← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

كمِغْفَر، أو ضَرَّ (١) غَيْرَه كرمحٍ متوسطٍ، أو أثْقَلَه (٢) كجوشن (٣)، وجاز لحاجة حملُ نجس ولا يُعيد. * * * ٤ - فصل وإذا اشتدَّ خوف صلَّوا رجالًا ورُكبانًا للقبلة وغيرِها. . . . . . ــ الأخرى فتركع وتسجد، [ثم يصلي بهم الركعة الثانية ويجلس، وتأتي التي تجاه العدو فتركع وتسجد] (٤) ويسلم بالجميع، ذكره الشيخ في كل من الشرح (٥)، والحاشية (٦). * قوله: (كمِغْفر) على وزن منبر، وهو: درع من الزرد يلبس، تحت القلنسوة (٧). * قوله: (كرمح متوسط) يجوز أن يقرأ بالإضافة؛ أيْ: كرمح شخص متوسط؛ أيْ: في وسط القوم، ويجوز أن يقرأ بالتنوين على حد ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١]؛ أيْ: متوسط صاحبه، وراضٍ صاحبها، فتدبر (٨)!. فصل

стр. 597

ولا يلزم افتتاحُها إليها، ولو أمكن يومِئون طاقاتِهم. وكذا حالةُ (١) هَرَبٍ من عدوٍّ هربًا مباحًا، أو سيلٍ، أو سبعٍ، أو نار، أو غريمٍ ظالم، أو خاف فوتَ عدوٍّ يطلبه، أو وقتَ وقوف بعرفةَ، أو على نفسه أو أهله أو ماله، أو ذَبَّه عن ذلك، أو عن نفسِ غيره. فإن كانت لسوادٍ ظنَّه عدوًّا أو دونَه مانعٌ: أعاد. لا إن بان يقصدُ غيرَه كمن خاف عدوًّا إن تخلَّف عن رفقته فصلَّاها، ثم بأن أمنُ الطريق، أو خاف بتركها كمينًا أو مكيدةً أو مكروهًا كهدم سور، أو طمِّ خندق، ومن خاف أو أمِنَ في صلاة انتقل وشى، ولا يزول خوفٌ إلا بانهزام الكل، وكفرضٍ تنفلٌ ولو منفردًا، ولمصلٍّ كرٌّ وفرٌّ لمصلحة ولا تبطلُ بِطوله. ــ * قوله: (وعن نفس غيره)؛ أيْ: أو عن مال غيره على الصحيح من المذهب، قاله في الإنصاف (٢). * قوله: (أعاد) بخلاف ما لو تيمم لذلك، والفرق: ندوة صلاة الخوف، وكثرة البلوى بالأسفار، وانعدام الماء فيها. * قوله: (أو خاف بتركها. . . إلخ)؛ أيْ: وصلَّى صلاة خائف، فلا إعادة. * * *

стр. 598

١٢ - باب صلاةُ الجمعة أفضلُ من الظهر، ومستقلةٌ، فلا تنعقد بنية الظهر ممن لا تجب عليه كعبد ومسافر، ولا لمن قُلِّدها أن يَؤُم في الخمس، ولا تُجْمَع حيث أُبيح الجمعُ. وفرضُ الوقت. . . . . . ــ باب صلاة الجمعة * قوله: (أفضل من الظهر) لعل المراد: ظهر غير يومها، أو ظهر يومها لكن ممن لا تجب عليه، وهذا الثاني أظهر، فتدبر!. * قوله: (ممن لا تجب عليه) أما من تجب عليه فعدم الانعقاد فيه أولى. * قوله: (ولا لمن قلدها أن يؤم في الخمس) الأظهر منه: ولا لمن قلد الخمس أن يؤم فيها، لأنه هو الذي يتوهم. وبخطه: قال شيخنا (١) -رحمه اللَّه تعالى-: ومثل ذلك: العيدان، والكسوف، والاستسقاء. وهل مثل ذلك التراويح؟ لم أرَ فيه نقلًا، والظاهر أن التراويح تابعة للعشاء، فيستفيدها بتقليد الخمس، ولا يستفيد ولاية الخمس بتقليدها.

стр. 599

فلو صلَّى الظهرَ أهلُ بلد مع بقاء وقت الجمعة: لم تصح. وتُتركُ فجرٌ فائتةٌ لخوف فَوت الجمعة، والظهرُ بدلٌ عنها إذا فاتت. وتجبُ على كلِّ: مسلمٍ، مكلَّف، ذكرٍ، حرٍّ، مستوطنٍ بناءً -ولو من قصب- أو قريةً خرابًا عزموا على إصلاحها والإقامةِ بها، أو قريبًا من الصحراء ولو تفرَّق. . . . . . ــ * قوله: (فلو صلَّى. . . إلخ) مفهومه أنه لو صلى إنسان وحده قبل التجميع، أو فِرْقَة من أهل البلد كذلك أنه يصح، وليس كذلك كما يعلم مما يأتي (١)، فتنبه!. * قوله: (وتترك فجر فائتة) لو قال: وتؤخر فائتة، لكان أظهر في المراد، إذ ليس المراد أنها تترك رأسًا، بل تؤخر، وحينئذٍ فلا خصوصية للفجر (٢)، فتدبر!. * قوله: (لخوف فَوت الجمعة)؛ أيْ: ولو كان الوقت متسعًا، لأنه لا يمكن إعادتها جمعة، ولا يرد أن لها بدلًا يرجع إليه وهو الظهر، لأنه لا يباح له تركها مع عدم العذر، إذ هو متمكن من فعلها، ولعل المراد بالفَوت أن لا يدرك منها ما تحصل به الجمعة، لا ما يشمل فَوت الركعة الأولى، وينبغي أن يزاد هذا على ما تقدم (٣)، مما يسقط به الترتيب بين الفرائض، فاحفظه!. * قوله: (ولو تفرَّق)؛ أيْ: تفرقًا يسيرًا على ما في الإقناع (٤) والمحرر (٥).

стр. 600

وشمله اسمٌ واحد إن بلغوا أربعين، أو لم يكن بينهم وبينَ موضعها أكثرُ من فرسخٍ تقريبًا: فتلزمُهم بغيرهم كمن بخيامٍ ونحوها. ولا تجب على مسافر فوقَ فرسخ، إلا في سفر لا قصْرَ معه، أو يقيمُ ما يمنعه (١) لشغل أو علم ونحوِه: فتلزمُه بغيره، ولا عبدٍ، ولا مبعَّض، ولا امرأة ولا خنثى، ومن حضرها منهم أجزأتْه ولم تنعقد به. . . . . . ــ * قوله: (وشمله اسم واحد) المراد: اسم (٢) بلدة واحدة، أو قرية واحدة، وعبارته توهم أنه لو شمله اسم إقليم واحد، وليس مراد أحد. * قوله: (ولا تجب على مسافر. . . إلخ) بيان للمحترزات، على عكس ترتيب اللف، لكنه لم يذكر محترز الإسلام، والتكليف. * قوله: (لا قصر معه)؛ أيْ: لِقصَرِه، أو لكونه سفر معصية. * قوله: (أو يقيم) لعله صفة أخرى لـ (سفر)، والعائد محذوف، أي: إلا في سفر لا قصر معه، أو: في سفر يقيم فيه ما يمنعه، كشغل، أو علم ونحوه، ويجوز أن يكون صفة لـ (مسافر) المقدر في جانب المستثنى، لأن التقدير: إلا (٣) مسافرًا في سفر. . . إلخ، أو: إلا مسافرًا يقيم ما يمنعه. . . إلخ، والوجه الأول ظاهر حل الشارح (٤). * قوله: (ما يمنعه)؛ أيْ: ما يمنع القصر، كأن كانت فوق أربعة أيام.

стр. 601

ولم يجز أن يَؤمَّ ولا من لزمته بغيره فيها، والمريضُ ونحوه إذا حضرَها وجبت عليه وانعقدت به. ولا تصح الظهرُ ممن يلزمه حضورُ الجمعة قبلَ تجميعِ الإمام. . . . . . ــ * قوله: (ولم يجز أن يؤم. . . إلى آخره) ليس في كلامه ما يقتضي عدم الصحة، لكن كتب ابن مفلح بهامش الفروع (١) ما نصه: "كلامه يقتضي أن من لا تنعقد به الجمعة لا يصح إحرامه بها، إلا بعد إحرام أربعين من أهل الوجوب، وهو (٢) واضح، لأنهم تبع لهم فلا يتقدمونهم"، انتهى. فإن سُلِّم هذا، فهو صريح في عدم صحة إمامتهم فيها، فليحرر!. ثم رأيت بعضهم (٣) صرح بعدم صحة إمامتهم فيها، وكذا صرح بذلك شيخنا، في باب صلاة العيدَين من الحاشية (٤)، حيث قال: "ولا يؤم فيها عبد، ولا مبَّعض، ولا مسافر كالجمعة". * قوله: (ونحوه) كخائف على نفسه، أو ماله، ومن له عذر، أو شغل يبيح ترك الجمعة، ذكره شيخنا في الشرح (٥) (٦). * قوله: (ممن يلزمه حضور الجمعة)؛ أيْ: بنفسه أو، غيره. * قوله: (قبل تجميع الإمام) المراد: مع بقاء ما يمكنه به إدراك جمعة،

стр. 602

ولا مع شكِّه فيه، وتصح من معذورٍ ولو زال عذرُه قبلَه، إلا الصبيَّ إذا بلغ ولو بعده. . . . . . ــ لو ذهب وحضر معهم، وليس قبل ابتداء التجميع، ولا قبل فراغه بالكلية، قرره شيخنا (١)، وتوقف في قول الشارح (٢) في بيان معنى التجميع: "أيْ: قبل أن تقام الجمعة"، وعبارة الإقناع (٣) "ومن صلَّى الظهر ممن يجب عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام، أو قبل فراغها لم يصح"، انتهى. قال شيخنا في الشرح (٤): "قوله: (أو قبل فراغها)؛ أيْ: فراغ ما تدرك به الجمعة"، وهو عين ما ذكره هنا، فتدبر!. وبخطه: ما لم يؤخرها الإمام تأخيرًا فاحشًا، وإلا جاز لهم الصلاة قبل تجميعه، جزم به المجد (٥) -رحمه اللَّه تعالى- حاشية (٦). * قوله: (وتصح)؛ أيْ: الظهر. * قوله: (قبله)؛ أيْ: قبل التجميع وبعد صلاة الظهر، أما لو كان قبل صلاة الظهر، فقد صار مخاطبًا بالجمعة حينئذٍ، فتدبر!. * قوله: (ولو بعده)؛ أيْ: بعد التجميع وبعد صلاة الظهر، فإنه يعيدها؛ لأن الأولى وقعت نفلًا.

стр. 603

وحضورُها لمعذور، ولمن اختلف في وجوبها عليه كعبدٍ أفضل، ونُدب تصدُّقٌ بدينار، أو نصفِه لتاركها بلا عذر، وحرُم سفرُ من تلزمُه (١) في يومها بعد الزوال حتى يصليَ إن لم يخف فَوت رُفْقَته، وكُره قبلَه إن لم يأت بها في طريقه فيهما. * * * ١ - فصل ولصحتها شروطٌ. . . . . . ــ * قوله: (لمعذور)؛ أيْ: يرجى زوال عذره، على ما في المبدع (٢). * قوله: (من تلزمه)؛ أيْ: بنفسه، أو بغيره، ولعله أراد من يلزمه الحضور، ويكون احترز بذلك حتى عمن صلَّى العيد في يومها، وقلنا إنها سقطت عنه سقوط حضور، لا وجوب، فإن الظاهر أن سفره في يومها حينئذٍ، كسفره في غيره من بقية الأيام. * قوله: (وكره قبله) لعله ما لم يكن من العدد المعتبر، وكان يعلم أنه لا تكمل بغيره، فإنه يحرم. * قوله: (إن لم يأت بها في طريقه)؛ أيْ: إن لم يظن التمكن من الإتيان بها فيه. * قوله: (فيهما)؛ أيْ: مسألتَي الحرمة والكراهة. فصل في شروطها

стр. 604

ليس منها إذنُ الإمام: أحدها: الوقتُ وهو من أولِ وقتِ العيد إلى آخر وقت الظهر، وتلزمُ بزوالٍ، وبعدَه أفضل. ولا تسقطُ بشك في خروجه، فإن تحقَّق قبلَ التحريمة صلَّوا ظهرًا. . . . . . ــ * قوله: (ليس منها إذن الإمام) قصد به بيان المخالفة لمن اشترط ذلك، كأبي حنيفة (١). وبخطه: ويؤخذ من عدم ذكره في شووط الوجوب، أنه ليس من شروطه أيضًا، وإن قيل به على ما في غاية المطلب (٢)، فراجعه إن شئت. * قوله: (أحدها الوقت) في غاية المطلب (٣): "الثالث الوقت، فتجب بالزوال، لا وقت عيد على الأظهر، وعنه: يجوز وقت عيد، اختارها الأكثر وهي المذهب (٤)، وعنه: بعد الزوال (٥)، وقيل: تجوز بعد طلوع فجر وقبل طلوع شمس، فإن خرج الوقت قبلها صلَّوا ظهرًا، وإن كانوا فيها أتموا جمعة نصًا، وهو ظاهر المذهب" (٦)، انتهى. والقول بأنها تجوز بعد طلوع الفجر، وقبل طلوع الشمس غريب.

стр. 605

وإلا أتمُّوا جمعة. الثاني: استيطانُ أربعين ولو بالإمام من أهل وجوبها بقوية. . . . . . ــ * قوله: (وإلا أتموا جمعة)؛ أيْ: وإلا يتحقق الخروج قبل التحريمة، بأن (١) لم يتحقق شيء وهي مسألة الشك السابقة (٢)، [وبأن يتحقق بعد التحريمة بقاء الوقت قبلها] (٣)، وبأن تحقق بعد التحريمة خروج الوقت؛ أيْ: أن التحريمة وقعت في الوقت، ثم تحققوا خووجه بعدها، وبأن تحقق بعد التحريمة أنها كانت بعد خروجه. والحكم في المسألة الأولى وجوب الجمعة، وفي الثانية والثالثة وجوب إِتمامها، وفي الرابعة وجوب استئنافها ظهرًا، وجاز أن يتموا ما أحرموا به نفلًا، فتدبر!. * قوله: (الثاني استيطان أربعين) لا يقال إِن هذا مكرر مع ما تقدم (٤)؛ لأن ذاك (٥) في معرض ذكر شروط الوجوب، وهذا في معرض ذكر شروط الصحة، فتأمل!. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قال ابن مفلح في حواشي الفروع (٦) "لو اجتمع في السجن أربعون، هل يصلون جمعة، لأنهم في حكم المستوطنين، والصلاة في المسجد ليست شرطًا، والانفراد عن الجمع يجوز للحاجة؛ ويحتمل أن يصلوا ظهرًا لعدم الاستيطان، أشبه ما لو حبسوا بخيمة، أو صحراء في بعد عن المِصر.

стр. 606

فلا تُتَمَّ من مكانين متقاربين، ولا يصح تجميعُ أهلِ كامل في ناقص، والأَوْلى مع تتمة العدد: تجميعُ كلِّ قوم. الثالثُ: حضورُهم ولو كان فيهم خرسٌ أو صمٌّ لا كلُّهم، فإن نقصوا قبلَ إتمامها: استأنفوا ظهرًا إن لم تمكن إعادتها، وإن بقي العددُ ولو ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم قبل نقصهم: أتمُّوا جمعةً. ــ ثم رأيت عن السبكي من الشافعية (١) أنه قال: يصلون ظهرًا؛ لأنه لم يبلغنا أن أحدًا من السلف فعل ذلك، مع أنه كان في السجن أقوام من العلماء المتورعين، مع كثرة العدد، قال: ولأن المقصود إقامة الشعائر (٢)، والسجن ليس محلًا لذلك، فهي غير جائزة، سواء ضاق البلد الذي فيه السجن أو اتسع، لكنهم يصلونها ظهرًا جماعة، بعد فراغ جمعة البلد"، انتهى. وقول السبكي في آخر عبارته: "بعد فراغ جمعة البلد، وهو عندنا على سبيل الأولوية، لا على سبيل الوجوب، إذ هم معذورون (٣). * قوله: (من مكانيَن متقاربَين)؛ أيْ: لم يشملها اسم بلدة واحدة. * قوله: (الثالث حضورهم)؛ أيْ: الأربعين، لكل من الخطبة والصلاة. * قوله: (وإن بقي العدد ولو ممن لم يسمع الخطبة، ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا جمعة)، حاصل هذه العبارة: أنه إذا نقص (٤) بعض الحاضرين بعد إحرام الإمام، وإحرامهم معه فبقي مع الإمام أربعون بعد الانفضاض، فإن الجمعة لا تبطل بذلك،

стр. 607

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فيتمها الإمام ومن معه جمعة لكن تحت ذلك صورتان: إحداهما (١): أن يبقى بعد الانفضاض والنقص مع الإمام أربعون قد حضروا الخطبة، بأن كانوا خمسين من أول الخطبة، ثم بعد الإحرام ذهب منهم عشرة فأقل، ولا إشكال في صحة الجمعة في هذه الصورة. وأما الصورة الثانية: وهي ما إذا بقي مع الإمام بعد النقص أربعون لم يحضر بعضهم الخطبة، بأن حضر الخطبة أربعون مثلًا، ويعدى فراغ الخطبة حضر عشرة، فأحرم بالجميع، ثم انفض عشرة ممن حضر الخطبة، ففي هذه الصورة خلاف (٢)، الصحيح أنه يتم الإمام ومن معه جمعة، وهي المشار إليها بقوله (ولو ممن لم يسمع الخطبة. . . إلخ) وتقدير العبارة: (وإن بقي العدد)؛ أيْ: المعتبر، وهو أربعون بعد انفضاض بعض (٣) الحاضرين الذين معه في الصلاة، ولو كان العدد الباقي معه (ممن لم يسمع الخطبة)؛ أيْ: من الذين لم يسمعوا الخطبة، وإنما أفرد ضمير "يسمع" مراعاة للفظ (مَن)، وقوله: (ولحقوا بهم قبل نقصهم) عطف على الصلة أو الصفة، أعني (لم يسمع)، لا على المنفي أعني: (يسمع)، وفيه مراعاة المعنى بعد مراعاة اللفظ، وهو عربي جيد (٤)، يعني ولو كان الباقي معه جماعة لحقوه؛ أيْ: دخلوا معه قبل النقص، ولو لم (٥) يسمعوا الخطبة، واللَّه أعلم بالصواب.

стр. 608

وإن رأى الإمامُ وحدَه العددَ فنقص: لم يجز أن يؤمَّهم، ولزمه أن يستخلف أحدهم، وبالعكس لا تلزم واحدًا منهما. ولو أمره السلطانُ، أن لا يصليَ إلا بأربعين: لم تَجز بأقلَّ، ولا أن يستخلفَ بخلاف التكبيرِ الزائد، وبالعكس الولايةُ باطلة، ولو لم يَرَها قوم بوطنٍ مسكون. . . . . . ــ * قوله: (لم يُجز بأقل)؛ أيْ: ولو اعتقد صحتها بدون ذلك، ذكره الشارح (١). ولو لم يَرَها قوم بوطنٍ مسكون فللمحتسِبِ أمرُهم برأيه بها. وبخطه: هذا كلام القاضي في الأحكام السلطانية (٢)، ولعله يقول إن إذن الإمام معتبر، فراجعه (٣)!. وانظر هل مثله لو أمره أن لا يجمع قبل الزوال؛ واستظهر شيخنا أنه مثله. * قوله: (ولا أن يستخلف)؛ أيْ: ليس لمن ولاه أن يصلي بأربعين أن يستخلف من يصلي بأقل، لقصر ولايته، ذكره في الحاشية (٤). لكن يجب على غيره منهم الصلاة بنصب إمام غيره. * قوله: (بخلاف التكبير الزائد) يطلب الفرق،. . . . . .

стр. 609

فللمحتسِبِ أمرُهم برأيه بها. ــ وبعضهم فرق بصورة المسألة (١). * قوله: (فللمحتسب. . . إلخ) وهل إذا أمرهم بالصلاة يصلونها جمعة، ثم يصلون ظهرًا، قياسًا على ما إذا خافوا أذى من إمام فاسق، حيث قالوا: يصلون خلفه ويعيدون (٢)؟ ثم رأيته في الحاشية (٣) قال (٤) ما نصه: "والظاهر أنه إذا أمرهم بها لا يلزمهم فعلها، بل ولا يجوز لهم لفسادها، ففائدة الأمر إظهار وجوب الجمعة، لولا نقص العدد، ويحتمل أن يصلوها، ثم يعيدوا ظهرًا (٥) للحاجة، كالصلاة خلف فاسق خاف منه أذى، واللَّه أعلم"؛ انتهى.

стр. 610

ومن في وقتها أحرم وأدرك مع الإمام منها ركعةً: أتمَّ جمعةً، وإلا فظهرًا إن دخل وقتُه ونواه، وإلا فنفلًا. ومن أحرَم معه ثم زُحم لزمَه السجودُ على ظهرِ إنسانٍ أو رِجْلِه. ــ * قوله: (ومن في وقتها. . . إلخ). * تنبيه: صرحوا بأن وقت الجمعة يدرك بتكبيرة إحرام (١)، وأن جماعتها لا تدرك إلا بركعة (٢)، مع أن كلًّا من الوقت والجماعة شرط، فما الفرق بينهما (٣)؟ * قوله: (وإلا فظهرًا) ينبغي أن يكون التقدير: فإنه يتم ظهرًا فيكون الجواب جملة اسمية، حتى يحسن الإتيان بالفاء، وإلا لم يحسن الإتيان بالفاء لو كان المُقَدَّر مجرد الفعل، إذ هو مما يصلح للشرطية. قال ابن مالك (٤): واقْرُن بِفَا حَتْمًا جوابًا لو جُعِل ... شرطًا لإِن أو غيرها لم يَنْجَعِلْ ومنه: (وإلا فنفْلًا). * قوله: (وإلا فنفْلًا)؛ أيْ: وإن لم يدخل وقته فنفْلًا؛ أيْ: فإنه يتمها نفْلًا مع نية الجمعة، وحينئذٍ فليلغز به، ويقال (٥): إنسان صلَّى ما لم ينوِ، ونوى ما لم يُصَلِّ.

стр. 611

فإن لم يمكنه فإذا زال الزحامُ، إلا أن يخاف فوتَ الثانية فيتابعُه فيها وتصير أُولاه ويُتمُّها جمعةً، فإن لم يتابعه عالمًا تحريمَه: بطُلت، وإن جهله فسجد ثم أدركه في التشهد أتى بركعةٍ بعدَ سلامه، وصحَّت جُمعتُه، وكذا لو تخلَّف لمرضٍ (١) أو نوم أو سهو ونحوِه. الرابعُ: تقدُّمُ خطبتين بدلَ ركعتين، لا من الظهر من شرطهما: ــ وأقول: فيه نظر، لأنهم صرحوا بأن نية الفرض متضمنة لنية النفْل (٢)، فلم يصدق عليه أنه صلَّى ما لم ينوه. * قوله: (تقدم خطبتَين) هو من قبيل إضافة الصفة للموصوف؛ أيْ: خطبتان متقدمتان، وهذا في معنى شرطَين، والمراد: أنه يشترط وجود خطبتَين، ويشترط أن يكونا متقدمتين على الصلاة، فتدبر!. * قوله: (لا من الظهر)؛ لأن الصحيح من المذهب أنها؛ أيْ: الجمعة صلاة مستقلة، لا بدل من الظهر (٣)، وعليه فيشكل قولهم إنها إذا فاتت تصلَّى ظهرًا، إذ كان مقتضى هذا القول أنها إنما تعاد على هيئتها التي هي (٤) عليها، كباقي الصلوات إذا أعيدت، فلتطلب حكمة التخصيص؟ وقد يقال: لا حكمة له سوى الورود، وأما الجواب بأن الجمعة لا تعاد (٥)

стр. 612

الوقتُ، وأن يصح أن يؤمَّ فيها، وحمدُ اللَّه -تعالى-، والصلاةُ على رسوله ﵇، وقراءةُ آية ولو جُنُبًا مع تحريمها، والوصيةُ بتقوى اللَّه -تعالى- في كلِّ خطبة، وموالاةُ جميعهما مع الصلاة، والنيةُ، والجهرُ بحيث يُسمِعُ العددَ المعتبر حيث لا مانع، وسائرُ شروط الجمعة. . . . . . ــ فمصادرة، فتدبر!. * قوله: (وحمد اللَّه تعالى)؛ أيْ: بلفظ الحمد للَّه. * قوله: (والصلاة على رسوله) (١) انظر هل يشترط أن يكون بلفظ اسمه، كما يقول الشافعية (٢)؟ حرره (٣)!. * قوله: (وسائر شروط الجمعة)؛ أيْ: باقي شروط الجمعة، ككون الأربعين

стр. 613

للقدْرِ الواجبِ. لا الطهارتان، وسترُ العورة، وإزالةُ النجاسة، ولا أن يتولاهما واحد، ولا من يتولَّى الصلاةَ، ولا حضورُ متولِّي الصلاةِ الخطبةَ. ويبطلُها كلامٌ محرَّمٌ ولو يسيرًا، وهي بغير العربية كقراءة. ــ مستوطنين حين الخطبة، فلو كانوا بسفينة مسافرين فيها من قرية واحدة، وخطبهم أحدهم، ولم يَصِلوا القرية حتى فرغ الخطبتين لم تجزئا، ولزمه استئنافها، ذكره الشارح (١). * قوله: (للقدر الواجب) خبر مبتدأ محذوف؛ أيْ: وهذه الشروط للقدر (٢). . . إلخ، نبه عليه الشارح (٣). * قوله: (لا الطهارتان. . . إلخ)؛ أيْ: لا يشترط للخطبتَين. * قوله: (ولا أن يتوالاهما واحد) ويعايا بها، فيقال: عبادة بدنية محضة وصحَّت من اثنين (٤). * قوله: (ولا حضور متولي الصلاة) ما لم يكن من العدد المعتبر، كما علم من قوله (وسائر شروط الجمعة)، إذ من جملة ذلك حضور الأربعين. * قوله: (وهي بغير العربية كقراءة) وتقدم أنه إن لم يحسن القراءة بالعربية

стр. 614

وسُنَّ أن يخطبَ على مِنبر أو موضعٍ عالٍ عن يمين مستقبلِي القبلة، وإن وقف بالأرض فعن يسارِهم، وسلامُه إذا خرج، وإذا أقبل عليهم، وجلُوسه حتى يؤذَّن، وبينهما قليلًا. . . . . . ــ حرم ترجمته عنها بغيرها، لكن قال ابن رجب في القاعدة العاشرة (١): "خطبة الجمعة لا تصح مع القدرة بغير العربية، على الصحيح (٢)، وتصح مع العجز"، انتهى. قال في الإقناع (٣): "غير القراءة، فإن عجز عنها وجب بدلها ذكر"، انتهى. واعلم أن كلام الإقناع هو الموافق لما أسلفه المص في صفة الصلاة (٤)، وهو الذي أحال عليه هنا بقوله: (كقراءة)، فتدبر!. * قوله: (عن يمين مستقبلي القبلة) المراد بها: المحراب. * قوله: (وإن وقف بالأرض فعن يسارهم) ولعل هذا للورود (٥)، وإلا فلا علة ظاهرة تقتضيه، مع أن مذهب الشافعية (٦) أن السنة أن يكون على اليمين مطلقًا.

стр. 615

فإن أبي أو خطبَ جالسًا فَصَلَ بسكتة، وأن يخطبَ قائمًا معتمدًا على سيف أو قوس أو عصا قاصدًا تلقاءَه، وقصَرُهصا، والثانيةُ أقصرُ. . . . . . ــ * قوله: (أو خطب جالسًا)؛ أيْ: ولو كان لغير عذر، فعلم من هذا أن القيام ليس من شروط (١) الخطبتَين. ومذهب الشافعي (٢) [أن القيام ركن مع القدرة] (٣)، وهذا معلوم من قول المص: "وإن يخطب قائمًا"، حيث جعله سنة، لا شرطًا. * قوله: (معتمدًا على سيف. . . إلخ)؛ أيْ: يكون بإحدى يدَيه. قال في الفروع (٤): "ويتوجه باليسرى، ويعتمد بالأخرى على حرف المنبر"، وَوَجْهُ ما بحثه صاحب الفروع: أن الأصل مشروعية الاعتماد على نحو السيف، الإشارة (٥) إلى أن هذا الذين ظهر بالسيف، فلما تم أمره جعل السيف ممسوكًا على حالة تغاير إمساكه في حالة القتال. ثم رأيت في الهدي (٦) لابن القيم ما نصه: "وكان ﷺ إذا قام يخطب أخذ عصا فتوكأ عليها" (٧) إلى أن قال: "وكان أحيانًا يتوكأ على قوس، ولم يُحفظ عنه أنه توكأ

стр. 616

ورفعُ صوته حسَب طاقتِه، والدعاءُ للمسلمين، ويباح لمعيَّنٍ، وأن يخطب من صحيفة. * * * ــ على سيف، وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر، إشارة إلى أن الدِّين إنما قام بالسيف، وهذا جهل قبيح من وجهين: أحدهما: أن المحفوظ إنما هو الاتكاء على العصا والقوس، والثاني: أن الدِّين إنما قام بالوحي، وأما السيف فلحق أهل العناد والشرك، ومدينة رسول اللَّه التي كانت خطبته فيها إنما فتحت بالقرآن، ولم تفتح بالسيف"، انتهى ملخصًا. * قوله: (حسَب طاقته) بفتح السين، ولا تُسَكَّن إلا في الضرورة على ما في الصحاح (١)، ومعناها: قَدْر الشيء وعَدَدُه، فاحفظه. * قوله: (ويياح لمعيَّنٍ)؛ لأنه ورد أن أبا موسى الأشعري دعا لعمر في خطبته (٢). وكان مقتضى هذا أن يكون الدعاء للسلطان سنة حينئذٍ؛ لأنه فعل صحابي. قال شيخنا: "وهذا ليس بلازم، كما أن فعل النبي ﷺ ليس بلازم أن يكون للتشريع، فقد يكون لبيان الجواز" (٣).

стр. 617

٢ - فصل والجمعة ركعتان، يُسنُّ أن يقرأ جهرًا في الأولى بـ "الجمعة"، والثانية بـ "المنافقين" بعد الفاتحةِ، وفي فجرها: "ألم" السجدةَ، وفي الثانية: "هل أتى" وتُكره مداومتُه عليهما. وتحرُم إقامتُها وعيدٍ في أكثرَ من موضع من البلد، إلا لحاجة: كضيق، وبُعد، وخوفِ فتنةٍ، ونحوِه (١). ــ فصل * قوله: (وتُكره مداومته عليهما)؛ أيْ: على السجدة، وهل أتى. * قوله: (وعيد) فيه العطف على الضمير المجرور بالاسم من غير إعادة الخافض، وهو رأي ابن مالك (٢) تبعًا للكوفيين، خلافًا للبصريين، مع أن مذهب البصريين هو الأصح في المسألة (٣). * قوله: (كضيق) قال في شرحه (٤): (أيْ: ضيق مسجد البلد عن أهله)، انتهى. قال شيخنا في الحاشية (٥): (قلت: الإطلاق في الأهل شامل لكل من تصح

стр. 618

فإن فَعَلو فالصحيحةُ ما باشرها أو أذن فيها الإمام، فإن استوتا في إذن أو عدمِه فالسابقةُ بالإحرام، وإن وقعتا معًا فإن أمكن صلَّوا جمعة، وإلا فظهرًا، وإن جُهل كيف وقعتا صلَّوا ظهرًا. ــ منه، وإن لم يصل، وإن لم تجب عليه، وحينئذٍ فالتعدد في مصر للحاجة"، انتهى. زاد بعض الشافعية (١): "وحيث جاز أصل التعدد، لا يتوقف على كونه بقدر الحاجة"، انتهى. وهي زيادة لا بد منها، وهي المقتضية لعدم إيجاب الظهر، لكنها مخالفة لقول الإقناع (٢): "فإن حصل الغنى باثنين لم تجُز الثالثة"، انتهى. * قوله: (فالصحيحة ما باشرها الإمام)؛ أيْ: تولاها بنفسه. قال في شرحه (٣) "ولو مسبوقة". * قوله: (أو أذن فيها)؛ أيْ: سواء قلنا: إنَّ إذن الإمام شرط للصحة، أو لم نقل به، وهو في الثاني مشكل، لا أنَّ (٤) إذنه غير معتبر، وعلل الاعتبار شيخنا (٥) بأن الإمام له الولاية، فُروعِيَ إذنه لأجل الترجيح فقط، وفيه نظر؛ لأنه لا ولاية له في إقامة الصلوات. * قوله: (فإن استويا في إذن أو عدمه. . . إلخ) بقي ما إذا باشر واحدة، وأذن في أخرى أيهما يحكم بصحته؟ * قوله: (وإلا فظهرًا) راجع ما كتبناه على نظيره (٦).

стр. 619

وإذا وقع عيدٌ يومها سقطت عمن حضره مع الإمام سقوطَ حضورٍ لا وجوبٍ كمريض إلا الإمامَ، فإن اجتمع معه العددُ المعتبرُ أقامها (١)، وإلا صلَّوا ظهرًا، وكذا عيدٌ بها فيعتبر العزم عليها ولو فُعلت قبلَ الزوال. ــ * قوله: (عمن حضره)؛ أيْ: وصلاه. * قوله: (وكذا عيد بها) يعني: يسقط عيد بجمعة، وظاهر الاطلاق أنه يسقط عمن حضرها، ومن لم يحضرها، لكن في الشرح (٢) ما يخالفه. وبخطه: بقي ما إذا صُلِّيت الجمعة قبل العيد، وعزم على صلاة العيد، هل يسقط عنه حضور الجمعة بمجرد ذلك؛ مقتضى قولهم عمن حضره وصلَّاه أنها لا تسقط بمجرد ذلك. * قوله: (ولو فعلت قبل الزوال) مقتضى مقابلته في الشرح (٣) بقوله: "وقيل: لا يسقط حضور العيد بالعزم على حضور الجمعة، إلا إذا فعلت الجمعة قبل الزوال أن يقول: ولو فعلت بعد الزوال، مع أن المتن قطع النظر عن شرحه، كان يمكن جَعْلُ مُقَابِلِهِ قولَ ابن تميم (٤) الذي مشى عليه في الإقناع (٥)، وهو أنه لا يسقط العيد

стр. 620

وأقلُّ السنةِ بعدها ركعتان، وأكثرُها ستٌّ. وسُنَّ قرأءةُ سورة الكهف في يومها، وكثرةُ دعاء وأفضلهُ بعد العصر. . . . . . ــ بها، إلا إذا فعلت بعد الزوال، فليحرر!. وقال شيخنا (١): "هذا الكلام من أصله مخدوش، فإن المختلف فيه اعتبار العزم وعدم اعتباره، لا السقوط وعدمه، إذ كلام ابن تميم الذي مشى عليه في الإقناع هو أنه لا يعتبر العزم على الجمعة إلا إذا فعلت الجمعة، بعد الزوال"، فتدبر!. وما قاله شيخنا هو الصواب (٢)، فحرر الشرح!. * قوله: (في يومها)؛ أيْ: أو ليلتها على ما في المبدع (٣)، نقلًا عن أبي المعالي (٤)، صاحب الوجيز (٥) (٦)، ذكره في الحاشية (٧).

стр. 621

وصلاة على النَّبي ﷺ ، وغسلٌ لها فيه وأفضلُه عند مضيِّه، وتنظفٌ، وتطيبٌ، ولبسُ أحسن ثيابه وهو البياضُ، وتبكيرٌ إليها ماشيًا (١) بعد فجر. ولا بأس بركوبه لعذرٍ وعَوْدٍ. ويجب سعيٌ بالنداء الثاني إلا بعيدَ منزل ففي وقت يدركها إذا علم حضورَ العدد. واشتغالٌ بذكرٍ وصلاة إلى خروج الإمام، فيحرمُ ابتداءُ غير تحية مسجد، ويخفف ما ابتدأه، ولو نوى أربعًا صلَّى ثنتين. وكُره لغير الإمام تخطِّي الرقاب، إلا إن رأى فرجة لا يصلُ إليها إلا به، وإيثارهُ بمكان أفضل، لا قبولُه، وليس لغيره سبقُه إليه، والعائدُ من قيامه لعارضٍ أحقُّ بمكانه. وحرُم أن يقيمَ غيره ولو عبدَه أو ولدَه إلا الصغير. ــ * قوله: (وأفضله عند مُضيِّه)؛ أيْ: وعن جماع، على ما سبق (٢) في الغسل. * قوله: (ولو نوى أربعًا صلَّى ثنتين) العطف بالواو يقتضي أن الأول محمول على تخفيف الكيفية، والثاني على تخفيف الكم، ولو أراد من الأول الأعم لعطف بـ "حتى". * قوله: (وحرم أن يقيم غيره) ظاهر قوله ﷺ فيما رواه مسلم عن جابر مرفوعًا: "لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده، ولكن ليقل افسحوا" (٣) أن الحكم خاص بالجمعة، وظاهر ما رواه ابن عمر على ما في

стр. 622

المنقح (١): "وقواعدُ المذهب تقتضي عدم الصحة". وإلا من بموضع يحفظُه لغيره بإذنه أو دونه. ورفعُ. . . . . . ــ التلخيص (٢) من أن النبي ﷺ نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه، ولكن ليقل: افسحوا" (٣)، وقال: متفق عليه، أن ذلك لا يختص بالجمعة، بل ولا بالصلاة مطلقًا. وظاهر ما علل به الشارح (٤) بحث المنقح (٥) من (٦) أن من سبق إلى مكان يصير مستحقًّا للجلوس فيه بسبقه، فمن أقامه بغير حق يصير كالغاصب للمكان، والصلاة فيما غصب غير صحيحة، يقتضي أنه ليس خاصًّا بالجمعة، فليحرر (٧)!. * قوله: (ورفع)؛ أيْ: وحرم رفع. . . إلخ.

стр. 623

مصلَّى مفروش ما لم تحضر الصلاةُ، وكلامٌ والإمامُ يخطب وهو منه بحيثُ يسمع إلا له، أو لمن كلمه لمصلحة، ويجب لتحذير ضرير وغافلٍ عن هلكة وبئر ونحوِه، ويباحُ إذا سكنت بينهما، أو شرع في دعاءٍ. وله الصلاةُ على النَّبي ﷺ إذا سمعها. . . . . . ــ * قوله: (مصلى)؛ أيْ: ما يصلى عليه، وظاهره وكان فرشه لأجل الصلاة [عليه، ولعل هذا ليس يقيد، فلو كان لغير الصلاة] (١) حرم أيضًا؛ لأنه استحقه بالسبق، وهذا كله على القول بجوز الفرش، وقيل: لا يجوز؛ لأنه تحجير للمسجد (٢) (٣). * قوله: (ما لم تحضر الصلاة) فإن حضرت رفع؛ لأن المفروش لا حرمة له في نفسه، وليس له أن يتركه مفروشًا ويصلي عليه، فإن فعل فقال في الفروع (٤) في باب ستر العورة: (ولو صلَّى في أرضه، أو مصلَّاه بلا غصب صح في الأصح"، انتهى. قاله في الحاشية (٥). * قوله: (وله الصلاة على النبي ﷺ . . . إلخ)؛ أيْ: ولو جهرًا، كما يدل عليه قوله: (وتسن سرًّا)، خلافًا لما يتوهم من عبارة الإقناع (٦)، حيث حذف قول

стр. 624

ويُسنُّ سرًّا كدعاءٍ، وتأمينٍ عليه، وحمدُه خفية إذا عطِس، وردُّ سلام، وتشميتُ عاطس، وإشارةُ أخْرسٍ إذا فُهمت ككلامٍ. ومن دخل والإمام يخطب بمسجد لم يجلس حتى يركعَ ركعتَين خفيفتَين. فتُسنُ تحيةٌ لمن دخله. . . . . . ــ المنقح (١) (وتسن) تبعًا للإنصاف (٢). * قوله: (كدعاء)؛ أيْ: كما أن له الصلاة عليه ﵊، فالتشبيه في الجواز لا السنية، كما يدل عليه مقابلة الشارح (٣) له بقوله: "وعنه: لا يجوز ذلك" (٤). * قوله: (ومن دخل والإمام يخطب)؛ أيْ: ولو في وقت نهي، ذكره الشارح (٥). * قوله: (بمسجد) قال في شرحه (٦): "وعلم من ذلك أنه لو أقيمت الجمعة في غير مسجد كدار وصحراء لم يصَلِّ شيئًا"، انتهى. وانظر هل من (٧) ذلك المدارس التي لم توقف مسجدًا؟ * قوله: (فتُسَنُّ تحيته)؛ أيْ: فيؤخذ من ذلك سنية التحية متى دخل المسجد،

стр. 625

بشرطه غيرَ خطيب دخلَه لها، وداخِله لصلاة عيدٍ، أو والإمامُ في مكتوبة، أو بعدَ شروع في إقامة، وقَيِّمِه لتكرارِ دخوله، وداخل المسجد الحرام. ويَنْتَظر فراغَ مؤذن لتحية، وإن جلسَ قام فأتى بها ما لم يَطل الفصل. ــ غير ما استثني. * قوله: (بشرطه) وهو أن يكون متطهرًا من الحدثَين، وأن يكون غير وقت نهي، في غير ما إذا دخله يوم الجمعة والإمام يخطب، وأن لا تقام الصلاة، وأن لا يسهو فيجلس طويلًا، بحيث يطول الفصل، وأن لا يكون قيم المسجد يتكرر منه الدخول لمصلحة، وأن لا يكون المسجد الحرام، وأن لا يكون حال الأذان، ويعلم بعض ذلك من المتن، فتدبر (١)!. * قوله: (أو بعد شروع في إقامة)؛ أيْ: وهو يريد الصلاة معه. * قوله: (وداخل المسجد الحرام) لأن تحيته الطواف (٢). * قوله: (فراغ مؤذن) قال في الفروع (٣): "لعل المراد غير أذان الجمعة، فإن سماع الخطبة أهم"، ذكره في الحاشية (٤). * * *

стр. 626

١٣ - باب صلاةُ العيدين فرضُ كفاية إذا اتفق أهلُ بلد على تركها قاتلَهم الإمام، وكُره أن ينصرَف من حضرها ويتركَها. ووقتُها كصلاة الضحى، فإن لم يُعلم بالعيد إلا بعدَه. . . . . . ــ باب صلاة العيدَين * قوله: (فرض كفاية) انظر هل إذا كان الإمام ممن يقول بالسنية الصلاة باطلة لكونه مفترضًا خلف متنفل، أو الصلاة صحيحة؛ لأنه لا يلزم أن يعتبر في فرض الكفاية ما يعتبر في فرض العين؟ واستظهر شيخنا في باب صلاة الجماعة من شرحه (١) الصحة، وقوة كلامه يقتضي أنه لم ير فيها نقلًا، فليراجع!. * قوله: (إذا اتفق أهل بلد) الاتفاق ليس شرطًا للمقاتلة. * قوله: (وكره. . . إلخ) لعل هذا إذا كان من غير العدد المعتبر، أما إن كان منه فإنه يحرم عليه، كما صرح به شيخنا في شرحه (٢). * قوله: (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده) وكذا لو أخروها لعذر، كفتنة، أو

стр. 627

صلَّوا من الغد قضاءً، وكذا لو مضى أيام. وتُسنُّ بصحراءَ قريبةٍ عُرفًا إلا بمكةَ المشرفة فبالمسجد، وتقديمُ الأضحى بحيث يوافق من بمِنَى في (١) ذَبْحِهم. . . . . . ــ لغير عذر، ذكره في الحاشية (٢). * قوله: (صلوا من الغد قضاء. . . إلخ) انظر هذا مع ما تقدم (٣) من أنه يجب قضاء فائتة فورًا؟ وقد يقال هذه خصصتها السنة (٤)، أو يقال: المراد مضي أيام يعذر فيها بترك الفورية، فإنها تقضى، ردًّا على القائل بأنها سنة تفوت بفوات المحل (٥)، بدليل

стр. 628

وتأخيرُ الفطرِ، وأكلٌ فيه قبلَ الخروج تمراتٍ وترًا، وإمساكٌ في الأضحى حتى يصليَ ليأكلَ من أُضْحِيتِه إن ضحى، والأولى من كبدها، وإلا خُيِّر. ومن شَرطها: وقتٌ، واستيطانٌ، وعدد الجمعة. . . . . . ــ تصديره بقوله: (صلوا من الغد)؛ يعني: حيث لا عذر، فإن عمهم العذر المقتضي للتأخير أخروا، وقضوا، فتدبر!. والأحسن في الجواب أن يقال: إن معنى قولهم: "لم يعلم بالعيد"؛ أيْ: بيوم العيد إلا بعده، بأن لم يعلم به إلا بعد الغروب، صلوا من الغد؛ لأنه أتم في إظهار شعائر الإسلام من الليل، وكذا لو مضى أيام، يعني: ولم يتحققوا (١) فيها دخول العيد، ثم علموا، فإن كان علمهم في النهار صلوا من (٢) حين علموا، وإلا صلوا من الغد قضاء، ويظهر حينئذٍ سر قوله "وكذا" ويرتفع الإشكالان جميعًا. * قوله: (تمرات وترًا) ظاهره أن الواحدة لا تكفي في حصول السنة. * قوله: (وإلا خُيِّر)؛ أيْ: إن لم يُضَحِّ. * قوله: (ماشيًا) قال أبو المعالي (٣): "ما لم يكن البلد ثغرًا، فإنه يستحب الركوب، وحمل السلاح؛ لأنه أهيب". * قوله: (إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه) إمامًا كان أو مأمومًا. * قوله: (وتأخر إمام إلى الصلاة)؛ أيْ: إلى دخول وقتها. * قوله: (ومن شرطها وقت. . . إلخ)؛ أيْ: دخول وقت.

стр. 629

لا إذنُ إمام (١)، ويبدأ بركعتين يكبر في الأولى بعد الاستفتاح وقبل التعوذِ ستًّا، وفي الثانية قبل القراءة خمسًا يرفعُ يديه معَ كلِّ تكبيرة، ويقول: "اللهُ كبرُ كبيرًا، والحمد للَّه كثيرًا، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلًا، وصلَّى اللَّه على محمد النَّبِي وآله وسلم تسليمًا" (٢)، وإن أحبَّ قال غيرَ ذلك، ولا يأتي بذكرٍ بعد التكبيرةِ الأخيرةِ فيهما، ثم يقرأُ جهرًا: "الفاتحة"، ثم: "سبِّح" في الأولى، ثم: "الغاشية" في الثانيةِ، فإذا سلَّم خطب خطبتَين. . . . . . ــ وبخطه: ولعل المراد من شرط الصلاة التي يسقط بها فرض الكفاية، بدليل أن المنفرد تصح صلاته بعد صلاة الإمام، وبعد الوقت، تأمل (٣)!. وفي حاشية الحجاوي على التنقيح (٤) ما يفهم منه بعض هذا، فليراجع!. * قوله: (ويقول اللَّه أكبر كبيرًا)؛ أيْ: بين كل تكبيرتين اللَّه أكبر. . . إلخ لا كبيرًا. . . إلخ، هذ! ظاهر كلام الشارح (٥). * قوله: (فإذا سلم. . . إلخ) الحكمة في تقديم خطبة الجمعة، وتأخير خطبة العيدين أن الخطبتَين في الجمعة بدل ركعتين، والمراد أولتَين، بدليل وجود السلام

стр. 630

وأحكامُهما كخطبتَيْ جمعة حتى في الكلام إلا التكبير مع الخاطب. وسُنَّ أن يستفتحَ الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع نَسَقًا قائمًا يحثُّهم في خطبة الفطر على الصدقة، ويبيِّنُ لهم ما يخرِجون، ويرغِّبُهم بالأضحى في الأضحية ويبين لهم حكمها. والتكبيراتُ الزوائدُ، والذكرُ بينهما، والخطبتان: سنةُ. وكُره تنفلٌ، وقضاءُ فائتةٍ قبلَ الصلاة بموضعها، وبعدَها قبلَ مفارقتِه، وأن تُصلَّى بالجامعِ بغير مكة إلا لعذر. ــ في صلاتها، وحق البدل أن يكون في محل المبدل منه، بخلاف العيد فإن الخطبة فيه ليست بدلًا من شيء، بل القصد منها تعليم الأحكام المتعلقة بالعيدين. وأيضًا: خطبة الجمعة واجبة، فلو أخرت عن الصلاة لربما وقع انصراف المأمومين أو بعضهم قبل سماعها، وذلك يتضمن ترك واجب، وأما خطبة العيد فسنة، والانصراف قبل سماعها يتضمن ترك سنة، وفرق بينهما. وأيضًا: خطبة الجمعة شرط لصحة الصلاة، والشرط مقدم على المشروط. * قوله: (نسقًا)؛ أيْ: من غير فصل بذكر. * قوله: (ويرغبهم بالأضحى)؛ أيْ: بعيد الأضحى؛ أيْ: بخطبة عيد الأضحى. * قوله: (إلا لعذر) كمطر ونحوه، وإن كان العذر لبعضهم استحب للإمام أن يستخلف من يصلي بضَعَفة الناس في المسجد، نص عليه (١)، لفعل عليٍّ (٢)،

стр. 631

وسُنَّ لمن فاتته قضاؤُها في يومِها على صفتِها كمدركٍ في التشهد، وإن أدركه بعد التكبيرِ الزائد أو بعضِه أو ذَكره قبلَ الركوع لم يأت به، ويكبِّرُ مسبوقٌ ولو بنوم أو كفلة في قضاءٍ بمذهبه. وسُنَّ التكبير المطلقُ وإظهارُه وجهرُ غير أنثى به في ليلتَيْ العيدين، وفطر آكد، ومن خروج إليهما إلى فراغِ الخطبة، وفي كل عشر ذي الحِجة، وفي الأضحى عقبَ كلِّ فريضة جماعةً حتى الفائتة (١). . . . . . ــ ويخطب بهم ليكمل (٢) حصول مقصدهم، وللمستخلف فعلها قبل الإمام ويعده، فأيهما سبق سقط به الفرض، وجازت الأضحية. ولا يؤم فيها عبد، ولا مبعض كالجمعة. * قوله: (في قضاء بمذهبه) مع أنه يلزم عليه صيرورتها على صفة لم يقل بها أحد، كما لو كان الإمام حنفيًّا، فإنه يلزم عليه أن يكبر في الأولى ستًّا وفي الثانية ثلاثًا. * قوله: (في جماعة)؛ أيْ: لا وحده. * قوله: (حتى الفائتة)؛ أيْ: إذا صلَّاها في جماعة، ذكره الشارح (٣)

стр. 632

في عامة. من صلاةِ فجرِ يوم عرفةَ إلى عصرِ آخر (١) أيام التشريق. . . . . . ــ * قوله: (إلى عصر)؛ أيْ: إلى بعد صلاة العصر، كما في عبارة بعضهم (٢)، ولو عبر به لكان أولى. * قوله: (أيام التشريق) وهي حادي عشر ذي الحجة، وثاني عشرة (٣)، وثالث عشرة (٤)، سميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده، وقيل: من قولهم أشرق ثبير. [وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس. وقيل: هو التكبير عقب الصلوات] (٥) (٦)، وأنكره أبو عبيد (٧) (٨). قال في الصحاح (٩): "ولحم تشرق؛ أيْ: لا دسم فيه، وتشريق اللحم تقديده، ومنه سميت أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر؛ لأن لحوم (١٠) الأضاحي

стр. 633

إلا المحْرِم فمن صلاةِ ظهر يومِ النحر، ومسافرٌ ومميزٌ كمقيمٍ وبالغٍ، ويكبِّرُ الإمام مستقبلَ الناس. ومن نسيه قضاه مكانه، فإن قام أو ذهب على فجلس ما لم يُحْدِث، أو يخرج من المسجد، أو يطِلِ الفصل، ويكبِّرُ من نسيه إمامُه، ومسبوقٌ إذا قضى، ولا يُسنُّ عقبَ صلاةِ عيد. ــ تُشَرَّق (١) فيها؛ أيْ: تُشَرَّق (٢) في الشمس، ويقال سميت بذلك [لقولهم أشرق ثبير كيما نغير، حكاه يعقوب (٣)، وقال ابن العربي: سميت بذلك لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس"] (٤)، انتهى * قوله: (إلا المحرم فمن صلاة ظهر يوم النحر)؛ لأن التلبية تنقطع برمي جمرة العقبة، ووقته المسنون ضحى يوم العيد، فإن اجتمعت عليه تلبية وتكبير، بأن لم يرمِ جمرة العقبة حتى صلَّى الظهر يوم النحر، كبر ثم لبى، نص عليه (٥)؛ لأن التكبير مشروع مثله في الصلاة، فكان أشبه بها، قاله في المبدع (٦). * قوله: (فإن قام أو ذهب عاد فجلس) كان المناسب أن يقول: جلس أو عاد

стр. 634

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فجلس، وظاهره أنه إذا ذهب من مكانه لا يكفي إتيانه به متى ذكر، بل لا بد من العود إلى مكان صلاته. قال المَروذيُّ (١): سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ينبغي أن يُسِر دعاءه لقوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، فإن هذا في الدعاء، وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء. وروى الخلال (٢) (٣) بإسناد صحيح عن قتادة (٤) عن سعيد بن المسيب (٥) قال (٦): أحدث الناس الصوت عند الدعاء، وعن سعيد بن أبي عروبة (٧) أن مجالد

стр. 635

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ابن سعيد (١) سمع قومًا يعجون في دعائهم، فمشى إليهم فقال: أيها القوم إنكم أصبتم فضلًا على من كان قبلكم، لقد ضللتم، قال: فجعلوا يتسللون رجلًا رجلًا حتى تركوا بغيتهم التي كانوا فيها. وروى أيضًا (٢) بإسناده عن ابن شوذب (٣)، عن أبي التياح (٤) قال: قلت للحسن (٥): إن رفع الصوت بالدعاء لبدعة، وإن مَدَّ الأيدي بالدعاء لبدعة، وإن اجتماع الرجال والنساء (٦) لبدعة، رفع الأيدي فيه خلاف، وأحاديث ليس هذا موضعها.
следующие страницы →