← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

ولا حَدَّ (١). وتَنحلُّ يمينُ من جامَع ولو مع تحريمه -كفي حيضٍ، أو نفاس، أو إحرام، أو صيامِ فرضٍ من أحدهما- ويُكفِّر (٢). وأدنَى ما يكفي. . . . . . ــ * قوله: (ولا حد)؛ أيْ: إن كان جاهلًا ليوافق ما تقدم في باب سنة الطلاق، وبدعته (٣)، والمصنف (٤) وافق هنا ما في الإنصاف (٥) من أنه لا حد مطلقًا، ويفرق (٦) بين البابَين بما ذكره شيخنا في الحاشية (٧) من: (أن تتميم الوطء أو اللبث فيه هنا كوطء الشبهة من حيث إن الطلاق معلَّق على شيء إنما يقع عقبه، فهو مظنة أن يتوهم ألا يقع إلا بعد التخلص من ذلك الفعل -بخلافه فيما تقدم-؛ لأنه معلَّق على صيرورتها من أهل البدعة، ولا يخفى أن ذلك لا يتوقف على الفراغ من الوطء). قال: (وهذا ما ظهر لي وهو دقيق) (٨).

стр. 2732

تغييبُ حشفَةٍ (١) أو قدرِها (٢) -ولو من مكرَهٍ وناسٍ وجاهل ونائم ومجنون، أو أُدخِل ذكرُ نائمٍ (٣). ولا كفارةَ فيهن (٤) - في القُبُل. . . . . . ــ * قوله: (ولو من مكره) ذكر في الترغيب أن الجماع لا يتصور الإكراه عليه (٥)، وتقدم في الصوم (٦) ما يوافقه فيشكل قوله هنا: (ولا كفارة) بالنسبة إلى الإكراه، وقد يجمع بين كلام صاحب الترغيب وغيره بأن الإكراه يقع على الإقدام على الفعل -وهو ما أراده الأصحاب-، ولا يمكن أن يكون الفعل نفسه وهو الإيلاج عن إكراه؛ لأنه لا يكون إلا عن شهوة وانتشار (٧)، والإكراه ينافي ذلك، وعليه يحمل كلام صاحب الترغيب. * قوله: (أو أدخل ذكر نائم) انظر ما فائدة هذا مع قوله: (ونائم) إلا أن يحمل الأول على الإيلاج منه، وهو بعيد جدًّا -كما لا يخفى-، فحرر!. * قوله: (في القبل) متعلِّق بتغييب الحشفة أو قدرها (٨).

стр. 2733

فلا يخُرجُ من الفيئة بوطءٍ دون فرجٍ، أو في دُبُر (١). وإن لم يَفِ وأعْفَتْه: سقط حقُّها (٢)، كعفوِها بعد زمن العُنْةِ. وإلا: أُمر أن يطلِّقَ -ولا تَبينُ برجعيٍّ (٣) - فإن أبَى: طلَّق حاكم عليه طلقةً أو ثلاثًا. . . . . . ــ * قوله: (ولا تبِين برجعي) دفع (٤) لما قد يتوهم من أمر الحاكم بالطلاق كفسخه وهو طلاق بائن (٥). * [قوله] (٦): (أو ثلاثًا) انظر هذا مع أنه يحرم عليه الطلاق الثلاث بكلمة واحدة، فنائبه كذلك، -وفي شرح شيخنا إشارة إليه (٧) -.

стр. 2734

أو فسَخ (١) (٢). وإن قال: "فرَّقتُ بينكما"، فهو فسخٌ (٣)، وإن ادَّعى بقاءَ المدة أو وطأها -وهي ثيب-: قُبِل (٤). وإن ادَّعتْ بكارةً، فشَهد بها ثقةٌ: قُبلتْ (٥). . . . . . ــ * قوله: (فهو فسخ) لا ينقص به عدد الطلاق (٦). قال شيخنا: (ولعل محله ما لم ينوِ به (٧) الطلاق، فإنه كناية في الطلاق).

стр. 2735

وإلا: قُبل (١) وعليه اليمينُ فيهن. ــ * قوله: (وإلا قبل)؛ أيْ: قوله في وطئها (٢). * قوله: (وعليه اليمين فيهن) انظر: هذا مع أن اليمين لا تكون إلا في المال أو في ما يقصد به المال، حرر!. وقد يقال هذا في اليمين [التي] (٣) يقضي بها مع الشاهد لا في مطلق اليمين فلا حاجة إلى ما حاوله شيخنا في شرحه (٤) بقوله: (لأنه حق آدمي أشبه الدين). * * *

стр. 2736

٢٤ - كِتَابُ الظِّهَارِ

стр. 2737

(٢٤) كِتَابُ الظِّهَارِ وهو: أن يُشبِّهَ امرأتَه أو عُضوًا منها بمن تحرُم عليه -ولو إلى أمدٍ-، أو بعضوٍ منها أو بذكرٍ أو بعضوٍ منه، ولو بغير عربيَّة. . . . . . ــ كتاب الظهار (١) * قوله: (ممن (٢) تحرم عليه. . . إلخ) ليس غرضه اللف والنشر، فحينئذ يصدق المتن بثماني صور (٣).

стр. 2738

واعتقد الحِلَّ مجوسيٌّ (١). نحوُ: "أنتِ -أو يدُكِ، أو وجهُك، أو أذُنُك- كظهرِ أو بطنِ أو رأسِ أو عينِ أمِّي، أو عمتي أو خالتي أو حماتي (٢)، أو أختِ زوجتي أو عمتِها أو خالتِها، أو أجنبيةٍ، أو أبي أو أخي، أو أجنبيٍّ، أو زيدٍ، أو رَجلٍ" (٣)، ولا يُدَيَّنُ (٤). و: "أنتِ كظهرِ أمي طالقٌ"، أو عكْسَه. . . . . . ــ * قوله: (أو أجنبية) في التمثيل بذلك مطلقًا لمن يحرم عليه إلى أمد نظر (٥)، إلا أن يراد بالأمد ما يشمل (٦) أدنى زمن كزمن العقد، أو المراد أجنبية هي زوجة غيره، أو معتدته، أو زائدة على نهاية الجمع، تدبر!. * قوله: (وأنت كظهر أمي طالق. . . إلخ) ومقتضى ما أسلفناه بالهامش أنه

стр. 2739

يلزمانه (١)، و: "أنتِ عليَّ -أو عندي، أو مِنِّي، أو معي- كأمي، أو مثلُ أمي"، وأطلَق: فظهار (٢) وإن نوى: ". . . في الكرامةِ ونحوِها": دُيِّنَ، وقُبل حُكمًا (٣)، و: "أنتِ أمي، أو كأمي، أو مثلُ أمي": ليس بظِهار. . . . . . ــ لو ادعى بدل اللفظ (٤)؛ لا يقبل منه؛ لأنه قليل في كلامهم. * قوله: (فظهار) يطلب الفرق بين هذه الصور (٥)، وما إذا قال لها: أنس كأمي أو مثل أمي من غير أن يقول: عندي أو مني أو: معي، حيث قال في الثانية أنه ليس بظهار، وأشار شيخنا في شرحه (٦) إلى الفرق بينهما بأن الصور الأول المتبادر منها الظهار ويحتمل غيره احتمالًا مرجوحًا يحتاج إلى نية، وأما الصور الثانية فظاهره في غيره الظهار وتحتمله احتمالًا مرجوحًا، وقُوَّةُ الاحتمال لشيء وكثرته توجب اشتراط النية في احتمال إرادة غيره ليتعين له؛ لأنه يصير كناية فيه فيحتاج (٧) إلى نية (٨)، والقرينة تقوم مقام النية -هذا حاصل ما في شرح شيخنا-.

стр. 2740

إِلا مع نيةٍ أو قرينةٍ (١). و: "أنتِ عليَّ حرام"، ظِهارٌ -ولو نَوى طلاقًا، أو يمينًا- (٢)، لا إن زاد: "إن شاء اللَّه" (٣)، أو سَبَق بها (٤). و: "أنا مظاهِرٌ، أو عليَّ -أو يلزمُني- الظهارُ أو الحرامُ"، أو: "أنا عليكِ حرام، أو كظهرِ رجُل" -معَ نيةٍ أو قرينةٍ-: ظهارٌ (٥)، وإلا: فلغوٌ (٦). . . . . . ــ * قوله: (أو سبق بها)؛ أيْ: أتى بها سابقة على صيغة الظهار؛ يعني: فلا كفارة فيهما كاليمين (٧). * [قوله] (٨): (وإلا فلغو)؛ أيْ: وإن لم يكن هناك نية ظهار أو قرينة تدل

стр. 2741

كـ: "أمي -أو أختي- امرأتي، أو مثلُها، وأنتِ عليَّ كظهر البهيمة (١)، ووجهي من وجهِكِ حرامٌ"، وكالإضافةِ إلى شعَرٍ وظُفر، وريقٍ ولبن، ودمٍ وروح، وسمعٍ وبصرٍ (٢). ولا ظِهارَ إن قالت لزوجها -أو علَّقتْ بتزويجه-. . . . . . ــ عليه فلغو، ومقتضاه (٣): ولو نوى به الطلاق أو وجدت قرينة تدل عليه كالعرف، فتذكر ما كتبناه عند الكلام على كنايات الطلاق (٤). * قوله: (كأمي. . . إلخ) انظر هذا مع احتمال أنه من قبيل عكس [التشبيه] (٥) (٦).

стр. 2742

نظيرَ ما يصيرُ به مظاهِرًا، وعليها كفارتُه، والتمكينُ قبله (١)، ويُكرهُ دعاءُ أحدِهما الآخرَ بما يختصُّ بذي رَحِمٍ: كأبي، وأمي، وأخي، وأختي (٢). * * * ١ - فصل ويصح من كلِّ من يصحُّ طلاقه (٣). . . . . . ــ * قوله: (وعليها كفارته والتمكين قبله) ولو قلنا: إنه يكون ظهارًا لحرم عليها تمكينه من الوطء حتى تكفر كما يحرم عليه الوطء قبل التكفير لو كان هو المظاهر، فالفرق ظاهر فسقط ما قيل حيث كانت الكفارة لازمة لها، فما فائدة كونه ليس بظهار؟، فتدبر فإنه بديع!. * وقوله: (بذي رحم)؛ أيْ: محرم (٤). فصل (٥)

стр. 2743

-ويُكفِّرُ كافر بمالٍ- (١)، ومن كلِّ زوجة لا من أمتِه أو أمِّ ولده، ويُكفِّر كيمينٍ بحنثٍ (٢). وإن نجَّزه لأجنبيةٍ، أو علَّقه بتزويجها (٣)، أو قال: "أنت عليَّ حرام". . ــ * قوله: (ويكفر كافر بمال)؛ أيْ: بعتق أو إطعام لا بصوم؛ لأنه لا يصح منه (٤)؛ لأنه يتوقف على نية وهو ليس من أهلها، فتدبر!. * قوله: (ويكفر كيمين بحنث) وله الوطء قبل التكفير -كما يعلم من قول المصنف الآتي-: (بخلاف [كفارة] (٥) يمين) فتدبر!. * قوله: (أو علَّقه (٦) بتزويجها) الأولى: بتزوجها (٧). * قوله: (أو قال (٨): أنت عليَّ حرام)؛. . . . . .

стр. 2744

ونوَى أبدًا: صحَّ ظهارًا، لا إن أطلق، أو نَوى غدًا، ويُقبل حكمًا (١). ويصح الظِّهارُ منجَّزًا، ومعلقًا -فمن حلف به أو بطلاقٍ أو عتقٍ، وحَنِث: لزمه- ومطلقًا، ومؤقتًا كـ: "أنتِ عليَّ كظهر أمي شهرَ رمضانَ"، إن وطئَ فيه: كفَّر، وإلا: زال (٢). ــ أيْ: لأجنبية (٣). * قوله: (صحَّ ظهارًا) (٤) انظر ما الفرق بين الظهار (٥) والطلاق حيث صحَّ مثل هذا، ولزم في الظهار دون الطلاق حتى إنهم صححوا هذا في الظهار من المرأة أيضًا -كما تقدم في الفصل السابق-. وقد يقال: إن شبه الظهار باليمين أقوى من شبهه (٦) بالطلاق بجامع وجوب الكفارة فيهما دون الطلاق، ولذلك لو حلف باللَّه على أنه لا يتزوج وتزوج لزمه كفارة يمين؛ لكن لما كان في المسألتين السابقتَين الحلف بلفظ الظهار لزمته (٧) كفارته عملًا بمقتضى اللفظ -هكذا يؤخذ من شرح شيخنا على الإقناع (٨) -.

стр. 2745

ويحرُم على مظاهِر ومظاهَرٍ منها وطءٌ ودوَاعيهِ، قبل تَكفيرٍ ولو بإطعام (١) -بخلاف كفارةِ يمين-، وتثْبث في ذمته بالعَوْدِ، وهو: الوطءُ (٢)، ولو من مجنون، لا من مكرَه (٣). . . . . . ــ * قوله: (ويحرم على مظاهِرٍ ومظاهَرٍ منها. . . إلخ) (٤) حرمة الوطء [عليه] (٥) ظاهرة، وأما حرمته عليها فهو في معنى حرمة التمكين أو الاستدخال إذا كان نائمًا أو نحوه؛ لأنه إيقاع (٦) له فيما يحرم عليه، والحمل على فعل المحرم محرم، وهو العلة في تحريم دواعيه عليها؛ لأنه ربما حمله على الوطء المحرم. * قوله: (لا من مكره) معارض ما ذكروه في الصوم (٧) من أن الوطء لا يتصور الإكراه عليه؛ لأن الانتشار اللازم للوطء (٨) لا يكون إلا عن تحرك (٩) الشهوة المتسبب

стр. 2746

ويأثم مكلَّف (١)، ثم لا يطأ حتى يُكفِّرَ (٢) ويجزيه واحدةٌ، كمكرِّرٍ ظهارًا من واحدة -قبل تكفيرٍ- ولو بمجالسَ، أو أراد استئنافًا (٣)، وكذا. . . من نساءٍ بكلمة، وبكلمات: لكلٍّ كفارة (٤)، ويلزم إِخراجٌ بعزمٍ على وطءٍ ويُجزئُ قبله (٥). وإن اشتَرى. . . . . . ــ عن الرضى، فليحرر الفرق بين المجنون والمكره، وأسقط صاحب الإقناع (٦) مسألة الإكراه نظرًا لكلام الترغيب الذي نقلناه عنه بالهامش في الباب قبله (٧)، فالمصنف ماشٍ في هذَين البابَين على وتيرة واحدة مخالفًا في ذلك لما أسلفه في الصوم.

стр. 2747

زوجتَه (١)، أو بانَت قبل الوطءِ ثم أعادها مطلقًا: فظِهارُه بحاله (٢)، وإن مات أحدهما قبلَه: سقطتْ (٣). * * * ٢ - فصل وكفارته وكفارة وطء نهار رمضان على الترتيب: عتق رقبة. . . . . . ــ * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كان قبل أن تتزوج أو بعده (٤)، وفي الشارح (٥)؛ أيْ: ارتد أَوْ لَا، فتدبر!. * قوله: (سقطت)؛ أيْ: الكفارة (٦). فصل (٧)

стр. 2748

فإن لم يجد فصيام شهرَين متتابعَين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا (١). وكذا كفارة قتل إلا أنه لا يجب فيها إطعام (٢)، والمعتبر وقت وجوبٍ؛ كحدٍّ وقودٍ (٣) وإمكانُ الأداء مبنيٌّ على زكاةٍ. . . . . ــ * قوله: (إلا أنه لا يجب فيها إطعام) الأولى: [لكن] (٤) لا إطعام (٥) فيها -كما عبر به في الإقناع (٦) -؛ لأن (٧) كلام المصنف يوهم إجزاء الطعام، وأن المنفي إنما هو وجوبه وليس مرادًا، وإنما المراد أنه لا يدخلها الإطعام، وقد يقال: إن مراد المصنف أن الإطعام ليس من أنواع كفارة القتل الواجبة به فيساوي ما في الإقناع. * وقوله: (مبني على زكاة)؛ يعني: فليس شرطًا هنا كما أنه ليس شرطًا هناك (٨).

стр. 2749

فلو أعسَر موسِرٌ قبل تكفير: لم يُجزئْه صومٌ (١)، ولو أيسَر معسِرٌ: لم يلزمه عتق (٢)، ويُجزيهِ (٣). ولا يلزم عتقٌ إلا لمالكِ رقبةٍ -ولو مشتبهةً برِقاب غيره. فيُعتقُ رقبةً، ثم يُقرع بين الرقاب: فيَخرُجُ من قَرَع- أو لمن تمكنه بثمن مثلها، أو مع زيادةٍ لا تُجحِفُ، أو نَسِيئةٍ وله مالٌ غائب أو دينٌ مؤجَّل (٤) -لا بهبةٍ- (٥) وتفضُلُ عما يحتاجه. . . . . . ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2750

من أدنى مسكنٍ صالحٍ لمثله، وخادم -لكونِ مثله لا يخدمُ نفسَه، أو عجزِه- ومركوبٍ، وعَرْضِ بِذْلةٍ، وكتبِ علم يَحتاج إليها، وثياب تجمُّل، وكفايتِه ومن يَمُونُه دائمًا، ورأس مالِه لذلك (١)، ووفاءِ دين (٢). ومن له فوقَ ما يصلح لمثله: من خادم ونحوه وأمكن بيعُه وشراءُ صالحٍ لمثله، ورقبةٍ بالفاضل: لزمه (٣)، فلو تعذر، أو كان له سُرِّيَّةٌ يمكن بيعُها وشراءُ سُرِّيةٍ ورقبة بثمنها: لم يَلزمه (٤). ــ * قوله: (لذلك)؛ أيْ: لكفايته وكفاية من يمونه (٥). * وقوله: (لم يلزمه)؛ لأن غرضه (٦) قد يتعلق بنفس السرية، فربما أضر به بيعها (٧)،. . . . . .

стр. 2751

وشُرط في رقبةٍ في كفارةٍ، ونذرِ عتقٍ مطلقٍ: إسلامٌ، وسلامةٌ من عيب مُضرٍّ ضررًا بيِّنًا بالعمل: كعمى، وشللِ يد أو رجل، أو قطع إحداهما أو سَبَّابةٍ أو وُسطى أو إبهام من يد أو رِجل أو خِنصرٍ وبِنصرٍ من يد (١)، وقطعُ أنْملةٍ من إبهام، أو أنملتَين من غيره: ككُله (٢). ويُجزئُ من قُطعتْ بِنصِرُه من إحدى يَدَيه أو رجلَيه وخِنصرُه من الأخرى (٣)، أو جُدِع أنْفُه أو أذُنُه، أو يخنقُ أحيانًا. . . . . . ــ ولعله كذلك في كتب [العلم] (٤). * قوله: (إسلام) (ولو كان من وجبت عليه كافرًا)، حاشية (٥). * قوله: (أو جُدِع أنفه) بالدال المهملة (٦)، قال صاحب مختار الصحاح (٧):

стр. 2752

أو عُلِّق عتقُه بصفةٍ لم توجد، ومدبَّرٌ، وصغيرٌ، وولدُ زنًا، وأعرجُ يسيرًا ومَجْبوبٌ وخَصِيٌّ، وأصمُّ، وأخرسُ تُفهم إشارتُه، وأعورُ (١)، ومرهونٌ، ومؤجَّرٌ، وجانٍ، وأحمقُ، وحاملٌ (٢)، ومكاتَبٌ لم يؤدِّ شيئًا لا من أدَّى شيئًا (٣)، أو اشتُريَ بشرطِ عتقٍ، أو يَعتِقُ بقرابة (٤). ومريضٌ مأيوسٌ (٥). . . . . . ــ (الجدع: قطع الأنف وقطع الأذن أيضًا وقطع اليد (٦) والشفة، وبابه قطع)، انتهى المقصود منه. * قوله: (وخصي) المراد: وخصي ولو مجبوبًا (٧).

стр. 2753

ومغصوبٌ منه (١)، وزمِنٌ، ومُقْعَدٌ (٢)، ونحيفٌ عاجز عن عمل، وأخرسُ أصمُّ ولو فُهمتْ إشارته، ومجنونٌ مُطبِق، وغائبٌ لم تَتَبين حياتُه، وموصَى بخدمته أبدًا، أو أمُّ ولدٍ، وجنينٌ (٣). ومن أعتَق جزءًا ثم ما بقَي (٤)، أو نصفَ قِنَّين: أجزأ (٥). . . . . . ــ * قوله: (لم تتبين حياته) فإن تبينت أجزأ على ما في الإقناع (٦). * قوله: (ومن أعتق جزءًا ثم ما بقي) ظاهره أنه لا تقع السراية في باقيه إذا كان كله ملكه (٧)، وظاهر ما في الإقناع (٨) وشرحه (٩) يخالفه، فليحرر!.

стр. 2754

لا ما سَرَى بعتقِ جزءٍ (١)، ومن عُلِّق عتقُه بظهارٍ. . . . . . ــ * قوله: (لا ما سرى بعتق جزء) (٢) ظاهره سواء كان الجزء الثاني في ملكه أو ملك الغير، وفي الإقناع (٣) تفصيل، وهو أنه إن كان ما سرى إليه العتق ملكًا له أيضًا ونوى العتق عن الكفارة أجزأه، وإن كان ملك غيره لم يجزِه ذلك الجزء، ولو نوى (٤) عتقه عن الكفارة، ويلزمه عتق مقداره من رقيق آخر (٥). * قوله: (من علَّق عتقه بظهار. . . إلخ) الظاهر (٦) أن المراد: أنه علَّق عتقه لا بقيد كونه عن ظهار (٧)، أما لو قال [له] (٨): إن ظاهرت من زوجتي فأنت حرٌّ عن ظهاري (٩) ثم ظاهر (١٠) منها، فالظاهر أنه [يجزئه] (١١)؛ لأنه إنما علَّق عتقه المقيد بكونه عن ظهار، فليراجع!.

стр. 2755

ثم ظاهَرَ: عَتَق، ولم يُجزئْه عن كفارته (١) كما لو نجَّزه عن ظهاره ثم ظاهَرَ (٢) أو علَّق ظهارَه بشرطٍ فأعتقه قبله (٣). ومن أعتَق غيرَ مُجزِئ -ظانًّا إجزاءَه- نَفَذ (٤). ــ * قوله: (كما لو نجَّزه عن ظهاره) بأن قال لقنِّه: أنت حُرٌّ الساعة عن ظهاري (٥). * قوله: (ثم ظاهر) (٦) فإنه إذا ظاهر عتق لوجود المعلَّق، ولم يجزئه عن ظهاره (٧). * قوله: (أو علَّق ظهاره بشرط) بأن قال: إن قدم زيد فزوجتي علي كظهر أمي (٨). * قوله: (نفذ) وبقية الكفارة في ذمته (٩).

стр. 2756

٣ - فصل فإن لم يَجِدْ: صام -حُرًّا، أو قِنًّا- شهرَين (١) ويلزمُه تَبْييِتُ النيِة، وتَعيْينها جهةَ الكفارة (٢)، والتتابُعُ، لا نيتهُ (٣). ــ فصل (٤) * قوله: (فإن لم يجد. . . إلخ) يحتمل أن يكون من قبيل حذف المفعول للعلم به والفاعل مستتر عائد على المظاهر (٥)، ويحتمل أنه من تنزيل المتعدي منزلة اللازم، ويحتمل أن يكون (يجد) هنا بمعنى: ذي جدة؛ أيْ: ذي غنى من وجد يجد، والمعنى: (فإن لم يكن ذا جدة)، فلا حذف ولا تنزيل -وهو حسن-. * قوله: (حُرًّا) هل هو احتراز حتى عن المبعَّض أو يجزي دفعها إليه كالزكاة؟، وظاهر الإقناع (٦) أنه يجزي دفعها إلى المبعَّض؛ لأنه قال: (يجزيْ دفعها إلى كل من يجوز دفع الزكاة إليه) (٧)، وتقدم أنه يجوز دفع الزكاة إلى المبعَّض، فيكون

стр. 2757

وينقطعُ بوطءِ مظاهَرٍ منها -ولو ناسيًا- (١) أو مع عذرٍ يبيح الفطرَ، أو ليلًا لا غيرِها في الثلاثةِ، وبصوم غير رمضانَ، ويقعُ عما نواهُ، وبفطرٍ بلا عذرٍ (٢)، لا برمضانَ، أو فطرٍ واجبٍ: كعيدٍ، وحيض، ونفاس، وجنون، ومرض مَخُوف، وحاملٍ ومُرْضِع: خوفًا على أنفسهما، أو لعذر يبيحه: كسفرٍ، ومرضٍ غير مخُوف، وحامل ومرضع لضررِ ولدهما (٣) (٤)، ومكرَهٍ، ومخطئ، وناسٍ، لا جاهلٍ (٥). * * * ــ قوله: (حُرًّا) احترازًا عن القن الصرف، وفي قول شيخنا في الشرح (٦): (كالزكاة) إشارة إلى ذلك، فتدبر!.

стр. 2758

٤ - فصل فإن لم يَستطع صومًا: لكبرٍ، أو مرضٍ -ولو رُجيَ بُرؤه- يُخاف زيادتُه أو تطاوله، أو لشَبق (١): أطعم ستين مسكينًا -مسلمًا (٢)، حُرًّا، ولو أنثى (٣) -، ولا يَضُرُّ وطءُ مظاهَرٍ منها أثناءَ إطعامٍ (٤). ويُجزئُ دفعُها إلى صغير من أهلها -ولو لم جمل الطعامَ- ومكاتَبٍ (٥). . . . . . ــ فصل (٦) * قوله: (ولا يضر وطء مظاهر منها أثناء إطعام)؛ أيْ: لا يبطل ما مضى (٧)، وإلا فالحرمة حاصلة (٨).

стр. 2759

ومن يُعطَى -من زكاةٍ- لحاجةٍ (١)، ومن ظنَّه مسكينًا فبان غنيًّا (٢)، وإلى مسكينٍ -في يوم واحدٍ- من كفارتَين (٣). لا إلى من تلزمه مُؤنته (٤)، ولا تَرديدُها على مسكين ستين يومًا -إلا ألا يجدَ غيرَه (٥) -. ــ * قوله: (وإلى مسكين. . . إلخ) فيه أن العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه بخلاف البدل فإنه على نية تكراره، وحينئذ فلا تخلو العبارة عن ركاكة؛ لأن التقدير: ويجزئ (٦) دفع الكفارة إلى مسكين في يوم واحد من كفارتَين، إلا أن يقال: إن العامل محذوف لا مقدر والعطف جُمَليٌّ لا إفرادي، والأصل: ويجزي (٧) أن يدفع [إلى] (٨) مسكين. . . إلخ، -وفي شرح

стр. 2760

ولو قدَّم إلى ستينَ ستينَ مُدًّا، وقال: "هذا بَيْنَكم"، فقَبِلوه، فإن قال: "بالسويةِ": أجزأ (١)، وإلا: فلا -ما لم يَعلم أن كلًّا أخذ قدرَ حقِّه (٢) -. والواجبُ ما يُجزئ في فِطرةٍ: من بُرٍّ مُدٌّ، ومن غيرِه مُدَّانِ (٣)، وسُنَّ إخراجُ أُدُمٍ مع مُجزئٍ (٤)، ولا يجزئ خبز (٥). . . . . . ــ شيخنا (٦) إشارة إليه- فتدبر!. * قوله: (والواجب ما يجزئ. . . إلخ) والذي يجزئ في فطرةٍ هو أحد الأنواع الخمسة التي هي: البر والشعير، والزبيب والتمر والأقط (٧)، وإن مقدار الواجب من ذلك مختلفٌ فيهما؛ لأن الواجب في الفطرة أربعة أمداد من

стр. 2761

ولا غيرُ ما يجزئ في فِطرةٍ ولو كان قوتَ بلده (١)، ولا أن يغدِّيَ (٢) المساكينَ أو يُعشِّيَهم (٣) -بخلاف نذرِ إطعامِهم (٤) - ولا القيمةُ، ولا عتقٌ وصومٌ وإطعامٌ إلا بنيةٍ (٥)، ولا تكفي نيةُ التقرُّبِ فقط (٦). فإن كانت واحدةً: لم يلزمْه تعيينُ سببِها (٧). . . . . . ــ أيِّ واحد منها (٨)، وأما هنا فالواجب مد من البر أو نصف صاع من غيره، وربما أوهم كلامه غير ذلك. * قوله: (ولا القيمة) ظاهره ولو عدمت الأصناف الخمسة ويرجع حينئذ إلى غالب قوت البلد -كما أشار إليه شيخنا في شرحه (٩) -.

стр. 2762

ويلزمُ -مع نسيانِه- كفارةٌ واحدة (١)، فإن عيَّن غيرَه غلطًا -وسببُها من جنسٍ يتداخل- أجزأهُ لجميع (٢). وإن كانت أسبابُها من جنسٍ، لا يتداخل. . . . . . ــ * قوله: (ويلزم مع نسيانه)؛ أيْ: نسيان السبب (٣). * وقوله: (كفارة واحدة) لم يبين هنا هل يكفي أدناها أو يعتبر أعلاها؛ لكنه قدم في آخر باب الشك في الطلاق ما نصه: (وإن شك هل ظاهر أو حلف باللَّه -تعالى- لزمه بحنث أدنى كفارتَيهما (٤)، انتهى). قال في شرحه (٥): (لأنه اليقين وما عداه مشكوك فيه، والأحوط أعلاها) (٦)، انتهى. * [قوله] (٧): (وسببها من جنس يتداخل) كما لو ظاهر من نسائه (٨) بكلمة واحدة. * قوله: (وكانت أسبابها من جنس لا يتداخل) كما لو ظاهر من

стр. 2763

أو [من] (١) أجناس -كظهار وقتلٍ وصوم ويمين- فنَوى إحداها (٢): أجزأ عن واحدةٍ ولا يجب تعيين سببها (٣). ــ نسائه (٤) بكلمات (٥). * قوله: (وصوم)؛ أيْ: وطء [في صوم؛ أيْ] (٦) في نهار رمضان (٧). * * *

стр. 2764

٢٥ - كِتَابُ اللِّعَان

стр. 2765

(٢٥) كِتَابُ اللِّعَان وهو: شهاداتٌ مؤكداتٌ بأيْمانٍ من الجانبَين، مقرونةٌ بلعنٍ وغضبٍ، قائمةٌ مَقامَ حدِّ قذفٍ أو تعزير في جانبه. . . . . . ــ كتاب اللعان (١) * قوله: (مقرونة بلعن)؛ أيْ: [من] (٢) جانبه (٣). * قوله: (وغضب)؛ أيْ: من جانبها (٤). * قوله: (قائمة مقام حدِّ قذف)؛ أيْ: إن كانت محصنة (٥). * قوله: (أو تعزير)؛ أيْ: إن كانت غير محصنة (٦).

стр. 2766

وحبسٍ في جانبها (١). من قذف زوجتَه بزنًا -ولو بطُهرٍ وَطئَ فيه في قُبُلٍ أو دبرٍ- فكذبتْه: لزم ما يلزم بقذف أجنبيةٍ (٢)، ويسقُط بتصديقها. . . . . . ــ * قوله: (وحبس في جانبها) [عبارة الإقناع (٣) والتنقيح (٤) والمبدع (٥): وحدِّ زنى في جانبها] (٦) [بدل قول المصنف: (وحبس في جانبها)] (٧)، ولا تخالف (٨) في نفس الأمر بين العبارتَين؛ لأن الحبس لابد منه إذا نكلت ويستمر إلى أن تقرَّ أربعًا أو تلاعن، فماذا أقرت أو لاعنت درأت الحد والحبس بذلك وانقطع، فإذا نكلت عنهما حُدَّت حدَّ الزنى (٩)، فمن عبر بالحبس نظر إلى المبدأ، ومن عبر بالحدِّ نظر إلى الغاية (١٠). * قوله: (لزمه ما يلزم بقذف أجنبية) من الحدِّ أو التعزير.

стр. 2767

وله إسقاطُه بلِعانه -ولو وحده- حتى جَلدةً لم يبقَ غيرُها (١)، وله إقامةُ البيِّنةِ بعد لِعانِه ويثبُت موجَبُها (٢). وصفتُه: أن يقولَ زوجٌ أربعًا: "أشهَدُ باللَّه: إني لمن الصادقينَ فيما رَميْتُها به من الزنى" ويُشير إليها، ولا حاجةَ لأن تسمَّى أو تُنسبَ إلا مع غَيبتها، ثم يزيدُ في خامسة: "وإن لعنةَ اللَّهِ عليه إن كان من الكاذبين" (٣)، ثم زوجةٌ أربعًا: "أشهَدُ باللَّه. . . . . . ــ * [قوله] (٤): (ولو وحده)؛ أيْ: ولو لاعن وحده ولم تلاعن هي (٥). * قوله: (ويثبت موجبها)؛ [أيْ] (٦): من حدِّ الزنى (٧). * قوله: (أشهد باللَّه)؛ أيْ: مقسمًا أو حالفًا، فوافق قوله: (مؤكدات بأيمان)، فتدبر!.

стр. 2768

إنه لمن الكاذبينَ فيما رماني به من الزنى" (١)، ثم تزيدُ في خامسة: "إنَّ غضَبَ اللَّهِ عليها إن كان من الصادقينَ" (٢). فإن نقَص لفظ من ذلك -ولو أتَيَا بالأكثرِ- وحَكم حاكمٌ أو بَدأتْ به (٣)، أو قدَّمتِ "الغضبَ"، أو أبدَلتْه بـ "اللعنة" (٤) أو "السَّخَطِ" (٥)، أو قدَّم "اللعنةَ" (٦)، أو أبدَلها بـ "الغضبِ"، أو "الإبعاد"، أو أبدَل "أشهَدُ" بـ "أقْسِمُ". . . . . . ــ * قوله: (فإن نقص. . . إلخ) شرط. * قوله: (ولو. . . إلخ) غاية. * قوله: (وحكم (٧) حاكم) عطف على مدخول (لو) فهو غاية أيضًا.

стр. 2769

أو "أحلفُ" (١)، أو أتَى به قبل إلقائه عليه، أو بلا حضورِ حاكم أو نائبِه، أو بغيرِ العربيةِ من يُحسنُها (٢) -ولا يلزمُه تعلُّمُها. إن عجز عنه بها (٣) - أو علَّقه بشرطٍ، أو عُدمتْ موالاةُ الكلماتِ: لم يصحَّ (٤). ويصحُّ من أخرسَ (٥)، وممن اعتُقِل لسانُه وأُيِسَ من نطقه -إقرار بزنًا، ولعانٌ بكتابةٍ (٦) وإشارةٍ مفهومة (٧)، فلو نطَق وأنكَر، أو قال: "لم أرد قذفًا ولعانًا"-. . . . . . ــ * قوله: (ولا يلزمه تعلمها. . . إلخ) اعتراضية. * قوله: (لم يصح) جواب الشرط.

стр. 2770

قُبل في لعان: في حدٍّ ونسب -لا فيما له من عَوْدِ زوجيَّةٍ-[وله أن يُلاعِن لهما] (١) (٢)، وينتظر مرجُوٌّ نطقُه ثلاثةَ أيام (٣). وسُن تلاعُنُهما قيامًا بحضرة جماعةٍ (٤)، وألا ينقُصوا عن أربعة (٥)، بوقتٍ ومكانٍ معظَّمَين (٦). . . . . . ــ * قوله: (قبل فيما عليه. . . إلخ) (٧) كان مقتضى التعبير: أُوخِذَ بما عليه من حدٍّ ونسب، ولم يقبل فيما له من عَود زوجيَّة، [ولكنه قصد الاختصار، وكأنه حينئذ استعمل الفعل في حقيقته] (٨) ومجازه وهو جائز عندنا، فتدبر!. * قوله: (لا فيما له [من] (٩) عَود زوجية) ويحتاج إلى الفرق حينئذ بين النسب والزوجية مع أنهم يقولون في مواضع أن الزوجية لا ترفع إلا بأمر محقق. * قوله: (وله أن يلاعن لهما)؛ أيْ: لنفي الحدِّ والولد (١٠).
следующие страницы →