← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

١ - بابُ جامِعِ الأيْمانِ يُرجَعُ فيها إلى نِيَّةِ حالِفٍ -ليس بها ظالمًا- إذا احتملها لفظُه؛ كنيَّتِة بالسقفِ وبالبناء: السماءَ, وبالفراشِ وبالبساطِ: الأرضَ، وباللباسِ: الليلَ، وبـ "نسائي طوالق": أقاربَه النساءَ, وبـ "جَوَارِيَّ أحرارٌ": سفُنَه (١). ويُقبَلُ حُكمًا مع قُربِ احتمالٍ من ظاهرٍ وتوسُّطِه؛ فيُقَدَّمُ على عمومِ لفظِه (٢). ويجوزُ التعريضُ -في مخاطبةٍ لغيرِ ظالمٍ- بلا حاجةٍ (٣). فإن لم يَنوِ شيئًا: فإلى سببِ يمينٍ وما هَيَّجَها (٤). فمن حلف: "ليَقْضِيَنَّ زيدًا غدًا". . . . . . ــ بابُ جامِعِ الأَيْمانِ

стр. 3397

فقضاهُ قَبله، لم يَحنَث: إذا قصَدَ عدمَ تجاوزِه، أو اقتضاهُ السبب (١). وكذا أكلُ شيءٍ وبيعهُ وفعلُه غدًا (٢). و: "لأقضِينَّهُ، أو لا قَضَيْتُه غَدًا"، وقصَدَ مَطْلَه، فقضاهُ قبلَه: حَنِثَ (٣). و: "لا يَبِيعُه إلا بمئةٍ" لم يَحنَث إلا إن باعَهُ بأَقَلَّ (٤). و: "لا يبيعُه بها" حَنِث بها، وبأَقَلَّ (٥). و: "لا يدخُلُ دارًا"، وقال: "نويتُ اليومَ"، قُبل حُكمًا. . . . . . ــ * قوله: (فقضاه قبلَه) مفهومه: أنه إذا قضاه فيه، أو بعدَه: أنه لا يحنث، مع أن المطلَ ظُلمٌ، وهو ينافي الشرطَ السابق (٦)، فتدبر. * قوله: (إلا (٧) إنْ باعَه بأقلَّ)؛ يعني: لا بأكثرَ (٨). * قوله: (قُبل حُكْمًا) قال في الإقناع: (في غير طلاقٍ وعتاقٍ) (٩).

стр. 3398

فلا يحنثُ بالدخولِ في غيره (١). ومن دُعِيَ لغَداءٍ، فحلف لا يتغدَّى، لم يحنث بغداءٍ غيرِه: إن قصَدَه (٢). و: "لا يَشربُ له الماءَ من عطشٍ"، ونيَّتُه، أو السببُ: قطعُ مِنَّتِه: حنِث بأكلِ خبزِه، واستعارةِ دابَّتهِ، وكلِّ ما فيه مِنّةٌ، لا بأقلَّ؛ كقعودِه في ضوء ناره (٣). و: "لا تخرُجُ لتهنئةٍ ولا تعزيةٍ" (٤) -ونوَى ألا تخرجَ أصلًا-، فخرجت لغيرهما (٥)، أو: "لا يَلبَسُ ثوبًا من غزلها"؛ قطعًا للمِنَّةِ، فباعَه، واشترى بثمنه ثوبًا، أو انتفعَ به: حَنِث، لا إن انتفع بغيره (٦). ــ * قوله: (لا إن انتفعَ بغيرِه) فيه نظر؛ إذ المِنَّةُ حاصلةٌ، ومقتضاهُ الحنثُ، وقياسًا على الحنث بكلِّ حلوٍ (٧) إذا حلفَ لا يأكلُ التمرَ لحلاوته (٨).

стр. 3399

و. . . على شيءٍ لا يَنتَفعُ به، فانتفعَ به [هو] (١)، أو أحدٌ ممن في كنَفه: حَنِث. و: "لا يَأوِي معها بدارٍ" سَمَّاها، يَنوِي جفاءها -ولا سبب-، فأوى معها في غيرها: حَنِث (٢). وأقلُّ الإيواءِ: ساعةٌ (٣). و: "لا يَأوِي معها في هذا العيد" حَنِث بدخوله قبلَ صلاةِ العيد، لا بعدَها. . . . . . ــ * قوله: (ممن في كَنَفِه)؛ كزوجتِه، ورقيقِه، وولدِه الصغيرِ (٤) الذين (٥) تجبُ نفقتُهم عليه. وبخطه: في مختار الصحاح: (كَنَفَهُ: حاطَه وصانَه، وبابُه نصر، والكَنَفُ: الجانبُ) (٦). انتهى؛ فقول الشارح: (أي: حيازته. . . إلخ) (٧) بيانٌ لحاصل المعنى (٨) المرادِ هنا. * قوله: (لا بعدَها)؛ أي: بناء على أن العيد اسم للصلاة، لا لليوم (٩)،

стр. 3400

وإن قال: ". . . أيامَ العيدِ"، أُخذ بالعُرْف (١). و: "لا عدتُ رأيتُكِ تدخُلِينَها" يَنوِي منْعَها، فدخلتها: حَنِث، ولو لم يَرَها (٢). و: "لا تركتِ هذا يخرجُ"، فأُفْلِتَ فخرجَ، أو قامت تصلّي، أو لحاجةٍ، فخرَج، إن نَوَى ألا يَخرُجَ: حَنِث؛ وإن نوَى ألا تدَعَه يخرُجُ: فلا (٣). * * * ــ واستدل لذلك بما روي عن ابن عباس: "حَقٌّ على المسلمينَ إذا رَأَوْا هلالَ شَوَّالٍ أن يُكَبِّروا حتى يَفْرُغوا من عيدِهِمْ" (٤). وقال ابنُ أبي موسى (٥): (يتوجَّه ألا يأوي عندها في الفطرِ حتى تغرُبَ شمسُ يومِه، ولا يأويَ إليها في عيدِ الأضحى حتى تغيبَ شمسُ آخرِ يومٍ من أيام التشريق)

стр. 3401

١ - فصل والعِبْرةُ بخُصوص السببِ، لا بعُمومِ اللفظ (١). فمن حلَفَ: "لا يدخُلُ بلدًا" لظلمٍ فيها، فزَالَ (٢)، أو لوالٍ: "لا أرى منكَرًا إلا رفعه إليه، أو لا يخرُج إلا بإذنه"، ونحوَه، فعُزِلَ، أو على زوجةٍ فطلَّقَها، هو على رقيقِهِ فأعتقَهُ، ونحوه، لم يحنث بذلك بعدُ (٣)، ولو لم يُرِدْ. . . . . . ــ نقله عنه في الحاشية (٤)، وهذا أقربُ إلى العُرف. فصلٌ (٥)

стр. 3402

"ما دام كذلك" (١)، إلا حالَ وجودِ صفةٍ عادت (٢). فلو رأى المنكرَ في وِلايته، وأمكَنَ رفعُه، ولم يَرفَعْه حتى عُزِل: حَنِثَ بعزله (٣)، ولو رفَعَه إليه بعدُ (٤). وإن مات قبلَ إمكان رفعِه: حَنِث (٥). وإن لم يُعيِّنِ الواليَ إذًا: لم يَتعيَّن (٦). ولو لم يَعلم به إلا بعدَ علم الوالي: فات البِرُّ. . . . . . ــ * قوله: (حَنِثَ)؛ لفوات الرفع (٧)، وكان الظاهرُ عدمَ الحنثِ؛ لأنه لم يحصل منه تقصير. وعلى قياسه لو كان الميتُ قبلَ إمكانِ الرفعِ الحالفَ، فليحرر. * قوله: (فات البِرُّ)؛ أي: بالفرع.

стр. 3403

ولم يَحنَث؛ كما لو رآه معه (١). و. . . للصِّ: "لا يُخبِرُ به، أو يَغمِزُ عليه" فسُئل عَمَّنْ هو معَهم، فبرَّأَهم دونهَ-: ليُنبِّهَ عليه- حَنِث: إن لم ينوِ حقيقيةَ النطقِ أو الغمزِ (٢). و: "ليتزوجَنَّ" يَبَرُّ بعقدٍ صحيح (٣). و: "ليتزوجَنَّ عليها" -ولا نيةَ، ولا سببَ-: يَبَرُّ بدخولِه بنظيرتها، أو بمن (٤) يَغُمُّها، أو تتأذى بها (٥). ــ * قوله: (ولم يحنثْ)؛ أي: بعدمه. * قوله: (أو الغَمْز) قال في الإقناع: "والغمزُ: أن يفعل فعلًا يُعلم به أنه هو اللصُّ". انتهى (٦). ومقتضاه ولو بغير الطَّرْفِ، أو اليدِ (٧)، أو الرأسِ. * قوله: (أو بمن تغمُّها، أو تتأذَّى بها)؛ أي:. . . . . .

стр. 3404

و: "ليطلقَنَّ ضَرَّتَها"، فطلقها رجعيًا: بَرَّ (١). و: "لا يكلِّمُها هَجْرًا"، فوطِئَها: حَنِث (٢). و: "لا يأكلُ تمرًا لحلاوته"، حَنِث بكلِّ حُلوٍ (٣)؛ بخلاف: أَعتقتُه -أو أُعتِقُه-؛ لأنه أسودُ، أو لسوادٍ، فلا يتجاوزُه (٤). ــ (ولو لم تكنْ نظيرَتَها) شرح (٥). * قوله: (هَجرًا)؛ أي: بفتح الهاء، أما لو ضَمَّها، فإنه لا يحنث إلا بمشافهتها بكلام فاحش، لا إن (٦) الهُجر (٧) -بالضم- الفحشُ من الكلام (٨). * قوله: (لأنه أسودُ، أو لسوادِه، فلا يتجاوزه) انظر: ما الفرق بين مسألةِ التمرِ، وما إذا قال: أعتق عبدي فلانًا لسواده، وكان له عبيدٌ سودٌ، حيث قيل في الثاني: إن المأذون له في الإعتاق لا يتخطَّى غيرَ المعين، ثم رأيتُ بخطِّ شيخِنا

стр. 3405

وإن قال: "إذا أمرتُكَ بشيءٍ لعلَّةٍ، فقس عليه كلَّ شيءٍ من مالي وجَدتَ فيه تلك العلةَ" ثم قال: "أعتِق عبدِي فلانًا؛ لأنه أسودُ": صح أن يعتِق (١) كلَّ عبدٍ له أسودَ (٢). و: "لا تُعطِ فلانًا إبرةً" يريد عدمَ تعدِّيهِ. . . . . . ــ العلامةِ أحمدَ الغنيميِّ نقلًا عن التلويح في أصول فقه الحنفية ما نصه: (وما أَجمع عليه أهلُ النظر من أنَّ دورانَ الشيءِ مع الشيءِ آيةُ كونِ المدارِ علةً للدائرِ، فإنما هو في الأحكام العقلية؛ لأنها لا تختلف باختلاف الأحوال؛ بخلاف الأحكام الشرعية؛ إذ (٣) في القول بالطَّرد (٤) فتحٌ لباب الحملِ (٥) والتصرفِ في الشرع). انتهى (٦). وبذلك يندفع الإشكال في هذا ونحوِه، فتدبر. * قوله: (يريدُ عدمَ تَعَدِّيه)؛ أي: عدمَ إعانته على التعدِّي؛ بدليل

стр. 3406

فأعطاهُ سكينًا: حَنِث (١). و: "لا يكلمُ زيدًا لشربِه الخمرَ"، فكلّمه وقد تركَهُ: لم يَحنَثْ. ولا يُقبَلُ تعليلٌ بكذبٍ؛ فمن قال لقِنِّه، وهو أكبرُ منه: "أنتَ حُرٌّ؛ لأنك ابني"، ونحوُه (٢)، أو لامرأتِه: "أنتِ طالقٌ: لأنكِ جَدَّتي"، وقَعَا. * * * ٢ - فصل فإن عُدِم ذلك: رُجعِ إلى التعيين (٣). فمن حلَف: "لا يدخُلُ دارَ فلانٍ هذه"، فدخلها، وقد باعها، أو وهي فضاءٌ, أو مسجدٌ، أو حمَّامُ، أو: "لا لبِستُ (٤) هذا القميصَ". . . . . . ــ ما في الشرح (٥). * قوله: (ولا يكلم زيدًا لشربه الخمرَ، فكلَّمه وقد تركَهُ، لم يحنثْ) ظاهرُ مسألة التمر: أنه يحنث بكلامِ كلِّ من كان يشربُ الخمر، ولم أره. فصلٌ (٦)

стр. 3407

فلَبسَه، وهو رداءٌ، أو عِمامةٌ، أو سراويلُ، أو: "لا كلمتُ هذا الصبيَّ"، فصار شيخًا، أو: ". . . امرأةَ فلان هذه، أو عبدَه، أو صديقَه [هذا] " (١)، فزال ذلك، ثم كلَّمهم، أو: "لا أكلتُ لحمَ هذا الحَمَلِ"، فصار كَبْشًا، أو: ". . . هذا الرُّطبَ"، فصار تمرًا، أو دِبْسًا، أو خلًّا، أو: ". . . هذا اللبنَ"، فصار جُبنًا ونحوَه، ثم أكلَه، ولا نيةَ، ولا سببَ: حَنِث (٢). . . . . . ــ * قوله: (العمل) قال في المطلع: (الحَمَل بوزن فَرَس: الصغيرُ من أولادِ الضأنِ). انتهى (٣). * [قوله] (٤): (ولا نيةَ ولا سبَب، حَنِثَ)، وعلى قياسه لو حلف لا أكلتُ هذا البُسْرَ، فصار رُطَبًا، أو تمرًا، ولا نيةَ ولا سبَب، وانظر إذا قال: أكلتُ بُسرًا، أو رُطبًا، فأكل مذنبًا، هل يحنث لأنه أكلَ المحلوفَ عليه وزيادة؟ ثم رأيتُه قال في الإقناع ما نصه: (وإن حلفَ لا يأكلُ رُطبًا أو بُسرًا، فأكل مُذَنبًا، [أو] (٥) مُنَصَّفًا، حَنِثَ؛ كما لو أكلَ نصفَ رُطَبَةٍ، ونصفَ بُسرةٍ منفردتينِ، فإن كان الحلفُ على الرطب، فأكل القدرَ الذي أرطبَ من المنصَّف, أو كان على البُسر، فأكل القدرَ الذي هو بُسر من المنصَّف، حنث، وإن أكل البسرَ من يمينه

стр. 3408

كقوله: ". . . دارَ فلانٍ" فقط، أو: ". . . التمرَ الحديثَ"، فعَتُقَ، أو: ". . . الرجُلَ الصحيحَ"، فمرضَ (١). وكالسفينةِ: تُنْقَضُ ثم تعاد (٢)، والبيضةِ: تصيرُ فرخًا (٣). فلو حلف: "ليأكُلنَّ من هذه البَيضةِ، أو التُّفاحةِ"، فعمِل منها شرابًا، أو ناطفًا، فأكلَه: بَرَّ (٤). وكهاتين نحوُهما (٥). ــ على الرطب، أو الرطبَ من يمينه على البسر، لم يحنثا) (٦) (٧)، وسيأتي في كلام المصنف، فتنبه له (٨). * قوله: (كقوله)؛ أي: كحنثه في قوله. . . إلخ. * قوله: (فقط) من غير أن يقول: هذه (٩). * قوله: (فأكله، بَرَّ) وتقدم في التأويل في الحلف (١٠). * قوله: (وكهاتين نحوُهما)؛ أي: كالبيضة والتفاحة المعينتين نحوُهما،

стр. 3409

٣ - فصل فإن عدم [ذلك] (١)، رجع إلى ما يتناوله الاسمُ. ويُقدَّمُ شرعيٌّ، فعرفيٌّ، فلغويٌّ (٢). (أ) ثم "الشرعيُّ": ما لَه موضوعٌ شرعًا، وموضوعٌ لغةً؛ كالصلاةِ والزكاةِ والصومِ والحجِّ، ونحوِ ذلك (٣). فاليمينُ المطلقةُ تنصرفُ إلى الموضوعِ الشرعيِّ، وتتناولُ الصحيحَ منه (٤). فمن حلَف: "لا يَنكِحُ، أو يبيعُ، أو يشتري" (٥). . . . . . ــ فمن حلف ليدخلنَّ دارَ فلان هذه، فعُملت مسجدًا، ودخلَها، بَرَّ (٦). فصلٌ (٧) * قوله: (فإن عدم ذلك)؛ أي: النية والسبب والتعيين (٨).

стр. 3410

-والتَّشْركةُ والتَّوْلية والسَّلَمُ والصلحُ على مالٍ شراءٌ-، فعقَدَ عقدًا فاسدًا: لم يَحنَث. إلا أن حلَف: لا يَحُجُّ، فَحَجَّ حجًّا فاسدًا (١). ولو قيَّدَ يمينَه بممتَنِعِ الصِّحَّةِ؛ كـ "لا يبيعُ الخمرَ، أو الحُرَّ" (٢)، أو قال لامرأته: "إن سرَقتِ مني شيئًا، وبعتنِيه (٣). . . . . . ــ * قوله: (والشَّرِكَةُ. . . إلخ) (٤) مبتدأ، خبرُه "شراء"، والجملة اعتراض. * قوله: (فعقد عقدًا فاسدًا، لم يحنثْ)، وأما قولهم: فاسدُ (٥) العقودِ كصحيحِها؛ فالمراد مثله: التشبيهُ في الضمانِ وعدمِه، لا في سائر الأحكام، فتدبر. * قوله: (فحجَّ حَجًّا فاسِدًا)، حنثَ؛ لوجوب المضيِّ في فاسدِه؛ بخلافِ بقيةِ العبادات (٦).

стр. 3411

-أو طلقتُ فلانةَ الأجنبيةَ- فأنتِ طالقٌ"، ففَعلتْ -أو فَعلَ-: حَنِثَ بصورةِ ذلك (١). ومن حلف: "لا يَحُجّ (٢)، أو لا يَعتمِرُ"، حَنث بإحرامٍ به، أو بها (٣)، و: "لا يصومُ"، بشروعٍ صحيحٍ (٤). . . . . . ــ * قوله: (أو طَلَّقْتُ فلانةَ الأجنبية)، أو: أوقعتُ (٥) عليها صورةَ طلاق (٦). * قوله: (حنث بإحرام به، أو بها)؛ أي: أو باستدامةِ ذلك إن كان متلبِّسًا به -على ما يأتي في أول الفصل الذي قبل الأخير (٧) -؛ خلافًا للإقناع هنا (٨)، فتدبر، وكذا الصومُ، والصلاةُ (٩) فتنبه لها، وفي شرح شيخنا أشارةٌ إليه (١٠). * قوله: (بشروع صحيح)؛ أي: في الصوم؛ لأنه يسمى صائمًا بالشروع

стр. 3412

و: "لا يصلِّي"، بالتكبيرِ (١)، ولو على جِنازَةٍ (٢). لا مَن حلف: "لا يصومُ صومًا" حتى يصومَ يومًا (٣)، أو: "لا يصلي صلاةٌ" حتى يَفرُغَ مما يقع عليه اسمُها (٤)؛ كـ: "ليَفعلَنَّ". ــ فيه -ولو نفلًا- بنية (٥) من النهار؛ حيث لم يأتِ بمنافٍ، فإذا صام يومًا تبينَّا أنه حنث منذ شرع، فلو كان حلفه بطلاق، وولدتْ بعد شروعه، انقضت عدتها. وإن كان حلفُه بطلاقٍ بائنٍ، وماتت في أثناء ذلك اليوم، لم (٦) يرثْها (٧). قال شيخنا: (قلت: فإن ماتَ هو، أو بطلَ الصومُ، فلا حنَث؛ لتبينِ (٨) أن لا صومَ) (٩)، وله بقيةٌ في الحاشية الأخرى، فتنبه. * قوله: (حتى يفرُغَ مما يقعُ عليه اسمُها)، وهو ركعة (١٠)؛ خلافًا لما

стр. 3413

و: "ليبيعَنَّ كذا"، فباعه بعَرَضٍ، أو نسيئةً: بَرَّ (١). و: "لا يَهبُ، أو يُهدِي، أو يُوصِي، أو يَتصدَّق, أو يُعِير"، حنثَ بفعلِه. لا إن حلف: "لا يبيعُ، أو يؤجِّرُ، أو يزوِّجُ فلانًا"، حتى يَقبلَ (٢). و: "لا يَهَبُ زيدًا" فأهدَى إليه (٣)، أو باعَه وحاباهُ (٤). . . . . . ــ يأتي في النذر (٥). * قوله: (حنث بفعله) قال الشارح: (أي: إيجابه لذلك) (٦)؛ يعني: ولا يتوقف على القبول كما أوضحه بعد (٧)، وفيه شيء (٨).

стр. 3414

أو وَقَف أو تصدَّق عليه صدقةَ تطوُّعٍ: حَنِث (١). لا: إن كانت واجبة، أو من نذرٍ، أو كفارةٍ، أو ضيَّفَهُ الواجبَ، أو أَبرأَه (٢)، أو [أَعارَه] (٣) (٤)، أو وَصَّى له، أو حلَف: "لا يتصدَّق عليه"، فوَهبَه، أو: "لا تصدَّقَ"، فأطعمَ عيالَه (٥). وإن نذَر أن يَهَبَ له. . . . . . ــ * قوله: (أو أبرأَه) راجعْ ما كتبناه (٦) بهامش المتن من باب الهبة عند تعريفها (٧). * قوله: (فأطعم عياله) لم يحنث؛ لأنه ليس صدقة عليه في العرف (٨).

стр. 3415

بَرَّ بالإيجاب؛ كيمينِه (١). * * * ٤ - فصل (ب) و"العرفيُّ": ما اشتهر مجازُه حتى غلبَ على حقيقتِه (٢). كالرَّاوِية، والظَّعِينَةِ، والدابَّة، والغائطِ، والعَذرَةِ، ونحوِه. فتتعلَّقُ اليمينُ بالعُرفِ، دونَ الحقيقةِ (٣). فمن حلَف "لا يأكلُ عيشًا". . . . . . ــ * [قوله] (٤): (كيمينه) أي: كحلفه على ذلك ليفعلنه (٥). فصلٌ (٦) * قوله: (فمن حلف لا يأكل عَيشًا) العيش معناه لغةً: الحياة (٧)، وعُرفًا: الخبز (٨).

стр. 3416

حَنِث بأكلِ خبزٍ (١). و: "لا يطأُ امرأتَه أو أَمَتَه"، حَنِث بجِماعِها (٢). و: "لا يتسرَّى"، حَنِث بوطءِ أَمَتهِ (٣). و: "لا يطأُ، أو لا يَضَعُ قدمَه في دار"، حَنِث بدخولها راكبًا وماشيًا، وحافيًا ومُنتعِلًا (٤)، لا بدخولِ مَقبَرةٍ (٥). و: "لا يركبُ أو يدخُلُ بيتًا" حَنِث بركوب سفينةٍ، ودخولِ مسجدٍ وحمامٍ وبيتِ شَعْرٍ وأَدَمٍ وخَيمةٍ (٦). . . . . . ــ * قوله: (ولا يتسرَّى) التسرِّي لغةً: مأخوذٌ من السِّرِّ، وهو الشيءُ الخفيُّ، ويطلق لغةً على الجماعِ أيضًا، وعلى الذكر -على ما في المختار (٧) -. * قوله: (ولا يَطَأُ)؛ أي: في دار، على حدِّ: يَجْرَحُ في عراقيبها نَصْلِي (٨)؛

стр. 3417

لا صُفَّةٍ ودِهلِيزٍ (١). و: "لا يَضْرِبُ فُلانَةً"، فخنَقَها، أو نتَفَ شعرَها، أو عَضَّها: حَنِث (٢). و: "لا يَشُمُّ الرَّيحانَ" فشمَّ وردًا، أو بَنَفسجًا، أو ياسمينًا (٣)، أو: "لا يشمُّ وردًا أو بنفْسَجًا، فشَمَّ دُهْنَهما، أو ماءَ الوردِ (٤). . . . . . ــ تنزيلًا (٥) للمتعدِّي (٦) منزلةَ اللازم، نظرًا إلى أن المقدر ينبغي أن يكون على وَفْق (٧) المذكور، فهو أَوْلى من تقدير الشارحِ: "دارًا" (٨) (٩)، فتدبر. * قوله: (لا صُفَّةٍ ودِهْليزٍ).

стр. 3418

أو: "لا يشمُّ طِيبًا"، فشمَّ نبتًا ريحُه طيبٌ (١)، أو: "لا يَذُوقُ شيئًا"، فَازْدَرَدَهُ، ولم يُدْرِك مذاقَه: حَنِثَ (٢). * * * ٥ - فصل (ج) و"اللُّغَويُّ": ما لَم يغلِبْ مَجَازُه (٣). فمن حَلفَ: "لا يأكلُ لحمًا"، حَنِث بسمكٍ (٤)، ولحمٍ يحرُم (٥). لا بمَرَقِ لحمٍ (٦)، ولا بمُخٍّ (٧)، وكبِدٍ، وكُليةٍ، وشحمِها. . . . . . ــ قال الشارح في تعليله: (لأن ذلك لا يسمَّى بيتًا) (٨). فصلٌ (٩)

стр. 3419

وشحمِ ثَرْبٍ, وكَرِشٍ، ومُصْرانٍ، وطِحالٍ، وقلب، وأَلْيةٍ، ودماغٍ، وقانصةٍ، وشحمٍ وكارعٍ، ولحم رأسٍ، ولسانٍ -إلا بنيةِ اجتنابِ الدَّسَمِ (١) -. و: "لا يأكلُ شَحْمًا" فأكَل شحمَ الظهر، أو الجنبِ (٢)، أو سمينَهما (٣)، أو الأليْةَ، أو السنامَ، حَنِث (٤). لا: إن أكلَ لحمًا أحمرَ (٥). و: "لا يأكُلُ لبنًا" فأكَلَه، ولو من صيدٍ، أوآدَمِيَّةٍ. . . . . . ــ * قوله: (وشحمِ ثَرْبٍ) (٦) (بوزن فَلْسٍ: شحم رقيق يغشى المِعى). شرح (٧). * قوله: (وقانصةٍ) (٨) (واحدة القوانص، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرِها). مطلع (٩).

стр. 3420

حَنِث (١)، لا: إن أكل زُبْدًا، أو سَمْنًا، أو كشكًا (٢)، أو مَصْلًا (٣)، أو جُنبًا، أو أَقِطًا، أو نحوَه (٤)، أو: "لا يأكلُ زُبْدًا أو سَمْنًا"، فأكَل الآخرَ، ولم يظهر فيه طعمُه، أو: "لا يأكلُهما"، فأكل لبنًا (٥). و: "لا يأكلُ رأسًا ولا بَيْضًا": حَنِثَ بأكلِ رأسِ طيرٍ وسمكٍ وجرادٍ، وبيضِ ذلك (٦). و: "لا يأكُلُ من هذه البقرةِ": لا يَعُمُّ ولدًا ولبنًا (٧). ــ * قوله: (حنثَ) مقتضى قياسِ اللحم (٨): أنه يحنث هنا [حتى] (٩)

стр. 3421

و: "لا يأكلُ من هذا الدَّقيقِ"، فاستفَّهُ، أو خَبَزَهُ وأكله: حَنِث (١). و: "لا يأكلُ فاكهة" حَنِث بأكلِ بطِّيخٍ (٢)، وكلِّ ثمرِ شجرٍ غيرِ بَرِّيٍّ -ولو يابسًا-؛ كصَنَوْبَرٍ، وعُنَّابٍ (٣) , وَجوْزٍ ولَوْزٍ (٤)، وبُندُقٍ وفُستُقٍ. وتمرٍ وتُوتٍ. . . . . . ــ بلبنٍ يحرُم (٥) (٦)، كذا بحثه شيخُنا -رحمه اللَّه تعالى- (٧)، وربما يشير لذلك قولُ المصنف: (ولو من صيد)؛ لأن عمومه يتناول ما إذا كان الحالف مُحْرِمًا. * قوله: (وكلِّ ثمرِ شجرٍ غيرِ بريٍّ)؛ (كبلحٍ، وعنبٍ، ورمانٍ، وسفرجلٍ، وتفاحٍ، وكمثرى، وخوخٍ، ومشمشٍ، وأترجٍّ، وتينٍ, وتوتٍ، وموزٍ، وجميزٍ) حاشية (٨)، وهو مبني على أن النخل والرمان من الفاكهة (٩).

стр. 3422

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قال في الكشاف: (فإن قلتَ: لِمَ عطف النخل والرمان على الفاكهة -يعني: في قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]؟ - قلت: اختصاصًا لهما، وبيانًا لفضلهما، كأنهما لما لهما من المزية جنسان آخران؛ كقوله: ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] (١)؛ أي: بعد قوله: (وملائكته)، أو لأن النخل ثَمَرَةُ (٢) فاكهةٍ وطعامٌ، والرمانُ فاكهةٌ [ودواءٌ، فلم يخلصا للتفكه منه؛ قال أبو حنيفة (٣) ﵀: إذا حلف (٤) لا يأكل فاكهة] (٥)، فأكل رمانًا، أو رطبًا، لم يحنث.

стр. 3423

وزبيبٍ وتينٍ وَمِشمِشٍ وإجَّاصٍ ونحوِها, لا قِثّاءٍ وخِيارٍ (١)، وزيتونٍ وبَلُّوطٍ وبُطْمٍ، وزُعْرُورٍ. . . . . . ــ وخالفه صاحباه) (٢). انتهى (٣). * قوله: (وإجَّاص) كذا ضبطه في حاشية الإقناع؛ أي: بكسر الهمزة وتشديد الجيم (٤)، وهو كذلك في شرح شيخنا (٥). * قوله: (وزُعرور) بضم الزاي (٦) (٧).

стр. 3424

أحمرَ (١) وآسٍ، وسائرِ ثمرِ شجرٍ بَرِّيٍّ لا يُستطابُ. ولا قرعٍ وباذِنجانٍ. ولا ما يكون بالأرض؛ كجَزَرٍ ولِفْتٍ، وفُجْلٍ وقُلقاسٍ ونحوِه (٢). و: "لا يأكلُ رُطَبًا أو بُسْرًا"، فأكَل مُذَنبًّا: حَنِث (٣). لا: إن أكل تمرًا، أو حلَف " [لا] (٤) يأكلُ رُطَبًا أو بُسْرًا"، فأكَل الآخَرَ (٥)، أو: "لا يأكل تمرًا" فأكَل رُطبًا أو بُسرًا، أو دِبْسًا أو ناطِفًا (٦). و: "لا يأكلُ أُدْمًا"، حنِث بأكلِ بيضٍ وشِواءٍ وجُبنٍ ومِلح، وتمرٍ وزيتون، ولبنٍ وخلٍّ، وكلِّ مُصْطَبَغٍ به (٧). و: "لا يأكلُ قوتًا"، حَنِث بكلِ خبزٍ وتمرٍ وزبيبٍ وتينٍ ولحمٍ ولبنٍ. . . . . . ــ * قوله: (أَحمر) (بخلاف الأبيض) شرح شيخنا (٨).

стр. 3425

وكل ما تبقى معه البُنْيَةُ (١). و: "لا يأكلُ طعامًا [مَّا] (٢) "، حَنِث بكلِّ ما يؤكل ويُشرب (٣). لا ماءٍ ودواءٍ، وورقِ شجرٍ وترابٍ، ونحوِها (٤). و: "لا يشربُ ماءً"، حَنِث بماءٍ مِلْحٍ ونَجسٍ (٥). لا بِجُلَّابٍ (٦). و: "لا يتغدَّى"، فأكل بعدَ الزَّوَال، أو: "لا يتعشَّى"، فأكلَ بعد نصفِ الليل، أو: "لا يتسحَّر"، فأكَل قبله: لم يَحْنَثْ (٧). ومن أكَل ما حلَف لا يأكلُه مستَهْلَكًا في غيرِه؛ كـ "سَمْنٍ"، فأكلَه في خَبِيصٍ، أو: "لا يأكلُ بَيضًا"، فأكَل ناطِفًا، أو: "لا يأكلُ شَعيرًا"، فأكلَ حِنطةً فيها حبَّاتُ شعيرٍ. . . . . . ــ * قوله: (ومن أكلَ ما حلفَ لا يأكلهُ مستهْلَكًا [في غيره. . . إلخ)، ومثله من شرب ما حلف لا يشربه مستهلكًا] (٨) في غيره؛ كمن حلف لا يشرب ماء، فشرب سكرًا مذابًا فيه؛ بحيث لا يجد طعم الماء فيه، [وكذا لو نقع فيه زبيب أو

стр. 3426

لمْ يَحْنَثْ إلا إذا ظهرَ طعمُ شيءٍ من محلوفٍ عليه (١). و: "لا يأكلُ سَويِقًا، أو هذا السَّويقَ"، فشَرِبَهُ، أو: "لا يشربُه"، فأكلَه: حَنِثَ (٢). و: "لا يَطعَمُه"، حَنِث بأَكْلهِ وشُربِه ومَصِّه. لا بذَوْقِه (٣). و: "لا يأكلُ، أو لا يشربُ، أو لا يفعلُهما". . . . . . ــ نحوه؛ بحيث لا يجد طعم الماء فيه] (٤)، وهذا فيه نظر، والأَوْلى التمثيلُ بالماء إذا وضع فيه عسلٌ أو جُلَّاب، أو باللبنِ (٥) إذا وضع فيه سكر أو عسل، ولم يجد طعم الماء في الأولى، أو اللبن في الثانية، وإلا، فالسكر نفسُه ليس من المائعات حتى يصحَّ إسنادُ الشرب إليه، فليحرر. * قوله: (إلا إذا ظهر طعمُ شيءٍ من محلوفٍ عليه)، وتقدم مثلُه في محظورات الإحرام (٦).

стр. 3427

لم يَحَنث بمصِّ قصبِ سكَّرٍ، ورُمَّانٍ (١). ولا بِبَلْعِ ذَوْبِ سكرٍ في فيه، بحلفِه: "لا يأكلُ سُكَّرًا" (٢). و: "لا يأكلُ مائعًا" فأكَله بخبزٍ، أو: "لا يشربُ من النهر أو البئرِ" فاغتَرَف بإناءٍ وشَرِب: حَنِث (٣). لا: إن حلف. "لا يشربُ من الكوز" فصَبَّ منه في إناءٍ وشَرِبه (٤). و: "لا يأكلُ من هذه الشجرةِ"، حَنِث بثمرتِها فقط. . . . . . ــ * قوله: (لم يحنث بِمَصِّ قصبِ سكرٍ ورُمَّانٍ)؛ (لأن ذلك لا يسمى في العرف أكلًا ولا شربًا). شارح (٥). [و] (٦) في التعليل نظر؛ لأن الكلام في المدلولات اللغوية لا العرفية. * قوله: (حنث بثمرتها فقط)؛ (أي: دون ورقها ونحوِه؛ لأنها هي التي

стр. 3428

-ولو لَقَطَها من تحتِها (١) -. * * * ٦ - فصل ومن حلف: "لا يلبَسُ شيئًا"، فلَبِس ثوبًا، أو دِرْعًا، أو جَوْشَنًا، أو خُفًّا، أو نعلًا: حَنِث (٢). و: "لا يلبَسُ ثوبًا": حَنِث كيف لبِسَه. . . . . . ــ تتبادر للذهن، فاختصت اليمين بها) شرح (٣). * قوله: (ولو لقطَها (٤) من تحتِها)، وكذا لو أكلها في إناء؛ لأنها من الشجرة في الحالتين (٥). فصلٌ (٦) * قوله: (أو جَوْشَنًا)، أو عمامةً، أو قَلَنْسُوة (٧).

стр. 3429

ولو تعمَّم به، أو ارتدَى بسراويلَ، أو اتَّزَرَ بقميصٍ. لا بطيِّه وترْكِه على رأسِه، ولا بنومِه عليه (١)، أو تدثُّرِه به (٢). و: "لا يلبَسُ قميصًا"، فارتَدَى به: حَنِث (٣). لا: إِذا اتَّزَرَ به (٤). و: "لا يلبَسُ حُلِيًّا"، فلَبِس حِلْيةَ ذهبٍ أو فِضةٍ أو جوهرٍ (٥)، أو مِنْطَقةً مُحلَّاةً (٦). . . . . . ــ * قوله: (ولو تَعَمَّم (٧) به، أو (٨) ارتدَى بسراويل). قالوا: لأن ذلك ملبوس حقيقةً وعرفًا. لكن فيه نظر؛ إذ (٩) العرفُ هنا قد اشتهر حتى غلب على الحقيقة، فلبسُ السراويل صار لا ينصرف عرفًا إلا إلى لبسه عادةً، مع أنه يُشكل -أيضًا- قولُهم: لو أدخل يدَه في الخف، أو [في] (١٠) النعل،

стр. 3430

أو خاتَمًا -ولو في غيرِ خنصِرٍ (١) -، أو دراهمَ أو دنانيرَ في مرسلةٍ: حَنِث (٢). لا عَقيقًا أَو سَبَجًا أو حريرًا، ولا إن حلف: "لا يلبَسُ قَلَنْسُوَةً"، فلَبسها في رجله (٣). و: "لا يدخُلُ دارَ فلانٍ، أو لا يركبُ دابتَه، أو لا يلبَسُ ثوبَه"، حَنِث بما جعَلَه لعبده. . . . . . ــ لم يحنث؛ لأنهما لا يُلبسان في اليد، فليحرر. * قوله: (في مرسلة)؛ أي: مخنقة (٤). * قوله: (فلبسَها في رجله) يطلب الفرقُ بين هذه وما إذا تعمم بالسراويل حيث قيل بالحنث -كما قدمه قريبًا-، فليحرر (٥). * قوله: (حنثَ بما جعلَه لعبدِه) من دارٍ ودابةٍ وثوبٍ؛ لأن العبد لا يملك،

стр. 3431

أو آجَرَهُ، أو استأجره (١)، لا بما استعاره (٢). و: "لا يدخلُ مسكَنَه": حَنِث بمستأجَرٍ ومستعارٍ (٣) ومغصوبٍ يَسكُنُه (٤)، لا بملكه الذي لا يسكُنُه (٥). وإن قال: ". . . مِلكَه" لم يَحنَث بمستأجَرٍ (٦). و: "لا يرْكَبُ دابّهَّ عبدِ فلانٍ". . . . . . ــ فالملك لسيده (٧). * قوله: (لم يحنث بمستأجَرٍ)؛ لأن الشيء إذا أُطلق إنما ينصرف لفرده الكامل، والكاملُ في الملكِ ملكُ العينِ والمنفعةِ، لا المنفعة فقط (٨). وبخطه: وسكت عن المستعار؛ لأنه بالأَوْلى (٩)، فتدبر.

стр. 3432

حَنِثَ بما جُعل برَسْمِه؛ كحلفِه: "لا يركبُ رَحْلَ هذه الدابةِ، أو لَا يبيعُه" (١). و: "لا يدخُلُ معيَّنَةً"، فدخَل سطحَها (٢)، أو: "لا يدخلُ بابَها"، فحُوِّلَ، ودخله: حَنِث (٣). لا: إن دخل طاق الباب، أو وقَف على حائطها (٤). و: "لا يكلِّمُ إنسانًا"، حَنِث بكلامِ كلِّ إنسان، حتى بـ: "تنَحَّ" (٥)، أو "اسكُت" (٦). . . . . . ــ * قوله: (حنث بما جعل برسمه)؛ لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة. * قوله: (فدخل سطحَها)؛ أي: حنث؛ لأن الهوى تابع للقرار (٧). * قوله: (لا إن (٨) دخلَ طاقَ البابِ)؛ لأن الدار في العرف عبارةٌ عما يغلق عليه الباب، وطاقُ الباب خارجٌ عن ذلك، فليس منها (٩).

стр. 3433

لا بسلامٍ من صلاةٍ صلَّاها إمامًا (١). و: "لا كلمتُ زيدًا"، فكاتبَه، أو راسلَه: حَنِث، ما لم ينوِ مشافَهَتَه، لا (٢) إذا أُرْتِجَ عليه في صلاةٍ، فَفَتح عليه (٣). و: "لا بدأْتُه بكلامٍ"، فتكلَّما معًا: لم يَحنَث (٤). و: "لا كلمتُه حتى يكلِّمَني أو يبدأَني بكلام"، فتكلَّما معًا: حَنِث (٥). ــ * قوله: (فكاتَبَه (٦)، أو راسلَه، حنثَ) ما لم يكن بآية قرآنية (٧)؛ كما يعلم من علة المسألة الآتية (٨). * قوله: (في صلاة) هذا ليس بقيد، كما يعلم من العلة المذكورة من أن

стр. 3434

و: "لا كلَّمْتُه حينًا (١)، أو الزمانَ، ولا نيةَ": فستةُ أشهُرٍ (٢). و: ". . . زمنًا، أو أمدًا، أو دهرًا، أو بعيدًا، أو مَلِيًّا (٣). . . . . . ــ هذا (٤) كلام اللَّه، لا كلامُ آدميٍّ (٥). * قوله: (فستة أشهر). قال في الشرح: (نص عليه في الأولى (٦)؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥]: إنه ستة أشهر (٧)، وقال عكرمة (٨)، وسعيدُ بنُ

стр. 3435

أو عُمُرًا (١)، أو طويلًا (٢). . . . . . ــ جُبير (٣)، وأبو عُبيد (٤): والزمانُ -معرَّفًا- في معناه). انتهى (٥).
следующие страницы →