← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

فإن ضاق الوقت: لزمه قراءة قدرِها في الحروف والآيات، فإن لم يعرف إلا آية: كررَّها بقدرها، فإن لم يُحْسن قرآنًا حرُم ترجمته ولزم قولُ: "سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر" (١) فإن عرف بعضه: كرره بقدره. . . . . . ــ "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" (٢) معناه: إذا أراد، جمعًا بين الحديثين، بل وليوافق أول هذا الحديث آخره، وهو: "فإنه من وافق تأمينُه تأمين الإمام غفر له". * قوله: (قدرِها في الحروف) المراد بكونه يأتي (٣) بقدرها في الحروف، والآيات أن لا ينقص عنهما، فلا تضر الزيادة لما يأتي من أنها لا تبطل بالتسبيح، ولا بالذكر. * قوله: (فإن لم يُحسِن قرآنا حَرُم ترجمته) ومن هنا يؤخذ أنه لا يجوز رواية القرآن [بالمعنى، للإخلال بنظمه المعجِز. * قوله: (ولزِم قول سبحان اللَّه. . . إلى آخره) في غاية المطلب (٤) "وذكر

стр. 422

وإلا وقف بقدر القراءة، ومن صلى وتلقَّف القراءة من غيره: صحَّت. ثم يقرأ سورة كاملة ندبًا من طوال المفصَّل في الفجر، وقِصاره في المغرب، وفي الباقي من أوساطه. ولا يُكره لعذر: كمرض وسفر ونحوهما، بأقصر من ذلك. . . . . . ــ جماعة (١) ولا حول ولا قوة إلا باللَّه". * قوله: (وإلا وقف بقدر القراءة)، (٢) قال في غاية المطلب (٣): "وقال القاضي: يحرك لسانه في وقوفه"، انتهى، كإمرار الموسى في الحلق أو التقصير، خلافًا له (٤)، وهو مطالب بالفرق، قاله تاج الدين البَهوتي (٥). * قوله: (صحَّت)؛ أيْ: صلاته، وقد خلت جملة الجزاء من رابط يربطها بالشرط لفظًا، لكنه موجود تقديرًا، كما أشرنا إليه، فإن الضمير في "صحَّت" عائد على الصلاة المضافة إلى ضمير "من" وكأن ذلك الضمير مذكور، وهو كافٍ في مثل هذا المقام، كما صرح به بعضهم (٦). * قوله: (وفي الباقي من أوساطه) ظاهره أن الظهر، والعصر على حد سواء،

стр. 423

وإلا كره بقِصاره في فجر، لا بطِواله في مغرب. وأوله: "ق". ولا يُعتدُّ بالسورة قبل الفاتحة، وحَرمُ تنكيس الكلمات، وتبطل به، لا السورِ والآياتِ، ويُكره كَـ: بِكُلِّ القرآن في فرض، أو بالفاتحة فقط، لا تكرارُ سورةٍ، أو تفريقُها في ركعتين، ولا جمعُ سورٍ في ركعة ولو في فرض، ولا قراءةُ أواخرِ السُّورِ. . . . . . ــ ويخالفه ما يأتي في حاشية شيخنا (١) في باب سجود السهو من (٢) أنه سئل الإمام أحمد عن إمام صلَّى بقوم العصر، فظَن أنها الظهر، فطوَّل القراءة ثم ذكر، فقال: "يعيد ويعيدون (٣) "، انتهى، فإنه صريح في طلب تطويل القراءة في الظهر عنها في العصر، فتدبر!. * قوله: (لا السور والآيات) ظاهر الاطلاق كراهة تنكيس السور، ولو كان بينهما أكثر من ثلاث سور. وعند أبي حنيفة: أن الكراهة مقيدة بما إذا لم تكن السورتين المنكستين ثلاث سور، بأن كانتا متواليتين، أو كان بينها أقل من ثلاث، كذا نقله بعض الحنفية عنهم (٤). * وقوله: (والآيات) هذا مشكل، إذ الترتيب في الآيات أيضًا قد ثبت بالنص، وقد يقال: سلَّمنا ذلك، لكن العلة اختلال النظم المعجِز، وهو غير موجود في

стр. 424

وأوساطِها، أو ملازمةُ سورة مع اعتقادِ جواز غيرها، ويجهرُ إمامٌ بقراءة في الصبح وأوَّلَتَيْ مغرب وعشاء، وكُره لمأموم، ونهارًا في نَفْل. ويُخيَّرُ منفردٌ، وقائمٌ لقضاءِ ما فاتَه، ويُسِر في قضاء صلاة جهر نهارًا، ويجهر بها ليلًا في جماعة، وفي نفل يراعي المصلحة. . . . . . ــ الآيات، فعلى كلام الشيخ تقي الدين من أنه أيضًا واجب (١)، أنه يحرم أيضًا تنكيس الآيات، ولكن لا تبطل به الصلاة، لعدم إخلاله بالنظم. * قوله: (وأوساطها) قال في الإقناع (٢): "كأوائلها"، وإنما لم ينص عليه المص؛ لأنه ليس محلًا للخلاف. * قوله: (مع اعتقاد جواز غيرها) انظر إذا كان يعتقد جواز غيرها، ويوهم غيره عدم جوازه، هل يكره قياسًا على ما قالوه في الملازمة على صلاة الضحى (٣)، وعلى صلاة صبح الجمعة بـ (السجدة والإنسان) (٤)، وصلاة نفس الجمعة بـ (سبَّح والغاشية) (٥)؟ * قوله: (ويجهر إمام بقراءة في الصبح. . . إلخ) وسكت عن الجمعة؛ لأنها ستأتي في بابها (٦)، ومثله يقال في العيدين، والكسوف، والاستسقاء، والتراويح، والوتر.

стр. 425

ولا تصح بقراءة تخرج عن مصحف عثمان. ثم يركعُ مكبرًا رافعًا يديْه مع ابتدائِه، فيضعُ يديْه مُفَرَّجَتيْ الأصابع على ركبتيه، ويمدُّ ظهره مستويًا، ويجعلُ رأسه حياله (١). . . . . . ــ * قوله: (ولا تصح بقراءة تخرج عن مصحف عثمان) كقراءة ابن مسعود: "فصيام ثلاثة أيام متتابعات" (٢) والمراد بخروجه عنه: أن لا يكون موجودًا فيه، ولو وافق العشرة، وبعدم (٣) خروجه عنه: وجوده فيه، وصحة إسناده إلى صحابي، كما يؤخذ من كلام ابن نصر اللَّه (٤). وظاهر هذا أنه لا بد من اجتماع الشروط الثلاثة المعتبرة عند القراء، وهو كذلك، والشروط الثلاثة مذكورة في طيبة ابن الجزري (٥) (٦) (٧) ونصها:

стр. 426

ويُجَافي مرفقيه عن جنبيه. والمجزئ: بحيث يمكن وسطًا مَسُّ ركبتيه بيديه، وقدرُه من غيرِه، ومن قاعدٍ: مقابلةُ وجهه ما وراء ركبتيه من أرض أدنى مقابلة، وتتمتُها الكمالُ، وينوِيْه أحدبُ لا يمكنُه. ويقولُ: "سبحانَ ربي العظيم" (١). . . . . . ــ فكلُّ ما وافق وَجْهَ نَحْو ... وكان للرَّسْم احتمالًا يَحْوي وصحَّ إسنادًا هو القرآن ... فهذه الثلاثةُ الأركان وحيثما يختلُّ رُكن أُثبت ... شُذُوذُه لو أنه في السَّبعة * قوله: (والمجزئ بحيث)؛ أيْ: الإنحناء بحيث. . . إلخ، فقوله: "بحيث" متعلق بمحذوف، هو الخبر. وبخطه: جَوَّزَ بعضهم (٢) كون "حيث" في قوله -تعالى-: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، مفعولًا به، فيثبت بذلك تصرفها، فلا اعتراض على

стр. 427

ثلاثًا (١)، وهو أدنى الكمال، وأعلاه لإمام عشرٌ (٢)، ولمنفرد العرفُ. ــ المص في جرها بالباء، فليحرر (٣)!.

стр. 428

كذا: "سبحان ربي الأعلى" في سجود (١)، والكمالُ في: "رب اغفر لي" بين السجدتين (٢) ثلاثٌ، في غير صلاة كسوف في الكلِّ، ثم يرفعُ رأسه معَ يديه قائلًا إمامٌ ومنفرد: "سمع اللَّه لمن حمده" (٣) مرتبًا وجوبًا. ثم إن شاء وضعَ يمينَه على شماله أو أرْسلهُمَا، فإذا قام قال: "ربنَّا ولك الحمدُ مِلْءَ السماءَ، وملْءَ الأرضِ، وملْءَ ما شئتَ من شَيْءٍ بعد" (٤). ــ * قوله: (إمام) كان الظاهر النصب، على أن يكون حالًا من ضمير "قائلًا" ولعل رَفْعه إما على البدلية من ذلك الضمير، أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والجملة حال منه. * قوله: (فإذا قام)؛ أيْ: استوى قائمًا.

стр. 429

ويُحمِّدُ فقط مأمومٌ ويأتي به في رفْعه (١)، ثم يَخرُّ مكبرًا ولا يرفع يديه، فيضعُ ركبتيه، ثم يدَيْه، ثم جبهتَه وأنفَه، ويكونُ على أطراف أصابعه. والسجودُ على هذه الأعضاء بالمصلي ركنٌ معَ القَدْرةِ، لا مباشرتُها بشيء منها، وكُرِه تركُها بلا عذرٍ، ويُجْزئ بعض كلِّ عُضْوٍ، ومن عجز بالجبهة لم يلزمُه بغيرِها، ويُومِئُ ما يمْكِنُه. وسُنَّ: أن يجافيَ عَضُدَيْه عن جنبيْهِ. . . . . . ــ * قوله: (على هذه الأعضاء)؛ أيْ،: السبعة. * قوله: (وكره تركها)؛ أيْ: ترك المباشرة، فيما قيل فيه بوجوب المباشرة، كالجبهة، والكَّفين على قول (٢). * قوله: (ومن عجز بالجبهة)؛ أيْ: عن السجود بالجبهة. * قوله: (لم يلزمه بغيرها) مقتضى الحديث السابق، وهو قوله ﵇: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٣) أنه يلزمه السجود (٤) على ما عداها من بقية السبعة.

стр. 430

وبطنَه عن فخذيْهِ، وهما عن ساقيْهِ ما لم يؤذ جارَه (١)، وبضِعُ يديْهِ حذوَ منكبيْهِ مضمومتَي الأصابع وله أن يعتمدَ بمرفِقَيْهِ على فخذيْهِ إن طالَ، ويفرِّقَ ركبتيه وأصابعَ رجليه، ويوجهها إلى القبلة، ويقول: تسبيحة. ثم يرفعُ مكبّرًا، ويجلسُ مفترشًا على يُسْراه، وينصبُ يمناه، ويثني أصابِعها نحو القبلة، ويبسطُ يديه على فخذيه مضمومتيْ الأصابع، ثم يقولُ: "ربِّ اغفر لي" وتقدم، ثم يسجدُ كالأولى، ثم يرفعُ مكبرًا قائمًا على صدورِ قدميْهِ معتمدًا على ركبتيه، فإن شقَّ فبالأرض. ثم يأتي بمثلها إلا في تجديد نيةٍ، وتحريمةٍ، واستفتاحٍ، وتعوذٍ إن تعوذ في الأولى، ثم يجلسُ مفترشًا، ويضعُ يديه على فخذيه يقبضُ من يُمْناه الخُنْصُرَ والبُنْصرَ، ويحلِّقُ الإبهامَ مع الوسطى، وببسطُ أصابعَ يُسْراه مضمومةً إلى القبلةِ، ثم يتشهدُ سرًّا فيقول: "التحياتُ للَّه، والصلواتُ، والطيباتُ، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللَّه وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين. . . . . . ــ * قوله: (ثم يرفع مكبِّرًا قائمًا)؛ أيْ: من السجدة الثانية، حال كونه مكبِّرًا قائمًا، هو صريح في أنه ليس بينهما جلسة استراحة، وهو المذهب -على ما يأتي (٢) -. * قوله: (إلى القِبلة)؛ أيْ: موجهة إلى القبلة، فليس متعلقًا بمضمومة، -كما هو ظاهر-.

стр. 431

أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبدهُ ورسولُه" (١)، ويشيرُ بسبابِة اليُمْنى من غيرِ تحريكٍ في تشهده ودعائِه مطلقًا عند ذكر اللَّه -تعالى-. ثم ينهضُ في مغرب ورباعيةٍ مكبرًا، ولا يرْفعُ يديْه، ويصلِّي الباقي كذلك إلا أنه يُسِرُّ، ولا يزيدُ على الفاتحة. . . . . . ــ * قوله: (ودعائه مطلقًا)؛ أيْ: في الصلاة وغيرها. * قوله: (عند ذكر اللَّه) انظر هل المراد عند ذكر لفظ اللَّه، أو عند كل لفظ دل على اللَّه، حتى اللهم، والضمائر؟، فليراجع!. ثم رأيت ابن نصر اللَّه أفصح عن المسألة، وعبارته في شرحه على الفروع (٢): "أيْ: عند ذكر لفظ اللَّه، ومقتضى ذلك أنه يشير بها في تشهده أربع مرات؛ لأن فيه ذكر اللَّه أربع مرات"، انتهى. * قوله: (ويصلِّي الباقي كذلك)؛ أيْ: كالركعة الثانية، لا كالركعتين الأوليين، كما فعله الشارح (٣)؛ لأنه يحوج إلى استثناء ما تقدم، من تجديد النية، وما معها، إلا أن يراد يفعل في الباقي مثل ما فعله مشتركًا بين الأوليين، فلا يرد المختص بالأولى، وفيه من التكلف ما لا يخفى. * [قوله: (ولا يزيد. . . إلخ)؛ أيْ: لا يُسَن أن يزيد، لا أنه يكره، صرح

стр. 432

ثم يجلسُ متَورِّكًا: يفرُشُ اليسرى، وينصبُ اليمنى، ويُخرِجُهما عن يمينِه، ويجعلُ أليتَيْه على الأرضِ. ثم يتشهدُ التشهُدَ الأول؛ ثم يقول: "اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد" (١). ــ به شيخنا (٢)] (٣). * قوله: (كما صليت على آل إبراهيم) الذي اختاره ابن كمال باشا (٤) (٥) في حل الإشكال المشهور في المقام، من أن هذه العبارة في متعارفهم تقتضي أن تكون الصلاة عليه ﷺ أدوَن من الصلاة (٦) على إبراهيم ﵇، إذ يجب أن يكون وجه الشبه في المشبه به أقوى منه في المشبه. حاصله: أن التشبيه في كون كل من الصلاتَين أفضل من الصلاة على السابقين،

стр. 433

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فتكون الصلاة على نبينا أفضل من الصلاة على السابقين عليه، ومنهم إبراهيم، كما أن الصلاة على إبراهيم أفضل من الصلاة على من سبقله من الأنبياء، فيلزم من التشبيه المذكور كون الصلاة على المصطفى أفضل من الصلاة على إبراهيم، هذا ما نقله عن غيره (١)، وقال إنه وجه وجيه رشيق، وتدقيق أنيق. ثم قال من عِنْدِيَاته ما حاصله: إنه لا يلزم مما ذكر تفضيل الصلاة على آله ﷺ على الصلاة على آل إبراهيم، مع أنهم أنبياء، فيلزم تفضيل آل محمد على الأنبياء، قياسًا على سابقه؛ لأن المراد تفضيل مجموع الصلاة على النبي وعلى الآل، على مجموع الصلاة على إبراهيم وعلى آله، على أنه يمكن أن يقال: تفضيل الشيء على الشيء قد يكون من بعض الوجوه دون بعض، كما حقق في موضعه، إذ معنى التفضيل: هو الزيادة على أن الصلاة على إبراهيم باعتبار هذه الوجوه أولى، لما يعضده من بعض الأحاديث، وقوة وجه الشبه في المشبه به حينئذٍ باعتبار الظهور والشهرة. فإن قلت: إذا كان قوة وجه الشبه في المشبه به لأجل الظهور فليكتف بذلك من أول الأمر، حتى لا يلزم كون الصلاة على إبراهيم وآله أفضل من الصلاة على النبي وآله من غير احتياج إلى هذا الوجه؟ قلت: الاحتياج إلى هذا الوجه ليعلم كون الصلاة على النبي وآله أفضل من الصلاة على إبراهيم وآله، إذ هذا المعنى لا يعلم من هذه العبارة إلا بهذا الوجه، كما لا يخفى على من له أدنى فطانة، انتهى (٢).

стр. 434

أو "كما صليت على إبراهيمَ وآلِ إبراهيم، وكما باركت على إبراهيمَ وآل إبراهيم" (١). والأولى أولى. ثم يقولُ ندبًا: "أعوذُ باللَّه من عذابِ جهنَم، ومن عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيَا والمماتِ، ومن فتنةِ المسيح الدَّجَّال" (٢)، وإن دعا بما ورد في الكتابِ أو السنةِ، أو عن الصحابةِ أو السلفِ، أو بأمر الآخرة ولو لم يشبِه ما وردَ، أو لشخصٍ معينٍ بغير كاف الخطاب وتبطلُ به: فلا بأس، ما لم يشقَّ على مأموم، أو يخفْ سهوًا، وكذا في ركوعٍ وسجودٍ ونحوهما. ثم يقولُ عن يمينه، ثم عن يسارِه. . . . . . ــ * [قوله: (ثم عن يساره) الترتيب بينهما على وجه الاستحباب] (٣).

стр. 435

"السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّه" مرتَّبًا (١)، معرَّفًا وجوبًا. وسُنَّ التفاتُه عن يسارِه أكثرَ، وحذْفُ السلام وهو: أن لا يطوِّله ولا يمدَّه في الصلاة وعلى الناس، وجزْمُه: بأن يقفَ على آخرِ كلّ تسليمة، ونيتُه به الخروجَ من الصلاة، ولا يُجزِئ إن لم يقل: ورحمةُ اللَّه، والأولى: أن لا يزيدَ وبركاتُه. * * * ١ - فصل ثم يُسنُّ أن. . . . . . ــ * قوله: (عن يساره أكثر)؛ أيْ: كون الالتفات، عن اليسار أكثر سنة، وكذا أصل الالتفات على ما صرح به في الإقناع (٢). فصل

стр. 436

"يستغفرَ ثلاثًا -ويقول-: اللهمَّ أنت السلامُ، ومنك السلامُ، تباركْت يا ذا الجلالِ والإكرام" (١)، و"ثلاثًا وثلاثين: سبحان اللَّه، والحمدُ اللَّه، واللَّه أكبر" (٢)، ويفرغُ من عدد الكلِّ معًا، ويعقُده والاستغفارَ بيده. ويدعو الإمام بعد كلِّ مكتوبة، ولا يكره أن يخصَّ نفسَه، وشُرِط: الإخلاص، واجتنابُ الحرام. * * * ــ * قوله: (ويعقده) قال المناوي (٣) في الشرح الكبير (٤) عند قوله ﷺ : "واعقدن بالأنامل" (٥) ما نصه: "أيْ: أعددْنَ مرات التسبيح بها، وهذا ظاهر في عقد كل أصبع

стр. 437

٢ - فصل يُكره فيها الالتفاتُ بلا حاجةٍ كخوفٍ ونحوِه، وإن استدار بجمْلتِه، أو استدبَرها لا في الكعبة، أو شدَّةِ خوف، أو إذا تغيَّرَ اجتهادُه بطلت. ــ على حدة، لا ما يعتاده كثير من العد بعقد الأصابع". فصل * قوله: (ويكره فيها)؛ أيْ: في الصلاة مطلقًا، فرضًا كانت أو نفلًا. * قوله: (وإن استدار) ظاهره سواء كان عمدًا، أو سهوًا، أو جهلًا، قال شيخنا: "وهو كذلك؛ لأن الشروط لا تسقط بالسهو ولا الجهل". * قوله: (بجملته)؛ أيْ: لا بوجهه، أو به وبصدره، دون قدميه، حاشية (١). * قوله: (أو إذا تغير اجتهاده) قال في الإنصاف (٢): "قد يقال هذه الجهة (٣) بقيت قِبلته فما استدار عن القِبلة" انتهى. أقول: قوله: "هذه الجهة بقيت قِبلته" مسلم. وأما قوله: "فما استدار عن القِبلة"، فغير مسلم؛ لأنها قبلة باعتبار ما كان، ولذلك يبني على ما صلَّاه إليها، ولم تلزمه بالاستئناف كلما تغير اجتهاده، وأيضًا

стр. 438

ورفعُ بصره لا في حال التجشِّي، وتغميضُه، وحملُ مُشْغل وافتراشُ ذراعيه ساجدًا، وإقعاؤُه: بأن يفرش قدميه، ويجلسَ على عقبيه، أو بينهما ناصبًا قدمَيه، وعَبَثٌ، وتخصُّرٌ، وتمطٍّ، وفتحُ فمِه، ووضْعُه فيه شيئًا لا في يدِه، واستقبالُ صورة، ووجهِ آدميٍّ، وما يُلهيه، ونارٍ مطلقًا، ومتحدِّثٍ، ونائمٍ، وكافرٍ، وتعليقُ شيءٍ في قبلتِه. . . . . . ــ فما قاله يأتي فيما إذا استدار داخل الكعبة فلمَ نص عليها؟. * قوله: (لا حال التجشي) أما رفع بصره حال التجشي فمطلوب، ولو في غير جماعة، وقيده في الإقناع (١) بما إذا كان في جماعة. * قوله: (ناصبًا قدميه) ظاهره أنه لا كراهة فيما إذا نصب قدميه وجلس على عقبيه، وهل هو كذلك (٢)؟ * قوله: (ووجهِ آدميٍّ) ظاهره ولو كان في الكعبة فيما إذا تقابلا. * قوله: (ونارٍ مطلقًا)؛ أيْ: سواء كانت في مصباح أو غيره، نص عليه (٣)؛ لأن فيه تشبهًا بالمجوس. * قوله: (ومتحدِّث) انظر ما النكتة في ذكر هذا مع قوله "وما يلهيه"؟،

стр. 439

وحملُ فصٍّ أو ثوبٍ فيه صورةٌ، ومسُّ الحصا، وتسويةُ التراب بلا عذرٍ، وتروُّحٌ بمروحة، ونحوها بلا حاجةٍ، وفرقعةُ أصابعه، وتشبيكُها، ومسُّ لحيته، وعَقْصُ شعر (١)، وكفُّ ثوبِه، ونحوه، وأن يخصَّ جبهته بما يسجدُ عليه، ومسحُ أثر سجودِه، وتكرارُ الفاتحة، واستنادٌ بلا حاجةٍ، فإن سقط لو أُزِيَل لم تصحَّ، وابتداؤها فيما يمنعُ كمالَها كحرٍّ وبردٍ وجوعٍ وعطشٍ مفرطٍ، أو حاقنًا، أو حاقبًا. . . . . . ــ وقد يقال: ذكَرَه لينبِّه على أنه ليس بحرام، كما قد يتوهم من (٢) أن فيه تشبهًا بعباد الوثن. * قوله: (وحملُ فصٍّ)؛ أيْ: لا على جهة اللِّبس، وإلا حَرُمَ. * قوله: (ومسُّ لحيته) انظر ما الحكمة في ذكر هذا بعد قوله "وعبث"؟ * قوله: (وتكرار الفاتحة) ما لم يكن لتوهم خلل في القراءة الأولى، ويأتي بها في الثانية على وجه تام. * قوله: (فإن سقط)؛ أيْ: بالفعل. * قوله: (فيما يمنع كمالها)؛ أيْ: ولو خشي فوات الجماعة. حاشية (٣). * قوله: (أو حاقنًا) بالنون؛ أيْ: بالبول. * قوله: (أو حاقبًا) بالباء الموحدة؛ أيْ: بالغائط؛ أيْ: يكره ابتداؤها حاقبًا. . . إلى آخره، فهو من قبيل عطف الجمل، كما يؤخذ من حل الشارح (٤).

стр. 440

أو معَ ريحٍ محتبسة، أو نحوِه، أو تائقًا لطعام ونحوه، ما لم يضق الوقت: فتجبُ، ويحرُم اشتغالُه بغيرها. وسُنَّ تفرقتُه، ومراوحتُه بين قدميه، وتُكره كثرتُه، وحمدُه إذا عطس أو وجد ما يسرُّه، أو استرجاعُه إذا وجد ما يغمُّه، وسُنَّ ردُّ مارٍّ بين يديه ما لم يغلبه، أو يكن محتاجًا. . . . . . ــ * قوله: (أو مع ريح) ويقال له حازق. * قوله: (ونحوه) كجماع، وشراب، أو يحمل الطعام على ما يطعم فيشمل الشراب، على حد قوله -تعالى-: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وحينئذٍ [فيراد بقوله] (١) "ونحوه" خصوص الجماع. * قوله: (ما لم يضق الوقت)؛ أيْ: ولو المختار. * قوله: (فتجب)؛ أيْ: وإذا وجبت انتفت الكراهة، لما أسلفه المحشِّي في كتاب الطهارة (٢). * قوله: (وحرم اشتغاله بغيرها)؛ أيْ: من طهارة ونحوها. * قوله: (وتكره كثرته) قال في شرحه (٣): "أيْ: المراوحة"، والأولى أن تفسر بما ذكر، ليشمل التفريق أيضًا. * قوله: (وحمده)؛ أيْ: يكره؛ أيْ: بلفظه لا بقلبه. * قوله: (وسُنَّ. . . إلخ) وكان ينبغي تأخيره عن قول المص الآتي (٤)

стр. 441

أو بمكةَ، فإن أبى دفعه، فإن أصرَّ فله قتالُه، ولا يكررُه إن خاف فسادَها، ويضمنُه معه، ولحرم مرور بينه وبين سترته ولو بعيدةً، وإلا ففي ثلاثة أذرع فأقل. وله عدُّ آيٍ وتسبيح بأصابعه، وقولُ: "سبحانك فبلى" إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠]، وقراءةٌ في المصحف، ونظرٌ فيه، وسؤال عند آية رحمة، وتعوذٌ عند آية عذاب ونحوُهما وردُّ السلام إشارة. . . . . . ــ "والصلاة إلى سترة. . . إلخ". * قوله: (أو بمكة) قال صاحب المغني (١): "والحرم كمكة". * قوله: (فله قِتاله) فإن قتل في هذه الحالة فدمه هدر، قاله الشيخ تقي الدين (٢). * قوله: (ويضمنه)؛ أيْ: بدِيَّته، كما في الشرحَين (٣). * وقوله: (معه)؛ أيْ: مع التكرار حال خوف الفساد. * قوله: (ويحرم مرور)؛ أيْ: إن لم يكن لحاجة، كما علم مما مرَّ (٤). * قوله: (وقراءة في مصحف)؛ أيْ: فيما إذا كانت نفلًا، كصلاة التراويح

стр. 442

وقتلُ حية وعقربٍ وقملةٍ، ولبسُ ثوبٍ وعمامةٍ ما لم يطل وفتحٌ على إمامه إذا أُرْتِجَ عليه أو غلط، ويجب في الفاتحة كنسيان سجدة. وإذا نابه شيءٌ كاستئذان عليه، أو سهوِ إمامه: سبَّح رجل، ولا تبطل إن كثير، وصفَّقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى، وتبطلُ إن كَثُر، وكُره بنحنحةٍ، وصفير، وتصفيقُه، وتسبيحها، لا بقراءةٍ وتهليل وتكبير ونحوِه. ــ [على ما] (١) يؤخذ من الشرحَين (٢) نقلًا عن الإمام (٣). * قوله: (إذا أُرْتِج) بالبناء للمفعول وتخفيف الجيم؛ أيْ: أُغلق، مأخوذ من أرتجت الباب؛ أيْ: أغلقته، قاله في الصحاح (٤). * قوله: (ويجب. . . إلخ) وإن عجز المصلي عن إتمام الفاتحة أتى بما قدر عليه، وسقط ما عجز عنه، ولا يعيدها، فإن كان إمامًا صحَّت صلاة الأمِّيِّ خلفه، والقارئ يفارقه، ويتم لنفسه، وله أن يستخلف من يتمُّ بهم، وكذا لو عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام به كالركوع فيستخلف، قاله في الحاشية (٥). * قوله: (وتبطلُ إن كَثُر)؛ أيْ: وتوالى، على ما يأتي (٦). * قوله: (وكُرِه بنحنحة) لعله ما لم يبِن حرفان، وإلا بطُلت؛ لأنه

стр. 443

ومن غلبه تثاؤبٌ كظم ندبًا، وإلا وضع يده على فيه، وإن بدَرَه بُصاق أو مُخاط أو نُخامةٌ أزاله في ثوبه، ويباح بغير مسجدٍ عن يسارِه، وتحت قدمِه، وفي ثوب أولى، ويُكره يمنةً وأمامًا، ولزم حتى غيرَ باصق إزالتُه من مسجد، وسُنَّ تخليقُ محلِّه. وفي نفلٍ صلاتُه عليه ﷺ عند قراءته ذكره. . . . . . ــ حينئذٍ لغير عذر. ثم رأيت شيخنا (١) ذكر أن ابن نصر اللَّه نقل عن الأصحاب حمل ما استدل به من فعل الإمام على ما إذا لم ينتظم حرفان (٢)، فراجع ما يأتي (٣) في سجود السهو. * قوله: (تثاؤب) في الصحاح (٤): "الثوبا ممدود، تقول منه (٥): تثاءبت على تفاعلت، ولا تقل: تثاوبت"؛ انتهى. * قوله: (وإلا)؛ أيْ: يتمكن من الكظم. * قوله: (وإن بَدَره) بمهملة (٦)؛ أيْ: غلبه. * قوله: (وسُنَّ تخليقُ محلِّه)، أيْ: طليه بالخلوق، وهو نوع من الطيب، شرح شيخنا (٧).

стр. 444

والصلاةُ إلى سترةٍ مرتفعةٍ قريبَ ذراع فأقل. . . . . . ــ وبخطه (١): قال الحجاوي في شرح الآداب الشرعية (٢) في أحكام المساجد: "ويُسَن أن يصان كل مسجد عن وسخ، وقذر، وقذاة، ومخاط، وبصاق، فإن بدَرَه فيه أخذه بثوبه، ذكره في الرعاية. وفيها: [يُسَن أن] (٣) يصان عن تقليم الأظفار، زاد ابن عقيل: وقص الشارب (٤) ونتف الإبط (٥). وقال في المستوعب (٦): يستحب تنزيه المسجد عن القذاة، والبصقةُ في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها، فإن كانت على حائطه وجبت إزالتها، ويُسَن تخليقُ موضعها"، انتهى. ومن مجموع هذا الكلام تعلم أن غرضهم من الخطيئة غير الحرام، وأيضًا فقد ذكره في مختصر التحرير (٧) الأصلي جملة أسماء للحرام، ولم يعد منها لفظ الخطيئة. * قوله: (قريبَ ذراعٍ فأقل) انظر ما فائدة قوله "فأقل" بعد قوله "قريب"، لكن في نسخة: "قدر" بدل "قريب" وهي ظاهرة، ويمكن توجيه الأولى: بأن القريب من الذراع صادق أيضًا بالأطول منه بيسير، فخَصَّص (٨) المراد بقوله "فأقل"، لكن

стр. 445

وعرضُها أعجبُ إلى أحمد (١)، وقربه منها نحو ثلاثة أذرع من قدميه، وانحرافُه عنها يسيرًا، وإن تعذر غرزُ عصًا وضعَها، ويصح ولو بخيط أو ما اعتقده ستُرةً، فإن لم يجد خطَّ كالهلال، فإذا مرَّ من ورائها شيءٌ: لم يكره، وإن لم تكن فمرَّ بين يديه كلبٌ أسودٌ: بهيمٌ بطُلت، لا امرأةٌ، وحمارٌ، وشيطانٌ. وسترةُ الإمام سترةٌ لمن خلفه. * * * ٣ - فصل أركانُها: ما كان فيها. . . . . . ــ في الإقناع (٢) "تقارب طول ذراع فأكثر"، انتهى، وهو مخالف لما هنا. * قوله: (وإن لم تكن)؛ أيْ: توجد؛ أيْ: السترة، وكذا إن كانت موجودة، ومرَّ بينه وبينها -على ما في الحاشية (٣) -، فالمتن لا مفهوم له. * قوله: (سترة لمن خلفَه)؛ أيْ: لمن هو مقتدٍ به، فيشمل من قدَّامه، كالأميين قدام القارئة في التراويح على القول به، وكمن هو بجانبَيه، قاله في الحاشية (٤). فصل في أركان الصلاة وهي أربعة عشر. * قوله: (أركانها. . . إلخ). . . . . .

стр. 446

ولا يسقط عمدًا ولا سهوًا، وهي: قيامُ قادرٍ في فرض سوى خائفٍ به، وعُريانٍ، ولمداواة وقِصَرِ سقف لعاجز عن خروج، وخلف إمام الحي العاجز بشرطه. وحدُّه: ما لم يصِرْ راكعًا، وتكبيرةُ الإحرام (١)، وقراءةُ الفاتحة، وركوعٌ، ورفعٌ منه إلا ما (٢) بعد أول في كسوف، واعتدالٌ. . . . . . ــ إن لم يجعل قوله "ولا تسقط. . . إلخ" من (٣) تمام التعريف لزم عليه الانتقاض بالواجبات، والمسنونات، وإن جعل حكمًا من أحكام المعرف لزم عليه الدور؛ لأنَّا لا نعرف أنها لا تسقط عمدًا. . . إلخ، إلا بعد معرفة أنها أركان، وقد يقال: هذا تعريف لفظي، فلا يعتبر فيه ذلك. * قوله: (سوى خائف به)؛ أيْ: بالقيام، كمن تحت حائط قصير يستره قاعدًا، لا قائمًا، ويخاف لصًّا، أو عدوًّا، فيصلِّي قاعدًا، ويسقط القيام عنه، ذكره في الحاشية (٤). * قوله: (العاجز بشرطه) وهو أن يرجى زوال عِلَّته التي أبيح الجلوس لأجلها. * قوله: (واعتدال)؛ أيْ: إلا ما بعد أولٍ في كسوف، ولو أخر جملة الاستثناء، لكان أظهر. حاشية (٥) (٦).

стр. 447

ولا تبطل إن طال، وسجودٌ، ورفعٌ منه، وجلوسٌ بين السجدتين، وطمأنينةٌ في فعل وهي: السكون وإن قل، وتشهدٌ أخير، وجلوسٌ له وللتسليمتين، والركن منه: "اللهم صلِّ على محمد" بعد ما يجزئ من الأول، والتسليمتان. . . . . . ــ * قوله: (وطمأنينة) من نظم الشيخ الفارضي الحنبلي (١) ردًّا على جهلة الحنفية الذين لا يطمئنون في الصلاة: معاشَر الناسِ جمعًا حسبما رَسَمَت ... أهلُ الهدى والحِجا من كل من نَبُها ما حرَّم العَلَم النعمان في ملإٍ ... يومًا طمأنينة أصلًا ولا كَرِها وكونُها عنده ليست بواجبة ... لا يوجبُ التركَ فيما قَرَّرَ الفقها فيا مُصِرًّا على تَفْويتِها أبدًا ... عُدْ وانْتَبهِ رَحِم اللَّه الذي انْتَبَها فإن يكن في كتاب جاء أو أثر ... أو سنةٍ عن رسول اللَّه فَأْتِ بها * قوله: (والركن منه. . . إلخ) ليس الركن منه اللهم صلِّ على محمد، وحده، بل مع ما يجزئ من التشهد الأول، وأشار المص بقوله: "بعد ما يجزئ من الأول" إلى أنه لو قَدَّمه عليه، لم يجزِئه على الصحيح (٢)، هذا حاصل الحاشية (٣). * قوله: (والتسليمتان)؛ أيْ: إلا في صلاة جنازة، وسجود تلاوة، وشكر، وأما النفل فكالفرض على الصحيح (٤)،. . . . . .

стр. 448

والترتيبُ. * * * ٤ - فصل وواجباتُها: ما كان فيها، وتبطلُ بتركه عمدًا، ويسجد له سهوًا، وهي: تكبيرٌ لغير إحرامٍ، وركوعٍ مسبوق أدرك إمامه راكعًا، فركنٌ وسنةٌ، وتسميعٌ لإمام ومنفرد. . . . . . ــ ذكره في الحاشية (١). * قوله: (والترتيب) يؤخذ من قول الشارح (٢) عند قول المص في الباب الآتي "وعمل متوالٍ، مستكثرٌ عادة من غير جنسها يبطلها عمده وسهوه وجهله"؛ "لما فيه من قطع الموالاة بين أركان الصلاة". أن الموالاة بين الأركان ركن، كالترتيب، ولكن على هذا ينبغي تفسير الموالاة هنا بما إذا لم يفصل بين الأركان بفاصل أجنبي، لا بالتعريف السابق في الطهارة وما أُلحق بها مما قِيس عليها. فصل في واجباتها وهي ثمانية. * وقوله: (فركن وسنة) هو نشر على ترتيب اللف (٣)، كما صرح به غيره (٤). فقوله: "ركن" راجع لإحرام، وقوله: "سنة" راجع لركوع مسبوق، لكن في

стр. 449

وتحميدٌ، وتسبيحةٌ أولى في ركوعٍ وسجودٍ، وربِّ اغفر لي بين السجدتين للكل. ومحل ذلك بين انتقالٍ وانتهاء، فلو شرع فيه قبل، أو كمَّله بعد. . . . . . ــ كون الثانية سنة نظر، ولأنه إنما يظهر على القول بأن تكبيرات الانتقال سنة (١)، والجواب: بأنه لما كان هنا شيئان من جنس واحد في محل واحد، أجزأ أحدهما عن الآخر. واعترضه ابن قندس (٢): بأنهما ليسا في محل واحد، إذ محل تكبيرة الإحرام القيام، ومحل تكبيرة الركوع ما بين انتقال وانتهاء. " فائدة: لو نوى المسبوق بالتكبيرة أنها للإحرام والركوع، لم تنعقد، ذكره في الحاشية (٣). * قوله: (للكل) متعلق بـ "تحميد" وما عطف عليه. * قوله: (ومحلُّ ذلك)؛ أيْ: ما يؤتى به للانتقال مما ذكر، وليست الإشارة لجميع ما ذكر، وإلا لأشكل بتحميد الإمام، فإنه إنما يؤتى به حال الانتصاب، وبتسبيح (٤) الركوع والسجود، وسؤال المغفرة، وأشار إلى ذلك شيخنا في شرحه (٥) وحاشيته (٦) بقوله: "أيْ: محل ما تقدم من تكبير الانتقال، والتسميع. وكذا التحميد للمأموم".

стр. 450

لم يجزئه كتكميله واجِبَ قراءةٍ ركعًا، أو شروعه في تشهد قبل قعوده. ومنها: تشهُدّ أول، وجلوسٌ له على غير من قام إمامه سهوًا، والمجزئ منه: "التحيات للَّه، سلامٌ عليك أيها النَّبِيُّ ورحمة اللَّه، سلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه"، ومن ترك شيئًا من ذلك عمدًا لشكٍّ في وجوبه: لم يسقط. * * * ٥ - فصل وسننُها: ما كان فيها، ولا تبطل بتركه ولو عمدًا، ويباح السجودُ لسهوه وهي: استفتاحٌ، وتعوذٌ، وقراءةُ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وقراءةُ سورة في فجر وجمعة، وعيد، وتطوع، وأوَّلتَيْ مغرب، ورباعية، وقولُ: آمين، وقولُ: "ملء السماء" بعد التحميد لغير مأموم، وما زاد على مرة في تسبيح وسؤالِ المغفرة، ودعاءٌ في تشهد أخير، وقنوتٌ في وتر. ــ * قوله: (لم يجزئه) قال شيخنا في الحاشية (١): "ويحتمل أن يعفى عنه للحرج، ومشقة السجود له كلما سها عنه، -نقله عن المجد في شرحه-" (٢). فصل في سننها

стр. 451

وسننُ الأفعال مع الهيئات خمس وأربعون، وسميت هيئةً لأنها صفة في غيرها فدخل جهرٌ وإخفاتٌ، وترتيلٌ وتَخْفِيفٌ، وإطالةٌ وتقصيرٌ، ويُسنُ خشوعٌ. ــ * قوله: (ويُسَن خشوع) وليس شرطًا، كما قيل به عندنا (١). * * *

стр. 452

٨ - باب سجودُ السهوِ يُشْرعُ لزيادةٍ ونقصٍ. . . . . . ــ باب سجود السهو السهو على ما في المواقف (١): "زوال الصورة عن المدركة، مع بقائها في الحافظة. والنسيان: زوال الصورة عن كل من المدركة، والحافظة معًا، فيحتاج في حصولها حينئذٍ إلى سبب جديد". وقال الآمدي (٢): "الذهول والغفلة، والنسيان، كل منها مضاد للعلم، وهي إما ألفاظ مترادفة أو قريبة من المترادف"، وله بقية بهامش الحاشية (٣)، فراجعه!. ونقل شيخنا في شرحه (٤) عن النهاية (٥)، الفرق بين سها في الشيء وسها عنه، وأن (٦) معنى الأول: تركه من غير علم، ومعنى الثاني: تركه مع العلم به، فراجعه!.

стр. 453

لا عمدًا ولشكٍّ في الجملة، لا إذا كَثُر حتى صار كوسواسٍ: بنفل، وفرض، سوى جنازةٍ، وسجودِ تلاوةٍ، وشكرٍ، وسهوٍ فمتى زاد فعلًا من جنسها قيامًا أو قعودًا ولو قدْرَ جلسة الاستراحة أو ركوعًا. . . . . . ــ * قوله: (ولشك) أعاد الجار توكيدًا، و (١) للارتباط، لا لنكتة تعلق قوله "في الجملة" به فقط؛ لأنه متعلق بكل من الثلاثة، إذ هو كما لا يشرع للشك دائمًا، لا يشرع للزيادة دائمًا، ولا للنقص دائمًا. * قوله: (لا إذا كَثُر) فَيَلْهُو عنه، ولا يلتفت إليه. * قوله: (بنفل) متعلق بـ"يشرع". * قوله: (سوى جنازة)؛ أيْ: لخروجها به عن هيئتها، إذ هي صلاة لا سجود فيها، فتدبر!. * قوله: (وسجود تلاوة)؛ [لأن المصَغَّر لا يكبر] (٢). * قوله: (وسهو) عللوه بأنه ربما أدى إلى التسلسل (٣)، وفيه نظر؛ لأن توهم التسلسل ليس مفسدًا، إنما المفسد لزومه حقيقة، إلا أن يقال: من قواعدهم إقامة المَظِنة مقام المَئِنَّة. * قوله: (قيامًا) حال، وليس المراد بالقيام الانتصاب التام، بدليل أنه يسجد للسهو إذا نهض لثالثة ناسيًا التشهد الأول، ثم ذكر قبل أن يستتم قائمًا، ورجع، فتدبر!. * قوله: (ولو قدر جلسة الاستراحة) هذا تحديد بمجهول في المذهب؛

стр. 454

أو سجودًا، أو نوى القصر فأتمَّ سهوًا سجد له وعمدًا: بطُلت إلا في الإتمام، وإن قام لزائدةٍ: جلس متى ذكرَ، ولا يتشهدُ إن تشهَّد، وسجدَ، وسلمَ. ــ لأنَّا لا نقول بجلسة الاستراحة (١). * قوله: (سجد له)؛ أيْ: وجوبًا إلا في مسألة الإتمام فاستحبابًا، ذكره في الحاشية (٢). * مسألة: إذا رفع رأسه من السجود فجلس للاستراحة، وكان موضع جلوسه للفصل أو التشهد، ثم ذكر أتى بذلك، ولا سجود عليه، ولو جلس للتشهد قبل السجود سجد لذلك، وإن جلس للفصل وظنَّه التشهد وطوَّله لم يجب السجود، انتهى قاله المبدع (٣). * قوله: (إلا في الإتمام)؛ أيْ: فإنها لا تبطل بتعمد ذلك؛ لأنه رجع إلى الأصل، وصرح به صاحب الإقناع (٤) في مسألة السهو، وبأن فرضه الركعتان. وهل إذا دخل معه مسبوق عالم بالحال يُعتَدُّ بهما؟ الظاهر لا؛ لأنه يصير حينئذٍ من اقتداء المفترض بالمتنفل. * قوله: (وإن قام لزائدة)؛ أيْ: في الفرض، وأما النفل فيعلم من التفصيل الآتي فيه (٥) أنه لا يجب عليه الرجوع متى ذكر في بعض الصور؛ لأن من إفراد ذلك

стр. 455

ومن نوى ركعتين، فقام إلى ثالثةٍ نهارًا، فالأفضلُ: أن يتمَّ أربعًا، ولا يسجد لسهو، وليلًا فكقيامه إلى ثالثة بفجر. ومن نبَّهه ثقتانِ فأكثرُ، ويلزمُهم تنبيهُه، لزمه الرجوعُ ولو ظنَّ خطأهما ما لم يتيقن صواب نفسه، أو يختلفْ عليه من ينبهُه، لا إلى فعل مأمَومين. ــ ما إذا قام لثالثة نهارًا، وسيأتي أن الأفضل أن يتم أربعًا، فتدبر!. * قوله: (نهارًا) ظرف لـ"نوى"، ولا يصحُّ جعله ظرفًا لـ"قام"، لصدقه بما إذا نوى آخر الليل ركعتَين لا يسع الوقت غيرهما، فقام إلى ثالثة حين طلع (١) الفجر، مع أنه يجب عليه القطع في هذه الصورة؛ لأنه يحرم ولا يصحُّ إيقاع النفل، أو بعضه وقت نهي، فتدبر!. * قوله: (ثقتان) الثقة: العدل الضابط، وظاهره سواء كانا رجلَين، أو امرأتَين، وهو كذلك، وأيضًا سواء شاركا في الصلاة أو لا. * قوله: (ويلزمهم تنبيهه) هذه جملة معترضة، لا حالية. * قوله: (لا إلى فعل مأمومَين)؛ أيْ: من غير تنبيه. وبخطه (٢): أيْ: لا يلزم، وهل يجوز؟ (٣).

стр. 456

فإن أبَاه إمامٌ قام لزائدةٍ: بطُلت صلالُه كمتَّبِعه عالمًا ذكرًا، ولا يَعتَدُّ بها مسبوقٌ، ويسلِّمُ المفارِقُ، ولا تبطلُ إن أبى أن يرجعَ لجبرانِ نقص. ــ * قوله: (فإن أباه)؛ أيْ: الرجوع. * قوله: (كمتَّبِعه عالمًا ذاكرًا)؛ أيْ: لا إن كان قد فارقه، أو تبعه عالمًا ذاكرًا، أو ذاكرًا غير عالم. * قوله: (ولا يُعتَدُّ بها مسبوقٌ) في كلامه إجمال، والحاصل أن المسبوق تارة يتحقق كونها زائدة، وكون الإمام أبى أن يرجع للتنبيه، أو لا، فإن علم ذلك لم تنعقد صلاة ذلك المسبوق، وإن جهل الحال انعقدت صلاته، ولم يُعتَدَّ له بتلك الركعة إن علم الحال في أثناء الصلاة، وإن لم يعلم الحال أو إلا بعد انقضائها صحَّت صلاته، واعْتُدَّ له (١) بتلك الركعة (٢). * قوله: (ويسلِّم المفارق)؛ أيْ: بعد تشهده عقب المفارقة إن كان قد أدركها معه تامة، أو بعد الإتيان بما سبق له. * قوله: (ولا تبطل إن أبى أن يرجع لجبرانِ نقص) قال في شرحه (٣): "كما لو نهض قبل أن يتشهد التشهد الأول، فسبَّح به اثنان قبل أن يستتم قائمًا، فلم يرجع، فإن صلاته لا تبطل بذلك"، انتهى. وهو معارض لما يأتي (٤) في شرح قوله في أثناء الفصل الآتي: "ما لم يكن

стр. 457

وعملٌ متوالٍ مستكثرٌ عادةً من غير جنْسها يبطُلها عمدُه وسهوُه وجهلُه إن لم تكن ضرورةٌ كخوفٍ وهربٍ من عدو ونحوِه، وإشارةُ أخرس كفعله، وكُرِه يسيرٌ بلا حاجة، ولا يشرعُ له سجودٌ. ولا تبطلُ بعملِ قلبٍ، وإطالةِ نظرٍ إلى شيءٍ ولا بأكلٍ وشربٍ يسيرين عرفًا سهوًا أو جهلًا، ولا ببلعِ ما بين أسنانه بلا مضغ ولو لم يَجْرِ به ريق. . . . . . ــ تشهدًا أخيرًا أو سلامًا فيأتي به ويسجد ويسلم" حيث قال: "والحاصل من ذلك أن المصلي متى مضى في موضع يلزمه الرجوع، أو رجع في موضع يلزمه المضي، عالمًا بتحريمه بطُلت صلاته، لترك الواجب عمدًا، كان فعله يعتقد جوازه لم تبطل؛ لأنه ترك غير متعمد أشبه ما لو مضى قبل ذلك المتروك، انتهى" (١). وقد قال قبل ذلك في المتن (٢): "ومن نهض عن ترك تشهد أول مع جلوس له، أو دونه ناسيًا، لزم رجوعه"، فتدبر!. قال شيخنا (٣): "إلا أن يُفَرَّق بحمل ما هناك على التذكر، وما قاله هنا مفروض في حال التنبيه، والتذكر أقوى". * قوله: (وإشارة أخرس كفعله) ولو كانت إشارة إلى قول. * قوله: (ولا يشرع له سجود)؛ أيْ: لذلك العمل مطلقًا كثيرًا، أو يسيرًا، عمدًا، أو سهوًا. * قوله: (ولو لم يَجْرِ به رِيق). . . . . .

стр. 458

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قال في شرحه (١): "وقال الحجاوي (٢): وما لا يجري به رِيق، وهو ما له جُرم تبطل به"، انتهى. فقول المص: "ولو لم يَجْرِ به رِيق" الغرض منه: الرد على الحجاوي، والتنبيه على عدم البطلان، سواء جرى به الرِّيق لدقته، أو لم يَجْرِ به رِيق، لكونه ذا جُرم. ومن هنا تعلم أن ما اشتهر عن الحجاوي أنه اطلع على المنتهى، وجعله مسودة للإقناع وزاد عليه فيه ما فيه، نعم كل منهما قد اطلع على كتاب الآخر، بدليل هذه، وبدليل ما في حاشية الحجاوي على التنقيح (٣) عند الكلام على قيام الليل في باب (٤) صلاة التطوع، -كما سترى عبارته بالهامش (٥) (٦) -. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: عبارة الإقناع (٧): "ولا بأس ببلع ما بقي في فِيه، أو بين أسنانه من بقايا الطعام بلا مضغ مما يجري به ريِقه وهو اليسير، وما لا يجري به رِيقه، بل يجري بنفسه، وهو ما له جُرم تبطُل به"، انتهى (٨)، ففي الشرح (٩)

стр. 459

ولا نفلٌ بيسير شربٍ عمدًا، وبَلْعُ ذوُبِ سكر ونحوِه بفم كأكل. وسُنَّ سجودٌ لإتيانِه بقولٍ مشروع في غير موضعِه سهوًا كقراءته سورة في الأخيرتين، أو قاعدًا، أو ساجدًا، وتشهُّدُه قائمًا. ــ اختصار لكلام الحجاوي. * قوله: (ولا نفل بيسير شربٍ عمدًا) مفهومه أنها تبطُل بيسير أكلٍ عمدًا، وهو الأشهر من الروايات (١)، وفي الإقناع (٢) التسوية بينهما، وهي رواية عن الإمام -رحمه اللَّه تعالى-. * قوله: (وبلعٌ) هو مبتدأ خبره قوله: "كأكل". * قوله: (كقراءته سورة في الأخيرتَين) رأيت بخط تاج الدين البَهوتي (٣) بهامش التوضيح (٤) للشويكي على مثل هذه العبارة ما نصه: "فيه نظر، فإنها فيهما غير مكروهة، بل مباحة، بمعنى أن قراءتها فيهما (٥) كخارجهما، لا كأولييَن (٦)، فليست في غير محلِّها، بل ولا في محلِّها"، انتهى. وأقول: هذا النظر مدفوع؛ لأنه لم يَدَّعِ أحد أن الإتيان بالسورة في الأخيرتين مكروه، وإنما قالوا: إنه ذِكر مشروع أتي به في غير محلِّه؟ أيْ: في غير المحلِّ الذي شرع الإتيان به فيه، وهو الأوليان، وأما كونهما في الأخيرتَين مباحة، أو

стр. 460

وإن سلَّم قبل إتمامها عمدًا: بطُلتْ، وسهوًا فإن ذكر قريبًا ولو خرج من المسجد أو شرع في أخرى وتقطعُ أتمَّها وسجد، وإلا، أو أحدَث، أو تكلَّمَ مطلقًا. . . . . . ــ مكروهة، فلا يضرنا هنا، وإن كان الواقع أنها مباحة على المذهب (١) كما صرح به شيخنا في الحاشية (٢) هناك. * قوله: (ولو خرج من المسجد) لعله ما لم يكثر الفعل، على قياس ما سبق (٣)، أو يقال: إن قُرْبَ الزمن وقِلَّةَ الفعل متلازمان، لكن قد يُمنعَ هذا، فلينتبه له!. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قال شيخنا في شرح الإقناع (٤): "ولو انحرف عن القِبلة" وانظر لو استدبرها؟ * قوله: (وتُقطع) جملة معترضة، لا حالية. * قوله: (أو تكلم مطلقًا)؛ أيْ: سواء كان إمامًا، أو غيره، لمصلحتها، أو لا، فرضًا كانت أو نفلًا، عمدًا، أو سهوًا، أو جهلًا، طائعًا، أو مكرهًا، واجبًا عليه كتحذير ضرير وغافل عن مَهلكة، أو لا، واستشكل بحديث ذي اليدَين حين قال لرسول اللَّه ﷺ : "أقُصرت الصلاة أم نسيتَ يا رسول اللَّه؟، فقال ﵇: كل ذلك لم يكن" (٥).
следующие страницы →