← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

طَلَقتْ دونَ عَمرةَ (١)، وإن عَلمها غَيرَ المناداةِ: طَلَقتا إن أراد طلاق المناداةِ، وإلا طَلَقتْ عَمرةُ فقط (٢). كان قال لمن ظنَّها زوجتَه: "فلانةُ! أنتِ طالق" (٣)، أو لم يُسمِّها. . . . . . ــ * قوله: (طلقت دون عمرة)؛ لأن المناداة هي المقصودة بالطلاق (٤). * قوله: (طلقتا) المناداة؛ لأنها المقصودة، والمجيبة؛ لأنه واجهها بالطلاق مع علمه أنها غير المناداة (٥). * قوله: (فقط)؛ أيْ: دون هند؛ لأنها غير مواجهة (٦) ولا مقصودة (٧).

стр. 2697

طَلَقتْ زوجتُه (١). وكذا عكسُها (٢)، ومِثْلُه: العِتقُ (٣). ــ وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: خلافًا لما في الإقناع (٤) قال المصنف في شرحه (٥) معللًا لما في المتن: (لأنه واجهها بصريح الطلاق فوقع)، وقال قبل: (إنه الصحيح) أقول: ويطلب الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة، وهي ما إذا نادى هندًا (٦) فأجابته عمرة؛ إذ تقدم أنه لا يقع إلا بهند، وعلل الشارح (٧) عدم وقوع الطلاق بعمرة [بقوله] (٨): (وإنما لم تطلق عمرة على الأصح؛ لأنه لم يقصدها)، انتهى، فانظر هذا مع وجود القصد في الصورتَين، فليحرر!. * قوله: (وكذا عكسها) (بأن قال لزوجته ظانًا أنها أجنبية: أنت طالق فتطلق؛

стр. 2698

ومن أوقَع بزوجتِه كلمة، وشَكَّ: هل هي طلاق أو ظِهارٌ؟: لم يلزمه شيءٌ (١)، وإن شَكَّ: هل ظاهرَ، أو حلَف باللَّه -تعالى-: لزمه -بحَنثٍ- أدنى كفارتَيهما (٢). ــ لأنه واجهها بصريح الطلاق: كما لو علمها زوجته، ولا أثر لظنها أجنبية؛ لأنه لا يزيد على عدم إرادة الطلاق)، شرح (٣). * قوله: (لزمه بحنث أدنى كفارتيهما) وهو كفارة يمين؛ لأنه اليقين، وما عداه مشكوك فيه، والأحوط أعلاها وهو كفارة الظهار (٤). * * *

стр. 2699

٢٢ - كِتَابُ الرَّجْعَةِ

стр. 2700

(٢٢) كِتَابُ الرَّجْعَةِ وهي: إعادةُ مطلَّقةٍ غيرِ بائنٍ، إلى ما كانت عليه، بغيرِ عقدٍ (١). إذا طلَّق حُرٌّ من دخل أو خَلا بها في نكاح صحيح. . . . . . ــ كتاب الرجعة قال الأزهري: الرجعة بعد (٢) الطلاق أكثر ما يقال بالكسر، والفتح جائز، ويقال: جاءتني رجعة الكتاب؛ أيْ: جوابه، ولعله إنما قيلت بالكسر، لكون المرتجعة بقية في حال الارتجاع بعد الطلاق فهي كالرِّجعة (٣) والجلسة (٤)، وأما بالنظر إلى أنها فعل المرتجع مرة واحدة، فهي بالفتح فلهذا اتفق الناس على الفتح (٥). * قوله: (إذا طلق. . . إلخ) فللرجعة أربعة شروط: الدخول أو الخلوة (٦)

стр. 2701

أقلَّ من ثلاث، أو عبدٌ واحدةً -بلا عوَض-: فله (١)، ولوليِّ مجنونٍ في عدَّتها، رَجْعتُها -ولو كَرِهتْ (٢)، أو أمةً على حُرةٍ (٣). . . . . . ــ بها، وكونها بطلاق عن نكاح صحيح، وكونه دون ما يملكه، وكونه بلا عوض، فإن فقد بعضها لم تصح الرجعة (٤). ولا يشترط أن يريد (٥) إصلاحها، والقَصْدُ من الآية (٦) التحريض على الإصلاح، والمنع من الإضرار (٧). * قوله: (أو أمة على حُرة) كحُرة على حُرة، وأمة على أمة، وحُرة على أمة (٨).

стр. 2702

أو أبَى سيدٌ أو وليٌّ- بلفظ: "راجَعتُها"، و"رَجعتُها"، و"ارتَجعتُها"، و"أمسكتُها"، و"رَدَدتُها"، ونحوِه (١) -ولو زاد: "للمحبةِ"، أو "للإهانةِ" (٢)، إلا أن يَنويَ رجعْتَها إلى ذلك بفراقها (٣) - لا: "نكحتُها"، أو "تزوَّجتُها" (٤)، وليس من شرطِها الإشهادُ. . . . . . ــ * [قوله] (٥): (إلا أن ينوي رجعتها إلى ذلك بفراقها)، فلا رجعة لحصول التضاد (٦)؛ لأن الرجعة لا تراد بالفراق (٧)، ومقتضى ما تقدم أنه [لا] (٨) يقع به طلاق؛ لأنه ليس بصريح ولا كناية. * قوله: (وليس من شرطها الإشهاد)؛ لأنها لا تفتقر إلى قبول (٩)، وجملة

стр. 2703

وعنه: "بلى" (١)، فتبطلُ إن أوصَى الشهودَ بكتمانها (٢). والرجعيَّةُ زوجةٌ: يصحُّ أن تُلاعِنَ وتطلَّقَ. . . . . . ــ ذلك أن الرجعة [لا] (٣) تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها بإجماع أهل العلم (٤). * قوله: (فتبطل إن أوصى الشهود بكتمانها) انظر ما الفرق بين هذا (٥) وبين ما إذا (٦) أوصاهم بكتمان العقد، وتقدم الفرق هناك بأن الرجعة يمكن تلافيها بخلاف العقد فإنه [قد] (٧) لا يمكن تلافيه (٨). * قوله: (والرجعية زوجة)؛ أيْ: يملك الزوج منها ما يملكه ممن (٩) لم يطلقها (١٠).

стр. 2704

ويلحقُها ظِهارُه وإيلاؤه (١)، ولها أن تتَشرَّفَ له وتتَزيَّنَ، وله السَّفَرُ والخلوةُ بها، ووطؤها، وتحصُل به رجعتُها (٢) -ولو لم يَنوِها- لا بمباشرةٍ، ونظرٍ لفرج. . . . . . ــ * قوله: (ويلحقها ظهاره وإيلاؤه) (٣) ويرث كل من صاحبه إجماعًا ويصح خلعها (٤)؛ لكن لا قسم لها صرح به (٥) الموفق والشرح (٦)، والزركشي في الحضانة (٧)، ولعله مراد من أطلق (٨). * قوله: (ويحصل به)؛ أيْ: بالوطء (ولو محرمًا)، قواعد (٩).

стр. 2705

وكذا خلوةٌ لشهوةٍ (١)، إِلا على قولٍ المنقِّحُ: (اختاره الأكثرُ) (٢). وتصح بعد طُهرٍ من ثالثة ولم تَغتسل (٣)، وقبلَ وضع ولدٍ متأخر (٤)، لا في رِدَّةٍ، ولا تعليقُها بشرط (٥): كـ "كلَّما طلقتُكِ فقد راجعتُك". . . . . . ــ وبخطه: ومقتضى قولهم: النزع [جماع] (٦) أنه لو علق دون ثلاث بوطئها ثم وطئ فإنه يقع رجعيًّا والنزع جماع فتحصل به الرجعة -وبه صرح شيخنا في شرحه في باب الإيلاء (٧) -. * قوله: (وتصح بعد طهر من ثالثة ولم تغتسل) نص عليه (٨)، وعليه أكثر الأصحاب، وروي عن عمر وعلي وابن مسعود (٩)؛ لأن أثر الحيض يمنع الوطء،

стр. 2706

ولو عَكسَه: صحَّ، وطَلَقتْ (١). ومتى اغتسلتْ من ثالثة، ولم يَرتَجعْها: بانت، ولم تَحِلَّ إلا بنكاح جديدٍ. . . . . . ــ كما يمنعه الحيض، فيوجب ما أوجبه الحيض (٢)، وأما قطع الأحكام من الإرث والطلاق والنفقة وغيرها، فيحصل بانقطاع الدم رواية واحدة (٣). وبخطه: هل المراد خصوص الغسل أو ما يشمل التَّيمم لعدم الماء؟، فليحرر!. * [قوله] (٤): (ولو عكسه) بأن قال: [كلما] (٥) راجعتك فقد طلقتك (٦). * قوله: (ومتى اغتسلت. . . إلخ) وهل إذا راجعها في أثناء الغسل تحل له أو لا؟. توقف فيه شيخنا واستظهر صحة الرجعة، وأشار إلى ذلك في شرحه بقوله: (ولم (٧) يرتجعها قبله)؛ إذ الظاهر أن مراده قبل تمامه (٨)، فتدبر!.

стр. 2707

وتَعوُدُ على ما بقَي من طلاقها، ولو بعد وطءِ زوجٍ آخرَ (١). وإن أشهَدَ على رجعتِها، ولم تَعلم حتى اعتَدَّتْ ونكَحتْ من أصابها: رُدَّتْ إليه، ولا يطؤها حتى تَعتدَّ (٢)، وكذا إن صدَّقاهُ (٣)، وإن لم تثبُت رجعتُه وأنكراهُ. . . . . . ــ * [قوله] (٤): (وتعود على ما بقي من طلاقها) وكذا لو كان الطلاق دون ثلاث، وهو على عوض ثم نكحها (٥)؛ فإنها تعود على ما بقي من طلاقها، ولا عبرة بتجدد (٦) العقد فيهما. * قوله: (ردَّت إليه)؛ لثبوت أنها زوجته وأن نكاح (٧) الثاني فاسد (٨). * قوله: (وكذا إن صدقاه)؛ لأن تصديقهما أبلغ من إقامة البينة (٩).

стр. 2708

رُدَّ قوله (١)، وإن صدَّقه الثاني: بانَتْ منه (٢)، وإن صدَّقته: لم تُقبَلْ على الثاني، ولا يَلزمُها مهرُ الأولِ له (٣)، لكن: متى بانَتْ عادتْ إلى الأول بلا عقدٍ جديدٍ (٤). ــ * قوله: (وإن صدقه الثاني بانت منه) لاعترافه بفساد نكاحه (٥). وعليه مهرها إن كان دخل بها، أو نصفه إن كان لم يدخل بها؛ لأنه لا يصدق على المرأة في إسقاط حقها عنه، ولا تُسَلَّم المرأة إلى المدعي؛ لأنه يقبل قول الثاني عليها (٦)، قال في الإقناع: (والقول قولها بغير يمين) (٧). * قوله: (لكن متى بانت عادت إلى الأول بلا عقد جديد) ولا يطأ الأول حتى تعتد للثاني (٨)، وإن مات الأول قبل أن تبين من الثاني، فقال

стр. 2709

ومتى ادَّعتْ انقضاءَ عدتها، وأمكن: قُبلتْ، لا في شهر بحيضٍ، إلا ببينةٍ (١). ــ الموفق (٢) ومن تبعه: (ينبغي أن ترثه لإقراره بزوجيتها، وتصديقها له، وإن ماتت لم يرثها الأول لتعلُّق حق الثاني بالإرث، وإن مات الثاني [لم] (٣) ترثه هي لإنكارها صحة نكاحه). * قوله: (ومن ادَّعت انقضاء عدتها وأمكن قبلت) لا فرق بين الفاسقة والمرضية (٤)، والمسلمة والكافرة؛ لأن ما يقبل قول الإنسان فيه على نفسه لا يختلف باختلاف حاله (٥) كإخباره عن نيته (٦) فيما تعتبر فيه (٧)، وإن لم يكن (٨) انقضاء عدتها فيما ادعته، ومضى ما يمكن صدقها فيه نظرنا، فإن بقيت (٩) على دعواها المردودة

стр. 2710

وأقلُّ ما تنقضِي عِدَّةُ حُرةٍ فيه -بأقْراء- تسعةٌ وعشرونَ يومًا ولحظةٌ (١)، وأمةٍ خمسةَ عشرَ ولحظةٌ (٢)، ومن قالت ابتداءً: "انقضت عدَّتي"، فقال: "كنتُ راجعتُك"، وأنكرتْه، أو تداعَيَا معًا: فقولها، ولو صدَّقه سيدُ أمةٍ (٣)، ومتى رَجَعتْ: قُبل، كَجحْدِ أحدِهما النكاحَ ثم يعترفُ به (٤). وإن سبق فقال: "ارتجعتك"، فقالت: "انقضت عدتي قبل رجعتِكَ": فقوله (٥). * * * ــ لم تسمع، وإن ادَّعت انقضاءها في المدة كلها أو في ما يمكن فيها قبلت (٦)

стр. 2711

١ - فصل وإن طلَّقها حُرٌّ ثلاثًا، أو عبدٌ ثِنْتَين -ولو عَتَق-: لم تَحِلَّ له حتى يطأَها زوجٌ غيرُه في قُبُل، مع انتشار (١) -ولو مجنونًا (٢) أو خَصِيًّا (٣)، أو نائمًا، أو مُغمَى عليه- (٤) وأدخلتْه فيه (٥)، أو ذِمِّيًّا وهي ذميةٌ، أو لم يُنزل (٦) أو يَبلغْ عشرًا (٧)، أو ظنَّها أجنبيةً (٨). ــ فصل (٩)

стр. 2712

ويَكفِي تغييبُ الحشَفةِ أو قدرِها من مَجْبوب (١)، ووطءٌ محرَّمٌ لمرضٍ وضيقِ وقتِ صلاة ومسجدٍ، ولقبض مهر، ونحوه، لا لحيض، أو نفاس، أو إحرام، أو صومِ فرضٍ (٢)، أو في دُبُرٍ أو نكاحٍ -باطلٍ أو فاسدٍ- أو رِدَّةٍ، أو بشبهةٍ، أو بملكِ يمين (٣). وإن كانت أمةٌ، فاشتراها مطلِّقُها: لم تَحِلَّ (٤). . . . . ــ * قوله: (لا لحيض) قال في القاعدة الخامسة والخمسين: (ولا عبرة بحل الوطء ولا عدمه؛ يعني في حصول الرجعة به، فلو وطئها في الحيض أو غيره كان رجعة)، انتهى (٥). وحينئذ فيطلب الفرق بين [الرجعة] (٦) والتحليل، حيث صرحوا -كما هنا- بأنه لا يحصل به التحليل، فتدبر!.

стр. 2713

ولو طلَّق عبدٌ طلقةً، ثم عَتَق: مَلك تتمِةَ ثلاثٍ، ككافر: طلَّق ثِنْتَين ثم رُقَّ (١)، ومن غاب عن مطلقته ثلاثًا ثم حضر، فذكرتْ: "أنها نكَحتْ من أصابها، وانقضت عدَّتُها"، وأمكن: فله نكاحُها -إذا غلب ظنَّه صدقُها (٢) - لا إِن رَجَعتْ قبل عقدٍ (٣)، ولا يُقبل بعده، فلو كذَّبها الثاني في وطءٍ: فقوله في تنصيفِ مهر، وقولُها في إباحتِها للأول (٤)، وكذا: لو تزوَّجتْ حاضرًا وفارقها، وادَّعتْ إصابتَه وهو منكرُها (٥). . . . . . ــ * قوله: (كـ: كافر طلَّق ثنتَين ثم رق) فإنه يملك الثالثة؛ لأن الثنتَين حين وقعتا كانت غير محرمتَين فلا تنقلبان (٦) محرمتَين؛ كالعبد إذا طلَّق ثنتَين ثم عتق فإنه لا يملك الثالثة (٧). * قوله: (فلو كذبها الثاني في وطء فقوله. . . إلخ) ولا يقبل قوله بمجرده في تكذيبه لها في العقد؛ لإمكان علمه من غير جهته كولي النكاح وشهود بخلاف

стр. 2714

ومِثلُ الأوَّلةِ: لو جاءت حاكمًا، وادَّعتْ: "أن زوجها طلَّقها، وانقضتْ عدَّتُها": فله تزويجُها -إن ظن صدقَها، ولاسِيَّما إن كان الزوج لا يُعرَفُ (١) -. ــ الوطء، فقياس بعضهم العقد على [الوطء] (٢) قياس مع الفارق (٣)، فتدبر!. * قوله: (ومثل الأولة) وهي المذكورة في قوله: (ومن غاب عن مطلقته (٤) ثلاثًا. . . إلخ). * قوله: (فله تزويجها إن ظن صدقها) ولا يتوقف على إقامة بينة كالمقيس عليه (٥). * * *

стр. 2715

٢٣ - كِتَابُ الإِيْلاءِ

стр. 2716

(٢٣) كِتَابُ الإيلاءُ يحرُم، كظِهارٍ، وكان كلٌّ طلاقًا في الجاهليَّة (١)، وهو: حلفُ زوجٍ يمكنه الوطءُ، باللَّه -تعالى-، أو صِفتِه (٢)، على تركِ وطءِ زوجتِه، الممكِنِ جماعُها (٣)، وفي قُبُل أبدًا. . . . . ــ كتاب الإيلاء (٤)

стр. 2717

أو يُطلِقُ أو فوقَ أربعةِ أشهر، أو يَنويها (١). ويترتبُ حكمُه مع خِصاءٍ (٢) وجَبِّ بعضِ ذكرٍ، وعارضٍ يُرجَى زواله: كحبس، لا عكسِه كرَتْقٍ (٣)، ويُبطله جَبُّ كله وشللُه ونحوُهما، بعدَه (٤). ــ * قوله: (أو ينويها) عطف على مقدر؛ أيْ: يصرح بها، وهذا التقدير أولى من تقدير شيخنا في شرحه (٥) (مصرحًا بها) لمناسبة المتعاطفَين. * قوله: (لا عكسه) (٦)؛ أيْ: فلا يثبت (٧) حكمه مع عارض لا يرجى زواله بأحدهما كرتق. . . إلخ (٨)، وكان الظاهر حينئذ لا ضده.

стр. 2718

وَكمُولٍ في الحُكم: مَن ترك الوطءَ ضِرارًا بلا عذرٍ (١) أو حلفٍ (٢)، وَمَن ظَاهَر ولم يُكفِّر (٣). وإن حلف: "لا وطِئَها في دُبُرٍ أو دونَ فرجٍ"، أو: "لا جامَعَها إِلا جماع سُوءٍ" -يُريدُ ضعيفًا لا يزيد على التقاءِ الختَانَيْن- لم يكن مُولِيًا (٤)، وإن أراد: "في الدبرِ. . . . . . ــ * قوله: (وكمُولٍ في الحكم: من ترك الوطء ضرارًا) (٥)؛ أيْ: قصد بذلك ضرر الزوجة (٦). * قوله: (وإن حلف لا وطئها) كان الظاهر لا يطؤها؛ إذ (٧) حلفه على الماضي لا يتوهم كونه إيلاء، حتى ولو قال: في قبل، ويمكن أن يجاب بأن المعنى: وإن كان حلف. . . إلخ، ويكون من قبيل حكاية الحال الماضية التي كان قد وقع فيها الحلف على ترك الوطء في المستقبل. * قوله: (وإن أراد. . . إلخ)؛ أيْ: بقوله: (إلا جماع سوء) (٨).

стр. 2719

أو دونَ الفرج"، صار مُولِيًا (١). ومن عرَف معنَى ما لا يَحتمل غيرَه، وأتَى به، وهو: ". . . لا نِكْتُكِ"، ". . . لا أدخلتْ ذكري -أو حَشَفتي- في فرجك"، وللبكر خاصةً: ". . . لا افتَضَضتُكِ": لم يُدَيَّنْ مطلقًا (٢). و: ". . . لا اغتسلتُ منكِ، أو أفضَيْت إليك، أو غشِيتُكِ، أو لمستُك، أو أصبتُك (٣)، أو افتَرشتُك (٤)، أو وطِئتُك، أو جامعتُك. . . . . . ــ * وقوله: (صار موليًا) أيْ: لأنه يؤول إلى الحلف (٥) على ترك الوطء في القبل وهو إيلاء (٦). * [قوله] (٧): (لم يدين مطلقًا)؛ أيْ: ادعى عدم العلم بمعناه أو لم يدَّعه (٨).

стр. 2720

أو باضَعتُك، أو باشرتُك، أو باعَلتُك، أو قَرُبتُك، أو مَسِستُك، أو أتيتُك" صريحٌ حكمًا: لا يحتاج إلى نيةٍ. ويُديَّنُ مع عدم قرينةٍ، ولا كفارةَ باطنًا (١). و: "لا ضاجَعتُكِ، أو دخلتُ إليك، أو قَرُبتُ فِراشَك أو بتُّ عندكِ"، ونحوَه: لا يكونُ مُوِليًا فيها إلا بنيةٍ أو قرينةٍ (٢). ولا إيلاءَ بحلفٍ بنذر أو عتقٍ أو طلاقٍ (٣)، ولا بـ: "إن وطِئتُك فانتِ زانيةٌ، أو فلِلَّه عليَّ صومُ أمسِ، أو هذا الشهر"، أو ". . . لا وطئتُك في هذا البلدِ (٤). . . . . . ــ * قوله: (ولا إيلاء بحلف بنذر (٥). . . إلخ) وفي الإقناع (٦) نوع تناقض؛

стр. 2721

أو مخضُوبةً، أو حتى تصومي نفلًا أو تقومي أو يأذنَ زيدٌ"، فيموتُ (١). و: "إن وطِئتُك فعبدي حرٌّ عن ظهاوي"، -وكان ظاهَرَ- فوَطِئَ: عَتَق عن الظِّهار. وإلا (٢)، فوطئَ: لم يَعتِق (٣). * * * ١ - فصل وإن جعَل غايته ما لا يوجَدُ في أربعة أشهر غالبًا كـ: "واللَّه! لا وطئتُك حتى (٤) ينزلَ عيسى، أو يخرُجَ الدَّجالُ، أو حتى تحبَلي" -وهي آيسةٌ، أو لا ولم يَطأ أو يطأ ونيتُه حَبَلٌ متجدِّد-. . . . . . ــ فإنه بعد أن ذكر مثل ما هنا قال: (فإن قال: إن وطئتك فللَّه (٥) علي أن أصلي عشرين ركعة كان موليًا) فليراجع وليحرر!. فصل (٦) * قوله: (كـ: واللَّه. . . إلخ) هذان المثالان في التمثيل بهما لما ذكر نظر، إذ ليس لخروج الدجال ونزول عيسى حال غالبة [وغير غالبة] (٧)؛ بمعنى أن أكثر أحوالهما

стр. 2722

أو محرَّمًا: ". . . حتى تشربي خمرًا"، أو إسقاط مالَها، أو هبتَه، أو إضاعتَه، ونحوَه: فمُولٍ (١)، كـ: ". . . حياتي أو حياتَكِ، أو ما عشتُ أو عشتِ" (٢). لا إن غيَّاهُ بما لا يُظنُّ خلوُّ المدةِ منه -ولو خلتْ- كـ: ". . . حتى يركَبَ زيد"، ونحوِه (٣) أو بالمدةِ: كـ: "واللَّهِ! لا وطئتُكِ أربعةَ أشهر، فإذا مضتْ فواللَّهِ لا وطئتُكِ أربعةَ أشهر! " (٤). ــ أن يوجدا (٥) بعد مضي أربعة أشهر، ومن غير هذا الأكثر الغالب أن يوجدا (٦) قبل مضيِّها، وهو بديهي الإشكال. * قوله: (أو محرمًا) عطف على قوله: (ما لا يوجد) (٧). * قوله: (ونحوه) كـ: حتى تمرضي أو أمرض.

стр. 2723

أو قال: ". . . إلا برضاك أو اختيارك"، أو: ". . . إلا أن تختاري أو تشائي"، ولو لم تشأ بالمجلس (١). وإن قال: "واللَّه! لا وَطئتُك مدةً، أو ليطولَنَّ تركي لجماعِك" لم يكن مُولِيًا حتى يَنويَ: فوق أربعةِ أشهر (٢). وإن علقه بشرط: كـ "إن وطئتُك فواللَّهِ! لا وطئتُك! "، أو "إن قمتِ -أو إن شئتِ- فواللَّهِ لا وطئتُك! " لم يصر مُولِيًا حتى يوجَدَ (٣). ومتى أوْلَج زائدًا على الحَشَفة في الصورة الأوَّلةِ، ولا نيةَ: حَنِث (٤). ــ * قوله: (ومتى أولج زائدًا. . . إلخ) سكت عن النزع مع أنه تقدم أنه جماع، فليحرر!. * [قوله] (٥): (في الصورة الأولة) (وهي قوله: إن وطئتك فواللَّه لا وطئتك)؛ شرح (٦). * قوله: (ولا نية)؛ أيْ: تعين إرادته وطأً ثانيًا غير الوطء المتلبس به.

стр. 2724

و: "واللَّه! لا وطئتُك في السنة، أو سنةً إلا يومًا أو مرةً": فلا إيلاءَ حتى يطأَ وقد بقيَ فوقَ ثلثها (١). ويكون مُوليًا من أربع بـ "واللَّهِ! لا وطئتُ كلَّ واحدةٍ (٢)، أو واحدةً منكن": فيَحنَثُ بوطءِ واحدة في الصورتَين (٣)، وتَنحَلُّ يمينُه، ويُقبل في الثانية إرادةُ معيَّنةٍ، ومبهَمةٍ، وتخرُج بقرعة (٤). و: "واللَّهِ! لا أطَؤكن (٥)، أو لا وطئتُكن": لم يصر مُوليًا حتى يطأَ ثلاثًا، فتتعيَّنَ الباقيةُ (٦). . . . . . ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2725

فلو عُدمتْ إحداهن (١): انحلت يمينه بخلاف ما قبلُ (٢). وإن آلى من واحدةٍ وقال لأخرى: "أشركتك معها": لم يصِر موليًا من الثانية (٣) بخلاف الظهار (٤). ــ * قوله: (فلو عدمت إحداهن) (٥)؛ أيْ: بموت أو إبانة (٦). * قوله: (لم يصر موليًا من الثانية بخلاف الظهار)؛ لأن الإيلاء من أقسام اليمين باللَّه -[تعالى]- (٧) التي لا تنعقد إلا بصريح القول المشتمل على اسم اللَّه تعالى أو صفة (٨) من صفاته، والتشريك في اليمين كناية (٩) بخلاف الظهار، فإنه ينعقد

стр. 2726

٢ - فصل ويصح من كافر، وقِنٍّ، ومميِّز وغضبانَ، وسكرانَ ومريضٍ مَرْجُوٍّ بُرْؤهُ، ومن لم يدخُل (١). لا من مجنونٍ، ومُغمًى عليه، وعاجز عن وطءٍ. . . . . ــ بالكناية (٢) كالصريح (٣) م. ص، ومثله الطلاق (٤). فصل (٥) * قوله: (ومميز) يؤخذ من مجموع ما هنا، وما يأتى في الأيمان (٦) من اشتراط التكليف؛ لوجوب الكفارة: أنه ينعقد الإيلاء من المميز، ويؤخذ مما يأتي في الظهار (٧): أنه ينعقد أيضًا من المميز ولا يطالب بالفيئة إلا بعد بلوغه -هذا خلاصة ما في الحاشية (٨) -.

стр. 2727

لجَبٍّ كامل، أو شلل (١) ويُضرَبُ لِمُولٍ -ولو قِنًّا- مدةُ أربعةِ أشهر من يمينه، ويُحسبُ عليه زمنُ عُذره، لا عذرِها: كصغرٍ وجنون (٢) ونُشوز وإحرام (٣) ونِفاس (٤) -بخلاف حيضٍ (٥) -. ــ * [قوله] (٦): (لجب كامل أو شلل)؛ يعني: أو غيرهما، فما ذكر ليس بقيد (٧). * قوله: (ويحسب (٨) عليه زمن عدره) كسفره ومرضه (٩) * قوله: (وجنون)، أيْ: مطبق بدليل ما بعده.

стр. 2728

وإن حدث عُذرُها: استُؤنفت [المدة] (١) [لزواله] (٢) (٣) لا إن حدث (٤) عذرُه (٥). وإن ارتَدَّا أو أحدُهما بعد دخول، ثم أسلَما أو أسلَم في العِدَّة: استُؤنفتْ المدةُ (٦)، كمن بانَتْ ثم عادت في أثنائها (٧). ــ * قوله: (لزواله) لعل اللام للتوقيت؛ أيْ: عند زواله (٨). * قوله: (كمن بانت) (بفسخ أو طلاق أو انقضاء عدة من طلاق رجعي) حاشية (٩).

стр. 2729

وإن طُلِّقتْ رجعيًّا في المدة: لم تنقطع ما دامت في العِدَّة (١)، وإن انقضتِ المدةُ -وبها عذرٌ يَمنع وطأها- لم تَملك [طلب] (٢) الفيئة (٣). وإنْ كَانَ به -وهوَ ممَّا يعجزُ به عن الوطءِ- أُمِرَ أن يفيءَ بلسانِه فيقول: "متى قدَرتُ جامعتُكِ". ثم متى قدرَ: وَطئَ أو طَلَّق (٤)، ويُمهَلُ -لصلاةِ فرض، وتَغَدٍّ وهضمٍ، ونومٍ عن نُعاس، وتحلُّلٍ من إحرام، ونحوه- بقدره، ومظاهِرٌ لطلب رقبةٍ ثلاثةَ أيام. . . . . . ــ * وقوله: (وبها عذر يمنع وطأها) وهو الحيض (٥) إن كانت المدة انقضت أو لم تنقض؛ لأن الحيض لا يقطع المدة على ما سبق، [أو غير الحيض إن كان قد وقع عقب المدة لا إن وقع في أثنائها؛ لأنه يقطع المدة على ما سبق] (٦)، والحالية المفهومة من الواو في كلام المصنف على الوجه الأول ظاهرة، وعلى الثاني باعتبار شدة المقارنة وقرب زمنها.

стр. 2730

لا لصوم (١)، فإن لم يَبق عذرٌ وطلبتْ، ولو أمةً، الفِيئةَ -وهي: الجماع- لزم القادرَ مع حِلِّ وطئها، وتطالِب غيرُ مكلفة: إذا كلفتْ، ولا مطالبةَ لوليٍّ وسيد (٢). ويؤمَرُ بطلاقٍ من علق الثلاث بوطئها (٣)، ويحرُم (٤)، ومتى أوْلَج وتَمَّم، أو لَبِث: لحقه نسبُه، ولزمه المهرُ (٥). . . . . . ــ * قوله: (لا لصوم)؛ يعني: لا يمهل لصوم منه وهو ستون بل يطلق الحاكم عليه (٦)، ولا يؤمر بالوطء لتحريمه. * قوله: (ويؤمر بطلاق (٧). . . إلخ) الظاهر أنه إنما يؤمر بعد وجوب الوطء عليه؛ أيْ: بعد مضي أربعة أشهر.

стр. 2731

ولا حَدَّ (١). وتَنحلُّ يمينُ من جامَع ولو مع تحريمه -كفي حيضٍ، أو نفاس، أو إحرام، أو صيامِ فرضٍ من أحدهما- ويُكفِّر (٢). وأدنَى ما يكفي. . . . . . ــ * قوله: (ولا حد)؛ أيْ: إن كان جاهلًا ليوافق ما تقدم في باب سنة الطلاق، وبدعته (٣)، والمصنف (٤) وافق هنا ما في الإنصاف (٥) من أنه لا حد مطلقًا، ويفرق (٦) بين البابَين بما ذكره شيخنا في الحاشية (٧) من: (أن تتميم الوطء أو اللبث فيه هنا كوطء الشبهة من حيث إن الطلاق معلَّق على شيء إنما يقع عقبه، فهو مظنة أن يتوهم ألا يقع إلا بعد التخلص من ذلك الفعل -بخلافه فيما تقدم-؛ لأنه معلَّق على صيرورتها من أهل البدعة، ولا يخفى أن ذلك لا يتوقف على الفراغ من الوطء). قال: (وهذا ما ظهر لي وهو دقيق) (٨).

стр. 2732

تغييبُ حشفَةٍ (١) أو قدرِها (٢) -ولو من مكرَهٍ وناسٍ وجاهل ونائم ومجنون، أو أُدخِل ذكرُ نائمٍ (٣). ولا كفارةَ فيهن (٤) - في القُبُل. . . . . . ــ * قوله: (ولو من مكره) ذكر في الترغيب أن الجماع لا يتصور الإكراه عليه (٥)، وتقدم في الصوم (٦) ما يوافقه فيشكل قوله هنا: (ولا كفارة) بالنسبة إلى الإكراه، وقد يجمع بين كلام صاحب الترغيب وغيره بأن الإكراه يقع على الإقدام على الفعل -وهو ما أراده الأصحاب-، ولا يمكن أن يكون الفعل نفسه وهو الإيلاج عن إكراه؛ لأنه لا يكون إلا عن شهوة وانتشار (٧)، والإكراه ينافي ذلك، وعليه يحمل كلام صاحب الترغيب. * قوله: (أو أدخل ذكر نائم) انظر ما فائدة هذا مع قوله: (ونائم) إلا أن يحمل الأول على الإيلاج منه، وهو بعيد جدًّا -كما لا يخفى-، فحرر!. * قوله: (في القبل) متعلِّق بتغييب الحشفة أو قدرها (٨).

стр. 2733

فلا يخُرجُ من الفيئة بوطءٍ دون فرجٍ، أو في دُبُر (١). وإن لم يَفِ وأعْفَتْه: سقط حقُّها (٢)، كعفوِها بعد زمن العُنْةِ. وإلا: أُمر أن يطلِّقَ -ولا تَبينُ برجعيٍّ (٣) - فإن أبَى: طلَّق حاكم عليه طلقةً أو ثلاثًا. . . . . . ــ * قوله: (ولا تبِين برجعي) دفع (٤) لما قد يتوهم من أمر الحاكم بالطلاق كفسخه وهو طلاق بائن (٥). * [قوله] (٦): (أو ثلاثًا) انظر هذا مع أنه يحرم عليه الطلاق الثلاث بكلمة واحدة، فنائبه كذلك، -وفي شرح شيخنا إشارة إليه (٧) -.

стр. 2734

أو فسَخ (١) (٢). وإن قال: "فرَّقتُ بينكما"، فهو فسخٌ (٣)، وإن ادَّعى بقاءَ المدة أو وطأها -وهي ثيب-: قُبِل (٤). وإن ادَّعتْ بكارةً، فشَهد بها ثقةٌ: قُبلتْ (٥). . . . . . ــ * قوله: (فهو فسخ) لا ينقص به عدد الطلاق (٦). قال شيخنا: (ولعل محله ما لم ينوِ به (٧) الطلاق، فإنه كناية في الطلاق).

стр. 2735

وإلا: قُبل (١) وعليه اليمينُ فيهن. ــ * قوله: (وإلا قبل)؛ أيْ: قوله في وطئها (٢). * قوله: (وعليه اليمين فيهن) انظر: هذا مع أن اليمين لا تكون إلا في المال أو في ما يقصد به المال، حرر!. وقد يقال هذا في اليمين [التي] (٣) يقضي بها مع الشاهد لا في مطلق اليمين فلا حاجة إلى ما حاوله شيخنا في شرحه (٤) بقوله: (لأنه حق آدمي أشبه الدين). * * *
следующие страницы →