← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

ويمنعُ ذلك بيعٌ -ولو مع خيارِها- وهبةٌ أُقبضتْ. . . . . . ــ * قوله: (ويمنع ذلك)؛ أيْ: الرجوع. * قوله: (ولو مع خيارها). قال في الإقناع (١) -في باب اللقطة أثناء قوله: فصل ولا يجوز [له] (٢) التصرف فيها حتى يعرف وعاءها. . . إلخ- ما نصه: (فإن أدركها مبيعة بيع الخيار للبائع (٣) أوْ لَهما في زمنه وجب الفسخ)، انتهى. فانظر ما الفرق بينهما، وقد يفرق (٤). * قوله: (وهبة أقبضت) (٥) يحتاج إلى الفرق بين البيع بشرط الخيار والهبة إذا لم تقبض (٦).

стр. 2347

وعتقٌ، ورهنٌ، وكتابةٌ، لا إجارةٌ، وتدبيرٌ، وتزويجٌ (١). فإن كان قد زاد زيادةً منفصلةً: رَجَع في نصف الأصل، والزيادة لها ولو كانت ولدَ أمةٍ (٢)، وإن كانت متصلةً -وهي غير محجور عليها-: خُيِّرتْ بينَ دفع نصفِه زائدًا، وبين دفعِ نصف قيمته يومَ العقد إن كان متميِّزًا (٣). . . . . ــ * قوله: (وعتق) لزوال الملك (٤). * قوله: (ورهن)؛ لأنه يراد للبيع (٥). * قوله: (وكتابة)؛ لأنها تراد للعتق (٦) (٧). * [قوله] (٨): (لا إجارة) فلا تمنعه لكن يتخير؛ لأنها نقص، فإن رجع لها لم ينفسخ. بل يصبر (٩) إلى فراغها (١٠). * قوله: (ولو كانت ولدَ أمة)؛ لأن ذلك كالأمة المشتركة إذا ولدت. * قوله: (إن كان متميزًا)؛ لأن المتميز يدخل في ضمانها بالعقد فاعتبرت

стр. 2348

وغيرُه: له قيمةُ نصفه يوم فُرقةٍ، على أدنَى صفةٍ من عقدٍ إلى قبضٍ (١)، والمحجورُ عليها لا تُعطيه إلا نصفَ القيمة (٢). وإن نقَص بغير جنايةٍ عليه: خُيِّرَ زوجٌ -غير محجورٍ عليه-، بيْنَ أخذِه ناقصًا، ولا شيءَ له غيرُه، وبَيْنَ أخذِ نصفِ قيمته يومَ عقدٍ، إن كان متميِّزًا (٣)، وغيرُه يومَ الفرقةِ على أدنَى صفةٍ. . . . . . ــ صفته وقته (٤). * قوله: (وغيره)؛ أيْ: غير المتميز كما لو أصدقها عبدًا من عبيده، أو بقرة من بقره إذا زاد زيادة متصلة ويتنصف (٥) الصداق. * قوله: (من عقد إلى قبض)؛ لأنه في ضمان الزوج إلى أن تقبضه الزوجة (٦). * قوله: (لا تعطيه)؛ أيْ: لا يعطى وليها. * قوله: (إلا نصف القيمة)؛ أيْ: حالة العقد. * قوله: (بغير جناية (٧) عليه) كعبد نسي صنعته، أو طلعت لحيته، وطيب انقطعت رائحته، وعصير انقلب خلًّا.

стр. 2349

من عقدٍ إلى قبضٍ (١)، وإن اختاره ناقصًا بجنايةٍ: فله معَه نصفُ أَرْشِها (٢). وإن زاد من وجهٍ، ونقَص من آخَرَ: فلكلٍّ الخيارُ (٣)، ويثبُتُ بما فيه غرضٌ صحيح، وإن لم تَزدْ قيمتُه (٤)، و"حَمْل" في أمةٍ: نقصٌ، وفي بهيمةٍ: زيادةٌ، ما لم يفسُد اللحم (٥)، و"زرع" و"غَرْسٌ": نقصٌ لأرض (٦). ــ * قوله: (من عقد إلى قبض) والمحجور عليه لا يأخذ وليه إلا نصف قيمته -كما هو معلوم (٧) -. * قوله: (وإن زاد من وجه ونقص من آخر) كعبد صغير كبر، ومصوغ (٨) كسرته وأعادته صياغة أخرى، فروع (٩). * قوله: (ويثبت)؛ أيْ: الخيار بين دفع النصف ونصف القيمة. * قوله: (بما فيه فرض صحيح) ككون العبد شفوقًا على أولاد مالكه. * قوله: (وزرع وفرس نقص لأرض). . . . .

стр. 2350

ولا أثَرَ لكسرِ مَصُوغٍ وإعادتِه كما كان، ولا لِسمَنٍ زال ثم عاد، ولا لارتفاعِ سوقٍ (١)، وإن تلِف، أو استُحِقَّ بدَينٍ رَجَع في مِثْليٍّ: بنصفِ مثله، وفي غيرِه: بنصف قيمةِ متميِّز يومَ عقدٍ، وغيرِه يومَ فرقةٍ على أدنَى صفةٍ من عقدٍ إلى قبضٍ (٢). ولو كان ثوبًا فصبغَتْه، أو أرضًا فبَنَتْها -فبَذَل الزوج قيمةَ زائدٍ ليَملكَه-: فله ذلك (٣)، وإن نقص في يدها بعدَ تنصُّفِه: ضَمنتْ نقصَه مطلقًا (٤). ــ وحرثها زيادة محضة متصلة (٥). * قوله: (ولا لارتفاع (٦) سوق) ولا لنقلها الملك ثم طلق وهو بيدها (٧). * قوله: (فله ذلك) وإن بذلت له النصف بزيادته (٨) لزم قبوله؛ لأنها زادته خيرًا. * قوله: (مطلقًا) متميزًا كان أوْ لا (٩)؟. . . . .

стр. 2351

وما قُبض من مسمَّى بذمةٍ، كمعيَّن، إلا أنه يُعتبر في تقويمه صفتُه يومَ قبضه (١). و"الذي بيدِه عُقْدةُ النكاح": الزوجُ (٢)، فإذا طلق قبل دخول، فأيُّهما عفا لصاحبه عما وجب له من مهر -وهو جائزُ التصرُّف- بَرِئ منه صاحبُه (٣). ــ طلبه ومنعته (٤) أَوْ لا؟؛ لأنه لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض، ومتى بقي ما قبضته إلى تنصفه وجب ردُّ نصفه بعينه في الأصح (٥). * قوله: (يوم قبضه)؛ لأنه الوقت الذي ملكته فديه. * قوله: (فأيهما عفا لصاحبه. . . إلخ) سواء كان المعفو عنه عينًا أو دينًا، فإن كان دينًا، سقط بلفظ الهبة والتمليك والإسقاط والإبراء والعفو والصدقة والترك، ولا يفتقر إلى قبول (٦)،. . . . . .

стр. 2352

ومتى أسقطته عنه، ثم طُلِّقتْ أو ارتدَّتْ -قبل دخول- رَجَع في الأولى: ببدل نصفه، وفي الثانية: ببدلِ جميعه. كعَوْدِه إليه ببيعٍ، أو هبتِها العينَ لأجنبيٍّ ثم وهبَها له (١). ولو وهبته نصفَه، ثم تنصَّف: رجعَ في النصف الباقي (٢)، ولو تبرع أجنبي بأداءِ مهر: فالراجعُ للزوج (٣)، ومثلُه: أداءُ ثمنٍ يُفسخُ لعيب (٤). * * * ــ وإن كان [عينًا] (٥) في يد أحدهما فعفا الذي هو في يده فهو هبة يصح بلفظ العفو والهبة والتمليك، ولا يصح بلفظ الإبراء والإسقاط، ويفتقر إلى القبض فيما يشترط القبض فيه، وإن عفا غير الذي هو بيده صحَّ بهذه الألفاظ كلها (٦).

стр. 2353

٦ - فصل ويسقط كلُه -إلى غير مُتْعةٍ- بفُرقة لِعانٍ (١)، وفسخِه لعيبها (٢)، أو من قبلها: كإسلامها تحت كافر، وردَّتِها. . . . . ــ فصل (٣) * قوله: (ويسقط كله)؛ أيْ: الصداق. * قوله: (إلى غير متعة) هذه العبارة لا تعطي المراد، والمراد: يسقط كله لا إلى شيء، فلا تجب متعة ولا غيرها، وعبارة شيخنا فى الحاشية (٤): (أيْ: يسقط الصداق كله قبل الدخول بما يأتي، وإذا سقط لم تجب المتعة بدله بل يسقط إلى غير بدل)، انتهى. وهو بيان المراد من عبارة المصنف. * قوله: (أو من قِبَلها) فيه ذكر للعام بين خاصَّين، وحكمة نصه على الخاص الأول وهو قوله: (وفسخه لعيبها)؛ دفعًا لتوهم عدم سقوط الصداق؛ لكون الفرقة بحسب الظاهر جاءت من قبله، لا من قبلها، وحكمة نصه على الخاص الثاني وهو قوله: (كإسلامها تحت كافر)؛ لدفع توهم لزوم الصداق فيها لكون الفرقة جاءت من قبل الشارع لا من قبله ولا من قبلها، فتدبر!؛ فإنه من الخطرات.

стр. 2354

ورضاعها من ينفسخ به نكاحُها. وفسخِها لعيبه أو إعساره (١) (٢) أو عدمِ وفائه بشرطٍ (٣)، واختيارها لنفسها بجعله لها بسؤالها قبلَ دخول (٤). ــ * قوله: (ورضاعِها من ينفسخ به نكاحها) كما لو أرضعت زوجة له صغيرة خمس رضعات. * قوله: (أو إعسار) (٥) وهل مثله الفسخ لغيبة الزوج الغيبة المقتضية له المستوفية لشروطه؟ الظاهر أنه مثله، لكن رأيت في بعض فتاوى بعض المتقدمين ما يوهم خلاف ذلك، وليس مرادًا، وعبارته في جواب السؤال عن خصوص ذلك حيث فسخت نكاحها من عصمته لمسوغ شرعي سقط شطر المسمى؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها، دون ما وجب لها من النفقة والكسوة بشرطه، انتهى؛ لأن المراد أنه سقط شطر المسمى الذي كان يجب لها بالفرقة قبل الدخول، وحيث سقط ذلك الشطر صار معناه أنه سقط كله، فتدبر!. * قوله: (قبل دخول) المراد به مطلق المقرر.

стр. 2355

ويَنتصَّفُ بشرائها زوجَها (١)، وفُرقةٍ من قِبَلِه: كطلاقِه وخُلعه -ولو بسؤالها- وإسلامِه، ما عدا مختارات من أسلم، ورِدَّتِه (٢)، وشرائهِ إيَّاها. . . . . ــ * قوله: (ويتنصف بشرائها زوجها)؛ لأن البيع إنما تم بالسيد القائم مقام الزوج فلم يتمحض السبب منها (٣). * قوله: (كطلاقه وخلعه ولو بسؤالها) (٤) (وكذا تعليق طلاقها على فعلها وتوكلها فيه ففعلته)، وقال الشيخ تقي الدين: (لو علق طلاقها على صفةٍ من فعلها الذي لها من بُدٍّ ففعلته فلا مهر لها، وقواه ابن رجب)، إقناع (٥). * قوله: (ما عدا مختارات من أسلم)؛ (أيْ: ما عدا مختاراته للفراق (٦) قبل الدخول فلا مهر لها -كما تقدم-)، حاشية (٧).

стр. 2356

ولو من مستحقٍّ مهرَها (١)، أو قِبَلِ أجنبيٍّ -كرضاعٍ ونحوه- قبلَ دخول (٢). ويُقرِّرُه كاملًا: ١ - موتٌ ولو بقتلِ أحدِهما الآخرَ أو نفسَه (٣)، أو موتُه بعد طلاق، في مرض موت، قبل دخول (٤). . . . . ــ * قوله: (ولو من مستحق مهرها) وهو سيدها الذي زوجه إياها؛ لأن ذلك لا فعل فيه للزوجة، وإنما حصلت الفرقة بقبول زوجها (٥). * قوله: (أو قِبَلَ أجنبي) وهو غير الزوجَين. * قوله: (ونحوه)؛ (أيْ: نحو الرضاع كما لو وطئ ابن الزوج أو والده (٦) الزوجة)، حاشية (٧).

стр. 2357

ما لم تتزوَّجْ أو ترتَدَّ (١). ٢ - ووطؤها حيةً في فرجٍ ولو دُبرًا (٢)، وخَلوةٌ بها عن مميِّز وبالغ مطلقًا مع علمِه، ولم تَمنعْه -إن كان يَطأُ مثلُه، ويُوطأ مثلُها (٣) -، ولا تُقبلُ دعواهُ عدَم علمِه بها -ولو نائمًا، أو به عمًى (٤)، أو بهما أو أحدِهما مانعٌ حسيٌّ- كجَبٍّ (٥)، ورَتْقٍ- أو شرعيٌّ -كحيضٍ، وإحرامٍ. . . . . . ــ * قوله: (ووطؤها حية. . . إلخ) أما لو وطئها بعد الموت فإن المهر كان قد تقرر بالموت. * قوله: (مطلقًا) مسلمًا أو كافرًا ذكرًا أو أنثى عاقلًا أو مجنونًا (٦).

стр. 2358

وصومٍ واجبٍ (١) -، ٣، ٤، ٥ - ولمسٌ (٢)، ونظرٌ إلى فرجها لشهوةٍ (٣)، وتقبيلها بحضرة الناس (٤). لا إن تحمَّلتْ بمائِهِ (٥). ويثبُت به نسبٌ (٦) وعدَّةٌ ومصاهرةٌ -ولو من أجنبيٍّ- لا رَجْعةٌ، ولو اتفقا على أنه لم يَطأ في الخلوة: لم يسقُط المهرُ، ولا العدَّةُ (٧) ــ * قوله: (بحضرة الناس) ليس بقيد -على ما في الإقناع- (٨). * قوله: (ومصاهرة) يعارض ما سبق في المحرمات في النكاح، وتقدم التنبيه عليه مع الجواب عنه عند قول المصنف: "ولا يُحَرِّمُ في مصاهرةٍ إلا تغييبُ حشفةٍ أصليةٍ في فرجٍ أصليٍّ. . . إلخ" (٩). * قوله: (ولو اتفقا على أنه لم يطأ في الخلوة لم يسقط المهر) (من الأصحاب

стр. 2359

ولا تثبت أحكام الوطء: من إحصان وحلِّها لمطلقها ثلاثًا ونحوهما (١). * * * ــ من (٢) قال: الخلوة مقررة للمهر، لمظنة الوطء، ومنهم من قال: لحصول التمكين منها، وهي طريقة القاضي، وقال ابن عقيل: إنما قررث المهر كاملًا لأحد أمرَين: إما لإجماع الصحابة وهو حجة، وإما لأن طلاقها بعد الخلوة بها وردَّها، زهدٌ فيها، فيه ابتذال وكسرٌ فوجب (٣) جبره (٤) بالمهر، وقيل (٥): بل المقرر هو استباحة ما لا يباح إلا بالنكاح من المرأة، فدخل في ذلك الخلوة واللمس بمجردها، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حرب)، ذكره في القواعد (٦). * قوله: (ولا يثبت. . . إلخ)؛ أيْ: بالخلوة ودواعيها.

стр. 2360

٧ - فصل وإذا اختلفا، أو ورثتُهما، أو زوجٌ ووليُّ صغبرةٍ -في قدر صداق (١)، أو عيِنه، أو صفته، أو جنسِه (٢). . . . . ــ فصل (٣) * قوله: (وإن اختلفا. . . إلخ) مثَّل الشارح (٤) للاختلاف في العين بما إذا (٥) ادعت أنه أصدقها هذه الأمة، فقال: بل هذا العبد (٦)، وفي الصفة بما إذا قالت: أصدقتني (٧) عبدًا روميًّا، فقال زنجيًا، وفي الجنس بما إذا قالت: أصدقني كذا من البر، فقال: بل من الشعير، وفيما يستقر به المهر بها إذا قالت: خلوتَ بي، قال: [لم] (٨) أَخْلُ بك. * قوله: (أو صفته)؛ أيْ: إما بنفيها بالكلية أو بإثبات صفة غيرها.

стр. 2361

أو ما يَستقِرُّ به-: فقولُ زوجٍ أو وارثِه بيمينه (١)، وفي قبضٍ (٢)، أو تسميةِ مهرِ مثل. . . . . . ــ * قوله: (أو ما يستقر به)؛ أيْ: يقرره. * قوله: (أو تسمية مهر مثل)؛ أيْ: اختلفا في أصل التسمية لا أنهم سمَّوا شيئًا واختلفوا (٣) في قدره (٤)، ولو حذف لفظة (مثل) لكان أولى، وفي الحاشية (٥): (يعني: لو اختلفا (٦) فقال: سميت [لك] (٧) كذا (٨) -وهو (٩) دون مهر المثل- وقالت: بل سميت لي كذا -وهو قدر مهر المثل-، فقولها؛ لأنه الظاهر)، انتهى. وفيه مناقشة؛ إذ الكلام إنما هو في أصل التسمية، ففي الفروع مسألة: وإن

стр. 2362

فقولُها أو ورثتِها بيمين (١)، وإن تزوَّجها على صداقَين -سرٍّ، وعلانيةٍ-. . . . . . ــ ادَّعت التسمية فأنكر (٢) قبل في تسمية (٣) مهر المثل. . . إلخ) (٤)، انتهى المقصود. ثم إن شيخنا رجع بعد برهة عن ذلك ذاهبًا إلى أن الخلاف في مهر المثل على معنى أن الزوج أنكر التسمية والزوجة ادَّعت تسمية مهر المثل مستندًا في ذلك إلى عبارة الفروع التي نقلناها، وأنت تراها لا دِلَّة فيها على ذلك، وعبارة الحاشية بعد الإصلاح: ([يعني] (٥): لو (٦) اختلفا فقال: لم أسمِّ لك مهرًا، وقالت (٧): بل سميت لي كذا -وهو قدر مهر المثل-، فقولها؛ لأنه الظاهر)، انتهى. * قوله: (فقولها أو ورثتها بيمين) وإن أنكر أن يكون لها عليه صداق فالقول قولها قبل الدخول وبعده فيما يوافق مهر مثلها، سواء ادعى أنه وفاها أو أبرأته منه، أو قال: لا تستحق علي شيئًا، وإن دفع إليها ألفًا أو عرضًا فقال: دفعته صداقًا، وقالت: هبة فقوله مع يمينه، لكن إن كان من غير جنس الواجب فلها ردُّه ومطالبته بصداقها (٨).

стр. 2363

أُخِذ بالزائد مطلقًا (١)، وتُلحَقُ به زيادةٌ بعد عقدٍ: فيما يُقرِّرُه ويُنصِّفُه (٢)، وتُملَك به من حينها. فما بعد عتق زوجةٍ لها (٣)، ولو قال: "هو عقدٌ أُسِر ثم أُظهِرَ"، وقالت: "عقدان بينهما فرقةٌ": فقولُها (٤). ــ * قوله: (أخذ بالزائد مطلقًا) سواء كان الزائد صداق السر أو العلانية؛ لأن الزيادة تلحق بالصداق بعد العقد (٥). * قوله: (وتلحق به زيادة بعد عقد) ما دامت في حباله (٦). * قوله: (وتملك به من حينها)؛ أيْ: حين الزيادة. * قوله: [(فقولها)] (٧)؛ أيْ: بيمينها؛ لأن الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكمًا كالأول، ولها المهر في العقد الثاني إن كان دخل بها ونصف المهر في العقد الأول إن ادعى أنه لم يدخل بها قبل الطلاق، وإن أصر على الإنكار سئلت المرأة، فإن ادَّعت (٨) أنه دخل بها في النكاح الأول ثم طلقها طلاقًا بائنًا ثم نكحها نكاحًا ثانيًا حلفت على ذلك واستحقت، وإن أقرت بما يسقط نصفه أو جميعه لزمها

стр. 2364

ولمن اتَّفقا قبل عقد على مهر، وعَقَداهُ بأكثرَ تجمُّلًا: فالمهرُ ما عُقد عليه (١)، ونَصَّ: "أنها تَفِي بما وَعدتْ به وشرَطتْه" (٢). وهديةُ زوج ليست من المهر (٣) فما قبلَ عقدٍ: إن وعَدُوه ولم يَفُوا رَجَع بها (٤). . . . . . ــ ما أقرت به، ذكره في الشرح (٥). * قوله: (ونص أنها تفي بما وعدت)؛ أيْ: استحبابًا (٦). * قوله: (فما قبلَ عقدٍ إنْ وَعَدُوه ولم يفوا رجع بها) قاله الشيخ تقي الدين (٧)، وقال فيما إذا اتفقوا على النكاح من غير عقد فأعطى أباها لأجل ذلك شيئًا فماتت قبل العقد ليس له استرجاع ما أعطاهم (٨).

стр. 2365

وما قُبض بسببِ نكاح: فكمهر (١)، وما كتب فيه المهرُ: لها، ولو طُلِّقتْ (٢). وتُردُّ هديةٌ في كل فرقةٍ اختياريَّة مسقطةٍ للمهر، كفسخٍ -لفقد كفاءة، ونحوه- قبلَ الدخول (٣). . . . . . ــ * قوله: (وما قبض بسبب نكاح فَكَمَهْرٍ) كالذي يسمونه الميكلة (٤). * قوله: (وما كتب فيه المهر لها) وكأنه نظر لهذا مَنْ جَوَّز كتابته في الحرير. * قوله: (وترد هدية في كل فرقة اختيارية) (كفسخ لعيب (٥) ونحوه)، شرح (٦). * قوله: (كفسخ لفقد كفاءة) ([أيْ] (٧): كما ترد الهدية في الفسخ لفقد الكفاءة نصًّا، فألحق غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه وليس تمثيلًا للفرقة الاختيارية -كما يعلم من الإنصاف والتنقيح-)، حاشية (٨). * قوله: (ونحوه) كشراء (٩) أحدهما للآخر (١٠).

стр. 2366

وتثبُت مع مقرِّر له أو لنصفه (١). ومن أخذ بسبب عقدٍ: كدلَّالٍ ونحوه -فإن فُسخ بيعٌ بإقالة، ونحوها- مما يقِفُ على تراضٍ: لم يرُدَّه، وإلا: ردَّه (٢). وقياسه: نكاحٌ فُسِخ لفقد كفاءةٍ أو عيبٍ: فيردُّه، لا لردة ورضاع ومخالعة (٣). * * * ــ * قوله: (وتثبت (٤) مع مقرر له) كالدخول [والموت والخلوة ونحوها. * قوله: (أو لنصفه) كطلاق قبل الدخول] (٥). * قوله: (مما يقف على تراضٍ) قد يكون التراضي منهما في غير صورة الإقالة؛ كما إذا شرط كل منهما الخيار ثم رد كل منهما برضاه وبعضهم عزبت (٦) عنه هذه الصورة، فادعى أنه لا يتصور التراضي منهما في غير مسألة الإقالة، وغفل عما في شرح شيخنا (٧).

стр. 2367

٨ - فصلٌ في المفَوَّضةِ ١ - وتَفْويضُ بُضْع: بأن يزوَّجَ أبٌ بنتَه المجْبَرةَ، أو غيرَها بإذنها، أو غيرُ الأب. . . . . . ــ فصل في [المفوضة] (١) (٢) مأخوذة من التفويض؛ وهو الإهمال، كأن المهر أهمل حيث لم يسمَّ (٣)، بكسر الواو اسم (٤) فاعل، فالتفويض منسوب إليها، أو بفتحها اسم مفعول على أنه مضاف لوليها (٥). * قوله: (وتفويض بضع) يؤخذ من حل شيخنا في شرحه (٦) أن الواو داخلة على جملة محذوفة وأن قوله (تفويض بضع. . . إلخ) [بدل مفصل من مجمل، وأن التقدير والتفويض نوعان: تفويض بضع. . . إلخ] (٧).

стр. 2368

بإذنها بلا مهر (١). ٢ - وتَفْويضُ مهرٍ: كـ". . . على ما شاءت، أو شاء، أو شاء أجنبيٌّ"، نحوه، فالعقدُ صحيح، ويجب به مهرُ المثل (٢)، ولها مع ذلك (٣)، ومع فساد تسمية. . . . . . ــ * قوله: (بلا مهر) فيصح ويجب لها مهر المثل؛ لأن المقصود من النكاح الوصلة (٤) والاستمتاع دون الصداق، [ولا فرق بين] (٥) أن يقول: زوجتك بغير [مهر] (٦)، أو يزيد: لا في الحال ولا في المآل؛ لأن معناهما (٧) واحد (٨). * قوله: (ونحوه) كزوجتكها على حكمها أو حكمك أو حكم زيد (٩). * قوله: (ويجب به)؛ أيْ: بالعقد، فلو فرض مهر أمته ثم باعها أو أعتقها ثم فرض المهر فهو لسيدها الأول (١٠). * قوله: (ومع فساد تسميته) كما لو زوجها على خمر أو خنزير أو كلب أو

стр. 2369

طلبُ فرضِه (١)، ويصح إبراؤها منه قبل فرضِه (٢). فإن تراضَيا -ولو على قليل-: صحَّ، وإلا: فَرَضه حاكمٌ بقدرِه. . . . . . ــ حُرٍّ أو مال مغصوب (٣). * قوله: (طلب فرضه) قبل الدخول وبعده، فإن (٤) امتنع أجبر عليه؛ لأن النكاح لا يخلو من المهر (٥). * قوله: (ويصح إبراؤها منه قبل فرضه) لانعقاد سببه كالعفو عن القصاص بعد الجرح وقبل الزهوق (٦). * قوله: (فإن تراضيا -ولو على قليل- صحَّ) سواء كانا عالميَن بمهر المثل أو جاهلَين به؛ لأنه إذا فرض لها كثيرًا فقد بذل لها من ماله فوق ما وجب عليه، وإن فرض لها يسيرًا فقد رضيت بدون ما وجب لها (٧). * قوله: (وإلا)؛ أيْ: وإن لم يتراضيا على شيء. * قوله: (فرضه حكم بقدره) قال في الإقناع: ([فإن] (٨) فرض لها غير الزوج والحاكم مهر مثلها فرضيته لم يصح فرضه) (٩).

стр. 2370

ويلزمهما فرضُه، كحكمِه (١)، فدل أن ثبوت سبب المطالبة -كتقديره أجرةَ مثلٍ أو نفقةً، ونحوه- حكمٌ، فلا يغيِّرُه حاكم آخرُ. . . . . . ــ وبخطه: ومتى صحَّ الفرض كان كالمسمى في العقد في أنه يتنصف بالطلاق ولا تجب المتعة معه (٢). * قوله: (ويلزمهما (٣) فرضه)؛ أيْ: الأخذ (٤) بما فرضه. * قوله: (فدل. . . إلخ) هذا كلام صاحب الفروع (٥). * قوله: كتقديره)؛ أيْ: الحاكم. * قوله: (أجرة مثل) وكفرض المهر هنا. * قوله: (ونحوه) لعل من نحوه تقدير معلوم لأحد من أهل وقف لم يعيِّن واقفه شيئًا أو لم يطَّلع على كتابه. * قوله: (حكم) فتكون هذه القاعدة مستثناة من عموم ما سيأتي في كتاب القضاء (٦)، من أن الثبوت عندهم ليس بحكم، فتنبه (٧)!.

стр. 2371

ما لم يتغيَّر السببُ (١). وإن مات أحدهما قبل دخولٍ وفرضٍ: وَرِثه صاحبُه، ولها مهرُ نسائها (٢). وإن طُلِّقتْ قبلهما: لم يكن عليه إلا المتْعة (٣). وهي: ما تجب لحرةٍ أو سيدِ أمةٍ على زوج، بطلاق قبل دخولٍ. . . . . . ــ * قوله: (ما لم يتغير السبب) كيسرة في النفقة أو عسرة (٤) (٥). * قوله: (وإن طلقت قبلهما)؛ أيْ: الدخول والفرض. * قوله: (إلا المتعة) وإن طلقت بعد الفرض وقبل الدخول فنصف ما فرض. وبخطه: وكذا ما يتنصف به الصداق غير الطلاق، وأما ما يسقط الصداق

стр. 2372

لمن لم يُسمَّ لها مهرٌ مطلقًا (١). على الموسِع قدرُه، وعلى المقتِرِ قَدَرُه (٢)، فأعلاها: خادمٌ. . . . . . ــ كالردة (٣) منها، فإنه يسقط المتعة؛ لأنها بدل نصف المسمى (٤). * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء، كانت مفوضة البضع أو مفوضة المهر أو سمي لها مهر فاسد كالخمر والخنزير، وسواء في ذلك الحُرُّ والعبد والحرة والأمة والمسلم والذمي والمسلمة والذمية، ولو وهب المفوضة شيئًا ثم طلقها لم تسقط المتعة نصًّا؛ لأن الهبة لا تنقص بها المتعة، كما لا ينتقص بها نصف المسمى، ولأنها إنما تجب بالطلاق فلا يصح قضاؤها قبله (٥). وبخطه: وتستحب (٦) لكل مطلقة غيرها، ويجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئًا، مفوضة كانت أو غيرها، ويستحب (٧) إعطاؤها شيئًا قبل الدخول (٨). * [قوله] (٩): (فأعلاها خادم)؛ أيْ: على الموسر.

стр. 2373

وأدناها: كسوةٌ تُجْزيها في صلاتها (١)، ولا تسقُط: إن وهبتْه مهرَ المثل قبل الفرقة (٢). وإن دخلَ بها: استَقرَّ مهرُ المثل، ولا مُتعةَ: إن طُلِّقت بعدُ (٣)، ومهرُ المِثْلِ معتَبرٌ بمن يساويها من جميع أقاربها: كامِّ وخالةٍ وعمةٍ وغيرهن، القُربَى فالقُربى في مالٍ وجمال، وعقل وأدبٍ، وسِنٍّ وبكارة أو ثيوبة وبلدٍ (٤). . . . . . ــ * [قوله] (٥): (وأدناها (٦) كسوة)؛ [أيْ] (٧): على الفقير. * قوله: (وبلد) زاد في شرحه (٨): (وصراحة نسب وكل ما يختلف به

стр. 2374

فإن لم يكن إلا دونَها: زِيدَتْ بقدرِ فضيلتها، أو إلا فوقَها: نُقِصتْ بقدر نقصِها (١). وتُعتَبرُ عادةٌ: في تأجيل (٢) وغيره (٣). فإن اختلفت (٤) أو المهورُ: أُخذ بوسطٍ حالٍّ (٥). وإن لم يكن لها أقاربُ: اعتُبِر شَبَهُهُا بنساءِ بلدها. . . . . . ــ الصداق)، انتهى. وهذا شامل لصفة الدِّين التي زادها في المحرر (٦). * قوله: (وغيره) كفي جنسه، وإن كانت عادتهم التخفيف على عشيرتهم (٧) دون غيرهم اعتبر ذلك (٨)، وكذا لو كانت عادتهم التخفيف لمعنى، كشرف الزوج ويساره ونحو ذلك اعتبر ذلك جريًا [على] (٩) عادتهم (١٠).

стр. 2375

فإن عُدِمن: فبأقربِ النساء شَبهًا بها، من أقربِ بلد إليها (١). * * * ٩ - فصل ولا مهرَ بفُرقةٍ قبل دخول، في نكاح فاسدٍ, ولو بطلاقٍ أو موتِه (٢)، وإن دخَل، أو خَلا بها: استَقرَّ المسمَّى (٣). ويجب مهرُ المثل بوطءٍ -ولو من مجنون-. . . . . . ــ فصل (٤) * قوله: (وإن دخل أو خلا بها. . . إلخ) انظر هل هذان قيد أو كل ما يقرر في العقد الصحيح يقرر في العقد الفاسد كالتقبيل بحضرة (٥) الناس، ونحو ذلك مما تقدم، فليتأمل!. * قوله: (ويجب مهر المثل بوطء) في قبل أو دبر، قاله في المحرر (٦)، ولو

стр. 2376

في باطل إجماعًا (١)، أو بشُبهةٍ (٢)، أو مكرَهةً على زنًا: في قُبُلٍ (٣) دون أرش بكارة (٤). . . . . . ــ طلَّق زوجته قبل الدخول طلقة وظن أنها لا تبين بذلك فوطئها، وجب عليه نصف المسمى بالطلاق ومهر المثل بالوطء (٥). * قوله: (في باطل إجماعًا) إن جهلت التحريم أما إن كانت عالمة مطاوعة فلا مهر؛ لأنه زنى يوجب الحد (٦). * قوله: (أو مكرهة)؛ أيْ: أو كانت الموطوءة مكرهة، وكأنه لاحَظَ كون التنوين في "بوطءٍ" عوضًا عن المضاف إليه. * قوله: (دون أرش (٧) بكارة) ويدخل الأرش في مهر المثل؛ لأنه يعتبر ببكر

стр. 2377

ويتعدَّدُ بتعدُّدِ شبهةٍ وإكراهٍ (١)، ويجب بوطء ميتة (٢). . . . . . ــ مثلها فلا يجب مرة أخرى، ولا فرق بين أن تكون (٣) الموطوءة أجنبية أو من ذوات محارمه على الأصح كالمال ومهر الأمة، وفارق اللواط فإنه غير مضمون على أحد؛ لأن الشرع لم يرِد ببدله ولا هو إتلاف لشيء، فأشبه القبلة والوطء دون الفرج (٤). * قوله: (ويتعدد بتعدد شبهة) فلو وطئها ظانًّا أنها زوجته فاطمة، ثم ظانًّا أنها زوجته عائشة، ثم ظانًّا أنها أمته وجب ثلاثة (٥) مهور. * قوله: (ويجب بوطء ميتة) انظر [هل] (٦) [له] ذلك ولو زوجته؟. قال شيخنا (٧): (وظاهر إباحة القاضي نظر الزوج إلى فرج زوجته الميتة تارة وتحريمه أخرى وتصريح جميع الأصحاب بأن له تغسيلها أن بعض علق النكاح باق،

стр. 2378

لا مطاوعةٍ (١)، غير أمةٍ أو مبعَّضة -بقدرِ رِقٍّ (٢) -، وعلى من أذهَبَ عُذْرةَ أجنبيَّهٍ بلا وطء، أرْشُ بكارتها (٣)، وإن فَعله زوجٌ، ثم طلق قبل دخول: لم يكن عليه إلا نصفُ المسمَّى (٤). ولا يصحُّ تزويجُ من نكاحُها فاسدٌ، قبل طلاقٍ أو فسخٍ. . . . . . ــ وأنها ليست كالأجنبية من كل الوجوه، وأنه لا يجب بوطئها ميتة ما يجب بوطء غيرها)، فليحرر!. * [قوله] (٥): (لا مطاوعة) انظر هل ولو غير مكلفة (٦). * قوله: (أرش بكارتها) وهي ما بين مهر البكر والثيب قاله في الإقناع (٧)، وهو مخالف لما يأتي في الجنايات (٨) من أنه حكومة. * قوله: (ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ)؛ لأنه نكاح يسوغ الاجتهاد فيه، فاحتيج إلى إيقاع فرقة كالصحيح المختلف

стр. 2379

فإن أباهما زوجٌ: فسَخَه حاكمٌ (١). ــ فيه؛ ولأن تزويجها من غير فرقة يفضي (٢) إلى تسليط زوجَين عليها كل يعتقد صحة نكاحه، قاله في الشرح (٣). فعلى هذا لو تزوجت بآخر قبل الفرقة لم يصح النكاح الثاني، ولم يجُز تزويجها لثالث (٤) حتى يطلق الأوَّلان أو يفسخ نكاحهما (٥). وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: وهل على قياس ذلك [البيع] (٦) بالشراء الفاسد، فلا يصح بيعه لثان إلا بفسخٍ أو تقابلٍ، بحثه شيخنا وقال بعد مدة: (ينبغي أن يكون على قياسه، ثم رجع عنه اعتمادًا على تعليلهم الذي نقله الشارح في أول الفصل حيث قال (٧): لأن العقد الفاسد [وجوده كعدمه] (٨)، فإذا افترقا قبل الدخول بطلاق أو غيره (٩) فلا مهر. . . فيه؛ لأنه عقد فاسد فيخلو من العوض كالبيع الفاسد)، انتهى، فليحرر!.

стр. 2380

ولزوجةٍ قبل دخولٍ، منعُ نفسِها حتى تَقبضَ مهرًا حالًّا (١) لا مؤجَّلًا حَلَّ (٢)، ولها زمنه النفقة (٣)، والسفر بلا إذنه (٤). ــ * قوله: (ولزوجة قبل دخول منع نفسها. . . إلخ) ولها المطالبة ولو لم [تصلح] (٥) للاستمتاع، لا فرق بين المفوضة ومن سمي لها (٦). * قوله: (ولها (٧) زمنه النفقة) (إن صلحت للاستمتاع)، إقناع (٨). وبخطه: قال شيخنا الموفق (٩) إنما لها النفقة في الحضر دون السفر؛ لأنه لو بذل لها الصداق وهي غائبة لم يمكنه تسلمها بدليل (١٠) أنها لو سافرت بلا إذنه تسقط نفقتها (١١) -كذا بخط شيخنا عبد الرحمن-. * قوله: (والسفر بلا إذنه)؛ لأنه لم يثبت له عليها حق الحبس، فهي كمن

стр. 2381

ولو قبضتْه وسلمت نفسَها، ثم بانَ مَعِيبًا: فلها منعُ نفسِها (١)، ولو أبَى كلٌّ تسليمَ ما وجب عليه: أُجبرَ زوجٌ ثم زوجةٌ (٢)، وإن بادَرَ أحدُهما به: أُجبِرَ الآخرُ (٣)، ولو أبَتِ التسليمَ بلا عذرٍ: فله استرجاع مهرٍ قُبض (٤)، وإن دخل أو خَلا بها مطاوِعةً: لم تَملكْ منْعَ نفسِها بعدُ (٥) (٦). وإن أعسَر بمهرٍ حالٍّ -ولو بعدَ دخول-. . . . . . ــ لا زوج لها، وبقاء درهم منه كبقاء جميعه كسائر الديون (٧). * قوله: (ولو أبت التسليم بلا عذر فله استرجاع مهر قبض) ولو كانت محبوسة ولها عذر يمنع التسليم وجب تسليم الصداق (٨). قال في الفروع (٩): (ومن اعترف لامرأة بأن (١٠) هذا ابنه منها لزمه لها مهر

стр. 2382

فلحرَّة مكلفةٍ الفسخُ (١): ما لم تكن عالمة بعُسرتِه (٢)، والخِيرَةُ لحرةٍ وسيدِ أمةٍ (٣)، لا وليِّ صغيرة ومجنونة (٤)، ولا يصح الفسخُ إلا بحكم حاكم (٥). ــ مثلها؟ لأنه (٦) الظاهر -قاله في الترغيب-)، [انتهى] (٧). * قوله: (لا ولي صغيرة ومجنونة)؛ لأنه لا حق له في المهر (٨). * * *

стр. 2383

١ - بابُ الوَلِيمةِ ١ - وهي: اجتماع لطعامِ عُرْسٍ خاصةً (١). ــ باب الوليمة (أصل الوليمة تمام الشيء واجتماعه؛ لأنها مشتقة من الالتئام وهو الاجتماع، قال ابن الأعرابي (٢) يقال: أَوْلَمَ الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه، ويقال للقيد (٣): وَلْمٌ؛ لأنه يجمع إحدى الرِّجلَين إلى الأخرى (٤)، وقال الأزهري (٥): سمي طعام

стр. 2384

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ العرس وليمة لاجتماع الرجل والمرأة)، انتهى (١). ومن هنا يعلم أن الوليمة اسم لطعام العرس لا للاجتماع -كما يوهمه (٢) كلام المصنف تبعًا للتنقيح- (٣). قال الحجاوي (٤) في حاشيته: [الوليمة] (٥): هي طعام العرس قاله أهل اللغة والفقهاء، وهو صريح في الأحاديث الصحيحة، وأما الاجتماع نفسه على طعام العرس فليس هو الوليمة خلافًا لما قاله في التنقيح، وهو غريب لا يعول عليه بل هو غير صحيح)؛ انتهى نقله شيخنا في حاشيته (٦).

стр. 2385

٢، ٣، ٤ - و"حِذَاق": لطعامٍ عند حِذَاقِ صبيٍّ (١)، و"عَذِيرةٌ" و"إعْذارٌ": لطعامِ خِتَانٍ، و"خُرْسةٌ" و"خُرْسٌ": لطعامِ ولادةٍ (٢). ٥، ٦ - و"وَكيرةٌ": لدعوةِ بِناء، و"نَقِيعةٌ": لقدومِ غائب (٣). ٧، ٨ - و"عَقِيقةٌ": لذِبْح مولود، و"مَأدُبةٌ": لكلِّ دعوةٍ لسببٍ وغيره (٤). ٩، ١٠ - و"وضِيمةٌ": لطعام مأتم. . . . . . ــ * قوله: (وحذاق لطعام عند حذاق صبي) قال في القاموس (٥): يوم حذاق الصبي يوم ختمه القرآن. * قوله: (ونقيعة لقدوم غائب)؛ أيْ: يصنع من غيره لأجله. * قوله: (وعقيقة لذِبح لمولود) (٦) ينبغي أن يقر بكسر الذال بمعنى مذبوح حتى يوافق سابقه من أن هذه اسم النفس الطعام.
следующие страницы →