← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

إن قبلت ظاهرًا، أو لزانٍ محصن ولو قبل ثبوته عند حاكم: لا قود ولا دية عليه، ولو أنه مثله، ويعزَّر (١). ومن قطع طرف مرتدٍّ أو حربيٍّ فأسلم ثم مات، أو رماه فأسلم ثم وقع به المرميُّ. . . . . . ــ * [قوله: (إن قبلت ظاهرًا) أما إذا لم تكن مقبولة منه ظاهرًا بأن تحقق أنه إنما أسلم تحيلًا على عدم إهدار دمه] (٢)، فوجودها كالعدم -وسيأتي في المتن ما يؤخذ منه موضع عدم قبولها-، وهو أن يكون من الاداط (٣) بعد جرح أو بين رمي وإصابة (٤). * قوله: (لا قود ولا دية عليه)؛ أيْ: ولا كفارة (٥). * قوله: (ولو أنه مثله) يشمل ما إذا قتل حربي حربيًّا (٦). قال شيخنا: وهو واضح إذا كان محاربًا له، أما إذا كان من طائفته (٧) فهو معصوم بالنسبة له.

стр. 2977

فمات: فهدرٌ (١). ومن قطع طرفًا أو أكثر من مسلم، فارتدَ ثم مات: فلا قود (٢)، وعليه الأقل من دية النفس أو ما قُطع (٣). . . . . . ــ * قوله: (فهدر)؛ (أيْ: غير مضمون بقصاص ولا دية على الرامي؛ لأنه بعد إسلامه لم يحدث من الجاني فعل، وإنما الموت أثر فعله المتقدم على إسلامه، وهو كان غير مضمون فأثره مثله)، حاشية (٤). * قوله: (فلا قود)؛ (يعني: لا في النفس ولا في الطرف، أما الأول فلعدم العصمة، وأما الثاني فلأنه قطع صار قتلًا)، حاشية (٥).

стр. 2978

يستوفيه الإمام (١)، وإن عاد للإسلام -ولو بعد زمنٍ- تسري فيه الجناية: فكما لو لم يرتدَّ (٢). * * * ١ - فصل ٣ - الثالث: مكافاة مقتول حال جناية. . . . . . ــ * قوله: (يستوفيه الإمام)؛ لأن كسبه من ماله ومال المرتد فيء، لا ينظر فيه إلا الإمام (٣). * قوله: (فكما لو لم يرتد)؛ يعني: (فيجب القصاص أو الدية كاملة؛ لأنهما متكافيان)، حاشية (٤). فصل (٥)

стр. 2979

بألا يفضله قاتله لإسلام أو حرية أو ملك (١): فيُقتل مسلم حرٌّ أو عبدٌ، وذمِّيٌّ ومستأمن حرٌّ أو عبدٌ بمثله (٢)، وكتابيٌّ بمجوسيٍّ، وذميٌّ بمستأمن، وعكسهما (٣)، وكافرٌ غير حربيٍّ -جنى ثم أسلم- بمسلمٍ (٤). ومرتد بذميٍّ ومستأمن، ولو تاب وقبلت، وليست بعد جرح أو بين رمي وإصابة مانعةً من قودٍ (٥). ــ * قوله: (بمثله) (٦)؛ أيْ: في الإسلام مع الحرية أو في الإسلام مع الرق، ولا التفات إلى عدم التساوي في الأعضاء، ككون أحدهما مجدَّع الأطراف، أو معدوم الحواس، وكذا لا التفات (٧) إلى التخالف في العلم والشرف والغنى والصحة أو ضدها (٨)، فتدبر!.

стр. 2980

وقنٌّ بحُرٍّ وبقنٍّ، ولو أقل قيمة منه (١)، ولا ليكون أحدهما مكاتبًا (٢)، أو كونهما لواحدٍ (٣)، أو كون مقتول مسلم لذميٍّ (٤)، ومن بعضه حرٌّ بمثله، وبأكثر حرية (٥). ــ * قوله: (أو كون مقتول. . . إلخ)؛ يعني: العبرة بمكأفاة القاتل للمقتول لا بمكأفاة المالكين (٦). * قوله: (لذمي)؛ يعني: لو كان مالك المقتول المسلم ذميًّا ومالك القاتل مسلما، فإنه، لا عبرة بذلك ويقتل فيه (٧). * قوله: (ومن بعضه حُرٌّ بمثله) كمن نصفه حُرٌّ بمن نصفه (٨) حُرٌّ (٩). * وقوله: (وبأكثر حرية)؛ أيْ: يقتل من نصفه حُرٌّ بمن ثلثاه حُرٌّ (١٠)،

стр. 2981

ومكلف بغير مكلفٍ. وذكر بخنثى (١) وأنثى، وعكسهما (٢)، لا مسلم -ولو ارتدَّ- بكافرٍ (٣)، ولا حرٌّ بقنٍّ (٤)، ولا بمبعَّضٍ، ولا مكاتب بقنِّه. . . . . . ــ لا مبعَّض بمبعَّض أقل حرية من قاتله (٥)، وكان ينبغى زيادة المصنف له فى بيان المحترزات. * قوله: (ولو ارتد)؛ أيْ: بعد القتل (٦)؛ لأن الاعتبار بحالته (٧). * قوله: (ولا مكاتب بقنِّه)؛ لأنه فَضَلَه بالملك (٨).

стр. 2982

ولو كان ذا رحم محرم له (١). وإن انتقض عهد ذميٍّ بقتل مسلم: قتل لنقضه. . . . . . ــ * قوله: (ولو كان ذا رحم محرم له)؛ (أيْ: للمكاتب؛ لأنه ملكه فلا يقتل به كغيره من عبيده، وهذا أحد الوجهَين (٢)، قال في الإنصاف: وهو المذهب، جزم به في المنور وقدَّمه في النظم، والثاني: يقتل به، وعلى الثاني مشى في الإقناع)، حاشية (٣). * قوله: (وإن انتقض عهد ذمي بقتل مسلم)؛ أيْ: بسببه؛ أيْ: إن انتقض عهده وكان سبب انتقاضه قتله المسلم (٤)؛ لأن لانتقاض العهد أسبابًا (٥) كثيرة، وليس المراد أنه إذا قتل المسلم تارة (٦) ينتقض عهده وتارة لا (٧)، فتدبر!.

стр. 2983

وعليه دية الحرِّ، أو قيمة القنِّ (١). وإن قتل أو جرح ذميٌّ أو مرتدٌّ ذميًّا، أو قنٌّ قنًّا، ثم أسلم أو عتق -ولو قبل موت مجروح-: قتل به (٢)، كما لو جُنَّ (٣)، ولو جرح مسلمٌ ذميًّا، أو حرٌّ قنًّا، فأسلم أو عتق مجروحٌ، ثم مات: فلا قود (٤)، وعليه دية حرٍّ مسلم (٥). ويستحق (٦) دية من أسلم وارثه المسلم. . . . . . ــ * قوله: (قتل به)؛ نظرًا لتساويهما حالة الجرح، ولم يعتبروا هنا حالة الزهوق (٧). * قوله: (فلا قود) اعتبارًا بحالة الجناية دون حالة الزهوق (٨) (٩).

стр. 2984

ومن عتق سيده (١)، كقيمته لو لم يعتق، فلو جاوزت ديةٌ أرش جنايةٍ: فالزائد لورثته (٢)، ولو وجب بهذه الجناية قود: فطلبه لورثته (٣). . . . . . ــ * قوله: (سيده) (٤) فاعل يستحق المقدر (٥). * قوله: (فلو جاوزت دية. . . إلخ)؛ (أيْ: دية من عتق، [والمراد بأرش جنايته قيمته، وحينئذ فيكون المعنى: إذا زادت دية من عتق] (٦) بعد الجناية عليه على قيمته، فقدر القيمة لسيده والزائد لورثته نسبًا إن استغرقوا، فإن لم يستغرقوا أو لم يكن [له ورثة] (٧) من نسب ورثة سيده بالولاء)، شرح (٨). * قوله: (ولو جبَّ بهذه الجناية قود) بأن كانت عمدًا من مكافئ له (٩). * قوله: (فطلبه لورثته)؛ أيْ: لورثة العتيق؛ لأنه مات حرًّا، فإن اقتصوا فلا

стр. 2985

ومن جرح قنَّ نفسه، فعتق ثم مات: فلا قود (١)، وعليه ديته لورثته (٢). ــ شيء لسيده وإن عفوا على مال، فإن كان مثل قيمته، فلسيده، وإن زاد عليها فالزائد لورثته -على ما سبق (٣) -. * قوله: (فعتق)؛ أيْ: بالجرح بأن كان فيه تمثيل أو بصيغة العتق (٤)، أو كان علقه على جرحه (٥). * قوله: (فلا قود) عليه؛ أيْ: على السيد اعتبارًا بحال الجناية (٦). * وقوله: (وعليه ديته لورثته)؛ أيْ: العتيق. . . . . .

стр. 2986

وإن رمى مسلم ذميًّا عبدًا، فلم تقع به الرَّمية حتى عتق وأسلم، فمات منها: فلا قود، ولورثته -على رامٍ- دية حرٍّ مسلم (١). ومن قتل من يعرفه أو يظنه كافرًا، أو قنًّا (٢)، أو قاتل أبيه، فبان تغيُّر حاله. . . . . . ــ اعتبارًا بوقت الزهوق (٣)، وهو شبيه بتبعيض الأحكام، فتدبر!. * قوله: (ومن فتل من يعرفه)؛ أيْ: كافرًا أو قنًا أو قاتل أبيه. * قوله: (فبان تغير حاله)؛ أيْ: فيما يمكن فيه ذلك، ولذلك قصره الشارح على ما عدا مسألة قاتل أبيه؛ لأنه (٤) [لا] (٥) يتأتى فيها تغير الحال (٦). نعم يتأتى فيها تبين خلاف (٧) الظن (٨).

стр. 2987

أو خلاف ظنِّه: فعليه القودُ (١). * * * ٢ - فصل ٤ - الرابع: كون مقتولٍ ليس بولدٍ وإن سفل، ولا بولد بنت وإن سفلت لقاتل (٢): فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة (٣). . . . . . ــ * [قوله] (٤): (فعليه القود) ظاهره سواء كان بدار الإسلام أو الكفر (٥). فصل (٦)

стр. 2988

لا أحدهم -من نسب- به (١)، ولو أنه حُرٌّ مسلم، والقاتل كافر قنٌّ، ويؤخذ حرٌّ بالدية (٢). ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه: فلا قود (٣)، فلو قتل زوجته فورثها ولدهما (٤)، أو قتل أخاها فورثته، ثم ماتت، فورثها القاتل أو ولده: سقط (٥). ــ * قوله: (ويؤخد حُرٌّ بالدية) ولا كفارة؛ لأن هذا قتل عمد عدوان. * قوله: (فورثها ولدها)؛ أيْ: منه (٦). * قوله: (فورثها القاتل أو ولده سقط)؛ (لأنه إذا لم يجب للولد على والده بجنايته عليه، فلئلا تجب بالجناية على غيره أولى، ذكرًا كان الولد أو أنثى، جائزًا أو

стр. 2989

ومن قتل أباه أو أخاه، فورثه أخواه، ثم قتل أحدهما صاحبه: سقط القود عن الأول؛ لأنه ورث بعض دم نفسه (١). وإن قتل أحد ابنَين أباه -وهو زوج لأمه- ثم الآخرُ أمَّه: فلا قود على قاتل أبيه؛ لأرثه ثُمن أمه، وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه، وله قتله، ويرثه. . . . . . ــ لا؛ لأنه إذا لم يثبت بعْضه سقط كله؛ لأنه لا يتبعض)، شرح (٢). * قوله: (سقط القود عن الأول)؛ أيْ: جميع القصاص لإرثه بعض دمه؛ لأن القصاص لا يتبعض، ويلزمه من الدية بقدر ما عليه [منه] (٣). * قوله: (وله)؛ أيْ: قاتل الأب (٤). * وقوله: (قتله)؛ أيْ: قتل أخيه بأمه (٥). * وقوله: (ويرثه)؛ لأنه قتل بحق فلا يمنع الإرث، والمراد أنه يرثه حيث لا حاجب (٦) (٧) أو لا مانع سوى القتل.

стр. 2990

وعليهما -مع عدم زوجية- القود (١). ومن قتل من لا يعرف أو ملفوفًا، وادَّعى كفره أو رقَّه أو موته، وأنكر وليُّه (٢)، أو شخصًا في داره، وادَّعى أنه دخل لقتلِه، أو أخذِ مالِه، فقتَله دَفْعًا عن نفسه. . . . . . ــ * قوله: (وعليهما -مع عدم زوجية- القود)؛ لأن كلًّا منهما ورث قتيل (٣) أخيه وحده (٤). * قوله: (وادعى) بالبناء للفاعل، وفاعله (٥) ضمير القاتل (٦). * قوله: (وأنكر وليه)؛ أيْ: أنه كان ميتًا، ومعنى كونه قتله: أنه فعل معه ما يقتل الحي غالبًا (٧).

стр. 2991

وأنكَر وليُّه (١)، أو تَجارَحَ اثنانِ، وادَّعى كلٌّ الدَّفعَ عن نفسه: فالقَوَدُ، أو الديةُ، ويصدَّقُ منكِرٌ بيمينه (٢). ــ * قوله: (فالقود أو الدية) هذا المجموع لا يصلح أن يكون جوابًا عن المسائل كلها؛ لأن جميع ما قبل قوله "أو تجارح" يجب فيه القود (٣)، وأما قوله: "أو تجارح"، فيصلح ما ذكر (٤) لأن يكون جوابًا عنه فقط. فلعل جواب الأوائل محذوف تقديره: فالقود، [وهكذا قدره شيخنا في شرحه (٥)، فراجعه. ويحتمل أن يكون قوله: "فالقود] (٦) أو الدية" راجعًا للنوعين، لكن باعتبار حالتين مختلفتين (٧)، معناه في النوع الأول (٨): فالقود إن أراده الولي، أو الدية إن [عفا إلى مال. ومعناه، في النوع الثاني (٩): فالقود إن كان الجرح عمدًا، أو الدية

стр. 2992

ومتى صدَّق الوليُّ: فلا قودَ، ولا ديةَ (١). وإن اجتمع قومٌ بمحلٍّ، فقَتل وجرَح بعضٌ بعضًا، وجُهل الحالُ: فعلى عاقِلة المجروحين ديةُ القتلَى، يسقُط منها أَرْشُ الجِرَاحِ (٢). ومن ادَّعى على آخرَ أنه قتَل مُوَرِّثَه. . . . . . ــ إن] (٣) كان خطأ. هذا ما ظهر (٤)، فتدبر. * قوله: (فعلى عاقلة المجروحين دية القتلى، يسقط منها أرش الجراح) قال شيخنا: (وهذا مشكل؛ لأن أرش الجرح للمجروح، والدية على العاقلة، فكيف يسقط أرش الجرح؟). انتهى (٥). ثم رأيت مثل ذلك نقلًا عن الموفق، وأجاب (٦) عنه الشيخ مرعي (٧) بما

стр. 2993

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ حاصله: أن هذا احتمل أن يكون عمدًا، فتكون الدية عليهم، وأن يكون خطأ، فتكون الدية على العاقلة، وحيث احتمل، فالعدل ما ذكر. انتهى. واستشكل شيخنا هذا الجواب بعد العرض عليه، ولم يفصح بوجه الإشكال، وكان وجهه: أن احتمال كون القتل عمدًا مقتضيًا (١) للقصاص أو الدية، لا للدية فقط. والحق في الجواب (٢) أن يقال: إن الدية إنما وجبت على العاقلة تحملًا، فكأنها واجبة على الجرحى، وهم مستحقون أرشَ الجراحة، فيسقط ذلك مما وجب عليهم، ويجب الباقي على العاقلة (٣). لكن هذا الجواب ربما يعارضه ما يأتي في باب العفو عن القصاص من أنه: إن أُبرئ قاتلٌ من دية واجبة على عاقلته، لم يصح (٤). قالوا (٥): لوقوع (٦) الإبراء على غير من [هو] (٧) عليه الحق؛ كإبراء عمرو من دين زيد.

стр. 2994

فقال: "إنما قتله زيد"، فصدَّق زيدٌ: أُخِذ به (١). ــ * قوله: (أخذ به)، ولا يكون هذا معارضًا لما سلف في قوله: "أنا القاتل لا هو" (٢)؛ لحمل الأول على ما إذا كان المدعى عليه ثبت عليه القتل [بإقرار، أو] (٣) ببينة (٤)، دون ما هنا. * * *

стр. 2995

٢ - باب استيفاء القصاص وهو فعلُ مجنيٍّ عليه، أو وليِّه بجانٍ مثلَ فعلِه، أو شبهَه (١). وشروطه ثلاثة: ١ - أحدها: تكليف مستحِقٍّ. ومع صغره أو جنونه يُحبس جانٍ لبلوغٍ، أو إفاقة (٢). ولا يَملكُ استيفاءَهُ لهما أبٌ؛ كوصيٍّ، وحاكمٍ (٣). فإن احتاجا لنفقةٍ. . . . . . ــ باب استيفاء القصاص * قوله: (وهو فعلُ مجنيٍّ عليه) هذا لا يتأتى إلا إذا كانت الجناية فيما دون النفس (٤).

стр. 2996

فلوليِّ مجنونٍ -لا صغيرٍ- العفوُ إلى الدية (١). وإن قَتَلا قاتِلَ مورِّثِهما، أو قطعا قاطِعَهما قهرًا: سقط حقُّهما (٢)؛ كما لو اقتَصَّا ممن لا تَحمِلُ العائلُة ديتَه (٣). ٢ - الثاني: اتفاق المشتركين فيه على استيفائه. ويُنتظَرُ قدومُ غائبٍ، وبلوغٌ، وإفاقةٌ (٤). ــ * قوله: (لا صغيرٍ) تقدم في اللقيط المجني عليه؛ [أنه] (٥) إذا كان فقيرًا يجب على الإمام العفوُ إلى الدية، فيما إذا قطع طرفه؛ لينفق عليه منها مع صغره (٦)، فليحرر الفرق (٧) بين ما هناك وما هنا، وقد يفرق بأن غير اللقيط قد يستغني بنفقة واجبة، فلم يكن عفو الولي إلى مال محتاجًا إليه، بل قد ينسب إلى [غرض] (٨)؛

стр. 2997

فلا ينفردُ به بعضُهم (١)؛ كديةٍ، وقِنٍّ مشترَكٍ؛ بخلافِ محارَبةٍ: لتحتُّمِه، وحدِّ قذفٍ: لوجوبه لكلِّ واحدٍ كاملًا (٢). ومن مات: فوارثُهُ كهو (٣). ومتى انفرد به مَن مُنع: عُزِّرَ فقط. ولشريكٍ في تَرِكَةِ جانٍ حقُّه من الدية، ويَرجعُ وارثُ جانٍ على مقتصٍّ بما فوق حقِّه (٤). ــ كإرادة دفع النفقة عن نفسه، فتدبر. * قوله: (بما فوق حقه)؛ أيْ: حقِّ المقتصِّ من الجاني، فلو كان الجاني أقلَّ ديةً من المقتول؛ بأن قتلتِ امرأةٌ رجلًا له ابنان، فقتلها أحدهما بغير إذن الآخر، فلمن لم يأذن نصفُ دية أبيه في تركة المرأة الجانية، وترجع (٥) ورثتها على المقتص منها بنصف ديتها). حاشية (٦).

стр. 2998

وإن عفا بعضُهم، ولو زوجًا أو زوجة، أو شَهِد -ولو مع فسقِهِ- بعفوِ شريكه: سقط القَوَدُ (١)، ولمن لم يَعْفُ حقُّه من الدية على جانٍ (٢). ثم إن قتله عافٍ: قُتل، ولو ادَّعى نسيانَه أو جوازه. وكذا شريكٌ عالمٌ بالعفوِ، وسقوطِ القودِ به. وإلا وَدَاهُ (٣). ويَستحقُّ كلُّ وارثٍ القودَ بقدرِ إرثه من مال (٤)، ويَنتقلُ من مورِّثِه إليه (٥). ومن لا وارثَ له: فالإمامُ وليُّه، له أن يَقتصَّ. . . . . . ــ * قوله: (وإلا. . . إلخ) (أي: لم يعلم بالعفو، [أو علم] (٦) به لكنه لم يعلم بسقوط العفو به) شرح (٧).

стр. 2999

أو يعفوَ إلى مال، لا مَجَّانًا (١). ٣ - الثالث: أن يُؤمَنَ في استيفاءٍ تعدّيهِ إلى غيرِ جانٍ (٢). فلو لزم القَوَدُ حاملًا، أو حائلًا، فحَملتْ: لم تُقتل حتى تضعَ، وتسقيَه اللِّبَأ. ثم إن وُجِد من يُرضعُه: قُتلتْ، وإلا، فحتى تَفطِمَه لحولَيْن (٣). وكذا حدٌّ برَجْمٍ (٤). وتُقادُ في طرَفٍ. . . . . . ــ * قوله: (أو يعفو إلى مال) لو قال: فله أن يعفو إلى الدية -كما في المحرر، والوجيز- لكان أولى؛ لأنه هو المراد؛ إذْ هو لا يتصرف إلا بما فيه حظ ومصلحة، وكلامه يوهم أن له العفو إلى مال، ولو كان أقل من الدية، وليس كذلك كما نبه عليه الحجاوي في حاشيته على التنقيح، فتنبه. حاصل الحاشية (٥).

стр. 3000

وتُحَدُّ بجَلْد بمجرَّد وَضْعٍ (١). ومتى ادَّعتْه، وأمكَنَ: قُبِل، وحُبست (٢)، لقودٍ، ولو مع غَيْبَةِ وليِّ مقتولٍ -بخلاف حبسٍ في مالِ غائبٍ- لا لحدِّ. . . . . . ــ * قوله: (وتحد بجلدٍ بمجرد وضعٍ) خلافًا للموفق حيث قال: ينتظر (٣) بغير فورية (٤) إلى انقضاء مدة النفاس والطهرِ منه؛ لتقوى على ذلك (٥)، لكن المصنف تابع لكل مما في التنقيح (٦) والإنصاف (٧)، وإن كان كلام الموفق أظهرَ. ذكره شيخنا في شرحه (٨). * قوله: (بخلاف حبس في مال غائب)؛ أيْ: (فإن المدين لا يحبس مع غيبة رب الدين). حاشية (٩). * قوله: (لا لحد)؛ أيْ: لا تُحبس لحدٍّ، والمراد: للَّه تعالى، وأما إذا كان

стр. 3001

حتى يتبيَّنَ أمرُها (١). ومن اقتَصَّ من حامل: ضَمِن جَنِينَها (٢). * * * ١ - فصل ويحرُم استيفاءُ قَوَدٍ بلا حضرةِ سُلطانٍ أَو نائبِه (٣)، وله تعزيرُ مخالِفٍ، ويقَعُ المُوقَع (٤). ــ لآدمي؛ كحد القذف، فتحبس له كما تحبس للقود، كما صرح به شيخنا في شرحه عليه (٥). فصل (٦)

стр. 3002

وعليه تفقُّدُ آلةِ استيفاءٍ: ليمنَعَ منه بكالَّةٍ (١). ويَنظر في الوليِّ: فإن كان يَقدِرُ على استيفاءٍ، ويُحسنُه: مكَّنه منه -ويُخيَّرُ بينَ أن يباشرَ، ولو في طرَفٍ، وبينَ أن يوكِّلَ-. . . . . . ــ * قوله: (فإن [كان] (٢) يقدر على استيفاءٍ، ويحسنه، مَكَّنه منه)، وإذا أُمْكِنَ (٣) من الاستيفاء، وضرب فأخطأ المحلَّ، فإن أقرَّ بالتعمد، عُزِّر، ولم يمكَّن من الإعادة إن أرادها، وإن ادَّعى الخطأ وأمكن؛ بأن كانت الضربة قريبة من المحل؛ قُبِل (٤) قوله (٥)، ومُكِّنَ (٦) من الإعادة إن أرادها، وإن كانت بعيدة لم يقبل قوله (٧)، ولم يمكَّن من الإعادة إن أرادها؛ لأنه تبين أنه لا يحسن الاستيفاء (٨).

стр. 3003

وإلا: أُمر أن يوكِّل (١). وإن احتاج لأجرةٍ: فمن جانٍ (٢)؛ كحدٍّ (٣). ومَنْ له وليَّانِ فأكثرُ، وأراد كل مباشرته: قُدِّم واحدٌ بقُرعةٍ (٤)، ووكّله من بقيَ (٥). ويجوز اقتصاصُ جانٍ من نفسِه برضَا وليٍّ (٦). . . . . . ــ * قوله: (وإلا. . . إلخ)؛ أيْ: إن لم يحسن الولي الاستيفاء بنفسه (٧) (٨). * قوله: (ويجوز اقتصاصُ جانٍ من نفسِه. . . إلخ) يؤخذ من قوله: "يجوز": أنه لا يكون في هذه الحالة عاصيًا بقتل نفسه.

стр. 3004

لا قطعُ نفسه في سرقة، ويسقط. بخلافِ حدِّ زنًى أو قذفٍ بإذنٍ (١). وله خَتْنُ نفسِه: إن قويَ، وأحسنَه (٢). ويحرُم أن يُستوفَى في نفسٍ إلا بسيفٍ (٣). . . . . . ــ * قوله: (لا قطع نفسه في سرقة) المراد: لا يجوز لولي أمر أن يأذن لسارق في قطع يد نفسه أو رجله في سرقة؛ لفوات الردع الذي يحصل بقطع غيره (٤). * قوله: (ويسقط)؛ لوقوعه الموقع (٥). * قوله: (بخلاف حد زنى، أو قذفٍ بإذن) (من الحاكم، فليس له استيفاؤه من نفسه، ولا يسقط بفعله؛ لفوات الردع الحاصل بفعل غيره) حاشية (٦). * قوله: (ويحرم أن يُستوفى في نفسٍ إلا بسيفٍ)، ومحله العنقُ لا غيرُه (٧).

стр. 3005

-كما لو قتلَه بمحرَّم في نفسه: كلِواطٍ، وتجريعِ خمرٍ-، وفي طرَفٍ إلا بسكينٍ ونحوِها: لئلَّا يحيِفَ (١). ومن قطعَ طرَفَ شخصٍ، ثم قتلَه قبل بُرْئِه: دخلَ قَوَدُ طرَفِه في قَوَدِ نفسِه، وكفَى قتله (٢). ومن فعل به وليٌّ كفعلِه: لم يَضمنْه (٣). فلو عفا -وقد قطع ما فيه دونَ ديةٍ-، فله تمامُها، وإن كان فيه ديةٌ: فلا شيءَ له، وإن كان فيه أكثرُ: فلا شيء عليه (٤). ــ وبخطه: انظر (٥): هل يعارض هذا ما أسلفه في قوله: "ومن أمسك إنسانًا لآخر حتى قتله، أو حتى قطع طرفه، فمات، أو فتح فيه حتى سقاه سمًا، قُتل قاتلٌ، وحبس ممسكٌ حتى يموت" (٦)؟ انتهى؛ فإن فيه استيفاءً في النفس بغير السيف. * قوله: (وكفى قتله)؛ لاحتمال أنه لو لم يقتله، لسرت الجنايةُ إلى النفس،

стр. 3006

وأن زاد، أو تعدَّى بقطعِ طرَفِهِ: فلا قَوَدَ، ويَضْمَنُه بديتِهِ: عفا عنه، أوْ لَا (١). وإن كان قطع يَده، فقطع رجلَه، فعليه ديةُ رجلهِ (٢). ــ ولم تندمل، فيكون الواجب القصاصَ في النفس، لا في الطَّرَف. * قوله: (وإن زاد، أو تعدّى بقطع طَرَفه، فلا قوَد)، (وإن سرى الاستيفاءُ الذي حصلت فيه الزيادةُ إلى نفس المقتصِّ منه، أو بعض أعضائه؛ مثل: أن قطع إصبعه، فسرى، فعلى المقتصِّ نصفُ الدية، قال القاضي: كما لو جرحه جرحين: جرحًا في رِدَّته، وجرحًا بعد إسلامه، فمات منهما). حاشية (٣). * قوله: (ويضمنه بديته، عفا عنه أَوْ لا) (٤) [ما] (٥) لم يكن التعدي ناشئًا عن اضطراب منه وحركته، فإن كان، فلا شيء على المقتص، فإن اختلفا، فقوله؛ أي: قول المقتص؛ لأن التعدي خلاف الأصل، فيقبل قوله منكِرِه. هنا حاصل الحاشية (٦). * قوله: (فعله ديةُ رجله)؛ أيْ: ولا يقتص من الوليِّ في رجله؛ لأن له

стр. 3007

وإن ظن وليُّ دمٍ أَنه اقتص في النفس، فلم يكن -وداواه أهلُه حتى بَرأَ- فإن شاء الوليُّ: دَفَع إليه ديةَ فعلِه، وقَتَله: وإلَّا: تَرَكه (١). * * * ٢ - فصل ومن قتَل، أو قطَع عددًا في وقتٍ، أو أكثرَ، فرضي أولياءُ كلٍّ بقتلِه، أو المقطوعونَ بقطعِه: اكتُفِي به (٢). وإن طلب وليُّ كلٍّ (٣) قتله على الكمال. . . . . . ــ شبهةً في أصل الأقدام تمنع وجوبَ القصاص، لكن لا يقع ذلك هدرًا، فتجب الدية (٤)، واستحقاق القصاص في الدية باقٍ، فللوليِّ أن يقتص في يد الجاني، فتدبر. * قوله: (وإلا تركه) ظاهره: من غير شيء (٥)، وهو مشكل. فصل (٦)

стр. 3008

-وجنايتُه في وقت-: أُقرع (١). وإلا (٢): أُقِيدَ للأول، ولمن بقيَ الديةُ: كما لو بادَرَ غيرُ وليِّ الأولِ، واقتَصَّ (٣). وإن رضيَ وليُّ الأولِ بالديةِ: أُعطيها، وقُتل لثانٍ. وهَلُمَّ جَرًّا (٤). وإن قَتل، وقطَعَ طرَفَ آخر: قُطع، ثم قُتل بعد اندِمال (٥). ــ * قوله: (ولمن بقي الديةُ)؛ [أي] (٦): إن كان الباقي واحدًا، وإلا فدياتٌ بعددها. * [قوله] (٧): (قطع ثم قتل)، ولا يعكس؛ لأنه [لا] (٨) فائدة في قطعه بعد القتل؛ لعدم الإيلام الذي يحصل به التشفي (٩). وإلى ذلك يشير المتنبي (١٠) بقوله:

стр. 3009

ولو قطع يدَ زيد، وإصبعَ عمرٍو من يدٍ نظيرتِها -وزيدٌ أسبقُ قُدِّم، ولعمرٍو ديةُ إصبعه (١). ومع سبقِ عمرٍو-: يُقاد لإصبعه، ثم ليدِ زيدٍ بلا أَرْشٍ (٢). ــ مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ ... مَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلَامُ وبخطه: (لو قطع يد رجل، ثم قتل آخر، ثم سرت جناية اليد إلى النفس، فهو قاتلٌ لهما، فإن تشاحَّا في الاستيفاء قُتل بالذي قتله، ووجبت الدية كاملة للمقتول بالسراية) حاشية (٣). * * *

стр. 3010

٣ - بابُ العفوِ عن القِصاص ويجب بعملٍ القَوَدُ، أو الديَةُ، فَيُخَيَّرُ الوليُّ بينهما (١). وعفوُه مجانًا أفضلُ، ثم لا تعزير على جانٍ (٢). ــ باب العَفْوِ عن القِصاص * قوله: (فيخيَّر الوليُّ بينهما، وعفوُه مجانًا أفضلُ) يؤخذ منه أن يمنع الجمع (٣). * قوله: (ثم لا تعزير على جانٍ) بعد العفو؛ لأنه إنما عليه حقٌّ واحد، وقد سقط (٤)، ولأنه سيأتي أنه إنما يجب التعزيرُ في المعصية التي لا حدَّ فيها، ولا كفارةَ (٥)، وهذه معصية يجب فيها الحد، وإن كان يسقط بالعفو.

стр. 3011

فإن اختار القودَ، أو عفا عن الدية فقط: فله أخذُها، والصلحُ على أكثرَ منها (١). وإن اختارها: تعيَّنتْ. فلو قتله بعدُ: قُتل به (٢). وإن عفا مطلقًا (٣)، أو على غيرِ مال، أو عن القودِ مطلقًا -ولو عن يدِه-. . . . . . ــ * قوله: (فإن اختار القودَ. . . إلخ) (٤) حاصلُ جواب الشرطية الأولى: لم يتحتم ما اختاره من القود، بل له الرجوعُ بعد ذلك إلى الدية، وإلى الصلح على أكثر منها؛ لأنه فيهما انتقل عن الأعلى إلى الأدنى، وهو حقه (٥). * قوله: (والصلحُ على أكثرَ منها) كما أن له أن يقتصَّ. وإنما سكت عنه؛ لكونه معلومًا؛ إذْ هو المختار في الأولى، وغير المعفو (٦) عنه في الثانية. * قوله: (فلو قتله بعدُ (٧)، قُتِلَ به) هو معلوم مما تقدم في الباب قبله (٨).

стр. 3012

فله الديةُ (١). ولو هلك جانٍ: تعيَّنتْ في ماله (٢)؛ كتعذُّرِه في طرَفه (٣). ومن قطع طرَفًا محمدًا: كإصبعٍ، فعُفِيَ عنه، ثم سَرَتْ إلى عضوٍ آخرَ: كبقيةِ اليد، أو إلى النفس -والعفوُ على مالٍ (٤)، أو على غير مال-. . . . . . ــ * قوله: (فله الدية)؛ لانصراف (٥) ذلك إلى القصاص دون الدية؛ لأن العفو عن القصاص هو المطلوب الأعظم في باب القود (٦). * قوله: (تعينت في ماله) إن كان، وإلا ضاع الحق (٧). * قوله: (أو على غير مال. . . إلخ) فيه: أنهم صرحوا بأنه [إذا] (٨) قال: عفوتُ على غير مال، سقطَ حقُّه من القصاص والدية، فلعل المراد: أنه عفا على

стр. 3013

فله تمامُ ديةِ ما سَرَتْ إليه (١)، ولو مع موتِ جانٍ (٢). وإن ادَّعى عفوَه عن قودٍ ومالٍ، أو عنها وعن سِرايتها -فقال: "بَلْ إلى مالٍ"، أو: "دونَ سِرايتِها"- فقولُ عافٍ بيمينه (٣). ومتى قتله جانٍ قبل بُرءٍ -وقد عفا على مال- فالقودُ، أو الديةُ كاملةً (٤). ــ شيء غير مال؛ كما لو عما على خمر أو خنزير، وقد أشار إلى ذلك الشارح بقوله: كخمر (٥). * قوله: (فقولُ عافٍ بيمينه)؛ لأن الأصل عدمُ العفو عن جميعه (٦). * قوله: (فالقود، أو الدية كاملة)؛ لأن القتل انفرد عن القطع، فعفوه عن القطع لا يمنع ما وجب بالقتل (٧).

стр. 3014

ومن وكَّل في قودٍ، ثم عفا, ولم يَعلم وكيلُه حتى اقتَصَّ: فلا شيءَ عليهما (١). وإن عفا مجروحٌ عمدًا أو خطأ عن قودِ نكسِه، هو ديتِها: صح، كوارثِه (٢). ــ * [قوله] (٣): (فلا شيء عليهما) أما الوكيل، فلعدم تفريطه، وأما الموكل، فلأنه محسن (٤). وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: انظر: لِمَ (٥) لَمْ يقولوا بانعزال الوكيل بعفو الموكِّل؟ وتقدم أن عزل الوكيل لا يتوقَّف على العلم به (٦)، فكان مقتضاه أن يكون ذلك خطأ من الوكيل، فتكون الدية على عاقلته. وكلام المصنف يحتمله؛ لأنه لا يلزم من نفي ذلك عن الوكيل نفيه عن عاقلته (٧).

стр. 3015

فلو قال: "عفوتُ عن هذا الجَرح (١) -أو الضربةِ-" فلا شيءَ في سِرايتها, ولو لم يَقُلْ: "وما يحدُث منها" (٢)؛ كما لو قال: "عفوتُ عن الجناية" (٣)؛ بخلاف عفوِه على مالٍ، أو عن قودٍ فقط (٤). ويصح قولُ مجروح: "أبرأتُك"، و"حَلَّلْتُك من دمي -أو قتلي-"، أو: "وهبتُك ذلك" ونحوُه. . . . . . ــ * [قوله] (٥): (فلو قال: عفوت عن هذا الجرح) لعل المراد: جرحٌ فيه مقدَّر من قود، أو دية، حتى لا يعارض قولَه الآتي: "ولا يصح عفوه عن قود شجة (٦) لا قود فيها، فوليه. . . إلخ". * [قوله] (٧): (بخلاف عفوه على مال، أو عن قَوَد فقط) "بأن (٨) قال: عفوت على مال، أو عفوت عن القود، فلا يبرأُ جانٍ من السراية؛ لعدم ما يتقضي براءته منها" شرح (٩). * قوله: (ويصح قول مجروح: أبرأتك. . . إلخ) إنما صح ذلك، وإن كان
следующие страницы →