← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ من ثلاثين ألفًا ومئتين وأربعين، وجزء سهمها ألف ومئتان وستون، فتضرب في أصلها أربعة وعشرين يحصل ما ذكر (١)، وسميت بذلك لأ [نه] (٢) يمتحن الطلبةَ بها بعضُهم، [يقال] (٣): هلك هالك وخلف أربعة أصناف [من الورثة] (٤)، وليس صنف منهم يبلغ عدده عشرة، ومع ذلك صحت من أكثر من ثلاثين ألفًا (٥) (٦). * * *

стр. 1962

٥ - بابٌ " المُناسَخَاتُ ": أن يموتَ ورثةُ ميتٍ أو بعضُهم قبلَ قَسْم تَرِكتِه (١)، ولها ثلاثُ صورٍ: ١ - أن تكونَ ورثةُ الثاني يَرِثونه كالأول، كعصبَةٍ لهما (٢)، فيُقسَمُ بين من بقيَ (٣)، ولا يُلتَفتُ إلى الأول (٤). ٢ - الثانيةُ: أن لا ترثَ ورثةُ كلِّ ميت غيرَه، كإخْوةٍ خلف كلٌّ بَنِيه، فاجعلْ مسائلهم كعددٍ انكسرتْ عليه سهامُه، وصحِّح كما ذُكر (٥). ــ باب المناسخات (٦)

стр. 1963

٣ - الثالثةُ: ما عداهما، فصحِّح الأولى، واقسِمْ سهمَ الميت الثاني على مسألته، فإن انقسَم: صحَّتا من الأولى، كرجلٍ خلَّف زوجته وبنتًا وأخًا، ثم ماتت البنت عن زوجٍ وبنت وعمها. فلها أربعةٌ، ومسألتُها من أربعة، فصحَّتا من ثمانية (١). وإلا: فإن وافقتْ سهامُه مسألته، ضربتَ وَفْقَ مسألته في الأولى، ثم من له شيءٌ من الأولى: مضروبٌ في وفْقِ الثانية، ومن له شيءٌ من الثانية مضروب في وَفقِ سهام الثاني، مثل أن تكون الزوجةُ أُمًّا للبنت الميتةِ، فتصيرُ مسألتُها من اثنَيْ عشر، توافِقُ سهامَها بالربع. . . . . . ــ * قوله: (ما عداهما)؛ أيْ: ما عدا الصورتَين السابقتيَن، بأن كان بعضهم يرث بعضًا كالأول، وبعضهم لا يرثونه كالثاني. * قوله: (واقسم. . . إلخ)؛ أيْ: اعرضه عليها لتنظر: هل ينقسم (٢)؟ "فإن انقسم فعلت ما يأتي وإلا فإن. . . إلخ" (٣)، وليس المراد اقسمه بالفعل؛ لأنه لا يلائم التفصيل (٤) الذي بعده -كما أشار إليه شيخنا-، فتنبه له! (٥).

стр. 1964

تضرب ربعَها ثلاثةً في الأولى: تكن أربعة وعشرين (١). وإلا (٢): ضربتَ الثانيةَ في الأولى، ثم من له -من الأولى- شيءٌ: أخذه مضروبًا في الثانية، ومن له من الثانية: مضروبًا في سهام الميت الثاني؛ كان تُخلِّف البنتُ بنتَين، فإن مسألتَها تَعُول إلى ثلاثةَ عشرَ، تضربُها في الأولى: تكن مائةً وأربعةً (٣). وإن مات ثالثٌ فأكثرُ: جمعتَ سهامَه من الأولتَين فأكثرَ، وعملت كثان مع أول (٤). ــ * قوله: (كثانٍ مع أول) فتعمل له مسألة وتعرض سهامه مما قبلها [عليها] (٥) فإما أن (٦) تنقسم (٧) أو يوافق، أو يباين (٨)، فإن انقسم لم يحتج لضرب (٩)، وإلا ضربت

стр. 1965

واختصار المناسخات أن توافق سهامَ الورثة بعد التصحيح بجزء: كنصف وخمس وجزء من عددٍ أصم كأحد عشر، فتُردُّ المسائل إلى [ذلك] (١) الجزء وسهام كل وارث إليه (٢). ــ وفقها في الجامعة [قبلها، وإن باينت سهامه مسألته ضربت مسألته في الجامعة] (٣)، فما بلغ فمنه تصح وتقسم -كما تقدم- وهكذا تفعل في ميت بعد آخر حتى تنتهي (٤). قال شيخنا في شرحه: (والاستعانة على هذا بالشباك الذي وضعه ابن الهائم (٥) معينة جدًّا)، انتهى (٦). * قوله: (إليه)؛ أيْ: إلى الجزء الذي به الموافقة؛ لأنه أسهل في العمل. مثاله: رجل [مات] (٧) عن زوجةٍ وابن وبنت منها ثم ماتت البنت عن أمها وأخيها

стр. 1966

وإذا ماتت بنت من بنتَين وأبوَين -قبل القسمة- سُئل عن الميت الأولِ، فإن كان رجلًا: فالأبُ جد في الثانية، ويصحَّان من أربعة وخمسين، وإلا فأبو أم. . . . . . ــ تصح الأولى من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة، وللابن أربعة عشر وللبنت سبعة، ومسألتها من ثلاثة، تباين السبعة فاضرب الثانية في الأول يحصل اثنان وسبعون، للزوجة من الأولى ثلاثة في ثلاثة بتسعة، ولها من الثانية واحد في سبعة بسبعة يكون لها ستة عشر، وللابن من الأولى (١) أربعة [عشر] (٢) في ثلاثة باثنين وأربعين، ومن الثانية اثنان في سبعة بأربعة عشر يجتمع له ستة وخمسون، وبين سهام الابن والزوجة موافقة بالأثمان، فرُدَّ الجامعة إلى ثمنها تسعة وسهام الأم إلى ثمنها اثنين وسهام الابن إلى ثمنها سبعة، ومثل هذا يسمى بـ "الاختصار بعد العمل". * [قوله] (٣): (ويصحان من أربعة وخمسين)؛ لأن الأولى من ستة (٤)، وسهام البنت منها اثنان، ومسألتها من ثمانية عشر (٥)، توافقها بالنصف فاضرب تسعة في ستة يحصل ما ذكر (٦) (٧).

стр. 1967

ويصحَّان من اثنيْ عشرَ، وتُسمَّى "المأمونيَّةَ" (١) (٢). ــ * قوله: (ويصحان من اثني عشر)؛ (لأن الثانية إذًا من أربعة؛ لأنها أخت شقيقة وجدة فيردُّ الباقي عليهما (٣)، وتوافق (٤) سهام الميتة بالنصف، فتضرب اثنَين في الأولى، وهي ستة تبلغ ذلك، للأب من الأولى (٥) واحد في اثنَين باثنَين، ولا شيء له من الثانية، وللأم من المسألتَين ثلاثة وللبنت منهما (٦) سبعة (٧)، وإن كانت أختًا لأم صحت المسألتان (٨) من ستة (٩)؛ لأن الثانية من اثنَين للرد (١٠)، وسهامها من الأولى اثنان منقسمة عليهما)، شرح شيخنا (١١). وبخطه: أيْ: إن كانت الأخت شقيقة، أما إن كانت لأم (١٢) فيصحان من ستة؛ فكان على المصنف التنبيه على ذلك كما نبه على أن الحال يختلف بما إذا كان الميت الأول ذكرًا أو أنثى.

стр. 1968

٦ - بابُ قَسْم التَّرِكاتِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ باب قسم التركات (١)

стр. 1969

١ - إذا أمكن نسبةُ سهم كلِّ وارث من المسألة، بجزءٍ: فله من التَّركة، بنسبتِه. ٢ - وإن قسمتَ التَّرِكةَ على المسألة، أو وَفْقَها (١) على وفق المسألة، وضربتَ الخارج في سهم كل وارث: خرج حقُّه (٢). ٣ - وإن عكست، فقسَمتَ المسألة على التركة، وقسمتَ على ما خرَج نصيبَ كل وارث، بعد بسطِه من جنسِ الخارج: خرج حقُّه. ــ * قوله: (إذا أمكن نسبة [سهم] (٣) كل وارث. . . إلخ) كبنت وعمَّين وفرضنا أن التركة أربعون دينارًا، فالمسألة من اثنين وتصح من أربعة -كما تقدم-، فانسب حصة البنت للأربعة (٤) تكن (٥) نصفًا، وخذ لها (٦) بتلك النسبة نصف التركة؛ أعني: الأربعين تكن عشرين (٧)، وخذ لكل عم ربعها وهو عشرة، وكذا ينزَّل على ذلك بقية الطرق الآتية.

стр. 1970

٤ - وإن قسَمتَ المسألة على نصيب كل وارث، ثم التركةَ على خارج القسمة: خرج حقُّه (١). ٥ - وإن ضربتَ سهَامَه في التركة، وقسمتَها على المسألة: خرج نصيبُه (٢). وإن شئتَ: قسمت التركةَ في المناسخات على المسألةِ الأولى، ثم نصيبَ الثاني على مسألته، وكذا الثالثُ (٣). وإن قسمتَ على قراريطَ: فاجعل عددها كتَركةٍ معلومة، واعمَل على ما ذكر (٤). وتُجمَع تركةٌ هي جزءٌ من عَقار -كثلث وربع ونحوهما-. . . . . . ــ * قوله: (فاجعل عددها)؛ (أيْ: عدد القراريط (٥) وهي عدد مخرجه، ومخرجه في عرف أهل مصر والشام وأكثر البلاد أربعة وعشرون، فاجعلها كأنها التركة واقسم على ما سبق، وأي عدد أردت قيراطه (٦) فاقسمه على أربعة وعشرين فالخارج قيراطه)، شرح (٧).

стр. 1971

من قراريطِ الدِّينار، ويُقسَم كما ذُكر (١). أو تُؤخَذ من مَخْرَجها، وتُقسَم على المسألة (٢). فإن لم تنقسم: وافقتَ بينها وبين المسألةِ، وضربتَ المسألةَ أو وفقها في مَخْرَج سهام العَقار، ثم مَن له شيءٌ من المسألة: مضروبٌ في السهام الموروثة من العَقَار، أو وَفْقِها. . . . . . ــ * قوله: (وتقسم كما ذكر) (ففي زوج وأم وأخت لغير أم والتركة ثلث وربع من عقار (٣)، فإذا جمعتهما (٤) من قراريط الدينار كانا (٥) أربعة عشر قيراطًا، تقسمها على ما سبق كأنها دنانير، فبطريق النسبة للزوج ثلاثة من ثمانية [هي] (٦) ربعها وثمنها، فخذ له ربع الأربعة عشر وثمنها وهو خمسة قراريط وربع قيراط وللأخت مثله وللأم اثنان من ثمانية هما ربعها فلها ربع الأربعة عشر، وهو ثلاثة قراريط ونصف قيراط)، شرح (٧). * [قوله] (٨): (فإن لم تنقسم. . . إلخ) (٩)؛ (يعني: وإن انقسمت على المسألة فاقسمها بلا ضرب، كزوج وأم وثلاث أخوات مفترقات والتركة ربع دار وخمسها فالمسألة

стр. 1972

فما كان: فانسبْه من المبلغ، فما خرَج: فنصيبُه (١)، وإن قال بعض الورثة. . . . . . ــ من تسعة بالعول (٢)، للزوج منها ثلاثة وللشقيقة مثلها، ولكل واحدة من الباقيات سهم، ومخرج سهام العقار عشرون ربعها وخمسها تسعة وهي القدر الموروث، وهي منقسمة على المسألة، فللزوج عشر الدار ونصف عشرها وللشقيقة مثله، ولكل واحدة من الباقيات نصف عشر الدار)، شرح (٣). * قوله: (فما خرج فنصيبه) (مثال (٤) التباين: زوج وأم وأخت لغيرها والتركة ثلث دار وربعها المسألة من ثمانية، وبسط (٥) الثلث والربع من اثني عشر مخرجهما سبعة، تباين الثمانية، فاضرب الثمانية في اثني عشر التي هي المخرج يحصل ستة وتسعون، للزوج من المسألة [ثلاثة] (٦) فاضربها في سبعة بأحد وعشرين (٧)، فانسبها إلى الستة والتسعين تكن (٨) ثمنًا، وثلاثة أرباع ثمن، وللأخت مثله وللأم اثنان من المسألة في سبعة بأربعة عشر، وهي ثمن الستة والتسعين (٩) وسدس (١٠)

стр. 1973

"لا حاجةَ لي بالميراث" اقتسَمه بقيَّةُ الورثة، ويُوقفُ سهمُه (١). ــ ثمنها، فلها من الدار ثمنها وسدس ثمنها. ومثال الموافقة: زوج وأبوان وابنتان، والتركة ربع دار وخمسها فالمسألة من خمسة عشر -كما تقدم-، ومخرج الربع والخمس عشرون وبسطها (٢) منه (٣) تسعة، وهي السهام الموروثة وتوافق المسألة بالثلث، فردَّ المسألة إلى ثلثها خمسة واضربه في المخرج وهو عشرون تكن مئة، وتمم العمل على ما سبق، فللزوج من المسألة ثلاثة في ثلاثة وفق سهام العقار تبلغ تسعة، انسبها إلى المئة تكن تسعة أعشار [عشر] (٤) الدار، ولكل من الأبوَين سهمان في ثلاثة بستة، وانسبها [للمئة] (٥)، فله ثلاثة أخماس عشر الدار، ولكل بنت أربعة في ثلاثة باثني عشر فلها عشر الدار وخمس عشرها)، شرح (٦). * قوله: (اقتسمه) (٧)؛ أيْ: الميراث لا ميراثه؛ بدليل قوله: (ويوقف (٨) سهمه) ومعنى اقتسامهم له أنهم يأخذون سهامهم (٩) المختصة بهم. * * *

стр. 1974

٧ - باب ذوي الأرحام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ باب ذوي الأرحام (١)

стр. 1975

وهم كل قرابة ليس بذي فرض ولا بعصبة (١)، وأصنافهم أحد عشر: ــ * قوله: (وهم كل قرابة)؛ أيْ: ذي قرابة فهو [على] (٢) حذف [مضاف] (٣)، أو استعمل القرابة بمعنى القريب إطلاقًا للصفة وإرادة الموصوف؛ بدليل قوله: (ليس بذي فرض. . . إلخ). وبخطه (٤): هذا رسم لا حد، فلا يضر ذكر لفظ كل التي للعدد فيه أو تعريف لفظي لا حقيقي، أو يقال: هي لبيان الاطراد فلا يضر الإتيان بها في الحد -كم نبه عليه بعض المحققين-.

стр. 1976

١ - ٢ - البنات لصلب أو لابن وولد الأخوات. ٣ - ٤ - وبناتُ الإخوةِ، وبناتُ الأعمام. ٥ - ٦ - وولدُ ولدِ الأم، والعمُّ لأم. ٧ - ٨ - ٩ - والعمَّاتُ، والأخوالُ والخالاتُ، وأبو الأمِّ. ١٠ - وكلُّ جدةٍ أدلَت بأبٍ بين أُمين، أو أعلى من الجد. ١١ - ومَن أدلَى بهم (١). ويُورَّثون بتنزيلهم منزلةَ من أَدْلَوا به، فولدُ بنتٍ لصلب أو لابنٍ، وأختٍ: كأمِّ كلٍّ، وبنتُ أخٍ وعمٍّ، وولدُ ولدِ أم: كآبائهم، وأخوالٌ وخالاتٌ، وأبو أمٍّ: كأمِّ، وعمَّاتٌ وعمٌّ، من أم: كأب، وأبو أمِّ أبٍ، وأبو أُمِّ أُمٍّ، وأخَواهما، وأُختاهما، وأمُّ أبي (٢) جدٍّ: بمنزلتهم. ــ * قوله: (أو لابن)؛ أيْ: أو ولد (٣) بنات ابن. * قوله: (والأخوال والخالات) الأخوال والخالات صنف واحد. * قوله: (ومن أدلى بهم) هذا هو الصنف الحادي عشر والضمير في "بهم" عائد على الأصناف العشرة المتقدمة عليه كعمة العمة وخالة الخالة وعم العم لأم وأخيه وعمه لأبيه وأبي أبي الأم وعمه وخاله ونحوهم (٤).

стр. 1977

ثم تجعل نصيبَ كلِّ وارث لمن أدْلَى به (١)، فإن أَدلَى جماعةٌ بوارث، واستوتْ منزلتُهم منه: فنصيبُه لهم: ذكرٌ كأنثى (٢)، فبنت أخت وابن وبنت لأخرى، للأولى النصف وللأخرى وأخيها النصفُ بالسَّويَّةِ (٣). وإن اختلفتْ: جعلتَه كالميت. . . . . . ــ * قوله: (فنصيبه لهم. . . [إلخ]) (٤)؛ لأنهم يرثون بالرحم المجرد فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم (٥). * قوله: (وابن وبنت)؛ أيْ: ابن وبنت كلاهما لأخت أخرى. * قوله: (للأولى النصف) وهو إرث أمها فرضًا وردًّا (٦). * قوله: (وللأخرى وأخيها النصف) وهو إرث أمها فرضًا وردًّا (٧). * قوله: (بالسَّوُّية) لما تقدم (٨) من أن ذوي الأرحام ذَكَرَهُمْ وأُنْثَاهُمْ سواءٌ. * قوله: (جعلته)؛ أيْ: من أدلَوا به.

стр. 1978

وقسمتَ نصيبهُ بينهم على ذلك، كثلاثِ خالاتٍ مُفْتَرِقاتٍ، وثلاثِ عمات كذلك: فالثلثُ بين الخالاتِ على خمسة، والثلثانِ بين العمَّاتِ كذلك، فاجْتَزئ بإحداهما، واضربْها في ثلاثة: تكن خمسةَ عشرَ. للخالةِ من قِبَلِ الأبِ والأمِّ ثلاثةٌ، ومن قِبَلِ الأبِ سهمٌ. . . . . . ــ * قوله: (فالثلث. . . إلخ) في كلامه طَي، والأصل: فكأن الميت أولًا مات عن أبوَين، للأم الثلث، وللأب الثلثان. ثم كأن الأم ماتت عن ثلاث أخوات [متفرقات] (١) [فالثلث بينهن على خمسة؛ أيْ: فرضًا وردًّا، وكأن الأب مات عن ثلاث أخوات مفترقات (٢) فالثلث (٣) بينهن] (٤) [على خمسة؛ أيْ: فرضًا وردًّا، وكأن الأب مات عن ثلاث أخوات] (٥) [مفترقات، فالثلث بينهن] (٦) (٧) أخماسًا كذلك، والخمستان متماثلان، فاجتز (٨). . . إلخ. * قوله: (فاجتزأ بإحداهما) (٩)؛ أيْ: أحد الخمستَين للتماثل. * قوله: (في ثلاثة) أصل مسألة من أدلوا به؛ أعني: الأبوَين.

стр. 1979

ومن قِبَلِ الأمِّ سهمٌ، وللعمةِ من قِبَلِ الأبِ والأمِّ ستةٌ، ومن قِبَلِ الأبِ سهمانِ، ومن قِبَلِ الأمِّ سهمان (١). وإن خلَّف ثلاثةَ أخوالٍ مُفتَرِقين: فلِذي الأمِّ السدُس، والباقي لِذِي الأبَوَين، ويُسقطُهم أبو الأمِّ. وإن خلَّف ثلاثَ بناتِ عُمومةٍ مُفترقِين: فالكلُّ لبنتِ ذي الأبويْن (٢). وإن أدلى. . . . . . ــ * قوله: (والباقي لدي الأبوَين) (٣) ولا شيء لذي الأب فقد؛ لأنه كالأخ (٤) لأب وهو يحجب بالشقيق (٥). * قوله: (ويسقطهم أبو الأم)؛ أيْ: يسقط الأخوال، كما يسقط الأب الإخوة. * قوله: (فالكل لبنت ذوي الأبوَين). قال الشارح: (نصًّا لقيام كل منهن مقام أبيها)، انتهى (٦). فكأنه مات عن عم شقيق، وعم لأب، وعم لأم، والشقيق مقدم (٧).

стр. 1980

جماعةٌ بجماعةٍ: جُعل كأن المدْلَى بهم أحياءٌ، وأُعطيَ نصيبُ كلِّ وارث لمن أدلىَ به (١)، وإن أسقط بعضهم بعضًا عمل به (٢)، ويَسقط بعيدٌ من وارث بأقرب إلا إن اختلفت الجهة فينزل بعيد حتى يلحق بوارث سقط به أقرب أو لا، كبنت بنتِ بنتٍ، وبنت أخ لأم. . . . . . ــ * قوله: (جماعة)؛ أيْ: من ذوي الأرحام. * قوله: (بجماعة)؛ أيْ: من ذوي الفروض أو العصبات. * قوله: (لمن أدلى به)؛ (أيْ: من ذوي الأرحام كأنهم وُرَّاثُه، كثلاث بنات أخت شقيقة وثلاث بنات أخت لأب وثلاث بنات أخت لأم وثلاث بنات عم لأبوَين، أو لأب، فنزِّلْهم منزلة أصولهم -كما تقدم-، واقسم المال بين المدلى بهم، للشقيقة النصف، وللأخت للأب السدس تكملة الثلثَين، وللأخت لأم السدس، وللعم الباقي ثم أعط نصيب كل وارث لورثته، فتصح من ثمانية عشر، لبنات الشقيقة تسعة لكل واحدة ثلاثة ولكل صنف من الباقيات ثلاثة لكل واحدة سهم)، شرح (٣). * قوله: (وإن أسقط بعضهم بعضًا) كالعم لأبوَين في المسألة السابقة. * قوله: (بأقرب) أفعل التفضيل على بابه؛ لأن البعيد قريب في نفس الأمر، فرجع المعنى إلى أنه يسقط القريب بأقرب منه، فلا اعتراض بأنه لو قال: ويسقط (٤) بعيد بقريب لكان أظهر، تدبر!.

стр. 1981

الكل لبنت بنت البنت، وخالة أب وأم أبي أمٍّ، الكل للثانية (١). والجهات ثلاثٌ: أُبُوَّةٌ، وأُمومةٌ، وبُنُوَّةٌ (٢)، فتسقُط بنتُ بنتِ أخ، ببنتِ عمةٍ، ويَرِث مُدْلٍ بقرابتَيْن، بهما (٣). ــ * قوله: (الكل لبنت بنت البنت)؛ لأن الأخ من الأم يسقط (٤) بالبنات وبنات الابن (٥). * قوله: (الكل للثانية) لإدلائها بالأم، وإدلاء الأولى بأم الأب؛ لأنها أختها وهي [جدة] (٦)، والجدة تسقط (٧) بالأم، فتدبر!. * قوله: (فتسقط بنت. . . إلخ) لتنزيل الأولى منزلة الأخ وتنزيل الثانية منزلة الأب، وهو يسقط الإخوة. * قوله: (بهما) كابن بنت بنت هو ابن ابن بنت أخرى مع بنت بنت بنت أخرى، لها الثلث وله الثلثان (٨).

стр. 1982

ولزوج أو زوجةٍ مع ذي رَحِمٍ، فرضُه بلا حَجْبٍ ولا عَوْلٍ. والباقي لهم كانفرادِهم (١)، فلبنتِ بنتٍ، وبنتِ أختٍ أو أخٍ لا لأمٍّ -بعد فَرضِ الزوجيَّةِ- الباقي بالسوَّيةِ (٢)، ولا يَعُول هنا إلا أصلُ ستةٍ إلى سبعة، كخالةٍ، وستِّ بناتٍ: ستِّ أخواتٍ مُفْتَرقاتٍ وكأبي أمٍّ، وبنتِ أخ لأم، وثلاثِ بناتٍ: ثلاثِ أخواتٍ مفترقاتٍ (٣). ــ * قوله: (الباقي بالسوية)؛ لأنه يجعل الباقي بعد فرض الزوجية بمنزلة كل التركة، وكأنه بعد التنزيل في المسألة بنت وأخت أو بنت وأخ شقيق أو لأب، البنت لها النصف، وللأخت أو الأخ الباقي، وهو النصف الثاني من الباقي، فيكون ما بعد فرض الزوجية بينهما بالسوية. * قوله: (كخالة)؛ أيْ: فللخالة السدس (٤)، ولبنات الأخوات لأم الثلث (٥)، ولبنات الأخوات لأبوَين الثلثان (٦)، فقد عالت إلى سبعة، وأما بنات الأخوات لأب فلا شيء لهن لاستغراق بنات الأخوات لأبوَين الثلثَين. * قوله: (وكأبي أم. . . إلخ) (فأبو الأم له السدس، ولبنت الأخ لأم وبنت الأخت للأم الثلث، سهمان لكل واحدة سهم، ولبنت الأخت لأبوَين النصف، ولبنت

стр. 1983

ومالُ من لا وارث له: لبيت المال، وليس وارثًا، وإنما يَحفظُ المالَ الضائعَ وغيرَه، فهو جهةٌ ومصلحةٌ (١). ــ الأخت من الأب السدس تكملة الثلثَين فقد عالت المسألة بسدسها) (٢)، حاشية (٣). * قوله: ([ومال] (٤) من لا وارث له. . . إلخ) كان ينبغي تأخير هذه المسألة إلى آخر باب الولاء؛ لأنه من جملة أسباب الإرث المجمع عليها. * * *

стр. 1984

٨ - بابُ ميراثِ الحَمْلِ من مات عن حَمل يرثه، فطلب بقيَّةُ ورثتِه القسمةَ. . . . . . ــ باب ميراث الحمل (١) * قوله: (عن حمل)؛ [أيْ] (٢): منه أو من غيره، كحمل زوجة أبيه أو ابنه (٣). * قوله: (يرثه) احتراز عن حمل لا يرثه، كما لو كان من زوجته الأمة أو كان

стр. 1985

وُقف له الأكثرُ من إرث ذكرَين أو أنثيَين، ودُفع لمن لا يَحجُبه إرثُه، ولمن يَحجُبُه حَجْب نقصان أقل ميراثه، ولا يُدْفَعُ لمن يسقطه شيء (١)، فإذا ولد أخذ نصيبه ورُدَّ ما بقي لمستحقه (٢)، ويرث ويورث إن استهل صارخًا. . . . . . ــ الميت كافرًا ومات (٣) بدارنا، وحكمنا بإسلام الحمل تبعًا للدار فإنه لا يرثه (٤). وكذا لو مات عن زوجة أبيه وهي حامل وكان هناك من يحجب الإخوة، فتدبر!. * قوله: (وقف له الأكثر من إرث ذكرَين أو أنثيَين) ففي مثل زوجة وابن وحمل يوقف له إرث ذكرَين، وفي مثل زوجة وأبوَين يوقف له إرث اثنتَين؛ لأنه الأكثر. * قوله: (ويرث ويورث إن استهل صارخًا) اعلم أنه قد اختلف في أنه هل يثبت له الملك بمجرد موت مورثه وجزم به في الإقناع (٥)، كما يدل عليه نصه في النفقة على أنه من نصيبه ويتبين ذلك بخروجه حيًّا (٦)، أم لا يثبت له الملك

стр. 1986

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ حتى ينفصل حيًّا، كما يدل عليه نصه في كافر مات عن حمل أمته بدارنا (١). وفيه خلاف بين الأصحاب، وهو الظاهر من قول المصنف: (ويرث. . . إلخ). وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- قوله: (إن استهل (٢) صارخًا. . . إلخ) لم يقدروا له مدة، فظاهر الإطلاق أنه لا فرق بين أن يكون لستة أشهر، أو أقل، أو أكثر. وظاهر وجوب الغرة فقط على من جنى على حامل فألقت جنينها لدون ستة أشهر، ولو استهل صارخًا (٣) لعدم الاعتبار بتلك الحياة أنه لا بد أن يكون لستة فأكثر (٤)، حرر!.

стр. 1987

أو عطس، أو تنفَّس، أو ارتضَعَ، أو وُجِد منه ما يَدُلُّ على حياة: كحركةٍ طويلة ونحوِها، وإن ظهر بعضُه فاستَهَلَّ، ثم انفصل ميتًا: فكما لو لم يَستَهلَّ (١)، وإن اختلَف ميراث توأمَين. . . . . . ــ * قوله: (أو عطس) بفتح الطاء [في الماضي] (٢) وكسرها في المضارع أو ضمها (٣). * قوله: (طويلة) لا يسيرة (٤). * قوله: (ونحوها) كسعال (٥). * قوله: (فكما لو لم يستهل)؛ أيْ: فكما لو خرج ميتًا؛ يعني: فلا يرث. * قوله: (وإن اختلف ميراث توأمَين) (٦) بأن كانا من غير ولد الأم وغير المعتق؛

стр. 1988

واستَهَلَّ أحدُهما، وأَشْكَلَ: أُخرِجَ بقُرعةٍ (١). ولو مات كافر عن حَمْل منه: لم يَرِثْه، وكذا مِن كافرٍ غيرِه: كأن يُخلِّفَ أمَّه حاملًا من غير أبيه، فتُسلِمَ قبل وضعه (٢). ويَرِثُ صغير حُكِمَ بإسلامه، بموتِ أحدِ أبَوَيْه، منه (٣). ومن خلَّف أمًّا مزوَّجةً. . . . . . . ــ أيْ: ومن غير ذوي الأرحام في حال إرثهم (٤). * قوله: (فتسلم قبل وضعه)؛ أيْ: ولا يرث للحكم بإسلامه قبل الوضع، وعلى مقتضى القول بأنه يرث بالموت أنه يرث هنا أيضًا لتأخر الإسلام عنه، كذا في شرح شيخنا على الإقناع (٥). * قوله: (منه)؛ (أيْ: ممن مات، وإنما ورثه مع اختلاف الدين لسبق الإرث المنعَ المترتب على اختلاف الدين، وبهذا يفرق بين الحمل والصغير، فتدبر!)، حاشية (٦). * قوله: (مزوجة)؛ أيْ: بغير أبيه.

стр. 1989

وورثةً لا تَحجُب ولدَها: لم تُوطَأُ حتى تُستَبْرأ، ليُعلمَ: أحاملٌ أو لا؟ (١)، فإن وُطئتْ ولم تُستَبْرأ، فأتتْ به بعد نصف سنةٍ من وطءٍ: لم يَرِثْه (٢). ــ * قوله: (لا تحجب ولدها)؛ (أيْ: ولد الأم بأن لم يخلف ولدًا ولا ولد ابن ولا أبًا ولا جدًّا)، شرح (٣). * قوله: (لم توطأ حتى تستبرأ) ظاهره أن الاستبراء هنا واجب (٤)، ويعايا بها فيقال: امرأة مزوجة بنكاح صحيح وهي غير حائض ولا مظاهر منها ولا مالك لأختها، ومع ذلك يحرم على زوجها وطؤها، ولعل المراد بالاستبراء هنا (٥) مضي مدة يتبين فيها كونها حاملًا أم لا كما يدل على ذلك قوله ليعلم أحامل (٦) أوْ لا (٧). وبخطه: (وكذا حرة تحت عبد وطئها وله أخ [حر] (٨)، فمات أخوه الحر فيمنع أخوه من وطء زوجته حتى يتبين أهي حامل أم لا؛ ليرث الحمل من عمه)، شرح (٩). * قوله: (لم يرثه)؛ (أيْ: الميت؛ لاحتمال حدوثه بعد موته (١٠)، وإن أتت به

стр. 1990

والقائلةُ: "إن ألدْ ذكرًا لم يَرِث ولم أَرِث (١)، وإلا وَرِثنا" (٢) (٣)، وهي: أمةٌ حامل من زوج حرٍّ قال سيدها: "إن لم يكن حَمْلُكِ ذكرًا، فأنتِ هو حُرَّانِ" (٤). ــ لدون نصف سنة من موته ورثه، وكذا إن كف عن وطئها وأتت (٥) به لأربع سنين فأقل؛ لأن الظاهر أنها كانت حاملًا به حال الموت)، [شرح] (٦) (٧). * قوله: (والقائلة: إن ألدْ ذكرًا لم يرث. . . إلخ) وعكس هذه المسألة مَن كانت حاملًا من ابن عمها (٨) ومات [ثم مات] (٩) جدها عن بنتَين وعنها، فإنها القائلة: (إن ولدتُ ذكرًا ورثنا لا أنثى) (١٠). * قوله: (قال سيدها)؛ أيْ: قبل موت (١١) زوجها أبي الحمل. * قوله: (حران) فإن كان حملها أنثى فأكثر تبين عتقهما من قبل موت الزوج والد الحمل، فيرثان منه.

стр. 1991

ومن خلَّفت زوجًا، وأمًّا، وإخوةً لأم، وامرأةَ أبٍ حاملًا: فهي القائلةُ: "إن ألِدْ أنثى ورثتْ، لا ذكرًا" (١). ــ * قوله: (وامرأة أب) سواء كانت الأم أو غيرها (٢) على المذهب [من] (٣) أن الأخ الشقيق يسقط في المشركة (٤)، وإنما عمم ليمكن تصويرها على المذاهب الأربعة؛ لكن صدر عبارة المصنف يأباه؛ لأنه صرح بالأم أولًا، ثم عطف عليها امرأة الأب. * * *

стр. 1992

٩ - بابُ ميراثِ المفقودِ من انقطع خبرُه لغَيْبةٍ ظاهرُها السلامةُ: كأسْرٍ، وتجارةٍ وسياحةٍ: انتُظر به تَتِمَّة تسعين سنةً منذ وُلد (١). فإن فُقد ابنُ تسعينَ: اجتهد الحاكم (٢). وإن كان الظاهرُ من فقدِه الهلاكَ: كمَنْ بين أهله، أو في مَهْلَكةٍ: كدَرْبِ الحجاز، أو بين الصَّفَّين حالَ الحرب، أو غرِقتْ سفينتُه ونجا قوم وغَرِق قوم. . . . . . . ــ باب ميراث المفقود (٣) * قوله: (من انقطع) مبتدأ خبره قوله: (انتظر به). * قوله: (أو غرقت سفينته)؛ أيْ: التي كان فيها.

стр. 1993

انتُظر به تَتمَّةُ أربع سنينَ منذُ فُقد، ثم يُقسَم مالة (١) ويُزكى قبلَه، لما مضَى (٢)، وإن قَدِم بعد قَسمٍ: أخَذ ما وجده بعينِه، ورجَع على من أخذ الباقي (٣)، فإن مات مورِّثُه زمن التربُّصِ: أخذ كلُّ وارث اليقينَ، ووُقف الباقي. فاعمل مسألةَ حياتِه ثم موتِه، ثم اضربْ إحداهما أو وَفْقَها في الأخرى، واجْتَزئ بإحداهما: إن ثماثَلَتا، وبأكثرِهما: إن تناسَبَتا، ويأخذُ وارثٌ منهما -لا ساقطٌ في إحداهما- اليقين (٤). فإن قَدِم أخذ نصيبه، وإلا فحُكمُه كبقيةِ مالِه (٥)، فيُقضَى منه دينُه في مدةِ تربُّصِه، ولباقي الورثةِ الصلحُ على ما زاد عن نصيبه، فيقتسمونه (٦): كأخ مفقودٍ في "الأكدرَّية". . . . . . . ــ * قوله: (في الأكدرية) وهي زوج وأم وأخت لغير أم وجد (٧)؛

стр. 1994

مسألةُ الحياةِ والموت من أربعة وخمسين: للزوج ثمانيةَ عشر، وللأم تسعةٌ، وللجد من مسألة الحياة تسعةٌ، وللأخت منها ثلاثة. . . . . . . ــ [أيْ] (١): ويزاد على ذلك قولنا: وأخ مفقود، وذلك كأن تموت أخت المفقود زمن انتظاره عمن ذكر. * قوله: (من أربعة وخمسين)؛ (لأن مسألة [الموت] (٢) من سبعة وعشرين، ومسألة الحياة من ثمانية عشر، وبينهما موافقة [بالتُّسع] (٣)، فاضرب تسع أحدهما (٤) في كامل الأخرى يحصل ما ذكر) حاشية (٥). * قوله: (وللجد من مسألة الحياة تسعة)؛ لأن سدس المال أحظُّ له، وهو ثلاث من ثمانية عشر مضروبة في ثلاثة وفق السبعة والعشرين، ويصدُق

стр. 1995

وللمفقود ستةٌ يبقَى تسعةٌ (١)، وعلى كلِّ الموقوف: إن حجَب أحدًا ولم يرثْ، أو كان أخًا لأب، عصَّب أخته مع زوج وأخت لأبوَين (٢)، وإن بان ميتًا ولم يتحقق أنه قبل موت مورثه فالموقوف لورثة الميت الأول (٣)، ومفقودان فأكثر كخناثى في تنزيل (٤). ومن أشكَل نسبُه. . . . . . . ــ عليها أنها سدس الأربعة والخمسين -كما أفاده الشارح- (٥). * قوله: (كخناثى في تنزيل)؛ أيْ: لا من كل وجه؛ إذْ لا تتعدد (٦) الأحوال هنا بتعدد المفقود كتعددها (٧) عند تعدد الخناثى، وإن تعددت الأحوال في الجملة -كما يعلم من الشارح (٨) نقلًا عن صاحب المغني (٩) -. * قوله: (ومن أشكل نسبه. . . إلخ)؛ (يعني من عدد محصور [إذا] (١٠) رجي

стр. 1996

فكمفقودٍ (١)، ومن قال [عن] (٢) ابنَي أمَتَيْه: "أحدُهما ابني"، ثبت نسبُ أحدهما: فيُعيِّنُه، فإن مات: فوارثُه، فإن تعذَّر: أُرِيَ القافةَ. فإن تعذَّر: عتق أحدُهما -إن كان رقيقيه- بقُرعة، ولا يُقْرع في نسبٍ، ولا يرثُ، ولا يوقف، ويُصرف نصيبُ ابن لبيت المال (٣). ــ انكشافه فيوقف [له] (٤) نصيبه إذا مات أحد واطئي أمة؛ لأنه قد يلحق به، أما إذا لم يكن كذلك بأن لم ينحصر الواطئ أو عرض على القافة وأشكل ونحوه لم يوقف (٥) شيء)، حاشية (٦). * قوله: (ولا يرث)؛ أيْ: من عتق بقرعة من الاثنَين (٧). * قوله: (ولا يوقف له [شيء]) (٨)؛ لأنه لا يرجى انكشاف حاله لتعذر الأسباب المزيلة لإشكاله (٩). * قوله: (ويصرف نصيب ابن) وهو أحد الابنَين الذي ثبت نسبه ولم يعلم. * * *

стр. 1997

١٠ - بابُ ميراثِ الخُنْثَى وهو: من له شكلُ ذكرِ رجلٍ وفرجِ امرأةٍ (١)، ويُعتبرُ ببولِه فسَبْقِه من أحدهما. وإن خرج منهما معًا: اعتُبر أكثرُهما. . . . . . . ــ باب ميراث الخنثى (٢) * قوله: (اعْتُبِرَ أكثرهما) قال ابن حمدان (٣): (قدرًا وعددًا) (٤)، وكثرة العدد مشكلة في هذه الحالة ضرورة المعية، إلا أن تجعل (معًا) بمعنى جميعًا أو يكون ابتداء

стр. 1998

فإن استَويَا: فمُشكِلٌ (١). فإن رُجِيَ كشفُه لصغرٍ: أُعطيَ ومن معه اليقينَ، ووُقف الباقي. . . . . . . ــ الخروج معًا لكنه يتقطع (٢) على دفعات، ويكون [دفعات] (٣) أحدهما أكثر، تدبر!. وبخطه (٤) -رحمه اللَّه تعالى-: يؤخذ من صنيعه هنا وآخرَ الباب: أن من له ثقبة ولا تشبه الذكر ولا الفرج ليس مشكلًا حقيقة بل شبيهًا به. * قوله: (فإن (٥) استويا فمشكل) صادق بما إذا وجدت فيه سائر العلامات التي تقتضي الذكورية وسائر العلامات التي تقتضي الأنوثية وتقاومت بحيث لا يحكم أحد النوعَين بغلبة (٦) على الآخر، وأنه يكون مشكلًا بل هو الحقيق (٧) بالتسمية، ومنه تعلم ما في قول ابن نصر اللَّه: (لو ظهرت فيه علامة ذكورية وعلامة أنوثية لم أر فيه نصًّا، وينبغي أن ينظر فإن تساوت العلامتان فمشكل. وإن كانت علامة أحد الصنفيَن أكثر عمل بها)، انتهى (٨). وتعلم منه أيضًا [ما] (٩) في قول شيخنا (١٠) بعد نقل كلام ابن نصر اللَّه: قلت:

стр. 1999

لتظهرَ ذكوريَّتُه بنباتِ لحيته أو إمناءٍ من ذكره، أو أُنوثيَّتُه بحيضٍ أو تَفَلُّكِ ثديٍ أو سقوطِه أو إمناء من فرج (١). فإن مات أو بَلَغ بلا أمارة: أخَذ نصفَ إرثه بكونه ذكرًا فقط: كولدِ أخي الميت أو عمه أو أنثى فقط. . . . . . . ــ ولعل ظهور العلامتَين غير ممكن؛ إذ يلزم من وجود العلامة وجود المعلَّم، ولا يمكن [أن يكون] (٢) ذكرًا وأنثى (٣) -واللَّه أعلم-. * قوله: (أو تفلك)؛ أيْ: استدارته كالفلك (٤). * [قوله] (٥): [(كولد أخي الميت أو عمه) فإذا مات شخص عن ولدَي أخ لغير أم أحدهما ذكر والآخر خنثى، أخذ الخنثى ربع المال؛ لأنه لو كان ذكرًا أخذ نصفه فيكون له نصف النصف، وتصح من أربعة، للخنثى واحد وللذكر ثلاثة] (٦) (٧).

стр. 2000

كولد أب مع زوج وأخت لأبوَين (١)، وإن ورث بهما متساويًا كولد أم فله السدس مطلقًا أو معتقٌ: فعصبة مطلقًا (٢). وإن وَرِث بهما متفاضِلًا: عملتَ المسألة على أنه ذكرٌ، ثم على أنه أنثى، ثم تضربُ إحداهما أو وَفْقَها في الأخرى، وتَجْتَزِئ بإحداهما: إن تماثَلَتا، أو بأكثرِهما: إن تناسَبَتا، وتضربُها في اثنَين، ثم من له شيءٌ -من إحدى المسألتَين- مضروبٌ في الأخرى: إن تبايَنتا، أو وَفْقِها: إن توافَقتا، أو تَجمعُ مالَه منهما: إن تماثَلتَا (٣)؛ أو من له شيءٌ من أقلِّ العددَين مضروبٌ في نسبةِ أقلِّ المسألتَين إلى الأخرى. . . . . . . ــ * قوله: (كولد أب. . . إلخ)؛ إذ لو كان أنثى أخذ السدس وعالت المسألة، وإن كان ذكرًا سقط لاستغراق المال فيعطى نصف السدس، وتصح من ثمانية وعشرين، للخنثى سهمان ولكل من الزوج والأخت ثلاثة [عشر] (٤) (٥). * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء ظهرت ذكوريته أو أنوثيته أو بقي على إشكاله. * قوله: (في اثنَين) عدد حالتَي الخنثى. * قوله: (أو من له شيء. . . إلخ) بيان للعمل في حال (٦) التداخل بين المسألتَين فهو تتميم للأحوال، لا بيان طريقة أخرى في العمل؛ بدليل قوله الآتي:
следующие страницы →