوله ﷺ : "عِدَةُ المؤمن كأَخذٍ بيد" (٣). (٨٢٢ - ٢٨٣) قوله ﷺ : "العِدَةُ عطيَّهٌّ" (٤). (٨٢٣ - ٢٨٤) قوله ﷺ : "لا يُلْسَع المؤمن من جحر مرتين" (٥). (٨٢٤ - ٢٨٥) قوله ﷺ : "لا يَؤوي الضَّالَّةَ إلا ضالُّ" (٦).

стр. 236

(٨٢٥ - ٢٨٦) قوله ﷺ : "شر الناس من أكرمه الناس اتقاء شره" (١). (٨٢٦ - ٢٨٧) قوله ﷺ : "من كف غضبه وقاه الله عذابه" (٢). (٨٢٧ - ٢٨٨) قوله ﷺ : "من تشبَّه بقوم فهو منهم" (٣). (٨٢٨ - ٢٨٩) قوله ﷺ : "شرُّ المعذرة عند حضور الموت" (٤). (٨٢٩ - ٢٩٠) قوله ﷺ : "الخلقُ كلُّهُمُ عيالُ الله، وأَحبُّ خلق الله إِليْه أَحسَنُهم صنيعًا إِلى عياله" (٥).

стр. 237

(٨٣٠ - ٢٩١) قوله ﷺ : "اجْتَهِدوا في العمل، فإن قَصّرْتُمْ فكفوا عن المعاصي" (١). (٨٣١ - ٢٩٢) قوله ﷺ : "أَلا أَدلُّكُم على شيءٍ يحبه الله ورسوله؟ " قالوا: بلى، قال: "التغابن للضعيفَة" (٢). (٨٣٢ - ٢٩٣) قوله ﷺ : "إذا تضايقت المجالس فبين كل كريمَتين مجلسُ" (٣). (٨٣٣ - ٢٩٤) قوله ﷺ : "الدال على الخير كفاعله" (٤)، رواه الأَعمش عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود الأنصاري. (٨٣٤ - ٢٩٥) قوله ﷺ : "لا تجعلوا ظهور دوابكم مجالس" (٥). (٨٣٥ - ٢٩٦) قوله ﷺ : "الخير بالسيف، والخير في السيف (٦)، والخير

стр. 238

مع السيف (١) ". (٨٣٦ - ٢٩٧) قوله ﷺ : "احذرْ ممنْ تثقُ به كأَنك تحذرُ ممن لا تثقُ به" (٢). (٨٣٧ - ٢٩٨) قوله ﷺ : "خصلتان ليس فوقهما من الخير شيء: الإيمان بالله، والنفع لعباد الله" (٣). (٨٣٨ - ٢٩٩) قوله ﷺ : "لا تُعْجِزُوا بالدعاء" أي لا تجعلوه غُرمًا في المسألة (٤). (٨٣٩ - ٣٠٠) قوله ﷺ : "أَسرعُ الدُّعاء إِجابةً، دعوة غائبٍ لغائب" (٥).

стр. 239

أمثال الحكماء (٨٤٠ - ٢٧١) قال أَكثم بن صَيفي: الكرمُ حُسْنُ العَطِيَّة، واللُّؤم سوء التغافل (١). (٨٤١ - ٢٧٢) وحكى الأصمعي عن بعض حكماء العرب أَنَّه قال لبنيه (٢): يا بني: أَظهروا النسك؛ فإِن رأَى الناس أَحدكم بخيلًا قالوا مقتصد لا يحب السَّرف، وإن رأَوه عَيِيًّا، قالوا: كره أَن يتكلم بما لا يعنيه، وإِن رأوه جبانًا قالوا: لا يَقدمُ على الشُّبهة. (٨٤٢ - ٢٧٣) وقال أَبو العَيْنَاء (٣): كان يقال: من ثقُلَ على صديقه خَفَّ على عدوه، ومن أَسرع إِلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون (٤). (٨٤٣ - ٢٧٤) وقال بعض حكماء العرب: لا تيأَسَنَّ من الزمان وإن مَطَلَ آمَالكَ؛ فإِن جميع من يُعطيه، يعطيه (٥) ما أَولي فبعد تعذر آتاه. (٨٤٤ - ٢٧٥) وقال آخر: من لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دَوَاء.

стр. 240

(٨٤٥ - ٢٧٦) وقال علي بن أَبي طالب ﵁: مَنْ بالَغَ في الخصومة ظلم، ومن قصَّرَ فيها، ظُلِمَ، ولا يستطيع أَنْ يَتَّقِي الله من خاصم (١). (٨٤٦ - ٢٧٧) وقال عمر بن الخطاب ﵁: لا يكون الرجلُ عالمًا حتى لا يَحْسد مَن فوقه، ولا يَحْقِر مَن دونه، ولا يأْخذ على عمله أَجرًا (٢). (٨٤٧ - ٢٧٨) وقال علي بن أَبي طالب ﵁: كَدَرُ الجماعةِ خير من صفو الفرقة (٣). (٨٤٨ - ٢٧٩) وقال الحسن ﵁: إِن من علامة المؤمن قوةٌ في دين، وحَزمًا في لين، وإِيمانًا في يقين، وحكمًا في علم، وكسْبًا في رفق، وإِعطاء في حق، وقصدًا في غنى، وغنى في فاقةٍ، وإحسانًا في قدرة، وطاعة في نصيحة، وتورعًا في رغبة، وتعففًا في جَهْد، وصبرًا في شدة، ويكون في المكاره صبورًا، وفي الرخاء شكورًا. (٨٤٩ - ٢٨٠) وقال هشام بن عبد الملك: إِنا لا نعطي تبذيرًا، ولا نمنعُ تقتيرًا، وإِنَّما نحنُ خزَّانُ اللهِ، فإِذا أَحبَّ أَعطينا، وإِذا كره أَبَيْنا، ولو كان كل قائل يصدق، وكل سائل يستحق، ما جَبَهْنا قائلًا، ولا رَدَدْنا سائلًا. (٨٥٠ - ٢٨١) وقال سفيان الثَّوري (٤) ﵀: المؤمن إِذا وعظ لم

стр. 241

يعنف، وإِذا وُعِظَ لم يأَنف. (٨٥١ - ٢٨٢) وقال جعفر بن محمد (١): كفاك من الله نصرًا أَن ترى عدوك يعصي الله فيك (٢). (٨٥٢ - ٢٨٣) وقال الحسن البصري ﵀: إن المؤمن أَخذ من الله تعالى أَدبًا حسنًا، إذ أوسع عليه وَسعَ، وإذا أَمسك عليه أَمسك (٣). (٨٥٣ - ٢٨٤) سمع الحسن رجُلًا يقول: الشحيح أَعذر من الظالم. فقال: ثكلتك أُمك وهل الشحيح إِلا ظالم (٤). (٨٥٤ - ٢٨٥) وسمع مجاشع الربعي رجلًا يقول: الشحيح أَعذر من الظالم، فقال: إن شيئين خيرهما الشح، لناهيك بهما شرًا (٥). (٨٥٥ - ٢٨٦) وقال عبد الله بن المبارك (٦) ﵀: إِن لم تصلح على

стр. 242

تقدير الله ، لم تصلح على تقديرك لنفسك. (٨٥٦ - ٢٨٧) وقال الحسن البصري ﵀: إذا أردتم أن تعلموا من أين أصاب الرجل المال؛ فانظروا فيما ينفقه؛ فإن الخبيث ينفق في السرف. (٨٥٧ - ٢٨٨) وقال مِسْعَر (١) ﵀: ما نصحت أَحدًا قط إِلا وجدته يفتش عن عيوبي (٢). (٨٥٨ - ٢٨٩) وقال مطرف (٣) ﵀: عقول الناس على قدر زمانهم (٤). (٨٥٩ - ٢٩٠) وقال: لولا أَن الله طأْطأَ ابن آدم بثلاث، ما أَطاقه شيء: المرض، والموت، والفقر، وإِنهن فيه وإنه لَوثّاب (٥). ومن غير هذا النوع (٨٦٠ - ٢٩١) مَنْ سَره بنوه، ساءته نفسه (٦).

стр. 243

(٨٦١ - ٢٩٢) مَنْ أَخْطَأَهُ سَهْمُ المَنِية قَيَّدهُ الهَرَمُ (١). (٨٦٢ - ٢٩٣) مَنْ كثر صوابه لم يُطرح لقليل الخطأَ (٢). (٨٦٣ - ٢٩٤) مَنْ ترك المعالي لم ينلْ جسيمًا (٣). (٨٦٤ - ٢٩٥) من أَبطرته النعمة وقرهُ زوالها (٤). (٨٦٥ - ٢٩٦) مَنْ قل سروره ففي الموت راحته. (٨٦٦ - ٢٩٧) من لم يظن (٥) بالمودة كثر غفرانه للذنوب. (٨٦٧ - ٢٩٨) من طمع أَن يذهب عن الناس عيبُه فقد جهل (٦). (٨٦٨ - ٢٩٩) مَنْ لم يعرف الموارد كان بالمصادر أَجهل (٧). (٨٦٩ - ٣٠٠) مَنْ شارك السلطان في عز الدنيا، شاركه في ذل الآخرة (٨).

стр. 244

الشعر (٨٧٠ - ٢٧٠) (٨٧١ - ٢٧١) قال عَدِيٌّ بن زيد (١): القَوْمُ أَشْبَاهٌ وبينَ حُلومِهِمْ ... بَوْنٌ كذاك تفاوُتُ (٢) الأَشْيَاءِ كالبرْقِ منه وابِلٌ مُتبَلِّغ ... جَوْدٌ، وآخَرُ ما يجودُ بماءِ (٣) (٨٧٢ - ٢٧٢) (٨٧٣ - ٢٧٣) وقال الرَّبِيعُ بن أَبي (٤): وَكُلُّ شَدِيدةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍ ... سَيَأَتي بَعْدَ شِدَّتها رَخَاءُ يُريدُ الْمرْءُ أَن يُعطى مُناهُ ... وَيَأْبى اللهُ إِلا ما يَشَاءُ (٥) (٨٧٤ - ٢٧٤) وقال الفرزدق:

стр. 245

وَإني لأخشى إِنْ خَطَبْتَ إِلَيْهمُ ... عَلَيكَ الذي لاقى يَسارُ الكوَاعِبِ (١) (٨٧٥ - ٢٧٥) وقال حميد بن ثور: فَلا (٢) يُبْعِدِ اللهُ الشَبَابَ وَقَوْلَنَا ... إِذَا مَا هفونا هَفْوَة سَنَتُوبُ (٣) (٨٧٦ - ٢٧٦) وقال كثير: لكالمُرتجي ظلَّ الغمامةِ كلَّما ... تَبَوَّأَ منها للمقيلِ اضمَحَلَّتِ (٤) (٨٧٧ - ٢٧٧) وقال ذو الرمة (٥): وإِن تجمع الأيَامُ ما في بينَنَا ... فلَا ناشِر سواء ولا مُتعَبُ (٨٧٨ - ٢٧٨) وقال عبد بني الحَسْحَاس (٦): أَشَوْقًا ولَمَّا تَمْض لي (٧) غيرُ ليلَةٍ ... فكيف إِذا سارا المطيُّ بنا شَهْرا (٨)

стр. 246

(٨٧٩ - ٢٧٩) (٨٨٠ - ٢٨٠) وقال آخر: ومَن يُبق مالًا عُدَّة وضَنَانَةً ... فلا الشُّحُّ مُبْقيهِ ولا الدَّهْرُ وافرُهُ ومَن يكُ ذا عُوْد صَليبٍ يُعِدُّهُ ... لِيكْسِرَ عُود الدهْرِ فالدَّهرُ كاسِرُهُ (١) (٨٨١ - ٢٨١) وقال أَبو الخزاعي: لسَانُكَ لي حُلْوٌ ونَفْسُكَ مُرَّةٌ ... وخَيْرُك كالمراعاةِ في الجَبَل الوعْرِ (٢) (٨٨٢ - ٢٨٢) وقال معقر بن حمار (٣): فأَلقَتْ عَصاها واستقرَّتْ بها النَّوى ... كما قَرَّ عينا بالإِيابِ المسافرُ (٤) (٨٨٣ - ٢٨٣) وقال أَيضًا: إِذا كان الأميرُ خَصيمَ قومٍ ... فلم (٥) يَعْدلْ فقد فَلجَ الأَميرُ (٨٨٤ - ٢٨٤) (٨٨٥ - ٢٨٥) وقال الخليل (٦): اعمل بقولي وإِن قَصَّرْتُ في عَمَلي ... ينفَعكَ قَولي ولا يَضْرُرْك تَقْصيري (٧) انظر (٨) لنفسك فيما أَنْتَ فَاعِلُهُ ... مِنَ الأمورِ وشَمرْ فوقَ تشميري

стр. 247

(٨٨٦ - ٢٨٦) وقال آخر: أَلَم تَر أَنَّ سَيْرَ الخيْر رَيْثُ ... وأَن الشَّرَّ راكبهُ يطيرُ (١) (٨٨٧ - ٢٨٧) وقال آخر: متى تفكر في الزمان وصرفه (٢) ... تقل: لَعِبٌ هذا ولَيْسَ بلاعِبِ (٨٨٨ - ٢٨٨) وقال عُبَيْدُ بن أَيوب (٣): ألَمْ تَرَ أَنَّ الأرْضَ وهي عَرِيضَةٌ ... على الخائِفِ المطلوبِ أَضْيَقُ مِن القبر (٨٨٩ - ٢٨٩) وقال الفرزدق: يفرُّ من المنيّةِ كلُّ حَيٍّ ... ولا يُنْجي من القَدَرِ الحَذارُ (٨٩٠ - ٢٩٠) وقال زُفَر بن الحارث الكِلابيّ (٤): وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَرى ... وتبقى حَزازَاتُ النُفوس كما هِيَا (٥)

стр. 248

(٨٩١ - ٢٩١) وقال عمرو بن برَّاقة الهَمْدَاني: مَتى تَجْمعِ القلبَ الذكيَّ وصارمًا ... وأَنْفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المظالِمُ (١) (٨٩٢ - ٢٩٢) وقال قيس بن الخطيم: ومن عادة الأيام أنّ خطوبها ... إذا سُرَّ منها جانب ساء جانب (٢) (٨٩٣ - ٢٩٣) وقال الزبرقان بن بدر: هَلْ في بِلادِك ذاكَ مِنْ عِظَةٍ ... إِنْ كانَ سَمْعُكَ غَير ذي وَقْرِ (٣) (٨٩٤ - ٢٩٤) (٨٩٥ - ٢٩٥) وقال ضابئ بن الحارث: ورُبَّ أَمور لا تُضِيرُكَ ضَيْرَةً ... وللقلبِ من مَخشَاتِهِنَّ وَجيبُ (٤) ولا خَيْرَ فيمنْ يُوَطِّنُ نفْسَهُ ... على نائِبَاتِ الدّهْرِ حين تنوبُ (٥) (٨٩٦ - ٢٩٦) وقال نهشل بن حَرِّيّ (٦):

стр. 249

فصبر جميل إِنَّ في اليأس راحةً ... إِذا الغيثُ لَمْ يُمْطِرْ بلادَكَ ماطِرُهُ (٨٩٧ - ٢٩٧) وقال كثير عزة: إِذا قلَّ مالي زادَ عِرْضي كرامة ... علي وَلَمْ أَتْبَعْ دَقائق المطاعِمِ (١) (٨٩٨ - ٢٩٨) وقال آخر: مِنَ النَّاس مَنْ يغشى الأَباعِدَ نَفْعُهُ ... وَيَشْقَى به حتى المَمَاتِ أَقارِبُهُ (٢)

стр. 250

فصل (١) (٨٩٩ - ٢٩٩) خبر يجمع أَمثالًا: دخل عبد الله بن الزبير ﵁ على عائشة ﵂، وعندها مروان بن الحكم (٢) فتحدثت به، وقالت: لقد أَجاد لبيد حيث يقول: وما المرْء إِلا كالشِّهاب وَضَوْئهِ ... يحولُ رَمادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ (٣) فقال ابن الزبير: لو شئتُ لقلتُ ما هو خير منه، فقال: وَفَوِّضْ إِلى الله الأُمور إِذا اعْتَرَتْ ... وباللهِ لا بالأَقْرَبينَ فَدافِعِ فقال مروان: أَفلا تقول: وفوض إِلى الرحمن أَمْرَكَ إِنَّهُ ... سَيَكفيكَ، لا يَسْبَع برأَيك سَابِعُ فقال ابن الزبير: أَفلا تقول: وللخَيْرِ أَهلٌ يُعْرَفونَ بِهَدْيِهِمْ ... إِذا اجْتَمَعَتْ عند الخطوب المجامِعُ فقال مَروان: أَفلا تقول: وللخَير أَهل يعرفون بِهَدْيِهمْ ... إِذا جَمعتْهُم في الحقوقِ المجامِعُ فقال ابن الزبير: أَفلا تقول: وللشَّرِّ أَهل مُلْبسونَ ثيابَه ... عليهم سرابيل له وبَراقِعُ فقال مروان: أَفلا تقول: وللشَّرِّ أَهلٌ تُشيرُ إِليْهِمُ ... على كل حالٍ بالأَكُفِّ الأَصابعُ
следующие страницы →