← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

وهو على مُحرَّمٍ يعلمانِه -كخمرٍ، وخِنزيرٍ- كبلا عوضٍ (١)، فيقعُ رجعيًّا بنية طلاق (٢)، وإن لمِ يعلَماه: كعلى عبدٍ (٣) بان حُرًّا، أو مستحقًّا: صحَّ، وله بدله (٤)، وإن بانَ مَعِيبًا: فله أرْشُه، أو قيمتُه ويرُدُّه (٥)، وإن تخالَع كافرانِ بمحرَّم، ثم أسلَما أو أحدُهما قبل قبضِه: فلا شيءَ له (٦). ويصح على رَضاعِ ولده مطلقًا، وينصرف إلى حَوْلَين أو تتَمتِهما (٧)، وعليه، أو على كَفالتِه أو نفقتِه (٨) أو سُكنَى دارها مدةً معيَّنةً. . . . . . ــ * قوله: (بنية طلاق)؛ أيْ: أو لفظه. * قوله: (وإن لم يعلماه)؛ أيْ: وإن لم يعلما كون العوض محرمًا. * قوله: (فلا شيء له) وكان خلعًا صحيحًا إن تجرد عن لفظ الطلاق أو نيته، وإلا كان طلاقًا بائنًا. * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: غير مؤقت بزمن.

стр. 2452

-فلو لم تنتهِ حتى انهدمت، أو جَفَّ لبنها (١)، أو ماتت أو الولدُ- رَجَع ببقية حقه يومًا فيومًا (٢)، ولا يلزمُها كفالةُ بدلهِ أو إرضاعُه (٣)، ولا يُعتبر تقدير نفقةٍ ووصفُها، ويُرجَع لعُرْفٍ وعادةٍ (٤)، ويصح على نفقةٍ ماضيةٍ، ومن حاملٍ. . . . . . ــ * قوله: (أو إرضاعه)؛ (أيْ: إرضاع بدله؛ لأنه عقد على فعل في عين فينفسخ بتلفها كالدابة المستأجرة ولاختلاف الأولاد في الرضاع والتربية)، شرح (٥). * قوله: (ومن حامل. . . إلخ) فيه أنها لا تملكها، وإنما هي للحمل على الصحيح من المذهب (٦)، نعم هذا ظاهر على القول الثاني من أن النفقة لها بسبب (٧) الحمل لا للحمل نفسه (٨)، فحرره!.

стр. 2453

على نفقةِ حَمْلِها (١)، ويسقُطان (٢). ــ وأما الجواب بأنها لما كان لها قبضها صحَّ أن تخالع عليها ففيه أنه لا يلزم من صحة قبض الإنسان شيئًا صحة تصرفه فيه، ثم رأيت في كلام القاضي ما نصه: (إنما صحَّت المخالعة على نفقة الولد، وهي للولد (٣) دونها؛ لأنها في التحقيق هي المالكة لها مدة الحمل، وبعد الوضع تأخذ أجرة رضاعها، فأما النفقة الزائدة على هذا من كسوة الطفل ودهنه، فلا يصح أن تعاوض به؛ لأنه (٤) ليس في يدها ولا في حكم ما هو لها) (٥)، انتهى (٦). قال الزركشي: وكأنه تخصيص لكلام الخرقي -نقل ذلك شيخنا في الحاشية (٧) -. * قوله: (ويسقطان)؛ أيْ: النفقة الماضية ونفقة الحمل.

стр. 2454

ولو خالعها، فأبرأته من نفقة حملها: بَرئ إلى فطامه (١)، ويصح على ما لا يصحُّ مهرًا: لجهالةٍ، أو غَرَرٍ (٢). ــ * قوله: (ولو خالعها)؛ أيْ: على شيء غير البراءة من نفقة الحمل بدليل [العطف] (٣) بالفاء ولئلا تتكرر (٤) مع ما قبلها، أشار إليه الشيخ في شرحه على الإقناع بتقدير قوله على شيء (٥). * قوله: (فأبرأته من نفقة حملها برئ) في صحة إبرائها منها نظر (٦) على المذهب؛ لأنها ليست لها بسبب الحمل بل للحمل -كما سيأتي-، وأيضًا فمقتضى صحة هذا مع قولهم أن البراءة مما [لم] (٧) يجب غير صحيحة -كما حققه ابن نصر اللَّه- أن نفقة الحمل شاملة لنفقة الرضاع، وأن نفقة الرضاع وجبت بالحمل السابق على الوضع. * قوله: (إلى فطامه) قال شيخنا في الحاشية (٨): (منه تعلم أن نفقة الحمل تتناول ما بعد الوضع إلى الفطام).

стр. 2455

فلمخالعٍ على ما بيدِها أو بيتِها -من دراهَم، أو متاع- ما بهما. فإن لم يكن شيءٌ: فله ثلاثةُ دراهمَ، أو ما يُسمَّى متاعًا (١). وعلى ما تَحمل شجرةٌ أو أمةٌ، أو ما في بطنِها ما يحصُل فإن لم يحصُل شيءٌ: وجب فيه (٢)، وفيما يُجهل مطلقًا -كثوبٍ، ونحوِه-: مطلَقُ ما تناوله (٣) الاسم (٤). . . . . . ــ * قوله: (ما بهما)؛ أيْ: من ذلك المسمى وإن قَلَّ أو لم يُتَمَوَّل. * قوله: (فإن لم يكن شيء)؛ أيْ: من الدراهم والمتاع. * قوله: (فله ثلاثة) (٥)؛ لأنها أقل الجمع فهي المتيقنة (٦). * قوله: (أو أمة) وهل تلزمه نفقة الأمة حينئذ؛ لأجل الحمل، فإنه قد صار ملكه أو أنه لا يملكه الا بالوضع، فلا نفقة عليه وحينئذ فيقتضي أن قوله: خالعتك على ما تضع (٧) هذه الأمة مثل قوله: خالعتك على ما تحمل هذه الأمة، والظاهر بينهما فرق وإلا لما صحَّ الخلع في الأولى حال كون العوض حملًا، وفي

стр. 2456

وعلى هذا الثوبِ الهَرَوِيِّ، فبَانَ مَرْوِيًّا ليس له غيره (١)، ويصح على هَرويِّ في الذمة، ويخيَّرُ: -إن أتتْه بمَرويِّ- بين ردِّه وإمساكِه (٢). * * * ٣ - فصل وطلاقٌ معلقٌ بعوضٍ. . . . . . ــ القول بصحة الخلع وملك العوض ملكًا متوقفًا على الوضع نظر. * قوله: ([وعلى] (٣) هذا الثوب الهروي فبان مرويًّا). قال في المطلع: (الهروي منسوب إلى هراة كورة من كور العجم تكلمت بها العرب ومرْوي بسكون الراء منسوب إلى مرو، وهو بلد والنسبة إليه مروزي على غير قياس، وثوب مروي على القياس) (٤)، انتهى. * قوله: (ليس له غيره) تغليبًا للإشارة. فصل (٥) * قوله: (وطلاق معلق. . . إلخ) المراد: جُعِلَ في مقابلة عوض سواء كان

стр. 2457

كخُلع: في إبانةٍ (١)، فلو قال: "إن أعطيتني عبدًا فأنتِ طالقٌ"، طَلَقتْ بائنًا بأي عبدٍ أعطتْه، ومَلكه (٢)، و: "إن أعطيتني هذا العبدَ، أو هذا الثوبَ الهَرَوِيَّ، فأنتِ طالق"، فأعطْته إيَّاهُ: طَلَقتْ، ولا شيءَ له: إن بانَ مَعِيبًا، أو مَرْويًّا (٣). . . . . . ــ بصيغة الشرط والتعليق أو لم يكن وليس غرضه بالمعلق ما قابل المنجز، فتدبر!، فسقط ما قصد صاحب الإقناع (٤) التنكيت به على المنقح (٥). * قوله: (طلقت بائنًا بأي عبد أعطته) بشرط أن يكون مما يمكن فيه نقل الملك، ولو مكاتبًا -خلافًا لما في الإقناع (٦) - بدليل قوله الآتي: (وإن خرج بعضه مغصوبًا أو حرًّا لم تطلق). * قوله: (ولا شيء له إن بان [معيبًا أو] (٧) مَرْويًّا) تغليبًا للإشارة.

стр. 2458

وإن بانَ مستحقَّ الدمِ، فقُتل: فأرْشُ عيبِه (١)، وإن خرَج أو بعضُه مغصوبًا، أو حُرًّا: لم تَطلُق (٢)، وإن علَّقه على خمر أو نحوِه، فأعطتْه: فرَجْعيٌّ (٣). ــ * قوله: (فأرش عيبه) ولعله هنا جميع قيمته على ما في البيع، كذا كان يفهم، ثم رأيت هذا قولًا لابن البنا (٤) مقابلًا لما في المتن، وحكاه المصنف في شرحه (٥) بقيل وبين كلام المتن بما يقتضي أن المراد من الأرش هنا [التفاوت] (٦) بين القيمتَين، كما لو قُدِّرَ أن عند سلامته يساوي عشرين وعند جنايته يساوي خمسة [عشر] (٧) فيكون الأرش خمسة عشر. * قوله: (فرجعي)؛ (لأنه ليس بعوض شرعي، وإنما وقع بصورة

стр. 2459

و"إن أعطيتني ثوبًا هَرَويًّا فأنتِ طالق". فأعطتْه مرويًّا (١)، أو هَرويًّا مغصوبًا: لم تَطلق، وإن أعطتْه هَرويًّا مَعيِبًا: فله مطالبتُها بسليم. و: "إن -أو إذا، أو متى- أعطيتني أو أقبضتني ألفًا، فأنت طالق"، لَزِم من جهتِه (٢): فأيَّ وقتٍ أعطتْه على صفةٍ يمكنُه القبضُ ألفًا فأكثرَ وازِنةً، لإحضارِه وإذنهِا في قبضه -ولو مع نقصٍ في العدد- (٣) بانتْ، وملكه وإن لم يقبضه (٤). و: "وطَلِّقْني -أو اخلَعْني- بألفٍ أو على ألفٍ. . . . . . ــ الإعطاء لاستحالة حقيقته)، شرح (٥). * قوله: (فله مطالبتها بسليم) (٦)؛ أيْ: ووقع الطلاق المعلق -كما في الشرح (٧) والحاشية (٨) -، فتدبر!

стр. 2460

أو ولكَ ألفٌ" (١)، أو: إن طلَّقتَني -أو خلعتَني- فلكَ ألفٌ، أو "أنتَ بَرِيءٌ منه"، فقال: "طلَّقتُكِ"، أو "خَلعتُكِ" ولو لم يَذكر الألفَ: بانت (٢)، واستحقَّه (٣) من غالب نقدِ البلد (٤)، إن أجابها على الفَوْر، ولها الرجوع قبل إجابته (٥). * * * ٤ - فصل من سُئِلَ الخُلعَ على شيءٍ، فطلَّق: لم يَستحقَّه (٦)، ووقع رجعيًّا (٧). . . . . . ــ فصل (٨)

стр. 2461

ومن سُئِل الطلاقَ، فخَلَع: لم يصحَّ (١). و: "طلِّقْني -أو طلِّقْها- بألفٍ إلى شهر، أو بعدَ شهر". . . . . . ــ * قوله: (من سئل (٢) الطلاق)؛ أيْ: على عوض. * قوله: (لم يصح)؛ أيْ: الخلع ثم إن نوى به طلاقًا وقع بائنًا واستحق العوض (٣). * قوله: (إلى شهر) قيل "إلى" هنا بمعنى: "من" الابتدائية لا غايية؛ إذْ لم يذكر لها ابتداء، انتهى (٤)، وهذا فيه نظر؛ إذْ أطبق المفسرون فيما رأيت على أن "إلى" في قوله -تعالى-: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٥)، وما وجد بعده للغاية (٦)،

стр. 2462

لم يَستحقَّه إلا بطلاقِها بعده (١)، و: ". . . من الآن إلى شهر"، لم يستحقَّه إلا بطلاقها قبله (٢)، و: "طلِّقْني به على أن تطلِّقَ ضَرَّتي"، أو: ". . . على أن تطلِّقَها": صحَّ الشرطُ والعوضُ، وإن لم يَفِ. . . . . . ــ والجواب عن قوله: إذ لم يذكر لها ابتداء، أنه مقدر والقرينة عليه إلى، وهي غاية لمدة الإمهال لا لمدة تأجيل الألف، وإلا لاختلف (٣) الحكم تدبر!. * [قوله] (٤): (لم يستحقه إلا بطلاقها بعده)؛ أيْ: بعد شهر في المسألتَين فإذا طلقها قبله فيهما وقع رجعيًّا ولم يستحق شيئًا (٥)، فتدبر!. وبخطه قال شيخنا في الحاشية (٦): (أما في صورة (بعد) فواضح وأما في صورة [قبل] فلأنها تكون [بمعنى] (٧) من الابتدائية، وقد ترجح هذا المعنى بكونه

стр. 2463

فله الأقلُّ مِنه ومن المسمَّى (١)، و: "طلِّقْني واحدةً بألفٍ، أو على ألفٍ، أو ولكَ ألفٌ"، ونحوَه، فطلَّق أكثر: استحقَّه (٢)، ولو أجاب: بـ "أنتِ طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ"، بانتْ بالأولى (٣)، وإن ذكَر الألفَ عَقِبَ الثانيةِ: بانتْ بها. والأولى رجعيَّة، ولغَتْ الثالثةُ (٤)، وإن ذكره عقبَها: طَلَقتْ ثلاثًا (٥)، و: "طلِّقْني ثلاثًا بألفٍ"، فطلَّق أقلَّ. . . . . . ــ جعل للطلاق غاية ولا غاية لآخره، وإنما الغاية لأوله)، انتهى. * قوله: (فله الأقل منه)؛ أيْ: من الألف، وهو المسمى في الخلع هنا. * قوله: (ومن المسمى)؛ أيْ: في النكاح. * قوله: (استحقه)؛ (أيْ: استحق الألف؛ لأنه أوقع ما استدعته وزيادة؛ لأن الثلاث واحدة وثتئان، ولذلك لو قال طلقي نفسك ثلاثًا، فطلقت نفسها واحدة وقع فيستحق العوض، بالواحدة وما حصل من الزيادة التي لم يبذل العوض فيها لم تستحق بها شيئًا) قاله في شرحه (٦)، وفيه أنه لم يُجِبْها إلى عين ما سألته فمقتضى عكسها الآتي أنه لا يستحق شيئًا فتدبر!.

стр. 2464

لم يَستحقَّ شيئًا (١)، وإن لم يكن بقيَ من الثلاث إلا ما أوقَعَه -ولو لم تَعلم- استحَقَّ الألفَ (٢). ولو قالت امرأتاهُ: "طلِّقْنا بألفٍ"، فطلَّق واحدةً: بانتْ بقِسْطِها (٣). . . . . . ــ * قوله: (لم يستحق شيئًا) (من الألف في الأصح؛ لأنها بذلت العوض في مقابلة شيء لم يُجِبْهَا إليه فلم يستحق (٤) شيئًا، كما لو قال في المسابقة: من سبق إلى خمس إصابات فله ألف فسبق إلى بعضها فإنه لا يستحق شيئًا) قاله في شرحه (٥)، فتأمل!. * قوله: (بانت بقسطها) (٦)؛ لأن مقابلة الجملة بالجملة يقتضي انقسام الآحاد على الآحاد فحيث طلق واحدة استحق من الألف القسط المقابل لمهرها لا نصف الألف، قال شيخنا في حاشيته: (حيث قيل بتقسيطه)، انتهى (٧)، يشير إلى أن بعضهم قال: إنه لا يستحق شيئًا ويقع رجعيًّا قياسًا (٨) على ما بعدها (٩).

стр. 2465

ولو قالته إحداهما: فرجعيٌّ، ولا شيءَ له (١)، و: "وأنتما طالقتانِ بألفٍ"، فقَبِلتْ واحدةٌ: طَلَقتْ بقسطِها (٢)، و: "أنتُما طالقتانِ بألفٍ إن شئتما"، فقالتا: "شِئْنا" -وإحداهما غيرُ رشيدةٍ-: وقع بها رجعيًّا، ولا شيءَ عليها. وبالرشيدةِ بائنًا بقسطِها من الألف (٣). ــ * قوله: (إحداهما) (٤)؛ أيْ: إحدى الزوجتَين سواء كانت المطلقة (٥) السائلة أو ضرتها. * قوله: (ولا شيء له)؛ لأنها جعلت الألف في مقابلة طلاقهما وبطلاق واحدة منهما لم يحصل المطلوب ولم يستحق شيئًا، كما لو قال لإنسان: بِعني (٦) عبدَيك (٧) بألف فقال: بِعتك [أحدهما] (٨) بخمسمئة (٩). * قوله: (طلقت بقسطها) ووقع. . . . . .

стр. 2466

و: "أنتِ طالقٌ وعليكِ ألفٌ، أو على ألفٍ، أو بألفٍ"، فَقبلتْ بالمجلس: بانتْ، واستَحقَّه (١). وإلا: وقع رجعيًّا (٢). ولا ينقلبُ بائنًا: إن بذلتْه به بعدَ ردِّها (٣)، ويصحُّ رجوعُه قبل قبولِها (٤). * * * ٥ - فصل إذا خالَعتْه في مرضِ موتها. . . . . . ــ بالثانية (٥) رجعيًّا. * قوله: (به)؛ أيْ: بالمجلس. فصل (٦)

стр. 2467

فله الأقلُّ من المسمى أو إِرثِه منها (١)، وإن طلقها في مرضِ موته، ثم وصَّى أو أقَرَّ [لها] (٢) بزائدٍ عن إرثها، لم تَستحِقَّ الزائدَ (٣). وإن خالَعَها، وحاباها: فمن رأسِ المال (٤). ــ * قوله: (فله الأقل من المسمى)؛ أيْ: المذكور (٥) في الخلع. * قوله: (لم تستحق الزائد)؛ أيْ: حيث لم تُجِز الورثة (٦) قياسًا على ما سبق في الوصية (٧). * قوله: (فمن رأس المال) (٨) ولا يكون ذلك من تبرعات المريض التي لا تنفذ إلا من الثلث؛ لأنه [لو] (٩) طلقها بلا عوض [صحَّ] (١٠)، فمعه أولى -كما صرح به الشارح (١١) -.

стр. 2468

ومن وَكَّل في خلع امرأتِه مطلقًا، فخالعَ بأنقصَ من مهرها ضَمِن النقصَ (١)، كان عيَّن له العوضَ، فنقَّصَ منه: لم يصحَّ الخُلعُ (٢)، وإن زاد من وكَّلتْه وأطلَقتْ على مهرِها، أو من عيَّنت له العوضَ عليه: صحَّ الخُلعُ، ولزمتْه الزيادةُ (٣). وإن خالف جنسًا، أو حُلولًا، أو نقدًا لبلدٍ: لم يصحَّ (٤). . . . . . ــ * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: أطلق بأن لم يعين القدر الذي يخالع عليه (٥). وبخطه قوله: مطلقًا يصح فتح اللام على أنه: نعت مصدر محذوف؛ أيْ: توكيلًا (٦) مطلقًا عن التقيد بقدر يخالع عليه، وكسرها: اسم فاعل على أنه: حالٌ من فاعل وَكَّلَ؛ أيْ: حل كونه مطلقًا؛ أيْ: غير معيَّن القدر الذي يخالع عليه، تدبر!. * وقوله: (أو من عينت)؛ أيْ: أو زاد من. . . إلخ.

стр. 2469

لا وكيلُها حُلولًا (١). ولا يَسقُط ما بَيْن متخالِعَيْن -من حقوقِ نكاحٍ أو غيرهِ- بسكوتٍ عنها (٢)، ولا نفقةُ عدةِ حامل، ولا بقيةُ ما خُولِع على بعضه (٣)، ويحرم الخلع حيلة لاسقاط يمين طلاق ولا يصح (٤)، المنقِّح: "وغالب الناس واقع على ذلك" (٥). * * * ــ * قوله: (ويحرم الخلع حيلة. . . إلخ) قال الشيخ تقي الدين (خلع الحيلة لا يصح على الأصح، كما لا يصح نكاح المحلل؛ لأنه ليس المقصود منه (٦) الفرقة، وإنما يقصد منه بقاء المرأة مع زوجها كما في نكاح المحلل، والعقد لا يقصد منه نقيض مقصوده) (٧)، انتهى. قلت: فعلم أن المراد أن الخلع لا يصح إذا وقع حيلة، سواء كان لإسقاط

стр. 2470

٦ - فصل إذا قال: "خالعتُكِ بألفٍ"، فأنكرتْهُ، أو قالت: "إنما خالعكَ غيري" (١) بانتْ وتَحلفُ لنفْي العوض (٢)، وإن أقرَّت وقالت: "ضمِنه غيري، أو: في ذمتِه"، قال: ". . . في ذمتِك": لزمها (٣). . . . . . ــ يمين طلاق أو غيره، وإنما قيد المصنف بذلك كغيره جريًا على الغالب كيف لا مع قولهم: الحيل غير جائزة في شيء من أمور الدين (٤). فصل (٥) * قوله: (أو قالت إنما خالعك غيري)؛ أيْ: بغير إذني حتى ينتفي عنها اللزوم. * قوله: (لزمها)؛ لأنها مقِرة بالخلع مدعية على غيرها ضمان العوض فلزمها لإقرارها به ولا تسمع دعواها كذا في شرحه (٦)، وتبعه على ذلك شيخنا في شرحه (٧)، وقوله: (ولا تسمع دعواها)؛ أيْ: بمجردها أما لو صدقها ذلك الغير في أنه في ذمته، فإن الغرم عليه لاعترافه ففي إطلاقه عدم سماع الدعوى ما فيه.

стр. 2471

وإن اختَلفا في قدرِ عوضه، أو عينَّه، أو صفتِه، أو تأجيِله فقولها (١). وإن علَّق طلاقَها بصفةٍ. . . . . . ــ * قوله: (أو تأجيله): قال في شرحه: (أيْ: تأجيل عوض الخلع بأن قال: خالعتك على ألف حالَّة، فقالت: بل [على] (٢) ألف مؤجلة) (٣)، انتهى. وعلم من هذا التقدير (٤) أن المراد من الاختلاف في الحلول والتأجيل الاختلاف في أصل العوض المتصف بذلك مع صفته لا في الصفة، ولو كان المراد الثاني لخالف ما تقدم في البيع (٥) من أن القول قول مدعي الحلول؛ لأنه الأصل. * قوله: (فقولها)؛ (أيْ: بيمينها (٦)؛ لأنها غارمة وكذا إن خالعها على ألف وادعى أنها دنانير وادَّعت أنها دراهم، أو قال سألتني طلقة بألف. قالت بل ثلاثًا، فلا يستحقه فالقول قولها فيهما)، قاله في الشرح (٧).

стр. 2472

ثم أبانَها، ثم تزوَّجها، فوُجدثْ طَلَقتْ، ولو كانت. . . . . . ــ * قوله: (ثم أبانها) بخلع أو طلاق (١)، وكان ينبغي ذكر هذه المسألة عقب كلام المنقح (٢) مفرّعًا على ما قبله (٣). * قوله: (فَوُجِدتْ) قيد معتبر في الطلاق، وقوله: (ولو كانت. . . إلخ) يشير به إلى أن وجودها حال البينونة لا تنحل (٤) به اليمين على الأصح (٥). * قوله: (ولو كانت. . . إلخ)؛ لأن كلًّا من التعليق ووجود الصفة وُجِدا في النكاح ولو تخلل بينهما بينونة (٦) ووجود الصفة في حال البينونة [لا تنحل به اليمين (٧)، وقيل تنحل بوجودها حال البينونة] (٨) (٩).

стр. 2473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- قوله: (ولو كانت. . . إلخ). أشار به إلى خلاف من قال: إنها إذا وجدت الصفة في حال بينونتها (١) انحلت اليمين وزالت الصفة ولا تعود، ولو (٢) تزوجها فلا يقع بوجودها ثانيًا طلاق، بقي أن عموم قول الشارح (بخلع. . . [إلخ]) (٣) (٤) يشمل خلع الحيلة وغيره، وأنه لا يقع الطلاق المعلق: بوجود الصفة حال البينونة به (٥)، مع أن المذهب -على ما سبق- أن خلع الحيلة لإسقاط يمين الطلاق لا يصح وأن وجوده كعدمه، فإذا وجدت الصفة وقع الطلاق المعلق عليها ولا يكون ذلك الخلع مانعًا من الوقوع، فينبغي حمل كلام المصنف والشرح على مجرد الإشارة إلى الخلاف، (وحمل الخلع على: خلع -في كلام الشارح- الذي لا حيلة فيه) (٦) إن كان مراده إن حال

стр. 2474

وُجدتْ حالَ بَيْنُونَتِها (١). ــ بينونتها، وقد يقال إن الخلع المحرم الغير الصحيح (٢) لا توجد معه بينونة فلا يحتمله كلام الشارح (٣) بل يتعين حمله (٤) على خلع لا حيلة فيه، فتدبر!. قال ابن نصر اللَّه في حواشي الفروع (٥): (لو قال إن أكلتِ هذا الرغيف فأنت طالق ثم أبانها، فكلت بعضه ثم أعادها إلى نكاحه فأكلت بقيته: أنها تطلق، [قال] (٦) شيخنا ﵀: وذكر صاحب المحرر في تعليقه على الهداية أن هذا هو المذهب سواء قلنا يكفي في الحنث وجود بعض الصفة أوْ لا، نعم إن قلنا يكفي وجود بعضها، وقد وجد حال البينونة، انبنى على الخلاف (٧) في حل اليمين بالصفة الموجودة حال البينونة). * * *

стр. 2475

٢١ - كِتَابُ الطَّلَاقِ

стр. 2476

(٢١) كِتَابُ الطَّلَاقِ وهو: حَلُّ قَيْدِ النكاحِ، أو بعضِه (١)، ويُكرهُ بلا حاجةٍ (٢)، ويُباح عندها (٣). . . . . . ــ كتاب الطلاق (٤) * قوله: (ويكره بلا حاجة) لاشتماله على إزالة النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها (٥). * قوله: (ويباح عندها)؛ أيْ: عند الحاجة؛. . . . . .

стр. 2477

ويُسنُّ: لتضرُّرِها بنكاح (١)، ولتركِها صلاةً وعفةً ونحوَها (٢)، وهي كهو، فيُسنُّ أن تَختلِع: إن تَرك حقًّا للَّه -تعالى (٣) -. ولا تجب طاعةُ أبوَيه -ولو عدلَين-. . . . . . ــ لسوء (٤) خلق المرأة، والتضرر بها مع عدم حصول الغرض بها (٥). * قوله: (ولتركها صلاة وعفة) بل قال الشيخ تقي الدين: (إذا كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحالة، بل يفارقها وإلا كان ديوثًا) (٦)، انتهى (٧). [ولا بأس] (٨) بعضلها في هذه الحالة والتضييق (٩) عليها (١٠)، وعلى هذا فالفراق واجب (١١) عنده، وتقدم ذلك عنه في الخلع (١٢).

стр. 2478

في طلاقٍ (١)، أو منع من تزويج (٢)، ولا يصحُّ إِلا من زوجٍ (٣) -ولو مميِّزًا يعقله- (٤). . . . . . ــ * قوله: (ولو مميزًا يعقله) فيصح طلاق المميز، وكذا ظهاره في أشهر الروايتَين (٥)، وليس مبنيًّا على تكليفه -كما فعله الطوفي (٦) - بل هو من قبيل ربط

стр. 2479

وحاكمٍ على مُولٍ. وتُعتبر إرادةُ لفظِه لمعناه، فلا طلاق لفقيهٍ يكررُه، وحاكٍ -ولو عن نفسه-، ولا نائمٍ (١). . . . . . ــ الأحكام بأسبابها، كما قالوا به في وجوب الزكاة والغرامات في ماله، نَبَّه عليه ابن نصر اللَّه الكناني (٢) في شرح مختصر الروضة للطوفي (٣)، فراجعه!. * قوله: (على مولٍ)؛ [أيْ] (٤): بعد التربص إذا أبى الفيئة والطلاق (٥). * قوله: (وتعتبر إرادة لفظه لمعناه)؛ (أيْ: يعتبر لوقوعه أن

стр. 2480

وزائلٍ عقلُه بجنونٍ أو إغماء أو بَرْسامٍ أو نشافٍ -ولو بضَرْبِه نفسَه (١) -، وكذا آكِلُ بَنْجٍ ونحوِه (٢)، ومَن غَضِب حتى أُغميَ أو غُشيَ عليه (٣). ــ يستعمل لفظه مرادًا به ما وضع له بألا ينوي صرفه عنه لحكاية أو تعليم أو غيرهما، وهذا لا ينافي ما يأتي من أن الصريح لا يحتاج إلى نية؛ لأن المراد أنه لا يحتاج إلى نية إيقاع شيء (٤) به)، قاله شيخنا في حاشيته (٥). * قوله: (أو برسام) في بعض كتب الطب: البرسام ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والمعاء ثم يتصل بالدماغ (٦). * قوله: (وكذا آكل بنج)؛ لتداوِ أو لغير شيء (٧)؛ لأنه لا لذ (٨) فيه

стр. 2481

ويَقَعُ ممن أفاق من جنون أو إغماءٍ، فَذكر أنه طلَّق (١)، وممن شرب طوعًا مسكرًا، أو نحوَه: مما يَحرم بلا حاجةٍ، ولو خلَط في كلامه، أو سقط تمييزُه بين الأعيان (٢)، ويؤاخَذُ بسائرِ أقواله، وكلِّ فعلٍ يُعتبَرُ له العقلُ: كإقرارٍ وظهارٍ وإيلاءٍ. . . . . . ــ وفرَّقَ الإمامُ بينه وبين السكران فألحقه بالجنون (٣). * قوله: (ويقع ممن أفاق من جنون (٤). . . إلخ) قال الموفق: وهذا -واللَّه أعلم- فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية، وذهاب حواسه، فأما من كان جنونه لنشاف أو كان مبرسمًا، فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية، فلا [يضره] (٥) ذكره للطلاق -إن شاء اللَّه تعالى (٦) -. * قوله: (أو نحوه) كالحشيشة المسكرة (٧).

стр. 2482

وقتلٍ وسرقةٍ وزنًا، ونحوِ ذلك (١). لا من مكرَهٍ لم يأثَمْ، [ولا] (٢) ممن أكُرِهَ -ظلمًا- بعقوبةٍ، أو تهديدٍ له أو لولدِه -من قادرٍ بسَلْطَنةٍ، أو تغلُّبٍ: كلصٍّ ونحوِه-. . . . . . ــ * قوله: (لم يأثم)؛ [أيْ] (٣): بسكره بأن لم يشرب أكثر مما أُكْرِهَ عليه، فلو أُكره على قليل لا يسكره فشرب كثيرًا يسكره وقع الطلاق فيه (٤). * قوله: (ولا ممن أكره. . . إلخ)؛ أيْ: وعجز عن دفعه والهرب منه والاختفاء -كما في الإقناع (٥) -. * قوله: (أو تهديد له. . . إلخ) وإذا كان التهديد بقتله أو قطع طرف وجبت الإجابة؛ لئلا يكون ملقيًا بيده إلى التهلكة مع عدم الضرر؛ لعدم وقوع طلاقه، انتهى (٦). * قوله: (ونحوه) كقاطع طريق (٧).

стр. 2483

بقتلٍ، أو قطع طَرَفٍ، أو ضربٍ، أو حبسٍ، أو أخذِ مالٍ: يَضُرُّه كثيرًا -وظَنَّ إيقاعَه-، فطلَّق تبعًا لقوله (١). وكمُكرَهٍ: مَن سُحرِ ليُطلِّقَ (٢). . . . . . ــ * [قوله] (٣): (أو ضرب)؛ أيْ: لا يسيرٌ في حق من لا يبالي به، أما لذوي (٤) المروءات على وجه يكون إخراقًا لصاحبه، وغَضًّا لَهُ وشهرة فهو كالضرب الكثير (٥) -قاله الموفق (٦)، والشارح (٧) -. * قوله: (أو حبس)؛ [أيْ] (٨): (أو قيد طويلَين)، إقناع (٩). * [قوله] (١٠): (أو أخذ مال. . . إلخ) وإخراج (١١) من دياره (١٢). * قوله: (وكمكره من سُحِر ليطلق). . . . . .

стр. 2484

لا مَن شُتِم أو أخرِقَ به (١). ومن قصد إيقاعَه دونَ دفع الإكراهِ، أو أكُرِهَ على طلاق معيَّنةٍ فطلَّق غيرَها، أو طلقةٍ فطلَّق أكثرَ: وَقع (٢) لا إن أُكرِهَ على مُبْهَمةٍ فطلَّق معيَّنةً. . . . . . ــ [قال] (٣) في الإنصاف: (بل هو من أعظم الإكراهات) (٤). * قوله: (أو أُخرِقَ به)؛ أيْ: أهين به (٥). * قوله: (أو طلقة. . . إلخ). * فائدة: قال شيخنا: (لو أكره على الطلاق) (٦) فطلَّق ثلاثًا فهل يقع؛ لأنه كان يمكنه التخلص بواحدة، أو لا؛ لأنه مما صدق الماهية؟. لم أر من تعرَّض لذلك، لكن مقتضى ما ذكروه في طلاق الفارِّ [إذا سألته] (٧) [الطلاق فطلق ثلاثًا لم يكن فارًّا (٨) بخلاف ما] (٩) إذا سألته طلقة فطلق ثلاثًا أنه

стр. 2485

أو تَرك التأويلَ بلا عذرٍ (١)، وإكراهٌ على عتق ويمينٍ ونحوِهما، كلعلى طلاقٍ (٢)، ويقَع بائنًا، ولا يُستحقُّ عوض -سُئِلَ عليه-. . . . . . ــ لا يقع)، انتهى (٣)، فليحرر!. * قوله: (أو ترك التأويل بلا عذر) (فلا يقع طلاقه، ولكن ينبغي له أن يتأوَّل، خروجًا من خلف من أوجبه)، شرح (٤). * قوله: (وإكراه (٥) على عتق. . . إلخ) قال في الفروع (٦): (لا يُقال لو كان الوعيد إكراهًا؛ لكنَّا مكرهين على العبادات فلا ثواب؛ [لأن أصحابنا قالوا: يجوز أن يقال: إننا مكرهون عليها، والثواب بفضله لا مستحقًّا عليه عندها (٧)، ثم العبادات] (٨) تفعل للرغبة -ذكره في الانتصار (٩) -).

стр. 2486

في نكاح: قِيلَ بصحتِه، ولا يراها مطلِّق (١). ولا يكون بِدْعِيًّا في حيضٍ، لا خُلعٍ: لخُلُوِّهِ عن العوض (٢). . . . . . ــ * قوله: (في نكاح قيل بصحته) كالنكاح بولاية فاسق، [أو شهادة فاسقَين] (٣)، أو نكاح الأخت في عدة أختها، أو في نكاح الشغار، والمحلل، أو بلا شهود، أو شهود، أو بلا ولي، -وما أشبه ذلك (٤) -. * قوله: (ولا يراها مطلق) نص (٥) عليه، كما لو حكم به من يرى صحته، والحكم إنما (٦) يكشف خافيًا أو ينفذ واقعًا؛ لأن الطلاق إزالة تملك (٧) بني على التغليب (٨)، فجاز أن ينفذ في العقود الفاسدة إذا لم يكن نفوذه إسقاط حق الغير، كالعتق في الكتابة الفاسدة بالأداء. * قوله: (لا خلع)؛ أيْ: لا يصح الخلع في النكاح الفاسد؛ لخلوه عن (٩) العوض (١٠)؛ لأنه إذا كان الطلاق بائنًا بلا عوض لا يستحق العوض ببذله؛ لأنه

стр. 2487

ولا في باطلٍ إجماعًا (١) ولا في نكاح فُضُوليٍّ قبل إجازته. . . . . . ــ مقابل للبضع (٢)، وهو لا يملكه في النكاح الفاسد حتى يملك ما جعل له في نظير تفويته (٣) عليه، لكن الطلاق ليس من شرط صحته أن يكون في مقابلة عوض، فيقع ولو لم يستحق العوض، وأما الخلع فمن شرط صحته وجود العوض، وهو لا يوجد (٤) بمعنى أنه لا يملك في جانب النكاح الفاسد، فإذا انتفى العوض فسد الخلع، ومن هذا تعلم أن قوله: (لا خلع) عطف على الضمير المستتر في قوله: (ويقع) العائد على الطلاق، ومنه أيضًا تعلم أنه إذا كان الخلع بلفظ الطلاق، أو نيته أنه يقع بائنًا أيضًا. * قوله: (ولا في باطل إجماعًا) كمعتدة (٥) وخامسة (٦). * قوله: (ولا في نكاح فضولي) (٧)؛ أيْ: على القول به، وهو ضعيف (٨). * قوله: (قبل إجازته) وبعده يقع الطلاق؛ لأنه من النكاح الفاسد.

стр. 2488

ولو نَفَذَ بها، وكذا عتقٌ في شراء فاسد (١). * * * ١ - فصل ومن صحَّ طلاقه: صحَّ توكيله فيه، وتوكُّله (٢) ولوكيلٍ -لم يُحَدَّ له حدٌّ-. . . . . . ــ * قوله: (ولو نَفَذَ بها)؛ أيْ: ولو قلنا: ينفذ بالإجازة (٣). * قوله: (وكذا عتق في شراء فاسد)؛ أيْ: فينفذ -كما تقدم في الطلاق-، بخلاف الشراء الباطل (٤). وبخطه: قال شيخنا: (وإن قال لمن اشتراها بعقد فاسد: أعتقتك وجعلتُ عتقك صداقك، صحَّ العتق ولم يبح (٥) له نكاحها، وهو الورع؛ لأنا إنما صححنا العتق؛ لتشوف الشارع إليه، وأما النكاح فلأنه مترتب (٦) على البيع الفاسد، وهو نفسه لا يبيح الوطء كالنكاح الفاسد أيضًا) (٧). فصل (٨)

стр. 2489

أن يطلق متى شاء (١)، لا وقتَ بدعةٍ (٢)، ولا أكثرَ من واحدةٍ إلا أن يجعلَه له (٣)، ولا يَملكُ بإطلاقٍ تعليقًا (٤). ــ * قوله: (لا وقت بدعة) قال في الإنصاف: (ليس للوكيل المطْلَق الطلاق [وقت بدعة] (٥)، فإن فعل حَرُم (٦) ولم يقع، صحَّحه الناظم، وقيل: يحرم ويقع، قَدَّمه في الرعايتَين، والحاوي الصغير، قلت: وهو ظاهر [كلام المصنف؛ يعني: الموفق، حيث قال: وله أن يطلق متى شاء -وهو ظاهر (٧) -]، كلامه في الهداية، والمستوعب)، انتهى (٨)، وجزم بوقوعه في الإقناع (٩). * قوله: (ولا أكثر)؛ أيْ: لا يملك ذلك، فلو طلَّق ثلاثًا هل يحرم ويقع أو لا يقع إلا واحدة، أو لا يقع شيء؟ فراجع هذه المسألة والتي بعدها، هي قوله الآتي: "ولا تملك به أكثر من واحدة إلا أن يجعله لها" (١٠)، وقياس

стр. 2490

وإن وكَّل اثنَين: لم ينفردْ أحدُهما إلا بإذن من الموكِّل (١)، وإن وُكِّلا في ثلاث، فطلَّق أحدُهما أكثرَ من الآخر: وقَع ما اجتمعا عليه (٢). وإن قال: "طلِّقي نفسَكِ"، كان لها ذلك (٣) متراخِيًا (٤)، كوكيل (٥). . . . . . ــ ما بحثه شيخنا بطريق القياس على مسألة الفارِّ أنه يقع هنا الطلاق الثلاث؛ [لأن الماهية كما تصدق بمفرد تصدق بسائر أفرادها، فيقع الثلاث] (٦)، كما يقع في الحيض -صرح في الإقناع (٧) بمسألة الحيض-، فليحرر، وليتدبر!. * قوله: (وقع ما اجتمعا عليه) [فإذا طلق واحد منهما واحدة وطلق الآخر ثنتَين وقع واحدة؛ لأنها هي التي اجتمعا عليها] (٨)، ومثله الإقناع (٩). * قوله: (كان (١٠) لها ذلك)؛ أيْ: طلاق نفسها (١١).
следующие страницы →