← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وأقلُه: يومٌ وليلةٌ، وأكثرُه: خمسةَ عشرَ يومًا، وغالبُه: ستٌّ أو سبعٌ، وأقلُّ طُهْرٍ بين حيضتين: ثلاثةَ عشرَ، وزَمَنُ حيضٍ: خُلُوصُ النقاء بأن لا تتغيرَ معه قطنةٌ احتشتْ بها، ولا يكره وطؤها زمنَه، وغالبُه: بقيةُ الشهر، ولا حدَّ لأكثرِه. ــ وأما المرضع فقلما تحيض، كما سبق (١). * قوله: (وأقلُّه)؛ أيْ: أقل مُدَّته؛ أيْ: أقل الزمن الذي يصلح أن يكون الدم الصادر فيه حيضًا. * قوله: (وزمن حيض)؛ أيْ: وأقل الطهر زمن حيض. . . إلخ. * قوله: (ولا يكره وطؤها زمنه)؛ أيْ: زمن طهرها في أثناء حيضها، بخلاف طهرها في أثناء النفاس، فيكره على ما يأتي (٢)، وهذا مما فارق فيه النفاس الحيض. وبخطه على قوله: (ولا يكره وطؤها) وظاهر السكوت عن الكفارة أنها لا تلزم، وسيأتى (٣). [وبخطه على قوله: (زمنه)؛ أيْ: قَلَّ، أو كثر، خلافًا للمغني (٤) -وسيأتي (٥) -] (٦). * قوله: (ولا حدَّ لأكثرِه). . . . . .

стр. 317

١ - فصل والمبتدأةُ (١) بدم، أو صُفْرةٍ، أو كُدْرةٍ: تجلس بمجرد ما تراه أقلَّه، ثم تغتسلُ وتصلِّي. . . . . . ــ قال المجد في شرح الهداية (٢): "يحدد أكثره عند الضرورة في حق من استبرأها السيد، ولا عادة لها، ولا تمييز بما دون الشهر، وهو بقيته بعد المقدَّر الذي تجلسه". فصل * قوله: (والمبتدأة بدم)؛ أيْ: في وقت يمكن أن تحيض فيه. * قوله: (تجلس)؛ أيْ: تدع الصلاة، والصيام. * قوله: (بمجرد ما تراه)؛ لأن دم الحيض جبلة وعادة، ودم الاستحاضة لعارض من مرض، ونحوه، والأصل عدمه. * قوله: (ثم تغتسل)؛ أيْ: بعد مضي الأقل، وإن كان مع سيلان الدم، ولا ينافيه قوله فيما سبق (٣): "ويمنع الغسل له"؛ لأنَّا لم نتحقق كون الزائد على أقله حيضًا، بل يحتمل أن يكون استحاضة، وعلى هذا فيلزمها التحفظ، وعصب المحل بعد غسله، لأنَّا أدخلناها في أهل الأعذار، لكن لم أر من تعرض لوجوب ذلك عليها، وهذا؛ أيْ: القول بأنها تغتسل وإن كان الدم سائلًا، هو المذهب، ومن المفردات (٤)، وقيل: لا تغتسل إلا بعد الانقطاع، وفاقًا للأئمة الثلاثة.

стр. 318

فإن انقطعَ ولم يُجاوِز أكثرَه: اغتسلت أيضًا تفعلُه ثلاثًا، فإن لم يختلفْ صار عادةً، تنتقلُ إليه وتعيدُ صومَ فوضٍ (١)، ونحوَه فيه، لا إن أيِسَتُ قبل تكرارِه أو لم يَعد، ويحرم وطؤها قبل تكرارِه. . . . . . ــ * قوله: (تفعله)؛ أيْ: تفعل هذا الفعل، وهو جلوسها يومًا وليلة، وغسلها عند آخرهما، وغسلها عند انقطاع الدم. * قوله: (صار عادة)؛ أيْ: مجموع الأيام التي لم تجاوز أكثره. * قوله: (تنتقل إليه)؛ أيْ: في الشهر الرابع. * قوله: (وتعيد صوم فرض)؛ أيْ: وأجب بالشرع، أو الإيجاب. * قوله: (ونحوه)؛ أيْ: تحو صوم الفرض، قال فى شرحه (٢): "كالطواف والاعتكاف الواجبَين". * قوله: (ويحرم وطؤها)؛ أيْ: زمن الدم الزائد على اليوم والليلة، وظاهر سكوت المص عن حكم الكفارة عدم لزومها؛ لأنَّا لا نلزم بالشك, وقياس ما قالوه في الوطء نهار الثلاثين، إذا كان في ليلته (٣) غَيْم لزوم الكفارة؛ لأنهم قالوا: تلزم الكفارة؛ لأنَّا لم نتحقق أنه ليس من رمضان وهنا مثله، إذا لم نتحقق أنه ليس بحيض، وعبارة المص فيما يأتي (٤): "وتثبت أحكام صوم، من صلاة تراويح، ووجوب كفارة بوطء فيه، ونحوه ما لم يتحقق أنه من شعبان"، انتهى.

стр. 319

ولا يُكره أن طهرتْ يومًا فأكثرَ. وإن جاوزه فمستحاضه: فما بعضُه ثخيْنٌ، أو أسودُ، أو مُنتِنٌ، وصلحَ حيضًا تجلسُه، ولو لم يتوالَ أو يتكرر. . . . . . ــ * قوله: (إن طهرت يومًا فأكثر) مفهومه أنها إن طهرت أقل من يوم يكره، وليس مرادًا، وإن كانت طريقة صاحب المغني (١)، فقد خالفه المص تبعًا للتنقيح (٢) حيث قال فيما مَرَّ: "ولا يكره وطؤها زمنه"؛ أيْ: قَلَّ، أو كَثُر، كما مَرَّ. ثم أجاب الشيخ منصور ﵀ في شرحه (٣) بجواب آخر وهو: "أن ما سلف في المعتادة، وما هنا في المبتدأة". * قوله: (وإن جاوزه)؛ أيْ: جاوز أكثره. * [قوله: (وصلح حيضًا) بأن بلغ أقله، ولم يجاوز أكثره] (٤). * قوله: (ولو لم يتوال أو يتكرر. . . إلخ) مثال عدم التوال: لو رأت يومًا أسود، ثم ستة أحمر، ثم يومًا أسود، ثم ستة أحمر، ثم يومًا أسود، ثم أطبق الأحمر خمسة عشر يومًا، فإنها تضم أيام الأسود بعضها إلى بعض، فيكون حيضها ثلاثة أيام من كل شهر. ومثال عدم التكرار: [أن ترى في الشهر الأول عشرة أيام أسود، وفي الثاني تسعة، وفي الثالث ثمانية، فتجلس الأسود فقط من كل شهر.

стр. 320

وإلا فأقلُّ الحيضِ من كلِّ شهرٍ حتى يتكررَ، فتجلسَ من أولِ وقتِ ابتدائِها أو أول كلِّ شهرٍ هلاليٍّ إن جهلتْه: ستًّا أو سبعًا بتَحرٍّ. وإن استُحيضتْ. . . . . . ــ ومن صور عدم التوالي وعدم التكرار] (١): أن ترى في الشهر الأول يومًا أسود، ثم ستة أحمر، ثم يومين أسود، ثم الباقي أحمر، وفي الشهر الثاني خمسة أحمر، ثم ثلاثة أسود، ثم الباقي أحمر، وفي الشهر الثالث يومين أسود، ثم يومين أحمر، فإنها تجلس الأسود حيث صلح حيضًا؛ لأن التمييز أمارة بنفسه فلم تحتج إلى غيره. قال في الفروع (٢): "وتثبت العادة بالتمييز، كثبوتها بانقطاع الدم"، انتهى المراد منه. * قوله: (وإلا)؛ أيْ: وإن لم يكن بعضه ثخينًا، ولا أسود، ولا منتنًا، أو كان، ولكن لا يصلح أن يكون حيضًا. * قوله: (من كل شهر) المراد بالشهر هنا شهر المرأة؛ وهو ما يجتمع لها فيه حيض، وطُهر صحيحان -على ما يأتي (٣) - لا الشهر الهلالي، بدليل المقابلة. * قوله: (وقت ابتدائها)؛ أيْ: أول الزمن الذي يطرقها الدم فيه إن علمت محلَّه بدليل المقابلة. * قوله: (إن جهلته)؛ أيْ: أول وقت ابتدائها. * قوله: (ستًّا) مفعول "تجلس". * قوله: (وإن استحيضت)؛ أيْ: جاوز الدم النازل عليها أكثر الحيض.

стр. 321

من لها عادةٌ جلستْها، لا ما نقصتْه قبل -إن علمتْها-. وإلا عملت بتمييزٍ صالح، ولو تنقَّل أو لم يتكررْ، ولا تبطلُ دلالتُه بزيادة الدَّمَيْنِ على شهرٍ. ولا يُلْتَفَتُ لتمييزٍ إلا معَ استحاضةٍ. . . . . . ــ * وقوله: (جلَستها)؛ أيْ: جلست عادتها، ولو كان لها تمييز صالح، فتقدم العادة عليه؛ لأنها أقوى منه. * وقوله: (لا ما نقصته)؛ [أيْ: لا تجلس ما نقصته عن] (١) عادتها، ولو لم يتكرر النقص، فمن كانت عادتها عشرة، فرأت سبعة، ثم استحيضت في الشهر الآخر جلست السبعة، قاله في الحاشية (٢). * قوله: (قبل)؛ أيْ: قبل الاستحاضة. * قوله: (وإلا عملت)؛ أيْ: وإن لم تعلم عادتها، بأن جهلت شهرها، ووقت حيضها، وعدد أيامها. * [قوله: (بتميز صالح) وهو أن يكون الدم بعضه ثخين، أو أسود، أو منتن، وبلغ أقلَّه، ولم يجاوز أكثره. * قوله: (دلالته)؛ أيْ: التمييز] (٣). * قوله: (الدَمين)؛ أيْ: الدم الأحمر، والدم الذي معه أمارة الحيض،

стр. 322

فإن عُدِم فمتحيِّرةٌ لا تفتقرُ استحاضتُها إلى تكرار، وتجلسُ ناسيةُ العددِ -فقط- غالبَ الحيض في موضعِ حيْضِها، فإن لم تَعلم إلا شهرَها -وهو: ما يجتمعُ فيه حيضٌ وطَهْرٌ صحيحان-: ففيه إن اتَّسع له. وإلا جلست الفاضلَ بعدَ أقلِّ الطهر. . . . . . ــ وهو الأسود، أو الثخين، أو المنتن. * قوله: (فإن عدم)؛ أيْ: التمييز؛ أيْ: وعدم عادة، وكلامه يوهم أن المستحاضة تعمل بالتمييز دائمًا، فتدبر! ويمكن أن يمنع ذلك؛ لأنه لا يلزم من أنه لا يلتفت إليه إلا مع استحاضة، أنه لا يلتفت إليه معها دائمًا، حتى ولو وجد التمييز الصالح فتدبر!. * قوله: (وتجلس) الأولى حذف الواو؛ لأن ذلك ابتداء تقسيم لأحوالها وبيان لها. * قوله: (ناسية) بالنصب حال من الضمير في قوله: "تجلس". * قوله: (صحيحان) وأقلُّه أربعة عشر يومًا. * قوله: (إن أتسع له)؛ أيْ: لغالب الحيض، كعشرين فأكثر. * قوله: (وإلا)؛ أيْ: لم يتسع لغالب الحيض وأقلِّ الطُّهر، بأن كان أقل من تسعة عشر، كثمانية عشر مثلًا، فإنها تجلس الفاضل على (١) أقل الطُّهر، ففي هذه المسألة الفاضل؛ أيْ: الزائد على أقل الطُّهر خمسة أيام، فتجلسها فقط، ولا تجلس غالب الحيض؛ لأنه لو جلست ستًّا، أو سبعًا، كان الباقي من الثمانية عشر، اثني

стр. 323

وتجلسُ العددَ به من ذكرتْه ونسيت الوقتَ، وغالبُ الحيض من نسيتْهُمَا من أولِ كلِّ مدةٍ عُلم الحيضُ فيها وضاعَ موضعُه كنصفِ الشهرِ الثانِي, وإن جهلتْ. . . . . . ــ عشر أو أحد عشر يومًا، وهي لا تصلح (١) طُهرًا؛ لأنها نقصت عن أقلِّه، وهو الثلاثة عشر. * قوله: (وتجلس العدد به)؛ أيْ: بالشهر؛ أيْ: شهرها. * قوله: (من ذكرته) الأولى: إن ذكرته. * قوله: (ونسيت الوقت) فإن كانت أيامها نصف الوقت فأقل، فليس لها حيض بيقين، وإن زادت على النصف، مثل أن تعلم أن حيضها ستة أيام من العشر الأول، ضُم الزائد، وهو يوم إلى مثله مما قبله، وهو يوم، فيكونان حيضًا بيقين، والأربعة أيام الباقية حيض مشكوك فيه. وإن قالت: حيضي سبعة أيام من العشر، فقد زادت يومين على نصف الوقت، فتضيفهما إلى يومين قبلهما، فيصير لها أربعة أيام حيضًا بيقين (٢)، من أول الرابع إلى آخر السابع، ويبقى لها ثلاثة أيام مشكوك فيها، وإن شئت أسقطت الزائد عن أيامها من آخر المدة، ومثله من أولها. * قوله: (من نسيتهما)؛ أيْ: نسيت الوقت والعدد، والأولى أن قوله: "من أول كل مدة" متعلق بالصورتين. * قوله: (وإن جهلت)؛ أيْ: جهلت المدة التي وقع الحيض فيها.

стр. 324

فمن أولِّ كلِّ هلاليٍّ كمبتدَأةٍ، ومتى ذكرتْ عادتَها رجعتْ إليها، وقضت الواجبَ زمنَها وزمنَ جلوسِها في غيرِها. وما تجلسُه ناسيةٌ من مشكوكٍ فيه: كحيضٍ يقينًا، وما زاد إلى أكثره: كطهرٍ متيقَّنٍ، وغيرهما استحاضة. وإن تغيرت عادةٌ مطلقًا فكَدم زائدٍ على أقلِّ حيض من مبتدأةٍ في إعادةِ صومٍ ونحوه. ــ * قوله: (زمنها)؛ أيْ: العادة. * قوله: (وزمن جلوسها في غيرها) فلو كانت عادتها خمسة من آخر العشر الأول، فجلست سبعة من أوله، ثم ذكرت، لزمها قضاء ما تركت من الصلاة، والصيام المفروض في الخمسة الأولى (١)، وقضاء ما صامت من الفرض في الثلاثة الأيام الأخيرة؛ لأنها صامتها في زمن حيضها. * قوله: (وما تجلسه ناسيةً) بالنصب حال (٢) وهو أولى من جعله فاعلًا، إذ الفاعل ضمير المتحيرة. * قوله: (وما زاد إلى أكثره) المعنى: وانتهت الزيادة إلى أكثره. * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء كان يتقدم، أو تأخر، أو زيادة. * قوله: (ونحوه) كطواف، واعتكاف واجبين فعلته فيه، شرح (٣).

стр. 325

ومن انقطع دمُها ثم عادَ في عادتها: جلستْه، لا ما جاورها ولم (١) يزِدْ على أكثرِه حتى يتكرر، وصفرةٌ (٢) وكدرةٌ (٣) في أيامها: حيضٌ، لا بعدُ ولو تكرر. ومن ترى دمًا يبلُغُ مجموعُه أقلَّه ونقاءً متخللًا: فالدمُ حيضٌ، ومتى انقطع قبلَ بلوغِ الأقلِّ. . . . . . ــ * قوله: (ومن انقطع دمها. . . إلخ) عبارة شيخنا في شرحه (٤): "ومن انقطع دمها في عادتها اغتسلت، وفعلت كالطاهرة، ثم إن عاد الدم في عادتها، جلسته وإن لم يتكرر؛ لأنه صادف عادتها أشبه ما لو لم ينقطع". * قوله: (في أيامها)؛ أيْ: أيام عادتها. * قوله: (ولو تكرر) لحديث أم عطية: "كنا لا نعد الصُّفرة والكدرة بعد (٥) الطُّهر حيضًا" (٦)، وظاهره ولو تكرر ولم يجاوز الأكثر، فالفارق بينهما النص. * قوله: (فالدم حيض) والنقاء المتخلل طهر، كما تقدم.

стр. 326

وجب الغسلُ، فإن جاوزا (١) أكثره كمن ترى يومًا دمًا ويومًا نقاءً إلى ثمانيةَ عشرَ مثلًا: فمستحاضةٌ. * * * ــ * قوله: (وجب الغسل)، قال شيخنا فى شرحه (٢): "وجب الغسل إذًا لأن الأصل أنه (٣) حيض، لا فساد"، انتهى. وذكر في الحاشية (٤) -في أول الفصل، عند قول المص "تجلس بمجرد ما تراه أقله"- ما نصه: "وعلم منه أنه إن (٥) انقطع قبل الأقل لم يجب له غسل، وقضت الصلاة"، انتهى، وبين العبارتين تعارض ظاهر، إلا أن يحمل ما هناك على خصوص المبتدأة، وما هنا على خصوص المعتادة. * قوله: (فإن جاوزا)؛ أيْ: الدم والنقاء. * قوله: (فمستحاضة)؛ أيْ: تُرد إلى عادتها إن كان لها عادةٌ، وإلا عملت بتمييز صالح إن كان، وإلا فمتحيرة، على ما تقدم (٦) , وإن كانت مبتدأة ولا تمييز لها جلست أقل الحيض في ثلاثة أشهر، ثم تنتقل (٧) إلى غالبه. قال في الشرح (٨): "وهل تُلَفق لها السبعة من خمسة عشر يومًا، أو تجلس

стр. 327

٢ - فصل يلزمُ كلَّ من حدثُه دائم: غسلُ المحل وتعصيبُه، لا إعادتُهما لكلِّ صلاة إن لم يُفْرِط، ويتوضأُ لوقتِ كلِّ صلاةٍ إن خرجَ شئ. وإن اعتِيْدَ انقطاعه زمنًا يتسعُ للفعلِ فيه (١): تعيَّن، وإن عَرَض هذا الانقطاعُ لمن عادتُه الاتصال: بطُل وضوؤه. ومن تمتنعُ قراءتُه، أو يلحقُه السَّلَسُ قائمًا صلى قاعدًا. . . . . . ــ أربعة من سبعة؟ على وجهين" (٢)، جزم في الكافي (٣) بالثاني، حاشية (٤). فصل * قوله: (إن لم يفرط) قيد للنفي، لا للمنفي؛ أيْ: فإن فرط لزمه إعادتهما لكل صلاة. * قوله: (إن خرج شيء) ولو في صلاة, ما لم تكن جمعة، بقياس الأولى على التيمم، حيث قالوا: "إنه لا يبطل فيها لعدم إمكان إعادتها (٥) ". * قوله: (تعين)؛ أيْ: تعين إيقاع الصلاة فيه، ولعله ولو كان وقت ضرورة. * قوله: (بطل وضوءه)؛ لأنه خرج بذلك عن حكم عن حدثُه دائم. * قوله: (صلَّى قاعدًا)؛ لأن القيام له بدل وهو القعود، والقراءة لا بدل لها.

стр. 328

ومن لم يلحقْه إلا راكعًا أو ساجدًا ركعَ وسجدَ. وحرُم وطءُ مستحاضةٍ من غير خوفِ عنَتٍ منه، أو منها. ولرجلٍ شربُ مباحٍ يمنعُ الجماعَ، ولأنثى شربُهُ لإلقاء نطفةٍ وحصولِ حيضٍ إلا قربَ رمضانَ لتُفطرَه، ولقطعِه لا فعلُ الأخيرِ بها بلا علمها. * * * ــ * قوله: (ركع وسجد) ولا يكفيه الإيماء عنهما، ويعفى عن لحوق السلس حينئذ. * قوله: (من غير خوف عَنَت منه أو منها)؛ يعني: فيجوز لخوف العَنَت منه، أو منها، ولو كان واجد الطَّوْل لنكاح غيرها، والشَّبَق الشديد كخوف العَنَت، حاشية (١). * قوله: (يمنع الجماع) مع أنه يلزمه الوطء في كل ثلث سنة مرة، فكان مقتضاه التحريم لتأديته إلى عدم التمكن من أداء الواجب، وكأنهم لم ينظروا ذلك، لكون تأثير الدواء مظنونًا لا محققًا، فليحرر (٢)!. * قوله: (ولقطعه)؛ أيْ: الحيض عطف على "لإلقاء نطفة".

стр. 329

٣ - فصل النَّفاسُ: لا حدَّ لأقلِّه، وهو: دمٌ تُرْخيه الرحمُ مع ولادةٍ وقبلَها بيومين أو ثلاثةٍ بأمارة، وبعدها إلى تمامِ أربعين من ابتداء خروجِ بعَضِ الولدِ. وإن جاوزها وصادَفَ عادةَ حيضِها ولم يَزِدْ، أو زادَ وتكرر ولم يجاوِزْ أكثرَه: فحيضٌ، وإلا. . . . . . ــ فصل * قوله: (والنفاس لا حدَّ لأقلِّه) هذا مشكل، إذ أقلَّه لحظة، فكان الأولى (١) أن يقول: النفاس ليس بلازم، أو لا يلزم أو نحوه، إلا أن يقال إن المص لم ينف الأقل، وإنما نفى تحديده، وهو حصره بزمن معين. بقي أنه قال بعد ذلك: "وهو؛ أيْ: النفاس دم. . . إلى آخره"، وحيئنذٍ فلا بد من تقدير مضاف هنا؛ أيْ: لا حَدَّ لأقلِّ زمنه، وعبارة التنقيح (٢): "دم النفاس. . . إلخ"، وكتب عليها الحجاوي (٣) ما نصه: "لعله من باب إضافة الشيء إلى نفسه، كقولهم مسجد الجامع، فإن النفاس هو الدم الخارج بسبب الولادة، وكان يكفي أن يقال: وأكثر مدة النفاس، كما قال غيره"، انتهى، وكأن المص عدل عن عبارته قصدًا، فتدبر!. * قوله: (وتكرر)، أيْ: ثلاثًا. * قوله: (وإلا)؛ أيْ: إن جاوز أكثر الحيض، تكرر أو لا.

стр. 330

أو لم يصادفْ عادةً: فاستحاضةٌ، ولا تدخلُ استحاضةٌ في مدة نفاسٍ، ويثبتُ حكمُه بوضْع ما يتبيَّنُ فيه خَلْقُ إنسان، والنقاءُ زمنَه: طهرٌ ويُكره وطؤها فيه. وإن عادَ الدمُ في الأربعين، أو لم تَرَه، ثم رأتْهُ فيها: فمشكوكٌ فيه تصومُ وتصلي وتقضِي الصومَ المفروضَ، ولا تُوطأ، وإن صارت نفساءَ بتعدِّيها: لم تَقْضِ. . . . . . ــ * قوله: (أو لم يصادف عادة)؛ يعني: ولم يتكرر، أما إن لم يصادف عادة، ولم يجاوز أكثر الحيض، وتكرر فحيض، كما صرح به غير واحد (١)، مص (٢). * قوله: (لم تقض)؛ يعني: "الصلاة المفروضة" (٣)؛ يعني: فتعذر، وإن كان السمبب محرمًا، نظير ما سبق (٤) في مسألة، وسيأتي لها نظائر أيضًا (٥) ومن نظائره ما في الحاشية (٦) في الباب الآتي بعد هذا، من أنه إذا ضرب نفسه فَجُنَّ، لم يجب عليه القضاء، فتدبر!.

стр. 331

وفي وطء نفساءَ ما في وطءِ حائضٍ. ومن وضعت تَوأَميْن فأكثر فأوَّلُ نفاسٍ وأخرُه من الأول، فلو كان بينهما أربعون فلا نفاسَ للثاني. ــ * قوله: (وفي وطء نفساء ما في وطء حائض) لا يقال هذا تقدم (١) في ضمن قوله: "ونفاس مثله إلا في اعتداد. . إلخ"، لأنَّا نقول المص لم يتكلم على الكفارة في ذلك المحل، بل قال: "ويوجب الغسل، والبلوغ، والاعتداد به إلا لوفاة"، فلو سكت هنا عن الكفارة، لأوهم أنه لا تجب به كفارة. * * *

стр. 332

٢ - كِتَابُ الصَّلاةِ

стр. 333

(٢) كِتابُ الصَّلاةِ الصلاةُ: أقوالٌ وأفعالٌ معلومةٌ مفتتحةٌ بالتكبيرِ مختتمةٌ بالتسليم، وتجبُ الخمسُ على كلِّ مسلم مكلَّفٍ غيرِ حائضٍ ونفساءَ. . . . . . ــ كتاب * قوله: (أقوال وأفعال) هو كالجنس، لشموله للحج. * وقوله: (مفتتحة. . . إلخ) فصل مخرج له. * قوله: (وتجب الخمس على كل مسلم) مفهومه أنها لا تجب على كافر، لكن قال في الإنصاف (١): "إن الكافر لا يخلو: إما أن يكون أصليًّا أو مرتدًّا، فإن كان أصليًّا لم تجب عليه، بمعنى أنه إذا أسلم لم يقضها، وهو إجماع (٢)، وأما وجوبها بمعنى أنه مخاطب بها، فالصحيح من المذهب أنهم مخاطبون بفروع الإسلام، وعليه الجمهور، وإن كان مرتدًّا فالصحيح من المذهب أنه يقضي ما تركه قبل رِدَّته، ولا يقضي ما فاته زمن رِدَّته"؛ انتهى ملخصًا من الإنصاف. ثم قال (٣): "والخلاف المتقدم في الصلاة، جارٍ في الزكاة (٤) , إن قلنا ببقاء

стр. 334

ولو لم يبلغْه الشرعُ، أو نائمًا، أو مغطَّى عقلُه بإغماءٍ أو شُرْبِ دواءٍ أو مُحَرَّمٍ: فيقضي، حتى زمنَ جنونٍ طرأ متصلًا به، وبلزمُ إعلامُ نائمٍ بدخولِ وقتِها معَ ضيْقهِ، ولا تصحُّ من مجنونٍ. ــ ملكه على ما يأتي، وكذا هو جارٍ في الصوم. وأما إعادة الحج إذا فعله قبل رِدَّته فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه إعادته (١)، [نص عليه] (٢) "، إلى أن قال: "فعلى القول بلزوم الإعادة، قيل: لحبوط العمل، وقيل: كإيمانه، لا يبطل ويلزمه ثانيًا، والوجهان في كلام القاضي وغيره. قال الشيخ تقي الدين (٣): اختار الأكثر أن الردة لا تحبط العمل إلا بالموت عليها، قال جماعة: تمشي الإحباط إنما ينصرف إلى الثواب، دون حقيقة العمل، لبقاء صحة صلاة من صلَّى خلفه، وحِلِّ ما كان ذبَحه، وعدم نقض تصرفه"، انتهى ملخصًا. * قوله: (ولو لم يبلغه الشرع)؛ أيْ: ما شرعه اللَّه من الأحكام، كمن أسلم بدار الحرب، أو نشأ ببادية بعيدة مسلمًا مع عدم من يتعلم منه، أما من لم تبلغه الدعوة فكافر -كما سيأتي في الديات (٤) -. * قوله: (مع ضيقه) ظاهر الإطلاق، ولو لم يعلم أنه نام قبل الصلاة، وهل

стр. 335

وإذا صلَّى أو أذن ولو في غيرِ وقتِه كافرٌ: يصحُّ إسلامُه حُكم به، ولا تصح صلاتهُ ظاهرًا. . . . . . ــ هو كذلك (١)؟. * قوله: (يصح إسلامه) احترازًا (٢) عمن دون التمييز، ولا يصح أن يقال: إنه احتراز عن نحو العيسوي (٣)، وإلا لكان حق (٤) العبارة أن يقال: يصح إسلامه بذلك، فتأمل!. * قوله: (ولا تصح صلاته ظاهرًا) قال في المغني (٥): "قال أصحابنا يحكم بإسلام الكافر بالصلاة، سواء كان في دار الإسلام، أو دار الحرب، وسواء صلَّى جماعة، أو فرادى، فإن أقام بعد ذلك على الإسلام فلا كلام، وإن لم يقِم عليه فهو مرتد، تجري عليه أحكام المرقدين، وإن مات قبل ظهور ما ينافي الإسلام فهو مسلم، ترِثه ورثته المسلمون دون الكافر"، إلى أن قال: "وأما صلاته في نفسه فأمر بينه وبين اللَّه -تعالى-، فإن عُلم أنه كان قد أسلم، ثم توضأ وصلَّى بنية صحيحة فصلاته صحيحة، وإن لم يكن كذلك فعليه الإعادة؛ لأن الوضوء لا يصح من كافر،

стр. 336

ولا يُعتدُّ بأذانِه، ولا تجبُ على صغيرٍ، وتصح من مميِّزٍ وهو: من بلغَ سبعًا، والثوابُ له، ويلزمُ الوليَّ أمره بها لسبعٍ، وتعليمُه إيَّاها والطهارةَ، كإصلاحِ مالِه، وكفِّه عن المفاسد، وضربُه على تركِها لعشر. وإن بلغ في مفروضةٍ، أو بعدها في وقتها. . . . . . ــ أما إذا لم تُعلم مثل الصلاة على حالة غير مشروعة، فيها غير مسلم ولا متطهر، فلا تصح منه". * قوله: (ولا يُعتدُّ بأذانه) بمعنى أنه لا يسقط به فرض الكفاية. * قوله: (ولا تجب على صغير) يحتمل أن يكون بيانًا (١) لبعض محترزات قوله "مكلف"، فيكون مشيًا على أن الصبي ليس بمكلف (٢)، وهو أظهر قولين في الأصول (٣)، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا تجب على صغير، وإن قلنا بتكليف المميز، بناءً على القول الثاني، القائل بتكليفه نظرًا لفهمه الخطاب (٤)؛ ولأن الشارع أمر بأمره بالصلاة، وهو تكليف، خصوصًا مع أمره بضربه، قال ابن نصر اللَّه الكناني في شرح (٥) مختصر الروضة الأصولية (٦): "لا يمتنع تكليفه مع انتفاء الوعيد كالندب بالنسبة إلى البالغ".

стр. 337

لزمه إعادتُها مع تيمم لها، لا وضوء وإسلام (١). ولا يجوزُ لمن لزِمتْه تأخيرُها، أو بعضُها عن وقتِ الجواز ذاكرًا قادرًا على فعلها، إلا لمن له الجمعُ وينويه، أو لمشتغلٍ بشرطها الذي يحصِّلُه قريبًا، وله تأخيرُ فعِلها في الوقتِ مع العزمِ عليه، ما لم يَظُنَّ مانعًا: كموتٍ، وقتلٍ، وحيضٍ، أو يُعَرْ سُترةً أوَّلَه فقط، أو لا يبقى وضوء عادِم الماءَ سفرًا. . . إلى آخرِه، ولا يرجُو وجودَه، ومن له أن يؤخرَ تسقطُ بموتِه، ولم يأثم. ــ * قوله: (لزمه إِعادتها)، قال ابن نصر اللَّه (٢): "يسأل هل المراد بالإعادة أصل الفعل، أو القضاء، أو الفعل ثانيًا"، انتهى. قال شيخنا: "ولعل المراد الأول وهو مجرد الإتيان"، انتهى. وقول ابن نصر اللَّه: "أو الفعل ثانيًا" لعله في الوقت، حتى يكون قسيمًا للأولَين. * قوله: (لا وضوء وإسلام)؛ أيْ: لا إعادة وضوء، وإسلام، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، فارتفع ارتفاعه، وهو أولى من قراءته بالجر. * قوله: (ولا يجوز. . . إلخ) وهو كبيرة، كما صرح به صاحب الإقناع (٣) في كتاب (٤) الشهادات عند عدِّه الكبائر هناك. * قوله: (سفرًا) أغلبي، وإلا فالحضر كذلك، كما لو قطع عدو ماء بلده،

стр. 338

ومن تركَها جحودًا ولو جهلًا وعُرِّفَ وأصرَّ: كفرَ، وكذا تهاونًا أو كسلًا إذا دعاه إمامٌ أو نائبُه (١) لفعلها وأبى، حتى تضايق وقتُ التي بعدَها، ويستتابان ثلاثةَ أيام، فإن تابا بفعلها، وإلا ضُرِبت عنقهما، وكذا تركُ ركنٍ، أو شرطٍ يعتقدُ وجوبَه. ــ أو حبس، أو نحوه مما تقدم. * قوله: (ومن تركها. . . إلخ) الترك ليس بقيد، بل هو جَرْيٌ على الغالب؛ لأن (٢) من جحد شيئًا تركه، وإنما ذكره ليصح العطف في: "وكذا تهاونًا. . . إلخ". * * *

стр. 339

١ - باب الأذانُ: إعلامٌ بدخولِ وقتِ الصلاةِ، أو قربه لفجر. والإقامةُ: إعلامٌ بالقيام إليها بذكرٍ مخصوصٍ فيهما. وهو أفضلُ منها ومن إمامة. . . . . . ــ باب الأذان * قوله: (وهو أفضلُ منها ومن إمامة) وهل الإمامة أفضل من الإقامة (١)، أو عكسه (٢)؟ الأظهر الأول؛ إذ الإقامة مفضولة عن الأذان اتفاقًا (٣)، والإمامة أفضل منه على قول (٤). ثم رأيته قال في الاختيارات: "وهما أفضل من إمامة، وهو أصح الروايتَين عن أحمد، واختيار أكثر الأصحاب".

стр. 340

وسُنَّ أذانٌ في يمنى (١) أذني مولود حين يولدُ، وإقامةٌ في اليسرى. وهما فرضُ كفايةٍ للخمس المؤداةِ والجمعةِ على الرجال الأحرار -إذ فرضُ الكفاية لا يلزمُ رقيقًا- حضرًا، ويسنَّان: لمنفرد، وسفرًا، ولمقضيَّة، ويكرهان لخناثَى، ونساءٍ. . . . . . ــ * قوله: (وسُنَّ أذانٌ. . . إلخ) ولا فرق في المؤذن بين أن يكون ذكرًا، أو أنثى. * قوله: (والجمعةٍ) نبَّه في المبدع (٢) على أنه لا يحتاج إلى ذكر الجمعة بعد الخمس، لأنها من خمس يومها، انتهى وهو حسن. وأيضًا هو ظاهر اقتصار المص على الخمس في قوله فيما سبق (٣): "وتجب الخمس. . . إلخ". * قوله: (إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقًا)؛ أيْ: ابتداء، وإن كان قيد يتعين عليه إذا لم يوجد غيره. * قوله: (حضرًا) انظر ما محله من الإعراب؟ ولعلّه حال من معنى (٤) النسبة؛ أيْ: ثبت ذلك لهما حضرًا. * قوله: (ويسنَّان لمنفرد)؛ أيْ: ممن قلنا إنه فرض كفاية على جماعته. * قوله: (ويكرهان لخناثى ونساء)؛ أيْ: ولا يسقط بهما (٥) فرض الكفاية،

стр. 341

ولو بلا رفع صوت. ولا ينادى لجنازة وتراويحَ، بل لعيدٍ وكسوف واستسقاء: "الصلاةُ جامعة"، أو "الصلاة" وكُره بـ "حيَّ على الصلاة". ويقاتلُ أهلُ بلدٍ تركوهما، وتحرمُ الأجرةُ. . . . . . ــ كما يأتي (١) في قوله: "لا فاسق وخنثى وامرأة"، فتيقظ!. * قوله: (ولو بلا رفع صوت)؛ أيْ: سواء كان معه رفع صوت، أم لا، أما إن كان بلا رفع صوت فظاهر، وأما إن كان مع رفع صوت فإن لم يكن بحضرة أجنبي فواضح أيضًا، وإن كان بحضرته فقياس ما يأتي في النكاح أنه حرام، لا مكروه فقط (٢). * قوله: (الصلاة جامعة) برفعهما ونصبهما، ورفع الأول ونصب الثاني، أو عكسه (٣). * قوله: (تركوهما)؛ أيْ: مجموعهما، أو جميعها. * قوله: (وتحرم الأجرة)؛ أيْ: أخذًا ودفعًا، ولذلك لم يقل ويحرم أخذ الأجرة، ولعله ما لم يوجد من يقوم إلا بأجرة، فلا يحرم الدفع وإن حرم الأخذ،

стр. 342

عليهما، فإن لم يوجد متطوعٌ، رَزَقَ الإمامُ من بيتِ المالِ من يقوم بهما، وشُرِط كونُه: مسلمًا. ذكرًا. عاقلًا، وبصيرٌ أولى. وسُنَّ كونُه: صيتًا، أمينًا، عالمًا بالوقت. ويقدَّمُ مع التَّشاح: الأفضلُ في ذلك، ثم في دينٍ وعقلٍ، ثم من يختاره أكثرُ الجيران، ثم يقرعُ، ويكفِي موذنٌ بلا حاجةٍ، ويزادُ بقدرِها، ويقيمُ من يكفي. ــ قياسًا على ما قالوه في الرشوة (١)، وكما قالوا بعكسه أيضًا في مساكن مكة (٢). * وقوله: (عليهما)؛ أيْ: على مجموعهما، أو جميعهما. * قوله: (أمينًا)؛ أيْ: عدلًا ظاهرًا وباطنًا، وأما مجرد العدالة الظاهرة فهي شرط. * قوله: (عالمًا بالوقت) ويستحب أيضًا أن يكون حرًا: لا أنه شرط في صحته، فلو أذن العبد بإذن سيده صح منه وسقط به فرض الكفاية. * قوله: (الأفضل في ذلك)؛ أيْ: فيما (٣) قلنا إنه سنة في الجملة، وهو كونه صيتًا، عالمًا بالوقت، لا فيما قبله أيضًا، بدليل قوله بعد ذلك: "ثم في دين وعقل" مع أن كونه عاقلًا من جملة ما سبق، وكذا الدين، لدخوله في ضمن ما أريد من الأمانة.

стр. 343

وهو خمسَ عشرةَ كلمة بلا ترجيع، وهي إحدى عشرةَ بلا تثنيةِ، ويباحُ ترجيعُه (١)، وتثنيتُها. ويُسنُ أولَ الوقتِ، وترسُّلٌ فيه، وحَدْرُها (٢)، والوقفُ على كلِّ جملةٍ، وقولُ: "الصلاةُ خيرٌ من النوم" (٣) مرتين بعدَ حيعلةِ أذان الفجرِ، ويسمَّى: التَّثُويب، وكونُه قائمًا فيهما فيكرهان قاعدًا لغير مسافرٍ ومعذورٍ متطهرًا. . . . . . ــ * قوله: (بلا تثنية)؛ أيْ: بلا تثنية لكل جملة وإن كان بعض جملها مثنى. * قوله: (متطهرًا)؛ أيْ: من نجاسة بدن، وثوب (٤)، ومن الحدثَين على ما في الرعاية (٥)، لكن بقية كلام المص تقتضي أن مراده التطهر من الحدثَين، وصرح به في الإقناع (٦).

стр. 344

فيُكره: أذانُ جنب، وإقامةُ محدثٍ، على علوٍّ رافعًا وجهَه، جاعلًا سبَّابتَيْه في أذنيه، مستقبلَ القبلةِ، يلتفتُ يمينًا لـ "حي على الصلاة"، وشمالًا لـ "حي على الفلاح"، ولا يزيلُ قدميه، وأن يتولاهما واحدٌ بمحلِّ واحدٍ ما لم يشقَّ، وأن يجلسَ بعد أذان ما يُسنُّ تعجيلُها جلسةً خفيفةً، ثم يقيمُ. ولا يصح: إلَّا مرتَّبًا. متواليًا عرفًا. . . . . . ــ * قوله: (فيكره أذان جنب)؛ أيْ: لا محدث حدّثنا أصغر. * قوله: (وإقامة محدث)؛ أيْ: مطلقًا على ما في التنقيح (١)، ولذا عدل المص عن الإضمار. * قوله: (رافعًا وجهه)؛ أيْ: في كل من الأذان، والإقامة على ما في حاشية الإقناع (٢). * قوله: (لحي على الصلاة) اللام للوقت، ويجوز أن يراد، ويلتفت لإرادة قوله: "حي على الصلاة". وكذا ما بعده، فتكون بقية على معنى التعليل. * قوله: (وأن يجلس) وتركه مكروه، وكلاهما من المفردات (٣). * قوله: (ما يُسن تعجيلُها) وهو ما عدا العشاء. * قوله: (جلسة خفيفة)، وقيل: يجلس بقدر ركعتَين (٤)، وجعل صاحب الإقناع (٥) الجلوس الخفيف بقدر ركعتَين، فجعل القولين قولًا واحدًا، فتأمله!.

стр. 345

فإن تكلَّم بمحرَّم أو سكت طويلًا بطل، وكُره يسيرُ غيره وسكوتٌ بلا حاجةٍ، منويًّا، من واحد، عدلٍ، في الوقتِ، وبصح لفجرٍ بعدَ نصفِ الليلِ، ويُكره في رمضان قبل فجرٍ ثان. ورفعُ الصوتِ ركنٌ ليُحصَّل السماعُ، ما لم يُؤَذَّن لحاضرٍ، ومَنْ جمعَ أو قضَى فوائتَ: أذَّن للأولى، وأقام للكلِّ، ويُجزِئُ أذانُ مميِّزٍ لا فاسق، وخنثًى، وامرأة. ويُكره ملحَّنًا، وملحونًا، ومن ذي لثغة فاحشة، وبطل أن أُحيل المعنى. وسُنَّ: لمؤذنٍ وسامِعه، ولو ثانيًا وثالثًا، ولمقيم وسامِعه، ولو في طوافٍ أو قراءةٍ، أو امرأة متابعةُ قولهِ سرًّا بمثله، لا مُصلٍّ ومتخلٍّ، ويقضيانه. . . . . . ــ * قوله: (من واحد عدل) ولو ظاهرًا، فيصح من الفاسق المستور فسقه، قال في الشرح الكبير (١): "من غير خلاف علمناه". * قوله: (وأقام للكل) ومنه الأولى. * قوله: (لا فاسق)؛ أيْ: غير مستور. * قوله: (ويقضيانه) ظاهر قول الشارح (٢): "أيْ يقضي المصلي إذا فرغ من صلاته، والمتخلي إذا خرج من الخلاء، ما فاته من إجابة المؤذن حين سماعه" أن يقضي الحيعلة بلفظ "لا حول ولا قوة إلا باللَّه"؛ لأنه هو الذي كان مطلوبًا منه

стр. 346

إلا في الحيعلة، فيقولان: "لا حول ولا قوة إلا باللَّه" (١)، وفي التَّثْويب: "صدقتَ وبرِرْتَ" (٢)، وفي لفظ الإقامة: "أقامها اللَّه وأدامها" (٣). . . . . . ــ لولا المانع، لا لفظ الحيعلة؛ وأنه لا يجيب إلا ما سمعه، فيتابع، ولا يقضي إذا سمع البعض فقط. * قوله: (إلا في الحيعلة) هذا مستثنى من قوله "بمثله". * قوله: (فيقولان)؛ أيْ: المؤذن، والسامع. * قوله: (وفي التثويب)؛ أيْ: وإلا في التثويب، فيقولان صدقت وبررت. شرح (٤) (٥). * قوله: (وبرِرْتَ) بكسر الراء الأولى، وسكون الثانية (٦).

стр. 347

ثم يصلي على النَّبِيّ ﷺ إذا فرَغ (١)، ويقول: "اللهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التامة، والصلاةِ القائمة، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته" (٢). . . . . . ــ * قوله: (ثم يصلى على النبي ﷺ ) قال في المبدع (٣): "ولم يذكروا السلام معه، فظاهره أنه لا يكره بدونه، وقد ذكر النووي (٤) (٥) أنه يكره"، انتهى شرح الإقناع (٦). أقول في كلام صاحب التنقيح في شرح التحرير (٧): التصريح بأنه ليس بمكروه عندنا، وعبارته: "وأضفنا السلام إلى الصلاة، لنخرج من خلاف العلماء في كراهة إفراد الصلاة عن السلام؛ لأن بعض أهل العلم كره ذلك، لقوله -تعالى-: ﴿صَلُّوا

стр. 348

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] ولهذا قال النووي في شرح مسلم (١): يكره إفراد الصلاة عن التسليم، انتهى. وقال أيضًا (٢): إن العلماء كرهوا ذلك، انتهى بمعناه (٣)، وظاهره أنه متفق عليه"، ثم قال المنقح (٤) بعد أن نقل عن بعض المتأخرين حمل الكراهة على محامل (٥) متكلفة (٦) ما نصه: "قلت: ما تقدم من ذلك كله قد ضُعف، وبعضه لا ينبغي نسبته إلى العلصاء الراسخين في العلم الذين تركوا السلام، بل تركه لذلك يدل على عدم الكراهة ظاهرًا، ويرشحه ما رواه مسلم وغيره أنه ﷺ قال: "من صلَّى عليَّ صلاة صلى اللَّه عليه بها عشرًا" (٧)، وفي غير مسلم "سبعين" (٨)، فظاهره الاقتصار

стр. 349

ثم يدعو هنا، وعند إقامةٍ. ويحرمُ خروجهُ من مسجدٍ بعده (١) بلا عذرٍ، أو نيةِ رجوعٍ. ــ على الصلاة، وهذا أظهر". ثم نقل عن الحافظ أبن حجر (٢) في شرح البخاري (٣)، نقلًا (٤) عن غيره ما يؤيد ذلك، فراجعه إن شئت. * قوله: (ثم يدعو هنا)؛ أيْ: عند فراغ الأذان. * وقوله: (وعند إقامة) لعل المراد به وعند فراغ إقامة؛ لأنه في حال الإقامة مشغول بالمتابعة. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: وعند صعود الخطيب المنبر، وبين الخطبتين، وعند نزول الغيث، وبعد العصر يوم الجمعة، فجملتها ستة (٥). * * *

стр. 350

٢ - باب شروطُ الصلاةِ: ما يتوقفُ عليها صحتُها إن لم يكنْ عذرٌ، وليست منها، بل تجبُ لها قبلَها، "المنقح" (١): "إلا النية". وهي: إسلامٌ، وعقلٌ، وتمييزٌ، وطهارةٌ، ودخولُ وقت. وهو: لظهرٍ، وهي الأولى من الزوالِ، وهو: ابتداءُ طول الظلِّ بعد تناهِي قصرِه، لكن لا يقصرُ في بعض بلاد خُراسان لسيرِ الشمسِ ناحيةً عنها. . . . . . ــ باب شروط الصلاة * قوله: (إلا النية) قال الحجاوي في حاشية التنقيح (٢): "هو صحيح؛ لأنه لا يجب تقديمها على الصلاة، بل ولا يستحب، وإنما يستحب مقارنتها للتحريمة (٣) ". * قوله: (وهي إسلام وعقل وتمييز) وقد أسقط في المقنع (٤) هذه الثلاثة الأول؛ نظرًا إلى أنها شروط في النية، فهي شروط في الشرط، لا شروط ابتدائية. * قوله: (من الزوال) خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ومبدؤه من الزوال.

стр. 351

ويختلفُ بالشهرِ والبلد، فأقلُّه بإقليم الشام والعراق قدمٌ وثلثُ في نصف حزيران، ويتزايد إلى عشرة (١) وسدس في نصف كانون الأول، ويكونُ أقلَّ وأكثرَ في غير ذلك. وطولُ كلِّ إنسانٍ بقدمه: ستةٌ وثلثان تقريبًا، حتى يتساوى منتصبٌ وفيئُه سوى ظل الزوال. ــ * وقوله: (حتى يتساوى. . . إلخ) غاية لمحذوف، دلت عليه القرينة؛ أيْ: واستمراره، أو ويستمر حتى يتساوى. . . إلخ، والمحوج إلى هذا التكليف ما صرح به ابن هشام (٢) في متن المغني (٣) من أن "حتى" لا تقع بعد "من" التي لابتداء الغاية، قال: "لضعفها في الغاية، بخلاف "إلى"، فراجعه إن شئت. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: الزوال مَيل الشمس عن كبد السماء بالإجماع (٤)، ويعرف ذلك بتحول الشمس عن خيط المساترة، وبزيادة ظل كل قائم بعد نهاية قصره، وبحدوث الظل بعد عدمه، وبمضي قدر نصف القوس متمكنًا بعد الشروق، فما في كلام المص تعريف بالعلامة. * قوله: (وفيئه) الواو للمعية، قاله تاج الدين (٥)، والفيء الظل بعد الزوال.

стр. 352

والأفضلُ: تعجيلُها إلا مع حرٍّ مطلقًا حتى ينكسر، وغيم (١) لمُصلٍّ جماعةً لقرب وقت العصرِ، فيُسنُّ غيرُ جمعةٍ فيهما، وتأخيرُها لمن لا عليه جمعة، أو يرمِي الجمراتِ حتى يُفْعَلا أفضلُ. ويليه: المختارُ للعصر، وهي الوسطى حتى يصيرَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليْه سوى ظل الزوال. . . . . . ــ * قوله: (إلا مع حر مطلقًا)؛ أيْ: سواء صلَّاها آخر الوقت، أو أوله (٢)، في جماعة، أو منفردًا، وسواء كان البلد حارًا، أو غيره، صلَّى في المسجد، أو بيته. * وقوله: (وغيم)؛ أيْ: مطلقًا سواء وجد مطر بالفعل، أو لا. * قوله: (غير جمعة فيهما)؛ أيْ: فلا تؤخر، بل تعجل مطلقًا. * قوله: (وهي الوسطى) قال في الإنصاف (٣): "هذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد (٤)، وقطع به الأصحاب، ولا أعلم عنه ولا عنهم فيه (٥) خلافًا"، ثم قال: "قلت: وذكر الحافظ شهاب الدين ابن حجر في شرح البخاري (٦)، في تفسير سورة البقرة فيها عشرين قولًا غير التوقف، وذكر القائل بكل قول من الصحابة،

стр. 353

ثم هو وقتُ ضرورةٍ إلى الغروب، وتعجيلبها مطلقًا أفضلُ. ويليه: للمغرب، وهي الوترُ، حتى يغيبَ الشفقُ الأحمر، والأفضلُ: تعجيلُها إلا ليلةَ جمع لمُحْرمٍ قصدها إن لم يُوافها وقتَ الغروب، وفي غيمٍ لمُصلٍّ جماعة، وفي جمع (١) إن كان أرفق. ويليه: المختارُ للعشاء إلى ثلثِ الليل، وصلاتُها آخرَ الثلث أفضلُ، ما لم يُؤخر المغرب. . . . . . ــ وغيرهم، ودليله، فأحببت أن أذكرها ملخصة، فنقول: صلاة العصر، المغرب، العشاء، الفجر، الظهر جميعها واحدة غير معينة، التوقف، الجمعة، الظهر في الأيام، والجمعة في غيرها، الصبح أو العشاء، الصبح أو الظهر، الصبح أو العصر على الترديد، وهو غير الذي قبله، صلاة الجماعة، صلاة الخوف، صلاة عيد (٢) النحر، صلاة عيد الفطر، الوتر، صلاة الضحى، صلاة الليل". * قوله: (وتعجيلها مطلقًا)؛ أيْ: حرًّا (٣)، أو غَيْمًا، أو غيرهما. * قوله: (وفي جمع)؛ أيْ: بين العشائَين جمع تأخير. * قوله: (إن كان)؛ أيْ: جمع التأخير. * قوله: (آخر الثلث)؛ أيْ: الأول. * قوله: (ما لم يؤخر المغرب) فإن أخرها؛ أيْ: قصد جمعها معها جمع تأخير، ففعلهما في أول وقت العشاء أفضل.

стр. 354

ويُكره إن شقَّ ولو على بعضهم، والنومُ قبلَها، والحديثُ بعدها، إلا يسيرًا أو لشغلٍ، وأهلٍ. ثم هو وقتُ ضرورةٍ إلى طلوع الفجر الثانِي وهو: البياضُ المعترضُ بالمشرق، ولا ظلمة بعدَه، والأولُ: مُستطيل أزرقٌ له شعاعٌ، ثم يظلم. ويليه: للفجر إلى الشروقِ، وتعجيلُها مطلْقًا أفضلُ. وتأخيرُ الكلِّ مع أمنِ فوتٍ لمصلِّي كسوفٍ ومعذورٍ؛ كحاقنٍ وتائق، أفضلُ، ولو أمره به والدُه ليصليَ به أخَّر، فلا يُكره أن يؤمَّ أباه، ويجبُ لتعلُّم الفاتحة وذكرٍ واجب، وتحصلُ فضيلةُ التعجيلِ بالتأهب أولَ الوقت، ويقدَّر للصلاةِ أيامَ الدجال قدرُ المعتاد. * * * ــ * قوله: (أو لشغل وأهل)؛ أيْ: وضيف، وقد يراد بالشغل ما يشمله. * قوله: (مع أمن فَوت)؛ أيْ: فَوت (١) وقتها، ولو المختار فيما لها وقتان. * قوله: (ولو أمره به)؛ أيْ: التأخير، والمراد التأخير للصلاة التي يريد فعلها معه، فلو أمره بالتأخير لغير إرادة الصلاة معه لم يؤخر. * قوله: (أخَّر) ظاهره وجوبًا، لطاعة والده. * قوله: (فلا يكره. . . إلخ)؛ أيْ: يُعلَم من هذا: أنه لا يُكرَه أن يَؤُم أباه؛ أيْ: من حيث أنه لا تجب عليه طاعته إلا في غير المحرم والمكروه.

стр. 355

١ - فصل أداءُ حتى الجمعة يدركُ بتكبيرة إحرامٍ، ولو آخرَ وقتِ ثانيةٍ في جمعٍ، ومن جَهل الوقتَ، ولا تمكنُه مشاهدةٌ، ولا مخبرَ عن يقين: صلى إذا ظنَّ دخولَه، ويعيدُ إن أخطأ. . . . . . ــ فصل * قوله: (حتى الجمعة) وإنما أفرد الجمعة بالذكر؛ لئلا يتوهم أن أداءها كجماعتها، لا يدرك إلا بركعة، كما فعله صاحب الإنصاف (١) في هذا المحل. * قوله: (بتكبيرة إحرام)؛ أيْ: في وقتها الحقيقي أو الحكمي، بدليل الغاية التي يذكرها. * قوله: (ولو أخَّر وقت ثانية) قول المحشِّي (٢) في تعليل أصل المسألة: "ومعنى إدراك الأداء هو بناء ما خرج منها عن الوقت على تحريمة الأداء في الوقت، ووقوعه موقعه في الصحة والإجزاء" يقتضي أن المراد أن الذي يحكم بكونه أداء في مسألة الجمع هي التي وقعت (٣) تحريمتها في الوقت، فلو كان الذي أدركه في الوقت تحريمة الأولى كانت الثَّانية قضاء قطعًا؛ لأنه لا يتأتى فيها بناء، وأيضًا الجمع يصير الوقتين وقتًا واحدًا؛ أيْ: في الجملة، لا الصلاتين صلاة واحدة، وإلا لكفى فيهما نِيَّة واحدة، وعلى هذا مشى شيخنا في شرح الإقناع (٤) حيث قال: "ولو كان الوقت الذي أدرك فيه تكبيرة الإحرام آخر وقت ثانية في جمع، وكبر فيه للإحرام، فتكون
следующие страницы →