← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

وإن لَحِقَ بدارِ حربٍ: فهو وما معه كحربِيِّ، وما بدارِنا: فَيءٌ من حينِ موتِه (١). ولو ارتدَّ أهلُ بلدٍ، وجَرى فيه حُكمُهم، فدارُ حربٍ: يُغنَمُ مالهُم، وولدٌ حَدَثَ بالردَّةِ (٢). ويؤخذُ مرتدٌّ بحدٍّ أتاهُ في رِدَّتِه (٣)، لا بقضاء ما تُرِكَ فيها من عبادةٍ (٤). وإن لحِقَ زوجانِ مرتدَّانِ بدارِ حربٍ: لم يُستَرَقَّا، ولا مَن وُلِدَ لهما، أو حَمْلٌ قبلَ ردَّةٍ. ومن لم يُسلِمْ منهم: قُتِل (٥). ــ * قوله: (أتاه) أي: [أتى] (٦) موجبه، فهو من الحذف (٧) والإيصال. * قوله: (قُتل)؛ أي: بعد أن يُستتاب (٨).

стр. 3292

ويجوزُ استرقاقُ الحادثِ فيها (١). ويُقَرُّ على كفرٍ بجزيةٍ (٢). * * * ٣ - فصل وساحرٌ يَركبُ المِكْنَسةَ. . . . . . ــ * قوله: (فيها) (٣)؛ (أي: في زمن ردَّةِ زوجينِ لحقا بدار حرب (٤)؛ لأن ذلك الحادث كافرٌ وُلد بين كافرين، وليس بمرتدٍّ. نَصًّا). شرح (٥). فصلٌ (٦) * قوله: (وساحرٌ) السحر لغةً: صرفُ الشيء عن وجهه (٧)،

стр. 3293

فتسيرُ به في الهواء -ونحوُه- كافرٌ؛ كمعتقدٍ حِلَّه (١). لا من يَسحَرُ بأدويةٍ، وتدخينٍ، وَسَقْيِ شيءٍ يَضُرُّ -ويُعزَّرُ بليغًا (٢) -، ولا من يُعَزِّمُ على الجِنِّ، ويزعمُ: أنه يَجْمَعُها. . . . . . ــ واصطلاحًا: مزاولةُ النفوسِ (٣) الخبيثةِ لأقوالٍ وأفعالٍ يترتَب عليها أمورٌ خارقةٌ للعادة (٤). قال في شرحه: (وهو عُقَد ورُقًى، وكلامٌ يتكلَّم به مَنْ سَحَر (٥)، أو يكتبه، أو يعمل شيئًا يؤثر في بدن المسحور، أو قلبه، أو عقله، من غير مباشرة له، وله حقيقةٌ، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، ومنه ما يأخذ الرجلَ عن امرأته (٦)، فيمنعه من وطئها، ومنه ما يفرق به بين المرء وزوجه، وما يبغِّضُ أحدَهما في الآخر، وما يُحببه) (٧). * قوله: (ونحوُه)؛ كالذي يدَّعي أن الكواكب تخاطبه (٨).

стр. 3294

وتُطيعه (١)، ولا كاهنٌ، وعَرَّافٌ، ومنجِّمٌ (٢). ولا يُقْتَلُ ساحرٌ كِتابِيٌّ أو نحوُه (٣). ومُشَعْبِذٌ. . . . . . ــ * قوله: (ولا كاهنٌ)، وهو الذي له رِدْء (٤) من الجن يأتيه بالأخبار (٥). * قوله: (وعَرَّافٌ)، وهو (٦) الذي يَخْرصُ ويتخَرَّص (٧). * قوله: (ومنجِّمٌ)، وهو الذي ينظر في النجوم، ويستدلُّ بها على الحوادث (٨). * قوله: (ومُشَعْبِذٌ) (٩) مبتدأ،. . . . . .

стр. 3295

وقائِلٌ بزَجْرِ طيرٍ، وضاربٌ بحصًا وشعيرٍ وقِدَاحٍ، إن لم يَعتقِد إباحتَه، وأنه يَعلم به الأمورَ المغيَّبةَ: عُزِّرَ، ويُكَفُّ عنه، وإلا: كُفِّر (١). ويحرُم طِلَّسْمٌ، ورُقْيةٌ بغيرِ العربيِّ (٢). ويجوز الحَلُّ بسحرٍ ضرورةً (٣). ــ وقوله: (إن لم يعتقدْ إباحَتَه) خبر المبتدأ (٤). والشعبذة (٥): خِفَّةٌ في الأيدي (٦). * قوله: (وقائلٌ بزجرِ طيرٍ، وضارب بحصًا). لَعَمرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالحَصَا ... وَلَا زَاجِراتُ الطِّيرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ * قوله: (ويجوز الحَلُّ بسحرٍ ضرورةً)، ويؤخذ منه: جوازُ تعلُّمِه وتعليمِه لأجل ذلك؛ لا لأجل الإضرار به. وبه صرح في الفروع (٧).

стр. 3296

والكفارُ: أطفالُهم، ومن بَلَغَ منهم مجنونًا، معهم في النار (١). ومن وُلدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ، فمعَ أبوَيْه: كافرَيْنِ، أو مسلمَيْنِ -ولو أسلَما بعدَما بَلَغَ (٢) -. ــ * قوله: (معهم في النار) هو قولٌ من أقوالٍ عشرةٍ في المسألة (٣). * * *

стр. 3297

٣٢ - كِتَابُ الأَطْعِمَةَ

стр. 3298

(٣٢) كِتَابُ الأَطْعِمَةِ واحدُها: "طَعَامٌ"، وهو: ما يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ (١). وأصلُها: الحِلُّ، فيَحِلُّ كلُّ طعامٍ طاهرٍ لا مَضَرَّةَ فيه (٢)، حتى المِسكُ ونحوُه (٣). ــ كتابُ الأَطْعِمَةِ * قوله: (وأصلُها الحِلُّ)؛ أي: بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة (٤).

стр. 3299

ويحرُم نَجِسٌ؛ كدمٍ وميتةٍ، ومُضِرٌّ؛ كسُمٍّ (١). ومن حيوانِ البَرِّ: حُمُرٌ أهليَّةٌ (٢)، وفيلٌ (٣). وما يَفترِسُ بنابِهِ؛ كأسدٍ، ونَمِرٍ، وذِئْبٍ، وفَهْدٍ، وكلبٍ، وخنزير، وقردٍ (٤)، ودُبٍّ (٥)، ونمس، وابنِ آوَى، وابنِ عِرْسٍ (٦). . . . . . ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3300

وسِنَوْرٍ مُطْلَقًا (١)، وثعلبٍ (٢)، وسِنْجابٍ (٣)، وسَمّورٍ -وفَنَكٍ- (٤). سوى ضَبُعٍ (٥). ومن طيرٍ: ما يَصيدُ بِمِخْلَبِه؛ كعُقَابٍ، وبازٍ، وصَقْرٍ، وباشِقٍ، وشاهينٍ، وحِدَأَةٍ، وبُومَةٍ (٦). وما يأكلُ الجِيَفَ (٧)؛ كنَسْرٍ، ورَخَمٍ، ولَقْلَقٍ. . . . . . ــ * وقوله: (وسِنَّوْرٌ مطلقًا) أهليًا كان أو وحشيًا (٨). * قوله: (وفَنَك) -بفتح الفاء والنون (٩) -.

стр. 3301

وعَقْعَقٍ -وهو: القاق-، وغُرابِ البَيْنِ، والأَبقعِ (١). وما تَسْتَخْبِثُه العَرَبُ ذَوُو اليَسارِ (٢)؛ كوَطواطٍ -ويسمَّى: "خُفَّاشًا" و"خُشَّافًا"- وفأرٍ (٣)، وزُنْبُورٍ، ونحْلٍ (٤)، وذُبابٍ، ونحوِها (٥)، وهُدْهُدٍ، وصُرَدٍ (٦)، وغُدَافٍ. . . . . . ــ * قوله: (عقعق، وهو القاق) (٧) نوعٌ من الغربان، ذنبه طويل، تتشاءم به العرب (٨)، والظاهر: أن عطف غرابِ البينِ عليه تفسيريٌّ، فليراجعْ، وليحرَّرْ. * قوله: (وغُداف)، وهو غراب الغَيْط (٩) (١٠)،. . . . . .

стр. 3302

وخُطّافٍ (١)، وقُنْفُذٍ، وحيةٍ، وحشراتٍ (٢). وكلُّ ما أمَر الشرعُ بقتلِه. . . . . . ــ وعلى هذا، فغراب (٣) الغيط (٤) غيرُ غرابِ الزرعِ؛ إذ الثاني مباحٌ -على ما سيأتي (٥) -. * قوله: (وكلُّ ما أمر الشرعُ (٦) بقتلِه)؛ كالفواسق [الخمس (٧)] (٨).

стр. 3303

أو نَهى عنه (١). وما تولَّدَ من مأكولٍ وغيرِه؛ كبغلٍ، وسِمْعٍ -وَلَدُ ضَبُعٍ من ذئبٍ-، وعِسْبارٍ -وَلَدُ ذِئبةٍ من ضِبْعانٍ (٢) -. وما تجهلُه العربُ، ولا ذُكِرَ في الشرع: يُرَدُّ إلى أقربِ الأشياءِ شَبَهًا به. ولو أشْبَهَ مباحًا ومحرَّمًا: غُلِّبَ التحريمُ (٣). ــ * قوله: (من ضِبْعان) -بكسر الضاد وسكون الباء (٤) -. * قوله: (وما تجهلُه العربُ) مبتدأ خبرُه قوله: "يرد". . . إلخ. * قوله: (إلى (٥) أقربِ الأشياءِ شبهًا به)؛ أي: المتعارفة بالحجاز (٦)؛ لأنها (٧) محل العرب. * قوله: (غُلِّبَ التحريمُ)؛ أي: احتياطًا (٨)، لا لأن الأصل (٩) في الأشياء

стр. 3304

وما تولَّدَ من مأكولٍ طاهرٍ: كذُبابِ باقِلَّاءَ، ودودِ خَلٍّ، ونحوِهما يؤكل تَبَعًا، لا أصلًا (١). وما أَحَدُ أَبَوَيْهِ المأكولَيْنِ مغصوبٌ: فكأمِّه (٢). * * * ١ - فصل ويُباحُ ما عدا هذا، كبهيمةِ الأنعام. . . . . . ــ الحظرُ؛ لئلا يخالف ما أسلَفَه، فتدبر. * قوله: (لا أصلًا)؛ [أي] (٣): لا منفردًا (٤). * قوله: (فكأمِّهِ)؛ تنزيلًا للغصبِ منزلةَ الرقِّ [وعدمِه منزلةَ الحريةِ] (٥)، والولدُ يتبع أُمه في الرقِّ والحرية. فصلٌ (٦)

стр. 3305

والخيلِ، وباقي الوحشِ (١)؛ كزَرَافةٍ (٢)، وأرنبٍ (٣)، ووَبْرٍ، ويَرْبُوعٍ (٤)، وبَقَرِ وَحْشٍ، وحُمُرِه، وضَبٍّ، وظِباءٍ، وباقي الطيرِ؛ كنَعامٍ. . . . . . ــ * قوله: (كزَرافة)، قال في مختار الصحاح: ([الزرافة -بضم] (٥) الزاي وفتحها، مخففة الفاء-: دابة). انتهى (٦)، واقتصر ابن هشام في شرح الشذور على الفتح، ثم قال: (وقد عاب عَليَّ بعضُ الجُهَّال ما جزمتُ به من فتح الزاي، وقال: فيها الفتحُ والضمُّ، فبينت له أن هذه اللفظة (٧) ذكرها أبو منصور موهوبُ بنُ (٨) الجواليقيِّ (٩) (١٠) في كتابه (فيما يغلط فيه العامة)، فقال في باب ما جاء مفتوحًا

стр. 3306

ودجَاجٍ، وطاوسٍ، وبَبَّغاء -وهي: الدُّرَّةُ-، وزاغٍ. . . . . . ــ والعامة تضمُّه، ما نصه: وهي الزَّرافة -بفتح الزاي (١) - لهذه الدابة [التي] (٢) جُمعت فيها خِلَقٌ شتَّى، مأخوذة من قولهم للجمع من الناس: زرافة -بالفتح-، وهو الوجه، والعامة تضمها. انتهى كلامه (٣). واللغات الشاذة لا تحصى، وإنما يعوَّل على ما عليه الفصحاء الموثوق بلغتهم).انتهى (٤). * قوله: (ودجاجٌ) في مختار الصحاح: (والدجاج معروف، وفتحُ الدال أفصحُ من كسرها، الواحدةُ دَجاجة، ذكرًا كان أو أنثى، والهاء للإفراد؛ كحمامة، وبطة؛ ألا ترى (٥) قول جرير (٦): لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ (٧) أَرَّقَنِي ... صَوْتُ الدَّجَاجِ وَضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ (٨) (٩)

стр. 3307

وغرابِ (١) زَرْعٍ (٢). ويَحِلُّ (٣) كُلُّ حيوانٍ بحريٍّ. . . . . . ــ وإنما يعني: زقاءَ (٤) الديوك) انتهى (٥). والذي يخلص من كلامه: أن دجاج في داله الفتح والكسر، وأن الفتح أفصحُ، ودَجاجة في داله الفتحُ لا غير، أو أنه مثلُه، وسكت عن الضم فيهما، وفي [شرح] (٦) الشذور لابن هشام: أنه ممنوع (٧) في الدجاجة؛ لكنه ضعيف، فراجعه إن شئت (٨). * قوله: (وغرابُ زَرْعٍ)، (فهو غيره، وقيل: هما شيء واحد) (٩). حاشية (١٠).

стр. 3308

غيرَ ضِفْدِعٍ (١)، وحيَّةٍ (٢)، وتِمْساحٍ (٣) (٤). وتحرُم الجَلَّالةُ-: التي أكثرُ عَلَفِها نَجاسةٌ- ولَبنُها وبَيْضُها، حتى تُحبسَ ثلاثًا، وتُطعَمَ الطاهرَ فقط (٥). ويكرهُ ركوبُها (٦). ويُباح أن يُعْلَفَ النجاسةَ ما لا يُذبَحُ أو يُحلَبُ قريبًا (٧). وما سُقِيَ، أو سُمِّدَ بنجسٍ -من زرعٍ وثمرٍ- محرَّمٌ حتى يُسقَى بعدَه بطاهرٍ يَسْتهلِك عينَ النجاسةِ (٨). ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3309

ويُكرهُ أكلُ ترابٍ، وفحمٍ (١) وطينٍ (٢)، وغُدَّةٍ، وأُذُنِ قلبٍ (٣)، وبصلٍ، وثُومٍ ونحوهما (٤) -ما لم يَنْضَج بطبخٍ- وحَبٍّ ديسَ بِحُمُرٍ. ومداومةُ كلِ لحمٍ، وماءُ بئرٍ بينَ قبورٍ، وشَوْكُها، وبَقْلُها. لا لحمٌ نَيءٌ ومُنْتِنٌ (٥) * * * ٢ - فصل ومَنِ اضطُرَّ -بأنْ خافَ التلفَ-. . . . . . ــ * قوله: (ونحوهما)؛ كدخانٍ ما لم يضرَّ، فإن أضر (٦) شاربَه، حَرُم إجماعًا (٧). فصلٌ (٨)

стр. 3310

أَكَلَ وجوبًا من غيرِ سُمٍّ، ونحوِه: من محرَّمٍ (١) -ما يَسُدُّ رمقَه فقط (٢) -، إن لم يكن في سفرٍ محرَّمٍ (٣). فإن كان فيه -ولم يَتُبْ- فلا، وله التزوُّدُ: أن خاف، ويجب تقديمُ السؤالِ على أكله (٤). ــ * قوله: (أكلَ وجوبًا) لعل "أكل" مستعملٌ في معنى "تناولَ"، أو "طَعِمَ"، فيشمل الشربَ أيضًا؛ إذ الأكلُ ليس بقيد (٥). * قوله: (ويجب تقديمُ السؤالِ على أكلِه) خالف الشيخ تقي الدين، فقال بعد وجوبه (٦): لما فيه [من] (٧) المسألة، وهو حسن.

стр. 3311

وإن وجَد مَيْتَةً، وطعامًا يَجهلُ مالكَه؛ أو ميتةً وصيدًا حيًّا (١)، أو بَيضَ صيدٍ سليمًا -وهو مُحْرِمٌ- قدَّم الميتةَ، ويقدَّمُ عليها لحمُ صيدٍ ذبَحَهُ مُحْرِمٌ (٢)، ويقدِّمُ على صيدٍ حيٍّ طعامًا يَجهل مالِكَه (٣). ويقدِّم مضطرٌّ مَيْتَةً مختلَفًا فيها، على مجمَعٍ عليها (٤). ويَتحرَّى في مُذَكَّاةٍ اشتَبهتْ بميتةٍ (٥). ومن لم يجد إلا طعامَ غيره: فرَبُّه. . . . . . ــ * قوله: (وإن وجد ميتةً)؛ أي: من غير آدميٍّ، أو من آدميٍّ لكن غير معصوم؛ بدليل ما يأتي (٦). * قوله: (مطلقًا)؛ أي: مُحْرِمًا أو غيرَه (٧). * قوله: (ومن لم [يجد] (٨) إلا طعامَ غيرِه. . . إلخ]) تأمَّلْ هذه العبارة من

стр. 3312

-المضطَرُّ (١)، أو الخائفُ أن يُضْطَرَّ- أَحَقُّ به (٢)، وليس له إيثارُه (٣). وإلا: لزمه بدلُ ما يَسُدُّ رمقَه بقيمتِه (٤)، ولو في ذمةِ معسرٍ (٥). فإن أبى: أخَذه بالأسهلِ، ثم قهرًا، ويُعطيه عوضَه يومَ أخذِه (٦). فإن منَعه: فله قتالُه عليه (٧). فإن قُتِل المضطرُّ: ضَمِنَه ربُّ الطعام؛ بخلاف عكسِه (٨). ــ جهة العربية، ولعلها على حذف العائد، والأصل: فربُّه (٩) -المضطر أو. . . إلخ-

стр. 3313

وإن منَعَه إلا بما فوقَ القيمةِ، فاشتراه منه بذلك؛ كراهةَ أن يجريَ بينهما دمٌ، أو عجزًا عن قتالِه: لم يلزمه إلَّا القيمةُ (١). وكان للنبي ﷺ أخذُ الماء من العطشان، وعلى كُلِّ أحدٍ أن يَقِيَهُ بنفسِه ومالِه، وله طلبُ ذلك (٢). ومن اضطُرَّ إلى نفعِ مالِ الغيرِ مع بقاءِ عينه: وجبَ بذلهُ مجانًا مع عدمِ حاجتِهِ إليه (٣)، ومن لم يجدْ إلا آدميًا مباحَ الدم؛ كحربيٍّ، وزانٍ محصَنٍ، فله قتلُه وأكلُه (٤) لا أكلُ معصومٍ ميتٍ (٥)، أو عضوٍ من أعضاءِ نفسِه (٦). * * * ــ أحقُّ به منه، وفي مناظرة ابن هشام مع التقي السبكي: أن مثله لا يحتاج إلى تقدير، ويكفي العمومُ في الربط.

стр. 3314

٣ - فصل ومن مَرَّ بثمرةِ بستانٍ -لا حائِطَ عليه، ولا ناطِرَ- فلهُ الأكلُ (١)، ولو بلا حاجةٍ (٢) مجانًا (٣) -لا صعُودُ شجرِه، ولا ضربُه أو رميُه بشيءٍ-، ولا يَحمِلُ (٤). ولا يأكلُ من مجنيٍّ مجموعٍ إلا لضرورةٍ (٥). وكذا زرعٌ قائمٌ. . . . . . ــ فصل (٦) * قوله: (ولا ناطِرُ) (٧) -بالطاء المهملة-: من النطارة (٨) وهي حفظُ البستان (٩). * قوله: (وكذا زرعٌ قائمٌ)؛. . . . . .

стр. 3315

وشربُ لبنِ ماشيةٍ (١)، وألحَقَ جماعةٌ بذلك باقِلَّا، وحِمِّصًا أَخْضَرَيْنِ (٢)، المنقِّحُ: "وهو قويٌّ" (٣). ويَلزمُ مسلمًا ضيافةُ مسلمٍ مسافرٍ (٤) في قريةٍ -لا مصرٍ (٥) - يومًا وليلةً (٦)، قَدْرَ كفايتِه مع أُدْمٍ، وإنزالُه ببيتِه مع عدمِ مسجدٍ وغيرِه (٧). ــ (أي: زرعُ [بُرٍّ]) (٨) حاشية (٩).

стр. 3316

فإن أبَى: فللضيف طلبُه به عندَ حاكمٍ (١). فإن تعذَّر: جاز له الأخذُ من مالِه (٢). وتُستحبُّ ثلاثًا، وما زاد: فصدقةٌ (٣). وليس لِضيفانٍ قسمةُ طعامٍ قُدِّمَ لهم (٤). ومن امتَنَع من الطيبَاتِ -بلا سببٍ شرعيٍّ- فمبَتَدعٌ. وما نُقِل عن الإمام أحمدَ: "أنه امتنعَ من البِطّيخِ؛ لعدمِ علمِه بكيفيَّةِ أكلِ النبيِّ ﷺ "، فكذبٌ (٥). ــ * قوله: (وتُستحب ثلاثًا)؛ أي: تستحب الزيادةُ على الواجب إلى ثلاث، وهذا ما أشار إليه الشارح بقوله: (المراد: يومان مع اليوم الأول) (٦). * * *

стр. 3317

١ - بابُ الذَّكاةِ وهي: ذَبْحُ -أو نَحْرُ- حيوانٍ مقدورٍ عليه، مباحٍ أكلُه، يَعيشُ في البَرِّ -لا جَرادٍ ونحوِه- بقطعِ حُلقُومٍ ومَرِيءٍ، أو عَقْرُ ممتنِعٍ (١). ويُباحُ جرادٌ ونحوُه، وسمكٌ، ومَا لا يعيشُ إلا في الماء بدونِها (٢). . . . . . ــ بابُ الذَّكاةِ * قوله: (ونحوه)؛ كالدَّبَى (٣). * قوله: (بقطعِ حلقومٍ) الباء إما للتصوير، وهو ظاهر، وإما للسببية؛ فإن العامَّ يتحقق بسبب تحقق الخاصِّ.

стр. 3318

لا ما يعيش فيه وفي بَرٍّ، إلا بها (١). ويحرُمُ بلعُ سمكٍ حيًّا. وكُرِهَ شَيُّه حَيًّا، لا جرادٍ (٢). وشروطُ ذكاةٍ أربعةٌ (٣): ــ * قوله: (لا ما يعيش (٤) فيه وفي بَرٍّ)؛ كالسلحفاة (٥)، وكلب الماء (٦)، قيل: وفرس (٧) البحر. * قوله: (لا جراد)؛ أي: لا يكره شَيُّه حَيًّا (٨). وبخطه: مقتضى قوله ﷺ : "لا تُعَذِّبُوا بِالنَّارِ؛ فإِنَّهُ لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّهَا" (٩):

стр. 3319

١ - أحدُها: كونُ فاعلٍ عاقلًا؛ ليصحَّ قصدُ التَّذْكِيَةِ، ولو متعدِّيًا، أو مُكْرَهًا (١) أو مُمَيِّزًا، أو قِنًّا، أو أُنثى، أو جُنُبًا، أو كِتابِيًّا (٢). . . . . . ــ أنه (٣) يحرم شَيُّ كلٍّ من السمكِ والجرادِ [حيًا] (٤)، فراجع: شرح (٥) الآداب الشرعية للحجاوي. * قوله: (أحدُها: كونُ فاعلٍ. . . إلخ)؛ أي: ذابحِ، أو ناحرِ، أو عاقرِ (٦). * قوله: (ليصحَّ قصدُ التذكية)؛ أي: ليتأتَّى، وعلى هذا، فقصدُ التذكية هو الشرط في الحقيقة، والكونُ (٧) عاقلًا شرطٌ في وجوده (٨). وبخطه: يؤخذ منه: أن قصد التذكية شرطٌ، ولم يذكره في عِدادها (٩). * قوله: (ولو متعدِّيًا. . . إلخ) يؤخذ من شرح المصنف: أنه أتى بـ "لو" للإشارة إلى الخلاف في بعض المذكورات، وإلى التعميم في بعضها؛ فإنه قال بعد قوله:

стр. 3320

-ولو حربيًّا، أو من نصارى بني تَغْلِبَ (١) -. لا مَنْ أحدُ أَبوَيْهِ غيرُ كتابيٍّ، ولا وثنيٌّ، ولا مجوسيٌّ، ولا زِنديقٌ، ولا مرتدٌّ، ولا سكرانُ (٢). ــ (ولو متعديًا (٣) أو مكرهًا): (على الصحيح من المذهب، وعليه أكثرُ الأصحاب) (٤)، وقال بعد قوله (٥): (أو كتابيًا أو حربيا) (٦) ما نصه: (قال في شرح المقنع: أجمع أهلُ العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب) إلى أن قال: (وسئُل أحمدُ عن ذبائح النصارى [أ] هل الحرب، فقال: لا بأس بها). انتهى (٧). فتكون (٨) "لو" هنا للتعميم، وقال بعد قوله: [(أو من نصارى بني تغلب): (على الأصح)، ولم يشر إلى الخلاف في قوله:] (٩) ([لا] (١٠) مَنْ أحدُ أبويه غيرُ كتابيٍّ)، ولا فيما بعده، فيكون فيه للتعميم أيضًا (١١)، فتدبَّر.

стр. 3321

فلو احتَكَّ مأكولٌ بمحدَّدِ بيدِه: لم يَحِلَّ. ولا يُعتَبرُ قصدُ الأكل (١). ٢ - الثاني: الآلةُ: فيَحِلُّ بكلِّ محدَّدٍ -حتى حجرٍ، وقصَبٍ، وخشبٍ، وذهبٍ وفضةٍ، وعظمٍ غير سِنٍّ وظُفرٍ (٢) - ولو مغصوبًا (٣). ــ * قوله: (لم يحلَّ)، والظاهر: أن مثلَه لو طمح (٤) عليه حيوان، فرماه بمحدَّد، فأصاب مذبَحَه: أنه لا يحلُّ؛ لعدمِ قصدِ التذكية (٥). * قوله: (ولا يعتبر قصدُ الأكل) اكتفاءً بنيةِ التذكية (٦) (٧). * قوله: (غيرَ سِنٍّ) يؤخذ من الاستثناء: إن كان من عظم، وكان متصلًا (٨): أن السن عظمٌ، لا عصبٌ، وهو قولٌ في المسألة. أما إن كان من مُحَدَّدٍ (٩)، فالاستثناء متصلٌ مطلقًا، سواء قلنا: إن السنَّ عظمٌ أو عصبٌ.

стр. 3322

٣ - الثالثُ: قطعُ حُلْقومٍ ومَرِيءٍ، لا شيءَ غيرهما (١)، ولا إبانَتُهما (٢). . . . . . ــ * قوله: (الثالثُ: قطعُ حلقومٍ) مجرى النَّفَس (٣). * قوله: (ومريءٍ) (٤) مجرى الطعام والشراب (٥). * قوله: (لا شيءَ غيرهما)؛ كالودجين (٦)، فلا يُشترط قطعُهما، ولا قطعُ شيءٍ منهما (٧). * قوله: (ولا إبانَتُهما)؛ أي: الحلقوم والمريء (٨).

стр. 3323

ولا يضرُّ رفعُ يدهِ (١): إن أتَمَّ الذكاةَ على الفورِ (٢). والسُّنَّةُ: نحرُ إبلٍ بطَعْنٍ بمُحَدَّدٍ (٣) في لَبَّتِها، وذبحُ غيرِها (٤). ومَنْ عكَس: أَجْزَأَ (٥). وذكاةُ ما عُجِزَ عنه؛ كواقعٍ في بئرٍ، ومتوحِّشٍ: بجَرحِه حيثُ كان. فإن أعانه غيرُه؛ ككون رأسِه بماءٍ، ونحوِه: لم يَحِلَّ (٦). وما ذُبح من قَفاهُ (٧) -ولو عمدًا-. . . . . . ــ * قوله: (في لَبَّتِها) -بفتح اللام-؛ أي: نحرِها (٨). وبخطه: اللهبة (٩): الوَهْدَة بين أصل الصدرِ والعنقِ (١٠)، وعبر عنها في

стр. 3324

إن أتت الآلةُ على محلِّ ذبحِه، وفيه حياةٌ مستقِرَّةٌ: حَلَّ. وإلا: فلا (١). ولو أبانَ رأسَه: حَلَّ مطلقًا (٢). ومُلتَوٍ عنقُه، كمعجوزٍ عنه (٣). وما أصابه سببُ الموت. . . . . . ــ الصحاح بالنحر (٤). * قوله: (على محلِّ ذبحِه)، وهو الحلقومُ والمريءُ (٥). * قوله: (مطلقًا)، سواء كان مبدأُ (٦) القطع من جهة قفاه، أو وَجْهه، أو غيرِهما (٧)، وسواء أتت (٨) الآلةُ على محل الذبح وفيه حياة مستقرة، أو لا، على الأصح (٩).

стр. 3325

من مُنْخَنِقَةٍ، ومَوْقُوذَة، ومُتَرَدِّيَةٍ، ونَطِيحةٍ، وأكيلةِ سَبُعٍ (١). . . . . . ــ * قوله: (من منخَنِقَةٍ)، وهي الميتةُ خنقًا (٢)، وهذا ليس مرادًا؛ بدليل التفصيل الآتي، وكذا يقال في: "مَوْقوذَة"، "ونَطيحَة". * قوله: (وموقوذة)، وهي المقتولةُ ضربًا (٣). * قوله: (ومتردِّيَة) وهي الساقطةُ من علوٍ إلى أسفل، فماتت. جلالين (٤). * قوله: (ونطَيحة)، وهي المقتولة بنطح غيرِها لها. قاله في الجلالين (٥). * قوله: (وأَكيلةِ سَبُعٍ)؛ أي: ما أكل السبعُ منه (٦).

стр. 3326

ومَريضَةٍ (١)، وما صِيدَ بشبكةٍ أو شَرَكٍ، أُو أحْبُولَةٍ، أو فَخٍّ، أو أنقذَهُ من مَهْلَكَةٍ، فَذكَّاهُ، وحياتُه تُمكنُ زيادتُها على حركةِ مذبوحٍ: حَلَّ (٢). والاحتياطُ: مع تحرُّكِه، ولو بيدٍ، أو رجلٍ، أو طَرفِ عينٍ، أو مَصْع ذَنَبٍ، ونحوِه. وما وُجِد منه ما يُقارِبُ الحركةَ المعهودةَ في الذبحِ المعتادِ -بعدَ ذبحِه- دَلَّ على إمكانِ الزيادةِ قِبلَه (٣). وما قُطعَ حُلقومُه، أو أُبينتْ حُشْوَتُه (٤). . . . . . ــ * قوله: (والاحتياطُ مع تحرُّكه)؛ أي: ألا يؤكل إلا مع تحركه بعد الذبح. . . إلخ (٥) (٦)، وهو الذي مشى عليه صاحب الإقناع (٧). * قوله: (دلَّ على إمكان الزيادة قبلَه)؛ أي: فيحل (٨).

стр. 3327

ونحوُه: فوجودُ حياتِه كعدمِها (١). ٤ - الرابعُ: قولُ: "بسم اللَّه" عندَ حركةِ يدِه بذبحٍ (٢). . . . . . ــ * [قوله] (٣): (فوجودُ حياتِه كعدمِها)؛ أي: فلا يحل (٤). * قوله: (الرابعُ: قولُ: بسم اللَّه)؛ أي: قولُ الذابح، على ما (٥) في الإقناع صريحًا هنا (٦)، وعلى ما يأتي صريحًا في قول المصنف آخر الباب: "ولو جُهلت (٧) تسميةُ (٨) ذابحٍ" (٩)، وكما هو ظاهرُ كلامِ المنتخَب، وعلى هذا، فلو تركها المذكِّي قصدًا، لم يحلَّ المذبوحُ عندنا -ولو وجدت التسميةُ [من] (١٠) غيره-، فليحرر. * قوله: (عندَ حركةِ يدهِ بذبحٍ) (وإذا لم يعلم هل سمى الذابحُ على الذبيحة،

стр. 3328

ويُجزئُ بغير عربيةٍ -ولو أحسنَها (١) -، وأن يُشيرَ أخرسُ (٢). ويُسَنُّ معه التكبيرُ (٣)، لا الصلاةُ على النبِي ﷺ (٤). ومن بَدَا له ذبحُ غيرِ ما سمَّى عليه: أعادَ التسميَةَ (٥). ــ أو لا، فهي حلالٌ). حاشية (٦). * قوله: (ولو أَحْسَنَها)؛ أي: العربية؛ لأن المقصودَ الذكرُ، وقد حصل؛ بخلاف الصلاة، فلا تنعقد بغير العربية؛ لأن المقصودَ اللفظُ (٧). قال شيخنا: (قلت: مقتضى هذا التعليل والفرق: أنها تجزئ (٨) في نحو الوضوء بغير العربية لمن يحسنها، ولم أجده). حاشية (٩).

стр. 3329

وتسقُطُ بِسَهْوٍ (١)، لا جهلٍ (٢). ويَضمَنُ أجيرٌ تَرَكَها: إن حرُمت (٣). ومن ذكرَ معَ اسمِ اللَّه تعالى اسمَ غَيرِهِ: حَرُمَ، ولم تَحِلَّ (٤). * * * ــ * قوله: (وتسقط بسهو) (٥) انظر: لو تذكرها في الأثناء، هل يجب فيما بقي؟. * قوله: (إن حرمت)؛ بأن كان التركُ عمدًا لمن يقول بوجوبها؛ كالحنبلي دون الشافعي الذي يرى عدم وجوبها (٦). فتدبر. وكذا لو كان التركُ جهلًا؛ كما هو مقتضى قول المصنف: (وتسقط بسهوٍ لا جهلٍ) (٧). * قوله: (ومَنْ ذكرَ مع اسم اللَّه تعالى اسمَ. . . إلخ) لعله بنى على أن معنى

стр. 3330

١ - فصل وذكاةُ جَنينٍ مُباح خرَجَ ميتًا، أو متحرِّكًا كمذبوح -أشَعَرَ، أوْ لَا- بتَذْكِيةِ أُمَّهِ (١). واستَحَبَّ أحمدُ ذَبْحَه (٢). ولم يُبَحْ -معَ حياةٍ مستقِرَّةٍ- إلا بذبحِه (٣). ولا يؤثِّرُ محرَّمٌ: -كسِمْعٍ- في ذكاةِ أُمِّه (٤). ــ قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ (٥)، إمَّا وحده، أو مع اسم اللَّه (٦). فصل (٧) * قوله: (ولا يؤثر (٨) مُحَرَّمٌ كسِمْعٍ (٩) في ذكاةِ أُمَّه)؛ يعني: لا تؤثر حرمةُ
следующие страницы →