← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

ومَريضَةٍ (١)، وما صِيدَ بشبكةٍ أو شَرَكٍ، أُو أحْبُولَةٍ، أو فَخٍّ، أو أنقذَهُ من مَهْلَكَةٍ، فَذكَّاهُ، وحياتُه تُمكنُ زيادتُها على حركةِ مذبوحٍ: حَلَّ (٢). والاحتياطُ: مع تحرُّكِه، ولو بيدٍ، أو رجلٍ، أو طَرفِ عينٍ، أو مَصْع ذَنَبٍ، ونحوِه. وما وُجِد منه ما يُقارِبُ الحركةَ المعهودةَ في الذبحِ المعتادِ -بعدَ ذبحِه- دَلَّ على إمكانِ الزيادةِ قِبلَه (٣). وما قُطعَ حُلقومُه، أو أُبينتْ حُشْوَتُه (٤). . . . . . ــ * قوله: (والاحتياطُ مع تحرُّكه)؛ أي: ألا يؤكل إلا مع تحركه بعد الذبح. . . إلخ (٥) (٦)، وهو الذي مشى عليه صاحب الإقناع (٧). * قوله: (دلَّ على إمكان الزيادة قبلَه)؛ أي: فيحل (٨).

стр. 3327

ونحوُه: فوجودُ حياتِه كعدمِها (١). ٤ - الرابعُ: قولُ: "بسم اللَّه" عندَ حركةِ يدِه بذبحٍ (٢). . . . . . ــ * [قوله] (٣): (فوجودُ حياتِه كعدمِها)؛ أي: فلا يحل (٤). * قوله: (الرابعُ: قولُ: بسم اللَّه)؛ أي: قولُ الذابح، على ما (٥) في الإقناع صريحًا هنا (٦)، وعلى ما يأتي صريحًا في قول المصنف آخر الباب: "ولو جُهلت (٧) تسميةُ (٨) ذابحٍ" (٩)، وكما هو ظاهرُ كلامِ المنتخَب، وعلى هذا، فلو تركها المذكِّي قصدًا، لم يحلَّ المذبوحُ عندنا -ولو وجدت التسميةُ [من] (١٠) غيره-، فليحرر. * قوله: (عندَ حركةِ يدهِ بذبحٍ) (وإذا لم يعلم هل سمى الذابحُ على الذبيحة،

стр. 3328

ويُجزئُ بغير عربيةٍ -ولو أحسنَها (١) -، وأن يُشيرَ أخرسُ (٢). ويُسَنُّ معه التكبيرُ (٣)، لا الصلاةُ على النبِي ﷺ (٤). ومن بَدَا له ذبحُ غيرِ ما سمَّى عليه: أعادَ التسميَةَ (٥). ــ أو لا، فهي حلالٌ). حاشية (٦). * قوله: (ولو أَحْسَنَها)؛ أي: العربية؛ لأن المقصودَ الذكرُ، وقد حصل؛ بخلاف الصلاة، فلا تنعقد بغير العربية؛ لأن المقصودَ اللفظُ (٧). قال شيخنا: (قلت: مقتضى هذا التعليل والفرق: أنها تجزئ (٨) في نحو الوضوء بغير العربية لمن يحسنها، ولم أجده). حاشية (٩).

стр. 3329

وتسقُطُ بِسَهْوٍ (١)، لا جهلٍ (٢). ويَضمَنُ أجيرٌ تَرَكَها: إن حرُمت (٣). ومن ذكرَ معَ اسمِ اللَّه تعالى اسمَ غَيرِهِ: حَرُمَ، ولم تَحِلَّ (٤). * * * ــ * قوله: (وتسقط بسهو) (٥) انظر: لو تذكرها في الأثناء، هل يجب فيما بقي؟. * قوله: (إن حرمت)؛ بأن كان التركُ عمدًا لمن يقول بوجوبها؛ كالحنبلي دون الشافعي الذي يرى عدم وجوبها (٦). فتدبر. وكذا لو كان التركُ جهلًا؛ كما هو مقتضى قول المصنف: (وتسقط بسهوٍ لا جهلٍ) (٧). * قوله: (ومَنْ ذكرَ مع اسم اللَّه تعالى اسمَ. . . إلخ) لعله بنى على أن معنى

стр. 3330

١ - فصل وذكاةُ جَنينٍ مُباح خرَجَ ميتًا، أو متحرِّكًا كمذبوح -أشَعَرَ، أوْ لَا- بتَذْكِيةِ أُمَّهِ (١). واستَحَبَّ أحمدُ ذَبْحَه (٢). ولم يُبَحْ -معَ حياةٍ مستقِرَّةٍ- إلا بذبحِه (٣). ولا يؤثِّرُ محرَّمٌ: -كسِمْعٍ- في ذكاةِ أُمِّه (٤). ــ قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ (٥)، إمَّا وحده، أو مع اسم اللَّه (٦). فصل (٧) * قوله: (ولا يؤثر (٨) مُحَرَّمٌ كسِمْعٍ (٩) في ذكاةِ أُمَّه)؛ يعني: لا تؤثر حرمةُ

стр. 3331

ومن وَجأَ بطنَ أُمِّ جَنينٍ مُسَمِّيًا، فأصابَ مَذْبَحَه: فهو مُذَكًّى، والأمُّ مَيْتَةٌ (١). * * * ــ أكله في حِلِّ أكلِ أُمه بذكاتها (٢)، أو لا تؤثر حرمةُ ذكاته في ذكاة أمه، بل ذكاتُها مباحةٌ (٣)، وغيرُ مقتضيةٍ لحلِّ الجنين، فليست ذكاة للجنين المحرمِ الأكلِ [حتى تكون محرمةً، والتنوينُ في "محرَّمٌ" عوضٌ عن المضاف إليه؛ أي: محرم الأكل] (٤). * قوله: (مُسَمِّيًا)، ولو كان قاصدًا بالتسمية الأمَّ فقط؛ لأنهما كشيء واحد؛ بدليل ما سلف من أن تذكيتها تذكيةٌ له، وليس هذا كما إذا سمى على حيوان، وعَنَّ لَهُ ذبحُ غيره من غير تسمية على الثاني؛ لأن كلًّا من الحيوانين مستقلٌّ له حكمُ نفسه، ففرق بين المسألتين، فتدبر. * قوله: (والأمُّ ميتةٌ)؛ أي: إن كان ذلك في حال القدرة على قطع الحلقوم والمريء ولم يفعله، وإلَّا، حلَّت الأخرى كما سلف، وأشار إليه الشارح هنا بقوله: (لفواتِ شرطِ الذكاة، وهو قطعُ الحلقوم والمريءِ مع القدرة). انتهى (٥).

стр. 3332

٢ - فصل ويُكرهُ الذبحُ بآلةٍ كالَّةٍ، وحَدُّها والحيوانُ يراهُ، وسلخُه أوكسرُ عنقِه قبلَ زُهوقِ نَفْسِه (١)، ونفخُ لحمٍ يُباعُ (٢). وسنَّ توجيهُهُ للقِبْلَة على شِقِّه الأيسرِ، ورِفْقٌ به، وحَملٌ على الآلَةِ بقُوَّةٍ، وإسراعٌ بالشَّحْطِ (٣). وما ذُبح فغَرِقَ، أو تَرَدَّى من عُلُوٍّ، أو وَطئَ عليه شيءٌ يَقتُله مثلُه: لم يَحِلَّ (٤). ــ فصلٌ (٥) * قوله: (وإسراعٌ بالشَّحْطِ)؛ أي: القطع (٦). * قوله: (وما ذُبح، فغرقَ. . . إلخ) انظر: هل هذا مكرر مع قوله: "فإن أعانه غيرُه؛ ككون رأسه بما [ءٍ] ونحوه، لم يحلَّ" (٧)، ويمكن الفرقُ بحمل الأول

стр. 3333

وإن ذبَحَ كتابيٌّ ما يحرمُ عليه يقينًا؛ كذي الظُّفُر (١)، أو ظَنًّا، فكان [أوْ لَا] (٢). . . . . . ــ على المعين (٣) المقارن، وحملِ ما هنا على المعين (٤) المتأخر (٥)؛ بدليل العطف بالفاء؛ فإنها تقتضي تأخرَ المعطوف عن المعطوف [عليه] مع الفورية (٦). * قوله: (كذي (٧) الظُّفُر)، وهو ما ليس بمنفرِجِ الأصابعِ؛ كالنعام، والبطِّ، والإبل، وما ليس بمشقوق الأصابع (٨). * قوله: (فكان)؛ أي: كما ظن من التحريم (٩). * قوله: (أوْ لَا)؛ أي: أو لم يكن كما ظن؛ بل تبين كونه حلالًا له (١٠).

стр. 3334

كحال الرِّئةِ ونحوِها (١)، أو لِعيدِهِ، أو لِيَتَقَرَّبَ به إلى شيءٍ يُعَظّمُه، لم يحرُم علينا: إذا ذَكر اسمَ اللَّه تعالى فقط عليه (٢). وإن ذبَح ما يَحِلُّ له: لم تحرُم علينا الشُّحُومُ المحرَّمةُ عليهم، وهي: شحمُ الثّرْبِ، والكُلْيتَيْنِ؛ كذبحٍ حنفيٍّ حيوانًا. . . . . . ــ * قوله: (كحالِ الرئةِ) (٣) (٤)؛ فإن حالَ الرئةِ (٥)؛ من كونها لازقةً أو غيرَه، مظنونٌ، فإذا تحقق كونُها لازقةً، تحقق تحريمُها عليهم، وإذا تحقق (٦) كونُها غيرَ لازقةٍ (٧) [بـ]ـالأضلاع، تحقق كونُها غيرَ محرمةٍ عليهم، وهذا في زعمهم (٨). * قوله: (وهي شَحْمُ الثَّرْبِ) (٩) بوزن فَلْس؛ أي: الشحم الرقيق الذي يغشى

стр. 3335

فيَبينُ حاملًا، ونحوِه (١). ويحرُم علينا إطعامُهم شحمًا من ذَبِيحَتِنا؛ لبقاء تحريمِه (٢). وتَحِلُّ ذبيحتُنا لهم مع اعتقادِهم تحريمَها (٣). ويَحِلُّ مذبوحٌ منبوذٌ بمحلُّ يَحِلُّ ذبحُ أكثرِ أهلِهِ. . . . . . ــ الكرش والأمعاء (٤). * قوله: (فيبين حاملًا) المقصود بالتمثيل: الحملُ (٥). * قوله: (ونحوه)؛ كذبح مالكيٍّ فرسًا مسمَّيًا عليها، فتحلُّ لنا، وإن اعتقد تحريمها (٦). * قوله: (لبقاء تحريمه) انظر هذا مع قولهم في الأصول: إن شرعه ﷺ نسخَ سائرَ الشرائع، وتقدم الجوابُ عنه بأن مرادهم: أنه وقع نسخُ الجملةِ بالجملة،

стр. 3336

ولو جُهِلَتْ تسميةُ ذابحٍ (١). ويَحِلُّ ما وُجِدَ ببطنِ سمكٍ، أو مأكولٍ مُذَكًّى، بحَوْصَلَتِه، أو في رَوْثِه: من سمكٍ، وجرادٍ، وحَبٍّ (٢). ويحرُم بولٌ طاهرٌ. . . . . . ــ ولا يلزم منه نسخُ كلِّ جزءٍ (٣) لكلِّ جزء (٤). فلا يرد هذا، ولا ما تقدم في باب أحكام [أهل] (٥) الذمة؛ من أنه (٦) يحرم علينا إحضار اليهودي في يوم سبته معللًا ببقاء التحريم (٧) كما [هو] (٨) هنا، فتدبر. * قوله: (من سمكٍ) (٩) بيان لـ "ما". * قوله: (ويحرُمُ بولٌ طاهرٌ)؛ أي: لاستقذاره،. . . . . .

стр. 3337

كَرَوْثٍ (١). ــ لا لنجاسته (٢)، وكان حقه أن يذكر في الأطعمة. * * *

стр. 3338

٣٣ - كِتَابُ الصَّيدِ

стр. 3339

(٣٣) كِتَابُ الصَّيدِ وهو: اقتناصُ حيوانٍ: حلالٍ، مستوحِشٍ طبعًا، غيرِ مقدورٍ عليه (١). والمرادُ به هنا: "المصْيُودُ"، وهو: "حيوانٌ مقتنَصٌ حلالٌ. . . " إلى آخر الحدِّ (٢). ويُباح لقاصِدِهِ (٣). . . . . . ــ كتابُ الصَّيْدِ * قوله: (المَصْيُود) هي لغةُ بني (٤) تميمٍ، والفصحى: المَصِيدُ (٥) (٦). * [قوله] (٧) (إلى آخر الحدِّ) يعني: متوحشِ طبعًا، غيرِ مقدورٍ عليه (٨).

стр. 3340

ويُكْرَهُ لَهْوًا (١). وهو أفضلُ مأكولٍ، والزراعةُ أفضلُ مُكْتَسَبٍ (٢). وأفضلُ التجارةِ: في بَزٍّ وعِطرٍ، وزرعٍ وغَرْسٍ، وماشِيَةٍ. . . . . . ــ * قوله: (وهو أفضلُ مأكول)؛ لأنه من كتساب المباح الخالي عن الشبهة (٣). * قوله: (والزراعةُ أفضلُ مكتسَبٍ)؛ لأنها أقربُ إلى التوكل (٤). * فائدة: سئل ابنُ عباس ﵄ (٥) عن صنائع الأنبياء، فقال: كان آدمُ حَرَّاثًا، وإدريس خَيَّاطًا، ونوحٌ وزكريا نجارًا، وهودٌ وصالحٌ تاجرًا، وإبراهيمُ زَرَّاعًا، وإسماعيلُ قَنَّاصًا، وإسحاقُ، ويعقوبُ، وشعيبٌ، وموسى رُعاةً، ويوسفُ، وسليمانُ مُلوكًا، وأيوبُ غنيًا، وهارونُ وزيرًا، وإلياسُ نَسَّاجًا، وداوُدَ زَرَّادًا، ويونسُ زاهدًا، وعيسى سَيَّاحًا، ومحمد ﷺ مجاهدًا -صلى اللَّه [عليه] (٦) وعليهم أجمعين (٧) -.

стр. 3341

وأبغضُها: في رقيقٍ، وصَرْفٍ (١). وأفضلُ الصناعةِ: خياطةٌ. ونصَّ: "أن كلَّ ما نُصِحَ فيه فهو حسَنٌ". وأدناها: حِيَاكةٌ، وحِجامَةٌ. . . . . . ــ * قوله: (وأبغضُها في رقيق)؛ لأنها تعريضٌ كالمال إلى الهلاك المقتضي لكثرةِ الندمِ والسخطِ المحرم. * [قوله] (٢): (وصرفٍ)؛ لأنها [لا] تخلو عن حرمة غالبًا (٣). * قوله: (وأفضلُ الصناعةِ خِياطةٌ). قال (٤) في الرعاية: أفضلُ (٥) المعاشِ التجارةُ، ثم ذكر ما ذكره المصنف (٦). قال في الوجيز: يتوجه قول: الصناعةُ باليدِ أفضلُ (٧). * قوله: (وأدناها حِياكَةٌ)؛ لأنها رذالة (٨). * قوله: (وحِجامَةٌ)؛ لأن الكسبَ الحاصلَ بسببها خبيثٌ (٩).

стр. 3342

ونحوُهما (١). [وأشدُّها كراهةً: صبغٌ، وصِياغَةٌ، وحِدادَةٌ، ونحوُها] (٢) (٣). ومن أدركَ مجروحًا متحرِّكًا فوقَ حركةِ مذبوحٍ، واتَّسَعَ الوقتُ لتذكِيَتِه: لم يُبَحْ إلا بها (٤). . . . . . ــ * قوله: (ونحوُهما)؛ كالقمامة (٥). * قوله: (وحدادةٌ، ونحوُها)؛ كالقمامة، والزبالة، والدباغة، والجِزارة (٦). قال الشارح: (لِما يدخلُها من الغِشِّ، ومن مخالطة النجاسة، قال في الفروع: والمرادُ: مع تمكُّنه من تعاطي ما هو أصلحُ منها. قاله ابن عقيل) (٧). * قوله: (واتسعَ الوقتُ)، وسيأتي محترزه في المتن.

стр. 3343

ولو خَشِيَ موتَه، ولم يَجِدْ ما يُذَكّيه به (١). وإن امتَنع بعَدْوِه، فلم يَتمكَّنْ من ذبِحه حتى ماتَ تَعَبًا: فَحَلالٌ (٢). وإن لم يَتَّسِع لها، فكمَيْتٍ: يَحِلُّ بأربعةِ شروطٍ (٣): ١ - أحدُها: كونُ صائدٍ أهلًا لذكاةٍ (٤)، ولو أعمَى (٥). ــ * قوله: (ولو (٦) خشي (٧) [موت] (٨). . . إلخ) غاية. * قوله: (فحلالٌ)، (واختار ابن عقيل: أنه لا يحلٌّ؛ لأن الإتعابَ أعان [على] (٩) قتله) شرح (١٠). * قوله: (أهلًا لذكاةٍ)؛ أي: تحل ذبيحتُه، وهو: المسلمُ، أو الكتابيُّ الذي

стр. 3344

فلا يَحلُّ صيدٌ شارَكَ في قتلِه مَنْ لا تَحلُّ ذَبِيحَتُه؛ كمجوسِيٍّ (١)، ومتولِّدٍ بينه وبين كتابيٍّ (٢) ولو بجارِحِهِ، حتى ولو أَسلَم بعدَ إرسالِه (٣). ــ أبواه كتابيانِ (٤). * قوله: (ولو بجارحِهِ) (٥)؛ أي: ولو كان قتلُ الصيدِ بجارحِ مَنْ لا تحلُّ ذبيحته (٦)؛ بدليل قوله: "ولو أسلمَ بعدَ إرسالِه"، فتدبر. * قوله: (حتى ولو أسلم [بعد] (٧) إرساله)؛ لأن الاعتبار (٨) بحالة الإرسال (٩).

стр. 3345

وإن لم يُصِبْ مقتَلَه إِلا أحدُهما: عُمِل به (١). ولو أَثْخَنَه كلبُ مسلِمٍ، ثم قتَله كلبُ مجوسيٍّ، وفيه حياةٌ مستقِرَّةٌ: حَرُم، ويَضْمَنُه له (٢). وإنْ أرسَلَ مسلمٌ كلبَه، فزَجَره مجوسيٌّ، فزاد عَدْوُه، أو رَدَّ عليه كلبُ مجوسيٍّ الصيدَ، فقتَلَهُ. . . . . . ــ * قوله: (وإن لم يصبْ مقتلَه (٣) إلا أحدُهما، عمل [به]) (٤)، فإن كان الذي أصاب مقتله جارحُ مَنْ تحلُّ ذبيحتُه، حَلَّ، وإن كان غيرُه، لم تحلَّ (٥). * قوله: (أَثْخَنَهُ)؛ أي: جَرَحه جرحًا موحِيًا (٦). * [قوله] (٧): (ويضمَنُه)؛ أي: يضمن المجوسيُّ الصيدَ للمسلم (٨) بقيمتِه مجروحًا (٩).

стр. 3346

أو ذَبحَ ما أمسكَه له مجوسيٌّ بكلبه: وقد جرحه غيرَ مُوحٍ، أو ارتَدَّ، أو مات بين رميه وإصابتِه: حَلَّ (١). وإن رَمى صيدًا فأثْبَتَه، ثم رماهُ أو آخَرُ فقتَلَه، أو أَوْحاهُ بعد إيحاءِ الأول: لم يَحِلَّ (٢)، ولمثُبتِهِ قيمتُه مجروحًا، حتى ولو أَدرَك الأولُ ذَكاتَه، فلم يُذَكِّهِ (٣). ــ * قوله: (حَلَّ)؛ لأن المعتبر حال الإرسال والرمي (٤). * قوله: (لم يحلَّ)؛ لأنه صار مقدورًا عليه بإثبات الأول، فلا يحل إلا بذبحه (٥). * قوله: (حتى ولو أدركَ الأولُ ذكاته، فلم يُذَكِّه) يعني: فيكون مضمونًا على الثاني بقيمته مجروحًا، ولا يقال: إن الحرمة إنما جاءت بسبب تهاون الأول؛ حيث تمكَّن [من] تذكيته، ولم يذكِّه، فلا يكون مضمونًا على الثاني.

стр. 3347

إلا أن يُصيبَ الأولُ مَقْتَلَه، أو الثاني مَذْبَحَه: فيَحِلُّ، وعلى الثاني أَرْشُ خَرْقِ جِلْدِه (١). فلو كان المرْمِيُّ قِنًّا، أو شاةً للغير، ولم يُوحِياهُ، وسَرَيَا: فعلى الثاني نصفُ قيمتِه مجروحًا بالجَرحِ الأولِ، ويُكمِّلُها سليمًا الأولُ (٢). وصيدٌ قُتل بإصابَتِهما معًا: حلالٌ بينهما؛ كذبحِه مشترِكَيْنِ (٣). وكذا:. . . واحدٌ بعد واحدٍ، ووَجَدَاه ميتًا، وجُهل قاتِلُه (٤). فإن قال الأول: "أنا أَثْبَتُّه، ثم قتلتَهُ أنتَ، فتَضْمَنُه". . . . . . ــ * قوله: (إلا أن يصيب الأولُ مَقْتَلَه)؛ كحلقومه، أو قلبه (٥) (٦). * قوله: (أو الثاني مذبَحَهُ)، وهو الحلقومُ والمريءُ. * قوله: (ويكملها سليمًا الأولُ)؛ فيغرم نصفَ قيمته سليمًا، [وما بين نصفِ قيمته سليمًا] (٧)، ونصفِها مجروحًا.

стр. 3348

فقال الآخر مثلَه: لم يَحِلَّ، ويتحالفانِ، ولا ضَمانَ (١). وإن قال: "أنا قتلتُه، ولم تُثْبِتْه أنتَ"، صُدِّقَ بيميِنهِ، وهُوَ لَهُ (٢). * * * ١ - فصل ٢ - الثاني: الآلةُ. وهي نوعانِ (٣): (أ): مُحَدَّدٌ، فهو كآلةِ ذَبْحٍ (٤). ــ * قوله: (وإن قال: أنا قتلْتُه، ولم تثبتْه أنتَ)؛ أي: فيحلُّ لي، ولا ضمانَ عليَّ (٥). * قوله: (صُدِّقَ بيمينه)؛ لأن الأصلَ بقاءُ امتناعه، ويحرم على مدعي إثباته؛ لاعترافه (٦) بالتحريم (٧). فصل (٨)

стр. 3349

وشُرِطَ جَرحُه به. فإن قتَله بثِقَلِه؛ كشَبَكةٍ، وفَخٍّ، وعَصًا، وبُندُقَةٍ -ولو مع شَدْخٍ، أو قطعِ حُلقومٍ ومَرِيءٍ- أو بِعَرْضِ مِعْراضٍ (١) -وهو: خشبةٌ محدَّدةُ الطَّرَفِ-، ولم يَجرحْه: لم يُبَحْ. ومن نَصَبَ مِنْجَلًا، أو سكينًا، أو نحوَهما، مُسمِّيًا: حَلَّ ما قتَلهُ بجَرْحٍ (٢)، ولو بعد موتِ ناصبٍ، أو رِدَّتِه (٣)، وإلا: فلا. والحَجَرُ: إن كان له حَدٌّ، فكَمِعْراضٍ، وإلا، فكَبُنْدُقَةٍ، ولو خَرَقَ (٤). ولم يُبَحْ ما قُتل بمحَدَّدٍ فيه سُمٌّ. . . . . . ــ * قوله: (ولو مع شَدْخٍ) أي: شَقٍّ (٥). * قوله: (وهو خَشَبَةٌ) الأَوْلَى: "وهي"؛ مراعاةً للخبر. * قوله: (وإلَّا فلا)؛ أي: وإن لم يكنْ قتله بجرح، بل بثقله -مثلًا كما تقدم-, أو لم يكن سمى حالَ النصب (٦) (٧).

стр. 3350

مع احتمالِ إعانتِه على قتله (١). وما رُمي، فوقع في ماءٍ، أو تردَّى من عُلوٍّ، أو وَطئَ عليه شيءٌ -وكُلٌّ من ذلك يقتُل مثلُه- لم يَحِلَّ، ولو مع إيحاءِ جَرحٍ (٢). وإن رماهُ بالهواء (٣)، أو على شجرةٍ، أو حائطٍ، فسقطَ فماتَ (٤)، أو غابَ ما عُقِرَ، أو أُصيبَ يقينًا -ولو ليلًا- ثم وُجِدَ -ولو بعدَ يومِه- مَيْتًا: حلَّ (٥). كما لو وجدَهُ بفمِ جارِحِه، أو وهو يَعبَثُ به، أو فيه سهمُه (٦). ــ * قوله: (وإن رماه بالهوى (٧). . . إلخ) حَقِّقِ الفرقَ بين هذه، والتي قبلَها

стр. 3351

ولا يَحِلُّ ما وُجد به أثرٌ آخَرُ، يُحتمَلُ إعانتُه في قتله (١). وما غابَ قبلَ عَقْرِه، ثم وجدَهُ وفيه سهمُه، أو عليه جارِحُه: حَلَّ (٢). ولو وَجَدَ مع جارحِهِ آخَرَ، وجهِل: هل سُمِّي عليه. . . . . . ــ المتقدمِ نظيرُها في الذكاة -أيضًا- (٣)، وهى ما [إذا] (٤) رماه، فوقع في ماء، أو تردى من علو، أو وطئَ (٥) عليه شيءٌ؛ حيث قيل (٦) بعدمِ الحلِّ في تلك، وبالحلِّ في هذه. وما ذكره في الشرح من التعليل، وتبعه عليه المحشِّي؛ من أن سقوطه لابدَّ منه، وإلا، لما حلَّ طيرٌ أبدًا (٧)، لا يصلح فرقًا، وإلا، لكان فرقًا بصورة المسألة، والفرقُ الحقيقيُّ إنما هو: بمعونة الماء، أو المشي (٨) في الأولى، وعدم معونة ذلك في التي هنا، ولذلك حمل الشارح التردِّيَ في السابقة على التردِّي

стр. 3352

أو استَرْسَل بنفسِه، أوْ لَا؟ أو جُهِل (١) حالُ مرسِلِه: هل هو من أهلِ الصيدِ، أوْ لَا؟ ولم يُعلَم: أيٌّ قتلَه، أو عُلم أنهما قتلاهُ معًا، أو أن من جُهِلَ حالُه هو القاتِلُ: لم يُبَحْ (٢). ــ في ماء، لا على مطلق التردِّي حتى لا يخالفه ما هنا (٣)، فتدبر. * قوله: (أو استرسلَ بنفسِه)؛ أي: انطلقَ، فالسينُ ليست للطلب، وإلَّا، لنافَى قولَه: "بنفسِه". * قوله: (لم يُبَحْ) تقدَّم في الذكاة: أنه إذا لم يعلم هل سَمَّى الذابحُ على الذبيحة، أو لا، فهي حلال (٤). قالوا: لأن الأصل الحل (٥)، وتقدم فيه أيضًا في كلام المصنف: أنه "يحلُّ مذبوحٌ منبوذٌ بمحلٍّ تحلُّ ذبيحةُ أكثرِ أهلِه، ولو جُهلت تسميةُ ذابحٍ" (٦)، فما الفرق (٧) بين البابين؟ (٨).

стр. 3353

وإن عُلم وجودُ الشرائطِ المعتَبرةِ: حَلَّ. ثم إن كانا قتلاهُ معًا: فبَيْن صاحِبَيْهما، وإن قَتَلهَ أحدُهما: فلصاحبِه (١). وإن جُهِلَ الحالُ: فإن وُجِدا متعلِّقَيْن به، فبَيْنَهما، وإن وُجد أحدُهما متعلّقًا به، فلصاحبِه. ويَحْلِفُ من حُكِم له به (٢). وإن وُجِدا ناحيةً: وُقِفَ الأمرُ حتى يَصطلِحا (٣). فإن خِيفَ فسادُه: بِيعَ، واصطَلَحا على ثمنه (٤). ويَحْرُمُ عضوٌ أبانَهُ صائِدٌ بمحَدَّدٍ. . . . . . ــ * قوله: (الشرائطِ المعتبرةِ)؛ بأن كان المرسلُ له من أهل (٥) الصيد، وأنه مسمَّى عليه (٦). * قوله: (حَلَّ) كونُه يحلُّ في هذه الحالة واضحٌ، لا توقُّفَ فيه، وإنما ذكره (٧)؛ ليرتب (٨) عليه ما بعدَه، فتدبر. * قوله: (ويحرم عضوٌ أبَانَهُ صائدٌ. . . إلخ)؛. . . . . .

стр. 3354

مما به حياةٌ معتَبرةٌ (١) -لا: إن مات في الحال (٢)، أو كانَ من حُوتٍ ونحوِه-. وإن بَقِيَ مُعَلَّقًا بجلْدِه: حَلَّ بِحِلِّه (٣). (ب) النوع الثاني: جارحٌ (٤). ــ لما تقدم (٥) أول الكتاب من أن ما أُبين (٦) من حَيٍّ كميتةٍ (٧). * قوله: (لا إن مات في الحال)؛ لأنا تحققنا أنه لم يَبِنْ (٨) من حَيٍّ. قال الشارح: (أو بعدَه بقليل إذا كان في علاجِ الموت؛ أي: فلا بأس به) (٩). * قوله: (ونحوِه)؛ أي: مما ميتتُه (١٠) ظاهرةٌ.

стр. 3355

فيُباحُ ما قتَل مُعَلَّمٌ، غيرُ كلبٍ أسودَ بَهيمٍ (١) -وهو ما لا بياضَ فيه (٢) - فيحرُمُ صيدُه (٣)، واقتناؤه (٤)، ويُباحُ قتلُه (٥). ــ * قوله: (فيباح ما قَتَلَ مُعَلَّمٌ)؛ (أي: سواءٌ كان مما يصيد بمِخْلَبه من الطيور؛ كالبازي، أو بنابه؛ كالفهد، والكلب) حاشية (٦). * قوله: (وهو ما لا بياضَ فيه)، (أو: إلا نكتتان بين عينيه). إقناع (٧). * قوله: (ويباح قتلُه) هو قولٌ في المسألة، والثاني: يُسن، ومشى عليه في الإقناع (٨)، وقد يجمع بينهما؛ بحمل الإباحةِ على عدمِ التحريم، فيصدق بالاستحباب؛ بدليل قوله الآتي: "ولا يُباح قتلُ غيرِهما".

стр. 3356

ويجب قتلُ عَقُورٍ، لا: إن عَقَرتْ كلبةٌ من قَرُبَ من ولدِها، أو خَرَقَتْ ثوبَه. بل تُنقل. ــ * قوله: (ويجب قتلُ عَقورٍ) العقورُ في اللغة: كلُّ ما يَعْقِر؛ أي: يجرح؛ من كلبٍ، وفهدٍ، وسَبُع، وغيرِه من الحيوانات؛ كما نص عليه الأزهريُّ (١)؛ لكن المراد هنا: الكلب، على ما في الشرحين (٢)، وانظر: هل بين ما هنا من الوجوب، وما تقدم في الفدية من قول المصنف: "ويُسن قتلُ [كلِّ] (٣) مؤذٍ غير آدميٍّ" (٤) من الحكم بالاستحباب فقط نوعُ تعارض، أو ما هناك محمولٌ (٥) على ما عدا العقور؛ بقرينة ما ذكر هنا من الحكم بوجوب قتله؟ فليحرر (٦).

стр. 3357

ولا يباحُ قتلُ غيرِهما (١). ثم تعليمُ ما يصيدُ بنابِهِ؛ كفهدٍ، وكلبٍ: بأن يسترسلَ إذا أُرسِلَ، ويَنزجِرَ إذا زُجِرَ، وإذا أمسكَ لم يأكُلْ (٢). لا تكرُّرُ ذلك (٣). فلو أكلَ بعدُ: لم يخرُجْ عن كونِهِ مُعَلَّمًا (٤). . . . . . ــ * قوله: (ولا يُباح قتلُ غيرِهما)؛ أي: الأسودِ البهيم، والعقورِ (٥)، ولعله ما لم يؤذِ بتنجيسِ ونحوِه؛ فإن آذى، دخل في عمومِ قولِ المصنف في باب محظورات الإحرام: "وسُنَّ (٦) مطلقًا قتلُ كلِّ مؤذٍ غير آدميٍّ" (٧) (٨). * قوله: (لا تكرُّرُ ذلك)؛ أي: ما ذُكر من الاسترسال إذا أُرسل، والانزجار إذا زُجر، وعدم الأكل إذا أَمسكَ، وليس راجعًا لخصوص عدم الأكل كما توهم، فتدبر.

стр. 3358

ولم يحرُمُ ما تقدَّم من صيده (١)، ولم يُبَحُ ما أكل منه (٢). ولو شَرِبَ دمَه: لم يحرُم (٣). ويجبُ غسلُ ما أصابه فمُ كلبٍ (٤). وتعليمُ ما يَصيدُ بِمِخْلَبِه؛ كبازٍ، وصَقرٍ، وعُقابٍ: بأن يَسترسلَ إذا أُرسِلَ، ويرجع إذا دُعي. لا بتركِ الأكلِ (٥). ويُعتبرُ جرحُه؛ فلو قتلَه بصَدْمٍ، أو خَنْقٍ: لم يُبَحْ (٦). * * * ــ * قوله: (ويجب غسلُ ما أصابَه فمُ كلبٍ)؛ أي: أو غيرِه مما هو نجسٌ (٧). * قوله: (لا بتركِ الأكلِ)؛ (لأنه لا يمكن تعليمُه إلا بالأكل). شرح (٨).

стр. 3359

٢ - فصل ٣ - الثالثُ: قصدٌ الفعلِ، وهو: إرسالُ الآلةِ لقصدِ صيدٍ (١). فلو احتكَّ صيدٌ بمحَدَّد، أو سقطَ، فعقرَهُ بلا قَصْدٍ، أو استرسَلَ جارحٌ بنفسِه، فقتل صيدًا، لم يَحِلَّ، ولو زجَره، ما لم يَزِدْ في طلبه بزجره (٢). ــ فصلٌ (٣) * قوله: (الثالثُ: قصدُ الفعلِ) هو من قَبيل إضافةِ الصفةِ لموصوفها؛ كجردِ قَطيفة؛ أي: الفعل المقصود، وقوله: "وهو إرسال. . . إلى" تفسير للفعل المقصود، لا للقصد نفسِه كما هو ظاهر. فتدبر. * قوله: (أو استرسلَ جارحٌ)؛ أي: انطلقَ، فالسينُ ليست للطلب، وإلَّا، لنافى قوله: "بنفسِه" كما سبق نظيره (٤). * قوله: (ولو زجره) غاية. * قوله: (ما لم يَزِدْ في طلبِه بزجرِه)؛. . . . . .

стр. 3360

ومن رَمَى هَدَفًا، أو رائدًا صيدًا، ولم يَرَهُ (١)، أو حجرًا يظنُّه صيدًا (٢)، أو ما عَلِمَه، أو ظَنَّه غيرَ صيدٍ -فقتلَ صيدًا- لم يَحِلَّ (٣). ــ أي: مع التسمية (٤). * قوله: (ولم يره) رأى هنا عِلْمية، لا بَصَرِيَّة (٥)، وإلا، فتقدَّمَ أن صيدَ الأعمى يحلُّ (٦)، فتدبر (٧). * قوله: (أو ما عَلِمَه)؛ أي: شيئًا علمه. . . إلخ. * قوله: (لم يَحِلَّ)؛ لعدم وجود الشرط، وهو قصدُ الصيد (٨).

стр. 3361

وإن رمَى صيدًا، فأصاب غيرَه، أو واحدًا, فأصاب عددًا: حَلَّ الكلُّ (١). وكذا جارحٌ (٢). ومن أعانت ريحٌ ما رمَى به، فقتلَ -ولولاها ما وَصَل-. . . . . . ــ * [قوله] (٣): (وإن رمى صيدًا، فأصابَ غيرَه. . . إلخ) انظر ما الفرقُ بين هاتين المسألتين (٤)، وبين ما إذا رمى حجرًا يظنه صيدًا، فأصاب صيدًا، مع أن قصد الصيد موجودٌ في الكلِّ. وقد يقال: الفرقُ بينهما قبولُ (٥) المحلِّ للقصد في (٦) هاتين المسألتين، وعدم قبوله في تلك (٧). * قوله (٨): (وكذا جارحٌ)؛ أي: (أُرسل على صيد، فأصابَ غيرَه، أو على واحدٍ، فأصاب عددًا). شرح (٩). * قوله: (فقتلَ، ولولاها ما وصلَ)؛ أي: لم يحرُمْ؛ لأن الريحَ لا يمكن

стр. 3362

أو ردَّه حجرٌ أو غيرُه، فقتلَ: لم يحرُم (١). وتَحِلُّ طَريدةٌ، وهي: الصيدُ بينَ قومٍ يأخذونة قطعًا، وكذا النادُّ (٢). ــ التحرُّزُ عنها (٣). * قوله: (وتَحِلُّ طريدةٌ، وهي الصيدُ بين قوم يأخذونة قطعًا) حتى يؤتى عليه، وهي (٤) حي؛ لفعل الصحابة (٥)، ومقتضى القواعد: أن ما أُخذ منها مع وجود الحياةِ المستقرة غيرُ حلال (٦)، مع أن الإمام قال:. . . . . .

стр. 3363

ومن أثبتَ صيدًا: مَلَكه، ويَرُدُّه آخِذُه (١). وإن لم يُثْبِته، فدخل مَحَلَّ غيره، فأخذه ربُّ المحلِّ، أو وَثَب حوتٌ، فوقع بِحجْر شخصٍ، ولو بسفينةٍ، أو دخلَ ظَبْيٌ دارَه، فأغلقَ بابها، وجَهِلهَ، أو لم يَقصِدْ تملُّكَه، أو فَرَّخ في بُرْجه طائرٌ غيرُ مملوكٍ -وفرخُ مملوكةٍ لمالِكِها- أو أَحيا أرضًا بها كنزٌ: مَلَكه (٢)؛ كنصبِ خَيْمَتِه، وفتحِ حجرِه لذلك، وكعملِ بركةٍ لسمكٍ، وشَبكةٍ وشَرَكٍ وفَخٍّ ومنِجَلٍ، وحَبسِ جارحٍ لصيدٍ، وبإلجائِهِ لِمضَيقٍ لا يُفْلِتُ منه (٣). ــ لا أرى به بأسًا (٤)، فيكون مما ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليها. * قوله: (وفرخُ مملوكةٍ لمالكِها) جملة معترضة. * قوله: (أو أَحْيا أرضًا بها كنزٌ، ملكَه) تقدم في باب إحياء الموات ما يخالف ذلك، وأنه لا يملك بملك الأرض، بل واجدُه أحقُّ به، سواء كان ربَّ الأرض، أو غيرَه، ما لم يكن ذلك الغير مستأجرًا لإخراجه، قالوا: لأنه مودع فيها

стр. 3364

ومن وقعَ بشبكتِه صيدٌ، فذهب بها (١)، فصادَهُ آخَرُ: فللثاني (٢)، وإن وقعت سمكةٌ بسفينةٍ -لا بحجر أحدٍ-: فلربِّها (٣). ــ للنقل كالمتاع؛ بخلاف المعدِنِ الجامد (٤)، فليحرر. وما ذكره المصنفُ هنا تابعٌ فيه لكل من التنقيحِ (٥)، والإنصافِ تبعًا للفروع (٦)، ولذلك قال المصنف في شرحه: (في الأصح) (٧). قال شيخنا في شرحه: (والأولى حملُه على المعدِن الجامدِ؛ لأنه يملك بملك الأرض -كما تقدم-) (٨). انتهى. وحينئذٍ فلا تعارض. * قوله: (فذهبَ بها) أي: على وجهٍ يمكنُه فيه التخلصُ (٩) منها، والعدوُ؛ بدليل قولِ المصنف: (فصادَه آخَرُ) دونَ: فأخذَه آخَرُ. أما إذا كان على خلاف

стр. 3365

ومن حَصَلَ، أو عَشَّشَ بملكِهِ صيدٌ، أو طائرٌ: لم يَملِكْه (١)، وإن سقط -برمي- به: فله (٢). ويحرُم صيدُ سمكٍ وغيرِهِ بنجاسَةٍ (٣)، ويُكْرَهْ بشباشٍ، وهو: طيرٌ تُخيَّط عيناه، ويُربطُ. ومن وَكْرِهِ (٤). . . . . . ــ [ذلك] (٥)، فإنه يكون لربِّ الشبكة؛ كما صرح به الشارحُ، فراجعه (٦). * قوله: (أو عَشَّشَ (٧) بِمِلْكِهِ. . . إلخ)؛ أي: في محلٍّ غيرِ محوطٍ؛ لأنه مثلُه ليس مُعَدًّا للصيد (٨)؛ بخلاف البرج، فلا يعارض ما تقدم. * قوله: (يرمي [ربه]) (٩) في أكثر النسخ (١٠): "به"، وهي مشكلة؛ لأن الحقَّ
следующие страницы →