← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

فماتا، فهدرٌ (١). وإن مات أحدُهما: فقيمتُه في رقبة الآخر؛ كسائر جناياته (٢). وإن كان حُرًّا وقِنًّا، وماتا: فقيمةُ قِنٍّ في تركَةِ حُرٍّ، وتجبُ ديةُ الحرِّ كاملةً في تلك القيمةِ (٣). ومن أركَب صغيرين، لا ولايةَ له على واحدٍ منهما، فاصطدما، فماتا: فديتُهما وما تَلف لهما من ماله (٤). ــ * قوله: (فماتا، فهدرٌ)؛ لأن دية كلٍّ منهما قد وجبت في رقبة الآخر، وقد تلف المحل بموتهما (٥). * قوله: (كسائر جناياته)؛ أيْ: التي ليست بإذن السيد، ولا بأمره -على ما سبق (٦) -. * قوله: (في تلك القيمة) إن اتسعت لها (٧).

стр. 3047

وإن أركبهما وليٌّ لمصلحةٍ، أو ركبا من عندِ أنفسِهما: فكبالغَيْنِ مخطئينِ (١). وإن اصطدم كبير وصغير، فمات الصغيرُ: ضمنه الكبيرُ. وإن مات الكبيرُ: ضمنه مُرْكِبُ الصغيرِ (٢). ومن قَرَّبَ صغيرًا من هدفٍ، فأصيبَ: ضمنه (٣). ــ * [قوله] (٤): (فكبالغين مخطئين)، فدية كل منهما على عاقلة الآخر (٥). * قوله: (ضمنه مركب الصغير)، فإن كان قد ركب بنفسه، فدية الكبير على عاقلة الصغير، على قياس التي قبلها (٦)، فليحرر (٧). * قوله: (فأصيب، ضَمِنَه)؛ أيْ: ضمن الصغيرَ المصابَ مَنْ قَرَّبَهُ من الهدف دون رامي السهم ما لم يقصد، فإن يقصده الرامي، ضمنه وحده؛ لأنه مباشر، وذاك متسبب (٨) (٩).

стр. 3048

ومن أرسله لحاجةٍ، فأتلف نفسًا، أو مالًا: فجنايتُه خطأ من مُرْسِلِه. وإن جُنيَ عليه: ضَمِنَه، قال ابنُ حمدانَ: ". . . إن تعذَّرَ تضمينُ الجاني" (١). وإن كان قِنًّا: فكغصبه (٢). ومن ألقى حجرًا (٣) أو عِدْلًا مملوءًا بسفينةٍ، فَغَرِقَتْ: ضمنَ جميعَ ما فيها (٤). ــ * قوله: (خطأ من مرسله) (٥)، فيضمنها المرسل (٦). * [قوله] (٧): (ضمنه)؛ أيْ: مرسله (٨). * قوله: (فكغصبه)، فيضمن جنايته، والجناية عليه على ما فصل في بابه (٩). * قوله: (ضمن جميع [ما فيها]) (١٠)، وكذا ضمن ما تلف من أجزائها.

стр. 3049

وإن رمى ثلاثةٌ بمَنْجَنيق، فقتل الحجرُ رابعًا قصدوه: فعمدٌ، وإلا: فعلى عَوَاقِلهم ديتُه أثلاثًا (١). ــ * قوله: (فعمد) هو تابع في ذلك لصاحب الرعاية (٢). وفي الإنصاف (٣): أنه شبهُ عمد ولو قصدوه (٤)، والدية على عواقلهم، وتبعهم في الإقناع، وعبارته (٥) [مع] (٦) شرح شيخنا له: (وإن رمى ثلاثة بمنجنيق، فرجع الحجر فقتل رابعًا حرًّا، فعلى عواقلهم ديتهُ أثلاثًا، [ولا قودَ ولو قصدوه بعينه. فإن قصدوه، أو قصدوا جماعة قليلة] (٧)، فشبه عمد؛ لأن قصد واحد بالمنجنيق لا يكاد يفضي إلى إتلافه. هذا مقتضى ما ذكر في الإنصاف: أنه المذهب، وعليه (٨) الأصحاب، قال: واختار في الرعاية [أن] (٩) ذلك عمد إن كان الغالب الإصابة. قلت: إن قصدوا رميه كان عمدًا، وإلا فلا. انتهى. وعليه مشى في المنتهى). انتهى (١٠).

стр. 3050

وإن قتل أحدَهم: سقط فعلُ نفسه وما يترتب عليه، وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا ديتِه (١). وإن زادوا على ثلاثة: فالديةُ حالَّةً في أموالهم (٢). ولا يضمَنُ من وضع الحجرَ وأمسك الكفةَ؛ كمن أوتَرَ وقرَّبَ السهم (٣). ــ * قوله: (حالَّة في أموالهم)؛ لأن العاقلة لا تحمل ما دون الثلث من الدية (٤)، ولو حملناها هنا (٥)، لحملت [ربعًا] (٦) -مثلًا-، وهو دون ثلث (٧). * قوله: (وقرب السهم)، ولم يرم، بل الضمانُ على الرامي (٨).

стр. 3051

٢ - فصل ومن أتلف نفسَه أو طَرَفَه خطأً: فهدرٌ (١) كعمدٍ (٢). ومن وقع في بئر أو حفرةٍ، ثم ثانٍ، ثم ثالثٌ، ثم رابعٌ -بعضُهم على بعض- فماتوا، أو بعضُهم: فدمُ الرابع هدرٌ، وديةُ الثالث عليه، وديةُ الثاني عليهما، وديةُ الأولِ عليهم (٣). وإن جذَب الأولُ الثاني، والثاني الثالثَ، والثالثُ الرابعَ: فدية الرابع على الثالث (٤)، والثالث على الثاني (٥). . . . . . ــ فصل (٦) * قوله: (والثالث على الثاني) مقتضى القواعد: أنها على الثاني والرابع؛ لأنه وقع عليه (٧).

стр. 3052

والثاني على الأول والثالث (١)، وديةُ الأولِ على الثاني والثالثِ نصفين (٢). وإن هلك بوقعة الثالث: فضمانُ نصفة على الثاني، والباقي هدرٌ. ولو لم يسقُط بعضهم على بعض، بل ماتوا بسقوطهم، أو قتلهم أسدٌ فيما وقعوا فيه -ولم يتجاذبوا- فدماؤهم مهدرةٌ (٣). ــ * قوله: (والثاني على الأول والثالث)؛ لأنه مات بجذب الأول، وسقوطِ الثالث عليه، وانظر: لِمَ لَمْ يعتبروا ذلك في الثالث، فلم يوجبوا ديته على الثاني والرابع؟ وتقدم التنبيهُ عليه. * قوله: (نصفين) انظر: لِمَ لَمْ يشاركهم الرابع؟ ولعله لإمكان موته قبل وصول الرابع إليه، لكنهم لم يعتبروا ذلك في التي قبلها، فأوجبوا الدية على الثلاثة. * قوله: (فضمان نصفه على الثاني) مقتضى اليقواعد، وصريحُ كلامه في المسألة التي قبلها؛ حيث قال (٤): "ودية الثاني على الأول والثالث": أن يضمن الثالث هنا ثلثًا، والثاني ثلثًا، والثلث الثالث يكون هدرًا في مقابلة فعله. * قوله: (ولو لم يسقط بعضهم على بعض. . . إلخ)؛ أيْ: ولا جذب أحدٌ منهم غيره؛ كما يأتي.

стр. 3053

وإن تجاذبُوا (١)، أو تدافعَ أو تزاحمَ جماعةٌ عند حفرةٍ، فسقط فيها أربعةٌ متجاذبين كما وصَفْنا، فقتلَهم أسدٌ أو نحوُه: فدمُ الأول هدرٌ، وعلى عاقلتهِ ديةُ الثاني، وعلى عاقلة الثاني ديةُ الثالث، وعلى عاقلة الثالثِ ديةُ الرابع (٢). ــ * قوله: (فدمُ الأول هدرٌ)؛ لسقوطه لا بفعل أحد (٣). * قوله: (وعلى عاقلة الثالث (٤) دية الرابع)، وتسمى: مسألة الزُّبْيَة (٥).

стр. 3054

ومن نام على سقف، فهوى به على قوم: لزمه المكثُ، ويضمنُ ما تلف بدوام مكثه، أو بانتقاله، لا بسقوطهِ (١). ومن اضطُرَّ إلى طعامِ غيرِ مضطرٍّ أو شرابه، فطلبه، فمنعه حتى مات، أو أخذ طعامَ فيرِه أو شرابَه -وهو عاجز- فتلف، أو دابتُه (٢). . . . . . ــ * قوله: (أو بانتقاله) أعاد الجارَّ؛ لئلا يتوهَّم عطفه على "مكث" المسلط عليه "دوام"، فيقتضي: أنه لا يضمن إلا ما تلف بدوام الانتقال، لا بأصله، وليس كذلك. * قوله: (ومن اضطر إلى طعام غير مضطر)؛ أيْ: (٣) ولا خائف الاضطرار،

стр. 3055

أو أخذ منه ما يدفع به صائلًا عليه؛ من سبُعٍ ونحوِه، فأهلكه: ضمِنَه، لا مَنْ أمكنه إنجاءُ نفسٍ من هَلَكَةٍ، فلم يفعل (١). ومن أَفْزَعَ، أو ضربَ -ولو صغيرًا -، فأحدثَ بغائطٍ أو بولٍ أو ريحٍ، ولم يَدُم: فعليه ثلثُ ديته، ويضمنُ -أيضًا- جنايتَه على نفسِه، أو غيرِه (٢). * * * ــ على ما يأتي في الأطعمة (٣)، ويؤخذ -أيضًا- من غضون كلام الشارح هنا (٤)، فتنبه. * قوله: (ونحوه)؛ كنمر أو حية (٥). * قوله: (فعليه ثلث ديته)، ويكون على عاقلته؛ كما صرح به صاحبُ نظمِ المفرداتِ جزمًا (٦).

стр. 3056

٣ - فصل ومَنْ أدَّب ولدَه، أو زوجتَه في نشُوزٍ، أو معلِّمٌ صبيَّه، أو سلطانٌ رعيّتَهُ -ولم يُسرِف-، فتلف: لم يضمنه (١). ومَنْ أسرفَ، أو زادَ على ما يحصُل به المقصودُ، أو ضربَ مَنْ لا عقلَ له -من صبيٍّ، أو غيره- ضَمِن (٢). ومن أسقَطَتْ بطلبِ سلطانٍ أو تهديدِه -لحقِّ اللَّه تعالى، أو غيرِه- أو ماتَتْ بوضعها، أو فَزَعًا، أو ذهب عقلُها (٣). . . . . . ــ فصل (٤) * قوله: (أو معلِّم. . . إلخ) لو أسقط قوله: "معلم" و: "سلطان"، لكان أرشقَ في العبارة، وكذا قوله: "سلطان"، فتدبر. ولعله عطف على: "مَنْ" بتقدير "إن" الشرطية، والتقدير: "أو إن (٥) أدب معلم صبيه، أو سلطان. . . إلخ" (٦).

стр. 3057

أو استعْدى إنسانٌ: ضمِنَ السلطانُ ما كان بطلبه ابتداءً، والمستعدى ما كان بسبب (١)؛ كإسقاطها بتأديبٍ، أو قطعِ يدٍ لم يأذنْ سيدٌ فيهما، أو شُربِ دواءٍ لمرض (٢). ــ * قوله: (أو استعدى إنسان)؛ أيْ: بجماعة الشرطة -على ما في المحرر (٣) -. * قوله: (ضمن السلطان ما كان بطلبه)؛ أيْ: أو تهديده، وسكت عنه؛ لعلمه بالأَوْلَى. * قوله: (والمستعدى ما كان بسببه). قال في الإقناع: (وظاهره: ولو كانت ظالمة) (٤). * قوله: (أو قطع يد)؛ أيْ: في سرقة ونحوها (٥). * قوله: (لم يأذنْ سيدٌ فيهما)؛ أيْ: التأديب، وقطع اليد (٦)، وظاهره: أنه إذا أذن السيد فيهما: أنه لا ضمان على المؤدب، ولا القاطع، وهو كذلك؛ حيث كان كل منهما على وجه جائز؛ بأن كان التأديبُ لا إسرافَ فيه، والقطعُ

стр. 3058

ولو ماتت حاملٌ أو حملُها من ريحِ طعامٍ، أو نحوِه، ضمن: إن علم ربُّه ذلك عادةً (١). ــ في سرقة أو نحوِها مما يوجب القطع؛ كما قيد به شيخُنا في شرحه على الإقناع (٢)، أما إذا أسرف في التأديب المأذون في أصله، أو كان اليقطع لغير مبيح شرعي، فإنه يضمن، حتى مع الإذن؛ لأن المحرمات لا تستباح [بالإذن] (٣) فيها؛ كما صرحوا به. وذكره شيخنا في تعليل المسألة المذكورة أول الفصل (٤). * قوله: (ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه، ضمن). ظاهرُ الإطلاق: الضمانُ بمجرد العلم بالتضرر، ولو لم تطلب (٥)، وهو يخالف ما سبق في قوله: "لا من أمكنه إنجاءُ نفسٍ من هلكة، فلم (٦) يفعل"، وقد فرقوا بينها وبين مسألة منع الطعام، أو الشراب؛ حيث قالوا فيها (٧) بالضمان، بالطلب وعدمه (٨)، وأن عدم الضمان في الثانية لعدم الطلب. وقد يفرق بينهما؛ بأن مَنْ أمكنه الإنجاءُ ولم يفعله، لم يحصل منه فعلٌ يوجب الضمان (٩)؛ بخلاف

стр. 3059

وإن سَلَّم بالغٌ عاقلٌ نفسَه أو ولدَه إلى سابحٍ حاذقٍ -ليعلمه- فغرِق (١)، أو أمرَ مكلَّفًا ينزلُ بئرًا، أو يصعد شجرةً، فهلك به: لم يضمنه، ولو أن الآمر سلطانٌ (٢)؛ كاستئجارِه (٣)، وإن لم يكن مكلَّفًا: ضمنه (٤). ومن وضع على سطحه جرةً أو نحوَها -ولو متطرفةً- فسقطت بريحٍ أو نحوِها على آدميٍّ. . . . . . ــ صاحب الطعام؛ فإنه حصل منه فعل يترتب عليه التلفُ عادة، وهو طبخ الطعام ذي الريح (٥) المؤديةِ إلى ما ذكر (٦)، فليحرر. * قوله: (أو نحوها) (٧)؛ كالقُلَّةِ (٨). . . . . .

стр. 3060

فتلف: لم يضمنه (١). ومن دفعَها حالَ سقوطها عن نفسِه، أو تدحرجت، فدفعها عنه: لم يضمن ما تلف (٢). ــ على طاقٍ أو رَفٍّ (٣). * * *

стр. 3061

١ - بابُ مقادير ديات النّفْس ديةُ الحرِّ المسلم: مِئةُ بعيرٍ، أو مِئتا بقرة، أو ألفا شاةٍ، أو ألفُ مثقالٍ ذهبًا، أو اثنا عشر ألفَ درهمٍ فضةً (١). ــ بابُ مقاديرِ دياتِ النفس (٢) وتختلف بالإسلام، والحرية، والذكورة، وضدِّهَا، وكذا بكونه موجودًا (٣) للعيان، أو جنينًا. * قوله: (أو مئتا بقرة) هذا وارد على قولهم: إن البقرة كالبَدَنَة في الإجزاء في الأضحية (٤)، وفي جزاء الصيد، وعلى (٥) أن كلًّا منهما يغني عن سَبْعِ شِياه، ولعل علةَ ذلك الورود. * قوله: (أو اثنا عشر ألف (٦) درهم فضة)، وهذا يخالف ما ذكروه في

стр. 3062

وهذه الخمسةُ -فقط- أصولُها: إذا أَحضر مَنْ عليه ديةٌ أحدَها: لزمَ قبولُه (١). ويجب من إبلٍ -في عمدٍ، وشبهِه- خمسٌ وعشرونَ بنتَ مخاضٍ، وخمسٌ وعشرون بنتَ لَبُون، وخمسٌ وعشرونَ حِقَّةً. . . . . . ــ الزكاة من أن العشرة (٢) مثاقيل (٣) من الذهب تعادل مئة درهم من الفضة (٤) (٥)، فتدبر. * قوله: (وهذه الخمسة فقط)؛ أيْ: دون الحلل (٦) (٧) على الأصح؛ خلافًا للقاضي ومن تبعه (٨). * قوله: (أحدها) (٩)؛ أيْ: الأصول الخمسة (١٠).

стр. 3063

وخمس وعشرونَ جَذَعةً (١). وتغلَّظُ في طَرَف، كنفسٍ. لا في غير إبل (٢). وتجب في خطأٍ أخماسًا: عشرونَ من كلٍّ من الأربعةِ المذكورةِ، وعشرون ابنَ مخاض (٣). ويؤخذُ في بقر: مُسِنَّاتٌ وأَتْبِعَةٌ، وفي غنمٍ: ثنايا وأَجْذِعَةٌ -نصفين- (٤). وتُعتَبرُ السلامةُ من عيبٍ، لا أن تبلغَ قيمتُها ديةَ نقدٍ (٥). ــ * قوله: (لا في غير إبل)، أي: لا تغلَّظ ديةٌ في غير إبلٍ؛ (لعدم وروده). شرح (٦). * قوله: (المذكورة)، أي: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون،

стр. 3064

وديةُ أنثى بصفته: نصفُ ديته. ويستويان في موجبٍ دونَ ثلثِ ديةٍ (١). وديةُ خُنثى مشكِلٍ بالصفةِ: نصفُ ديةِ كلٍّ منهما. وكذا جراحُه (٢). ــ وعشرون حقة، وعشرون جذعة (٣)، ويزاد على ذلك عشرون ابن مخاض (٤). * قوله: (بصفته)؛ أيْ: بصفة توازي صفته؛ بأن تكون حرة مسلمة (٥). * قوله: (ويستويان في موجب)؛ أيْ: يستويان فيما أوجب أقل من ثلث دية (٦)، فـ "موجب" مضاف إلي "دون"، وفي عبارته تتابع الإضافات. * قوله: (وكذا جراحه) (٧)؛ (يعني: على نصف كل منهما. وينبغي أن

стр. 3065

وديةُ كتابيٍّ حرٍّ -ذِميٍّ، أو معاهدٍ، أو مستأمنٍ-: نصفُ ديةِ حرٍّ مسلمٍ. وكذا جراحُه (١). وديةُ مجوسيٍّ حرٍّ -ذميٍّ، أو معاهدٍ، أو مستأمنٍ-، وحُرٍّ؛ من عابدِ وثنٍ، وغيرِه -مستأمنٍ. . . . . . ــ يقيد هذا بما زاد على ثلث الدية، أو نفس الثلث. أما [ما] (٢) دونه، فيشترك فيه الذكر والأنثى، فالخنثى من باب أولى. انتهى). شرح (٣) (٤). ومعناه في الحاشية (٥)، فليراجع. * قوله: (نصف (٦) دية حر مسلم) (٧)؛ أيْ: إن لم يكن القتل عمدًا، والقاتلُ مسلمًا، فإنها تساوي دية الحر [المسلم] (٨) على ما سيأتي (٩). * قوله: (أو معاهد) (١٠)؛. . . . . .

стр. 3066

أو معاهدٍ بدارنا-: ثمانُ مئةِ درهمٍ (١)، وجراحهُ بالنسبة (٢). ومن تبلُغُه الدعوةُ: إن كان له أمانٌ، فديتُه ديةُ أهلِ دينه، فإن لم يُعرف دينُه، فكمجوسيٍّ. وإلَّا. . . . . . ــ [أي] (٣): بدارنا (٤)، أو غيرها، على ما في الإقناع (٥) [صريحًا في ذلك. * قوله: (أو معاهد بدارنا)؛ أيْ: أو غيرها، على ما في الإقناع] (٦)، لكن لا صريحًا، بل إطلاق. * قوله: (ومن تبلغه الدعوة)؛ أيْ: إن النبي [ ﷺ ] (٧) أُرْسِلَ إلى الخلق كافة بالهدى والدين الحنيفي. * قوله: (إن كان [له] (٨) أمان) يقتضيه؛ حيث لم يقيده بدارنا. * قوله: ([وإلا] (٩). . . إلخ)؛ أيْ: لم يعرف له دين،. . . . . .

стр. 3067

فلا شيء فيه (١). وديةُ أُنثاهم: كنصفِ ذَكَرِهم (٢). وتغلَّظُ ديةُ قتلِ خطأٍ في كلٍّ: من حَرَمِ مكةَ، وإحرامٍ، وشهرٍ حرامٍ. بثلث (٣)، فمع اجتماعِ كلِّها: ديتانِ (٤). . . . . . ــ ولا كان له أمان (٥). * قوله: (وتغليظ (٦) دية قتل خطأ في كل من حرم مكة وإحرام. . . إلخ) علم منه: [أنه] (٧) لا تغليظَ في دية القطع، وأنه لا تغليظ في دية القتل عمدًا، أو شبهه (٨)، وهو مشكل في الأخير، ولكن الواقع أن التقييد بالخطأ (٩) مبني (١٠) على الصحيح من المذهب؛ كما يعلم من حكاية الخلاف الذي في المسألة

стр. 3068

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في الحاشية (١) (٢) ومنه تعلم أن قول [الشيخ] (٣) في شرحه عن المصنف: (لعله أراد بالخطأ: ما يعمُّ شبهَ العمد) (٤) إخراجٌ للمتن عن ظاهره، وحملٌ له على غير الصحيح من المذهب. بقي النظرُ في قولهم (٥): "حرم مكة"، هل المرادُ ظرفيتُه لكلٍّ من القاتل والمقتول، أو المقتول فقط، أو القاتل فقط؟ وكذا قوله: "وإحرام"، هل المرادُ إحرامٌ لكلٍّ منهما، أو للقاتل فقط، أو المقتول فقط؟ وهل ذلك خاص بما إذا كان المقتول مسلمًا، أو هو عام في الذميِّ؟ فحرره بالنقل الصريح (٦).

стр. 3069

وإن قتل مسلمٌ كافرًا عمدًا: أُضعفت ديتُه (١). * * * ١ - فصل وديةُ قِنٍّ: قيمتُه، ولو فوق ديةِ حُر (٢). ــ وبخطه: قال شيخنا: فظاهره: أن المعتبر إحرامُ المقتول دونَ القاتل، وهو ظاهرُ ما في المغني، فراجعه (٣). * [قوله] (٤): (وإن قتل مسلمٌ كافرًا عمدًا، أُضعفت ديتُه) (٥) لعل الإضعاف في نظير سقوط القصاص من غير (٦) عفو (٧). فصل (٨)

стр. 3070

وفي جراحِه -إن قُدِّر من حر- بقسطه من قيمته، نقَص بجنايته أقلُّ من ذلك أو أكثرُ، وإلا: فما نقَصَه (١). فلو جُني على رأسه أو وجهه دونَ مُوضحَةٍ: ضُمِنَ بما نقصَ، ولو أنه أكثرُ من أَرْشِ موضحةٍ (٢). وفي منصَّف: نصفُ ديةِ حر، ونصفُ قيمته. وكذا جراحُه (٣). وليست أَمَةٌ كحرةٍ: في ردِّ أرشِ جراحٍ، بلغ ثلثَ قيمتها. . . . . . ــ * قوله: (إن (٤) قُدِّرَ من حر)؛ أي: إن كان له مقدرٌ في جانب الحر. * قوله: (وإلا)؛ أي: لم يكن في مثله مقدر من الحر (٥). * قوله: (وفي مُنَصَّف)؛ أي: مبعض بالنصف (٦). * قوله: (وليست أمةٌ كحرَّة في ردِّ أرشِ جراحٍ. . . إلخ)؛ لعدم الورود، ولأنه في الحرة (٧) ثبت على خلاف الأصل، وما كان كذلك لا يقاس عليه،

стр. 3071

أو أكثرَ إلى نصفه (١). ومن قطعَ خُصيَتَيْ عبدٍ، أو أنفَه، أو أُذنيه: لزمَتْه قيمتُه (٢). وإن قطعَ ذكرَه، ثم خصاة، فقيمتُه لقطعِ ذكرِه، وقيمتُه مقطوعَةُ. . . . . . ــ فيبقى (٣) في الأمة لذلك، ولأنها مال، فبقي الضمان فيه على الأصل. [حاصل] (٤) الشرح (٥). * [قوله] (٦): (وقيمتُه مقطوعة)؛ (أي: ناقصًا بقطع ذكرِه، لأنه لم يقطعهما إلا وقد نقصت (٧) قيمته بقطع الذكر؛ بخلاف ما لو قطعهما (٨) معًا؛ فإن عليه قيمته مرتين؛ لأن في كلٍّ [من] (٩) ذلك من الحر ديةً كاملة؛ كما يأتي. وإن خصاه، ثم قطع ذكره، فعليه قيمتُه كاملة لقطع الخصيتين، وما نقص بقطع ذكره؛ لأنه ذكرُ خَصِيٍّ لا ديةَ فيه، ولا مقدَّرَ) شرح (١٠).

стр. 3072

وملكُ سيدِه باقٍ عليه (١). * * * ٢ - فصل وديةُ جنينٍ حرٍّ مسلمٍ، -ولو أنثى، أو ما تصيرُ به قِنٌّ أُمَّ وَلَدٍ- إن ظهر -أو بعضُه- ميتًا، ولو بعدَ موتِ أمِّه يجنايةٍ عمدًا، أو خطأً، فسقطَ، أو بقيتْ متألمةً حتى سقطَ، ولو بفعلها، أو كانت ذميَّةً حاملًا من ذميٍّ، ومات -ويُردُّ قولُها: "حملتُ من مسلم"- أو أمةٌ وهو حرٌّ، فتُقدَّرُ حُرَّةً. . . . . . ــ * قوله: ([وملكُ] (٢) سيدِه باقٍ (٣) عليه)؛ خلافًا للحنفية؛ حيث قالوا: إنه يملكه جانٍ بما دفعه لسيده من قيمته (٤). فصل (٥)

стр. 3073

غُرَّةٌ، عبدٌ أو أَمَةٌ (١)، قيمتُها: خمسٌ من الإبل (٢)، موروثةٌ عنه، كأنه سقط حيًا (٣). فلا حقَّ فيها لقاتلٍ، ولا كاملِ رِقٍّ. . . . . . ــ * قوله: (غُرَّةٌ عبدٌ (٤) أو أَمَةٌ) انظر: هل يعتريها (٥) التغليظُ وعدمُه قياسًا على الدية، أو يقال: إنه يؤخذ من قوله -فيما تقدم- من أنه لا تغليظَ في غيرِ إبلٍ (٦): أن الغرة لا تغلَّظ (٧)؛ لدخولها في عموم النفي؟ (٨).

стр. 3074

وبرثُها عَصَبةُ سيدٍ قاتلٍ جنينَ أمته الحرَّ (١)، ولا يُقبل فيها خصيٌّ ونحوُه، ولا معيبٌ يُرَدُّ في بيعٍ، ولا مَنْ له دونَ سبعِ سنين (٢). ــ * قوله: (ويرثها عصبةُ سيدٍ قاتلٍ جنينَ أمته الحر)؛ أيْ: إن لم يكن للجنين ورثةٌ من النسب (٣). وبخطه: لعل مراده بالعصبة: أعمٌّ ممن يرث في باب الولاء بالتعصيب، أو بالفرض؛ كالأب، والجد، على ما فصل في بابه (٤)، فتدبر. * قوله: (ولا يُقبل فيها خَصيٌّ)؛ أيْ: ولا خنثى، على ما في الإقناع (٥). وبخطه: انظر ما الفرق بين الغرة والكفارة -ولو كفارة قتل-؛ حيث قالوا بإجزاء الخصي فيها. * قوله: (ولا من له (٦) دون سبع سنين) انظر ما الفرق بينها وبين الرقبة التي وجبت في الكفارة؛ حيث اعتبروا هنا كونَها لسبع فأكثرَ دونَ ما هناك (٧).

стр. 3075

وإن أعوزتْ: فالقيمةُ من أصلِ الدية. وتُعتبرُ سليمة مع سلامته وعيبِ الأم (١) (٢). وجنينُ مُبَعَّضٍ بحسابِه (٣). وفي قِنٍّ -ولو أنثى- عُشْرُ قيمةِ أَمَةٍ (٤). وتقدَّر الحرةُ أَمَةً، ويؤخذُ عُشْرُ قيمتها يومَ جنايةٍ نقدًا (٥). ــ * قوله: (وتعتبر سليمة مع سَلامَتهِ وعيبِ الأم)، فلو كانت الأم سليمة، والجنين مَعيبًا، هل يكفي كونها معيبة أيضًا، أوْ لا؟. توقف فيه شيخنا، ثم قال كما في شرحه: إنه إنما يتضح في الجنين القِنِّ، وأما الحر، فلا تختلف ديتُه بالاختلاف في السلامة والعيب بنحو الخرس والصمم (٦)، ونقصِ بعضِ الأعضاء -على ما تقدم- (٧)، فتدبر. * قوله: (وتقدر الحرةُ أمةٌ) يعني: فيما إذا كانت الأم حرة، والجنين رقيقًا؛

стр. 3076

وإن ضرب بطن أَمَةٍ -فعتقَ جنينُها، ثم سقط (١) - أو بطنَ ميتةٍ، أو عضوًا، وخرج ميتًا -وشُوهدَ بالجوف يتحرك-: ففيه غُرَّةٌ (٢). وفي محكومٍ بكفرِه: غرةٌ قيمتُها عُشرُ ديةِ أمّه (٣). وإن كان أحدُ أبويه أشرفَ دينًا؛ كمجوسيةٍ تحت كتابيٍّ، أو كتابية -تحت مسلم-: فغرةٌ قيمتُها عُشر ديةِ الأمِّ لو كانت على ذلك الدِّين (٤). ــ بأن أعتق (٥) الحاملَ واستثنى حملَها (٦). * قوله: (فعتَقَ جنينُها) (بأن أعتقه سيده دونها، أو كان علَّق عتقَ جنينها على ضرب جانٍ بطنَها) شرح (٧). وبخطه: أي: في وقت يصح عتقُه فيه، كذا ببعض الهوامش، فليحرر.

стр. 3077

وإن سقط حيًا لوقتٍ يعيش لمثلِه -وهو: نصفُ سنة فصاعدًا-، ولو لم يَسْتَهِلَّ (١): ففيه ما فيه مولودًا (٢)، وإلا: فكَمَيِّتٍ (٣). وإن اختلفا في خروجه حيًا -ولا بيِّنةَ- فقولُ جانٍ (٤). . . . . . ــ * قوله: (وإلا فكميت)؛ أيْ: وإن لم يكن سقوطه لوقت يعيش لمثله فيه (٥)، ولو سقط حيًا. كذا في شرحه (٦). وظاهره: ولو استهلَّ صارخًا. [وأقول: قد يؤخذ منه: أنه لا يرث إذا استهل صارخًا] (٧) إلا إذا كان في وقت يعيش لمثله، وهو نصف سنة فأكثر، فَقيِّدْ به ما سبق في الفرائض (٨). وبخطه: الاستهلالُ: التصريح (٩) عند النزول (١٠). * قوله: (فقولُ جانٍ)؛. . . . . .

стр. 3078

وفي جنينِ دابةٍ: ما نقصَ أُمَّه (١). * * * ٣ - فصل وإن جنى قِنٌّ خطأً، أو عمدًا لا قودَ فيه، أو فيه قودٌ، واختير المالُ، أو أتلفَ مالًا: خُيِّرَ سيدُه بين بيعِه في الجناية، وفدائِه (٢). ثم إن كانتْ بأمرِه. . . . . . ــ أي: بيمينه (٣). * قوله: (وفي جنين دابة ما نقصَ أمَّه)، فتقوَّمُ حالَ السقوط [وقبلَه، ويُدفع له الزائدُ على قيمتها بعد السقوط] (٤). فصل (٥) * قوله: (ثم إن كانت بأمره)؛ [أي] (٦): والقنُّ أعجميٌّ، أو صبيٌّ، أوْ لا يعلم

стр. 3079

أو إذنِه: فداهُ بأرشِها كلِّه (١). وإلا -ولو أعتقَه، ولو بعدَ علمِه بالجناية-: فبالأقلِّ منه، أو من قيمته (٢). وإن سلَّمه، فأبى وليٌّ قبولَه، وقال: "بِعْهُ أنتَ"، لم يلزمه، ويبيعُه حاكم (٣). وله التصرفُ فيه، كوارثٍ في تَرِكة (٤). ــ التحريم؛ كما ذكروه في الرهن (٥)، فالإطلاق ليس مرادًا فيما يظهر، وإلا [فلا] (٦) فرق بين البابين، فليحرر. * قوله: (فبالأقل. . . إلخ) [على] (٧) الأصح؛ خلافًا لرواية ابن منصور (٨). * قوله: (كوارثٍ (٩) في تركةٍ)؛ أيْ: تركةٍ تعلَّق بها دينٌ (١٠).

стр. 3080

وإن جنى عمدًا، فعفا وليُّ قَوَدٍ على رقبته: لم يملكه بغيرِ رضا سيدِه (١). وإن جنى على عددٍ خطأ: زاحمَ كلٌّ بحصته (٢). فلو عفا البعضُ، أو كان واحدًا فمات، وعفا بعضُ ورثته، تعلق حقُّ الباقي بجميعه (٣)، وشراءُ وليِّ قودٍ له عفوٌ عنه (٤). وإن جَرَحَ حرًا، فعفا. . . . . . ــ * قوله: (فعفا وليُّ قودٍ على رقبته)؛ أيْ: عفا على مال هو رقبتُه. * قوله: (وشراءُ ولي قودٍ عفوٌ (٥) عنه) (٦)؛ لدخوله في ملكه اختيارًا (٧)، وهل له الطلبُ بعد ذلك على البائع بالدية، أو المراد: أنه عفو عن القصاص والدية؟ يحرر.

стр. 3081

ثم مات من جراحته، ولا مال له، واختار سيدُه، فداهُ. فإن لزمَتْه قيمتُه لو لم يعفُ، فداهُ بثلثيها (١). وإن لزمَتْه الديةُ. . . . . . ــ * قوله: (ثم مات)؛ أي: المجروح. * وقوله: (عن جراحته) (٢) معناه: أن موته تسبب عن جراحته، وليس معناه أنه لم يترك ما يورث عنه إلا قود جراحته؛ لأن هذا قد نبه عليه بعده بقوله: "ولا مال له"، فتدبر. وفي بعض النسخ "من" بدل "عن" (٣)، وهي ظاهرة (٤). * قوله: (فإن لزمته [قيمته] (٥) لو لم يعفُ)؛ بأن كانت بغير إذن السيدِ وأمره (٦). * قوله: (فداه بثلثيها) (٧)؛ لأن تبرعات المريض باطلة فيما زاد على الثلث، فيصح العفو عن ثلث القيمة، ويطالب السيد بثلثيها فقط (٨). * قوله: (وإن لزمته الدية)؛ بأن كانت بإذنه، أو بأمره (٩).

стр. 3082

زِدْتَ نصفَها على قيمته، فيفديه بنسبةِ القيمة من المبلغ (١). ويَضْمَنُ مُعْتَقٌ ما تلفَ ببئرٍ حفرَهُ قِنًّا (٢). ــ * قوله: (ويضمن معتَقٌ ما تلف ببئر حفره قِنًّا) لعله ما لم يكن بإذن السيد، أو أمره، ولعله (٣) مراد الشارح بقوله: (تعديًا) (٤). * * *

стр. 3083

٢ - بابُ دِيَةِ الأعضاءِ، ومنافعِها (أ): من أتلفَ ما في الإنسانِ منه واحدٌ؛ كأنفٍ -ولو مع عوجه-، وذَكَرٍ -ولو لصغيرٍ أو شيخ فانٍ-، ولسانٍ ينطقُ به كبيرٌ، أو يحرِّكُه صغيرٌ ببكاءٍ: ففيه ديةُ نفسه (١). ــ بابُ ديةِ الأعضاءِ ومنافعِها قال ابن عماد (٢) في الذريعة (٣): في الآدمي خمسة وأربعون عضوًا، منها ما يُذَكَّرُ، ومنها ما يُؤَنَّثُ، ومنها ما يجوز فيه التذكير والتأنيث. فالذي (٤) يذكَّر: ستةَ عشرَ: المنخِر، والذقَن، والناجِذ (٥)، والناب، والثغر، والخد، والرأس، والأنف، والشبر، والباع، والثدي، والبطن، والظهر، والمعاء (٦)،

стр. 3084

وما فيه منه شيئانِ، ففيهما: الديةُ، وفي أحدِهما: نصفُها (١)؛ كعينينِ (٢) -ولو مع حولٍ، أو عمشٍ-، ومع بياضٍ يُنقصُ البصرَ، ينقُصُ بقدرِه (٣)، وأُذُنَيْنِ (٤)، وشَفَتيْنِ، ولَحْيَيْنِ. . . . . . ــ والفم. والذي يؤنَّث: إحدى وعشرون: اليمين، والشمال، والإصبع، والعضُد، والضلَع، والكُراع، والعين، والأُذن، والكبد، والسنُّ، والرِّجْل، والساق، والوَرِك، والقدم، والقِتب -بكسر القاف: واحد الأقتاب، وهي الأمعاء-، والعَقِبُ، والكرش (٥)، والعجُز، واليد، والكفُّ، والفخذ. والذي يجوز فيه التذكير والتأنيث: ثمانية: الضرس، واللسان، والعاتق، والعنق، والإبط، والذراع، والمتن، والقفا. وقد نظمها الإمام البارزي -رحمه اللَّه تعالى- (٦) في قوله:

стр. 3085

وثَنْدُوَتَيْ رجلٍ، وأُنثييه، وثَدْيَي أُنثى، وإسْكَتَيْها (١) -وهما: شُفراها-، ويدينِ ورجلينِ (٢). ــ أَنِّثْ يمينًا شِمالًا إصبعًا عضُدًا ... ضِلْعًا كُراعًا وعينًا أُذْنًا الكَبِدا سِنًّا ورِجْلًا وساقًا ورْكَها قَدَمًا ... قِتْبًا وعقبًا وكرشًا عجزَها ويدا كَفًّا وفَخْذًا وذَكِّرْ مَنْخِرًا وقَفًا (٣) ... وناجذًا (٤) نابَ ثغرٍ خَدَّه (٥) أبدا رأسًا جَبينًا وأَنْفًا شبرَ باعِهِمُ ... ثَدْيًا وبطنًا مِعًا ظَهْرًا فما سَرَدا هما بضرْسِ لسانٍ عاتقٍ عنقٍ ... إبطٍ (٦) ذراعٍ ومتنٍ مع قَفًا وَرَدا * [قوله] (٧): (وثَنْدُوَتَي رجل) إن ضَمَمْتَ الثاء همزتَ، وإن فتحتها، سهلتها واوًا (٨) (٩).
следующие страницы →