← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

ويمنع أرْشُ جنايةِ عبدِ التجارة زكاةَ قيمته. ومن له عرضُ قُنْيَةٍ، يباعُ لو أفلس يَفِي بديِنه، جُعل في مقابلة ما معه ولا يزكيه، وكذا من بيده ألفٌ، وله على مَلِئ ألفٌ، وعليه ألفٌ. ولا يمنع الدينُ خمسَ الرِّكاز. ولأثمانٍ، وماشيةٍ، وعروضِ تجارة مضيُّ حولٍ. . . . . . ــ * قوله: (ويمنع أرش جناية. . . إلخ) ظاهر الإطلاق، سواء كانت بإذن السيد، أو لا، لأنه لا يخرج عن كونه دينا مانعًا من الزكاة. * قوله: (ومن له عرض قنية. . . إلخ) وأما عرض التجارة فإنه يجعل الدين في مقابلته. * قوله: (يباع) بأن كان زائدًا على الحاجة. * قوله: (يفي بدينه)؛ أيْ: ومعه مال زكوي، غير ما يتحصل من عرض القنية، وكان الأولى التصريح بذلك في صدر المسألة بأن يقول: ومن معه مال زكوي وله عرض قنية. . . إلخ. * قوله: (جعل)؛ أيْ: الدين. * قوله: (ما معه) من المال الزكوي. * قوله: (ولا يزكيه)؛ أيْ: المال الزكوي. * قوله: (وكذا من بيده ألف. . . إلخ) فيجعل ما بيده في مقابلة ما عليه، فلا يزكيه ويزكي الدين إذا قبضه. * قوله: (ولا يمنع الدين خمس الركاز)؛ لأنه لا يُشترط له نصاب ولا حول.

стр. 737

ويُعفَى فيه عن نصف يوم، لكن يستقبلُ بصداقٍ، وأجرةٍ، وعوض خلعٍ معينين، ولو قبل قَبْضٍ من عقدٍ، وبمبهمٍ من ذلك من تعيينٍ. ويتْبع نِتاجُ السائمة وربحُ التجارةِ الأصلَ في حوله إن كان نصابًا. . . . . . ــ * قوله: (ويعفى فيه عن نصف يوم)، قال في تصحيح الفروع (١): "وهو الصحيح"، انتهى. وقيل: وعن يوم، وقيل: ويومَين، وفي الروضة: وأيام (٢). * قوله: (من عقد) لثبوت الملك في عين ذلك بمجرد العقد، فينفذ فيه تصرف من وجب له. * قوله: (وبمبهم من ذلك)؛ أيْ: وبما يصح أن يُبْهَم من ذلك فـ "من" تبعيضية على صنيع الشارح (٣)، واسم الإشارة حينئذٍ مستعمل في موضوعه، فإنه لكل ما ذكر، فتدبر!. وبخطه: قال في شرحه (٤): "أيْ: من صداق وعوض خُلع"، انتهى. ولم يذكر الأجرة، لعله؛ لأنها لا تكون مبهمة، إلا أن يراد بالمبهم ما يشمل الموصوف. * قوله: (من تعيين) فلو وقع الصداق أو الخلع على أحد نصابَين من ذهب أو فضة أو سائمة في رجب مثلًا، فلم يعين إلا في المحرم، فهو أول الحول. * قوله: (إن كان نصابًا)؛ أيْ: الأصل.

стр. 738

وإلا فحَولُ الجميع من حين كَمُل، وحولُ صغار من حينِ ملكٍ ككبار. ومتى نقَص، أو بِيع، أو أُبْدِلَ ما تجب في عينه بغير جنسه لا فرارًا منها انقطع حولُه، إلا في ذهب بفضة، وعكسِه، ويُخرج ممَّا معه، وفي أموال الصيارف. . . . . . ــ * قوله: (وحول صغار)؛ أيْ: يمكن أن تسوم، لا إن كانت تتغذى باللبن، كما صرح به في الإنصاف (١). * قوله: (ومتى نقص) ما تجب في عينه أو جنسه بغير بيع، لئلا يتكرر. * قوله: (أو بيع)؛ أيْ: أو بعضه، ولو مع خيار. وبخطه: قوله: (أو بيع) كان الأولى أن يقول بدله: أو زال ملكه (٢) عنه، ليدخل نحو الهبة، وجعله صداقًا، أو أجرة، أو عوض خُلع. * قوله: (أو ي علىأبدل) يغني عنه قوله: (بيع) إلا أن يحمل الأول على ما فيه إيجاب وقبول، والثان المعاطاة. * قوله: (ما تجب في عينه) بخلاف ما تجب في قيمته، كعروض التجارة، فإنه لا ينقطع الحول ببيعه، نعم لا تجب الزكاة بنقصه فقوله (ما تجب. . . إلخ) متعلق بـ (بيع) فقط. * قوله: (وعكسه) كفضة بذهب، فلا ينقطع؛ لأن كلًّا منهما يضم إلى الآخر في تكميل (٣) النصاب. * قوله: (وفي أموال الصيارف)؛ أيْ: وإلا. . . إلى آخره. هذا لا يحتاج إلى

стр. 739

لا بجنسِه فلو أبدلَه بأكثرَ زكَّاه إذا تمَّ حولُ الأول كنِتاج. وإن فرَّ منها (١) لم تسقط بإخراجٍ عن ملكه، ويزكِّي من جنس المبيع لذلك الحول، وإن ادعى عدمَه وثَمَّ قرينةٌ عُمِل بها، وإلا قُبل قولُه. ــ استثنائه، إلا على القول بأن إبدال الذهب بالفضة يقطع الحول (٢). وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: هذا يغني عنه قوله: (إلا في ذهب بفضة وعكسه) وجعله الشيخ في شرحه على الإقناع (٣) من قبيل عطف الخاص على العام، ولم يذكر نكتته (٤). * قوله: (لا بجنسه) محترز قوله: (بغير جنسه) ولم يتعرض لمحترز الذي قبله وهو قوله: (في عينه) وكان عليه أن يتعرض، لكونه احترازًا عن عروض التجارة، التي تجب الزكاة في قيمتها. * قوله: (وإن فرَّ منها) محترز قوله: "لا فرارًا منها". * قوله: (بإخراج عن ملكه) ومقتضاه صحة البيع. * [قوله: (وإن ادعى عدمه)؛ أيْ: عدم الفرار. * قوله: (وثم قرينة)؛ أيْ: تكذبه] (٥). * قوله: (وإلا قبل قوله)؛ أيْ: في أنه لم يفعل ذلك فرارًا منها.

стр. 740

وإذا مَضَى وجبت في عينِ المال ففي نصابٍ لم يُزَكَّ حولين، أو أكثرَ زكاةٌ واحدة، إلا ما زكاتُه الغنمُ من الإبل فعليه لكل حول زكاةٌ، وما زاد على نصاب يُنقص من زكاته كلَّ حول بقدرِ نقصه بها. وتعلُّقها كأرش جناية، لا كدين برهن، أو بمال محجور عليه لفلس، ولا تعلُّق شركة، فله إخراجُها من غيره، والنماءُ بعد وجوبها له. ــ * قوله: (وجبت في عين المال)؛ أيْ: الذي لو أخرج من زكاته لأجزأت، بخلاف عروض التجارة، وما زكاته الغنم من الإبل، فإنها تجب في ذمة المزكِّي، لا في عين المال. * قوله: (فعليه لكل حول زكاة) ظاهره يشمل ما إذا كان خمسًا من الإبل، ولا مال له غيرها، مع أنه تقدم (١) أنه لا زكاة على من عليه دين ينقص النصاب، إلى أن قال: "أو زكاة غنم عن إبل"، فينبغي أن يمثل لما هنا بغير الخمس، كما أشار إليه شيخنا في كل من الشرح (٢) والحاشية (٣). * قوله: (لا كدين برهن. . . إلخ) أما كونه ليس كالأخيرين فواضح، وأما كونه ليس كالدين برهن (٤) ففيه نظر، بل هو مثله، إذ له توفية الدين من الرهن، وله توفيته من غيره، وليس الدين متعلقًا بعين الرهن فلا يجوز توفيته من غيره حتى يقال إن تعلق الزكاة ليس مثله. وقد يقال: إنها ليست مثله من جهة أن الراهن ليس له أن يتصرف في الرهن

стр. 741

إن أتلفه لزم (١) ما وجبَ فيه، لا قيمتُه. وله التصرفُ ببيع وغيره، ولا يرجع بائعٌ بعد لزوم بيعٍ في قدرها، إلا إن تعذَّر غيرُه. . . . . . ــ بعد لزومه إلا بإذن المرتهن، بخلاف رب المال، فإن له أن يتصرف في المال الزكوي بعد مضي الحول، وتتعلق الزكاة بذمته، ولا يتوقف ذلك على إذن من أهل الزكاة، وحينئذٍ فالمراد أنه ليس كتعلق الدين بالرهن من سائر الوجوه، وإن ساواه في بعضها، كما أن المراد أن تعلقها كأرش جناية في الجملة، لا من سائر الوجوه، إذ المال الزكوي إذا تلف بعد وجوب الزكاة فيه لا تسقط زكاته، والعبد الجاني إذا مات حتف أنفه، أو هرب قبل مطالبة سيده، أو بعده ولم يمنع منه، لا يتبع به السيد، وقد أشار إلى ذلك شيخنا في شرحه (٢) في هذا المحل حيث قال: "ولا يعتبر لوجوبها أيضًا بقاء مال وجبت فيه، فلا تسقط بتلفه فرط أو لا؛ لأنها حق آدمي، أو مشتملة عليه، فأشبهت دين الآدمي؛ ولأن عليه مؤنة تسليمها إلى مستحقها فضمنها بتلفها بيده، كعارية وغصب، وبهذا فارقت العبد الجاني"، انتهى. * قوله: (وله التصرف ببيع وغيره) ظاهر عطفه على المفرع (٣) أن الرهن لا يصح التصرف فيه ببيع ولا غيره مطلقًا، مع أنه ليس كذلك، فكان الظاهر أن يقول: بإذن أو غيره؛ لأن الرهن يصح التصرف فيه بالبيع أو غيره بالإذن، فتدبر!. * قوله: (إلا أن تعذر غيره)؛ أيْ: فإنه يرجع في قدرها، ولعله وجوبًا، واللام في كلام الشارح (٤) للجواز، بمعنى عدم الامتناع الصادق بالوجوب (٥).

стр. 742

ولمشترٍ الخيار، ولا يُعتَبر إمكانُ أداء، ولا بقاءُ مال، إلا إذا تلف زرعٌ، أو ثمرٌ بجائحة قبل حصادٍ وجذَاذٍ. ومن مات وعليه زكاةٌ أُخذت من تركتِه، ومع دينٍ بلا رهن وضيق مال: يَتَحاصَّان. . . . . . ــ * قوله: (ولمشترٍ الخيار)؛ أيْ: بين الإمضاء والفسخ، كتفريق (١) الصفقة. * قوله: (ولا يعتبر إمكان أداء)؛ أيْ: في وجوبها، أما في لزوم الإخراج فإنه معتبر، فلو اقتصر على ما سبق (٢) من قوله: "ويزكيه إذا قدر عليه"، لكان أحسن. * قوله: (ولا بقاء مال إلا إذا تلف) أو كان دينًا وسقط بغير عوض ولا إسقاط، كما تقدم (٣). * قوله: (قبل حصاد. . . إلخ)؛ أيْ: أو بعده، لكن قبل وضع في جرين، أو بيدر، أو مسطاح -كما يأتي (٤) -. * قوله: (أخدت من تركته) ولو لم يوصِ بها. * قوله: (يتحاصان) كان الظاهر تقديم الزكاة، لأنها متعلقة بعين المال، بخلاف الدين بلا رهن، فإنه مرسل في الذمة، فتعلقه بها، وما تعلق بعين المال، مقدم على ما تعلق بالذمة، فليحرر (٥)!.

стр. 743

وبه يقدَّم بعد نذر بمعيَّن، ثم أُضحيةٍ معيَّنة، وكذا لو أفلس حيٌّ. ــ ذكره شيخنا في شرحه (١). * قوله: (وبه يقدم)؛ أيْ: إذا كان الدين برهن قدم ربه بالرهن. * قوله: (بعد نذر. . . إلخ) متعلق بـ (يتحاصان). * قوله: (وكذا لو أفلس حيٌّ) وقد نذر الصدقة بشيء معين، وعين أضحية، وعليه زكاة ودين. * * *

стр. 744

١ - باب زكاة السائمة ولا تجبُ إلا فيما لدَرٍّ، ونسلٍ، وتسمِين والسَّومُ: أن ترعى المباحَ أكثرَ الحولِ. . . . . . ــ باب زكاة السائمة حرَّر معنى التاء في "السائمة" (١). * قوله: (لدَرٍّ ونسل وتسمين) الواو بمعنى "أو"، و"تسمين" زاده صاحب الفروع (٢) أخذًا من كلامهم (٣)، لأنهم احترزوا بقولهم بالدَّرِّ والنسل، عن (٤) المتخذَة للعمل، أيْ: أكثر الحول. * قوله: (والسوم. . . إلخ)؛ أيْ: المراد هنا، وفي اللغة مطلق (٥) الرعي (٦).

стр. 745

ولا تُشترط نِيَّتُه، فتجبُ في سائمة بنفسها، أو بفعلِ غاصبها، لا في مُعْتَلِفةٍ بنفسها، أو بفعلِ غاصب لها، أو لِعَلَفِها. وعدمُه مانعٌ، فيصح أن تعجَّل قبل الشروع فيه. وينقطع السوم شرعًا بقطعها عنه بقصدِ قطعِ الطريق بها ونحوِه كحَول التجارة بنية قُنْيَةِ عبيدها لذلك. . . . . . ــ * قوله: (ولا تشترط نيته) وهذا يدل على تعبيره في الترجمة بالسائمة، دون المستامة. * قوله: (لها) أقحم الجار، رَومًا للاختصار في المعطوف، بناء على مذهب الجمهور (١)، فتنبَّه!. * قوله: (أو لعلفها) لم يتعرض لمحترز (٢) قوله: (المباح). فكان ينبغي أن يقول: ولا في راعية لمملوك (٣) بنفسها، أو بفعل غاصبها، أو غاصب لما ترعاه. * قوله: (بقصد قطع الطريق. . . إلخ) انظر هل وجبت عليه الزكاة في هذه الحالة، تغليظًا وعقوبة عليه؟ وقد يقال: إنه أشبه العاصي في السفر الذي لا (٤) يمنع من الترخص. * قوله: (كحول)؛ أيْ: كانقطاع حول. . . إلخ. * قوله: (لذلك)؛ أيْ: لقطع الطريق، ولغير ذلك ينقطع بالطريق الأولى.

стр. 746

أو ثيابِها الحرير للُبس محرم، لا بنِيَّتها لعمل قبله. ولا شيءَ في إبلٍ حتى تبلغَ خمسة ففيها شاةٌ بصفة غيرِ مَعيبة، وفي المَعيبة: صحيحةٌ تَنْقصُ قيمتُها بقدر نقص الإبل. ولا يجزيءُ بعيرٌ، ولا بقرةٌ، ولا نصفًا شاتين. ثم في كلِّ خمس شاةٌ إلى خمس وعشرين، فتجب بنتُ مخاض (١)، وهي: ما تم لها سنةٌ، فإن كانت عنده وهي أعلا من الواجب خُيِّر بين إخراجِها، وشراءِ ما بصفته. وإن كانت معيبةً، أو ليست في ماله فذكر. . . . . . ــ * قوله: (لا بنيتها)؛ أيْ: القنية. * قوله: (لعمل) كحمل، أو كري، أو حرث. * قوله: (قبله)؛ أيْ: قبل العمل بالفعل، فمجرد نيته لا تكون مؤثرة في قطع السوم، لضعفها. * قوله: (بنت مخاض) هو من قبيل الكنية. * قوله: (وشراء ما بصفته) ولا يجزئ ابن لبون في هذه الحالة؛ لأن عنده الواجب. * قوله: (فذكر) هذا من المواضع التي يجزي فيها الذكر (٢).

стр. 747

أو خنثى ولدُ لَبُونٍ (١) وهو: ما تم له سنتان، ولو نقصت قيمته عنها، أو حِقٌّ (٢): ما تم له ثلاث سنين، أو جَذَعٌ (٣): ما تم له أربع سنين، أو ثَنِيٌّ (٤): ما تم له خمس سنين، وأولى بلا جُبران، أو بِنتُ لَبُون ويأخذه، ولو وُجد ابن لَبُون. وفي ست وثلاثين: بنتُ لَبُون، وفي ست وأربعين: حِقَّةٌ، وفي إحدى وستين: جَذَعةٌ، وتجزئ ثَنِيَّةٌ، وفوقَها بلا جبران، في ست وسبعين: ابنتا لبون، وفي إحدى وتسعين: حِقَّتان، وفي إحدى وعشرين ومئة: ثلاثُ بناتِ لبون. ــ * قوله: (وتجزئ ثنية) وهي ما دخلت في السنة السادسة. * قوله: (وفوقها) بأن دخل في السابعة، ويقال حينئذٍ للذكر: رباع، وللأنثى: رباعية، فإذا دخل في الثامنة فالذكر: سدس وسديس، لفظ الذكر والأنثى فيه (٥) سواء فإذا دخل في التاسعة فهو: بازل، والأنثى أيضًا: بازل بغير هاء، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف، ثم ليس له اسم، لكن يقال: مخلف: عام، ومخلف عامين، وبازل عام، وبازل عامين، لطلوع بازلِه وهو نابه، ثم لا اسم له بعد ذلك،

стр. 748

ويتعلقُ الوجوبُ حتى بالواحدة التي يتغير بها الفرض، ولا شيءَ فيما بين الفرضَين، ثم تستقرُّ في كل أربعين بنت لَبُون، وفي كل خمسين حِقَّةٌ. فإذا بلغت ما يتفقُ فيه الفرضان كمئتين، أو أربعمئةٍ خُيِّر بين الحِقَاقِ، وبين بناتِ اللَّبُون، ولصح كون الشِّطرِ من أحدى النوعين، والشِّطرِ من الآخَر، وإن كان أحدهما ناقصًا لا بُدَّ له من جُبران تعينَ الكاملُ. ومع عدمِهما، أو عيبِهما، أو عدمِ أو عيبِ كل سنٍّ وجب، له العدولُ إلى ما يليه من أسفلَ ويُخرجُ معه جُبْرانًا، أو إلى ما يليه من فوق ويأخذُ جبرانًا، فإن عَدِم ما يليه انتقل إلى ما بعده، فإن عَدِمه أيضًا انتقل إلى ثالث بشرط كون ذلك في ملكِه، وإلا تعين الأصل. والجُبرانُ: شاتان، أو عشرون درهمًا، ويجزئ في جبرانٍ، وثانٍ، وثالثٍ، النصفُ دراهمُ والنصفُ شياهٌ. ويتعين على وليِّ صغير ومجنونٍ إخراجُ أدْوَنِ (١) مجزئ. . . . . . ــ قاله في المطلع (٢). * قوله: (ولي صغير. . . إلخ) لو عبَّر بمحجور عليه لكان أشمل. * قوله: (أدْوَنِ مجزئ)؛ أيْ: أقل مجزئ، فهو مضاف، لا موصوف بما بعده.

стр. 749

ولغيره دفعُ سنٍّ أعلى إن كان النصاب مَعيبًا، ولا مدخلَ لجبران في غيرِ إبل. * * * ١ - فصل وأقلُّ نصابِ بقر أهليَّة أو وحشيَّة ثلاثون، وفيها تَبيعٌ، أو تبِيعةٌ (١)، ولكل منهما سنةٌ، ويجزئ مسنٌّ. وفي أربعين مُسِنَّةٌ (٢) ولها سنتان، وتُجزئ أنثى أعلا منها سنًّا، لا مُسِنٌّ، ولا تبيعان. وفي ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبَيعٌ، وفي كل أربعين مُسنَّةٌ، فإذا بلغت ما يتفق فيه الفرضان كمئة وعشرين فكإبل. ــ وبخطه: فيه بناء اسم التفضيل من غير فعل، وهو شاذ (٣). * قوله: (ولغيره)؛ أيْ: غير ولي الصغير والمجنون. فصل في زكاة البقر * قوله: (فكَإِبل)؛ أيْ: إن شاء أخرج ثلاث مسنات، وإن شاء أخرج أربع أتبعة، فالتثنية من جهة واحدة، لا من كل وجه، فتدبر.

стр. 750

ولا يجزئ ذكرٌ في زكاة إلا ههنا، وابن لبون وحِقٌّ وجَذَعٌ عند عدم بنت مَخَاض، وإذا كان النصاب من إبل أو بقر أو غنم كله ذكورًا. * * * ٢ - فصل وأقل نصاب غنم أهليَّةٍ أو وحشيَّةٍ أربعون، وفيها شاةٌ. وفي إحدى وعشرين ومئةٍ: شاتان. وفي واحدة ومئتين ثلاثٌ إلى أربع مئة، ثم تَستقرُّ واحدةٌ عن كل مئة. ويؤخذ من مَعْز ثنيٌّ وله سنةٌ، ومن ضأن جَذعٌ وله ستةُ أشهر، ولا يؤخذ تَيْسٌ حيث يجزئ ذكر، إلا تيسَ ضِرابٍ لخيْرِه برضا ربه. ولا هَرِمةٌ ولا مَعِيْبَةٌ لا يضحَّى بها، إلا إن كان الكل كذلك. . . . . . ــ * قوله: (إلا هنا) وهو الموضع الثاني. * قوله: (وجذع عند عدم بنت مخاض)؛ أيْ: حسًّا أو شرعًا، حتى يشمل المعيبة، هذا أول المواضع، وقد سبق (١). * قوله: (وإذا كان النصاب. . . إلخ) هذا هو الموضع الثالث، وهو المتمم لمواضعه. فصل في زكاة الغنم * قوله: (إلا إذا كان الكل كذلك) ويفرق بينه وبين أول أنصباء الإبل. بأن

стр. 751

ولا الرُّبا وهي: التي تربِّي ولدها، ولا حامل، ولا طَرُوقةُ الفحل، ولا كريمةٌ، ولا أكولةٌ إلا أن يشاء ربُّها. وتُؤخذ مريضةٌ من مِراض، وصغيرةٌ من صغار غنم، لا إبلٍ، وبقرٍ، فلا يجزئ فصلانٌ (١) وعجاجيلُ (٢)، فيُقوَّمُ النصاب من الكبار، ويقوَّمُ فرضُه، ثم تُقوَّمُ الصغارُ، ويؤخذُ عنها كبيرةٌ بالقسط. وإن اجتمع صغارٌ وكبارٌ، وصحاحٌ ومعيباتٌ، وذكورٌ وإناثٌ، لم يُؤخذ إلا أُنثَى صحيحةٌ كبيرةٌ على قدر قيمةِ المالَيْن، إلا كبيرةً مع مئة وعشرين سَخْلةً فيخرجُها وسخلةً، وصحيحةً مع مئةٍ وعشرين معيبة: فيخرجُها ومعيبةً. فإن كان نوعين كبَخَاتِيٍّ (٣) وعِرابٍ (٤)، أو بقر وجواميسَ، أو ضأنٍ ومَعْزٍ، أو أهليةٍ ووحشية. . . . . . ــ الزكاة وجبت هنا في عينه، فلا يكلف لشراء أعلى، وهناك وجبت في الذمة، فيتعين شراء صحيح تنقص قيمته بالنسبة. * قوله: (ولا الرُّبا) بضم الراء (٥).

стр. 752

أخذت الفريضةُ من أحدهما على قدر قيمة المالَيْن. وفي كرامٍ ولئامٍ، أو سمانٍ ومَهازيلَ، الوسطُ بقدر قيمة المالَيْن. ومن أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله جازَ إن لم تنقصُ قيمته عن الواجب. وبجزئ سنٌّ أعلا من فوض من جنسه، لا القيمةُ؛ فيجزئ بنتُ لَبُون عن بنت مَخَاض، وحِقَّةٌ عن بنت لبون، وجَذَعةٌ عن حِقَّةٍ، ولو كان عنده الواجبُ. * * * ٣ - فصل وإذا اخْتلطَ اثنان. . . . . . ــ * قوله: (أخدت الفريضة من أحدهما) الظاهر أو منها، حيث لا ضرر. فصل في الخلطة (١) * قوله: (وإذا اختلط) ما توهمه صيغة افتعل، من أنه لا بدَّ أن يكون المالان منفردين، ثم تقع بينهما الخلطة، ليس مردًّا، بدليل ما سيأتي (٢) في قوله: "ومتى لم يثبت لأحدهما حكم الإنفراد بعض الحول، بأن ملكا نصابًا معًا زكَّيا زكاة خلطة"، وقوله: قبله (٣) "ولا تعتبر نية الخلطة".

стр. 753

فأكثرُ من أهلها في نصابِ ماشيةٍ لهم جميعَ الحول خُلطةَ أعيانٍ بكونه مشاعًا، أو أوصافٍ: بأن تميَّز ما لكلٍّ، واشتركا في: مُرَاح "بضم الميم" وهو: المبيت والمأوى. ــ * قوله: (من أهلها) هو على حذف مضاف؛ أيْ: أهل وجوبها، وإلا فأهل الزكاة مستحقوها، لا من تجب عليهم؛ فتدبر!. وبخطه: خرج غير الأهل، كالكافر، والمكاتب. * قوله: (في نصاب ماشية. . . إلى آخره) وإن كان لذلك المال الذي تَمَّ النصاب المشترك فيه بقيَّة (١) لم يشتركا فيها، بأن لم يقع فيها خلطة بالكلية، أو وقعت لكن مع غير هذا الخليط، فإن الخلطة تُصَيِّر الجميع مالًا واحدًا، كما صرح به المحشِّي (٢) في آخر الفصل، وبدليل المسألة الآتية (٣) آخر الفصل، المذكورة بقوله: "ومن له ستون شاة. . . إلخ" وعلى هذا فينبغي أن يكون التقدير في جواب الشرط وهو قوله: "فكواحد": فمالهما ولو غير المشترَك فيه، إذا كان من جنس المشترك فيه كواحد. أو أوصافٍ: بأن تميَّز ما لكلِّ، واشتركا في: مُرَاح "بضم الميم" وهو: المبيت والمأوى. * قوله: (لهم) يرد عليه لو اختلط راعيان فأكثر، إلا أن يقال: الإضافة لأدنى ملابسة. * قوله: (بكونه مشاعًا)؛ أيْ: بين الخليطَين، أو الخلطاء، بأن يكون لكل

стр. 754

ومَسرح وهو: ما تجتمع فيه لتذهبَ إلى المرعى. ومَحْلَب وهو: موضعُ الحلب. وفحلٍ: بأن لا يختصَّ بطرقٍ أحدُ المالَيْن. ومرعى وهو: موضعُ الرعي ووقتُه فكواحد. ولا تعتبر نيةُ الخُلطةِ. . . . . . ــ نصفه، أو ثلثه، أو سدسه، ونحوه، كما لو ورثوه، أو اشتروه شركة ويقي بحاله، قاله في الحاشية (١). * قوله: (بأن لا يختص. . . إلى آخره) محله إذا لم يختلف نوعهما، أما إذا اختلفا نوعًا كضأن، ومَعز، فلا يضر اختلافهما في الفحل في هذه الحالة. وقد يقال إن المضِر إنما هو تخصيص الفحل بفعل فاعل، أما لو اختص بغير تخصيص، أو كان الاختصاص طبيعيًا، بأن (٢) كان من أحدى النوعَين كالضأن والماعز، فلا يضر، ولعل هذا هو الحامل للمص على ترك التقييد بعدم اختلاف النوع، وعلى هذا فينبغي أن يكون المراد من قوله: "بأن لا يختص" بأن لا يخص، فتأمل، وتمهل!. * قوله: (وهو موضع الرعي ووقته) فيكون من قبيل استعمال المشترك في معنييه، وهو سائغ عند جمهور العلماء (٣)، قاله في الحاشية (٤).

стр. 755

ولا اتحادُ مَشْرَب، وراع. وإن بطُلت بفواتِ أهلية خليط ضمَّ من كان من أهل الزكاة مالَه، وزكَّاه إن بلغ نصابًا بكونه مشاعًا. ومتى لم يثبت لخليطَين حكمُ الانفرادِ بعض الحول بأن ملكا نصابًا معًا زكَّيَاه زكاةَ خُلطة. وإن ثبت لهما بأن خلطا في أثنائِه ثمانين شاةً زكَّيَا كمنفردَيْن، وفيما بعدَ الحول الأول زكاةَ خُلطة، فإن اتفق حولاهما فعليهما بالسوَّية شاةٌ عند تمامهما، وإن اختلفا فعلى كلٍّ نصفُ شاة عند تمام حوله، إلا إن أخرجَها الأول من المالِ. . . . . . ــ * قوله: (ولا اتحاد مشرب وراع) خلافًا لما في الإقناع (١) فيهما. * قوله: (وإن ثبت لهما)؛ أيْ: حكم الإنفراد بعض الحول، ولو قل ذكره الشارح (٢). * قوله: (ثمانين شاة)؛ أيْ: فأكثر، لا إن خلطا، أقل بأن كان لكلٍّ أقل من أربعين، أو لأحدهما أقل منها، فإنه لا يثبت لكل منهما حكم الإنفراد، نعم يثبت لمن نصيبه أربعون فأكثر في الثانية. * قوله: (عند تمامهما) كان الأظهر: عند تمامه؛ لأنه حول واحد، ولعله من قبيل الحذف والإيصال والأصل: عند تمام حولهما، وقد (٣) سلك ذلك

стр. 756

فيلزمُ الثاني ثمانون جزءًا من مئةٍ وتسعة وخمسين جزءًا من شاةٍ. . . . . . ــ شيخنا في شرحه (١). * قوله: (فيلزم الثاني ثمانون جزءًا. . . إلخ) فقد زاد عليه بسبب (٢) إخراج الأول الزكاة من المال جزء من مائة وتسعة وخمسين (٣) جزءًا من شاة؛ لأن كل جزء من المال، يقابل جزء من المخرج، وقد بقي المال تسعة وسبعين ونصفًا، فيقابله تسعة وسبعون جزءًا، ونصف جزء من شاة، الواجب عليه نصفها وهو تسعة وثلاثون وثلاثة أرباع جزءًا، وقد أوجبنا عليه أربعين جزءًا من تسعة وسبعين جزءًا من شاة، بزيادة ربع جزء من تسعة وثلاثين جزءًا ونصف جزء من شاة، وذلك الربع بعد البسط أرباعًا يصير جزءًا من مئة وتسعة وخمسين جزءًا من شاة -كما ذكرنا-. ووجه زيادة ذلك الجزء عليه مبني على قاعدة أشار المص التي بعضها وهي: إنا ننظر عند تمام الحول لمجموع المالَين ونوجب فيه ما كان يجب فيه لو كان لواحد، ثم عند إرادة الإخراج نوزع المخرج على قدر المالَين، فحول الثاني تَمَّ على تسعة وسبعين شاة ونصف شاة، الواجب فيها شاة كاملة، موزعة على تسعة وسبعين جزءًا من شاة ونصف، وهي بعد البسط أنصافًا، مئة وتسعة وخمسون، لكن المالك الذي أخرج سابقًا، صار له في المال تسعة وثلاثون شاة ونصف شاة؛ لأنه قد أخرج من ماله نصف شاة، والمالك الذي لم يخرج له أربعون شاة كاملة، يقابلها ثمانون جزءًا من الشاة المُجَزَّأة، وهي تزيد على نصف الشاة، بجزء من مئة وستين جزءًا من شاة، فتدبر!.

стр. 757

ثم كلَّما تَمَّ حول أحدهما لزمه من زكاةِ الجميع بقدر مالَه فيه. وإن ثبت لأحدهما وحدَه بأن ملكا نصابَين فخلطاهما، ثم باع أحدهما نصيبه أجنبيًا، فإذا تمَّ حولُ من لم يبعْ لزمه زكاةُ انفرادٍ: شاةٌ، وإذا تمَّ حولُ المشتري لزمه زكاةُ خُلطة نصفُ شاة إلا إن أخرج الأول الشاةَ من المال، فيلزمُ الثانيَ أربعون جزءًا من تسعةٍ وسبعين جزءًا من شاةٍ، ثم كلَّما تمَّ حول أحدهما لزمَه من زكاة الجميعِ بقدرِ ملكه فيه. ويثبتُ أيضًا حكمُ الانفراد لأحدهما بخلط من له دون نصاب بنصابٍ لآخرَ بعض الحول. ومَن بينهما ثمانون شاةً خُلطةً فباع أحدهما نصيبَه، أو دونَه بنصيب الآخر، أو دونَه، واستداما الخُلطة: لم ينقطع حولهما. . . . . . ــ * قوله: (فخلطاهما) أو ملكاهما مختلطين، أو ملكاهما بالإشاعة، فالتعقيب في كلامه، ليس مرادًا، فتدبر!. * قوله: (ويثبت أيضًا حكم الانفراد لأحدهما. . . إلخ) فعلى مالك النصاب زكاته إذا تم حوله، وعلى خليطه إذا دار الحول على الخلطة زكاة خلطة. * قوله: (أو دونه)؛ أيْ: دون نصيبه، والمراد بعضه. * قوله: (بنصيب الآخر أو دونه)؛ أيْ: بعضه. * قوله: (واستداما الخلطة) فإن أفرادها، ثم تبايعاها، ثم خلطاها، فإن طال زمن الانفراد بطُل حكم الخلطة، وكذا إن لم يطل على الصحيح من المذهب (١)، وإن

стр. 758

وعليهما زكاةُ الخُلطةِ. ومن ملك نصابًا دونَ حول، ثم باع نصفَه مُشاعًا، أو أعلَم على بعض وباعَه مختلطًا، أو مفردًا، ثم اختلطا: انقطع الحولُ. ومن ملك نصابَين ثم باعَ أحدهما مُشاعًا قبيلَ الحول ثبت له حكمُ الانفراد، وعليه إذا تمَّ حولُه زكاةُ منفردٍ، وعلى مشترٍ إذا تمَّ حولُه زكاةُ خَلِيْطٍ. ــ أفردا بعض النصاب، وتبايعا، وكان الباقي على الخلطة نصابًا بقي حكم الخلطة فيه، وجعل منقطعًا في المبيع، وضُم مال الرجل المختلط إلى ماله المنفرد، وإن بقي دون نصاب انقطعت الخلطة؛ لأنها لا تؤثر فيما دون النصاب، وعلى مشتر إذا تم حوله زكاة خليط؛ لأنه لم يثبت له حكم الانفراد أصلًا. * قوله: (وباعه مختلطًا. . . إلخ) والمراد بغير جنسه، وإلا فلا ينقطع كما تقدم (١). * قوله: (وعلى مشتر إذا تم حوله زكاة خليط). * فائدة: "لو ملك أحد الخليطَين في نصاب فأكثر حصة الآخر منه بشراء، أو إرث (٢)، أو غيرهما واستدام الخلطة، فهي مثل مسألة أبي بكر وابن حامد في المعنى، لا في الصورة (٣)؛ لأن هناك كان خليط نفسه، فصار خليط أجنبي، وهنا بالعكس، فعلى قول أبي بكر لا زكاة حتى يتم حول المالَين من حين ملكيهما، إلا

стр. 759

ومَن مَلَكَ نِصَابًا، ثُمَّ آخرَ لا يتَغَيرُ بِه الغَرَضُ -كأربعينَ شاةً في المحرَّم، ثمَّ أرْبعين في صفرٍ- فعليه زكاةُ الأولِ فقط إذا تمَّ حولُه. وإن تغيَّر بِه -كمئةٍ- زكَّاه إذا تَمَّ حولُه، وقدرُها، بأن ينظرَ إلى زكاةِ لجميعِ فيسقط منها ما وجبَ في الأولِ، وبجبُ الباقي في الثاني وهو شاةٌ. وإن تغيَّرَ به، ولم يبلغ نصابًا -كثلاثين بقرةً في المحرَّم، وعشرٍ في صفَر- ففي العشر إذا تمَّ حولها ربعُ مُسِنَّةٍ. وإن لم يغيره، ولم يبلغ نصابًا -كخمسٍ- فلا شيءَ فيها. ــ أن يكون أحدهما نصابًا فيزكيه زكاة انفراد، وعلى قول ابن حامد يزكي ملكه الأول، لتمام حوله زكاة خلطة"، انتهى. قاله في الإنصاف (١). ومراده بمسألة أبي بكر وابن حامد ما ذكره المص بقوله: "ومن ملك نصابًا دون حول" وقول أبي بكر هو المذهب (٢). * قوله: (زَكَّاهُ)؛ أيْ: زكي ما تغير به الفرض، وهو المائة هنا، يعني بعد زكاة الأربعين. * قوله: (ففي العشر إذا تم حولها ربع مسنة)؛ أيْ: وفي الثلاثين تبيع، أو تبيعة، وكأنه سكت عنه للعلم به، نبه عليه الشارح (٣). * قوله: (فلا شيء فيها)؛ أيْ: الخمس لأنها وقص.

стр. 760

ومن له ستون شاةً كلُّ عشرين منها معَ عشرين لآخرَ فعلى الجميع شاةٌ نصفُها على صاحب الستين، ونصفُها على خُلَطائه، وإن كانت كل عشر منها مع عشر لآخرَ فعليه شاةٌ، ولا شيءَ على خُلَطائه. * * * ٤ - فصل ولا أثرَ لتفرق مالٍ لواحد غير سائمةِ بمحلَّيْن بينهما مسافةُ قَصْرٍ فلكل ما في محل منها حكمٌ بنفسه. ــ * قوله: (فعلى الجميع شاة. . . إلخ)؛ لأن الخلطة صيَّرته كمالٍ واحدٍ. وبخطه: محل تأثير الخلطة في هذه المسألة إذا وجدت شروط الخلطة المتقدمة أول الفصل (١)، فلا تُعَارض ما سبق، ومحله أيضًا إذا لم يكن بين المحال مسافة قصر، أما إذا كان بينهما مسافة قصر فأكثر، فلا تأثير أيضًا، وعلى هذ فلا تعارض ما يأتي أيضًا، فسقط ما قيل إن هنه المسألة مخالفة لما سبق، ولما يأتي، وقد نبَّه المحشِّي (٢) على بعض ذلك، وترك بعضه للعلم به. * قوله: (فعليه شاة)؛ لأنه لا أثر لخلطة فيما دون نصاب. * قوله: (ولا شيء على خلطائه)؛ لأنه لم يبلغ شيء مما بأيديهم نصابًا. فصل * قوله: (غير سائمة بمحلين. . . إلخ) لعله ما لم يكن فعل ذلك بقصد الفرار

стр. 761

فعلى من له بمحالَّ متباعدةٍ أربعون شاةً في كل محلٍّ شياهٌ بعددها، ولا شيءَ على من لم يجتمع له نصابٌ في (١) واحد منها غيرِ خليط. فإذا كان له ستون شاة في كلِّ محل عشرون خُلطةً بعشرين لآخرَ: لزم ربَّ الستين شاةٌ لا ونصف، وكلَّ خليط نصف شاة، ولا تؤثِّرُ الخُلطة في غير سائمة. ولساعٍ أخذٌ من مال أيِّ الخليطَيْن شاء، مع حاجةٍ وعدمِها، ولو (٢) بعدَ قسمة في خُلطةِ أعيان مع بقاء النصيبَيْن. . . . . . ــ من الزكاة، فتدبر!. * قوله: (فعلى من له بمحال. . . إلخ) خبر مقدم، وقوله: (شياه) مبتدأ مؤخر. * قوله: (في كل محل عشرون)؛ أيْ: من محال متباعدة. * قوله: (ولا تؤثر الخلطة في غير سائمة) هذا كالتأكيد لما عُلم من الإضافة في قوله في أول الفصل الأول (٣): (في نصاب ماشية)، إذا المراد بها خصوص السائمة؛ لأنها هي التي تجب فيها الزكاة. * قوله: (مع حاجة) بأن لا تكون الفريضة موجودة، إلا في مال أحدهما. * قوله: (في خلطة أعيان) لا في خلطة أوصاف، ولعله ما لم يكن المفروض

стр. 762

وقد وجبت الزكاة. ومن لا زكاةَ عليه كذميٍّ لا أثرَ لخُلْطتِه في جواز الأخذ. ويرجع مأخوذ منه على خليطه بقيمة القسط الذي قابَلَ مالَه من المخرَج يوم الأخذ. . . . . . ــ لا يوجد إلا في مال أحدهما، فيجوز للحاجة كما سبق (١). * قوله: (وقد وجبت الزكاة)؛ أيْ: والحال أن كلًّا (٢) من أخْذ الساعي، والقسمة بعد الوجوب. * قوله: (كذمي)؛ أيْ: ومكاتب، ومدين دينه مستغرق، وهذا محترز قوله أول الفصل (٣) الذي قبل هذا: "أهلها". * قوله: (في جواز الأخذ) التقييد بقوله: (في جواز الأخذ)؛ يعني (٤): من ماله، يقتضي أن لها تأثيرًا من غير تلك الجهة (٥)، فتُصَيِّر المالَين كمال واحد، وتؤثر التخفيف أو التغليظ على شريك الثاني، مع أنه يعارضه ما صرح به أول الفصل (٦) من قوله: "إذا اختلط اثنان فكثر من أهلها". * قوله: (ويرجع مأخوذ منه) قيل: الأنسب هنا الفاء (٧)؛ لأنه مفرع على

стр. 763

فيرجعُ ربُّ خمسةَ عشر بعيرًا من خمسةٍ وثلاثين على ربِّ عشرين بقيمة أربعةِ أسباع بنت مخاض، وبالعكس بثلاثة أسباعها. ومَن بينهما ثمانون شاةً نصفَين، وعلى أحدهما دينٌ بقيمة عشرين منها، فعليهما شاةٌ على المدين ثلثُها، وعلى الآخر ثلثاها. ويقبل قولُ مرجوعٍ عليه في قيمةٍ بيمينه إن عُدمت بينة، واحتُمِل صدقُه، ويرجع بقسطٍ زائدٍ أخذه ساعٍ بقول بعضِ العلماء. . . . . . ــ ما قبله من عدم تأثير الخلطة في جواز الأخذ من مال من لم يكن من أهلها (١). [وفيه نظر؛ لأن هذا فيما إذا كان كل من الخليطَين من أهلها] (٢)، فلا يصح تفريعه عليه. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قوله: (ويرجع) مرتبط بقوله "ولساع. . . إلخ" لا بمسألة، الذمي كما أفهمه حل الشارح (٣). * قوله: (بقول بعض العلماء) قال في شرحه (٤): وفاقًا، كما لو أخذ صحيحة عن مراض، أو كبيرة عن صغار، أو قيمة الواجب؛ لأن الساعي نائب الإمام فعله كفعله. قال المجد (٥): فلا ينقض كما في الحاكم.

стр. 764

لا ظلمًا. ــ قال الموفق (١): ما أداه أجتهاده إليه وجب دفعه، وصار بمنزلة الواجب. واقتصر غيره (٢) على أن فعل الساعي في محل الاجتهاد سائغ نافذ، فترتب عليه الرجوع لمسوغاته. قال ابن تميم (٣): إن أخذ الساعي فوق الواجب بتأويل، أو أخذ القيمة أجزأت في الأظهر، ورجع عليه (٤) بذلك. قال في الفروع (٥): "وإطلاق الأصحاب يقتضي الإجزاء، ولو اعتقد المأخوذ منه عدمه"، انتهى بحروفه. وظاهر هذا كله أنه لا رجوع على الساعي مطلقًا، سواء كانت باقية بيده، أو دفعها للفقراء، حيث كان ما أخذه عن أجتهاد، أو تأويل سائغ، بخلاف المسألة الآتية (٦) فيما إذا تلف النصاب الذي تعجل زكاته. * قوله: (لا ظلمًا)؛ أيْ: فلا يرجع على خليطه بما أخذه الساعي ظلمًا، من غير تأويل، كأخذه عن ستة وثلاثين بعيرًا جذعة، أو عن أربعين شاة مختلطة شاتين، فيرجع على خليطه بالنسبة من قيمة (٧) بنت لبون، أو من شاة فقط؛ لأن الزيادة ظلم،

стр. 765

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فلا يرجع بها إلا على من ظلمه، أو تسبب في ظلمه، ذكره في الحاشية (١). وظاهر هذا التعليل أن له الرجوع على الساعي ما دامت في يده، لأنه ظلمه، بل هي أولى بالرجوع من مسألة تلف النصاب الذي تعجل زكاته، فليحرر. * * *

стр. 766

٢ - باب زكاة الخارج من الأرض والنحل تجبُ في كلِّ مكيل مدَّخر من حَبٍّ، ولو للبقول كالرَّشادِ، والفجل، أو لما لا يؤكل كأُشنان، وقطنٍ ونحوِهما. أو من الأَبَازير كالكُسْفَرة (١)، والكمُّون، وبزر الرَّياحين، والقِثَّاء ونحوهما. أو غير حَبٍّ كصَعْتَرٍ، وأُشنان، وسُمَّاق (٢). . . . . . ــ باب زكاة الخارج من الأرض والنحل * قوله: (ونحوهما) كالكتان (٣) والنيل (٤). * قوله: (والقثاء ونحوهما) كبرز الخيار، والبطيخ. * قوله: (وأشنان) يؤخذ من مجموع الأمرَين أن الأشنان تجب الزكاة

стр. 767

أو ورق شجر يُقصد: كسِدْرٍ، وخِطْميٍّ، وآسٍ. أو تمرٍ: كتمر، وزبيب، ولَوْز، وفسْتُق، وبندق، لا عُنَّاب، وزيتون، وجَوْز، وتين، وتوت، وبقية الفواكه، وطَلْع فحَّال، وقصبٍ، وخُضَر، وبُقول، ووَرْسٍ، ونيلٍ، وحِنَّاء. . . . . . ــ فيه، وفي حَبه. * قوله: (أو ورق شجر يقصد) قال الحجهاوي في حاشية التنقيح (١) بعد حكاية كلام المنقح (٢) ما نصه: "وقال في الفصول (٣): فأما الأوراق المنتفع بها كالسدر والخطمى، والآس، فلا زكاة فيها، رواية واحدة (٤)، كما (٥) ذكره شيخنا أبو يعلى؛ ولأن ثمر النبق لا تجب فيه الزكاة فأولى أن لا تجب في ورقه، انتهى. وجزم به في المغني (٦) والشرح (٧)، وزادا: ولا في الأشنان، والصعتر، وجزم به في الحاوي الكبير" (٨)، انتهى. * قوله: (وطلع) عطف على (عناب). * قوله: (وخضر) جمع أخضر.

стр. 768

وفُوَّةٍ (١)، وبَقَّمٍ (٢)، وزهر: كعُصفُر، وزعفرانَ، ونحوِ ذلك. بشرطَين: أن يبلغ نصابًا، وقدره بعد تصفية حَبٍّ، وجفافِ ثمر وورق: خمسة أَوْسُق (٣)، وهي: ثلاثُ مئة صاع. . . . . . ــ * قوله: (بشرطين)؛ أيْ: منضمَّين إلى ما سبق (٤) من الإسلام، والحرية، وما يأتي (٥) من اشتداد الحَب، أو بُدوِّ صلاح الثمرة، فتكون خمسة، وسيأتي أيضًا التنبيه على ذلك عند قوله: "ووقت وجوب. . . إلخ"، وإذا أضيف إلى ذلك اشتراط كونه مما يُكال ويُدَّخر، زادت على الخمسة. * قوله: (وقدره) مبتدأ، وخبره: (خمسة أوسق) جمع وسق، بفتح الواو وكسرها (٦). * قوله: (وهي ثلاث مئة صاع) وهي مئة وخمسون ربعًا مصريًّا، عنها سبعة وثلاثون وَيْبَة (٧)، عنها ستة أرادب وربع أردب (٨).

стр. 769

وبالرّطل العراقي: ألفٌ وست مئة، وبالمصري: ألفٌ وأربعُ مئة وثمانيةٌ وعشرون رطلًا وأربعةُ أسباع، وبالدِّمَشقيِّ: ثلاثُ مئة واثنان وأربعون رطلًا وستةُ أسباع، وبالحلبي: مئتان وخمسة وثمانون رطلًا وخمسةُ أسباع، وبالقدسي: مئتان وسبعةٌ وخمسون رطلًا وسبع رطل. والأرُزُّ والعَلْسُ (١) يدخران في قشرهما، فنصابُهما معه ببلد خُبِرا فوجدا يخرج منهما مُصَفَّى النصفُ: مِثْلَا ذلك. والوَسْقُ، والصاعُ، والمدُّ مكاييلُ نقلتْ إلى الوزن لتحفظ وتنقل. ــ * قوله: (والعَلَس) بفتح العين، مع فتح اللام وسكونها، وهو نوع من الحنطة (٢). * قوله: (نقلت إلى الوزن) النقل على ما في الصحاح (٣): "تحويل الشيء من موضع إلى موضع" فلا بدَّ من تجريد. * قوله: (نقلت) عن بعض معناه؛ أيْ: حولت إلى الوزن؛ أيْ: جعلت موازين بعد أن كانت مكاييل. * قوله: (وتنقل) فهو مستعمل في معناه الحقيقي، وهو حكاية الخبر، فهو معنى ثانٍ للفظ النقل.

стр. 770

والمكيلُ منه: ثقيلٌ كأرُزٍّ، ومتوسطٌ كبُرٍّ، وخفيفٌ كشعيرٍ، والاعتبارُ بمتوسطٍ فيجبُ في خفيفٍ قاربَ هذا الوزنَ وإن لم يبلغْه، فمن اتخذ ما يسعُ صاعًا من جيدِ البرِّ عرَف به ما بلغ حدَّ الوجوب من غيره. وتُضمُّ أنواعُ الجنس من زرع العام الواحد، وثمرته، ولو ممَّا يحمل في السنة حَملَين إلى بعضٍ، لا جنسٌ إلى آخرَ. الثاني: ملكُه وقتَ وجوبها، فلا تجب في مكتسَب لُقَّاط، وأجرةِ حصَّاد، ولا فيما لا يُملك إلا بأخذ كبُطْم (١)، وزَعبْل، ولا يُشترط فعلُ الزرع، فيزكِّي نصابًا حصل من حَبٍّ له سقط بملكه، أو مباحة. * * * ــ * قوله: (لا جنس إلى آخر) كان من تمام المحترز: ولا زرع أو ثمرة عام إلى زرع أو ثمرة عام آخر. * قوله: (وزعبل) وهو شعير الجبل. * قوله: (بملكه أو مباحة) وكذا إن كانت مملوكة للغير، وكان لا على وجه الغصب، كأن حمل السيل حبًّا لأرض غيره، أو على وجه الغصب ولم يتملكه رب الأرض على ما يأتي (٢)، فما يوهمه كلامه من التقييد ليس مرادًا، وفي الشرح (٣) ما يشير إلى بعضه.

стр. 771

١ - فصل ويجبُ فيما يشرب بلا كُلفةٍ كبِعروقه، وغيث، وسَيْح، ولو بإجراء ماء حُفَيْرةٍ شراه: العشر، ولا يؤثِّر مُؤْنَةُ حفرِ نهر، وتحويلِ ماء. وبها كدَوَالي (١)، ونَوَاضحَ (٢)، وترقيةٍ بغرف ونحوها: نصفُه، وفيما يشربُ بهما نصفَين: ثلاثةُ أرباعِه. ــ فصل * قوله: (كبعروقه) قدره الشارح (٣) بقوله: "كالذي يشرب بعروقه"، على أنه مثال لـ "ما" ويلزمه حذف الموصول، مع جزء (٤) الصلة وبقاء بعضها، ولو جعله مثالًا لعدم الكلفة، وقدَّره بقوله: كالشرب بعروقه، لسلم من ذلك، وليناسب المثال للمقابل الذي ذكره بقوله: "كدوالي"، فإنه مثال للكلفة، والتقدير: كالشرب بدوالي، فتدبر!. وبخطه: ويقال له: بعل من غير نسبة على ما في الصحاح (٥). * قوله: (وسَيْح) ذكروا في باب الاستسقاء (٦) عن أهل اللغة (٧) أنه يقال ساح الماء يسيح سيحًا، إذا جرى على وجه الأرض، وسح يسح سيحًا إذا صُب من فوق

стр. 772

فإن تفاوتا فالحكمُ لأكثرهما نفعًا ونموًّا، فإن جُهل فالعشرُ، ويُصدَّقُ مالكٌ فيما سَقَى به. ووقتُ وجوب في حَبٍّ إذا اشتدَّ، وفي ثمرة إذا بدا صلاحُها، فلو باع الحبَّ أو الثمرة، أو تلفا بتعدِّيه بعدُ لم تسقط، ويصح اشتراطُ الإخراجِ على مشترٍ. . . . . . ــ إلى أسفل، ولذلك فسر الشارح (١) ما هنا بقوله: (أىْ: ماءٍ جارٍ على وجه الأرض كنهر، وعين"، فجعله من الأول، فتأمل!. * قوله: (فإن جهل فالعشر) وليس هذا من الإيجاب بالشك، لأن الشك إنما هو في عين الموجب، والوجوب محقق. * قوله: (ووقت وجوب. . . إلخ) هذا بمنزلة مُضِي الحول، فيما يشترط فيه ذلك، فيكون شرطًا آخر، وشضم إلى ذلك الإسلام والحرية، فتكون الشروط خمسة، لا اثنين فقط، كما يوهمه كلامه قبل (٢)، وتقدم التنبيه عليه هناك، فتدبر!. * قوله: (وفي ثمرة إذا بدا صلاحها) كان عليه أن يقول: وفي غيرهما عند أوان أخذه (٣) عادة، ليشمل مثل الصعتر، وورق الشجر، فتدبر!. * قوله: (فلو باع الحب) ليس البيع قيدًا، بل المراد مطلق الإزالة عن ملكه ببيع أو غيره. * قوله: (لم تسقط) هو في معنى قول الحجاوي في حاشيته (٤): "فزكاته

стр. 773

وقبلُ: فلا زكاة إلا إن قصد الفرار منها. وتُقبلُ دعوَى عدمِه والتلفِ بلا يمين، ولو اتُّهم، إلا أن يدعيَه بظاهر فيكلَّفُ البينة عليه ثم يصدَّقُ فيما تلف. ــ عليه، لا على المشتري والموهوب له". * قوله: (وقبل فلا زكاة)؛ أيْ: وإن تلفا بتعديه قبل اشتداد الحَب، وبُدُوِّ صلاح الثمرة، فلا زكاة، وجَعْله راجعًا (١) إلى كل من البيع، والتلف كما صنع المحشِّي (٢)، مبني على صحة بيع الحَب قبل اشتداده، والثمرة قبل بُدُوِّ صلاحها، وهو خلاف الصحيح من المذهب (٣) الآتي (٤) في كلام المص في باب بيع الأصول والثمار. * قوله: (إلا إن قصد الفرار منها) وهل إذا باعها قبل الوجوب فرارًا، وقلنا تجب على البائع عقوبة عليه، تجب على المشتري أيضًا، فيكون زكاتان في عين واحدة، ويصير مخالفًا للقواعد؟. قال الشيخ مرعي (٥) بحثًا منه: "ولعلها لا تجب على البائع، إلا إذا باعها لمن لا تجب عليه"، تأمل!. * قوله: (عدمه)؛ أيْ: عدم الفرار. * قوله: (ولو اتهم)؛ أيْ: ما لم تقم قرينة على الفرار،. . . . . .

стр. 774

ولا تستقرُّ إلا بجعل في جَريِنٍ (١)، أو بَيْدَرٍ، أو مسْطاح، ونحوهما. ويلزم إخراج حبٍّ مُصَفَّى، وثمرٍ يابسًا وعند الأكثر (٢)، ولو اُحْتيج إلى قطع ما بَدا صلاحه قبل كمالِه لضعفِ أصلٍ، أو خوفِ عطش، أو تحسين بقيَّة، أو وَجَبَ لكون رُطَبِه لا يتمر، أو عِنَبِه لا يُزَبَّبُ، ويُعتبر نصابُه يابسًا. ويحرمُ القطعُ مع حضور سَاعٍ بلا إذنه. . . . . . ــ كما سبق (٣) في أول كتاب الزكاة، فينبغي أن تفسر التهمة هنا (٤) بما لا ينافي عدم قيام القرينة، كعدم العدالة (٥) ونحوه. * قوله: (أو وجب لكون رطبه لا يتمر) هل المراد الوجوب الشرعي، أو العادي، أو الأعم (٦)؟. * قوله: (ويحرم القطع. . . إلخ) هذا ليس بظاهر، إلا على القول بأن تعلقها بمال كتعلق شركة، لا كتعلق الجناية (٧) برقبة العبد الجاني، مع أن الثاني هو

стр. 775

وشراءُ زكاتِه، أو صدقته، ولا يصح. وسُنَّ بعثُ خارصٍ لثمرةِ نخل وكَرْم بدا صلاحها، ويكفي واحدٌ، ويتعبر كونُه مسلمًا، أمينًا لا يتَّهم، خبيرًا. وأجرتُه على ربِّ المال. . . . . . ــ المذهب (١) كما سلف (٢). * قوله: (ويكفي واحد)؛ لأنه ينفذ ما اجتهد فيه كحاكم، وقائف. وبخطه: أيْ: وأن يكون ذكرًا على ما استظهره ابن نصر اللَّه (٣)، أخذًا من تشبيههم له بالحاكم والقائف (٤)، وإن كان جعله من قبيل الخبر الذي يكفي فيه واحد يقتضي أنه لا يشترط فيه الذكورية، كالإخبار بهلال رمضان، وظاهر بحثه أنه لم يطلع فيه على نص، فليحرر!. * قوله: (لا يتهم) بأن لا يكون من عمودَي نسبه، فلا يكون أمًّا لمخروص له ولا ابنًا. * قوله: (وأجرته على رب المال) قال في شرحه (٥): "وقيل من بيت المال (٦) "، انتهى.
следующие страницы →