← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

ولو قبلَ الدخولِ (١). وسُن عند وطءٍ قولُ: "بسم اللَّه، اللهم جَنِّبْنا الشيطانَ وجَنِّب الشيطانَ ما رزقتَنا" (٢). وكُره: متجرِّديْن (٣)، وإكثارُ كلام حالتَه، ونزعُه قبل فراغِها، ووطؤه بحيثُ يراهُ (٤). . . . . . ــ فيه، شرح] (٥) (٦). * قوله: (ولو قبل الدخول) (نصًّا؛ قال في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها يقول غدًا أدخل بها [غدًا أدخل بها] (٧) إلى شهر هل يجبر على الدخول؟ قال: أذهب إلى أربعة [أشهر] (٨) إن دخل بها وإلا فرق بينهما، فجعله كالمولي) (٩)، شرح (١٠).

стр. 2417

أو يسمعهُ غيرُ طفل لا يعقل (١)، ولو رضيَا (٢)، وأن يُحدِّثا بما جرى بينهما (٣). وله الجمعُ بين وطءِ نسائه، أو معَ إمائه، بغُسلٍ -لا في مسكنٍ إلا برضا الزوجات- ومنعُ كلٍّ منهن من خروج (٤)، ويحرُم بلا إذنِه أو ضرورةٍ: فلا نفقةَ (٥)، وسُن إِذنُه: إذا مرض مَحْرَمٌ لها، أو مات (٦). وله -إن خافه: لحبسٍ، أو نحوه- إسكانُها حيثُ لا يُمْكنها، فإن لم تُحفَظ. . . . . . ــ * قوله: (أو ضرورة) كإتيانها بمأكل ومشرب (٧) (٨) , وليس من الضرورة عيادة مريضها ولا شهود جنازة قريبها، فيتوقف على إذنه لكن يستحب له إذنها في هذه الحالة -كما ذكره المصنف-.

стр. 2418

حُبستْ معه، فإن خِيفَ محذورٌ: ففي رِباطٍ ونحوه (١). وليس له منعُها من كلام أبوَيْها، ولا منعُهما من زيارتها (٢)، ولا يلزمها طاعتهما في فراقٍ وزيارة ونحوهما (٣). ولا تصحُّ إجارتُها لرضاع وخدمةٍ -بعد نكاح- بلا إِذنِه (٤). . . . . . ــ * قوله: (حبست (٥) معه)؛ (أيْ: إن كان مسكنًا لمثلها)، إقناع (٦). * قوله: (ولا منعهما من زيارتها) (٧) قال في الإنصاف (٨): (قلت: الصواب في ذلك المفصيل، فإن عرف بقرائن الأحوال أنه يحدث بزيارتهما أو زيارة أحدهما ضرر للزوج فله المنع وإلا فلا)، انتهى كلامه. قال شيخنا (٩): (وهذا هو الذي ينبغي أن يفتى به). * قوله: (ونحوهما) كعصيان الزوج (١٠).

стр. 2419

وتصحُّ قبلَه، وتَلزم (١)، وله الوطءُ مطلقًا (٢). * * * ٢ - فصل وعلى غير طفلٍ، أن يسوِّيَ بين زوجاته: في قَسْمٍ (٣)، وعِماده: الليلُ، والنهارُ يتْبَعه، وعكسُه مَن معيشتُه بليل كحارس (٤). ويكونُ ليلةً وليلةً، إلا أن يرضَينَ بأكثر (٥). . . . . . ــ * قوله: (وتصح قبله) (٦)؛ أيْ: قبل عقد النكاح. * قوله: (مطلقًا)؛ (أيْ: سواء أَضَرَّ (٧) بالرضيع أَوْ لا)، حاشية (٨). فصل (٩)

стр. 2420

ولزوجةٍ أمة -مع حُرَّةٍ، ولو كتابيَّةٍ- ليلةً من ثلاثٍ، ولمبعَّضةٍ بالحساب (١)، وإن عَتَقت أمة في نوبتِها (٢)، أو نوبة حُرَّةٍ سابقةٍ: فلها قَسْمُ حُرَّةٍ (٣). وفي نوبةِ حُرَّةٍ مسبوقةٍ: يستأنِفُ القَسْمَ متساويًا (٤). ويَطوف بمجنونٍ مأمونٍ وليُّه، ويحرُم تخصيصٌ بإفاقةٍ، فلو أفاق في نوبةِ واحدةٍ. . . . . . ــ * قوله: (ولو كتابية) ويعايا بها فيقال: لنا: موضعٌ فيه المسلم على النصف من الكافر. * قوله: (أو نوبة حُرة) الظاهر أنه ليس بقيد. * قوله: (يستأنف)؛ أيْ: يتم الدور ويستأنف، فهو معطوف على مقدر-كما أشار إليه شيخنا في كل من الشرح (٥) والحاشية (٦) -.

стр. 2421

قَضَى يومَ جنونه للأخرى (١). وله أن يأتيَهُن، وأن يدعُوَهن إلى محله، وأن يأتيَ بعضًا ويدعوَ بعضًا، ولا يَلزمُ من دُعيَتْ إتيانٌ: مَا لم يكن سكَنُ مثلِها (٢). ويَقسمُ لحائض ونُفساءَ، ومريضةٍ ومَعِيبةٍ (٣) ورَتْقاءَ، وكتابيَّةٍ (٤)، ومُحْرِمةٍ وزمِنةٍ، ومميِّزةٍ ومجنونةٍ مأمونةٍ، ومن آلَى أو ظاهَرَ منها، أو وُطئتْ بشبهةٍ، أو سافر بها بقرعةٍ: إذا قَدِم (٥)، وليس له بداءة ولا سفرٌ بإحداهن، بلا قُرعةٍ (٦)، إلا برضاهن ورضاه (٧). . . . . . ــ * قوله: (قضى يوم جنونه)؛ أيْ: وقت جنونه والمراد ليلته، فهو من قبيل المجاز المرسل بمرتبتَين (٨)، حيث استعمل المقيد وهو اليوم في مطلق الزمن، ثم استعمل مطلق الزمن مقيد وهو الليل -كما قالوه في المشفرة (٩) -. * قوله: (ورتقاء) من عطف الخاص على العام.

стр. 2422

ويقضي -مع قرعةٍ، أو رضاهُن- ما تعقبه سفرٌ أو تخلله من إقامة (١)، ودونهما جميعَ غَيبتِه (٢). ومتى بدأ بواحدةٍ -بقُرعةٍ، أوْ لَا-: لزمه مَبيتُ آتيةٍ عندَ ثانيةٍ (٣). . . . . . ــ * قوله: (ما)؛ أيْ: زمنًا؛ أيْ: نظير زمن إقامة تَعَقَّبَهُ سفر، بأن أقام في البلد الذي سافر إليه ثم أعقب تلك الإقامة سفره إلى وطنه، أو زمن إقامة تخلله سفر، بأن أقام في بلد ثم سافر، ثم أقام ثم سافر، فإنه يقضي الإقامات (٤) التي تخللها السفر؛ أيْ: وقع في أثنائها، لا نفس مدة السفر الذي هو كناية عن الحل والترحال. وقد أشار الشارح (٥) إلى الأولى بقوله: أيْ: مدة إقامته في البلد الذي سافر إليه، وإلى الثاني بقوله: أيْ: مدة إقامته في أثناء سفره، وإلى الثالث بقوله: لا زمن سيره وحله وترحاله، و (من إقامةٍ) في كلام المصنف بيان لـ: (ما) الموصوفة بـ (تعقبه) أو (تخلله)، فتدبر!. * قوله: (جميع غيبته)؛ أيْ: [مع] (٦) ما تعقبه وكأنه لم ينص عليه لعلمه بالأولى (٧). * قوله: (لزمه مبيت آتيةٍ) ما لم يَكُنَّ قد رضين بالقسم بأكثر من ليلة فلا يلزمه ذلك. والمصنف اقتصر على الأصل في القسم؛ فإن الأصل فيه أن يكون بليلة واحدة

стр. 2423

ويحرمُ أن يدخُلَ إلى غير ذاتِ ليلةٍ فيها إلا لضرورةٍ، وفي نهارِها إلا لحاجةٍ: كعِيادةٍ (١)، فإن لم يَلبَثْ: لم يقضِ، وإن لَبِثْ: لم يقضِ، وإن لَبِث أو جامَع: لزمه قضاءُ لُبْثٍ وجماعٍ (٢) -لا قُبلةٍ ونحوِها- من حقِّ الأخرى (٣)، وله قضاءُ أولِ ليل عن آخرِه (٤) , وليلِ صيف عن شتاءٍ: وعكسُهما (٥). ــ كما أسلفه في قوله: (ويكون ليلة وليلة إلا أن يرضَين بأكثر). * قوله: (فيها)؛ أيْ: في الليلة التي ليست لها. * قوله: (وإن لبث)؛ أيْ: ليلًا أو نهارًا (٦)، ومقتضى تصوير الشارح (٧) بقوله:

стр. 2424

ومن انتَقل إلى بلد: لم يَبر أن يَصحَبَ إحداهن، والبواقيَ غيرُه إلا بقُرعةٍ (١)، ومن امتنعتْ من سفر أو مَبيتٍ معه (٢)، أو سافرت لحاجتها -ولو بإذنه- سقط حقُّها؛ من قَسْم ونفقةٍ -لا لحاجتِه، ببعثِه (٣) -. ولها هبةُ نَوْيتِها -بلا مال- (٤) لزوجٍ يجعله لمن شاء، ولضرَّةٍ بإذنه (٥) ولو أبَتْ. . . . . . ــ (وهو أن يدخل في ليلة المظلومة. . . إلخ) أن الحكم خاص بالليل إلا (٦) أن يكون مراده مجرد التمثيل. * قوله: (ومن انتقل)؛ أيْ: أراد الانتقال. * قوله: (ومن امتنعت من سفر)؛ أيْ: معه. * قوله: (ولضرة بإذنه) كما كانت سودة (٧). . . . . .

стр. 2425

موهوبًا لها (١). وليس له نقلُه: لِيَلِيَ ليلتَها (٢). ومتى رجعتْ -ولو في بعضِ ليلةٍ -: قَسَم (٣). . . . . . ــ تفعل مع عائشة (٤) -رضي اللَّه [تعالى] (٥) عنهما (٦) -.

стр. 2426

ولَا يَقضِي بعضًا لم يَعلم به إلى فراغها (١)، ولها بذلُ قَسْمٍ ونفقةٍ وغيرِهما: ليُمسكَها، ويعودُ برجوعها (٢). وتسن (٣) تسويةٌ في وطءٍ -بين زوجاتِه- وفي قَسْمٍ -بينَ إمائه (٤) - وعليه ألا يعضُلَهن إن لم يُرِدْ استمتاعًا بهن (٥). * * * ــ * قوله: (لم يعلم به إلى فراغها)؛ أيْ: استمر عدم علمه به إلى فراغها، ولو قال: إلى (٦) بعد فراغها لكان أظهر. * قوله: (وعليه ألا يعضلهن) (٧) [عبارة الإقناع تقتضي أن هذا مستحب

стр. 2427

٣ - فصل ومن تزوَّج بكرًا: أقام عندها سبعًا (١) ولو أمَةً (٢)، ثم دارَ، وثيِّبًا ثلاثًا، وإن شاءت -لا هو- سبعًا: فَعَل (٣). . . . . . ــ لا واجب و] (٤) عبارته: (وتستحب (٥) [التسوية] (٦) بينهن وألا يعضلهن إن لم يرد الاستمتاع)، انتهى. إلا أن يحمل كلام المصنف على احتياجهن لذلك، وعبارة الإقناع (٧) بعد ما نقلناه عنه تقتضي ذلك؛ فإنه قال: (وإن احتاجت الأَمَةُ إلى النكاح وجب عليه إعفافها إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها)، انتهى. فصل (٨) * قوله: (وإن شاءت لا هو. . . إلخ) رأيت ببعض الهوامش ما نصه: وإن شاء هو لا هي فثلاث، وإن شاءا (٩) معًا فاحتمالان، ولم يعزُهما.

стр. 2428

وقَضى الكلَّ (١). وإن زُفَّتْ إليه امرأتانِ: كُره، وبَدأ بالداخلةِ أوَّلًا (٢)، ويُقرع للتساوي (٣)، وإن سافر من قَرَع. . . . . . ــ * قوله: (وقضى الكل) هو مشكل وإن كان مقتضى الحديث (٤)؛ إذْ كان الظاهر أنه لا يقضي إلا ما زاد على الثلاث (٥)، وكأنه فعل ذلك تغليظًا عليها بطلبها ما زاد على حقها. * قوله: (ويقرع للتساوي) مقتضى ما سبق ما لم يرضيا بتقديم إحداهما، فإنه

стр. 2429

دخل حقُّ عقدٍ في قَسْم سفر، فيقضيه للأخرى بعد قدومه (١). وإن طلق واحدةً وقتَ قَسْمِها: أثِمَ، ويقضيه متى نكحها (٢). ومن قَسَم لثِنتَين من ثلاث، تجدَّد حقُّ رابعةٍ برجوعها في هبةٍ أو عن نُشوزٍ، أو بنكاحٍ وفَّاها حقَّ عقده، ثم رُيعَ الزمن المستقبَل للرابعة. . . . . . ــ لا يتوقف على قرعة بل يكفي الرضا. * قوله: (في قسم سفر) كان الأولى: (في مدة سفر) إذْ لا قسم فيه، وفي الحاشية (٣) ما يقتضي أن فيه نوع قسم، فراجعه!. * قوله: (أثِمَ) ويعايا بها فيقال: لنا: طلاق محرم، وليس زمن البدعة، ولا يقصد الفرار من الإرث. * قوله: (برجوعها في هبة)؛ [أيْ] (٤): لنوبتها (٥). * قوله: (حق عقده) من ثلاث أو سبع. * قوله: (ثم ربع الزمن المستقبل. . . إلخ)؛ (يعني: ربع الليلة (٦) التي بعد

стр. 2430

وبقيتَه للثالثة، فإن أكمَل الحقَّ: ابتدَأ التسويةَ (١). ولو بات ليلة عند إحدى امرأتَيه، ثم نكَح: وفَّاها حقَّ عقدِه، ثم ليلةً للمظلومةِ، ثم نصفَ ليلة للثالثة، ثمَّ يَبتدِئ (٢). . . . . . ــ حق العقد للرابعة؛ لأنها واحدة من أربم اشتركن فيها (٣)، وبقيتها للثالثة؛ لأن ضرتَيها (٤) قد استوفيا حقيهما، لا يقال: قد استوفتا (٥) ليلة ليلة وهذه قد استوفت دون ليلة؛ لأنا نقول: كانتا من ثلاث فلهما ليلتان، وهذه من أربع فلها ثلاثة (٦) أرباع ليلة كما وفاها)، حاشية (٧). * قوله: (ثم ليلة للمظلومة) هذا المذهب وقدمه في الفروع (٨)، قاله في الإنصاف (٩). قال شيخنا: (فقياس التي قبلها أن يكون لها ثلثا (١٠) الليلة وللجديدة (١١) بقيتها،

стр. 2431

وله -نهارَ قَسم- أن يخرجَ لمعاشِه وقضاء حقوق الناس (١). * * * ٤ - فصل في النشوز وهو: معصيتها إياه فيما يجب عليها (٢). . . . . . ــ ولم يظهر لي الفرق بين المسألتَين، فتدبر!)، حاشية (٣). وأيضًا لا يظهر وجه تسميتها مظلومة إلا إذا قسم لها أقل من ليلة، وقد يقال: إنها سميت [مظلومة] (٤) بسبب قطع دورها بحق العقد، فتدبر!. * قوله: (وله نهار قسم)؛ أيْ: نهار ليلة قسم؛ إذْ عماده الليل (٥). فصل في النشوز (٦)

стр. 2432

وإذا ظهر منها أمارتُه: بأن منعتْه الاستمتاع، أو أجابته متبرِّمةً: وعَظها فإن أصرَّتْ: هجرَها في مَضْجَعٍ ما شاء، وفي كلامٍ ثلاثةَ أيام، لا فوقَها، فإن أصرَّتْ: ضرَبها -غيرَ شديد- عشرةَ أسواط، لا فوقَها (١)، ويُمنع منه مَن عُلم بمنعِه حقها، حتى يُوفِّيَه (٢). وله تأديبُها على تركِ الفرائضِ، لا تعزيرُها في حادث متعلِّقٍ بحقِّ اللَّه -تعالى (٣) -. فإن ادَّعى كلٌّ ظُلْمَ صاحبِه. . . . . . ــ * قوله: (ويمنع منها) (٤)؛ أيْ: الأشياء المتقدمة وهي الوعظ والهجر والضرب. * قوله: (وله تأدييها. . . إلخ) مقتضى صنيع "تحفة المودود" (٥) أن هذا مستحب لا مباح فقط، فلعله عبر بلام الجواز؛ لأجل الرد فقط على القائل بعدم الجواز بالكلية، وهو قول في المذهب (٦)، وحينئذ فلا ينافي الاستحباب.

стр. 2433

أسكنهما حاكم قُربَ ثقةٍ يُشرِف عليهما (١)، ويَكشِف حالَهما -كعدالةٍ وإفلاسٍ: من خِبْرةٍ باطنةٍ (٢) - ويُلزمهما الحقَّ (٣). فإن تعذر، وتشاقَّا: بَعث حَكَمَين -ذكرَين حُرَّين مكلفَين، مسلمَين عدلَين، يَعرِفان الجمعَ والتفريقَ-، والأوْلى: من أهلهما (٤)، يوكِّلانِهما -لا جبرًا- في فعل الأصلح: من جمعٍ أو تفريقٍ، بعوضٍ أو دونِه (٥). . . . . . ــ * قوله: (من خبرة باطنة) هذا بيان بالمباين وكان الظاهر أن يقول مما يتوقف على خبرة باطنة، ولعله تفسير للكاف على القول بأنها اسم بمعنى (مثل) كما هو مذهب الأخفش (٦)، أو لما تضمنته من ذلك على مذهب الجمهور من

стр. 2434

ولا يصحُّ إبراءُ غير وكيلها في خُلعٍ فقط (١). وإن شرَطا ما لا يُنافِي نكاحًا: لزم، وإلا: فلا، كتركِ قسمٍ أو نفقةٍ، ولِمن رضيَ، العَوْدُ (٢). . . . . . ــ أنها حرف، فتدبر!. * قوله: (ولا يصح [إبراءُ غير وكيلهما (٣) في خلع فقط)؛ يعني: أنه لا يصح من أحد الوكيلَين] (٤) إبراء إلا إذا أبرأ وكيل [الزوج وكيل] (٥) الزوجة، فإنه يصح أن يبرئ وكيل الزوجة الزوج في خلع فقط؛ أي لا في غير الخلع (٦)، قال في الإنصاف: (لا يصح الإبراء من الحَكَمَيْنِ إلا في الخلع خاصة من وكيل المرأة فقط -قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم-) (٧)، انتهى (٨). * قوله: (لزم) هذا وارد على قولهم: ومحل المعتبر منها صلب العقد، إلا أن يقال: إنهم نزلوا هذه الحالة منزلة ابتداء العقد -نبه عليه شيخنا في شرحه (٩) -. * قوله: (وإلا) بأن اشترطا شيئًا ينافي النكاح؛ كترك قسم وعدم النفقة

стр. 2435

ولا ينقطع نظرُهما بغيبة الزوجَيْن أو أحدِهما (١)، وينقطع بجنونِهما أو أحدِهما (٢)، ونحوه: مما يُبطل الوكالةَ (٣). ــ -كما ذكره المصنف-. * قوله: (مما يبطل الوكالة) كالموت والعزل. * * *

стр. 2436

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات تأليف العلامة محمد بن أحمد البهوتي الشهير بالخلوتي المتوفى سنة ١٠٨٨ هـ - رحمه الله تعالى - تحقيق الدكتور محمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان [المجلد الخامس]

стр. 2437

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2438

حَاشِيَةُ الخَلوتي على مُنْتَهَى الإرَادَاتِ [٥]

стр. 2439

حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة الطبعة الأولى ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م قَامَت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة دَار النَّوَادِر

стр. 2440

٢٠ - كِتَابُ الْخُلْعِ

стр. 2441

(٢٠) كِتَابُ الخُلْعِ وهو: فراقُ زوجتِه بعوضٍ. . . . . . ــ كتاب الخلع (١) سمي فراق الزوجة خلعًا تشبيهًا له باللباس؛ لأن المرأة تخلع نفسها كما يخلع اللباس من البدن؛ قال -تعالى-: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] (٢). قال الجلال (٣): (هو كناية عن تعانقهما أو احتياج [كل] (٤) منهما لصاحبه).

стр. 2442

بألفاظٍ مخصوصةٍ (١). ويُباح لسوءِ عِشرةٍ (٢)، ولمبغِضةٍ: تَخشى ألا تُقيمَ حدودَ اللَّه -تعالى- في حقه (٣). وتُسنُّ إجابتهما: حيثُ أُبيح (٤)، إلا مع محبتِه لها: فيُسنُّ صبرُها، وعدمُ افتدائها (٥). . . . . . ــ * قوله: (بألفاظ) متعلق بحال محذوفة لا بيكون محذوفة؛ لأنه من تتمة الحد؛ إذ لا يخرج الطلاق على عوض إلا به. فتدبر!. * قوله: (ويباح. . . إلخ)؛ وقال الشيخ تقي الدين (٦): يجب [حينئذٍ] (٧). فالخلع باعتبار مجموع طلبه وإجابته تعتريه (٨) الأحكام الخمسة، والكل يؤخذ

стр. 2443

ويُكرهُ -ويصحُّ- مع استقامةٍ (١)، ويحرُمُ -ولا يصحُّ- إن عضَلها لتَختلع (٢)، ويقعُ رجعيًّا بلفظِ: "طلاقٍ" أو نيته (٣) ويُباح ذلك مع زناها (٤)، وإن أدَّبها: لنُشوزِها، أو تَرْكِها فرضًا -فخالعتْه لذلك-: صحَّ (٥). ويصح -ويَلزم- ممن يقعُ طلاقُه. . . . . . ــ من المتن صريحًا إلا الوجوب ما لم تُحمل الإباحة في كلامه على مقابل الحظر، فيصير كلامه (٦) مشتملًا على الوجوب أيضًا لصدق الإباحة بالمعنى المذكور. * قوله: (ويكره) لعله منها ومنه في هذه الحالة، وهو مرتبط بما بعده؛ أيْ: يكره مع استقامة (٧). * قوله: (ممن يقع طلاقه) لم يقل: من زوج، كما في الإقناع (٨)؛ لأن عبارة

стр. 2444

وبذلُ عوضِه ممن يصح تبرُّعه (١)، ولو ممن شهدا بطلاقها ورُدَّا كفِي افتداءِ أسير (٢)، فيصحُّ: "اخلعْها على كذا عليَّ"، أو: ". . . عليها وأنا ضامنٌ" ولا يَلزمُها: إِن لم تأذن (٣). ويصحُّ سؤالُها على مالِ أجنبيٍّ بإذنِه، ودونِه: إن ضمنتْه (٤)، ويقبِضُه زوجٌ ولو صغيرًا أو سفيهًا أو قِنًّا (٥)، كمحجورٍ عليه لفلَسٍ، ومكاتَبٍ. المنَقِّحُ: "وقال الأكثر:. . . وليٌّ وسيدٌ، وهو أصح"، انتهى (٦). ــ الإقناع لا تشمل الحاكم إذا طلق على المولي؛ فإن ظاهر كلام المصنف صحة الخلع منه، وظاهر كلام الإقناع عدم صحته؛ لأنه ليس بزوج، وما في المتن هو الصواب (٧). * قوله: (وهو أصح) قال شيخنا في شرحه: (وهو المذهب -كما في الإنصاف-) (٨).

стр. 2445

و: "طلقْ بنتي وأنت بريءٌ من مهرها" فَفَعَل: فرَجْعيٌّ، ولم يَبْرأ، ولم يَرجِع على الأب (١)، ولا تَطلُقُ إن قال: "طلقتُها إن بَرِئتُ منه" (٢)، ولو قال: "إن أبرأتَني أنت منه فهي طالقٌ"، فأبرأهُ: لم تَطلق (٣). وليس لأبِ صغيرةٍ أن يُخالِعَ من مالِها (٤). . . . . . ــ * قوله: (فأبرأه (٥) لم تطلق) (ما لم يقصد الزوج مجرد الإتيان بلفظ الإبراء فإنها تطلق في هذه الحالة؛ لأن المعلق [عليه] (٦) التلفظ به وقد وجد)، حاشية (٧). * قوله: (وليس لأب) حذف الياء لغةً (٨)، ومنه:

стр. 2446

ولا لأبِ صغيرٍ (١) أو مجنونٍ، أو سيدهما، أن يَخْلَعا أو يطلِّقا عنهما (٢). وإن خالعتْ على شيءٍ أَمَةٌ بلا إذنِ سيدٍ (٣)، أو محجورةٌ لسفهٍ أو صِغرٍ أو جنونٍ، لم يصحَّ ولو أذِن فيه وليٌّ (٤). . . . . . ــ بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم (٥) * قوله: (أو محجورة) انظر: هل هذا جائز عربية أو القياس محجورًا عليها، فتدبر!.

стр. 2447

ويقعُ -بلفظ "طلاقٍ"، أو نيته- رجعيًّا (١). ولا يبطل إبراء من ادعت سفهًا حالتَه بلا بينةٍ (٢)، ويصح من محجور عليها لفلس في ذمتها (٣). * * * ١ - فصل وهو: طلاقٌ بائنٌ، ما لم يقعْ بلفظٍ صريح في خُلعٍ. . . . . . ــ * قوله: (ويقع. . . إلخ) فليس هذا مكرر (٤) مع ما سبق؛ لأن كلًّا منهما في مسألة خاصة. فصل (٥) * قوله: (وهو طلاق بائن ما لم يقع بلفظ صريح في خلع) (مفهومه أنه إذا كان بكناياته (٦) ونوى به الخلع أنه يكون طلاقًا بائنًا، وهو مشكل على القواعد، لكن يؤخذ من الفروع أنه [رواية]) (٧)، حاشية (٨).

стр. 2448

-كـ: "فسختُ"، و: "خَلعتُ"، و: "فادَيتُ"- ولم يَنوِ به طلاقًا (١): فيكون فسخًا لا ينقُصُ به عددُ طلاقٍ (٢)، ولو لم ينو خُلعًا. وكِناياتُه: "بارَيْتُك"، و: "أبْرأتُكِ"، و: "أبَنْتُكِ" (٣)، فمعَ سؤالٍ وبَذْلٍ: يصح بلا نيةٍ، وإلا: فلا بُدَّ منها ممن أتَى بكنايةٍ (٤)، وتُعتبر الصيغة منهما، فمنه: "خلعتُكِ -أو نحوُه- على كذا"، ومنها: "رضِيتُ"، أو نحوُه (٥)، ويصح بكلِّ لغةٍ من أهلها، لا معلَّقًا كـ: "إن بذلتِ لي كذا فقد خلعتُكِ" (٦). ويلغو شرطُ رجعةٍ (٧) أو خيارٍ في خلعٍ. . . . . . ــ * قوله: (من أهلها) لعل المراد بأهلها العارف بها؛ لأنهم شبهوه بالطلاق (٨)،

стр. 2449

دونَه (١) ويَستحقُّ المسمَّى فيه (٢)، ولا يقع بمعتدَّة من خلع طلاق، ولو وُوجِهتْ به (٣). ومن خُولِع جزءٌ منها -كنصفِها، أو يدِها- لم يصحَّ الخُلعُ (٤). * * * ــ وهو يقع من العربي بلغة العجم إذا كان عارفًا بمدلول تلك الصيغة عند أهلها. * قوله: (دونه)؛ أيْ: دون الخلع فلا يلغو فيكون ما ذكر من الشروط الفاسدة الغير المفسدة (٥). * قوله: (ومن خولع جزء منها كنصفها أو يدها لم يصح الخلع) يطلب الفرق بينه وبين الطلاق حيث قالوا بوقوع الطلاق، فتدبر! (٦). وفي بعض الهوامش أنه قد يفرق بضعف (٧) [الخلع] (٨) لكونه يتوقف على

стр. 2450

٢ - فصل ولا يصحُّ إلا بعوضٍ (١). وكره بأكثرَ مما أعطاها (٢). . . . . . ــ سؤال (٣)، وبذل عوض والطلاق لا يتوقف على شيء من ذلك، انتهى، فتدبر!، قال: والعتق كالطلاق. وبخطه: عبارة الإقناع: (وإن قال خالعت يدك أو رجلك على كذا فقالت قبلت فإن نوى به طلاقًا وقع وإلا فلغو هذا معنى كلام الأزجي) (٤)، انتهى. قال شيخنا في حاشيته (٥): (قال في النهاية: يتفرع على قولنا الخلع فسخ أو طلاق مسألة ما إذا قال: خالعت يدك أو رجلك على كذا، فقبلت، فإن قلنا: الخلع فسخ لا يصح ذلك، وإن قلنا هو طلاق صحَّ، كما لو أضاف الطلاق إلى يدها أو رجلها)، انتهى. فصل (٦)

стр. 2451

وهو على مُحرَّمٍ يعلمانِه -كخمرٍ، وخِنزيرٍ- كبلا عوضٍ (١)، فيقعُ رجعيًّا بنية طلاق (٢)، وإن لمِ يعلَماه: كعلى عبدٍ (٣) بان حُرًّا، أو مستحقًّا: صحَّ، وله بدله (٤)، وإن بانَ مَعِيبًا: فله أرْشُه، أو قيمتُه ويرُدُّه (٥)، وإن تخالَع كافرانِ بمحرَّم، ثم أسلَما أو أحدُهما قبل قبضِه: فلا شيءَ له (٦). ويصح على رَضاعِ ولده مطلقًا، وينصرف إلى حَوْلَين أو تتَمتِهما (٧)، وعليه، أو على كَفالتِه أو نفقتِه (٨) أو سُكنَى دارها مدةً معيَّنةً. . . . . . ــ * قوله: (بنية طلاق)؛ أيْ: أو لفظه. * قوله: (وإن لم يعلماه)؛ أيْ: وإن لم يعلما كون العوض محرمًا. * قوله: (فلا شيء له) وكان خلعًا صحيحًا إن تجرد عن لفظ الطلاق أو نيته، وإلا كان طلاقًا بائنًا. * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: غير مؤقت بزمن.

стр. 2452

-فلو لم تنتهِ حتى انهدمت، أو جَفَّ لبنها (١)، أو ماتت أو الولدُ- رَجَع ببقية حقه يومًا فيومًا (٢)، ولا يلزمُها كفالةُ بدلهِ أو إرضاعُه (٣)، ولا يُعتبر تقدير نفقةٍ ووصفُها، ويُرجَع لعُرْفٍ وعادةٍ (٤)، ويصح على نفقةٍ ماضيةٍ، ومن حاملٍ. . . . . . ــ * قوله: (أو إرضاعه)؛ (أيْ: إرضاع بدله؛ لأنه عقد على فعل في عين فينفسخ بتلفها كالدابة المستأجرة ولاختلاف الأولاد في الرضاع والتربية)، شرح (٥). * قوله: (ومن حامل. . . إلخ) فيه أنها لا تملكها، وإنما هي للحمل على الصحيح من المذهب (٦)، نعم هذا ظاهر على القول الثاني من أن النفقة لها بسبب (٧) الحمل لا للحمل نفسه (٨)، فحرره!.

стр. 2453

على نفقةِ حَمْلِها (١)، ويسقُطان (٢). ــ وأما الجواب بأنها لما كان لها قبضها صحَّ أن تخالع عليها ففيه أنه لا يلزم من صحة قبض الإنسان شيئًا صحة تصرفه فيه، ثم رأيت في كلام القاضي ما نصه: (إنما صحَّت المخالعة على نفقة الولد، وهي للولد (٣) دونها؛ لأنها في التحقيق هي المالكة لها مدة الحمل، وبعد الوضع تأخذ أجرة رضاعها، فأما النفقة الزائدة على هذا من كسوة الطفل ودهنه، فلا يصح أن تعاوض به؛ لأنه (٤) ليس في يدها ولا في حكم ما هو لها) (٥)، انتهى (٦). قال الزركشي: وكأنه تخصيص لكلام الخرقي -نقل ذلك شيخنا في الحاشية (٧) -. * قوله: (ويسقطان)؛ أيْ: النفقة الماضية ونفقة الحمل.

стр. 2454

ولو خالعها، فأبرأته من نفقة حملها: بَرئ إلى فطامه (١)، ويصح على ما لا يصحُّ مهرًا: لجهالةٍ، أو غَرَرٍ (٢). ــ * قوله: (ولو خالعها)؛ أيْ: على شيء غير البراءة من نفقة الحمل بدليل [العطف] (٣) بالفاء ولئلا تتكرر (٤) مع ما قبلها، أشار إليه الشيخ في شرحه على الإقناع بتقدير قوله على شيء (٥). * قوله: (فأبرأته من نفقة حملها برئ) في صحة إبرائها منها نظر (٦) على المذهب؛ لأنها ليست لها بسبب الحمل بل للحمل -كما سيأتي-، وأيضًا فمقتضى صحة هذا مع قولهم أن البراءة مما [لم] (٧) يجب غير صحيحة -كما حققه ابن نصر اللَّه- أن نفقة الحمل شاملة لنفقة الرضاع، وأن نفقة الرضاع وجبت بالحمل السابق على الوضع. * قوله: (إلى فطامه) قال شيخنا في الحاشية (٨): (منه تعلم أن نفقة الحمل تتناول ما بعد الوضع إلى الفطام).

стр. 2455

فلمخالعٍ على ما بيدِها أو بيتِها -من دراهَم، أو متاع- ما بهما. فإن لم يكن شيءٌ: فله ثلاثةُ دراهمَ، أو ما يُسمَّى متاعًا (١). وعلى ما تَحمل شجرةٌ أو أمةٌ، أو ما في بطنِها ما يحصُل فإن لم يحصُل شيءٌ: وجب فيه (٢)، وفيما يُجهل مطلقًا -كثوبٍ، ونحوِه-: مطلَقُ ما تناوله (٣) الاسم (٤). . . . . . ــ * قوله: (ما بهما)؛ أيْ: من ذلك المسمى وإن قَلَّ أو لم يُتَمَوَّل. * قوله: (فإن لم يكن شيء)؛ أيْ: من الدراهم والمتاع. * قوله: (فله ثلاثة) (٥)؛ لأنها أقل الجمع فهي المتيقنة (٦). * قوله: (أو أمة) وهل تلزمه نفقة الأمة حينئذ؛ لأجل الحمل، فإنه قد صار ملكه أو أنه لا يملكه الا بالوضع، فلا نفقة عليه وحينئذ فيقتضي أن قوله: خالعتك على ما تضع (٧) هذه الأمة مثل قوله: خالعتك على ما تحمل هذه الأمة، والظاهر بينهما فرق وإلا لما صحَّ الخلع في الأولى حال كون العوض حملًا، وفي
следующие страницы →